بليل كلهم رجعوا بعد ما اطمنوا على إيهاب والدكتور قال لهم إن ملهوش لازمة كلهم يقعدوا، مفضلش غير حور ونسمة ومعاهم عبد الرحمن. أدهم ركن العربية قدام قصر الخولي. "انزلوا انتوا، أنا هقعد هنا شوية." آية ونوسة نزلوا ودخلوا مع شمس. أدهم اتنهد وطلع من العربية وقفل الباب وراه، سند على العربية وولع سيجارة ونفث دخانه بهدوء. آية طلعت وهي بتفرك في إيديها بتوتر. "طلعتي ليه؟ "أقعد معاك."
أدهم مسك السيجارة بإيده التانية وفرد دراعه التاني ليها بمعنى تعالي. آية جريت عليه وهو خدها في حضنه وباس راسها. آية رفعت وشها من حضنه. "مش عايز تدخل ليه؟ أدهم اتنهد. "مش قادر دلوقتي. وبعدين نفضي لست الكل وجوزها الجو شوية." آية ضربته على صدره بخفة. "سافل. طب أي هنام فين؟ ليه محجزتش فندق؟ "إيهاب هيزعل مني." "طب أي؟ أدهم بص على العربية وراها. "شكلي هقضيها هنا." "هنقضيها؟ أدهم باس راسها. "لا، انتي هتطلعي تنامي فوق."
"لا، هفضل معاك ونبي يا أدهم." "يا حبيبتي... "بالله." "ماشي، ماشي." ***** عباس قاعد قدام أبوه بتوتر. "اتجوّزتها امتى؟ "بعد جوازي من نسمة بكام سنة." جمال اتنهد. "وهو انت لو قلت لي بحب واحدة مكنتش هجوزهالك؟ "بس يعني بت عمي و... "تتجوز اتنين عادي، هو انت أول ولا آخر حد يتجوز اتنين؟ عباس ابتسم له. جمال اتنهد. "هو فين دلوقتي؟ "برا تقريباً. مش عايز يدخل."
"هو مش هيرجع القاهرة تاني. أنا فاضل في عمري القليل، عايز كل أحفادي جنبي." "ربنا يخليك لينا يا أبوي." جمال اتنهد. "روح شوف مراتك." ***** نوسة كانت واقفة قدام المرايا لابسة جلبية بنص وواقفة تستعد للنوم. حضنها عباس من ضهرها. "طول عمري وأنا بحلم باللحظة اللي تبقي فيها جوا بيتي قدام البيت كله." نوسة ابتسمت. "هما يومين وهنمشي." "لا طبعاً، هتفضلوا." نوسة بدلع. "والله الكلمة كلمة أدهم." عباس رفع حاجبه. "نعم!
أي الكلمة كلمة أدهم دي؟ "زي ما سمعت." ***** تاني يوم. إيهاب نايم على السرير في المستشفى وأدهم قاعد على كرسي قصاده وآية في حضنه. "وجدي عمل أي؟ أدهم اتنهد. "ولا حاجة، بص لأبوك وخلاص. أمك اللي شكلها مش مرحبة بوجودنا خالص." "لا، بالعكس. أمي دي ست طيبة والله، بس هي بتحب أبويا أوي. تلاقيها اتصدمت بس." "ربنا يقدم اللي فيه الخير." "مراتك نامت." أدهم بص على آية اللي في حضنه لقيها نامت، باس راسها. "منمتش كويس امبارح."
إيهاب بخبث. "مش عاتق يخر*بيت أمك." أدهم ضحك. "مش اللي في دماغك الشمال امبارح تعبت عشان كدا مقدرتش تنام، بس أصرت تيجي معايا النهارده." إيهاب ضحك. "ماشي يا عم." أدهم قام وشال آية. "طب هروحها أنا وأجيب حور وعبد الرحمن." "ماشي." ***** في العربية بتاعت أدهم تليفون رن وكانت نسرين. رد بضيق. "خير." نسرين والحزن باين على صوتها. "أخبارك إيه؟ أدهم هدي شوية. "الحمد لله." "يارب دايماً. هترجع امتى من الصعيد عشان نخلص الصفقة؟
"نسرين، انتي كويسة؟ نسرين عيونها دمعت. "أختي ماتت يا أدهم. حاسة إني مليش حد في الدنيا. كانت بتكلمني إزاي نخطف مراتك و... وماتت. أنا خايفة من ربنا أوي يا أدهم." "اهدي، متخافيش. أهم حاجة إنك عرفتي غلطك وأنا معاكي يا نسرين والله، اعتبريني أخوكي." "شكراً يا أدهم." مسحت دموعها. "تيجي بسلامة." "سلام." ***** أدهم نزل آية على السرير بهدوء وباس راسها. آية صحيت بنوم. "رايح فين؟ أدهم بيزيح شعرها.
"نامي انتي، وأنا هوصل مرات إيهاب عنده وأجي بسرعة." آية باست إيده اللي على خدها. "ماتطولش." ونامت. أدهم قام وغطاها كويس ونزل على المطبخ لما عرف من الخدامة إن حور هناك. "الله الله! أي الريحة دي؟ حور بخجل. "شويه أكل لآية." "كل ده لآية؟ هو قاعد بجوع ولا إيه؟ "انت بتسمي الشوربة بتاعت المستشفيات دي أكل؟ "طب أي فين عبد الرحمن؟ ولا مش رايح؟ "لا، هو قالي إنه هيجي ورانا. تمام، يلا."
بعد شوية في المستشفى حور بتاكل إيهاب وهو بيبصله بحب. أدهم فتح الباب ودخل. "يا سيدي على الحب." حور بخجل. "هلم الأكل أنا." "أما فين عبد الرحمن؟ الباب اتفتح ودخل منه عبد الرحمن. "أنا جيت يا بشر." "تعالى، تعالى." أدهم قعد من ناحية وعبد الرحمن من ناحية، ودي كانت أول مرة أدهم وعبد الرحمن يقعدوا سوا. إيهاب بضحك. "كليات القمة اتجمعت سوا، اتنين هندسة وواحد طب." "اتنين طب يا باشا." "ليه؟ مين طب في العيلة تاني؟ أدهم بفخر.
"المدام." عبد الرحمن حرك إيده على راسه بحرج، بيحاول يفتح معاه حوار. "هو انت هندسة؟ "احم، أيوة. هندسة مدني." "وأنا... "بس على فكرة هندسة كهربا وبرمجة أحسن وليهم فرص شغل أكتر." "فعلاً. بس أنا أصلاً كنت بدور على حجة عشان أسيب البلد." أدهم وعبد الرحمن اندمجوا في الكلام وإيهاب بص لهم بحب. "لا، لا. على فكرة الميكانيكا أصعب من الاستاتيكا." "لا، الاستاتيكا أصعب." "انت أي رأيك يا إيهاب؟ "أنا كنت علمي علوم يا جماعة."
كلهم ضحكوا في صوت واحد وكان شكلهم يفرح القلب. عبد الرحمن كح جامد. أدهم قام بخضة وعطاه مية وحرك إيده على ضهره. هنا حس يعني إيه أخوة، أخوه الصغير يتعب. "انت كويس؟ أنده لك دكتور؟ "متخافش، هو بس عنده حساسية على الصدر." "طب كاشفلها." "أيوه، وبياخد لها علاج." ***** تاني يوم أدهم ساند إيهاب ونيمه على السرير. "كفارة يا ريس." إيهاب ضربه بإيده السليمة. "غور من هنا ياض." أدهم ضحك عليهم. "ألف سلامة يا باشا."
حور بتظبط لإيهاب المخدات وراه. يهاب وهو بينام. "آآآه أخيراً الواحد رجع لسريره وحضن مراته." حور اتوترت بخجل. أدهم قعد جنبه على السرير. "احم... أنا كدا اطمنت عليك. واللي عمل كدا أنا قدرت أجيبه وتحت إيد واحد صاحبي. هقطعهولك بسناني بس أول ما أوصل." إيهاب باستغراب. "توصل فين؟ "القاهرة. أنا هرجع النهارده."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!