الحق ي دكتور القلب. وقف. ركض أحمد إلى الداخل بسرعة، لحقه عمر إلى الداخل وسط اعتراض الممرضة. عمر برجاء: "لا لا، مش هتسبيني بعد ما لقيتك فوقي يا حبيبتي. عشان خاطري. أنا مليش غيرك يا عمري." أحمد: "أنت كده بتعرقل شغلنا يا عمر، اخرج عشان نعرف ننقذها." عمر برجاء أكبر: "أرجوك يا أحمد انقذها." أحمد: "اخرج." أخرجته الممرضة بصعوبة وهو ينظر للداخل ودموعه تنزل بصمت. خرج أحمد من الغرفة بعد وقت.
عمر بلهفة: "ها يا أحمد طمني عليها، أرجوك. شمس هتعيش، مش كده؟ هي هتبقى كويسة. انطق، قولي إنها بخير." أحمد بابتسامة: "هي بخير يا صاحبي. النبض رجع طبيعي بإذن الله. وبالنسبة للانيميا، فهكتب لها على علاج ونظام غذائي تمشي عليه. وياريت يا عمر تهتم بها أكتر من كده. مش عايزين يحصلها انتكاسة من تاني." عمر بفرحة: "أكيد يا أحمد، هي أصلاً في عنيا." أحمد باستغراب: "أومال فين أدهم؟ عمر: "مش عارف هو فين."
أحمد: "طب ادخل أنت شوفها، وأنا هشوف أدهم. بس الأول روح مع هنا عشان التعقيم." هز عمر رأسه ودخل لأخته بعد أن تم تعقيمه. وجدها موصلة بكل تلك الأسلاك، يكاد قلبه يتوقف حزناً عليها. عمر وهو يقبل يدها بحب: "من وقت ما عرفت إنك أختي، وإحساس بالمسؤولية بيتولد جوايا. حاسس إنك بنتي مش بس أختي. ووعد مني يا حبيبتي، مش هخلي بعد كده نفسك في حاجة ما أعملهاش. والـ... هيدفعوا التمن غالي أوي."
بحث أحمد عن أدهم في كل مكان لم يجده. نظر في ساعته، وجد أنه تأخر على أداء فريضته. دخل وتوضأ. وما إن دخل للمسجد حتى رأى ما صدمه. صدم عمره تمثلت أمامه: أدهم يصلي ويسجد ويتضرع لله وهو يبكي ويدعي بصمت. استفاق من صدمته وذهب وأدى فريضته حتى انتهى. وجد أدهم ما زال يدعي. وقف ينظر لما يحدث باستغراب، حتى انتهى أدهم من دعائه. جاء عنده الشيخ.
الشيخ بلطف: "اطمن يا بني. ربنا مبخيبش ظن عباده بيك. وكل اللي انت طلبته إن شاء الله هتلاقي اتحقق واستجاب." أدهم: "بس أنا مش عايز حاجة ليا. دي واحدة هي مهمة بالنسبة لي أوي، ومريضة، فبدعي لها إن ربنا يقومها بالسلامة. هي اتعذبت أوي في حياتها، كفاية عليها عذاب. جاء الأوان إنها تفرح شوية." الشيخ: "كله مكتوب ومقدر يا بني. أنت اتصدق يا بني للمحتاج وخليهم يدعولها. هتقوم بالسلامة بإذن الله."
أخرج أدهم شيكاً من جيبه وأعطاه للشيخ. أدهم: "طب هي اسمها إيه؟ الشيخ: "شمس." أدهم بحب: "شمس يا شيخنا." الشيخ: "إن شاء الله تكون هي الشمس اللي في حياتك، وتنورلك طريقك، وترشدك إلى الطريق الصح. قول آمين." أدهم: "آمين." رجع أحمد وكل ما حدث صعب عليه تصديقه. الممرضة: "المريضة فاقت." ركض أحمد إلى غرفة شمس. وجدها تبكي في حضن عمر. تنحنح بارتباك: "حمدلله على السلامة." ابتعد عنها عمر وهو يقبل جبينها بحب وما زال يمسك يدها.
أتى أحمد لكي يفحصها وذهنه شارد فيما حدث. يحاول أن يركز. أحمد بشرود: "الحمدلله، كله تمام حضرتك. دي شوية جروح سطحية على وجهك وهتروح مع الأيام مع العلاج." هزت رأسها بهدوء. دخل أدهم ومعه معتز. معتز: "حمدلله على سلامتك يا قمر." ابتسمت له بخفة. وما إن رأت أدهم حتى عبست من جديد. معتز: "عمر كلمني على اللي حصل وأنا جاي أحقق في الموضوع ده. لو سمحتي ممكن تقوليلي مين اللي اتهجم عليكي؟
أو أي تفصيل صغير يدلني على اللي اتهجم على حضرتك." شمس بهدوء: "أنا أصلاً أول مرة أشوفهم في حياتي." أدهم ببرود وهو يعطيه ملفاً: "كل اللي عايز تعرفه موجود في الملف ده. وعلى فكرة، دول مجرد كومبارس وبس. مريم الجارحي هي العقل المدبر لكل حاجة." عمر بغضب: "هتدفع التمن غالي أوي صدقني. هندمها على اليوم اللي فكرت تأذيه فيه." شمس بهدوء: "بس أنا مش عايزة اشتكي على حد." عمر: "أنتِ بتقولي إيه؟ دي كان ممكن تقتلك."
شمس: "اللي عملته كان بدافع الغيرة. اعذروها يا أبيه، هي ست وغيرة الستات صعبة." أدهم بسخرية: "والغيرة ممكن تقتل عادي كده؟ هو ده مبرر للعملته؟ مريم معقول؟ المفروض إنك أذكى من كده." شمس بغضب: "أنا غبية عنك ذكية. واه، ده مبرري للعملته حبيبتك. القرار قراري أنا، مش عايزة اشتكي على حد." أدهم بغضب: "المرة الجاية اللي تتهجم عليكي فيها، صدقيني مش هنجدك منها عشان أخلص من غباءك." قال هذا وغادر بغضب، تبعه عمر.
أدهم: "استنى يا أدهم." أدهم: "معلش يا عمر، أنا هروح البيت أطمن على ماما وهنام كمان شوية ده لأني من امبارح منمتش. سلام." وقال هكذا ورحل من المشفى بأكمله. عمر: "إيه يا معتز، أعمل إيه بعد كده؟ معتز: "لا متوقفش حاجة. اقبض على كل الستات اللي اتهجموا على أختي. وسيبلي مريم الجارحي، ده أنا مجهز لها حاجة هتفرح بيها أوي لدرجة إنه قلبها هيوقف من الصدمة." معتز بابتسامة جميلة: "أوكي يا عمورة." عمر: "م تجيبش سيرة لشمس، خليه بينا."
معتز: "أكيد يا صاحبي. هو أنا كنت عايزك في حاجة؟ عمر: "أيوا، اتفضل يا صاحبي." معتز: "أنا بطلب منك إيد الآنسة شمس للجواز." عمر: ... ساق بأسرع سرعة عنده وهو لا يكاد يصدق ما حدث. هذه الفتاة ستجعله يجن عن قريب. لم ينتبه لتلك التي تسير بسرعة كي تقطع الشارع دون أن ترى سيارته، فاصطدم بها فوقعت أرضاً. نزل من سيارته والخوف قد تملكه. أدهم: "آنسة، يا آنسة. إنتي كويسة؟ هي بصوت متألم: "حضرتك خبطني ازاي هكون كويسة؟
أدهم: "يادي النيلة السودة، إنتي طلعتيلي فجأة يا بنت الناس." هي: "وعينك راحت فين يعني؟ مش المفروض تبص قدامك وانت بتسوق؟ الله يجازيك يا أخويا." أدهم يده: "طيب يلا أوديكي على أي مستشفى أطمن على حضرتك." هي: "لا متشكرة حضرتك. بس لو تعطيني تلفونك هعمل منه مكالمة ضرورية وهرجعها لك على طول. مش هاخرك يا أستاذ." أخرج هاتفه وأعطاه إياها. أدهم: "اتفضلي." كتبت حياة رقم عمر فظهر على الهاتف باسم عمر.
نظرت له بدهشة: "هو أنت بتعرفه لعمر الصياد؟ أدهم: "وانتي مين بقى؟ حياة: "أنا خطيبته." أدهم: "قولتيلي خطيبته." حياة بكذب: "آه خطيبته. حتى اسأل صاحبه معتز وهو يقول لك." أدهم بابتسامة صفراء: "لا مفيش داعي أسأل حد مدام أنتي بتقولي إنك خطيبته. بس حضرتك يعني بتعملي إيه بنص الشارع ومعك الشنط دي كلها؟ حياة بحزن: "عمتي الله ياخذها طردتني من بيت أبويا، بعد ما عرفت إني انطردت من الشغل." أدهم: "وحضرتك ناوي على إيه بعد كده يعني؟
حياة: "هو أنت ممكن توصلني لعمر وأكون متشكرة جدا ليك بجد." أدهم لنفسه: "ده أنا هوصلك لجهنم بإيدي يا كذابة. قال خطيبة عمر قال. ده أنا هوديكي في داهية. تلاقيه كل الدراما دي عشان الفلوس، منا عارف صنفك إيه." أدهم: "إنتي تؤمري يا حياة. اسمي حياة محمد." أدهم وهو
يأخذ أشياءها من على الأرض: "هوصلك لعمر شخصياً، هو صاحبي بس انقطعنا عن بعض فجأة. ومكنتش أعرف إنه خطب، وإلا كنت هحضر خطوبتكوا أكيد. إنتي متعرفيش عمر غالي عندي قد إيه." حياة: "وأنت كمان متعرفش هو غالي عندي قد إيه. هو حبيبي." أغمض عينه وهو يستغفر بسره وانطلق إلى المخزن. في أثناء ذلك، أرسل رسالة إلى عمر كي يأتي إلى المخزن.
أوقف أدهم سيارته عندما وصل إلى المخزن وفتح لحياة الباب، التي كانت تنظر لكمية الرجال اللي حولها باستغراب ورعب. أشار أدهم لرجاله. لحياة التي ابتلعت ريقها بتوتر. نزلت بهدوء وهي تكاد تموت رعباً. أدهم بهدوء مرعب: "إنتي مين؟ حياة بتوتر: "أنا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!