الفصل 5 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل الخامس 5 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
22
كلمة
2,718
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" صدق الله العظيم. عشقت قلوبنا وتمنت ورجت من القدر أن يكون رحيمًا بنا، حليمًا بتلك القلوب الضعيفة التي لا تقوى على شيء سوى التمني والرجاء. غافلة تلك القلوب عن أنها بين أصابع الرحمن يقلبها كيفما يشاء. نعم فالعاشق لا يرى سوى حبه، لا يسمع سوى دقات قلبه، تغفل وتتناسى أي شيء سواها.

تعمى قلوبنا عن عيوب من تعشقه، فالعين لا تبصر سوى الحبيب وتغض البصر عما سواه. نفرح بما تريده القلوب وتحزن لما تفقده، وهي لا تدري أن الخير بل كل الخير فيما يقدره لنا السميع العليم الذي يعلم ولا نعلم، وهو علام الغيوب. سناء: خير يا دكتور طمني، بنتي مالها فيها إيه؟ الدكتور: عندها انهيار عصبي. أنا أديت لها حقنة مهدئة عشان تنام وتهدى، وأرجوكم محدش يصحيها نهائي، سيبوها ترتاح لحد ما تقوم بنفسها.

سناء وهي تخبط على صدرها: يا مصيبتي السودة، انهيار عصبي ليه؟ لا مش ممكن استحالة! إيه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا دكتور؟ بنتي بنتي أنا عندها انهيار عصبي! طب إزاي ده؟ مفيش حد في الدنيا فرحان فرحتها. لا لا أكيد في حاجة غلط. الدكتور: واضح إنها اتعرضت لصدمة نفسية، وياريت لما تفوق تحاولوا تتعاملوا معاها بالراحة، ولو حصل أي حاجة ممكن تتصلوا بيا وأنا حاجي لكم في أي وقت. إيمان

وهي تبكي على صديقتها: وهي ممكن تفوق في خلال قد إيه يا دكتور؟ الدكتور: مش قبل ست ساعات من دلوقت، وممكن أكتر حسب حاجة جسمها للراحة والهروب من الصدمة اللي اتعرضت لها. إيمان: شكرًا لحضرتك يا دكتور تعبناك معانا. وتقوم بدفع ثمن الكشف له وتوصيله للباب. سناء: الحقيني يا إيمان، أنا عاوزة أفهم إيه معنى الكلام اللي الدكتور قاله ده؟ انهيار عصبي إيه وصدمة نفسية إيه أنا مش فاهمة حاجة يا بنتي فهميني.

إيمان: خالتي الله يخليكي اهدى عشان نعرف حنتصرف إزاي وحنعمل إيه. سناء: نعمل إيه في إيه يا بنتي؟ البت نزلت الصبح وقالت لي: أنا نازلة حقابل عصام وحاجي بسرعة عشان إيمان حتيجي وحننزل نكمل الحاجات. وأنتي جيتي وهي ما جاتش، وقعدنا نقول زمانها جاية وأرن عليها ما تردش وعصام تليفونه مقفول. وجت وقلنا الحمد لله وصلت، وأديكي شفتي منظرها كان عامل إزاي؟ دي زي ما تكون طالعة من خناقة.

ثم تقوم باللطم على وجهها: يا لهوي يا خرابي لتكون البت حصل لها حاجة، يكون حد ابن حرام عمل حاجة فيها، يا لهوي ده أنا أروح فيها، أعمل إيه يا ربي بس إزاي وهي كانت مع خطيبها. إيمان: خالتي الله يخليكي أبوس إيدك اهدى، إن شاء الله خير. سناء: خير وحيجي منين الخير؟ ما أنتي سمعتي الدكتور بنفسك قال إيه؟

دي البت يا حبة عيني من ساعة ما حددنا الفرح وهي الدنيا مش سايعاها من الفرحة، دي رجعت كأنها عيلة عندها عشر سنين. وقالت لي نازلة لعصام أيوة قالت لي رايحة له. عصام أيوة محدش حيفهمني غير عصام، أيوة أنا لازم أعرف اللي حصل منه، أكيد هو عارف بس إزاي عارف فيها إيه ويسيبها تيجي لوحدها بالمنظر ده؟ لا لا أنا قلبي مش مطمن، أنا حاسة إن في مصيبة حصلت. يا حبيبتي يا بنتي يا ترى فيكي إيه يا بنت الغالية؟

إيمان: يا خالتي إحنا ما نعرفش حاجة ولا فاهمين اللي حصل، بالراحة يا خالتي وأنا حاروح بنفسي لعصام أفهم منه إيه اللي حصل. سناء: تروحي وأنا أفضل كده قاعدة على نار وبنتي ما أعرفش مالها ولا إيه اللي فيها؟ لا أنا لازم أروح له وأفهم منه. إيمان: ونسيب شمس لوحدها؟ مش حينفع. سناء: مش سمعتي الدكتور وهو بيقول إنها مش حتفوق دلوقت؟ أنا لازم أروح له، يلا بينا على بيت أبوه وأعرف بنتي مالها. في منزل عصام

يجلس عصام في غرفته حائرًا مما حدث. لا يعلم أيفرح بما أخذه من قرار وإنهائه لعلاقته مع شمس، أم يحزن لما فعله معها بعد كل هذه السنوات من الخطبة وإحساسه بالذنب تجاهها. يعلن تليفونه عن اتصال من تلك التي ترك شمس من أجلها. عصام: أنا خلاص نهيت كل حاجة. الفتاة: بجد؟ أنت بتتكلم بجد؟ ربنا يخليك ليا يا حبيبي أنا مبسوطة مبسوطة أوي. عصام: ............................ الفتاة: ساكت ليه يا حبيبي؟

عصام: متضايق من اللي حصل وزعلان من نفسي أوي على اللي عملته فيها. الفتاة: حبيبي صدقني دلوقت أحسن من بعدين، وزي ما بيقولوا خسارة قريبة أحسن من خسارة بعيدة. عصام: بس شمس ما كانتش تستاهل مني أعمل فيها كده، دي كانت بتحبني أوي. الفتاة: لا يا عصام ما تقولش كده، أنا بحبك أكتر، أنت حبيبي حبيبي أنا، وأنا حبيبتك اللي مستعدة أسيب الدنيا كلها وأجي معاك.

عصام: يا ريتك كنتي عملتي كده زمان، فاكرة لما قلت لك تعالي نهرب ونتجوز ونحط الكل قدام الأمر الواقع فاكرة؟ الفتاة: كنت لسه صغيرة يا عصام وما كانش في إيدي حاجة، لكن دلوقت أنا كبرت خلاص وبقيت قادرة إني آخد قراري وأحدد مصيري بنفسي، أنا عمري ما كنت سعيدة في بعدي عنك أبدًا، وعمري ما عرفت طعم السعادة وأنت بعيد عني. عصام: على العموم خلاص اللي حصل حصل.

الفتاة: أيوة يا حبيبي خلاص ننسى اللي فات ونبدأ حياتنا من جديد، عاوزين نرمي كل حاجة ورا ضهرنا، وأوعدك يا عصام إني حعوضك عن كل اللي فات وحنسيك كل لحظة عشناها بعيد عن بعض. فيجد والده يفتح عليه الباب ويدخل فيغلق الهاتف مباشرة. والد عصام: عصام يا ابني. عصام: أيوة يا بابا اتفضل. والده: عاوزك تتصل على خالك وخالتك يا ابني. عصام: ليه يا بابا في حاجة؟

والده: عشان ييجوا يحضروا كتب كتابك يا ابني وما يزعلوش مننا، دول من ريحة أمك الله يرحمها. عصام: كتب كتاب مين؟ مفيش كتب كتاب خلاص. والده: مفيش كتب كتاب إيه اللي أنت بتقوله ده يا عصام؟ هو في حاجة حصلت؟ خالة شمس تعبت ولا حاجة؟ وقبل أن يرد عليه يسمعون طرقًا على الباب فتذهب أخت عصام لفتح الباب فتجد خالة شمس وصديقتها إيمان على الباب. نيرة: طنط سناء اتفضلي يا طنط. سناء: هو عصام هنا يا نيرة؟

نيرة: أيوة جوه في أوضته، اتفضلوا ادخلوا، إزيك يا إيمان عاملة إيه؟ إيمان: الحمد لله بس نادي عصام الله يخليكي عاوزينه بسرعة. نيرة: حاضر يا طنط بس هو في حاجة حصلت؟ شكلكم بيقول إن في حاجة. سناء: ناديه حالًا الله يخليكي يا بنتي أنا مش قادرة أقف على رجليا. يخرج والدهم سريعًا من غرفة عصام ليرى من الذي كان يطرق على الباب هكذا. والدهم: مين يا نيرة اللي جه؟ نيرة: دي طنط سناء خالة شمس يا بابا ومعاها إيمان عاوزين عصام.

والده: أهلًا يا حاجة نورتينا والله، إزيك يا إيمان يا بنتي. اتفضلوا استريحوا واقفين كده ليه؟ سناء: أنا مش عاوزة أقعد ولا استريح، أنا عاوزة عصام الله يخليك يا حاج ناديهولي حالًا. والده: هو في إيه يا حاجة؟ هو حصل إيه عشان نأجل كتب الكتاب؟ هو أنتي تعبانة يا حاجة ولا إيه؟ سناء وإيمان وهم ينظرون لبعضهم في دهشة: إيمان: كتب كتابهم يتأجل ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة. سناء: يا حاج الله يخليك ناديهولي ولا أدخل له أنا؟

والده: ادخلي بسرعة يا نيرة نادي أخوكي من جوه حالًا. يخرج عصام إليهم وهو لا يعرف ماذا سيقول لهم وبماذا سيبرر موقفه أمامهم. إيمان: عصام هي مش شمس نزلت تقابلك؟ حصل إيه؟ هو أنتوا زعلتوا مع بعض ولا حاجة؟ وكتب كتاب مين اللي حيتاجل؟ عصام هو أنت شفت شمس ولا لأ؟ وقف عصام أمامهم مطأطئ رأسه لا يستطيع أن يرفع رأسه أمامهم، عجز لسانه عن النطق بحرف. ماذا سيقول لهم وبم سيبرر لهم ما فعله بتلك المسكينة؟ سناء: أنت ساكت ليه يا عصام؟

ما تنطق وتفهمنا إيه اللي حصل. والده: اهدى يا حاجة عشان نفهم في إيه ونعرف الموضوع إيه بالضبط. سناء: أهدى إيه وزفت إيه؟ أنا بنتي حتروح مني، شمس رجعت البيت من شوية وأغمى عليها وجبنا الدكتور وقال عندها انهيار عصبي وإنها اتعرضت لصدمة عصبية وأداها مهدئ. ودلوقت أنتوا بتقولوا كتب الكتاب ما أعرفش ماله. هو في إيه؟

أنا عايزة أعرف من ابنك اللي حصل وإيه معنى الكلام ده. قول لي يا ابني ريح قلبي، هو في حد اتهجم عليكم والبت معاك وإذاها ولا إيه؟ اتكلم أنا مش قادرة أتلم على أعصابي. يسكت عصام ولا يستطيع النطق بكلمة. والده وهو منفعل: أنت ساكت ليه يا ابن آدم؟ ما ترد عالست في إيه؟ اتكلم بدل ما أطلع روحك في إيدي. عصام: أصل أصل أنا وشمس سيبنا بعض. سناء وهي تضرب على صدرها: يا مصيبتي أنتي بتقول إيه؟ سيبتوا بعض إزاي يعني؟ إيه سيبتوا بعض؟

مين اللي ساب مين؟ أنت وشمس اللي فرحكم كمان كام يوم؟ طب ليه حصل إيه؟ دي البت اشترت فستانها وطول الليل واخداه في حضنها وهي نايمة، يقوم يطلع الصبح تسيبوا بعض؟ عصام: زي الناس عادي ما كملناش. والده: يعني إيه عادي؟ هو إيه اللي عادي في إيه؟ وإيه اللي يخليكم تسيبوا بعض؟ ده كتب كتابكم بعد بكرة وفرحكم بعد أسبوعين وجاي دلوقت تقول سيبنا بعض كده ببساطة؟ هو لعب عيال ولا إيه؟ عصام: الجواز قسمة ونصيب وإحنا ما لناش نصيب مع بعض.

والده: جاي بعد أكتر من تلت سنين خطوبة تقول مفيش نصيب؟ وأمتى قبل الفرح بكام يوم؟ لا أكيد أنت اتجننت يا إما حصل حاجة بينكم هي السبب، انطق قول حصل إيه. أنتوا اتخانقتوا مع بعض يا ابني؟ ما هو الكلام ده ما يتعقلش وما ينفعش عشان تاخدوا قرارات من نفسكم. ليه ما لكمش كبير ولا إيه؟ عصام وهو منفعل بشدة

ويعلو صوته أمام الجميع: ما حصلش حاجة ومفيش أسباب، أنا ما بحبهاش ومش حقدر أكمل معاها وأنا قلت لها الكلام ده النهاردة وخلاص بقى خلصنا، وأنا مش عاوز حد يتكلم معايا في الموضوع ده تاني أنا حر أعمل اللي أنا عاوزه. كل هذا وإيمان وسناء في صدمة مما يسمعون غير مصدقين ما تسمعه آذانهم. فجأة لا يجد عصام سوى صفعة شديدة على وجهه من والده: اتكلم بأدب يا حيوان، واضح إني ما عرفتش أربيك وعاوز تتربى من أول وجديد. حر مين ده اللي حر؟

هي بنات الناس لعبة تقعد خاطبها وداخل طالع عليهم وجاي دلوقت تقول خلاص مش عاوز تكمل؟ ده أنت حتكمل والجزمة في بؤك يا ابن ال........... لا تشعر سناء بنفسها إلا وهي قابضة عليه من صدره ويكاد قميصه أن يتقطع في يديها: سيبت مين أنت بتقول إيه أنت؟ سيبت بنتي؟ بنتي أنا شمس ست البنات اللي أنت ما كنتش تحلم تتجوزها يا معفن، ما بتحبش بنتي؟

بنتي اللي اختارتك من وسط الناس كلها، اللي سابت أسيادك اللي كانوا يتمنوا لها الرضا عشانك وفضلتك عنهم كلهم؟ يبقى ده جزاءها تسيبها وتقول ما بحبهاش يا اللي عملناك بني آدم واشتريناك وأنت ما حيلتكش الهوا. سيبت شمس اللي صبرت عليك سنين، اللي كانت حارمة نفسها من كل حاجة عشان تقف جنبك وتساعدك وتقول لي حرام يا خالتي لسه بيكون نفسه؟ بنتي شمس اللي جزمتها تشيلها فوق راسك، اللي ما كنتش تطول ضافرها، تسيبها وتقول ما بتحبهاش؟

بنتي أنا ما بتحبهاش؟ ولما أنت ما بتحبهاش فضلت خاطبها وموقف حالها جنبك كل السنين دي ليه؟ ده ضافرها برقبة عشرة زيك يا واطي. واحنا بقى اللي مش عايزينك، بس أقسم بالله العظيم لأدفعك ثمن اللحظة اللي شفت بنتي قدامي وهي منهارة ومش عارفة مالها ولا فيها إيه. آخر حاجة كنت أتخيلها إنك تغدر بيها. يا فضيحتنا في وسط الناس، نودي وشنا فين من الناس؟ نقول إيه للأهل والجيران اللي عارفين ميعاد كتب الكتاب والفرح؟

بس أقسم بالله يا عصام لأخليك تندم عاليوم اللي جرحت فيه بنتي، تفوق بس من اللي هي فيه، تفوق وأشوفها وهي بتتكلم قدامي، وبعد كده مش هيكفيني فيها عيلتك كلها، وديني وما أعبد ما حسيبك يا عصام. بنتي، بنتي اللي كانت زي الوردة المتفتحة، يجيلها انهيار من واحد واطي زيك. روح يا شيخ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. ربنا ينتقم منك، إلهي ما تشوف الفرح بعينيك، وتعيش مكسور ومذلول قدام الخلق كلها.

وبرضه ده مش هيكفيني ولا يبرد ناري ولا يشفي غليلي منك. مش هيبرد ناري غير لما تشرب من نفس الكاس اللي سقيت منه شمس. كانت تتكلم بقهرة أم على كسرة قلب ابنتها. لم يتدخل والده، بل تركها تفعل به ما تريد وما تشاء. بينما كانت إيمان تبكي بحرقة وتحاول إبعادها عنها خوفًا عليها فقلبها لن يستطيع تحمل ذلك الموقف. إيمان: خلاص يا خالتي، خلاص الله يخليكي. شمس عاوزاكي، محتاجاكي. يلا بينا، إحنا ملناش مكان هنا. ولكنها قبل أن تغادر المكان

تقوم بالبصق في وجهه: اتفو عليك. تخرج إيمان وسناء من منزلهم والدموع منهمرة على وجههم. سناء: شفتي، شفتي يا إيمان، قلتلك في حاجة حصلت للبت. بنتي حتروح مني يا إيمان. بقى الكلب الواطي ده يعمل في شمس كده، شمس اللي مكانش يحلم بس بنظرة منها، آدي آخرة اللي يعمل للمعفن تمن. بس والله ما حسيبه. إيمان: أهم حاجة دلوقتي شمس، وبعد كده أي حاجة في الدنيا تهون. بينما في الأعلى كان عصام جالسًا لا يستطيع رفع عينه في عين أبيه.

أبيه الذي كان يتمنى في هذه اللحظة أن يغرزه بخنجر في قلبه بسبب ما ارتكبه في حق تلك المسكينة. سيبت بنت الناس، بنت الأصول المتربية اللي وقفت معاك وساندتك طول السنين دي، اللي عمرها ما طلبت منك حاجة، واللي كانت بتديلك وما تاخدش منك. سيبتها، بعتها. طب ليه وعشان إيه؟ عملتلك إيه الغلبانة دي؟ ده إحنا حبناها من حبها ليك وخوفها عليك. نسيت يا ابني لما كنت بتبقى عيان واللا عندك دور برد؟

نسيت إنها هي اللي كانت بتجري تروح تجيبلك العلاج وتعملك الأكل بنفسها، ولما تروح تفضل تكلمك كل شوية عشان تطمن عليك. كل ده وتقول ما بتحبهاش؟ طب إزاي يا ابني إزاي فهمني؟ يعني ده جزاء حبها ليك يا ابني؟ هي دي مكافأة نهاية الخدمة اللي بتقدمهالها؟ هي دي كلمة شكرًا اللي بتقولهالها؟ قل لي يا ابني الحقيقة، قل لي إيه اللي حصل وأنا أحاول أصلح الموضوع وكأن ما حصلش حاجة. أنتوا اتخانقتوا؟ قالتلك حاجة جرحت كرامتك؟

ما تقول الله يخرب بيتك. عصام: أنا قلت كل اللي عندي ومعنديش حاجة تانية أقولها، خلاص اللي بينا انتهى، وكل واحد فينا راح لحاله، وهي بكرة تنسى وتقابل حد تاني يحبها وتحبه، لكن أكيد مش حيكون أنا. والده: مش أنت ابني، بس أنا حادعي عليك. روح ربنا ينتقم منك، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، ربنا يكسر بخاطرك زي ما كسرت بخاطرها. وإن شاء الله ربنا حيعوضها وحيكرمها براجل يحبها، راجل بجد. عصام: ليه جاي عليا كده؟ ده أنا اللي ابنك.

والده: ما هو عشان أنت ابني، خايف عليك من اللي حيحصلك. طب ما جاش في بالك إن ربنا يعمل في أختك اللي أنت عملته فيها، وإن ربنا يردهولك فيها؟ ما هو داين تدان. روح الله يسهلك بعيد عني، وأنا مش عاوز أشوفك في بيتي تاني، لا أنت ابني ولا أعرفك. حاجة واحدة بس هي اللي ممكن تخليني أسامحك، إنك تروح تصالحها وتبوس على رأسها وتنسيها اللي حصل، وده لو هي أصلاً رضيت تسامحك. غير كده أنت لا ابني ولا أعرفك. عصام: هو في إيه؟

كل ده عشان سيبت خطيبتي؟ هو محدش بيسيب حد؟ وإيه المشكلة لما ما نكملش مع بعض؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ ده أنا ابنك اللي المفروض أهم حاجة عندك سعادته. والده: وهي سعادتك ما كنتش حتلاقيها مع شمس؟ عصام: لاء، سعادتي مش مع شمس، ومش ممكن تكون معاها. والده: ولما أنت عارف إن سعادتك مش معاها من الأول، ليه رهنتها جمبك السنين دي كلها يا ابني؟

ده أنتوا عاملين كل حاجة سوا، مختارين ألوان الشقة سوا، جايبين عفشكم سوا، وزعتوا كروت الفرح سوا. والبنت عمرها ما سابتنا، وأيام وفاة أمك الله يرحمها محدش كان واخد باله من أختك غيرها. عصام: بابا الله يخليك كفاية بقى، أنا مش عاوز أتكلم في الموضوع ده تاني، وأنا أهم حاجة عندي سعادتي. والده: وأنت عرفت حتلاقي سعادتك مع مين يا أستاذ؟ عصام: مع هاجر. والده: هاجر؟ هاجر مين يا ابني؟ أوعى يكون قصدك على البنت اللي كنت بتحبها زمان؟

عصام: أيوه هي، أنا عمري ما حبيت ولا حاحب واحدة غيرها، ومش حلاقي سعادتي مع حد غيرها. والده: نعم؟ أنت بتقول إيه؟ هاجر؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ ثم مش البت دي اتجوزت وغارت في داهية وخلصنا من موضوعها من سنين؟ إيه اللي فكرك بيها تاني؟ عصام: اطلقت، اطلقت من جوزها لإنها ما بتحبوش وبتحبني أنا، وأنا لازم أرجعلها وأتجوزها وأكمل معاها حياتي وأعوضها عن السنين اللي بعدنا فيها عن بعض. والده: هههههههههه تتجوزها؟ عاوز تتجوزها؟

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أستغفرك يا رب وأتوب إليك. بقى تسيب البنت اللي حبتك وأخلصتلك ووقفت معاك وكانت سند ليك عشان واحدة زي دي؟ وكمان عاوز تتجوزها؟ تتجوز مين يا متخلف؟ عاوز تتجوز واحدة باعتك واتجوزت وانبسطت وعاشت حياتها ولما زهقت اطلقت ورجعت لابني الأهبل أبو ريالة؟ عصام: بابا الله يخليك دي حياتي وأنا حر فيها. والده: حياتك؟ أنت عاوز تكبر على أبوك؟ بتعلي صوتك على أبوك يا عصام؟ هي دي آخرة تربيتي فيك؟

عصام: بابا والله ما أقصد، حقك عليا أنا آسف، بس أرجوك افهمني وقدر موقفي، أنا بحب هاجر، بحبها يا بابا ومتاكد إنها بتحبني، وحضرتك عارف كويس اللي حصل زمان وإن عمها هو اللي أجبرها تتجوز ابنه. بابا الله يخليك مش أنا ابنك اللي بتتمناله السعادة؟ والده: وهو أنا ليا مين غيرك أنت وأختك يا ابني؟

وكل منايا في الدنيا أشوفكم سعدا ومتهنيين، لكن اللي أنت عملته ده غلط وغلط كبير وظلم، وأنا مش ممكن أشارك فيه، وأتأكد يا ابني إن ربنا حياخدلها حقها منك، عارف ليه؟ لإنك ظلمتها. ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

واعمل حسابك لو صممت على اللي في دماغك، أنت تمشي من البيت ده وما تدخلش بيتي تاني، وروح اخطب واتجوز مع نفسك، وانسى إن ليك أب. روح افرح يا حبيبي وانبسط، وابني سعادتك على تعاسة واحدة غلبانة وثقت فيك وحبتك وكان جزاءها الغدر. وحسبي الله ونعم الوكيل في كل واحد يظلم بنات الناس ويكسر قلبهم. حسبي الله ونعم الوكيل. تدخل سناء وشمس المنزل وهم لا يعلمون ماذا سيفعلون فيما هم فيه.

تفتح سناء عليها الغرفة فتجدها نائمة فتقبلها من جبينها وتغلق عليها الباب. إيمان: نايمة يا خالتي؟ سناء وهي تجلس على الكرسي: أيوه نايمة. حنعمل إيه دلوقتي يا إيمان؟ حنقول إيه للناس اللي عارفة ميعاد كتب الكتاب والفرح؟ وأبوها اللي كان لسه هنا امبارح ومأكد عليه الميعاد. ومرأة أبوها اللي ربنا يرحمنا من لسانها وشماتتها فينا.

وشمس أنا خايفة عليها أوي يا بنتي، خايفة يحصلها حاجة، دي كانت روحها فيه يا حبيبتي يا بت أختي يا ضنايا يا بنتي. إيمان: قدر الله وما شاء فعل، ربنا يخلف عليها بالخير إن شاء الله. سناء: ليه بس كده يا ربي؟ دي غلبانة وحنينة وطول عمرها اللي في إيدها مش ليها، بتحب الخير للناس وعمرها ما بصت لحاجة في إيد غيرها. ده ربنا بيقول: وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. يبقى ده جزاءها؟ ده جزاء شمس يا إيمان؟ شمس صاحبتك تستاهل اللي حصلها ده؟

إيمان: لا يا خالتي شمس ما تستاهلش كده، بس ربنا مش حيضيعها وحينصرها إن شاء الله. سناء: يا رب العوض من عندك أنت يا رب، انصرها يا رب. إيمان وهي تتلفت حولها: خالتي هو أنت حاطة حاجة عالبوتجاز وناسياها؟ أنا شامة ريحة شياط. سناء: لا يا حبيبتي أنا ما دخلتش المطبخ النهارده، تلاقيها ريحة من عند الجيران واللا حاجة. إيمان وهي تلتفت بعينها تجاه غرفة شمس فتنتبه لما رأته عينها. دخان يخرج من أسفل باب الغرفة.

فتصرخ بصوت عالي: خالتي في دخان طالع من تحت باب أوضة شمس. سناء: يا لهوي شمس!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...