احمرت وجنتيها غضبا مما جعلها تركض نحو سيارتها. جلست على مقعدها لتربط حزام الأمان. ضربت بكفيها أمامها لتقول بغضب: "عمر ما حد على صوته عليها يقوم دي يشتمني، والله لأوريك مين ملك الجندي." فتحت باب فيلتها ببطء لترى والدها مرتديًا ملابس الخروج. اقتربت منه لتقول: "بابا، أنت رايح فين؟ محمد: "مش اتفقنا حتعدي عليا نشوف شمس." ملك: "لا، أنا لسه جايه من عنده ومش عاوزة أروح تاني."
محمد: "بس أنا ما رحتش وعاوز أطمن على راجل وأشكره، وأنتي وعدتيني." أشارت له ملك: "بكرة." محمد: "لا، دلوقتي عاوز أشوف الراجل، ميصحش." ملك: "طيب، أكلك داده وخدت الدوا." ابتسم محمد ليقول بسعادة: "أيوة، هو مين اللي أبو مين؟ ركعت على ركبتيها حاضنة جزعه الأعلى بذراعيها لتقول بابتسامة: "أنا بنتك وأمك وكل حاجة." داعب شعرها الذهبي بأنامله ليقول: "ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." ملك: "ويخليك ليا. يللا نروح." ملك: "طيب، يللا."
ركب سيارتها ومعها والدها لتقودها مرة أخرى إلى المستشفى. استقرت السيارة أمام باب المستشفى ثم اتجهوا إلى غرفة شمس. خبطت على الباب ثم دخلت لتقود كرسي والدها بعدما أذن لهم شمس بالدخول. نظر له شمس بابتسامة ثم تقدم محمد إلى فراشه ليقول: "حمد الله على سلامتك يا ابني." شمس: "الله يسلمك يا عمي." ملك: "اسمه اللواء محمد الجندي، مش عمك." أشار لها محمد بكفيه ليقول: "ملك، اسكتي." اصطنع شمس الحزن ليقول: "آسف."
محمد: "لا يا ابني، ما تعتذرش. أنت زي ابني وربنا يعلم ارتحتلك قد إيه." ملك في سرها: "إيه الأدب اللي نزل عليه ده." شمس: "اتفضلي اقعدي يا آنسة ملك." استجابت ملك له ثم جلست على مقعد بجوار والدها. محمد: "طيب، تحب نبلغ أهلك؟ شمس: "لا، مفيش داعي نقلقهم. أنا بخير." محمد: "بعد إذنك ثواني يا ابني، حروح أسلم على حاتم صاحبي." ملك: "أجي معاك يا بابا." محمد: "لا يا حبيبتي، أنا ححرك كرسي تبعي لوحدي." ملك: "طيب يا حبيبي."
نظرت ملك إلى والدها حتى خرج من الغرفة متجهًا إلى غرفة حاتم. قطع شرودها شمس قائلاً: "هاتيلي ميه يا بت." أدارت أنظارها المشتعلة له لتقول: "انت بتكلمني أنا؟ شمس: "آه، اخلصي." جزت على أسنانها غضبًا لتقول: "بت! لما بتك! اتعدل أحسن لك، لا أظبطك." شمس: "ههههه، طاب متوريني كده شوية ظبط." أشارت له بسبابتها محذرة له: "يبني، خاف على نفسك. أنا واخدة ميدالية الأولى في كاراتيه، يعني لو مسكتك حموتك." شمس: "على نفسك."
ملك: "طيب، بس تخف وأنا حوريك." شمس بابتسامة: "خايفة عليا ياروحي." ملك: "طلعت روحك! لا خايفة ولا بتاع، بس محبش أستقوي على حد ضعيف." شمس: "ضعيف؟ هههههه، طيب." قطع حديثهم هاتف ملك لتنظر إلى المتصل بخبث. ضغطت لتجيب بصوت هادئ مثير ليشتعل الآخر غيظًا. ملك: "ألو." جاسر: "أيوه، ازيك يا ملك." ملك بفرحة: "أيوه يا جسورة، ازيك انت." نظر جاسر إلى هاتفه يتفقده لعله ضغط نمرة غلط. أمسك هاتفه مرة أخرى ليقول: "مين معايا؟
جزت الأخرى على أسنانها من غباء الأخرى لتقول: "أنا ملك." جاسر: "طيب، حنتعشى نهارده مع بعض." أجابته ملك وهي تنظر إلى شمس بتحدي: "أكيد حنتعشى، وكل يوم لو حبيت." جاسر: "طيب، أعدي عليكي." ملك: "عدي عليا. حستناك." جاسر: "سلام." ملك: "مع الف سلامة." قاطعها شمس ليقول: "كنتي بتكلمي مين يا واكلة ناسك." نظرت له لترد بغضب: "إيه كلام بيئة ده يا صعيدي." شمس: "صعيدي ده لو قام لك حيديك قلم يجبلك ارتجاج، لو متلمتيش." ملك: "متخلف."
قالت جملتها الأخيرة لتتركه يأكل نفسه غيظًا. شمس: "والله لأوريك." في غرفة ملك، ظلت جالسة في غرفتها منذ عودتها من المستشفى. رن هاتفها عدة مرات لتثور غضبًا من ذلك المتطفل. "أفندم." جاسر: "ملك، أنا جاسر." ملك: "أهلاً، في حاجة يا جاسر." جاسر: "انتي نسيتي حنتعشى سوا." ملك: "معلش، مصدعة. ممكن نتعشى في البيت هنا." جاسر: "حاضر، حاجي بالليل على عشا." ملك: "طيب." في مستشفى. "عال، بقيت كويس؟ " قالها حاتم وهو يتفقد حاله شمس.
شمس: "ممكن أخرج يا دكتور." حاتم: "ماشى." شمس: "بالنسبة للتكاليف المستشفى كام؟ " ولسه حيطلع فيزا يدفع. حاتم: "ملك دفعت." شمس: "إيه، لا طبعًا. دفعت كام." حاتم: "١٠٠٠٠ الف." شمس: "طيب، أنا حودهالها. شكراً." دكتور: "العفو." لبس هدومه وجلبيته وشاله تبعه وخرج. ركب تاكسي، فسيارته مركونة أمام فيلة ملك. رن الجرس لتفتح له الخادمة. شمس: "محمد بيه موجود." اقترب محمد بكرسيه بسعادة: "تعالي يا شمس. حمدالله على سلامة. ليه خرجت."
شمس: "أنا خفيت، جيت آخد عربيتي وأجبلكم فلوس دي." محمد: "فلوس إيه." شمس: "اللي دفعتوها في مستشفى." محمد: "عيب عليك يا شمس. شيل فلوسك واقعد، حتتعشى معانا." شمس: "لا شكراً." محمد: "أنا مبكررش الكلام. اقعد يعني تقعد." شمس: "حاضر." وقعد. نزلت من السلالم مرتدية فستان أزرق يشبه لون عيونها وشعرها الأصفر. رآها شمس فابتسم ليقول: "بسم الله ما شاء الله. هو في كده." محمد: "انت بتعاكس بنتي قدامي!
هو أنا سمعت إن الصعايدة جدعان ولا إيه." أدار شمس وجهه أرضًا خجلًا مما قال: "آسف يا عمي، لمؤاخذة. غصب عني." اقتربت ملك بتكشيرة لتقول: "مساء الخير." شمس: "مساء النور." محمد: "ملك، شوفي الأكل. شمس حيتعشى معانا." وفجأة، جرس الباب رن. أسرعت ملك إلى الباب لتقول: "أكيد جاسر." وبصت لشمس بغيظ. شمس: "يارب تقعي بفستانك ده على وشك." يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!