الفصل 34 | من 40 فصل

رواية شمس الصعيد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم كيان كاتبة

المشاهدات
31
كلمة
1,076
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

أدهم قعد على الكرسي بتعب. آيه قعدت جنبه وحطت إيدها على كتفه بدعم. "اللي إنت عملته صح." أدهم رفع راسه. "إنتي شايفة كده؟ آيه ابتسمت برقة. "على الأقل مش هتندم بعدين. وتبقى عملت اللي عليك. ولو معجبكش الموضوع هنمشي عادي." أدهم اترما في حضنها بتعب. "تعبت يا آيه، تعبت أوي. مش عارف أعمل إيه. كان فين جدي ده اللي عايزني أسمحه؟

عارف إنه ملهوش ذنب. يمكن الذنب ذنب الست اللي جابتني وهي عارفة إني هعيش من غير أب، أو ذنب الأب اللي جابني وهو عارف نفسه جبان ومش هيقدر يعيشني عيشة مرتاحة." آيه بتحرك إيدها في شعره. "جرب ادي عمي فرصة. وشوف هيعمل إيه عشانك. هو بيحبك والله. وخالتي كل ذنبها إنها حبت بس." أدهم بتوهان. "مش عارف." آيه باست راسه برقة. "إن شاء الله خير." ... تاني يوم. عبدالرحمن نزل بنشاط وباس راس أمه اللي كانت بتظبط السفرة.

"صباح الخير يا ماما." نسمة بحب. "صباح الخير يا حبيب ماما." عبدالرحمن. "أما فين أدهم؟ نسمة. "لسه مصحاش، ولا هو ولا مراته تقريباً." عبدالرحمن. "تمام، هروح أصحيه وجهزولنا الفطار وهتوه على أوضة إيهاب هنفطر معاه." نسمة. "حاضر يا حبيبي." عبدالرحمن. "تسلميلي يا ست الكل." عند أدهم، ساند بضهره على السرير وسيجا*ره في إيده بيفكر. وآيه اللي نايمة في حضنه بعمق.

الباب خبط. أدهم أخد آخر نفس في السيجا*رة، نفث دخانها في الهوا. حط السيجا*رة جوه الطفاية وهو بيبعد آيه عن دراعه بهدوء عشان متصحاش. "أيوه جاي." أدهم فتح الباب. عبدالرحمن بابتسامة. "صباح الخير." أدهم حرك إيده على رقبته. "صباح النور." عبدالرحمن. "معلش بقى لو كنت صحيتك. بس يلا عشان نفطر مع إيهاب." أدهم. "لا، أنا مكنتش نايم." عبدالرحمن. "تمام، هستناك في أوضة إيهاب." أدهم. "ماشي."

عبدالرحمن مشي. وأدهم قفل الباب ودخل يصحي آيه. قعد جنبها على السرير بهدوء وبدأ يزحفلها شعرها. "آيه... بنوتي." آيه فتحت عينيها وهمستله بنوم. "صباح الخير." أدهم ميل با*سها وبعد وهو بيحرك إيده على خدها. "صباح الفل عليكي." آيه بخجل. "صاحي بدري يعني؟ أدهم ضحك. "لا مش بدري هنا يا حبيبتي. يلا بقى قومي جهزيلي الحمام خلينا ننزل." آيه قامت. "حاضر." ..... بعد وقت..... حور حطت صنية الأكل قدامهم. عبدالرحمن.

"روحي إنتي يا حور افطري معاهم تحت. واحنا هنساعد إيهاب." حور. "خلاص ماشي. خلصوا واندوه عليا أشيل الأكل." حور نزلت تفطر مع حماتها وشمس وآيه. طلعت نسمة وهي شايلة صنية عليها كوبايات لبن وحطت واحدة قدام آيه وتبطبطت على كتفها بحنية. "اشربي يا حبيبتي. إنتي حامل ومحتاجة تغذية." آيه ابتسمتله. "شكراً يا خالتي." نسمة حطت كوباية قدام حور وكلمتها بحدة مزيفة. "وإنتي اشربي دي. إيهاب موصيني عليكي." حور.

"لا والله، كده كتير يعني. قلت النهارده مش معايا وهفطر براحتي." نسمة. "ولا عاش ولا كان اللي يستغفل ابني وأنا موجودة." حور بضحك. "ماشي يا حماتي." نسمة قربت من شمس وحطت واحدة قدامها. "إنتي بقى محدش موصيني عليكي. بس هي كوباية زايدة خسارة." شمس بضحك. "شكراً على التقدير يا مرات عمي. البنات ضحكوا عليهم." حور. "بس في كوبايتين. لمين يا حماتي؟ نسمة بفخر. "أنا وأم أدهم." حور بذهول. "أوعاااا. إيه الضراير الجامدة دي؟ نسمة.

"هو عشان ضراير ناكل بعض؟ ما في ضراير زي الأخوات. وبعدين طالما مش شفت منها حاجة وحشة أك*هها ليه؟ آيه ابتسمت. "وهي والله مش بتك*هك وبتعزك. وديمًا كانت تحكيلي عليكي بكل خير. بس هو الحب بقى... نسمة. "طيب سلام بقى. عطّلْتونا عن أم أدهم." البنات ابتسموا. ونسمة مشيت. نوسة كانت قاعدة لوحدها في الأوضة وباين عليها الحزن. حست بإيد على كتفها وكانت نسمة. حطت الصنية على الترابيزة. نوسة ابتسمت. "في حاجة يا أم إيهاب؟ نسمة اتنهدت.

"أنا عارفة إنك مطلعتيش تفطري معانا عشاني. بصي يا حبيبتي مش كل الضراير زي ما الناس مفكرة. والله أنا شفت ضراير زي الأخوات. وأهو اللي حصل حصل بقى. مش هستفيد بحاجة لو كرهتك ولا فضلنا ننحل في بعض. وأنا مشفتش منك حاجة وحشة. وباين عليكي بت ناس. وليه نفرق الأخوات عن بعض ونشيل ذنبهم؟ خلينا نعيش زي الأخوات حسن." نوسة عينيها اتملت دموع ومكنتش عارفة ترد. نوسة. "أنا مش عارفة أقولك إيه والله." نسمة. "مت'قوليش حاجة. واشربي اللبن."

هنا دخلوا البنات. "يا لهوي يا ناس. هو في كدا؟ نسمة ضحكت. "تعالوا يا قدرنا." البنات دخلوا. نسمة لـ نوسة. "دي حور مرات ابني الكبير. ودي شمس بنت المرحوم أخو جوزي ومرات ابني." نوسة. "اللهم بارك. قمرات. وطبعاً إنتي عارفة إيه بنت أختي ومرات ابني الوحيد." نسمة. "البت دي بتفكرني بواحدة بتطلع على التلفزيون." آيه ضحكت. "أوعي تقولي كده قدام أدهم. ده بيتجنن لما حد يقول كده." نسمة ضحكت. "بيغير عليكي يا جمر إنتي." نوسة.

"ومحكلكيش عن غيرة أدهم ابني. ده لبسها حجاب قدامي عشان بيغير عليها مني." آيه وشها احمر من الخجل. نسمة. "باين عليه واعر ولادك ده." نوسة. "هكدب. أوي الصراحة." ...... برا في الصالة بعد ما أدهم وعبدالرحمن ساعدوا إيهاب ينزل يقعد تحت شوية. وهما حاطين إديهم على الترابيزة في تحدي بيلعبوا ريست. وإيهاب قاعد على الكنبة بالتيشيرت اللي بنص كم وهو الحكم بينهم. إيهاب. "عبدالرحمن، أنا شايفك بتغش." عبدالرحمن. "يعم والله ما بغش."

وإيده نزلت لتحت. أدهم. "تالت مرة." عبدالرحمن بعبوس طفولي. "لا والله، إنتوا كده اللي بتغشوا." عباس جه عليهم. "بتعملوا إيه؟ إيهاب. "أدهم غالب. إيهاب يجي خمس مرات في الريست لحد دلوقتي." عبدالرحمن. "متصدقهمش يا بابا دول غشاشين." إيهاب مسك الوسادة اللي جنبه بإيده السليمة وضربه بيها. "مين اللي بيغش يا واد يا **" عباس حط إيده على الترابيزة وبص لأدهم بتحدي. "تعالى لي." إيهاب. "آآآآو. لا متستخفش بالحج يا أدهم. ده جامد والله."

أدهم نزل لمستواه بتحدي وحط إيده في إيد أبوه. وبعد حوالي عشر دقايق مكنش حد فيهم كسب. ونظرات التحدي شغالة. عبدالرحمن. "يلا يا بابا. أوعى تكسفني. بابا بابا." أدهم بضيق. "كفاية يا عبدالرحمن. مش عارف أركز و.... ووووهوبا كان عباس غلب أدهم. إيهاب بضحك. "هنشر*ب ساقع على حساب أدهم النهارده."

أدهم ابتسم وهو بيطلع محفظته وطلع منها فلوس. هو أول مرة يعيش الإحساس ده. كان بيلعبه مع أسر صاحبه. بس إحساس مختلف لما تبقى ضد أبوك وإخواتك بيشجعوا. أدهم. "خلي حد من العيال يجيب البيت كله حاجة ساقعة." كمل وهو بيحرك إيده على رقبته بحرج. "احم. وجيب لآيه آيس كريم عشان هي ما بتحبش الساقع." عبدالرحمن. "يا سيدي يا سيدي." أدهم لكزه بعيد. "يعم أوعى. ده إنت بارد." عبدالرحمن بتمثيل. "ما براحة يا بيبي. ده أنا ضعيف."

أدهم بص له بقرف. إيهاب ضحك. "أنا عارفه إنه غلس. بس للأسف أخويا وما نقدرش نغير حاجة." عباس حط إيده على كتف عبدالرحمن. "بس يا واد يا عبدالرحمن. ده آخر العنقود والدلع كله ليه." عبدالرحمن. "حبيبي يا حج." ... آخر اليوم. أدهم فتح باب أوضته وهو مبتسم على أحداث اليوم واتبسط جداً بلمة أخواته. دخل وحضن آيه من ضهرها اللي كانت قاعدة على السرير ومحستش بدخوله. أدهم بهمس. "وحشتيني." آيه. "أدهم طلقني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...