الفصل 8 | من 32 فصل

رواية شمس الانصاري الفصل الثامن 8 - بقلم آية عبده

المشاهدات
18
كلمة
1,184
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وضع الملف أمام مكتبها ثم انصرفوا بعدما أشارت لهم بالخروج. أخذت تفكر في ذلك الرجل، أيُعقل أنه قتله أمامها؟ أكيد رجع ودار جرمته، أكيد قاتل محترف. جزت على أسنانها لتهتف بغضب: "صدقني بس ألقيك وإن ما سَجنتك مبقاش أنا ملك الجندي". ثم تذكرت الشغل وذلك الرجل تاجر السلاح، وبدأت في قراءة الملف الخاص بالمعلومات: الاسم: شمس أبو سليم الأنصاري السن: 31 سنة المؤهل: بكالوريوس سياسة واقتصاد

العمل: لديه أراضي وأطيان بجانب مصنعهم. محبوب من الناس ويعتبرونه كبير البلد. لديه أخت وحيدة 20 سنة وأمه، ووالده متوفي من 15 سنة. أغلقت الملف وأخذته معها بالبيت لتتفقده بتركيز. توجهت إلى سيارتها بعدما أدى لها العسكري التحية فانصرفت بسيارتها إلى فيلتها. ركنت ثم استقلت من سيارة ليقترب منها مصطفى. أعطته المفاتيح ثم توجهت إلى باب فيلتها. فتحت الباب ثم أوصدته وراءها لتتفاجأ به يجلس على كرسيه أمامها.

اقتربت منه بابتسامتها التي يعشقها والدها، فهي تشبه زوجته الغالية. ملك: مسا الخير. محمد: مسا الخير يا حبيبتي، الأكل جاهز أنا مستنيكي. ملك: مليش نفس. اقتربت منهم نادية لتقول: "يا بنتي لازم تاكلي". ملك: معلش تعبانة. محمد: طيب على راحتك. اتجهت إلى غرفتها، غيرت ملابسها. اقتربت من المرآة لتزيل عدساتها السوداء عن عينيها الزرقاء. استقلت على الفراش ممسكة بالملف تكمل بقيته.

"شمس الأنصاري يساعد الغلابة والمساكين ويجوز اليتامى ويعطف عليهم. يستنجدون به الغلابة من اللصوص وقطاع الطرق. حيث حدثت حادث منذ 3 سنين حتى البوليس لم يستطع حلها". وبدأت تقرأ في تلك الحادث: في مغفر الشرطة. صاحت تلك الفتاة وهي تتنهد ببطء شديد، فواضح على ملامحها التعب من الركض الطويل. أمسكت جانبيها بكفيها لتتأوه بشدة. فاطمة: "ارجوكم احموني". أشارت بسبابتها إلى الخلف. اقترب منها محمد يطمئنها: "اهدي يا بنتي. خير؟ في ايه؟

مالك؟ فاطمة: "في قاطع طريق عاوز يجوزني بالعافية، ولما رفضت اتهجم عليا في البيت أنا وأمي وضرب أمي وأنا هربت". قالتها والدموع تغرق وجهها مآ وخوفًا. محمود: "تعالي، محدش يقدر يقرب من مركز شرطة. هي فوضى". قعدوها وجابولها ميه حتى تهدأ. وبينما يستجوبوها محمد ومحمود، سمعوا أصوات صراخ العساكر بالخارج. فوجدوا ذلك قاطع الطريق ومعه رجاله، كان عددهم كتير. تهجموا على كام عسكري وربطوهم. خرج محمود بسرعة ممسكًا بسلاحه.

اتسعت بؤرة عينيه عندما وجد بعض الرجال يمسكون بالعساكر مكتفين أيديهم وأرجلهم. علم أن ذلك المجرم لا يهمه أحد، فإن تهوره لن يفيده بشيء. اقترب محمود بهدوء ثم أشار له بسبابته: "انت مين؟ ازاي تتجرأ تعمل كده؟ لم يجبه ذلك الرجل الجالس فوق حصانه بجبروت، بل وجه أنظاره إلى الفتاة الصغيرة التي لم تتجاوز 17 من عمرها: "تعالي يا فاطمة". أشارت فاطمة بالرفض لتدس جسدها خلف محمود حتى يحميها: "لا ارجوكم متسيبونيش ليه".

محمود: "مستحيل تاخديها". جبر بضحك مستفز: "مفيش مستحيل، أنا متعودش حاجة تعجبني وماخدهاش". تقدموا رجال جبر بعدما أشار لهم جبر. قاتلوا معهم فربطوهم مثل العساكر. استغلت فاطمة انشغالهم بالعراك، فجريت من خلفهم لا تدري أين تذهب. وبينما جارية قابلت رجل بحصان. توقفت تنظر له بدموع وخوف. نظر له شمس يتفقد حالتها: "في حاجة؟ انتي مين وبتعملي ايه في الوقت المتأخر ده هنا يا بنتي؟

ردت عليه بنبرة في صوتها: "أنا فاطمة، ارجوك هيغتصبني ويقتلني هو قال كده". شد شمس من لجام حصانه ليقول بغضب: "مين؟ فاطمة: "قطاع الطرق، جبر". شمس: "جبر؟ هو نزل من جبل؟ أنا قلتله إن قريتي لا يعتدي عليها". فاطمة: "ارجوك احميني، هو ضرب رجال مركز". شمس: "كمان؟ طيب تعالي معايا". نزل من حصانه ليمشوا سويا وهي بجانبه. كان قريبًا من دواره، فذهب إليه. وقبل دخوله وجد رجال جبر يحوطونه من كل الاتجاهات. توقف شمس لينظر إلى جبر بكل قوة.

رفع إحدى حاجبيه موجهًا نظره الغاضب له، بينما كانت الأخرى ترتعش رعبًا. التصقت به أكثر لتحتمي إلى ذلك الرجل. جبر: "كيفك يا ولد العم؟ أظهر أنيابه بابتسامة صفراء ليقول بصوت يشبه الأفاعي: "أهلاً يا جبر، إيه جابك؟ مش اتفقنا إن قريتي تبعد عنها وعن ناسها؟ جبر: "ههه أيوه اتفقنا، بس إلا فاطمة". شمس: "وايه عايز منها؟ جبر: "آخدها ليا". شمس: "وهي مش عاوزاك يا جبر، هاتجبر حرمة تعيش معاك بالعافية؟

ابتسم بخبث: "برضه حآخدها يا ابن عمي". أشار له شمس بكفيه: "امشي يا جبر، اطلع جبل تاني زي ما نزلت منه". جبر: "وفاطمة؟ شمس: "انساها". جبر: "شمس هات فاطمة وأنا حمشي بسلام زي ما جيت بسلام، أحسن لك، وإلا حنسى الشغل اللي بينا وكل الاتفاقات وأخرب البلد على اللي فيها. فاطمة حياتها مقابل الكل هنا". أضاق عينيه الكحيلتين بغضب ليقول بصوت

أرعب كل الحصنة براكبها: "شمس مبيتهددش، ومتستفزنيش أكتر من كده، بعد عن هنا وفورًا، وإلا أنت اللي حتندم على المجزرة اللي ممكن تحصل دلوقتي". جبر أمر رجاله بإخراج فاطمة من وراء شمس وإحضارها. وفجأة رجاله شمس جاءوا بالسلاح، كانوا أكتر بكتير من رجاله جبر. كان مشهد قوي، تلك الخيول التي زلزلت الأرض الصماء. ليقف كل رجل من رجال جبر خلفه رجل من رجال شمس مصوبًا إليه سلاحه. اخفض الكل أسلحتهم باستسلام. لينظر

شمس إلى جبر بابتسامة نصر: "امشي يا جبر، وانساها، هي في حمايتي". جبر: "ماشي يا شمس، حسابنا مخلصش، واعتبر إن عداوتنا بدأت من يوم…". قفلت الملف بعد قراءة ذلك الحادث. أغلقت عينيها وهي متشوقة لترى ذلك القاتل، وفي نفس الوقت تفكر في كبير بلد لازم تتعرف عليه عشان تعرف تقبض عليه صح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...