الفصل 2 | من 16 فصل

رواية شمس لا تغفر الفصل الثاني 2 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
19
كلمة
2,016
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

جدو أنا شوفت عمو معتز بيبوس طنط زيزي ورا العمود دا. نشأت (الجد) بص لمعتز بإتهام، اللي بسرعة قال بتوتر: -محصلش يا بابا دي شمس بتهزر مش كدا يا شمس. شمس بخبث وطفولة: -لا يا عمو أنا مش بهزر أنا بقول الحق. وبصت لـ نشأت وقالت: -والله يا جدو أنا مش بهزر. حتى شوف. خرجت موبايلها ووريتله صور معتز وزيزي فعلاً، اللي كانت الصور فيها واضحة جداً. نشأت طبطب عليها وقال: -شمس حبيبت جدو مش هتقول لحد على اللي حصل صح. شمس بإنبهار مصطنع:

-يعني هيبقي سر بينا هنحطه في البير يا جدو. نشأت بصبر: -أيوة يا حبيبت جدو. هزت رأسها بإيجاب وقالت: -أنا هروح ألعب بقي. بعدت عن نظرهم وابتسمت بمكر وهي بترجع شعرها لورا وبتقول: -أول ضربه للعيله الواطية. اتسحبت ورجعت تاني تشوف إيه اللي بيحصل. نشأت بحمود وصوت صارم بس كان متعمد أنه ميعلاش: -إيه اللي أنا شوفته دا؟ إنت بتخوني جوزك يا زيزي؟ ومع مين؟ مع أخوه؟ زيزي بتوتر:

-والله يا عمي مكنتش اقصد دا، دا إبنك معتز هو اللي أجبرني على كدا. معتز عيونه وسعت بصدمة وقال بصعوبة: -مين اللي اجبرك على كدا؟ أنا يا بنتي. لية كنت خطفتك و اغتصـ ـبتك؟ ما كله بمزاجك والعمود يشهد. نشأت ضرب بعصايته الأرض وقال: -إنتوا الاتنين صنف ملتكم إيه؟ تمنوا في الحرام؟ اتقوا الله بقي شوية. دا إنتوا عيالكم بقوا على وش جواز. بتخون أخوك يا معتز؟ مكنتش متخيل أبدا إن وساختك توصلك لحد هنا. مرات أخوك يا و سخ؟

إيه مش مكفيك بنات الليل اللي كل يوم مع واحدة منهم؟ جاي تكمل على أهل بيتك؟ معتز بتوتر وبجاحة: -يا بابا أنا... نشأت بحدة صعبة: -إنت تخرس خالص مسمعش صوتك دا أبدا. أنا لو اطول هرميكم إنتوا الاتنين بره البيت دلوقتي، لكن عشان ولادكم اللي هيتكسروا من عمايلكم دي. لو الحقيقة ظهرت مش هيرفعوا عينهم في حد أبدا. أخد نفس عميق وقعد على كرسيه وقال:

-أنا مضطر آسف إني أسكت عشان عيالكم، لكن والله في سماه ما أشوفكم كدا تاني لهكون مطربقها على دماغكم يا كلا ب، ومش هيهمني حد فيكم وهعرف أظبطها للصحافة كويس. معتز بلع ريقه بصعوبة وبص لأبوه وقال: -بس شمس هتقول لـ محمود والموضوع هيكبر وها... نشأت قطع كلامه وقال: -إن كان على شمس بس فهي مقدور عليها، دي عقلها زي عقل الطفل الصغير يعني ينضحك عليها. الدور والباقي بقي على الكبير العاقل اللي بيز ني مع مرات أخوه.

زيزي كانت واقفة في نص هدومها ومعندهاش القدرة إنها تدافع عن نفسها حتى، وكل شوية تبلع ريقها بصعوبة. شمس جريت على اوضتها من غير ما حد يلمحها ودخلت وهي بتضحك وبتقول: -أول خطوة وأول شوكة في طريق الشوك اللي همشيه يا عيلة مشفتش بربع جنيه تربية. نشأت بصلهم بإستحقار وسابهم ومشي وهو بيقول في نفسه:

-شكل وجودك يا شمس هيكشفلي حاجات كتير مستخبية عني في القصر دا. معداش على وجودك يومين وفضحتيلي معتز، اومال لما تقعدي كام يوم هتعملي إيه. افتكر لما كان رافض وجودها في القصر الأول. فلاش باك. -يعني إيه أنا عندي حفيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ يعني أنا عندي حفيدة هبلة؟ إيه اللي بتخرف وتقوله دا يا راجل إنت. شمس بطفولة أجابت إتقانها:

-على فكرة أنا مش هبلة، أنا أحسن منك وإنت وحش خالص. عمو جميل مش عاوزة أقعد مع الراجل الوحش دا، يلا نروح بيتنا الصغير الحلو. جميل ملس على شعرها بحنان وقال: -كان على عيني يا بنتي، بس انتي أمانة كبيرة أوي وأنا راجل رجلي والقبر. بص لـ

نشأت وقال: جحا أولى بلحمه يا نشأت بيه. ولو رفضت تاخد شمس أنا هروح للصحافة وهبلغهم وشوف بقي لما تبقي عيلة كلها رجال أعمال وليها علاقات جوه وبرة مصر وتنضح فضيحة زي دي، ودول ما هيصدقوا يمسكوا عليك غلطة أصلا وهتبقي تريند. ودا مش تهديد لا سمح الله، دا أنا بس بعرفك اللي هيحصل عشان متتفاجئش. اتنهد وقال:

-شمس كدا كدا هتقعد هنا وسط عيلتها يحبوها وتحبكم. أنا لو عليا مسبهاش لحظة، بس زي ما إنت شايف هي محتاجة رعاية وأنا راجل على بابا الله مقدرش أنا... ونفسي كوباية ماية يعني محتاج رعاية أنا كمان. نشأت اتنهد ووافق إن شمس تقعد عشان مصلحة العيلة وأمر إن كل أفراد العيلة تتجمع عشان يتعرفوا على شمس. بااااك. قطع ذكرياته صوت شمس اللي بتصرخ وبتقول: -جدو الحقني يا جدو. ********************* -جدو الحقني يا جدو.

نشأت جري على غرفة شمس واتصدم لما لقي زينب (بنت معتز) سايباها من شعرها وبتقول: -أيوة نادي بأعلى صوتك على جدو، إيه فكراه هيجي يخلصك مني؟ لا وألف لا محدش هيخلصك من تحت إيدي النهاردة. إنت من وقت ما دخلتي البيت دا وإنتي عاملة مشاكل ولازم تطلعي بره. أنا مش هستحمل مكانتي تتهز وسط صحابي ولا حد يشاور عليا ويقول بنت عمها الهبلة أهي. مش هتقعدي هنا دقيقة واحدة. -أوعي كدا يا وحشة إنتي عاوزة مني إيه؟ أنا بكرهك أصلا.

زينب بغل وقسوة: -وإنتي لسة شوفتي حاجة يا زبالة إنتي، إنتي إيه اللي رماكي علينا؟ ارجعي مكان ما كنتي. نشأت خبط بالعصاية على الأرض وقال بغضب: -شبيها و نزلي إيدك من عليها يا زينب أحسنلك. إيه اللي بتعمليه دا؟ زينب زقتها جامد. ورغم إن شمس كانت تقدر تلحق نفسها وتقف على رجليها إلا إنها كانت قاصدة توقع وتبين ليهم بشاعة تعامل زينب معاها. وقعت شمس تحت رجل شخص بيصلها وهو عاقد حاجبه باستغراب.

نشأت كان هيوطي عشان يساعد شمس اللي بدأت تعيط بصوت زي الأطفال وهي بتشاور عليها، لكن الشخص شاور له بإيده وقال: -عندك إنت يا جدي. وركع على رجله عشان يساعد شمس. قومها وهي بتعيط وبتمسح عيونها بظهر إيديها، فـ أعطاها مظهر طفولي جداً. نشأت طبطب على ظهرها وخدها في حضنه وهو بيقول: -بس يا شمس اهدي يا حبيبتي متزعليش، دا أنا هضربهالك على اللي عملته فيكي دا. شمس زمت شفتيها وقالت بنبرة صوت بان عليها البكاء:

-أيوة يا جدو اضربها عشان شمس مش عملت ليها حاجة وهي جت تضربها. أنا كنت قاعدة بلعب مع توتي وهي جت تضربني وتقول كلام وحش زيها العفريتة دي، حتى اسألي توتي. نهت جملتها وهي بتشاور على مكان العروسة بتاعتها. ونشأت بلع ريقه بصعوبة من الموقف اللي هو فيه. زينب ضربت رجليها في الأرض وجرت ناحية شمس عاوزة تضربها من تاني وبتقول بزعيق: -عاوزاه يضرب مين يا بت إنتي؟ لا دا إنتي زودتيها أوي ولازم تتعلمي الأدب عشان متتكلميش مع أسيادك كدا.

كانت هتمسكها من شعرها لولا إيده اللي حطها قدامها وهو بيقول: -جربي تقربي منها وإنتي هتواجهي غضب حمزة الدغيدي يا زينب، ومحدش هيحوشك من تحت إيدي. شمس استخبت ورا حمزة ومسكت في هدومه وهي بتقول: -حوشها عني الساحرة الشريرة دي يا باتمان، إنت قوي وهي هتخاف منك خالص. نشأت مقدرش يسمك نفسه من كلام شمس وغصب عنه ضحك وهو بيقول: -الله يجازيكي يا شمس. ادخلي يا حبيبتي أوضتك وأنا هاخد الساحرة الشريرة من هنا. شمس هزت

راسها بإيجاب وطاعة وقالت: -ماشي يا جدو بس متخليهاش تيجي هنا تاني عشان عاوزة ألعب مع توتي وهي بتخوفها، حتى شوف استخبت تحت السرير أهي. نشأت طبطب عليها برفق ومسك دراع زينب شدها بره الأوضة وحمزة خرج وراهم بهدوء ووقار. ونشأت بص لها وغمر لشمس وقال: -العبي يلا مع توتي. قفل الباب وراهم وشمس رجعت لطبيعتها وقالت: -عنيا يا جدي عنيا أوي، وبنت الـ ـكلـ ـب اللي اسمها زينب دي حسابها معايا عسير.

قعدت على السرير وافتكرت إزاي العيلة اتقبلتها بالرفض. فلاش باك. زيزي بصدمة: -نعم؟ مين دي اللي تعيش معانا هنا في القصر؟ الشحاتة بنت الشحاتة دي؟ لا طبعاً. ويا ريتها عاقلة كنا شغلناها خدامة عندنا، دي متخلفة عقليا يعني هبلة ومحتاجة معاملة خاصة. نشأت بحدة:

-زيزي أظن محدش بيتدخل في خصوصياتك إنت وجوزك، فـ لمي نفسك كدا يا حلوة وملكيش دعوة بشمس أحسن. والله أنا حايش عنك محمود بالعافية وبقوله بلاش فضايح على كبر. لو عليه مستني مني كلمة وهيطلقك ويرميكي في الشارع. جه مازن فجأة وقال: -استهدي بالله بس يا جدي. طنط زيزي متقصدش كدا، ولا إيه يا طنط؟ وبعدين مين شمس اللي عاوزينها تقعد هنا دي؟ حد أعرفه؟ قرب الجد منه وطبطب على كتفه وقال:

-لا وحياة أبوك دي تبقي أختك من أبوك. أبوك اللي طول عمره تاعبني عملي الأسود في الدنيا، بكفر عن ذنوبي حرفيا فيه. شهاب بتوتر وهو بيبصلهم: -بنت مين يا بابا؟ أكيد فيه سوء تفاهم، دي مكيدة معمولة ليا عشان يوقعوني. نشأت ضرب كف بكف وقال بصرامة: -بقي هو دا اللي ربيتك عليه يا بايظ؟ تتخلي عن لحمك ومسئولياتك؟ دا إنت صحيح نجـ ـس. خلاصة الكلام شمس هتقعد هنا في البيت زيها زي أي حد هنا. وبص لـ زيزي وقال: مفهوم. مازن بصبر:

-طب هي فين دلوقتي يا جدي؟ نشأت بحدة: -موجودة جوه في المكتب ومش عاوز حد يتعرف عليها دلوقتي. هتسرعوا البنت وانتوا زي الشحطة كدا. فاقت على صوت همس قدام باب اوضتها، فقربت منه وسمعت كلامهم بصدمة: يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...