حمزة بصدمة: -هي مين دي اللي المفروض أحميها؟ إنت بتقول إيه يا جدي؟ الجد بتنهيدة وجع: -حمزة، أنا مش هعيش العمر ليكم. أنا يا ابني أيامي معدودة في الدنيا. إنت الوحيد اللي أقدر أعتمد عليه وسط الزبالة اللي إحنا عايشين معاهم. حمزة بمهاودة ومناهدة: -أيوه يا جدي، بس برضه مين دي اللي أحميها؟ وأنا مالي بدا كله؟ هو أنا مفيش مرة أسافر شغل وأرجع ألاقي مصيبة مستنياني هنا؟ الجد بتوهان: -والله يا ابني ما عارف ألقاها منين ولا منين؟
من عيلة كله بيخون كله فيها؟ ولا من شوية نسوان مسيطرة على رجاله بشنبات؟ ولا من غلطات ولادي اللي بتحملها أنا وبداري عليها. بص له وقال بحزن: -قولي إنت يا ابني أعمل إيه؟ أنا خلاص مَعَدتش نافع لحاجة وكلمتي مش مسموعة عند حد. عشان بداري وبحاول أنقذ سمعة العيلة اللي لو الصحافة شمت خبر واحد عنهم هنضيع كلنا. حمزة بلهفة وحزم:
-لا يا جدي متقولش كدا. قُطع لسان اللي يقول عليك كلمة واحدة، ولا حتى مينفذش أمر إنت أمرت بيه. بس إنت متأكد من حكاية البنت دي؟ الجد بقله حيلة: -للأسف أيوه، بس المشكلة مش هنا. عقد حاجبيه وقال باستغراب: -أومال المشكلة فين؟ -المشكلة في عمك. كانت لسه هيكمل كلامه لكن حمزة قاطعه وقال بمرح: -عمي ماله عمي؟
ما الدنيا معاه زي الفل أهي. متجوز اتنين ومخلف من الاتنين وخاربها يا جدي. دا مش بعيد تلاقي بكرة الصبح واحدة داخلة عليك وفي إيديها هيلين كمان تقولك أولاد ابنك. -إنت بتهزر يا حمزة؟ اسمع يا ابني كلامي للآخر. عمك مش راضي يعترف ببنتها. ولو معلومة زي دي اتسربت للصحافة هتنتشر بسرعة البرق. خبط على المكتب وقال بحدة: -يعني إيه مش راضي يعترف بيها؟ هو لعب عيال كان بيخلفها ليه طالما مش عاوزها؟ وفين أمها دي كمان؟
إيه مش معترف بجوازهم ولا إيه؟ -اللي عرفته من الراجل اللي جابها هنا إن أمها ماتت مقتولة وعلى إيد حد من القصر ده. حمزة برق وقال بصدمة: -إيه؟ وصل بيهم الحال إنهم يقتلوا؟ -خد بقي المشكلة الأكبر يا حمزة. ثريا لسه متعرفش اللي حصل. القصر هيتقلب حريقة يا حمزة ومحدش غيرك هيعرف يلم الدنيا. هز حمزة رأسه بتفهم وقال:
-متقلقش يا جدي. الموضوع دا عندي. وشمس تحت حمايتي. حماية حمزة الدغيدي. ويبقي كدا يرفع عينه فيها هيكون هو الجاني على نفسه. -زي ما سمعتي كدا. أنا اللي قمت زينب عليها ومليت دماغها بشوية كلام عشان تخرجها من هنا. بقي إنتي عارفه إني على علاقة بمعتز من فترة كبيرة. دا احتمال كمان ولادي يبقوا منه. لكن محدش يعرف السر دا غيرك. وتيجي حتة بنت لا راحت ولا جت تكشفني في ثانية قدام نشأت الدغيدي. -طب هو عمل إيه؟ قال لـ محمود؟
زيزي بخبث وبجاحة: -لا طبعاً. هيقوله إيه؟ مراتك بتخونك مع أخوك يا حودا؟ أجري طلقها وافضح نفسك إنت وولادك وولاد أخوك كمان؟ لم الموضوع طبعاً. ولعلمك لو هو بنفسه شافني في السرير مع معتز مش هيقدر يعمل حاجة. عارفة ليه؟ عشان جبان. أهم حاجة عنده مصلحة وسمعة العيلة. وطبعاً مصلحة العيلة تحكم بالكتمان. -وإنتي طبعاً اليومين دول هتهدي الدور يا زيزي وهتبعدي عن معتز؟ ولا إنتي ناوية تجربي غضب نشأت الدغيدي؟
وأه لو قال لـ حمزة. يختااااااي. زيزي ببجاحة: -لا طبعاً. لازم أضرب على الحديد وهو سخن مولع يا حبيبتي. معتز إيه اللي أقطع علاقتي بيه؟ هو في حد بيبسطني غيره؟ ولازم كمان نشأت يعرف إني مش خايفة منه وإن مسمعتش كلامه ولا ابنه. قطع علاقتي بيا. والزفت الهبلة دي هي اللي هتقوله على كل حاجة. بس المصيبة بقي لو حمزة عرف. دا مش بعيد يدفني حي. زي ما... -زي إيه يا زيزي؟ إنتي عملتي حاجة من ورايا ولا إيه؟ زيزي بتوتر:
-لا طبعاً. هو أنا أقدر؟ دا إنت حبيبتي وصحبتي اللي مقدرش أخبي عليها أي حاجة أبداً. شمس سمعت كلامها كله وقالت في نفسها: -آه يا ولاد الكلب؟ دا كله يطلع منكم؟ إيه قلة الأدب والـ ـخيانة والـ ـغدر بيجري في دمكم؟ دا إيه الـ ـقرف اللي الواحد وقع فيه دا؟ دي بتقول عادي إن ولادها يمكن يكونوا ولاد معتز؟ إيه بيت الدعارة دي يا ربي. دي مكمله كمان بعد ما اكتشفت ومش هاممها حد. أنا إيه اللي وقعني في العيلة دي؟
الله يسامحك يا أمي ملقتيش غير دا اللي تتجوزيه؟ بس أنا مستغربة ليه كدا؟ دول دفنوكي حية. ليهم حق يعملوا أكتر من كدا بكتير كمان. مسكت عروسيتها ورجعت وشها البريء تاني. وش الأطفال. ونزلت على السلم وهي بتغني: "في منزل أنثى السنجاب دق دق الباب". لقت إيد اتحطت قدامها فجأة. بصتلها بخوف وقالت: -ا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!