دخل إلى إحدى تلك الغرف، وجدها متكورة على نفسها تبكي وتنتحب بصمت. أشفق عليها وذهب وجلس بجانبها. "حياة" رفعت نظرها عندما وجدته.
"ارتمت في حضنه. الحمد لله إنك هنا، أنا خفت أوي. عمتي طردتني من بيت بابا، احتلت أعمل إيه بحالي، فلقيت الكارت اللي أنت سايبه في شنطتي. اتذكرت إنك كنت قلت لي إنك هتشغلني عندك. بس بعدها معرفش مين ده اللي خطفني، أنا مكنش قصدي حاجة صدقني. أول حد فكرت فيه في المشكلة اللي أنا فيها هو أنت. أنا معرفش حد غيرك ممكن يساعدني وينقذني من اللي أنا فيه. بس هو أكيد هيقتلني."
ضمها إليه وقلبه يخفق بشدة، فهي تشعر بالأمان معه، وترى أنه الحل لجميع مشاكلها، وأنه أملها. "اهدّي يا حياة. محدش هيقرب منك، أنتِ معايا دلوقتي." خرجت من بين أحضانه بحرج، فركت أصابعها بتوتر. "آسفة." "مش عايزك تخافي. أدهم صاحبي وأخويا، هو بس افتكرك نصابة لما قلتي إنك خطيبتي. والمعروف إني سنجل." "بجد آسفة، ملقتش غير الحجة دي حتى أقولها. متزعليش مني أرجوك." "لا عادي مزعلتش. احكي لي إيه اللي حصل وأنا أوعدك إني هساعدك."
"بجد هتساعدني؟ أومأ برأسه بنعم، فحكت له ما حدث مع عمتها. "ولية *****. صدقيني هتدفع تمن اللي عملته فيكي غالي أوي. بس دلوقتي نوفر لكِ مكان تسكني فيه وشغل." "أنا بجد خجلانة منك أوي، بس من عشمي فيك وغير إنّي معرفش حد. أنا وحيدة، بابا وماما الله يرحمهم وهما كانوا زيي. وعمتي الوحيدة مقدرتش تحتويني زي بنتها. أنا آسفة إني هتقل عليك بس...
"متبسيش يا حياة. أنتِ دلوقتي ملزمة مني زي أختي شمس بالظبط. ويلا نمشي، زمان شمس قلقانة عليا." وما كادا يخرج من المخزن حتى ناداه أدهم على جنب. فانتبه أنه كان ممسكًا بيدها طوال هذه الفترة. سحبت يدها بحرج. ذهب لأدهم. "ناوي على إيه ي كبير؟ "على كل خير. كنت عاوز أقولك على حاجة كده بس متزعليش." "يبقى متقولش لو هيزعلني يا عمر." "معتز طالب إيد شمس للجواز." صمت أدهم لثوانٍ. "وبعدين إيه اللي يزعل في كده، مش فاهم؟
"شكلك مسمعتنيش كويس." "معتز... مفيش داعي للتكرار يا عمر، سمعتك من أول مرة. بس الـ مش فاهمه أنا إيه اللي دخلني في القصة دي؟ "كنت عايزك تكون في الصورة بس... أنت أخويا يا أدهم." "أنا اتأخرت على ماما، يلا سلام يا عمر." "طب نتقابل في البيت... سلام." ذهب عمر وهو يتنهد من غباء أدهم. ذهب هو وحياة إلى المستشفى. أدهم بغضب: "وابن ال**** عايز بإيدها يعمل بها إيه؟ نفسي أفهم هو شافها إمتى حتى لحقها يحبها؟
"متقلقش يا أدهم، شمس مش هتوافق. هي مش هترجع وتعيد نفس غلطها، وتتجوز. هي أكيد كرهت الجواز من أساسه. اطمن هي مش هتوافق." "أنا موافقة... يا بيه." "بجد أنتِ موافقة تتجوزي تاني؟ "مش كل الرجال زي بعض يا بيه، ومعتز باين عليه جنتل أوي. قوله إني موافقة ويجي يتقدم ساعة ما هو عايز." "بس ي حبيبتي مش فيه شهور عدة؟ "حسن ملمسنيش." "إزاي يعني؟ قصدي مش هو كان جوزك؟
"آه جوزي، بس إحنا اتفقنا من أول الجوازة إني هنزل أشتغل في البار، بس هو ميلمسنيش. وهو وافق لأنه الفلوس كانت أغلى من عينيه، وهو كان مستعد يعمل كل حاجة عشانها." "طب ي حبيبتي... يناسبك الخميس ييجي؟ أومأت برأسها بنعم، ونظرت عبر النافذة وهي شاردة فيما ستفعله. نظر عمر لحياة التي كانت في عالم غير عالمهم. بعد وقت نامت شمس. نظر لها عمر بحب وسعادة. ترجل من السيارة ومعه حياة. حياة بعدم تصديق: "هو إحنا فين؟
حمل شمس وتوجه بها إلى الداخل، وخلفه حياة. قابلته الخادمة. "أدهم بيه فين؟ "في أوضته. وقالي أبلغ حضرتك إنه هو هيستناك في أوضة المكتب." "تمام... عرفي الآنسة على مكان أوضتها." أومأت الأخرى وذهبت مع حياة. وعمر توجه بشمس لغرفتها، ثم ذهب إلى أدهم. عند حياة، أخرجت هاتفها واتصلت.
"متقلقش عليا، أنا كويسة. مجرد خدش بسيط. آه، كان لازم أرمي نفسي قدام عربيته، وإلا كنت هوصل لبيته إزاي. صدقني يا بيه أنا قد المهمة دي أوي. هخسرهم كل حاجة، حتى هخسرهم بعضهم. آخرهم هما الاتنين في القبر، وأنا اللي هوصلهم بيه لنفسي. حاضر يا حبيبي." "بتكلمي مين؟ نظرت خلفها بسرعة، فانصدمت برؤية عمر خلفها، فارتبكت خوفًا من أن يكون سمعها. "مبتكلمش حد... أنا كنت كنت... "اهدّي مالك متوترة كده؟ يمكن أنا اتخيلت إنك بتتكلمي."
"أنا ي ستي كنت عايز أشوف الأوضة، عجبتك ولا لأ. وفي أوراق لازم توقيعها، لزوم الشغل مش أكتر. متقلقيش." "آه عجبتني أوي... أوقع فين؟ أعطاه الأوراق وذهب وجلس بجانبها، حتى إنه التصق بها، وهي تكاد تذوب من قربه. ارتجفت عندما أزاح شعرها بيده ووضعه في الجهة الأخرى. أغمضت عينيها بتأثر، ووقعت بسرعة دون أن تدري على ماذا وقعت. وقفت بسرعة تعطيه الورق. "اتفضل."
أخذ منها الأوراق والتفت يغادر. تبعته حتى كادت تغلق خلفه، لكن وضع قدمه على الباب. اقترب منها، قبلها قبلة صغيرة أطاحت بعقلها وقلبها، وهو يقول لها: "تصبحين على خير يا قمر." أغلقت الباب وهي تتنفس بسرعة، يكاد قلبها يقف من قبلته. "هو بيعمل فيا كده ليه؟ ذهبت ونامت. أما هو فخرج من عندها وابتسم بخبث وهو يطالع تلك الأوراق. "وبكده أضمنك وأحطك في جيبي ي دكتورة المجانين."
دخل إلى غرفتها، وجدها نائمة بعمق. استلقى بجانبها وأصبح يتنفس أنفاسها. دفن رأسه في عنقها، يشم رائحتها العطرة. امتدت يده لتفتح أزرار قميصها ببطء، وهو يردد بتملك مهووس: "أنتِ ليا... ملكي أنا وبس... ليا." أكمل فتح قميصها وهو ينظر لجسدها العاري بشهوة. انقض يفترسها بعمق، وتمهل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!