خرجت من الحمام لتجده بهذه الحالة المخيفة. صرخة واحدة وجدت أهل البيت فوق رأسها وهي جامدة. أتى كل من عمر وأحمد، الذي أسرع في إسعافه بمساعدة عمر. أما حياة، فأخرجت شمس المصدومة من الغرفة. أحمد براحة: "الحمد لله، سيطرنا على الوضع. لازم راحة 24 ساعة يا عمر." خرج أحمد ونظر لشمس التي كانت جامدة جداً. أحمد بتردد: "خليكي جنبه، هو محتاجك أكتر من أي وقت." قالها وغادر. أما شمس، فدخلت إلى غرفتها مع أدهم تنظر له بضياع.
عمر بهدوء: "أدهم عنيد أوي، كان المفروض يرتاح من بعد الحادث بس هو أصر يحضر عشان كلام الناس عليكي." نظرت له بضياع ومشاعرها متلخبطة. غادر عمر يتجاهل تلك التي كانت تنتظره وذهب ونام على الفور. أما حياة، استغربت حالته هذه. وشمس تنظر لأدهم فقط وهو نائم بعمق. هكذا، هل يعقل أنه يحبها إلى هذه الدرجة؟ "بتعملي إيه يا مريم؟ مسحت دموعها وهي تقفل في شنطتها. مريم بجمود: "عادي، هرجع لبابا. والمرادي للأبد." مسك
يدها وهو يقول بعدم فهم: "هترجعي ليه؟ مريم بحزن: "نظراتك اللي كلها شك بتقتلني يا ياسين، وأنت ولا على بالك. أنا مقدرش أعيش معاك بالشكل ده. قولتلك قبل كده أنا ما حسيتش بالحب إلا وأنا معاك وبين حضنك، بس يظهر إنك مش مصدقني. فأنا عايزك تطلقني." ياسين بعدم تصديق: "عايزة تطلقيني؟
مريم بقلب ينزف بشدة: "أيوه طلقني. أنا معتش قادرة أعيش مع واحد شاكك ومعندوش ثقة فيا، فالأحسن أي حد منا يمشي في طريقه. وأكيد هتلاقي اللي تسعدك وهتكون واثق فيها، أما أنا فهالاقي اللي مش هيشك فيا ويحبني زي ما أنا." نظر لها بغضب. خافت بشدة من منظره. ياسين بغضب: "ماشي يا مريم، ماشي." استدار ليذهب. نظرت له بعدم تصديق، هل سيتركها فعلاً؟ استدارت وأعطته ظهرها تكتم شهقاتها كي لا تركض تحتضنه بشدة تمنعه من الرحيل.
أما هو، فوصل عند الباب، أغلق بالمفتاح ورمه بإهمال على الأرض والتفت لها بغضب شديد. استدارت بعدما سمعت صوت إغلاق الباب تنظر له بخوف، فمنظره مرعب بشدة. مريم وهي ترجع للخلف بخوف: "انت قافل الباب ليه يا ياسين؟ أنا عايزة أروح." ياسين بغضب شديد: "استرجلي كده، إيه كنتي بتقولي إيه من شوية؟ عايزة تروحي عند أبوكي؟ لا وعايزة تطلقي كمان." مريم بشجاعة مزيفة: "آه عايزة أطلق. دي مبقتش عيشة." ضرب الحائط خلفها بغضب جعلها تصرخ بفزع.
ياسين بغضب: "عايزة تطلقي مني أنا؟ ده أنا الديب يا مريم. شكله دلالي وحبي ليكي نسوكي أنا مين وأقدر أعمل إيه. أنتي هتفضلي مراتي لحد ما أموت، ومفيش طلاق، فاهمة؟ بصتله بحزن وألم. حاوطت بطنها بحماية. مسك وجهها بين يديه وهو يبص في عينها بقوة: "بغير والله العظيم بغير عليكي أوي. أنتي قلبي، بعشقك وبخاف عليكي من النسمة. بحبك وعمري ما حبيت قدك." أدارت وجهها للناحية التانية بغضب. تنهد بضيق وتركها.
ياسين بهدوء: "أنا هسيبك تهدى، بس أوعي تفكري إني ممكن أطلقك أو تخرجي من البيت ده، حتى فاهمة؟ فتح الباب وخرج. وهي تنهدت بحزن وبتبكي بتعب. "أبوك مش عايز يجيبه لكِ برا يا حبيبي. أنا بحبه بس هو بيصعبها وبيعقدها أوي. كفاية عياط يا حبيبتي. أنتي مليكيش ذنب في اللي حصل ده، كان مكتوب إنه يحصل." شمس ببكاء: "بس هو عمل الحادثة لما كان جاي يكتب عليا قدام الناس كلها. وأنا محستش بيه وهو بيتألم."
حياة وهي تربط عليها: "خلاص يا حبيبتي، اللي حصل حصل وعدى. روحي نامي، أنتي من امبارح بليل منمتيش." هزت شمس رأسها بنعم وراحت أوضتها مع أدهم. ودخل عمر عشان يشرب. اتجاهل حياة تمام، وده غاظها جداً. حياة بغيظ: "وده اسمه إيه بقى؟ مردش عليها. وقفت قدامه بغضب. "بكلمك يا عمر." عمر: "أولاً، وطي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا. ثانياً، عايزة إيه؟ أنا مش فاضيلك." حياة بغيظ: "وهتفضل إمتى يا عمر بيه؟
من امبارح بتتجاهلني ولا كأني مراتك. المفروض تشاركني كل حاجة تخص حياتك." عمر بضيق: "كنتي فين يا مراتي المصون امبارح؟ طول الفرح متجاهلاني ومتجاهلة وجودي ولا كأني جوزك. المفروض تقفي جنبي وتمسكي إيدي عشان كلهم يعرفوا إنك مرات مين ومحدش يتجرأ ويطلب إيدك زي ما حصل امبارح."
عضت على شفتيها بإحراج: "بس أنا بحسب إنك مش هتزعل. أنا كنت مشتاقة لياسين، فمحبتش أسيبه لوحده يحس إنه غريب في الحفل. وبعدين أنت السبب، المفروض كان تجيبلي شبكتي عشان كلهم يعرفوا إني ملكك وبس." ضحكة فلتت منه بخفة: "بتثبتيني كده يعني؟
اقتربت منه بجراءة: "تؤ تؤؤ. أنا بقولها صريحة، أنا آسفة إني حسستك بالإهمال، بس اعتبرني غبية بقى، مبعرفش أتعامل مع جوزي حبيبي، لأنك أول راجل في حياتي والأخير إن شاء الله. متزعلش مني يا عمر، ممكن؟ احتل خصرها: "طيب صالحيني، أنا لسا زعلان." حياة بخجل: "معرفش أصالحك إزاي بقى." جذبها نحوه: "لا، متقلقيش، أنا هعرفك......
نزلت كي تأكل، فقد جاءت بشدة، لكن تفاجأت بياسين يجلس وليس بمفرده. كانت يجلس معه إحداهن يظهر عليها الجمال من النوع الصارخ. اشتعلت نيران الغيرة بداخلها عندما أمسكت يده وهي تضحك بمياصة. تود لو تأتي بها من شعرها. ذهبت إليهم بغضب: "حبيبي، مش كنت تقولي إنه عندنا ضيوف؟ كنت استقبلتها بشكل يليق بيها وبمقامها." ياسين باستغراب: "يا حبيبتي دي مايا." مريم بغضب: "مايا خليفة."
مايا بغيظ: "لا يا عسل، إنتي أنا مايا الرشيدي، صديقة ياسين من أيام الجامعة وجيت عشان أسلم عليه." وبمريم بالدفاع: "وسلمتي إن شاء الله." مايا بإحراج: "آه، وكنت ماشية دلوقتي. يلا سلام يا ياسين." ياسين: "خليكي كمان يا مايا." مايا: "لا معلش، خليها المرة الجاية. سلام." وغادرت مايا وهي تشعر بالغيظ من مريم. أما ياسين، فينظر لها بغضب شديد. مريم بعدم مبالاة: "يلا وراها، متسبهاش لوحدها، يمكن يخطفوها من حلاوتها لا سمح الله."
أمسك يدها بقوة: "إنتي إيه اللي قولتيه ده يا مريم؟ دي ضيفة، في حد يكلم الضيوف بالشكل ده؟ مريم بغيرة: "آه أنا. ضيوفك على عيني وراسي، بس الأشكال اللي زي دي مكانها الزبالة وبس، مش في بيتي." ياسين: "مش كنتي لسا عايزة الطلاق وعايزة ترجعي لأهلك؟ إزاي بقى بيتك؟ مريم بعند: "وأنا مش عايزة أطلق. مش هسمحلك تروح عند الزبالة دي برجلك. إنت ملكي أنا وبس وحد...
قاطع كلامها هجومه الساحق على شفتيها يمنعها عن الكلام، يقبلها بنهم وحب شديد. بادلته قبلته بلهفة عاشقة مشتاقة. "هو خذها مني خلاص، هي بقت مراته قدام الناس كلها، يعني كل اللي عملته راح هدر. وبس، أنا لازم أقتله. أيوه هقتله عشان ترجعلي شمس، لازم ترجعلي ولو على جثتك يا صاحبي." حمل هاتفه واتصل بـ: "إنتي عارفة هتعملي إيه؟
روحي قصر الجارحي. شمس لازم تعرف حقيقة أدهم اللي اتجوزها. وبعدها اقتليه. وبكده تكوني انتقمتي منه، ومن جهة شمس هتبقى أرملة وهتجوزها بعدين وهنسيها أدهم واللي خلفوا أدهم حتى. فاهمة......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!