الفصل 24 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم آية عبده

المشاهدات
23
كلمة
1,195
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أكمل محمد ليجيبه بهدوء. "المهندس جاسر بن أخويا الوزير السابق مدحت." لوي شفتيه بتهكم ليقول بصوت هامس: "مهندس ووزير، لا بداية مش حلوة." أدار وجهه له ليكمل حديثهم: "طيب يا عمي، هي الانسة ملك حتتأخر؟ محمد: "خرجت مع جاسر يتعشوا بره، زمانهم على وصول." شمس: "جاسر، آه، طيب." استدار بنظره إلى الشرفة ليشرد قليلاً فيما سمعه. التفتت بسرعة عندما سمع صوته يتاوّي من الألم. اقترب منه يربت على كفيه بقلق. "مالك يا عمي؟ "نغزة في قلبي."

قالها محمد وهو يضغط بكفيه على قلبه حتى يحجب الألم قليلاً. شمس: "تحب آخدك المستشفى؟ أشار له بسبابته ليقول ببطء: "لا، بس هاتلي دوا في أول أوضة فوق معلش حتعبك." "حاضر من عنيا." قالها شمس وهي يتجه بسرعة إلى السلالم. طلع شمس في عجلة، دخل الغرفة التي أشار له عليها محمد. جلس يبحث في أنحاء الغرفة عن دوائه.

في الأسفل، جلس على كرسيه يتألم، مش قادر يقاوم، حاسس إن نفسه حيقف. ظل يضغط أكثر بقبضته ينادي بصوته الهامس الذي لم يعد مسموعاً: "أم عيشة." لم تجبه، فهي مشغولة بإعداد القهوة للضيف. بالخارج: توقفت السيارة أمام باب الفيلا. التفت لها ليقول بابتسامة مصطنعة: "يخسارة، وصلنا بسرعة، كان نفسي نطول أكتر من كده، بس إنتي مستعجلة." أزاحت أنظارها بعيداً عنه لتقول: "معلش عشان مقدرش أسيب بابا لوحده. بعد إذنك."

استدارت بجسدها لتغادر سيارته بسرعة، فلما تشعر بهذا الضيق منذ خروجهم. وضع قبضته بحركة فجائية على يديها ليقول بهدوء: "شكراً على الخروجة الحلوة دي، يا ريت تتكرر." أزاحت قبضتها بغضب محاولة التحكم في مشاعرها لتقول بجمود: "شكراً يا جاسر، بعد إذنك." جاسر: "العفو، بكرة نخرج تاني." ملك: "بإذن الله، طيب اتفضل." جاسر: "لا، وقت اتأخر، حاجي بكرة أشوف عمي." ملك: "ماشي، حنستناك بكرة على العشا، سلام." جاسر: "سلامات."

توجهت إلى الباب، ثم أخرجت مفاتيحها. اقتربت منه بسرعة عندما رأت والدها يتألم بهذه الطريقة. ملك: "بخضة، بابا مالكم؟ محمد: "ملك، الحقيني، حتخنق، ما أخدتش دوا ومش قادر آخد نفس."

هرولت مسرعة إلى غرفة المكتب في الدور الأرضي. فتحت درج المكتب لتبحث بسرعة على علبة الدواء. خرجت بسرعة تاركة وراءها فوضى تعم المكان من أثر بحثها. اتجهت بسرعة إلى والدها. جلست أمامه على ركبتيها لتخرج حبة من العلبة ثم أعطته له. بدأت أنفاسه في الهبوط وعاد وجهها الشاحب إلى لونه الطبيعي. أحست ملك بالراحة وهي تراه يتحسن بعدما أخذ حبايته. محمد: "بارتياح، شكراً يا حبيبتي، كنت حموت." ملك:

"بعد الشر يا حبيبي، ياريتني ما خرجت وسيبتك، آسفة." ربت على رأسها ليقول بحنو: "ولا يهمك يا حبيبتي." أعاد تنظيم أنفاسه مرة أخرى ليكمل حديثه قائلاً: "هو اتأخر ليه؟ ملك: "هو مين؟ محمد: "الراجل اللي كان هنا معايا." ملك: "راجل مين؟ محمد: "شمس من الصعيد." اتسعت بؤبؤ عينيها لتظهر تلك السعادة على زرقاويتها قبل ثغريها لتقول بصوت هادئ: "شمس جيه هنا." محمد: "أيوه." ملك: "إيه جابه؟ محمد: "جاي يطمن عليكي ويطلب إيدك مني." ملك

بابتسامة وسرعان ما أخفتها: "يتجوزني؟ مستحيل." محمد: "ليه، شكله طيب." وأثناء حديثهم وجد شمس علبة الدواء. خرج بسرعة من الغرفة متجهاً إلى الأسفل يلحق رجلاً قبل أن يصيبه مكروه. وأثناء نزوله على الدرج، تعثر في السلالم ووقع. نظرت ملك إلى الصوت القادم من السلالم، توقفت بسرعة متجهة إلى شمس. جرت عليه، مسكت رأسه ووضعتها على رجلها. "بابا، الحقني، بينزف جامد، دم مش راضي يوقف." محمد: "اطلبي الإسعاف بسرعة." ملك: "حاضر."

عند مطاوع كان قاعد يتفرج على تلفزيون على قناة رقص. خرجت أسيا بغضب من غرفتها. وقفت أمامه واضعة ذراعيها على خصرها لتقول بتذمر: "إنت بتعمل إيه؟ أجابها وهو يرتشف القليل من قهوته مما جعلها تغضب أكثر: "بملي عيني شوية، مش عريس جديد ولازم أدلع، ومفيش حد يدلعني." زفرت أسيا بضيق لتقول: "اطفي الزفت ده." أراح جذعه الأعلى ليقول بابتسامة هادئة: "ولو مطفتوش، حتعملي إيه؟ ردت أسيا بغضب: "حكسر التلفزيون." جز على أسنانه ليهتف بغضب:

"طيب تعالي اكسريه كده وفرجيني." ضربت بقدميها أرضاً غضباً من بروده. شدت فيشة التلفزيون وجرت على أوضتها وقفلت الباب بسرعة قبل أن يلحق بها. اقترب بسرعة من الغرفة ليقول بغضب: "افتحي يا جبانة." أسيا: "خلاص ونبي حرمت." مطاوع: "طيب اطلعي، عاوز آكل." أسيا: "لا، إنت بتكدب عليا عشان تخرج وتمسكني." أجابها مطاوع بتمثيل: "لا، جعان بجد." أسيا: "طيب ابعد عن الباب." مطاوع: "حاضر."

فتحت أسيا الباب برفق تتفقد إن كان واقفاً خلف الباب أو ابتعد مثلما وعدها. لم يمهلها فرصة، اقترب من الباب بسرعة دخل سريعاً ثم أوصد الباب خلفه. مطاوع: "هههههه، ضحكت عليكي." لم يعطها فرصة للاعتراض. اقترب منها بسرعة لياخذها في أحضانه مقبلاً جبينها برفق. في بيت شمس جالسة سعاد مع جارتها. "الله يبارك فيكي." قالتها سعاد وهي ترحب بضيفتها. مني: "تسلمي يا خيتي. أمال فين شمس؟ سعاد: "بخير بس مسافر." مني:

"سلميلي عليه وقولي له خالتك مني محضرالك مفاجأة." رمقتها سعاد بلهفة لتقول: "إيه يا مني، قولي." مني: "بنت زي القمر." ابتسمت سعاد بفرحة: "ياريت، فينها؟ مني: "من مصر، هي مهندسة، حتيجي الصعيد قريب عشان مش عارفة وراها إيه مشاريع وحاجات كده. المهم يا خيتي، البنت جمال إيه وحسب وإيه ونسب إيه وشخصية وتعليم، فيها كل حاجة عاوزها شمس." سعاد: "ياريت." مني: "لما تيجي حقولك يكون شمس جيه من السفر." سعاد: "تسلمي يا وش السعد."

في إحدى المشافي الخاصة. اقتربت ملك بقلق لتقول بلهفة: "عمو حاتم، شمس عامل إيه؟ دكتور حاتم: "هو اسمه شمس؟ ملك: "أيوه." دكتور: "اطمني يا ملك يا بنتي، حالته كويسة، هما كام غرزة في الراس بس وحيبقى كويس." ملك: "بفرحة، الحمد لله، شكراً يا عمو، تعبتك معايا." دكتور: "عيب ياملك، أنا زي والدك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...