اتجه إلى حمامه ليدس رأسه تحت صنبور الماء محاولاً أن يفيق. غسل رأسه ثم أمسك منشفة يجفف بها رأسه. أثناء خروجه، لمحها. لملمت هدومها وحتمشي. اقترب منها ممسكاً ذراعيها بشدة. "أسيا! "سيبني أمشي! "حبيبتي، آسف. حقك عليا. مش عارف إزاي مديت إيدي عليكي." "آسفك مرفوض." "خلاص، آخر مرة. مش حعملك كده تاني." "... "ياي عاد، أنا جعان وشكلك عاملة أكل يجنن يا بت عمي." "طيب، يللا." في فلة ملك. استيقظت في الصباح متخذة قرارها. أمسكت
موبايلها لتقول بهدوء: "صباح الخير." "صباح النور يا ملك." "جاسر، أنا آسفة على اللي حصل امبارح." "ولا يهمك، خلاص. أنا نسيته." أكملت ملك بتردد لتقول: "أنا كنت عاوزة أقولك حاجة... "اتفضلي." "أنا مبفكرش في جواز دلوقتي." "يعني إيه؟ "يعني مش حجوزك." "انتي بترديني أنا؟ "جاسر، آسفة بس مش هقدر." "ماشي، سلام." "سلام." أغلق معها
جاسر السكة ليقول بغضب: "مهو اللي مش هعرف أخده بالجواز، هاخده بطرق تانية. وثروتك كلها هتبقى ملكي يا ملك هانم... قفلت معه وهي فرحانة إنها أنهت موضوع جاسر ده. اقتربت من غرفته بفرحة لتهلل بسعادة: "بابا! ترك الكتاب ثم أزال نظارته الطبية لينظر إلى تلك القوية العنيدة بهيئتها الجنونية: "مالك يا ملك يا حبيبتي؟ اقتربت من كرسيه لتقول: "هنسافر الصعيد." "تاني ليه؟ مش خلصتي شغلك؟ "لا، أنا كنت واخدة إجازة وخلصت اللي بينا...
"طيب، نشوف موضوع جاسر الأول." أشارت بيديها عالياً بسعادة لتقول: "لا، أنا رفضاه وقلتله خلاص." "كده من نفسك؟ "آسفة يا حبيبي، أول مرة وآخر مرة آخد قرار من غيرك." اقتربت منه لتحضنه بشدة، بينما هو ربّت على شعرها بسعادة. في غرفته نائماً. اقتربت سعاد من غرفته لتفتحها. أدار فتح شمس أنظاره ببطء. "شمس، اصحى. كفاياك نوم. من ساعة ما جيت من السفر وأنت نايم." خفض وجهه داخل لحافه ليحجب عنه أشعة الشمس. "سيبيني أنام يا أما."
"معلش، قوم. عاوزاك." "نعم يا أمي؟ "خالتك مني، في واحدة قريبتها جاية من مصر. هي مهندسة. ممكن تجيبها من المطار للقصر وبعدين تجيبها البلد." "متخلي محروس." "لا، مينفعش. وبعدين هي جاية شغل يومين، وأنت حتورّيها كل حاجة وتبقى معاها." "حاضر يا أمي." "ماشي يا حبيبي، قوم بقى عشان تلحق تفطر وتروح المطار." "حاضر، هقوم يا أمي." ارتدى جلبابه ثم نزل للأسفل، فطر وركب سيارته متجهاً إلى المطار بعد ما قالت له أمه على اسمها وصورتها.
وقفت في المطار ومعها شنطتين، واحدة لوالدها والتانية شنطة صغيرة لملابسها. اقترب منها شمس بعدما عرفها. "حضرتك الآنسة منه؟ "أيوه يا فندم." مد كفه ليقول: "أنا شمس، تبع خالتي مني." "أهلاً وسهلاً." "أهلاً بيكي. يللا عشان نلحق نوصل البلد. عنك شنط." "شكراً." اتجه إلى سيارته، وضع شنطها ثم أشار لها بالدخول. بعد ساعة وصلوا البلد ودخلوا بيت شمس. استقبلتها سعاد بابتسامة لتقول: "حمد الله على السلامة يا بنتي." "الله يسلمك يا طنط."
"نورتي يا بنتي." "دي نورك. أنا مش هزعجكم كتير، بس كنت عاوزة أشوف الأرض اللي جيت عشان أشوفها وبعدين هامشي." "متقلقيش، شمس بيوريكي المكان." "... حاضر." حضرت هدومها وأبوها وركبت طيارة للصعيد. وصلت على فلتها ودخلت ليها، ونيمت والدها ونامت تفكر فيه. فابتسمت ثم نامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!