الفصل 4 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل الرابع 4 - بقلم آية عبده

المشاهدات
23
كلمة
1,064
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

دخل من باب الدوار ليقع ناظريه إلى تلك الفتاة الجالسة ممسكة بكتاب تتفحصه باهتمام. تهللت أسارير وجهه معبرًا عن سعادته، فهو اشتاق لها منذ أسبوعين. لم ير وجهها الصغير وعينيها الكحيلتين. وقف ما يقارب بضع ثوانٍ ليشبع أنظاره الجائعة بلقاها. اقترب قليلاً ثم تنهدت لتشعر به. مطاوع: صباح خير يا بنت عمي. أدارت وجهها بعيدًا لتقول بجفاء: صباح النور. مطاوع: كيفك؟ أجابته بعدم اهتمام: الحمد لله. مطاوع: ا... "شمس جوه خشله."

قال جملتها ثم رجعت تتفقد كتابها مرة أخرى. مطاوع وقد أدرك أنها لا تريد النقاش معه: ماشي، بعد إذنك. أسيا: اتفضل. دخل وتركها. ظل ينظر إليها إلى أن اتصدم بسعادة. مطاوع: لا مؤاخذة يا مرت عمي، أصل كنت... نظرت إليه بحزن، فهي تعرف مدى حبه لابنتها، ولكن تلك العنيدة ستضيعه من يديها. "ولا يهمك يا ولدي." مطاوع: صباح خير. سعاد: صباح الخير يا ولدي، توحشتك يا مطاوع. تعالي، لسه كنت بسأل عنك. أمك كيفها؟

مطاوع: زين الحمد لله يا مرت عمي. ربتت على كتفيه برفق: تستاهل الحمد. خش، شمس مستنياك جوه. مطاوع: حاضر، بعد إذنك. خبط باب ودخل، جلس على الكرسي بدون كلام يتطلع إلى الأرض بحزن. التفت إليه شمس ليرى حزنًا بعيني ابن عمه وصديق طفولته وزراعه اليمين بالشغل. ترك الكتاب التي كان يقرأ فيه، جلس بجانبه ثم أخذ يربت على كتفيه برفق. "مالك يا مطاوع؟ تنهد مطاوع ثم قال: مفيش يا شمس.

شمس: مفيش دي، التنهيدة دي يا راجل، بتقول إن في صراعات جواك. حتخبّي عني ولا إيه؟ دحنا توأم يا ضنا، مش في شبه في الروح. مطاوع: أنت عارف إني رايد أختك أسيا. شمس: عارف، والله ما حألاقي لها أحسن منك، بس هي رفضتك يا مطاوع. مطاوع: عارف. شمس: اسمع يا ولد عمي، سيبك منها وشوف حالك واتجوز. أنت ما تربطش نفسك بأسيا. مطاوع: مقدرش، أنا بحبها. أنت ما جربت عشق وما تعرف عنه شي. شمس: ياض لم نفسك، دي أختي. "أنا ماشي."

قالها ثم توقف ليتجه إلى الباب بغضب. شمس ومسك إيده: بهزر معاك، تعالي اقعد بس. أنت ألف بنت تتمناك. مطاوع: وأنا مش عاوز إلا أسيا. شمس: سيبها للزمن، يمكن تغير رأيه. مطاوع: افرض حدا تقدملها. أغمض عينيه بلؤم هامس له بمكر: أمّال أنا بعمل إيه؟ أنا حرفده، ما بدي أجوزها إلا ليك أنت... مطاوع: تسلم ياشمس، أنت ونعم الأخ. شمس: طيب اقعد نكلم في الشغل. مطاوع: ماشي. شمس: حضرت للصفقة الجاية. مطاوع: أنا ومبارك حضرنا كل شيء. شمس: تمام.

نفخ مطاوع ثم أدار وجهه له: بس خايف لنخسر تاني. اتسعت بؤرة عينيه: متقلقش، أنا عامل حسابي. المرادي... مطاوع: شمس، أنت صحيح عارف مين اللي خاننا؟ شمس: أيوه. مطاوع: مين؟ شمس: عطية. مطاوع: عطية ابن الـ... شمس: سيبهولي أنا حتصرف. مطاوع: ماشي يا شمس. قطع حديثهم طرقات على الباب. شمس: ادخلي يا أم... سعاد: غدا يلي يا شمس، يلي مطاوع. شمس: حاضر، جاين. على سفرة كبيرة يجلس شمس وسعاد أمامها. سمر وأسيا أمام مطاوع.

سعاد: كده يا مطاوع، فين وفين لما تيجي تزورني. مطاوع: معلش يا مرت عمي، شغل. وبص على أسيا بحزن. شمس: أه، شغل. حيموت من شغل دي صايع، كل يوم مع بنت شكل. أسيا واتفاجئت وبصت له. سعاد: بنات مين؟ شمس: بنات ياما وكفاية عشان أسيا قاعدة. بص له مطاوع وهمس له: إيه اللي بتقوله ده؟ بنات مين؟ دنا معرفش غير أمي وأمك. شمس: اخرس أنت، بعدين أفهمك. مطاوع: طيب.

عند ملك، بعد ما اتصل بها العقيد رفعت وبلغها بأنه لاقى لها قطعة أرض قريبة من قسم شرطة البلد ووسط البلد. قررت في أسرع وقت تبنيها. اتصلت بمدير أعمال شركتها. عبد السميع: صباح خير يا ملك هانم. ملك: صباح خير يا باش مهندس. أنا كنت عاوزاك تشوف لي 3 مهندسين يبنوا لي فيلا صغيرة كده. عبد السميع: حاضر يا هانم، فين مكان؟ ملك: في ملانة. عبد السميع: إيه ملانة دي؟

ملك: بصراحة مش عارفة. حاولت أبحث عنها على جوجل ملقيتش حاجة. عامتا دي قرية في مركز... عبد السميع: مركز فين؟ ملك: في صعيد. عبد السميع: الصعيد! بس دي بعيدة جدا يا فندم. ملك: أفندم؟ بعيدة يعني إيه؟ ودي يخصك في إيه؟ أنا عاوزة فيلا تخلص في خلال أيام. اتصرف، إن شاء الله تجيب 100 مهندس، ما يبقاش عندي أكبر شركة في مصر للمعمار ومعرفش أعمل حتة فيلا صغيرة. عبد السميع: حاضر يا ملك هانم. ملك: سلام. وقفت.

في مكتب عقيد رفعت، اتصل بمديرية بمحافظة لقصر. عقيد إبراهيم: مش معقول، رفعت باشا بنفسه بيكلمني، فينك يا باشا؟ رفعت: ههههه، أهلاً إبراهيم، الحمد لله بخير والله بس مشاغل. إبراهيم: وإيه فكرك بينا؟ رفعت: إنتوا كنتوا طالبين رائد جديد لمركز ملانة. إبراهيم: أه، المنطقة هناك فاضية. رفعت: طيب، أنا بعت وقريب حيوصل عندكم. إبراهيم: ينور يا باشا. رفعت: دي توصية جامدة من طرف اللواء محمد. إبراهيم: محمد الجندي مرة واحدة، مش معقول.

رفعت: أنا شفت له حد يلقي له قطعت أرض حيبني عليها فيلا، أصل مش راضي يسكن في الاستراحة الصغيرة. إبراهيم: براحتوا يا رفعت باشا، القرية كلها تحت أمرك. رفعت: تسلم يا إبراهيم، سلام. إبراهيم: مع السلامة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...