رفع رأسه عندما فتح الباب بهدوء. دخل منه معذب روحه. اقترب منها ببطء وهو يراها ذابلة هكذا بسبب ما فعله بها. أدارت وجهها الناحية الأخرى وهي تمسح دموعها. جلس أمامها وهو يحاول أن يمسك ذراعيها بهدوء. "حبيبي... " قال ياسين بحزن. "أنا آسف." "آسف على إيه يا ياسين؟
" سألت مريم وهي تسحب يدها. "لما قريت الرسالة روحي انسحبت مني. افتكرت إني خسرتك خلاص وللأبد. مت ألف مرة، حتى إني فكرت ألحقك وأي يحصل يحصل، بس أكون معاك. بس افتكرت إني مش لوحدي، في روح مسؤولة مني." "لما أنت طلعت من باب الأوضة دي مفكرتش فيه أو هيحصل له إيه؟ ابني كان هيعيش يتيم لو حصل لك حاجة لا سمح الله. وأنا مش مسامحاك على اللي حسستني بيه النهارده يا ياسين." "إنتي كلمتي أدهم عشاني؟ " سأل ياسين بغيرة.
"أنا عايزة مساعدتك يا أدهم، أرجوك ساعدني. ياسين هيروح نفسه. انقذه، أرجوك، عشان خاطري." "اهدّي إنتي. أنا هتصرف. ياسين هيرجع لك سالم ومفيش حد هيؤذيه من بعد النهارده، اطمني." "هو أول حد خطر لي أتصل بيه." "طبعًا، ما هو واخد كل عقلك وقلبك، حبيب القلب." "اطلع برا يا ياسين، مش عايزة أشوفك." "مريم... "أنا مش بعد كل اللي بينا هبرر لك علاقتي بأدهم. فالأحسن إنك تطلع برا دلوقتي لو سمحت." وقف ياسين بضيق وغادر لكي لا تسوء حالتها.
"والله لأندمك على اللي عملته فيا. اصبر عليا يا ديب." وقفت هي الأخرى تتجه لخزانتها. تخرج أجمل فستان لديها لتحضر كتب كتاب ابن عمها أدهم من دونه. اتصل به عمر كي يستعجله، فالماذون وصل وهو لم يأتِ بعد. "عمر بيقول أدهم هيتأخر كمان." "عادي. ييجي في الوقت اللي يحبه، وعنه لو مجاش." تأففت حياة من ردها البارد. صوت كعب عالٍ. نظر لمصدر الصوت، وجدها تنزل الدرج وهي بتلك الحالة المثيرة التي تجعله يجن بسببها. "مريم!
إنتي رايحة فين بالشكل ده؟ " سأل ياسين بعدم تصديق. لم ترد عليه. أكملت سيرها. أمسك يدها. "بكلمك يا بنت رأفت، رايحة فين؟ "رايحة كتب الكتاب." "أدهم وشمس عندك مانع؟ "وإنتي مالك تروحي ليه؟ أخذتي إذني حتى تفكري تروحي؟ حتى وإنتي بالشكل ده؟ "كتب كتاب ابن عمي، مش هحتاج إذن حد حتى أروح. وماله شكلي يا باشا عاجبني وهروح بيه كده، وهنشوف هتمنعني إزاي." "إنتي إزاي تكلميني بالطريقة دي يا مريم؟ ده أنا ياسين، حبيبك وجوزك."
"كنت فكر ي زوجي حبيبي قبل ما تتهمني بالباطل وتشكك فيا وأنا مراتك. ودلوقتي سبني." تركها وغادرت وهي تمسح دموعها بعنف. تنهد بغضب. كيف سيتركها تذهب بهذا الشكل المدمر لقلبه؟ صعد للأعلى يلبس كي يلحق بها. يكاد الغيرة تحرق قلبه. "نفسي أخطفك وأخبيكي من عيونهم كلهم." أحاط خصرها بحب وهو ينظر لها بحب. "هو ده وقته يا عمر؟ روح شوف صاحبك فين، مجاش؟ ميكونش طفش لا سمح الله. أووف."
"أيوا، اهربي اهربي. آخرك تحت إيدي يا دكتورة المجانين." نظر أمامه، وجد مريم أتت ودخلت. استغرب مجيئها كثيرًا. "ودي إيه اللي جابها؟ " قال عمر بهمس. ثم دخل من بعدها ياسين، الذي فور دخوله أحاط خصرها بتملك رهيب وهي بهذا الجمال. غضبت بشدة. اقترب منهم عمر بتساؤل. "هو إيه اللي بيحصل هنا؟ "إزيك يا عمر." "آه... " ضغط على خصرها بقوة وهو ينظر لعمر بغضب. تجاهله عمر. "إنتي بنت عمه، وجودك طبيعي. لكن البني آدم ده بيعمل إيه هنا؟
هو إنت متعرفش إنه وجودك مش مرحب فيه، ولا إيه؟ "البني آدم ده اللي مش مرحب بيه هنا، أولًا هو جوز بنت عم أدهم. ثانيًا بقى والأهم، أنا أخو مراتك يا أبو نسب. المفروض تحطني فوق رأسك، مش تسألني إنت بتعمل إيه هنا." "بغض النظر عن كل ده، أنا منستش آخر مرة لما كنا عندك عاملتني إزاي." "وأنا كمان منستش إزاي اتجوزت أختي يا عمر بيه. وطالما إنت جوز أختي، المفروض تكلمني باحترام أكتر من كده، وإلا هيحصل حاجة متعجبكش يا أبو نسب."
نظر له عمر بغضب يكفي لاحتراقه. وما كاد يتكلم حتى أتت حياة تحتضنه. ياسين بشدة وهو كذلك ينظر لعمر باستفزاز. نظر له عمر بتوعد. ليمضي هذا كتب الكتاب بهدوء، ومن ثم يلقنه درسًا لن ينساه أبدًا. أخذتهم حياة لأقرب طاولة موجودة ورحبت بهم بشدة. وظلت تتحدث مع أخيها، ونسيت تمامًا عمر الذي يتوعد لها أيضًا. اتصل للمرة المئة بأدهم، لكنه تفاجأ بأحمد يرد على اتصاله. "بترد على تليفون أدهم ليه يا أحمد؟
لو هو عندك، قول ييجي بسرعة لأننا اتأخرنا على كتب الكتاب." "هو عندي، بس مش هيقدر ييجي." "هو إيه اللي مش هيقدر ييجي؟ هو لعب عيال! اعطيني البيه عايز أكلمه." "هو مش هيقدر ييجي لأنه عمل حادثة وهو عندي. متلحق، ونائم من تأثير المخدر." "إنت بتقول إيه يا أحمد؟ حادثة إيه دي؟ وأدهم بخير، مش كده؟ فلاش باك.
يسير يرد العودة إليها في أسرع وقت، لكن تظهر شاحنة في طريقه من غير أن ينتبه لها. لتحاول الاصطدام بسيارة أدهم. لكنه أدرك هذا وتفاداها. لكن لم يفلح في المرة الثانية واصطدم بها بقوة لدرجة أن السيارة تدحرجت بقوة وأدت لانحرافها. سقط جسده خارج السيارة، غارق في دمائه، وقلبه يهفو باسمها ويناديها بشدة. باك. "هو دلوقتي في العناية المشددة. هو بخير للوقت الحالي." "طب أنا جايلك حالا."
لف أحمد رأسه يريد الاطمئنان عليه، لكنه تفاجأ بأدهم في وجهه. شهق بخفة وفزع. "بسم الله الرحمن الرحيم. إنت إيه يا أخي خضتني. إيه اللي قومك ي بني آدم؟ إنت لسا تعبان وخسران دم كتير، يلا عشان ترتاح." "خمس دقايق وأكون عندك يا عمر. أنا مصدقت ييجي اليوم ده، متلغيش حاجة. مسافة السكة وأكون عندك." أغلق في وجه عمر الذي كان مصدومًا مما يسمعه. "أنا مقدرش أسيبك تروح وإنت بالحالة دي ي أدهم. إنت فاقد دم كتير، وأهم حاجة لازم ترتاح."
"أنا لازم أكون جنبها وأتجوزها. دي فرصتي. هي معدتش هتثق فيا لو مروحتش ليها دلوقتي. ومتحاولش تمنعني، لأني مش هسمع لحد. دلوقتي." وذهب من أمامه. لحق أحمد بسرعة وهو يسنده عندما شاهد عدم توازنه. وضعه بعناية على مقعد السيارة وانطلق بهم. "عمري ما اتخيلتش إنه هييجي اليوم وأشوفك فيه وإنت بالشكل ده، خاصة عشان واحدة ست." "دي مش أي ست وخلاص يا أحمد. دي شمس. شمسي أنا وبس."
وصل به إلى القصر. ترجل أدهم من السيارة، وجد عمر بانتظاره في الخارج ومعه بدلة وبدأ يلبسه لأدهم. "بس يخلص الحفل ده وأنا عندي كلام تاني معاك. يلا شد حيلك كده عشان الناس." فرد أدهم في مشيته. وجدها تنتظره. ويبدو على وجهها الغضب. تحول فجأة للقلق عندما رأت شكل وجهه المشوه قليلاً بسبب الحادث. ذهب، وقف أمامها يقبل جبينها بحب. جلس بجانبها يمسك يدها بشدة. وبجانبه عمر. فبدأ الشيخ يكتب. "أنا آسف إني اتأخرت."
"بقالى أكتر من 3 ساعات متلقحة قاعدة هنا على أساس حضرتك تيجي وتنهي المهزلة دي. بس شكلك نسيت نفسك مع واحدة من ال**** بتوعك." ابتسم بشدة. "ودي غيرة ولا إيه؟ "وأنا أغار عليك من إيه يعني. خليني ساكتة أحسن." انتهى الماذون وأعلنهم زوجين أمام الجميع وسط تهاني الجميع. أمسك وجهها يقبلها أمام الجميع وهي مصدومة بشدة والجميع يصفق لهذا المشهد الرومانسي لهم. تنهد عمر بغضب. فهذا الأهبل يقبل أخته وسط الجميع من غير خجل أو حياء.
نظر ياسين لمريم، وجدها تبتسم بفرح وتصفق مثل الأخريات، ولا يبدو على وجهها تعبير عن الغيرة. تنهد براحة. حملها أدهم بين ذراعيه يدور بها أمام الجميع. "نزلني ي***." "لسانك ي قطة، لحسن آكلك وأنتي قمر بالشكل ده." صمتت وأصبح وجهها طماطم من شدة الاحمرار. صعد بها إلى الأعلى غرفتها. أنزلها لكنه جذبها من خصرها يقبلها بلا رحمة. فشفتيها كالخمرة اللذيذة لا يشبع منها. ابتعد بصعوبة وهو في عالم آخر. أما هي فتكاد تموت من الغيظ.
"إنت أي استحليتها ولا إيه؟ إنت وعدت أبيه. أنا بس وعدته ميحصلش جواز، إنما أبوسك. المسك ده حقي يا شمس، إنتي مراتي." تنهدت بغضب وهي تغادر تختفي للحمام. "قال حقك قال. ***." بدأ يسعل بشدة والدماء تخرج من فمه بطريقة مرعبة. سقط أرضًا يحاول أن يناديها لكنه اختفى صوته وسقط فاقد الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!