طفلة صغيرة مع العم محمود وهو رجل يعمل لدى تميم. جلس تميم مقابلًا لها، لتسرع وتحتضنه بحب كبير، ليحملها الآخر وقال بود: "هاااا، عاملة إيه دلوقتي؟ أميرة بطفولة: "كويسة، بس أنت عازمني ليه؟ مش سيبتني أروح البيت أجهز ليه؟ تميم: "ما أنتِ جاهزة وزي القمر." أميرة: "لا، أنا كنت عايزة أروح أجهز عشان أبقى حلوة وتحبني." العم محمود: "بنت، اتلمي." أميرة بطفولة: "وأنا قلت إيه يا جدو؟ مش أنا بحب تميم، فهو لازم يحبني."
كانت سهى تستمع إلى حديثهم بصدمة. ليقول محمود: "متآخذيناش يا بنتي، هي متعودة على تميم بيه." ابتسمت بحرج وقالت: "اتفضل يا عمي، اتفضلوا. واقفين على الباب ليه؟ لتسمع تميم ينظر إلى الطفلة ويقول بعتاب: "إيه ده؟ مش قلنا بلاش نحط الروج تاني؟ أميرة بطفولة: "ما أنا بحب أحطه يا تميم، هو مضايقك بإيه؟ تميم وهو يخرج منديلًا ويمسحه بهدوء: "عشان إحنا لسه صغيرين على ده." أميرة: "بس... تميم: "ما بسش، ما أسمعش اعتراض، ماشي؟
أميرة بتذمر: "أوف، طب نزلنا بقى." تميم وهو يرفعها لتتعالى ضحكاتها: "تؤ، مش هنزلك." أميرة: "نزلنا عشان بخاف والنبي." تميم: "مش هنزلك لحد ما توعديني بلاش تحطي الحاجات دي تاني." أميرة: "حاضر حاضر، خلاص مش هحطها." لينزلها ويقبل جبينها بحب: "شاطرة يا ميرا. ويلا بقى عشان خالتك سهى محضرة لنا أكل يفتح النفس." لينظر إلى سهى التي تتهرب من نظراته بحرج. ****** في المستشفى. شمس بدموع: "عمران فين وإيه اللي حصله؟ هند ببكاء مرير:
"أنا السبب يا شمس، اتخانقنا وشدّينا شوية. طلع متعصب مني وعمل حادثة." شمس: "يا رب.. يا رب، عمران ماليش غيره يا رب. ربنا يسامحك يا هند، ربنا يسامحك." هند: "أنا هموت لو جرى له حاجة. يا رب خرجهولي بالسلامة، وأوعدك مش هزعله تاني." ليخرج الطبيب ويطمئنهن عليه بأنها كانت حادثة بسيطة. لتدخل شمس إلى الغرفة بخوف وترتمي بأحضانه بشهقات عالية. عمران: "أنا كويس يا حبيبتي، بتعيطي ليه؟ ليدخل عاصي بحرج: "حمد لله على السلامة."
نظر إليه عمران بصدمة لكنه أجابه بهدوء: "الله يسلمك." شمس: "أنا كنت هموت يا عمران، قلبي كان هيقف لما هند بلغتني، ما عرفتش وصلت هنا إزاي." عمران: "ما تخافيش يا حبيبتي، أنا أهو زي الفل." شمس: "يا رب دايمًا يا حبيبي." ليقطع حديثهم رنين هاتف عاصي، ليستأذن ويخرج من الغرفة. عمران بحرج: "أحم، هي هند فين؟ مسحت شمس دموعها بابتسامة: "هي كانت منهارة برا وبتعيط، ما عرفتش ما دخلتش ليه." عمران: "اندي لها يا شمس." شمس:
"عنيا يا حبيبي. بس أنا عايزة أقول لك حاجة." عمران: "إيه؟ شمس: "أنت عارف إن هند بتحبك قوي مش كدة؟ عمران: "عارف يا شمس، بس هي عنيدة قوي. دي بتغيّر من سمية وهي ميتة." شمس: "عشان هي شايفاك طول الوقت بتتكلم عنها وبتفكر فيها." عمران: "أنا يا شمس... لتقاطعه شمس:
"عمران، أنت مش عارف حاجة، سمية ما تتقارنش أساسًا بهند، وأنت ما غلطتش بحقها ولا ظلمتها، بالعكس أنت استحملتها عشر سنين وهي ما بتخلفش. رحت معاها بدل الحكيم لعشرة بس ما فيش فايدة. أنت ما كنتش مقصر يا عمران، وهي أساسًا ما تستاهلش حبك ليها." عمران بضيق: "شمس أرجوكِ ما تزعلينيش منك، سيبي سمية بحالها وربنا يرحمها بقى." شمس: "لا بقى، سمية دي اللي عايش على ذكراها كانت هتخرب حياة أختك الوحيدة." عمران: "أنتِ بتقولي إيه؟ شمس:
"أيوه يا عمران، أنت عارف أنا ليه كنت رافضة مراد؟ عشان مراتك المصون دخلتهولي الأوضة وأنا كنت نايمة، ولولا ستر ربنا وهند اللي جات لي بالوقت المناسب، الله أعلم إيه كان حصلي. لا ومش بس كدة، حتى بعد جوازتي هي وأخوها فضلوا يضايقوني. ربنا يرحمهم بقى." كان يستمع لحديثها بصدمة ليقول: "أنت بتقولي إيه؟ شمس:
"ده اللي حصل يا عمران، أنا ما رضيتش أقول لك زمان عشان كنت شايفاك شاريها وبتحبها. بس مش هقدر أشوفك وأنت بتضيع هند وبنتك وبتضيع حياتك عشان واحدة ما تستاهلش حبك وإخلاصك ليها." لتنهض من جانبه وتتركه بصدمته لتقول بهدوء: "أنا هخلي هند تدخلك. عشان هي حاسة بالذنب ولايمة نفسها عشان الحادثة اللي حصلت لك. يا ريت يا عمران.. يا ريت يا أخويا تصلح كل حاجة وبلاش تضيع حياتك ومراتك عشان حد ما يستاهلش."
لتغادر وتتركه يحاول استيعاب ما سمعه. أما شمس، فقد خرجت من الغرفة لتجد هند تبكي بصمت. شمس: "أنتِ هتفضلي بالعبط كده كتير؟ مسحت هند دموعها لتقول: "هو عامل إيه يا شمس؟ هو بقى كويس؟ شمس: "يا هبلة، خشي شوفيه. واطمني عليه." هند: "مش قادرة.. مش قادرة أحط عيني بعينه وأنا السبب باللي حصله." شمس: "يا بنتي، عمران بقى كويس أساسًا بيسأل عليكي." مسحت دموعها واتسعت ابتسامتها على محياها لتقول بسعادة: "بجد يا شمس؟ بجد سألك عني؟ شمس:
"آه والله، يلا بقى امسحي دموعك وخشي اتكلمي مع جوزك وكبري دماغك. بقى بلاش هبل." هند: "هو بس يخف ويبقى كويس، وأنا مش عايزة حاجة من الدنيا دي وهفضل جنبه العمر كله." شمس: "ده الكلام اللي يتسمع، يلا بقى. عشان الحكيم قالنا نقدر نخرجه النهاردة، وأنا عاصي خد رحيم مش عارفة وداه فين. قالي هيبعته مع السواق البيت. وأنا قلقانة عليه قوي." هند: "حاضر، هدخل أطمن عليه." لتسرع إلى عمران.
أما شمس، فقد لاحظت توتر عاصي وقلقه وخوفه، لأول مرة ترى الخوف في عينيه. اقتربت منه: "في إيه يا عاصي؟ عاصي بارتباك: "ما فيش يا حبيبتي." شمس: "وشك مخطوفة كده ليه؟ قبل عاصي وجنتها بسرعة ليبتعد عنها ويقول: "معلش أنا لازم أمشي دلوقتي ضروري، هعدي عليكي بالليل." ليغادر بسرعة وعلى ملامحه القلق. نادت خلفه لكنه لم يجبها مما أثار قلقها. ******* ودّع تميم أميرة والعم محمود واتجه إلى غرفته بضيق، لتتبعه سهى بحرج. سهى: "أنا آسفة."
تميم: "آسفة على إيه؟ مش أنا الخاين اللي ما استاهلش حبك واندمتي عشان جاية تصالحيني؟ تميم: "أنتِ إيه؟ أنتِ بتشكي بيا يا سهى؟ بيا أنا؟ سهى: "ما هو أنا لما شفت الروج على قميصك فكرتها واحدة، ما عرفش إنها البنت الصغيرة دي. بعدين أنا أول مرة أشوفها معاك. إيه حكايتها البنت دي؟ تميم: "... سهى بود احتضنته وأحاطت خصره بذراعيها الصغيرتين لتقول بأسف: "أنا آسفة والله حقك عليا يا تميم." ابتسم تميم لكنه تظاهر بالغضب.
لتقف على أصابع قدميها لترتفع لمستواه وتقبل وجنته بحب هامسة: "خلاص بقى قلبك أبيض." تميم: "يا سلام، عايزة تثبتيني كدة يعني؟ سهى بدلال: "ما أنا بحبك وبغيّر عليك، عايزني أعمل إيه؟ تميم بابتسامة واسعة: "أنتِ إيه؟ سهى بابتسامة وخجل: "بحبك." ليحملها بخفة هامسًا قبل أن يتبادلا قبلة طويلة: "وأنا بموت بيكي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!