الفصل 23 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم آية عبده

المشاهدات
17
كلمة
1,718
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

سبحان الله. نظرت إليه بغضب، متفاجئة. لم تتوقع أن جاسر يطلبها للزواج، فهي دائمًا تعتبره كأخ، وهو لم يهتم بها مطلقًا أو يلمح لها من قبل في رغبته بالزواج منها، فما الذي جد الآن؟ نظر محمد إلى ابنته، ولاحظ غضبها الشديد ورفضها لهذا الطلب. تنحنح ببطء ليزيل ذلك الصمت السائد، اتجه ببصره إلى جاسر ليقول بابتسامة: "طيب يا جاسر يبني، ادينا فرصة نفكر وأنا حكلمك." جاسر: "أمرك يا عمي." اغتسل نظرة إلى ملك، ثم توقف يعدل من أزرار

جاكته ليقول بابتسامة: "أستأذن أنا بعد إذنكم." سلم عليهم وخرج. بينما ظلت صامتة في مقعدها. اقترب بكرسيه إليها: "ملك، إيه رأيك؟ ملك: "مش عارفة يابا، بس استغربت. من امتى جاسر بيبصلي على الأساس ده؟ دي عمره ما بينلي أي حاجة." محمد: "وأنا كمان استغربت، أصل عمره ما لمحلي إنه عاوزك." ملك: "صحيح، طول عمرنا بنتعامل مع بعض رسمي. إيه الجديد يعني؟ محمد: "صح، بس برضه فكري." ملك: "حاضر. يلا يا بابا عشان تنام."

أدخلت والدها غرفته، ثم اتجهت إلى غرفتها. غيرت ملابسها وجلست على حافة الفراش. فتحت الملف تبعه، فالبرغم أنها حفظته، تظل تقرأه كل يوم. في صباح يوم جديد. خارج منزل مطاوع: "صاح شمس وهو يقول: 'ياما، كفاية بقالنا ربع ساعة بنخبط'." "كده أنا قلقت أكتر." قالتها وهي تشد من قبضتها على الباب. شمس: "تقلقي ليه؟ عرايس ونايمين." سعاد: "شمس، مش حمشي إلا لما أطمن على آسيا." شمس: "طيب، خلينا قاعدين بقي. وادي قعدة." سعاد بغضب:

"شمس، تعالي خبط بقي أو اكسر الباب. قلبي واكلني." فاقت من نومها على صوت الباب. كان محاوطها بذراعه. حاولت مجاهدة فك نفسها منه، ولكنها فشلت. "مطاوع، اصحى! أفاق مطاوع على صوتها الهادي بابتسامة جذابة: "يبوي، على الصباح الزين ده." احمرت وجنتاها لتقول بغضب: "ده وقته؟ اصحى بقي." مطاوع: "نعم يا حبيبتي، وحشتك صح عشان كده مصحيني؟ آسيا: "وحشتني إيه؟ وانت جنبي. قوم بقي." مطاوع: "مش عاوز أقوم من جنبك." آسيا:

"اللهم أطولك يا روح. انت مش سامع الباب؟ مطاوع: "آه صحيح، باب بيخبط. مسمعتوش." آسيا: "انت لسه حتتاوب؟ قوم بسرعة افتح دي أكيد ماما وشمس." مطاوع: "حاضر." دخلت سعاد بسرعة عندما فتح مطاوع الباب لتقول بغضب: "فين بنتي؟ لم تنتظر رده، بل اتجهت مسرعة إلى غرفتها لتطمئن عليها. اقترب منها شمس ليقول بهدوء: "ههههه، صبحية مباركة يا عريس." حك أطراف رأسه بأنامله ليجيبه بابتسامة: "الله يخليك يا صاحبي." أشار إلى الباب ليقول بجمود:

"اتلافي بقي صينية الوكل من بره عقابًا ليك عشان لطعنا بقالنا نص ساعة." ابتسم مطاوع وهو يحضر الصينية ليجيبه بابتسامة وهو يضعها أعلى المكتب: "ههههه، معلش. اللي يجوز أخته لازم يحصله كده." "لم نفسك ياض، دي أختي." قالها شمس وهو يتناول ثمرة من الفاكهة من أمامه. جلس بالقرب منه ليأخذ منه الثمرة بعند: "اتلهي، دي بقت مراتي." شمس: "آه، نسيت صح." نظروا الاثنان إلى بعض، وسرعان ما انفجروا بالضحك المتواصل. بالداخل: ربت سعاد على

رأسها بلطف لتقول بهدوء: "انتي كويسة يابنتي؟ احمرت وجنتاها كعادة آسيا الخجولة لتقول وهي تضع وجهها إلى الأسفل: "أيوه يا ماما." سعاد: "كله تمام؟ آسيا: "أيوه يا ماما." سعاد: "طيب، يالا البسي. أخوكي عاوز يشوفك." أشارت برأسها بالموافقة. ارتدت فستانًا أبيض بأكمام واسعة، وحجابها المنمق، ووضعت بعض أحمر الشفاه. نظرت إليها سعاد لتقبلها: "أحلى عروسة في الدنيا." ثم أكملت لتقول: "يالا نطلع لأخوكي."

خرجوا متجهين إلى خارج الغرفة. أول ما شافها شمس، اقترب منها بسرعة، أخذ يعانقها بشدة وحب حتى استكنت هي بأحضانه، لتجفف دموعها قبل أن يشعر بها أحد. ابتعد قليلاً ليقبل عينيها الدامعتين برفق، ثم هتف بحزن: "أوعى أشوف دموعك تاني." هزت رأسها بمعني حاضر. ليبتعد عنها ثم يقول: "طيب، نروح إحنا بقي." مطاوع: "اتغدوا معانا طيب." أشار شمس له ليقول بخبث: "بذمتك ياشيخ، بتقولها من قلبك؟ كلهم ضحكوا على هزار شمس. سعاد:

"يالا بينا إحنا يا شمس." ودعهم مطاوع وآسيا، ثم أغلق الباب. اقترب منها بسرعة دون شعورها ليحاوطها من الخلف. توترت آسيا من قربه لتقول: "إيه؟ عاوز إيه؟ مطاوع: "أنا عاوز حضن من اللي اديتهم لشمس دلوقتي. أشمعنى هو؟ آسيا: "ده أخويا." مطاوع: "يا بت، متجننينيش. وأنا إيه؟ آسيا: "بخجل، انت! مطاوع: "ها، انطقي." آسيا: "بابتسامة، ححضر فطار." فتح باب البيت لتردف سعاد بسعادة قائلة:

"الحمد لله، اطمنا على آسيا. عقبال ما أطمن عليك قريب بإذن الله من رنا." أزاح عمته بعشوائية، رافعًا حاجبيه ليسألها: "رنا مين؟ سعاد: "لحقت تنساها؟ شمس: "آه، نسيتها. صحيح يا أما، أنا مسافر مصر النهارده." سعاد: "ليه؟ في حاجة؟ شمس: "شغل ضروري ولازم أسافر." قال جملته وهو يتجه إلى غرفته استعدادًا للسفر. أما سعاد، ظلت تنظر له إلى أن اختفى من أمامها لتقول بغضب: "ماشي يا شمس، لما ترجع حجوزك غصب عنك." عند ملك:

جالسة في غرفتها تفكر في عرض جاسر. شغل بالها عدة أسئلة. متى بدأ جاسر بالتفكير فيا كزوجة؟ ولما الآن يعترف بذلك؟ أمسكت ذلك المزعج. لتجيب بغضب: "الو، أيوه يا جاسر." جاسر: "إزيك يا ملك." ملك: "الحمد لله." جاسر: "ممكن أعزمك بره على العشا النهارده." ملك: "ليه؟ تنحنح حرجا ليجيبها: "حنكلم، واهو نعرف بعض كويس، وتعرفي تاخدي قرار." ملك باستسلام: "طيب." جاسر: "تمام، حعدي عليكي بالليل آخدك." ملك: "طيب يا جاسر، سلام." جاسر: "سلام."

قفلت معه متجهة إلى غرفة والدها. دقت الباب برفق ثم دخلت. "بابا، انتي لسه صاحي؟ أجابها محمد وهو يغلق الكتاب: "أيوه ياحبيبتي، تعالي. إيه مصحيكي؟ ملك: "أصل جاسر طلب مني نتعشى سوى." محمد: "مفهاش حاجة، روحي اتعشي معاه." ملك: "طيب يا بابا." عند شمس: حضر نفسه استعدادًا للسفر بسيارته بعدما عرف عنوانها بطريقته الخاصة ووصل في المساء. كانت بغرفتها ترتدي فستان سهرة هادئ ورقيق. نزلت بالأسفل وجدت والدها. اقتربت منه تقبله.

التفت إليها بحب ليقول: "إيه الجمال ده؟ ملك: "شكرًا." ربت على كفيها ليلاحظ حزنها: "حاسك مضايقة من خروجه كلها." ملك: "عادي، يمكن خروجه تساعدني آخد القرار." محمد: "عندك حق." أثناء حديثهم، رن الجرس ودخل جاسر. جاسر: "مساء الخير يا عمي." محمد: "مساء الخير يبني، اتفضل." جاسر: "معلش يا عمي، بس اتاخرنا." ثم أدار أنظاره لملك ليقول: "يالا يا ملك." ملك: "طيب، سلام يا بابا، مش حتاخر عليك." محمد: "سلام يا حبيبتي."

خرجت معه وركبت سيارته ليقودها إلى المطعم. أثناء جلوسه يقرأ الكتب، رن جرس الباب ليقول بصوت عالٍ: "افتحي يا أم عيشة." اتجهت نادية إلى باب الفيلا، وما أن فتحته حتى قابلها شمس بابتسامة: "مساء الخير." نادية: "مساء الخير." شمس: "الآنسة ملك موجودة؟ أشارت له نادية بالدخول: "اتفضل يبني، زمانها جاية." أدار محمد كرسيه ليقول بفضول: "مين يا أم عيشة؟ دخل شمس قائلاً بابتسامة: "مساء الخير يا فندم." نظر له محمد وقد شعر بالراحة تجاه:

"مساء النور، مين حضرتك؟ شمس: "أنا شمس من الصعيد." أشار إلى كرسي أمامه ليقول: "آه، اتفضل. حكتلي عنك ملك." شمس: "تسلم ياعمي." محمد: "تحب نقعد هنا ولا أقولك تعالي نقعد في الجنينة؟ شمس: "اللي تشوفه يا عمي." ثبت أكثر من جاكته ليقول بابتسامة: "خلاص، خلينا هنا أحسن، لحسن الجو بدأ يبرد." جلسوا سوية مدة طويلة حتى تعود ملك. تعرف محمد على شمس وارتاح له. محمد:

"ههههه، تعرف مضحكتش كده من زمان. يبني، أنا أسمع إن الصعايدة دمهم خفيف، بس مش للدرجاتي. لا وذكي كمان." شمس: "تسلم يا عمي." محمد: "انت مقلتليش عاوز ملك في إيه؟ شمس: "أصلها مشيت فجأة فقلقت عليها." محمد: "قلقت عليها؟ ههههه. طيب." أكمل شمس ليقول: "وليّا طلب عند سيادتك، ونفسي تلبهولي. ساعتها أبقى أسعد واحد." أشار له محمد: "طبعًا، اطلب يبني." شمس: "أنا طالب إيد بنتك ملك." محمد: "بابتسامة، كده؟

مش لما نعرفك الأول فصلك وأصلك." شمس: "تقدر تسأل عليا في الصعيد." محمد: "اسمع يبني، أنا ارتحتلك، وباين عليك بتحبها، بس الرأي رأي ملك. هي تقرر، وبالذات إن في واحد اتقدملها امبارح ولسه بتفكر." اتسعت عيناه بغضب ليقول بفضول: "واحد مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...