شهقت بفزع عندما وجدته مستيقظًا، وصل إليه صوتها. رفع رأسه ينظر لها، لكنه انصدم لدى رؤيتها. ذهب إليها مسلوب الإرادة. توترت من نظراته. "حمد الله على سلامتك. أنت فقت من إمتى؟ أدهم بتوهان: "هاا... احم... من شوية." اقترب منها بشدة، أصبح أمامها. وما كاد يقترب منها حتى طُرق الباب. شمس بتوتر: "هفتح أنا." أمسك يدها. "بلاش تفتحي وأنتِ بالشكل ده."
نظرت لنفسها بجهل، شهقت عندما رأت نفسها. جسدها يستره هذه الفوطة اليتيمة التي تهدد بالسقوط في أي وقت. أفلت يدها وركضت إلى غرفة الملابس، وهو يبتسم عليها وعلى خجلها. ذهب وفتح الباب. وجد والدته على الباب. احتضنها بشدة. سارة: "حرام عليك يا ابني. معقول أعرف دلوقتي إنه ابني عمل حادث وكان ممكن يروح فيها." أدهم بحنان: "حقك عليا يا حبيبتي، بس ما حبيت أقلق حد عليا." سارة بعتاب: "وأنا أي حد؟ ده أنا أمك يا ضي عيوني."
أدهم: "حقك عليا يا ست الكل." سارة بتردد: "بص يا ابني، مش أنت اتجوزت؟ مش بتظن إنه شمس لازم تعرف بالحقيقة؟ أدهم: "لا. والأحسن الموضوع ده يتقفل وللأبد." خرجت شمس وهي خجلة. "صباح الخير يا طنط." سارة بحنان: "طنط إيه يا حبيبتي، ده أنتِ زي بنتي يا روحي. أنا مش هعرف أشكرك إزاي على اللي عملتيه امبارح مع أدهم، طول الليل صاحية عشان تخفضي حرارته. أنا بجد مبهورة بيكي ومش عارفة أشكرك إزاي." شمس بخجل: "أدهم جوزي، وده واجبي يا طنط."
نظر لها بعدم تصديق، وهو يبتسم ببلادة على ما تقوله. سارة: "قوليلي يا ماما يا حبيبتي، أنتِ غلاوتك من غلاوة أدهم." هزت شمس رأسها بنعم، ودمعة يتيمة نزلت منها. ود لو يمسحها عن وجهها الجميل. قبلتها سارة بحنان وغادرت وهي تدعو لها من قلبها. احتضنها أدهم بسرعة وهو يقبل جبينها. أدهم بحب: "شكرًا، شكرًا." ابتعدت عنه بتوتر. "أنا لازم أنزل. هروح." أدهم باستغراب: "رايحة فين؟ شمس بهدوء: "هنزل السنتر. أنا وحياة."
أدهم بهدوء مخيف: "وأخذتي إذني قبل ما تقرري من دماغك إنك هتنزل السنتر تاني يوم جوازنا على طول؟ شمس وهي تربّع يديها: "مش عشان قولت جوزي قدام ماما يبقى تصدق وتعيش الدور. لا يا بابا، أنا ما نسيتش أنت اتجوزتني ليه وعشان إيه، وأنا ما بأخذش إذن من حد غير أخويا. قالي أنزل هنزل، قالي متنزليش مبنزلش. وبعد كده مبعرفش حد. فبلاش عقلك يوديك ويجيبك إنّي في يوم ممكن أقبلك جوز ليا. سلام." مسك يدها.
"بغض النظر عن كل اللي قولتي، يا قطة، مفيش نزول غير معايا أنا وبس، وإلا مفيش روحة لمكان." شمس بغضب: "أنا ما بتهددش. أدهم بيه وهروح يعني هروح لوحدي." بعد قليل من الوقت، نزلت من سيارته بعد أن صفعته بقوة وهي متغاظة منه بشدة. خرجت حياة بعدها بهدوء وهي تتابع اللي بيحصل باستمتاع. نزل أدهم ووقف قدامها. "هاجي آخدك كمان على الساعة ٥، تمام كده؟ لم ترد عليه. بصت له بغيظ، فكمل وهو يمسك وجهها بين يديه.
"وحاولي متتعبيش نفسك في الشغل. لحسن أقلق عليكي." وما كادت ترد حتى قاطعها بقبلة قوية. نظرت له بدهشة وصدمة، يقبلها في وسط الشارع أمام الجميع. شهقت حياة بخجل. ابتعد عنها أدهم. رمقته بغضب شديد. شمس وهي تسحب حياة: "قليل الأدب." أدهم: "باي يا قلبي." دخلت السنتر وهي تلعنه في كل لغات العالم. حياة بضحك: "ده باين عليه بيحبك أوي." شمس بغيظ: "آه بيحبني جدًا. تلاقي دلوقتي مع الـ... بتوعه. خليني ساكتة أحسن."
غادر أدهم وبقي هو في السيارة يضرب المقود بغضب كي ينسى ويمحو هذا المنظر من ذاكرته. معتز بغضب: "هتبقى ليك صدقني. أنا لازم أخليها تشوف حقيقته. هي لوحدها هتسيبه وتطلب منه الطلاق، وبعدها هنتجوز." ترجل من سيارته يدخل السنتر. شمس: "أنت بتعمل إيه هنا يا معتز؟ إيه اللي جابك مكان شغلي؟
معتز بهدوء: "أنا جاي أدي واجبي وأمشي يا مدام. جاءنا شكوى ضد السنتر ده، يعني إنكم بتشتغلوا حاجات كده. استغفر الله العظيم. فأنا مضطر أعتقل حضرتك ولازم تيجي معايا دلوقتي على القسم تقدمي إفادتك." حياة: "ده كل كذب وافتراء. السنتر ده مكان شغل محترم وكل يعرف كده، إلا لو حضرتك بتتهم في شمس زور بسبب إنها لغت جوازكم وفضلت أدهم عليك؟ ولا إيه يا حضرة الظابط؟
معتز بغيظ: "أنا مبخلطش حياتي الشخصية والعملية ببعض، يا مدام. في شكوى مقدمة ضدكم وأنا جاي عشان التحقيق، فلو سمحتي خليكي متعاونة معانا." وفي لحظة، دخل رجال من الشرطة، فخافت كل من الفتاتين بشدة، ومعتز ينظر لشمس بشر. الآن وقت الانتقام. معتز لشمس: "الرجالة هتفتش السنتر حتة حتة، ولحد ما يلاقوا حاجة، حضرتك لازم تتفضلي معايا لو سمحتي." مسكتها حياة بقوة.
"ما تمشيش يا شمس، أنا مش مستريحة للموضوع ده. خلينا نكلم عمر أو أدهم حتى." معتز بصوت عالٍ: "أنا مش هفضل مستني حضرتك كتير، يلا قدامي، أحسن أتصرف تصرف يزعلك." هزت شمس رأسها بنعم وهي تخرج أمامه، وهي ترتجف مما هو آتٍ. قلبها ينقبض بشدة، لكن ليس عليها أن تخاف، فهي لم تفعل شيئًا. أتت حياة لتخرج وراءها، لكن أوقفها أحدهم وهو يضع السكين في بطنها. خافت بشدة لدرجة أنها بكت من شدة خوفها.
أما شمس، فركبت مع معتز السيارة وانطلق بها نحو المجهول. معتز بهدوء: "إن شاء الله تكوني مبسوطة مع الـ... اللي فضلتيه عليا. أنا كنت هعيشك ملكة يا شمس، ليه عملتي فينا كده؟ أنا ما كنتش أستاهل كده منك ولا منه." شمس بذعر: "ده مش طريق القسم. أنت واخدني فين؟ معتز بخبث: "عارف إنه مش طريق القسم. اطمني، هتحبي المكان اللي رايحينه جدًا، هيعجبك أوي." شمس بخوف وهي
تحاول تفتح باب السيارة: "لا لا، أنا مش عايزة أروح معاك مكان، سيبني أروح بيتي." معتز بغضب: "اهدي كده يا شمس وخليكي هادية وجميلة كده عشان ما أورّيكي. وأنا أصلًا بتلكك وفاضلي تكه وأخلص عليكي، فاهدي، متخلينيش أتهور عليك." شمس بدموع وهمس: "أدهم... معتز بضحك: "هيلحقك، صدقيني، هيلحقك." أما عند حياة، ابتلعت ريقها بخوف وهي شايفة إنه في واحد جاي ناحيتها بالسكينة وشكله هيخلص عليها.
حياة بدموع: "ممكن بس قبل ما أموت أودع جوزي لو سمحت. ٥ دقايق بس. مش هقوله إنكم خاطفيني، هودع وبس، بليز." هز الأخرى رأسه بتردد وهو يعطيه هاتفها. اتصلت بلهفة لعمر، الذي رد على الفور. عمر بحب: "إيه يا عمري، وحشتك ولا إيه؟ حياة ببكاء: "أنا بحبك أوي يا عمر حبيبي، بعشقك." عمر بقلق: "مالك يا عيوني؟ أنتِ في إيه؟
حياة بدموع: "أنا في السنتر، بس حاسة إني وحيدة وأنت مش معايا. الشمس قرب يغرب ويختفي. خايفة الشوق يقتلني وأنت بعيد عني. يا ريتك لو معايا دلوقتي، كنا هنسمع فيلم الشرطة والحرامية سوا، بس أنت بتحب تسمع أفلام الأكشن. خليك فاكرني دايما يا حبيبي، أنا بحبك أوي." عمر وهو يغادر الشركة بسرعة: "إيه الحاصل عندك؟ أنا مش فاهم حاجة. الو حياة، الو." خبط في أدهم وهو خارج بقوة. أدهم: "أنت كويس ياعمر؟ في إيه يابني بتجري كده ليه؟
عمر بقلق: "معرفش. حياة اتصلت بيا وكانت غريبة وبتقول كلام غريب أوي، مفهمتش حاجة. بتقولي إنها في السنتر وحاسة نفسها وحيدة." أدهم: "وحيدة إزاي؟ وشمس معاها؟ ركض عمر إلى السيارة يقودها بسرعة. "يظهر إنهم في مصيبة." أدهم: "أسرع عشان نلحقهم، يلا سرّع يا صاحبي." "مش هخليكي تحسي بحاجة خالص. هتموتي علطول من غير أي وجع." ابتسمت حياة بسخرية. "يظهر إنكم نسيتوا حاجة مهمة أوي." فكت يدها المربوطة بسلاسة وخفة.
"أنا اخت الديب ومرات الصياد يا... حياة وهي تشير للراجل اللي كان عايز يقتلها: "أنا مش هخليك تحس بحاجة خالص. هتموتي من غير أي وجع، صدقني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!