العمده: بكرة هتاخد شمس وتقدملها في كلية الطب اللي بتشتغل فيها. زين: كيف يعني بتعمل كده؟ لا أنا مش راضي على الحديد ده. قدمها في أي كلية تانية. العمده: أنا اللي عندي، هقولهولك يا دكتور، وعشان تاخد بالك منها. البنت لسه صغيرة وحالتها مش عجباني واصل. زين: حاضر، اللي تؤمر بيه حضرتك يا عمده. زين طلع أوضته وفتح الباب ودخل. شمس: مش تخبط الأول؟ زين: أنا قلتلك قبل كده إن بعمل أي حاجة أنا عايزها واصل من غير استئذان.
شمس: افرض كنت بغير طيب؟ زين: أنا جوزك، ولا نسيتي؟ وبعدين من الحمام هناك، تغيري فيه زي ما انتِ عايزة. شمس: أووف، طيب. زين: خلي في حسابك إنك هتصحي بكرة بدري عشان نقدم لك في الكلية. شمس: تمام، عمي قال لي. وحقيقي ربنا يخليكم، أنا مش عارفة أشكركم إزاي. زين: لا شكر على واجب، ويلا عشان الوقت اتأخر، المفروض ننام عشان نصحى بدري. شمس: تمام، بس هنام إزاي؟ زين بعد ما نام على السرير: السرير اهو قدامك.
شمس: بس أنا مش هنام معاك على سرير واحد. زين: اعملي اللي يريحك. "طفي النور عشان ينام." شمس: زين، يا زين. وقعدت ضمت رجليها وبدأت تعيط. زين فتح النور: إيه مالك؟ إيه اللي حصل؟ شمس حضنته: أنا بخاف من الضلمة. وبدأت تتكلم برعشة: بابا كان بيحبسني في الأوضة ويقفل عليا النور، وبقى عندي فوبيا من الضلمة. زين حضنها: متخافيش، انتِ معايا دلوقتي، وما فيش أي حد هيأذيكي تاني واصل. زين: شمس، شمس.
شمس من العياط نامت في حضنه. شالها ونيمها جنبه على السرير وغطاها ونام. شمس صحت الصبح. زين: شمس، فُوقي، خلينا نمشي. شمس: اممم، سبني شوية. زين: قومي، خلينا نمشي. شمس فاقت: أنا نمت إزاي هنا؟ وإيه اللي حصل؟ إزاي جيت جنبك على السرير؟ زين: جايلك زهايمر ولا إيه؟ عدى. شمس بعياط: إيه اللي حصل يا زين ونمت إزاي هنا كده؟ زين: أنا طفيت النور، وانتِ قعدتي تبكي ونمتي في حضني. حملتك ونايمتك على السرير. شمس: طيب، أنا هقوم ألبس.
زين: طيب، يلا. زين لبس بدلة كلاسيك، وشمس لبست دريس. شمس: شكلك حلو قوي بالبدلة يا زين. زين: ليه؟ هي الجلابية وحشة؟ شمس: لا، جميلة عليك أوي برضه، وهيبة كده. زين: وانتِ كمان شكلك زينة كيف الجمر، تمام. تجولي للجمر، قومي وأنا أقعد مكانك. شمس خدودها احمرت: ربنا يخليك. زين: طيب، يلا عشان نلحق نفطر ونمشي. شمس: يلا. فطروا وخلصوا، وركبوا العربية عشان يسافروا. زين: تعالي اجعدي اهني. شمس: أنا مرتاحة كده ورا.
زين: حد جالك إني السواق بتاعك؟ اطلعى اجعدي هني. شمس بتزمر: أووف، حاضر. زين دور العربية ومشي. ف نص الطريق. شمس: الطريق طويل أوي وأنا جوعت. زين: لو جابلنا كافتيريا هنزل أجيب لك تاكلي. شمس: تمام. زين: أه، فيه كافتيريا هناك. زين ركن العربية ونزل يجيب أكل لـِ شمس ورجع. شمس: الأكل ده كتير أوي. زين: كُلي بالهنا. شمس: وانت مش هتاكل؟ زين: مش جعان. شمس: معلش، طيب كل معايا، مبحبش أكل لوحدي. زين: طيب.
أكلوا وشربوا بيبسي وخلصوا، وشمس نامت. زين: شمس، اصحي، وصلنا. شمس: اممم، شوية بس. زين: شمس، إحنا في العربية، اصحي، وصلنا. شمس فاقت: صحيت أهو. زين: يلا عشان ندخل نقدم لك الورق. شمس: زين، أنا فرحانة قوي، حقيقي شكراً ليكوا. زين: العفو. أول ما دخلوا، زين كان له هيبة وكلّه بيسلم عليه. زين دخل مكتب العميد. العميد: اتفضل يا دكتور زين. زين: يزيد فضلك يا حضرة العميد. العميد: أؤمر يا دكتور زين.
زين: الأمر لله لوحده. معايا الطالبة شمس أحمد، عايز أقدم لها. الطالبة ممتازة وجايبة مجموع عالي وأخلاقها عالية، وهتكون عند حسن ظن حضرتك إن شاء الله. العميد: اعتبريها اتقبلت يا دكتور. زين: تمام. شمس: أخيراً دخلت طب. "دمعت" كان حلم ماما. زين: أديها اتحقق دلوق. شمس: الحمد لله يا رب. ثانية، زين، انت بتتكلم زينا عادي؟ اتكلمت مع العميد عادي؟ زين: حد جالك إني كائن فضائي؟ شمس ضحكت: لا، بس انت بتتكلم في الصعيد غير كده.
زين: كل مكان وليه كلامه، وبعدين أنا بعرف أتكلم زي البندر كويس جوي. شمس: طب ينفع تتكلم معايا زي عادي؟ + انت ليه مقولتش لي إنك دكتور في الجامعة هنا؟ زين: ينفع. + عشان إحنا متكلمناش خالص، مجتش فرصة. شمس: إيه رأيك نبقي صحاب؟ زين: موافق. شمس: تمام أوي. زين: شمس، نسيت أقولك على حاجة. شمس: هي إيه؟ زين: محدش هنا يعرف إنك مراتي، هتتعملي معايا كطالبة. شمس: تمام. زين: تعالي، هقعدك في مكتبي لحد ما أجيب لك الجدول وأرجع لك.
شمس: تمام. زين قعد شمس في مكتبه وراح عشان يجيب لها الجدول. زين: جيت. شمس: الجدول إمتى؟ زين: في نفس الأيام اللي عندي محاضرات فيها، وعليكي محاضرات عندي. شمس: يختاي، من أولها هسقط. زين: بتقولي حاجة؟ شمس: لا، أبداً. زين: تمام، يلا عشان نروح. شمس: يلا. خرجوا من المكتب وف طريقهم للبيت في الصعيد. زين: مقولتيش كنتِ بتعيطي ليه امبارح؟ شمس: بعيط من اللي بيحصل معايا. زين وقف العربية: أنا سامعك، احكي لي.
شمس: في الأول بابا كان دايماً بيعاملنا وحش، وكانت ماما بتشتغل وبياخد فلوسها يجيب بيها ممنوعات يشربها. كان بيضربني وأنا صغيرة، وكانت ماما بتفاديني.
"كملت بعياط" عمره ما حسسني إني ليا أب، كان دايماً معاملته ليا قاسية وجافة ومعاملته وحشة لماما، لحد ما ربنا افتكرها واتوفت السنة اللي فاتت. مستناش السناوية بتاعتها واتجوز. جاب لي مرات أب. كنت فاكرة هيندم بعد ما ماما ماتت من اللي قهرتها منه واللي بيعمله معانا، بس لا، بقى أسوأ. وعُلا مراته ديما بتخليه يضربني. زين مد لها إيده بمنديل: امسحي دموعك.
شمس أخدته وكملت بعياط: كانت بتخليه يحبسني في أوضة ضلمة من غير أكل، كانت مشغلاني زي الخادمة، ولما كنت بقولها أذاكر كانت بتخليه يضربني ويقطع لي الكتب. لحد ما جه عمي العمده رؤوف وأنقذني منهم. ف الأول فهمت غلط وانهارت قدامهم. زين: إيه اللي حصل؟ فلاش باك. عُلا: البسي لك حاجة عدلة عشان فيه عريس جايلك. شمس: بس أنا مش عايزة أتجوّز. عُلا
شدتها من شعرها: أنا مش جاية أطلب منك، أنا بأمرك تلبسي أي حاجة عدلة بدل الهلاهيل اللي انتي لبساها دي. شمس: حاضر، بس سيبي شعري هيتقطع في إيدك. عُلا: يتقطع ولا يغور في داهية. وزقتني اترميت على الأرض. باك. شمس: ده اللي قالته. طلعت لقيت عمي رؤوف قاعد وبابا قاعد بيقول لي امضي على ورق كتب كتابك. ساعتها انهرت ومقدرتش أمسك نفسي أكتر من كده. هو أذاني أوي. فلاش باك. شمس بصريخ وعياط: انت بعتني عشان فلوس؟
رد عليا، بعتني عشان فلوس؟ بعت بنتك؟ هونت عليك إزاي؟ ده أنا بنتك الوحيدة، بعتني يا بابا؟ عارف انت حتى خسارة فيك. كلهم. بابا، كفاية إن ماما ماتت بسببك. وبعد ما توفت قبل ما تكمل السناوية اتجوزت. أنا هطلع دلوقتي وهمشي معاه، بس مش عايزة أشوف خلقتكم انتوا الاتنين في حياتي تاني. انت بالنسبالي مُت زي ماما الله يرحمها. انت مُت. باك. زين: عدى ده كله؟ عدى، الحمد لله. متزعليش، أكيد ربنا شايل لك الخير. شمس من وسط
دموعها وكان شكلها حلو قوي: شكراً يا زين. زين: على إيه؟ شمس: إنك شاركتني حزني وحكيت لك اللي في قلبي. شكراً. زين: العفو يا ستي. احمم، تعالي نخرج ونرجع الصعيد بكرة عشان الوقت اتأخر. شمس: تمام، يلا. زين: عايزة تروحي فين الأول؟ شمس: ندخل سينما نسمع فيلم رعب وناكل فشار، وبعدين نجيب عصير قصب ونتمشى على الكورنيش. زين: تمام، يلا. حجزوا تذاكر السينما ودخلوا يسمعوا الفيلم "رعب" واشتروا فشار. زين: متأكدة إنك هتسمعي رعب؟
شمس: اها، طبعاً. زين: يعني مبتخافيش؟ شمس: تؤتؤ، أنا أخاف؟ أنا. زين: طب يلا ندخل، أما نشوف. شمس: يلا. شمس "في أول الفيلم": هو أنا قلت إنّي مش بخاف؟ زين: أيوه. شمس: وانت صدقتني؟ زين: أيوه. شمس: طيب، أنا كدابة. ولو سمحت يلا نمشي عشان هموت من الخوف دلوقتي. زين: أنا حبيت الفيلم، هنكمله ونمشي. شمس: أووف، ماشي. زين: يبنتي، اطلعى من ورا كتفي أسمعي الفيلم، مش رعب أوي. شمس: لا يا زين، أنا خايفة جداً. زين: أنا جنبك.
شمس: ابتسمت له واستخبت ورا كتفه تاني. زين: يلا، الفيلم خلص. شمس بصت: يلا. إيه ده؟ أعاااااي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!