المستشفى: أخذت تتجول تلك الشقراء بفستانها، لم يعر اهتمامها ذلك الفستان التي لم تتعود على ارتدائه. اقتربت من جلال فور خروجه من غرفة شمس لتقول باهتمام: "عمو أخبار شمس إيه؟ ارجوك خلي بالك منه." دكتور حاتم: "حاضر متقلقيش يا ملك، دي حاجة بسيطة مفهوش حاجة." ملك: "طيب أنا ممكن أدخله أشوفه؟ دكتور: "لا بكرة، هو دلوقتي نايم." ملك: "حاضر، حاجي بكرة بس خلي بالك منه." ابتسم حاتم على شكلها وهي قلقة عليه:
"ههههه حاضر يا ملك متقلقيش، أنا بنفسي هعدي عليه كل شوية عشان خاطرك. يلي روحي سلميلي على بابا." ملك: "حاضر." اتجهت ملك إلى سيارتها متجهة إلى فيلتها. فتحت الباب برفق ليقترب منها محمد بقلق: "ها يا ملك إيه أخباره؟ ملك: "بخير يا بابا متقلقش." محمد: "مسكين، كان رايح يجيب لي الدوا راح وقع، بس ولد محترم وشهم وطيب." "آه" قالتها ملك وهي تزيح كرسي والدها. محمد: "تعرفي أنا ارتحت له." ملك في سرها:
"ياترى لو عرفت يا سيادة اللواء إنه تاجر سلاح حتحبه كده بردوا." أفاقت من شرودها لتقول: "أكلت يابابا؟ محمد: "آه يا حبيبتي." ملك: "طيب يلي ننام." محمد: "ماشي." *** عند أسيا جالسة على فراشها. طرق على باب غرفتها بهدوء ثم دخل بابتسامة ليقول: "الجميل بيعمل إيه؟ اعتدلت أسيا بخجل لتقول: "ولا حاجة." اقترب من فراشها ليقول بابتسامة: "طيب مش حنام." أسيا: "طيب."
ضغط على زر الأباجورة بجواره ثم اقترب أكثر منها مما جعلها تترك فراشها مسرعة ثم أضاءت النور مرة ثانية. ظلت ترتجف بعيدًا عنه إلى أن قطع هو صمتهم ليقول: "مالك ليه بتهربي مني؟ "مش هينفع" قالتها وهي تدير وجهها. رفع حاجبيه بتذمر ليقول: "إيه هو اللي مش هينفع؟ أنا جوزك؟ أسيا بدموع: "أرجوك سيبني في حالي وابعد عني." مطاوع: "براحتك يا أسيا." خرج من الغرفة ثم أوصد الباب خلفه متجهاً إلى غرفة أخرى.
في الصباح استيقظت على قفل الباب، جريت بسرعة، لقت مطاوع فتح الباب وخرج. زعلت وقررت تعمله أكل وتصالحه في المساء. *** عند ملك استيقظت الصبح بدري. ارتدت بنطلون جينز وجاكت أبيض. وضعت عدساتها وارتدت الكاب ونظارة الشمس. اقتربت منه ببطء لتقبل جبينه. ابتسم محمد لها ليقول: "رايحة فين؟ ملك: "عند شمس." "أها شمس" قالها محمد وهو ينظر لها بخبث. لم تفهم ملك مقصده من هذه الابتسامة لتقول: "في حاجة يابابا؟ محمد:
"لا مفيش. طيب أنا كمان عاوز أطمن عليه." ملك: "طيب، حروح الأول وأجي آخدك بعد العصر." محمد باستسلام: "ماشي، بس متتأخريش." في المستشفى وصلت ملك، ركنت واتجهت إلى غرفة شمس. وقبل دخولها قابلت حاتم. ملك: "عمو حاتم عامل إيه شمس؟ حاتم: "مفيش صباح خير طيب، يظهر إن شمس ده غالي قوي عندك." احمرت وجنتيها لتقول بنفي: "لا ياعمو مش كده، بس أصل هو اتصاب في بيتنا ولازم أهتم بيه كمجاملة مش أكتر." ابتسم حازم وهو يرى توترها ليقول:
"طيب يا ملك، على العموم هو لسه مفاقش." حاولت ملك رسم الجدية على مظهرها لتقول بجمود مصطنع: "طيب ياعمو ممكن أدخله؟ أشار إلى غرفته بإبهامه ليقول بابتسامة: "اتفضلي طبعاً."
اتجاهت إلى غرفته ببطء حتى تزعجه. ثم جلست على كرسي بالقرب منه. ظلت تنظر إلى ملامحه الجذابة، كم يبدو جميلاً. أخرجت من حقيبتها كراسة رسم وقلم ورسمته، فهي بارعة في رسم الوجه. أدخلت كراسة وفضلت جنبه لحظات إلى أن فاق شمس. تطلع إلى أركان الغرفة محاولاً تذكر ما حدث وما أتى به إلى هنا. أعدل جزعه العلوي ثم فرق جبينه بإرهاق ليقول: "أنا فين؟ ملك: "في مستشفى. حمد الله على سلامتك." شمس: "مستشفى ليه؟ هو حصل إيه؟ ملك:
"وقعت من السلالم." تجمدت معالم وجهها بالدهشة عندما سمعته يقول: "وحشتيني." ملك في بالها: "إيه الراجل ده؟ دي وقته كلام كده." شمس: "انتي خرسا؟ بقولك وحشتيني." ملك: "ومستغربة من جراته، جه ورايا من الصعيد وكمان طلب إيدي من غير ما ياخد رأيي وبيقولي وحشتيني ودلوقتي بيشتمني." نظر لها بتذمر قائلاً: "عنّك متردي، مين جاسر؟ ملك: "وانت مالك؟ شمس: "مال عليكي حيطة." أثارت ملك من لهجته لتقف معترضة: "انت اتجننت؟ إزاي تشتمني؟
أجابها بنبرة برود: "واكسرلك نفوخك كمان." ملك: "لا انت زودتها، انت نسيت أنا مين؟ شمس: "طظ." اتسعت بؤرة عينيها ليكمل هو: "انتي ولا حاجة غير إنك حبيبتي بس، غير كده معترفش بيكي." ملك: "غبي، أنا ماشية. وعلى فكرة جاسر ده خطيبي." شمس: "على جثتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!