الفصل 14 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آية عبده

المشاهدات
19
كلمة
1,140
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

جالسه على فراشها منذ تلك الحادثة وهي على الفراش، تعلقت عيناها على ذلك الملف. أخرجته من درج مكتبها لتتطلع إليه. ما شعرت إلا وتلك الخبطات على باب غرفتها لتقول بصوت ناعم: ادخلي يا داده. اقتربت من فراشها: أجيب لك عشا يا بنتي. ملك: مش قادرة والله. داده: لازم تاكلي عشان تاخدي العلاج. ملك: مليش نفس، لما أجوع هقول لك يا داده. داده: طيب يا بنتي، نادي عليّ لو احتجتي حاجة. ملك: حاضر يا داده، المهم علاج بابا. داده:

متقلقيش، أدّيته العلاج ونام من بدري. ملك بابتسامة: تسلمي يا داده. داده: أنا تحت لو احتجتي حاجة قولي لي. ملك: حاضر. في مكان بعيد عن القرية، شبه مقطوع، داخل مخزن مجموعة رجال يتحدثون. اقترب منهم مبارك ليقول بجدية: إيه أخباركم يا رجالة. رجل ١: كله تمام يا ريس. مبارك: عفارم عليكم، هموا بسرعة بقى عشان نلحق ننقل السلاح للمخزن التاني. رجل ٢: حاضر. مطاوع: يلا يا شمس، اتصل بيا مبارك بيقول كله تمام بس النقل. شمس:

ماشي، يلا بينا. وأثناء خروجهم، لمحتهم أسيا خارجين وهيركبوا حصانهم. التقطت حجابها لتضعه بعشوائية على شعرها. اقتربت من باب البيت قائلة: شمس يا شمس. اقترب منها شمس، ربت على كتفيها ليقول: أسيا، عايزة حاجة؟ إيه خرجك أكده. أسيا: وبصت لمطاوع، انتوا رايحين فين؟ ابتسم شمس بخبث مجيبها بلؤم: نسكر. وقفت أسيا تنظر له، فتحت فمها من المفاجأة لتقول بصوتها الناعم: إيه؟ تسكروا؟ أكمل شمس قائلاً بجمود: ونشوف رقصات.

احمر وجهها بغضب من أثر المفاجأة، لم تجبه بل ظلت تنظر له بغضب طفولي. ربت على كتفيها برفق ليقول بابتسامة: خشي جوه يا حبيبتي، الدنيا برد. قال جملته الأخيرة متجهاً إلى حصانه، ركبه ثم أشار لمطاوع بالمغادرة. "هههههههههه" رفع إحدى حاجبيه بحيرة ينظر إلى ذلك الرجل ليقول بتذمر: من أول ما خرجنا وانت بتتضحك، على إيه يا ابن عمي؟ ضحكني معاك. أخذ بعض الأنفاس المتقطعة من أثر الضحك ثم قال وهو ينظر له:

على منظر أسيا، هنيالك يا عم، وقعت. مطاوع: بتتكلم جد يا شمس؟ شمس: جد الجد كمان، أنا متأكد. جز على أسنانه ليقول بغضب: طيب مستنين إيه؟ اتجوزها بقى. شمس: اتقل، أمّال يا ابن عمي، بخليها هي بنفسها تطلب تتجوزك. مطاوع: ههههه، انت أخويا ولا أخوها؟ شمس: أخوكم انتوا الاتنين. يلا بقى، هموا شوية خلينا نلحق ابن عمتك، لحسن انت عارفه حمقي شوية. ضحك مطاوع بشدة ليقول: وطربش كمان هههههههه.

بعد نصف ساعة، وصل شمس ومعه مبارك إلى المخزن. نزلوا من حصانهم متجهين إلى الداخل. "إيه الأخبار؟ " قالها شمس وهو يشير إلى أحد الصناديق الموضوعة أمامه. مبارك: تمام، السلاح كله هنا، مفضلش غير ندخله مخزن البلد. شمس: طيب، جهزت للخطّة اللي قلت لك عليها؟ مبارك: تمام يا كبير، أنا رايح دلوقتي أنفذها. شمس: طيب، أول ما تنفذ اتصل بيا وانت هناك عشان نلحق نتحرك ونحجز. مبارك: حاضر، هبلغك يا شمس، يلا همشي أنا. في منزل ملك:

كانت جالسة تتفحص ملف شمس. كل يوم بتقرأه وتكتشف أنه إنسان مختلف، بس إزاي تاجر سلاح؟ تنهدت بصعوبة لتخرج ما بداخلها من غضب. لماذا تشعر بالضيق كلما تذكرت أنه تاجر سلاح؟ وما خصها بكونه تاجر؟ أهو خوفاً عليه أم مجرد قضية تعمل عليها تشغل بالها؟ أمسكت هاتفها ثم اتصلت بالمركز حتى تطمئن على الأوضاع. محمود: أهلاً سيادة الرائد. ملك: إيه الأخبار يا محمود؟ محمود: كله تمام يا فندم، اهتمي حضرتك بصحتك وإحنا هنا موجودين. ملك:

شكراً يا محمود. أمال فين محمد؟ محمود: بره مع مبارك. ملك: مين مبارك؟ محمود: دراع شمس اليمين. اتسعت عيناها لتسأله بسرعة: وجاي ليه؟ محمود: مش عارف. ملك: وهو متعود يجي المركز؟ محمود: لا يا فندم، هو مش بييجي. ليه يا فندم، في حاجة؟ وفجأة الخط قطع. اعتدلت ملك بخضة، نظرت إلى الهاتف بغضب: الوو؟ الوو محمود؟

قفلت السكة ونزلت بسرعة. كانت في عجلة، ملحقتش تلبس لبس خروج أو عدسات. طلعت ببنطلون بيتي وتيشيرت كت وبلوفر. نزلت، للأسف لم تجد أحد، كلهم ناموا. خرجت مسرعة، فلم يلمحها أحد. أخذت سلاحها متجهة إلى المغفر لتعرف ماذا حدث. وصلت لتتفاجأ بالهدوء يعم المكان. أدارت جسدها وراء شجرة عندما وجدت مبارك ورجالته واقفين أمام القسم. مبارك بيتكلم في التليفون. مبارك: تمام يا شمس، زي ما قلت، نفذت. شمس:

برافوا عليك يا مبارك، أو إوعى بس تكون كترت، لحسن عارفك. مبارك: هههه، لا، حطيت منوم بسيط. بكرة يصحوا كويسين. اتسعت بؤبؤ عينيها الزرقاوين لتقول بغضب: يا ولاد الـ... أما حبستكم مبقاش ملك. شمس: طيب تعالي في المخزن انت والرجالة عشان تنقلوا السلاح، متتأخرش. مبارك: جاي حاضر. اتجه مبارك ورجالته إلى المخزن ولم يروا تلك التي تراقبهم من بعيد. داخل المخزن: مطاوع: هههههه، يخرب عقلك يا مبارك. تعالت ضحكات الآخر ليقول بسعادة:

زي ما بقولك، وشربوا عادي. مطاوع: معلش، هنيا ليهم بقى. قضب الآخر حاجبيه ليقول بجدية: طيب كفاية ضحك ونشوف شغلنا بقى، ولا إيه؟ اقتربت تلك الشقراء برفق من باب المخزن لتستمع إلى حوارهم. هتفت تحدث نفسها: "مستحيل، مش حتفلت مرادي يا شمس". أخرجت سلاحها من جيب سترتها، تغط على زناده تستعد لتلك المواجهة. أغمضت عينيها برفق، تمتمت بصوت هادئ: "يارب خليك معايا". ثم فتحت عينيها الزرقاوين مرة أخرى، تقدمت عدة خطوات بهدوء لتقول بكل ثقة

وهي توجه سلاحها باتجاههم: ارفعوا إيديكم فوق ونزلوا أسلحتكم. نظر مبارك بصدمة ليقول: انتي... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...