في مكتب جاسر، صاح غضباً وهو يرمي هاتفه بعشوائية على مكتبه. ليكمل غضباً وهو يوزع أنظاره إلى ذلك الرجل ويقول بغضب: "زي ما اتفقنا يا أكرم، نفذ." أجابه أكرم مسرعاً: "إزاي بقى؟ جاسر: "بالتوكيل اللي معايا." أكرم: "بس ده مش توكيل بيع، دي توكيل عملتهولك ملك عشان تباشر الشركة والأملاك، مش ليك حق تتصرف في البيع أو الشراء." وضع جاسر قبضته أمام مكتبه ليقول بخبث: "عارف، وأنا هتصرف." أكرم: "أنت بتعمل في عمك وبنته كده ليه؟
صاح جاسر بغضب ليضرب مكتبه بإحدى قبضتيه ويقول: "متسميش عمي، ده أخد كل فلوس جدي لحسابه وطلع أبويا من المولد بلا حمص." أشار له ليهدأ قليلاً ليكمل بهدوء: "طيب، أنت حتنفذ." جاسر: "نفذ اللي قلتلك عليه بس، وقدم أوراق القرض." أكرم: "باسم ملك؟ جاسر: "طبعاً، وأنا حأمضي عليه بالنيابة عنها." أكرم: "وبعدين؟ جاسر: "بعدين دي عندي أنا، المهم آخد القرض بضمان الشركة." *** في بيت شمس، نظرت خلفها عندما سمعت صوت أقدام. سارعت له لتقول:
"إيه جابك؟ حك رأسه بألم ليرد عليها: "جيت، إيه المشكلة؟ "يا ماسعاد، فين منه؟ "وصلتها وسبتها في شغلها." "يا بنتي تتوه." "لا مش هتوه، حروح أجيبها." سعاد بفرحة: "حتاخدها فين؟ "أروح لها يا ماما أجيبها هنا بعد ما تخلص شغلها." "حتروح ساعة كام؟ "بتخلص بعد العصر." "طيب يا ابني." أدار وجهه لها متوجهاً إلى السلالم: "حروح أنام." "مش حتاكل يا ولدي؟ "لا، صحيني على العصر عشان أروح أجيبها." "حاضر."
نايم وحضنها مش مصدق إنها بقت ليه، وإنها مبقتش خايفة منه. ابتسم برفق عندما فتحت جفونها. "صباح خير." شدد من قبضته حول خصرها ليجيبها بسعادة: "صباح فل يا فل." "طيب سيبني بقى، أنت مقلبش فيا كده ليه؟ أزاح زراعه برفق عنها: "آه معلش." "ححضر الفطار." "ماشى." اتجت إلى المطبخ لتحضر الفطار، فجأة أغمي عليها. اقترب منها مطاوع مسرعاً على صوت وقعتها، شالها ونزل بها مستشفى.
وصل المستشفى، دخل شايلها بذراعه يبحث عن أي دكتور، إلى أن اقتربت منه سيدة. "فين الدكاترة اللي هنا؟ "دخلها الأوضة دي، واتفضل بره." "حاضر." وضعها على السرير ثم خرج ليتركها مع الممرضة. أخذ يتنقل يميناً وشمالاً يمسك قبضته غضباً، ظل على أعصابه إلى أن خرجت تلك الممرضة لتقول بابتسامة: "مبروك، المدام حامل، وحنعمل تحاليل نتأكد." اتسعت عيناه بصدمة ليقول بذهول حتى يتأكد مما سمع: "إيه؟ أجابته الممرضة مرة أخرى: "حامل يا أستاذ."
"ممكن أدخلها؟ "اتفضل، أنا بشرتها." فتح الباب برفق متردداً في الدخول. وقع نظره إليها، كانت ملامحها يكسوها الخوف ومرعوبة من رد فعله إذا ربما يقتلها ليتخلص من تلك الفضيحة. كيف سيواجهون الأهالي؟ ستنتشر الفضيحة حتماً، فلم يمر على زواجهم إلا أقل من أسبوع. أخذت تبكي بصمت، أغمضت عينيها حتى لا ترى جحيم غضبه. لم تتوقع رد فعله، فلقد اقترب منها ليحضنها بين ذراعيه، ربت على رأسها مقبلاً لها ليقول حتى يهدأها: "متخافيش بس متبكيش."
استكنت بين أحضانه. هل يوجد زوج يفعل مثلما فعل هو؟ هل يوجد زوج يكتشف في شهر العسل أن زوجته حامل ويسكت؟ أخرجها من شرودها ليقول: "يلا عشان نروح." "أنا عايزة أروح بيتي." "محنا حنروح يا حبيبتي، يلا." أزالت دموعها بأطراف أصابعها لتقول بصلابة محاولة تصنعها: "لا، عايزة أروح بيت أمي وأخويا." أجابها مطاوع بصمت: "اسيا، اعقلي." "أنا عقلت خلاص، طلقني، جوازنا من الأول غلط." مطاوع بعصبية: "مش حطلقك، فاهمة؟
يلا على البيت قدامي، بدل رحمة أبويا أطلع عصبيتي عليكي." اسيا بعند: "قلتلك لأ، سيبني." أدارت وجهها بوهن لتقترب بجسدها المتهالك إلى الباب. أمسك بها مسرعاً ليحضنها بشدة محاولاً تهدئتها. لانت اسيا بين ذراعيه ليجذبها برفق إلى السيارة متجهين إلى منزلهم. في منزلهم، صاحت اسيا بغضب لتقول: "كفاية بقى، سيبني أمشي، أنا حلم هدومي وأمشي." "قلت لأ." اقترب منها ليحضنها: "أنتي ملكي أنا، فاهمة؟
صاح بغضب ليمسكها من يديها إلى غرفتها، أدخلها برفق ثم أغلق الباب بالمفتاح. لم تستوعب ما حدث منه، أخذت تركل الباب بيديها بشدة والدموع تهبط بغزارة. راحت قواها لتجلس أمام الباب تهتف بعلو صوتها: "مطاوع افتح الباب، عايزة أمشي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!