في مصر في فيلا محمد الجندي طرقت الباب برفق ولم تنتظر أن تسمح لها بالدخول، فنادي مسموح لها أن تدخل غرفة ملك بدون استئذان. دخلت وأوصدت الباب خلفها. نظرت لها بابتسامة: ملك: حضرتي الفطار يا داده؟ دادة: أيوه يبنتي. ملك: طيب حنفطر أنا وبابا وحنروح مستشفى نعمل لبابا شوية تحاليل. دادة: ماشي. ملك: أه صحيح نسيت أقولك البشمهندس جاسر ابن عمي جاي يطمن على بابا وحيتعشى معانا أكيد. دادة: حاضر يا بنتي.
ملك: شكراً يا دادة، يلي بعد إذنك مش حنتأخر. في أراضي الصعيد
أعد شمس فرح لم يحدث من قبل على أراضي الصعيد، حيث كانت الزينة تغطي نصف أراضي البلد من شرقها لغربها. أذاع الخبر في كل أنحاء البلد ليحضر صغيرها وكبيرها. أمر رجالته بذبح عدد هائل من الماشية وأمر بألا يكون في هذا اليوم فرد لم يأكل، ومن لم يحضر فلياخذ نصيبه إلى بيته. أعدت الموسيقى تضج في كل أنحاء البلد. لقد وضع عدة ميكروفونات ليأتي الجميع يشاركونه في فرحته بصغيرته المدللة. بدأت الساحة تعم بالحصنة وخيالينها. تقدم الأول بهيئته لتتعالى أصوات الرصاص في الهواء. أشار بعصاه في وجه مطاوع، نظر له مطاوع بفرحة ليحييه بعصاته ليبدأ شمس برقصة زلزلت تلك الأحصنة على أنغامها.
اقتربت منه سعاد بفرحة: ربنا يخليك يا ابني، دي ولا ألف ليلة وليلة. شمس: هو أنا ليه غير آسيا؟ ها يا عريس مش تاخد عروستك، كفاية كده. مطاوع: بفرحة، حاضر. اتجه إلى بيته تاركاً المزمار والأغاني والرقص شغالة للصبح. وصلهم شمس لغاية البيت. نظر إلى آسيا مشيراً لها للداخل: ادخلي انتي يا حبيبتي. آسيا: حاضر. شمس: مطاوع موصكش على آسيا؟ خلي بالك منها وبراحة عليها. مطاوع: أغلى عليك يا شمس، دي في عيني. شمس: تسلم عينك.
شمس بتردد: وال... مطاوع فهمه: متقلقش، استنى انت مع الرجالة دقيقة وطالعلك. شمس: ماشي. وخرج للرجالة بره. دخل عند آسيا لقاها قاعدة مكسوفة وخايفة. مطاوع: مالك يا روحي؟ مش حتغيري هدومك؟ آسيا بخجل: حاضر.
خرج وأغلق الباب عليها، بينما اتجه هو إلى المطبخ وأحضر سكين وجرح نفسه جرح بسيط وخرج لهم من البلكونة ممسك قماشة، فتعالت أصوات ضرب النار في الهواء. بينما فرح شمس على صديقه وابن عمه وخير الأصدقاء. خلص الفرح وروحوا معازيم. دخل غرفة تانية جنب أوضة آسيا وغير هدومه. وبعد شوية خبط على آسيا، كانت جالسة ترتدي قميص نوم أبيض. مطاوع: ممكن أدخل؟ آسيا: اتفضل. اقترب من فراشها ليقول بابتسامة: إيه حلاوة دي؟ تعرفي أول مرة أشوف شعرك.
لوحت بنظرها لأسفل: وتشوف شعري ليه؟ مطاوع: طيب ياستي. اقترب أكثر ووضع أنامله برفق على كتفيها. اقترب ليقبلها برفق لعله يشبع تلك السنين العجاف. أعلنت التمرد. فابتعدت بجسدها ليفهم هو خوفها من تلك الليلة المشئومة. نفض تلك الأفكار ثم تظاهر بالقوة ليقول بمرح: جعااااان يا جدعان. آسيا: جعان؟ مطاوع: أه والله، مأكلتش من الصبح، يرضيكي كده؟ آسيا بابتسامة: طيب ححضرلك الأكل. دخلت المطبخ وبدأت في تحضير الأكل. دخل وحضنها من الخلف.
حاوط وسطها بذراعيه ليقول: ها مطولة يا بت عمي؟ انتفضت بخوف لتجيبه بتردد: لسه، وبعدين ناديني باسمي. مطاوع: لما نبقى نجوز حنديكي باسمك. آسيا: امال إحنا إيه؟ مطاوع: زي ما إنتي شايفة، لسه أخوات. هههههه. آسيا: كده طيب. يلي الأكل جاهز. قعدوا أكلوا ودخلوا، وبعدين توجهوا إلى غرفتهم. اتجه إلى الفراش ليجلس بارتياح عليه. بينما ظلت هي تنظر له من بعيد عندما رأته جالس على السرير. مطاوع: متخافيش، حنام بس جنبك والله صدقيني.
آسيا: طيب. اقتربت من الفراش بخطواتها الهادئة تمددت على بداية السرير لتترك بينهم مسافة. أسرع هو باحتضانها مما جعلها تقول: آسيا: بتعمل إيه؟ مطاوع: حنام، متخافيش. يلي تصبحي على خير. في فيلا الجندي جالسة على سفرة يتناولون العشاء هي ووالدها وضيفهم جاسر. محمد: أخبار شركة إيه يا جاسر؟ جاسر بن عم ملك وماسك شركاتهم، بيدهالهم سنة 29، جسم رياضي أبيض وعيون زرقاء. أجابه جاسر وهو يتناول الطعام: كله تمام يا عمو، متقلقش.
التفتت إلى ملك ليقول: جاسر: انتو راجعين إجازة ولا خلاص خلصتي شغلك هناك في الصعيد؟ أجابته ملك: خلصت. جاسر: طيب كويس. انتهوا من تناول العشاء، جلسوا يشربون القهوة في الصالون. ترك فنجاله على ترابيزة ثم عقد ذراعيه ليقول: جاسر: عمو. محمد: أيوه يا جاسر يا ابني، في حاجة عاوز تقولها؟ جاسر: أيوه، أنا طالب من حضرتك إيد ملك. اتسعت تلك العيون الزرقاء لتقول بغضب: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!