الفصل 9 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل التاسع 9 - بقلم آية عبده

المشاهدات
18
كلمة
1,635
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

قالها شمس هو يشير برأسه ويديه ليقول مره أخري لا يعني لا. أسيا: لا ليه؟ شمس: أسيا أرجوكي مينفعش تسافري. أسيا: عشان خاطري. شمس: عاوزة تسافري من الصعيد لشرم لوحدك؟ أسيا: لا مع الكلية وزمايلي وفي دكاترة معانا يا شمس. شمس: برضه لا. أسيا: ممكن أعرف السبب؟ شمس: أرجوكي أطلعي فوق يا أسيا يلا. اتجهت إلى غرفتها بحزن وتركته جالسًا على الأريكة. جلس بمفرده مضايقًا لأنها زعلت. دخل مطاوع ألقى عليه السلام ليجلس بجانبه يتطلعه:

مطاوع: فيه إيه يا شمس؟ شمس: أسيا زعلت مني. مطاوع: ليه؟ شمس: عاوزة تطلع رحلة. أشار مطاوع بيديه بسرعة ليقول: مطاوع: أوعى تطلعها يا شمس. شمس: هو أنا اتجننت؟ إنت نسيت جبر كل يوم بيبعتلي تهديد إنه حينتقم مني ومجابش في الانتقام غير سيرة أسيا. مطاوع: دا أنا كنت قتلته. تنهدت شمس بصعوبة: شمس: سيبها على الله، سيبك من سيرة القتل دي، المهم عملت إيه في الصفقة الجديدة؟ مطاوع: ما أنا كنت جايلك عشان كده، شفت اللي حصل. شمس: خير.

مطاوع: الجهة الشرقية اللي كنا بنطلع بيها السلاح. شمس: مالها؟ مطاوع: رائد جديد. شمس: ماله؟ منطق. مطاوع: حط فيها نقطة تفتيش. شمس: بالسرعة دي؟ شكله نشيط وجاي حامي. آه، طيب براحته. مطاوع: آه، إيه بس؟ دي أول مرة رائد يعمل أو يفكر في الحركة دي. شمس: ههههه، شكله ذكي حبتين. مطاوع: كأنه كده، والعمل يا شمس. شمس: إحنا ليه معملناش زي ما بنعمل مع كل رائد جديد في بلد؟ أعزمه عندي على غداء أو عشاء كضيافة. مطاوع: تقصد تجس نبضه؟

شمس: عفارم عليك. مطاوع: حاضر، هبعتله محروس. شمس: ماشي، صحيح خلي العزيمة ليه ولعيلته، ماشي. مطاوع بابتسامة: ماشي. خرج وترك شمس سرحانًا في تلك الشقراء وعيونها السود، وأخيرًا حيشوفها تاني هنا في بيته. بلغ مطاوع محروس ليذهب لبيت الرائد. ذهب محروس ووجد طارق. طارق: إنت تاني؟ محروس: نعم. محروس: عاوز أقابل سيادة الرائد. طارق: طيب، ادخل. دخل، خبط وفتحت له داده. نظرت له بغضب: داده: عاوز مين؟ محروس: سيادة الرائد.

دخلت نادية لتنادي ملك. وبعد شوية خرجت ملك. ملك: إنت تاني؟ محروس: أفندم. محروس: شمس بيه بيقولكم إنه عازمكم النهاردة على عشاء، كل الأسرة يعني. ابتسمت ملك بخبث: ملك: فاخيرًا ستري ذلك الرجل تاجر السلاح. طيب، اتفضل بلّغهم جاية. خرج محروس واتجه إلى بيت شمس. اقترب منه ليرد السلام. شمس: عملت إيه؟ محروس: بلغتهم، طلعت لي أخته. شمس: أخته؟ وقلت لك إيه؟ محروس: قالت جاين. شمس بابتسامة: شمس: ماشي، روح إنت شوف شغلك.

اتجه إلى الداخل لينادي على والدته. سعاد: نعم يا شمس. شمس: حضري عشاء زين كده يا أمي من إيدك الحلوة دي، فيه ضيوف حيتعشوا معانا. سعاد: مين يا ولدي؟ شمس: رائد جديد وأسرته، وخلي أسيا تاكل معانا. رفعت حاجبيها بغضب: سعاد: تاكل معانا إزاي يا ولدي؟ من امتى أختك بتاكل مع حد غريب؟ قبل رأسها برفق ليقول بهدوء:

شمس: أنا موجود يا حبيبتي، وكمان اصل الرائد الجديد اللي عندنا عنده أخت، فتتعرف عليها أسيا عشان أعرف أنا أتكلم مع أخوها على راحتي. سعاد: ومالك فرحان كده كأنك حتخطب النهارده. شمس بلؤم: شمس: والله فكرة، إيه رأيك؟ سعاد: يسلام. شمس: ههههه، طيب يلا يا أمي حضري الأكل. سعاد: متقلقش، كل حاجة جاهزة، بيت شمس الأنصاري جاهز للضيوف في أي وقت. قبل يديها بسعادة قائلًا: شمس: ربنا يديمك على راسنا يا أمي، أنا حبلغ أسيا.

بعدما ترك والدته اتجه إلى غرفة أخته. طرق الباب لتقول هي بهدوء: أسيا: ادخل. فتح الباب بابتسامة: شمس: ازيك يا حبيبتي. أسيا: ولو، بوظتها كويسة. شمس ضحك بنعومة. اقترب منها ليربت على شعرها الأسود المموج: شمس: أنا خايف عليكي يا هبلة. نظرت له بعيونها الكحيلة: أسيا: من إيه؟ نظر إلى عينيها الكحيلتين وكأنه ينظر إلى المرآة، فاخته الصغيرة تشبه بل هي نسخة مصغرة من وسامته. شمس: من كل حاجة يا حبيبتي، هو أنا ليا غيرك؟

لازم أحافظ عليكي لغاية ما أسلمك بنفسي لعريسك. اسمعي كلامي، يلا قومي البسي كده وانزلي عشان عازم ناس على العشاء. قالت بلهفة: أسيا: مين؟ شمس بابتسامة: شمس: بنت زي القمر وعندها شجاعة مش شفتها في حرمة. نظرت له أسيا باهتمام لتضع كفيها حول خديها: أسيا: بنت مين؟ شمس: دي الرائد الجديد ومعاه أخته. أسيا: غريبة، أول مرة رائد يجي ومعاه عيلته. شمس: شكله كده بيحب أخته جامد ومبيفارقهاش، زي ما أنا بموت في أختي الصغيرة. أسيا بابتسامة:

أسيا: ربنا يخليك ليا. وحضنته. حب يغيظها شوية. أبعدها عن حضنه ثم قال بوجهه يعلوه الجدية. شمس: يلا بقي متعطلنيش عشان أول ما الضيوف يمشوا حخرج أنا ومطاوع نسهر في خمّارة شوية. الواد مطاوع قالي فيه رقاصة تحفة هناك. أسيا بغيظ: أسيا: رقاصة؟ أنا حقول لأمي تطين عيشتكم. شمس بضحك: شمس: طيب، تطين عيشتي أنا؟ ما لها ومال مطاوع بقي؟ حركت بؤبؤ عينيها بحيرة: أسيا: وحأقول لمرات عمي بردوا. ضربة في بطنه الصايع بتاع البنات. شمس بضحك:

شمس: طيب، يلا البسي بقي واجهزي زي ما قولتلك. تركها متجهًا إلى الباب، خرج ثم أوصده وراءه لتجلس هي على ركبتيها تعض أصابعها بغيظ. أسيا: أنا لازم أقولهم إني موافقة أجوز مطاوع، بس هو خلاص طلبني كذا مرة وبطل يطلب تاني، شكله زهق مني. لا مش حسيبه، أنا دلوقتي بحبه وأنا بنت عمه أولى بيه، مش حسيبه للرقاصات الصايع أبو عيون زاّيغة. حل المساء سريعًا. يلا خلصوا الأكل بسرعة، ضيوف على وصول.

قالتها سعاد وهي تخرج من المطبخ متجهة إلى غرفة أسيا. عند ملك، لبست بنطلون جينز وقميص كعادتها ورفعت شعرها كحكة، كأنها رايحة مهمة تبع شغل مش معزومة. فملك لا تحب وضع المكياج والزينة. ارتدت العدسات ونزلت للأسفل. ألقت نظرة إلى والدها لتقول: ملك: مش جاين معايا؟ محمد: كان بودي، بس تعبان. ملك: خلاص، مش راحة.

محمد: روحي يا بنتي، دي كبيرة بلد زي ما قلتي، والتعامل معاه حيفيدك بردوا، لازم تتعرفي على كبرات بلد، وإلا مش حتعرفي تشتغلي هنا. ملك بتردد: ملك: ماشي. محمد: خدي طارق أو مصطفى، متروحيش لوحدك. ملك بغضب طفولي: ملك: بابا، إنت نسيت إني رائد؟ نظر لها مشيرًا لها بسبابته. لتقترب منه قبل جبينها برفق: محمد: عارف، بس هو قالك إنتي وناسك، فلازم تاخدي حد، واعتذريله عني أنا. ملك بابتسامة: ملك: حاضر، خلي بالك من نفسك، أنا مش حطول.

محمد: ماشي يا حبيبتي. أمسكت هاتفها ومفاتيخها متجهة إلى سيارتها. ركبت ثم وقفت أمام طارق لتقول بجمود: ملك: تعالي اركب. طارق: على فين يا فندم؟ جاوبته وهي تضع يديها على المقود: ملك: معزومة على العشاء ومش عاوزة أروح لوحدي. يركب طارق بجانبها ليقول بهدوء: طارق: أمرك. قادت ملك السيارة. وصلوا أمام بيت شمس. نزلت ملك ونزل وراها طارق. شمس شافهم، خرج يرحب بيهم. كان يرتدي تلك العباءة السمراء والشال والعمة. وأول ما شافته

ملك تفاجئت لتقول لنفسها: ملك: هو ده الراجل القاتل؟ معقول يعني قاتل وتاجر سلاح كمان؟ دنتا حسابك تقل قوي. اقترب شمس ممد يده لها ليقول بسعادة: شمس: أهلاً، أنا شمس. مد يده طارق ليسلم، ثم سلم على ملك. شمس: اتفضلوا، ادخلوا. قعدت ملك وبجانبها طارق وشمس أمام ملك. كان ينظر لها ولجماله. نظر شمس لطارق ليقول بابتسامة: شمس: نورت القرية يا سيادة الرائد. أجابته ملك بجمود: ملك: شكرًا. شمس لم ينتبه على ردها. شمس بابتسامة:

شمس: وأنا ناوي على إيه بقي؟ ملك: في إيه؟ نظر لها شمس: شمس: أنا بكلم سيادة الرائد. ثم نظر لشقيقته قائلًا: شمس: اتفضلي يا أسيا، خدي الآنسة وفرجيها على جنينة الدوّار. توقفت ملك بغضب شديد. ضغّت على أسنانها بغيظ: ملك: إنت اتجننت؟ وقف شمس أمامها بهيئته: شمس: ليه الغلط ده يا آنسة؟ أشارت بسبابتها أمام وجهه لتقول بغضب: ملك: إنت عازمني عشان تهزقني؟ شمس: أنا عملت إيه بس؟ ملك: أنا الرائد وتقولي تفرجني جنينة؟ شمس بصدمة:

شمس: رائد مين؟ أجابه طارق مسرعًا: طارق: دي سيادة الرائد ملك الحندي. شمس: أمال إنت مين؟ طارق: أنا الحارس. شمس بصدمة ومش قادر يقول كلمة: شمس: معقول؟ طلعت ظابطة؟ وأيْ يعقل ظابط حرمة؟ أشارت ملك لطارق: ملك: يلا بينا. خرجت. ركبت سيارتها بغضب تنظر إلى الطريق بعدم وعي: ملك: والله ما حرحمك، وقريب حتشرف عندي في القسم، وساعتها حعرفك مين حرمة. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...