الفصل 10 | من 12 فصل

رواية شمس الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم فيروزة

المشاهدات
22
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

فجأة الأجهزة صفرت وجهاز القلب أعلن عن توقف قلب شمس. يونس قام جري على بره ونادى على الدكتور. دخل الدكتور بسرعة وعمل إنعاش للقلب. والحمد لله القلب استجاب للحياة. الدكتور خرج وطمّن يونس. يونس دموعه مش عايزة توقف من حزنه على شمس وعلى اللي حصل لبنت عمته، مهما كان سارة بنت عمته. وكان حزين على عمته واللي بتعمله في نفسها. داخل يونس يطمّن على شمس، وكانت على نفس الحال. تاني يوم خلصت إجراءات الدفن وتم دفن سارة.

وسط حزن من الجميع على سارة. البنت الصغيرة اللي ماتت بسبب حقد أمها. وبعدها بأسبوع خرجت عمت يونس من المستشفى على بيت يونس. وكل المدة دي ويونس عند شمس. وشمس على نفس الحال، مفيش جديد في حالتها. بعد مرور شهر من يوم الحادثة. يونس قاعد زي كل يوم ومسك إيد شمس. يونس: عارفة يا شمس، أنا تعبت في وعدك إزاي؟

أنا تعبت وأنا لوحدي. أيوه من غيرك أنا لوحدي، من غير حبايب ولا ناس مهما كان حواليه. أنا عايزك جنبي. انتي بقيتي حياتي. قومي يا شمسي. (ونزلت دموع يونس بصمت على حال شمس) شمسي أنا عايزك جنبي. فوقي. قلبي تعب في وعدك. أنا بعدك وحيد. ارجعي. يارب أنا مليش غيرك. يارب أنا عايز شمس تنور حياتي. عايز شمس يا رب. يارب مليش غيرك يارب. أنا عايز شمس يارب عايزها جنبي. (وفضل يونس يبوس في إيد شمس ودموعه نازلة على إيدها) يونس: يونس؟

رفع رأسه بسرعة لما سمع صوت شمس وشايفها بتحاول تفتح عيونها. يونس: انتي فتحتي ولا أنا اللي بتخيل؟ شمس ردي عليا. فرحي قلبي بصوتك. شمس: أنا جنبك يا يونس. يونس قام جري وحضن شمس ودموعه نازلة. يونس: بجد انتي بتكلمي وفي حضني دلوقتي؟ بجد انتي معايا؟ بجد؟ الحمد لله يارب. شمس: أيوه معاك، بس لو فضلت كده هموت. يونس بعد عن شمس بخوف. يونس: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بيه؟ مالك؟ ردي عليه. شمس شدت يونس تاني، والمرة

دي هي اللي حضنته وقالت له: خليك جنب قلبي عشان وحشه. يونس: بجد؟ شمس: أيوه. يونس: وأنا قلبي من غيرك كان ضايع من غير حبايب. شمس: وأنا بعدك وفي وعدك بموت. يونس: بعد الشر عليكي يا عمري. صحيح نسيت أقول للدكتور إنك فقتي. هروح أقوله وأرجع أكمل اللي باقي من عمرنا مع بعض، لآخر نبضة في قلبي وقلبك. خرج يونس وراح للدكتور وقاله إن شمس فاقت. والدكتور كشف عليها وطمن يونس وقال له إنها بقت بخير وتقدر تخرج بكرة لو حابين.

يونس قال لشمس والكل جم عشان يشوفوا شمس. وكلهم كانوا فرحانين إن شمس هتخرج بكرة. معاد واحدة بس حسّت إن رجوع شمس كأنه موتها. بالليل بعد الكل ما روحوا، فضل يونس وشمس بس. يونس: عاملة إيه دلوقتي يا شمسي؟ شمس: بخير طول ما أنت جنبي. يونس: عارفة لما كنتي في الغيبوبة، كنت أنا بموت. كنت حاسس إن الحياة وقفت خلاص. وإن النهاية قربت مني، كأنها بكرة.

شمس: تعرف إني كنت معاك في كل لحظة وثانية، كان قلبي وروحي معاك. كان عقلي مش بيفكر غير فيك، انت وبس. كأنك بقيت الحياة. وبعدك أموت. يونس قرب من شمس. يونس: بعد الشر عنك يا نبضة قلبي، بعد الشر عن قلبك وقلبي. لأني بعدك ميت. شمس قربت من يونس أكتر. شمس: يونس احضني. حضنك بيدفي قلبي وروحي. يونس قرب من شمس وحضنها جامد. يونس: مبسوطة كده يا أميرتي؟ شمس بتضحك: مبسوطة عشان في حضنك، مبسوطة عشان حاسة نفسي جوه قلبك وروحك. يونس: حاسة؟

لا أنا متأكد إنك حفّرتي لنفسك مكان جوه قلبي ودخلتي أخدتي روحي. شمس: أنا بحبك يا ونسي. يونس: وأنا بموت فيكي يا شمسي. بس إيه ونسي دي؟ شمس: يعني ونسي في الحياة. يعني النور اللي داخل الظلمة اللي كنت عايشة فيها. يعني الشباك اللي دخل النور لروحي. يعني المعنى الحقيقي للحياة. أنت ونسي في الحياة يا يونس. يونس داب من كلام شمس وحضنها أكتر. وفضل حضنها لحد ما ناموا وهم على نفس الوضع ده لحد الصبح.

والصبح خرجت شمس من المستشفى، بس خرجت واحدة تانية خلاص غير اللي دخلت. رجعت لطبيعتها، بقت إنسانة فاهمة وعارفة الحياة كويس. روحت شمس، وفضلت حياة تعملها وحش لحد اليوم اللي هتغير فيه كل حاجة. بعد شهرين من يوم الحادثة. داخل يونس البيت ومعاه تحليل DNA. يونس: يا ماما تعالي انتي وبابا. يا شمس تعالي وهاتي هنا معاكي. يا عمتو تعالي من فضلك. الكل جم عشان يعرفوا فيه إيه. أبو يونس: جاه يا ابني.

يونس: أيوه اهو وهفتح النتيجة قدامكم كلكم عشان نعرف. عمتو: فيه إيه يا ولد أخوي؟ يونس: فيه إن الحقيقة لازم تبان دلوقتي، إن الحق لازم يرجع لأصحابه، إن اللي اتظلم لازم ياخد حقه من اللي ظلموه عمر كامل. إن كفاية بقى لحد كده. شمس: فيه إيه يا يونس طمنّي. انت بتتكلم عن إيه؟ يونس: دلوقتي تعرفي.

(يونس فتح التحليل وعرف إن شمس بنت حياة. أيوه حياة هي الأم اللي ضيّعت بنتها. أيوه حياة الأم اللي من غير قلب. أيوه حياة هي الأم اللي من غير حياة ولا قلب.) يونس: شمس قومي احضني أمك. وانتي يا عمتي احضني بنتك. شمس بتكلم بدموع: إزاي؟ يعني انتي أمي؟ يعني انتي اللي رميتيني زمان؟ يعني أنا عشت عمري كله يتيمة وأنا ليه أم؟ يعني أنا اللي أمي قررت ترميني؟ يعني أنا اللي أمي قررت تبعدني عن حضنها؟ طيب ليه تعملي فيا كده؟

ليه حرام عليكي؟ ليه يا أمي ليه؟ (كل ده وشمس بتتكلم بدموع وبتصرخ مع كل كلمة بتقولها، وكانت بتقرب من حياة.) (قربت منها ورمت نفسها في حضن حياة. وحياة كانت بتحاول تبعدها عنها.) شمس: بالله عليكي خليني في حضنك ثانية واحدة. طول عمري بقول يارب نفسي أحضن أمي ولو ثانية. انتي إيه قلبك ده حجر؟ احضنيني ابوس إيدك. احضني بنتي. حياة بقسوة: متقوليش بنتي. أنا بنتي ماتت. أبو يونس: انتي إيه يا حياة؟ قلبك ده إيه حجر؟

انتي مستحيل تكوني إنسانة، لا انتي مستحيل تكوني أم. شمس: طيب أنا إيه؟ مش بنتك؟ ابوس إيدك احضنيني المرة دي وبس. (وجات شمس تبوس إيد حياة بس حياة بعدت عنها وزقت شمس بعيد عنها.) شمس بدموع من القهر: ليه كده؟ ده أنا بنتك. بتعملي معايا كده ليه؟ وكنت بتعيط ودموعه تبكي الحجر. حياة بحقد: أنا بنتي ماتت بسببك. انتي روحي ربنا ياخدك. أم يونس قربت من حياة: انتي كافرة يا حياة. أبو يونس قرب من حياة وضربها كف.

أبو يونس: انتي مش أختي. اطلعي بره بيتي. أنا اختي ماتت النهاردة. حياة: بتقولي أنا كده عشان البت دي؟ أنا اختك. تعملي معايا كده عشانها؟ يونس: أنا ساكت من بدري بس انتي مش أم. عارفة القطة بتشيل عليها وتنط بيهم من مكان لمكان عشان يفضلوا معاها. الحيوان أحسن منك. انتي مستحيل تكوني أم. مستحيل. (وقام قرب من شمس وحضنها) شمس: عايزة أعرف منك أنا مين وبنت مين؟ وانتي عملتي معايا كده ليه؟

حياة: أنا ماشية يا أخوي. وأشكر على اللي عملته معايا. يونس: بابا قول لحياة كل حاجة. أبو يونس: أنا هحكيلك يا بنتي وأبوكي عايش وهيفرح بيكي أوي لأنك بنته الوحيدة. فلاش باك قبل 19 سنة. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. الكل كان فرحان ما عدا العروسة اللي كانت متجوزة ابن عمها غصب. والعريس كان طاير من على الأرض لأنه اتجوز حب عمره.

حياة يوم الفرح: بقولك يا إيه يا هاشم، أنا مش بحبك. أنا بحب زميلي في الجامعة ومستحيل أحبك. أنا بكرهك. هاشم بقهر: ليه يا حياة كده؟ ده انتي حياتي. ده أنا عايش عشانك. ليه تعملي فيا كده؟ طيب ليه وافقتي بيه وانتي بتحبي غيري؟ حياة بحقد: أبويا السبب. لما عرف إني بحب زميلي في الجامعة جوزني ليك غصب. وأنا بكرهك. هاشم بدموع: وأنا محبتش قدك يا حياة. ومش هتكوني غير ليه. (وقرب منها غصب وهنا تسكت فيروزة عن الكلام العيب ده)

وبعد تسع شهور اتولدت شمس. البنت المميزة. وحياة كانت عايزة تطلق. قررت إنها تستغنى عن شمس عشان تاخد حريتها على حسب بنتها. وراحت على دار الأيتام. وحطت شمس على الباب. وكتبت على إيدها "شمس الحياة". وبعد هاشم ما عرف باللي عملته في بنتها طلقها. وهي اتجوزت زميلها اللي كانت بتحبه. وأبوها اتبرأ منها.

بس بعد فترة مقدرش على فراق بنته أم قلب حجر. ورجع يكلمها تاني. وهاشم فضل عمر كامل بيدور على بنته. وحياته انتهت على كده. ورفض يتجوز بعد حياة. بس يا بنتي. أنا هكلم هاشم هيفرح أوي لما يعرف إنك عايشة. شمس بدموع: بجد يا بابا؟ هيفرح بيه؟ أنا مش مصدقة إنه بالقسوة دي. يونس: إزاي يا بابا عمتي بالقسوة دي؟ أم يونس: عمتك عنيدة، طول عمرها. وقلبها حجر.

أبو يونس: كلام أبو حياة. وقاله. وجاه اليوم المنتظر. اللي حياة هتشوف فيه أبوها لأول مرة. بوم بوم. البارت اتنتهى. بارت كبير أهو. رأيكم يهمني وبيفرحني. حابة أعرف رأيكم في الحكاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...