الفصل 4 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل الرابع 4 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
22
كلمة
2,350
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في داخل أحد المولات المليئة بفساتين الزفاف والسواريه، كانت بداخل إحدى البروفات ترتدي ذلك الثوب الذي طالما حلمت وتمنت أن يأتي اليوم الذي ترتديه لمن عشقه وتمناه قلبها. كانت لا تصدق ما فيه، أهي تحلم أم تلك الحقيقة؟ وجاء اليوم الذي ستفرح فيه وتبدأ فيه حياتها الجديدة. كانت ترتدي فستانًا مكشوفًا قليلًا من الصدر والظهر، وقد أبرز جمال رقبتها وصدرها وبشرتها الخمرية، وكان شعرها الأسود الناعم منسدلًا على ظهرها.

إيمان: بسم الله ما شاء الله، قمر يا شموسة. شمس: بجد يا إيمان حلو عليّ ولا أجرب واحد ثاني؟ إيمان: حلو ده، تحفة يا بنتي مش ممكن، ده كأنه متفصل علشانك. شمس وهي تتحدث للبائعة: وأنتِ يا آنسة رأيك إيه في الفستان، بس بأمانة الله يخليكِ. البائعة: أقسم بالله العظيم، ومش عشان عاوزاكِ تاخديه وخلاص، لا والله أبدًا، بس بجد الفستان تحفة عليكِ، حاجة كده ما لهاش حل، ربنا يهنيكِ بيه يا رب. شمس: يعني مش متخني ولا مبين الديفوهات؟

البائعة: ههههههه متخنك إيه بس يا عروسة، وديفوهات إيه اللي بتتكلمي عنها؟ ده أنتِ ما شاء الله عليكِ جسمك عود فرنساوي، بجد يا بخت عريسك بيكِ، ده شكله مامته داعية له. شمس وهي تنظر لنفسها في المراية بإعجاب: خلاص حاخده، بس تكرمينا في السعر بقى. عشان أختي دي فرحها بعد شهر ونجيء ناخد من عندك إن شاء الله. البائعة: عينيّ ليكوا يا عروسة، والمحل محلكم يا حبيبتي، حعملك خصم حلو أوي.

تخرج شمس وإيمان من المحل وهما يضحكان بشدة، تحمل شمس فستانها على ذراعها وقلبها يكاد أن يخرج من مكانه من شدة الفرحة. شمس: ربنا يخليكِ ليّ يا مونتي، ما انحرمش منك يا قلبي، عقبال ما أتعب لك يوم فرحك يا رب. إيمان: يا رب يا شموسة يا رب. شمس: أديني قلت لها إن فرحك بعد شهر عشان يكون بشرة خير. إيمان: ده أنتِ تحفة وربنا ههههههههه، يالا مش مهم، المهم إننا خدناه بسعر كويس. شمس: بس إزاي قدرتي تنزلي سعر الفستان بالشكل ده؟

أنا ما توقعتش أبدًا إنها ممكن توافق تبيع بالسعر اللي قلتِ عليه. إيمان: قدرات يا بنتي، وبعدين يا حبيبتي السوق واقف، وأديكِ شايفة ما كانش فيه حد غيرنا أصلًا في المحل، ومعظم الناس دلوقتي بتأجر، بس أنتِ اللي صممتي تشتري وكمان على حسابك، مع إن المفروض عصام هو اللي يدفع ثمن الفستان. شمس: عشان يبقى ذكرى يا إيمان، وألبسه في عيد جوازنا إن شاء الله، وبعدين عصام دفع فلوس كتير الفترة اللي فاتت، وأنا معي الحمد لله.

إيمان: ههههههه مجنونة وربنا، على أساس إن جسمك حيفضل زي ما هو. على العموم ربنا يهنيكِ يا حبيبتي يا رب. شمس: يا رب يا مونتي يا رب، وعقبالك إن شاء الله. إيمان: يا رب يا شمس، نفسي ألحق أتجوز قبل ما أعنس بقى. شمس: تعنسي إيه بس يا هبلة، ده أنتِ زي القمر.

إيمان: قمر بالستر يا أختي، ده البنات مقاصيف الرقبة اللي ساكنين في الشارع اللي كانوا بيجوا لي أذاكر لهم وهما صغيرين اتخطبوا واتجوزوا وخلفوا كمان، وأنا قاعدة زي خيبتها، وكل ما أشوف واحدة فيهم تقول لي: إزيك يا أبلة إيمان، ما فيش حاجة حلوة كده ولا كده؟ ربنا يسعدك يا رب. ببقى عاوزة أجيبها من شعرها أقسم بالله. شمس: هههههههه عسل يا مونتي، وبعدين مش قلتي لي إن حسن حيطبك خلاص؟

إيمان: أيوه إن شاء الله، بس مستني يشتري الشقة الأول عشان بابا ما يرفضهوش. شمس: ربنا يكتب لك الخير يا قلبي، أنتِ تستاهلي كل خير يا مونتي. إيمان: أنا أهم حاجة عندي دلوقتي أطمن عليكِ يا ست البنات، وأنا معي ربنا بقى. فتضحك الفتاتان: هههههه هههههه هههههه. كان يتحدث عصام إلى إحدى الفتيات عبر الهاتف. عصام: خلاص مش حينفع الكلام ده، أنا حكتب كتابي كمان يومين. الفتاة: وحبنا يا عصام نسيته خلاص؟

عصام: نصيبنا كده بقى، وكل واحد بياخد نصيبه، لكن أنا مش حأقدر أظلم شمس، أنا ما شفتش منها غير كل خير. الفتاة: وحتقدر يا عصام، حتقدر تتجوز واحدة غيري؟ أنت كده تبقى بتظلم نفسك وتظلمها معاك. تقدر تقول لي إزاي حتتجوز واحدة وقلبك مع واحدة ثانية؟

حرام عليك يا حبيبي اللي بتعمله في نفسك وفيّ وفيها كمان. هي كويسة وحلوة وأكيد حتلاقي اللي يحبها وتحبه وتبدأ معاه حياتها، لكن أنت لو صممت تكمل جوازك منها تبقى بتحكم على نفسك بالتعاسة طول عمرك. عصام: حبيبك أنا؟ لو كنت حبيبك ما كنتيش سمحتي للي حصل يحصل. الفتاة: ثاني يا عصام حنعيده ثاني؟

ما أنت عارف إنه كان غصب عني، والله كان غصب عني يا حبيبي، وأنت فاهم كل حاجة وعارف كل اللي حصل وقتها. ومتاكد إني عمري ما حبيت ولا ححب حد غيرك.

عصام: على العموم خلاص بقى، ما عادش ينفع الكلام ده دلوقتي، أنا خلاص حتجوز افهمي بقى، وشمس بتحبني وما تستاهلش مني إني أكسر فرحتها، وقفت معي وساعدتني كتير. الله يخليكِ افهميني بقى، ابعدي عني، روحي لحالك وسيبيني بقى. وما تنسيش إنك أنتِ اللي اخترتِ، يبقى تتحملي نتيجة اختيارك، أرجوكِ بقى انسيني وسيبيني أعيش حياتي زي ما أنتِ عيشتيها زمان. ويغلق الهاتف في وجهها.

تعود شمس إلى المنزل والدنيا لا تسعها من الفرحة، لتجد والدها في المنزل عند خالتها. شمس: بابا، إزاي حضرتك؟ والدها: الحمد لله يا حبيبتي، أنتِ عاملة إيه؟ شمس: الحمد لله والله يا بابا أنا كويسة. والدها: ما شاء الله، أنتِ جبتِ الفستان، ربنا يكمل فرحتك على خير يا رب. شمس: أيوه يا بابا، عقبال أخواتي إن شاء الله. والدها: أنا جئت عشان أتأكد من ميعاد كتب الكتاب عشان أخواتك يجيئوا معي ويكونوا حواليكِ.

شمس: ربنا يخليك ليّ يا بابا. والدها وهو يحتضنها: حقك عليّ يا شمس، أنا عارف إني قصرت معاكِ كتير، وإني ما كنتش ليكِ الأب اللي يكون سندك في الدنيا، بس معلش يا حبيبتي سامحيني واعذريني. شمس: ولا يهمك يا بابا، المهم إنك تكون معي وتشاركي فرحتي بجوازي. والدها: إن شاء الله يا حبيبتي، طبعًا ده أنتِ بنتي الكبيرة وأول فرحتي، وأمك الله يرحمها كانت ونعم الزوجة، وكفاية تربيتها هي وخالتك ليكِ اللي مخلياني رافع رأسي للسما.

سناء: شمس دي بنتي اللي ربنا عوضني بها، وربنا يديك الصحة وتشيل أولادها إن شاء الله. والدها: إن شاء الله. في اليوم التالي، تستيقظ شمس في الصباح على تليفون من عصام. شمس: حبيبي صباح الخير. عصام: صباح النور يا شمس، عاملة إيه؟

شمس: مبسوطة أوي يا حبيبي، حاسة إني طايرة من الفرحة، مش مصدقة إن خلاص كمان كام يوم حنبقى مع بعض، وما فيش حاجة ممكن تفرق بيننا أبدًا، حنخرج مع بعض وندخل الشركة وإيدينا في إيد بعض، وأعملك الأكل بإيدي، ياااه يا عصام أخيرًا يا حبيبي. عصام: شمس ممكن تلبسي وتنزلي تقابليني دلوقتي؟ شمس: خير يا حبيبي، في حاجة؟ عصام: محتاج أتكلم معاكِ شوية يا شمس. شمس: حاضر يا حبيبي، دقايق وأكون عندك.

بعد مرور نصف ساعة يجلس عصام أمام شمس ولا يعرف من أين ولا كيف يبدأ الكلام. شمس: حبيبي مالك، في إيه؟ عصام: خايف يا شمس أوي. شمس: خايف من إيه يا عصام؟ إيه اللي حصل؟ في حاجة حصلت؟ باباك تعبان ولا حاجة؟ ما تتكلم يا عصام، وقعت قلبي في رجليّ. عصام: خايف ما تفهمنيش أو ما تقدريش موقفي. شمس: هو في إيه يا عصام؟ أنت بتتكلم بالألغاز كده ليه؟ من فضلك اتكلم بقى وقول في إيه. عصام: بس توعديني الأول إنك حتقدري موقفي وحتفهميني.

شمس: ما أنا طول عمري بفهمك يا عصام، وبعرف كل اللي جواك من غير ما تتكلم، قول يا عصام طلع كل اللي جواك، أنا أصلًا حاساك بقالك فترة في حاجة مخبياها عني. عصام: فعلًا يا شمس، أنا في حاجة مخبيها عنك، وجه الوقت اللي لازم تعرفي فيها كل حاجة. بس الله يخليكِ تسمعيني للآخر من غير ما تقاطعيني. تسكت شمس وقلبها يكاد أن يتوقف عن النبض من الخوف مما هو آت.

عصام: من فترة، فترة طويلة أوي، بالتحديد من أيام الثانوي، ارتبطت بواحدة زميلتي وحبينا بعض أوي، بنينا أحلامنا سوا، حلمنا بالمستقبل اللي حيجمعنا سوا، ودخلنا كلية الهندسة مع بعض، كنا مع بعض في كل مكان، ما كناش بنسيب بعض لحظة واحدة، كان كل أملنا إننا نتخطب ونتجوز لدرجة إني أقنعت بابا إنه يروح معي عند أهلها ووعدته إني حشتغل في الإجازة وأكون مستقبلي، وفعلًا راح معي وكلمنا باباها وقرينا الفاتحة وبقينا مخطوبين قدام الناس كلها لحد ما اتخرجنا، بس للأسف باباها مات فجأة وعمها صمم إنه يجوزها لابنه بالإجبار وتسافر معاه بره، رحت له واتخانقت معاه وبابا كلمه،

طردنا وقال: بنت أخويا وأنا ولي أمرها، وهي حاولت ترفض لكن ما فيش فايدة، جوزها لابنه وأخدها وسافر وأخبارها انقطعت عني.

عشت أيام وليالي وشهور ربنا العالم بيّ، كنت بموت كل يوم لدرجة إني رحت لدكتور نفساني، لكن صورتها ما كانتش بتفارق خيالي لحظة، اشتغلت في محافظات كتير لحد ما بدأت حالتي تتحسن شوية وبدأت أتكيّف على إنها خلاص ما بقتش موجودة في حياتي، مرت السنين لحد ما اشتغلت عندكم في الشركة وفي نفس القسم اللي أنتِ فيه، وبرغم إنك أصغر مني في السن إلا إن البشمهندس يزيد طلب منك تدربيني على الشغل في الشركة، ولقيتني بتكلم معاكِ كل يوم وبنقرب من

بعض وحسيت بمشاعرك تجاهي ولقيتها فرصة إني أبدأ حياتي معاكِ من جديد، وكنت حبيتك والله يا شمس واتعودت على وجودك في حياتي وخلاص نسيت الماضي لحد كام شهر فاتوا قلبوا حياتي كلها. ظهر حبي القديم ثاني، رجعت لي ثاني وقالت لي إنها اطلقت من جوزها وعاوزة ترجع لي، قاومت والله قاومت كتير يا شمس، حاولت أنساها نهائي، حاولت أخرجها وأطردها من حياتي، لكن للأسف قلبي مش قادر ينساها وحاسس إني حظلمك وحاجي عليكِ يا شمس لو ارتبطت بيكِ وكملت

معاكِ.

شمس أنا بحترمك قوي ومقامك عالي عندي قوي، عشان كده مش هاقدر أحطك في موقف زي ده، مش هاقدر أظلمك يا شمس، مش عاوزك تعيشي معايا وقلبي مع واحدة تانية. أنا آسف يا شمس، آسف بجد، أنا عارف إن اعتذار الدنيا كله مش ممكن ينفع في موقف زي ده. بس أنتِ تستحقي شخص أحسن مني، شخص يحبك وتحبيه بجد، شخص تكوني مالكة كل مشاعره وأحاسيسه، تبقى كل حاجة في حياته يا شمس. كانت شمس صامتة لا تتحدث بحرف، فقط تسمع ما يقوله عصام لها. عصام: شمس.

شمس: أيوة يا عصام. عصام: أنا عارف إن كلامي زعلك. شمس وهي تتلفت حولها يمينًا ويسارًا: أنت بتكلم مين يا عصام؟ عصام: شمس، سامحيني يا شمس. شمس: هههههههههه ده أكيد برنامج الكاميرا الخفية مش كده؟ يا لهوي عليك يا عصام، ما كنتش أعرف إنك بتعرف تعمل مقالب كده. عصام: شمس، الله يخليكي ما تصعبيهاش عليا وقدري موقفي. شمس والدموع تنهمر على وجهها: أقدر موقفك؟ طب وأنا مين اللي يقدر موقفي؟ أنا عملت فيك إيه عشان تعمل فيا كل ده؟

ده أنا ما حبتش حد قدك، يبقى ده جزائي؟ هي دي مكافأة حبي وإخلاصي ليك؟ طب إزاي فهمني؟ أنا حاسة إني هتشل، لا لا مش ممكن، أنا استحالة أصدق اللي أنت بتقوله ده. عصام: مش عاوز أظلمك معايا. شمس: ههههههه هههههه كانت تضحك وهي تضرب كفًا على كف. مش عاوز تظلمني؟ لا بجد ألف شكر ليك بجد، مش عارفة أقولك إيه، لاء حقيقي عداك العيب. ظلم إيه اللي بتتكلم عنه وهو اللي أنت عملته ده ما كانش ظلم ليا؟

لما تدخلني حياتك وتوهمني بحبك طول السنين اللي فاتت دي ما تبقاش ظلمتني؟ أنا عمري ما فرضت مشاعري عليك ولا خليتك تخطبني غصب عنك، لما أنت في واحدة في حياتك سمحت لي أدخل حياتك ليه؟ ليه ما قلتليش ليه الكلام ده قبل كده؟ جاي تقول لي الكلام ده دلوقتي؟ والفرح كمان أسبوعين وكتب الكتاب بعد يومين، طب إزاي؟ طب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ طب وإيه التصرف اللي المفروض أتصرفه؟ طب وأنت بتاخد قرارك ده ما فكرتش فيا؟

ما فكرتش الناس ممكن تقول عليا إيه؟ ممكن تفسر سبب فك خطوبتك ليا قبل الفرح بأيام إزاي؟ وأهلي وجيراني وأصحابي وكل الناس اللي كانت كل شوية تسألني فرحك إمتى يا شمس؟ هنفرح بيكم إمتى يا حبيبتي؟ طولتوا قوي يا شمس. العمر بيجري يا حبيبتي، عاوزين نفرح بيكم بقى. أقولهم إيه؟ أفسر لهم سبب اللي حصل إزاي؟ أنت بتقول إنك بتحترمني وهو اللي أنت بتعمله ده فين احترامك ليا فيه؟

طب سيبك من مشاعري ناحيتك اللي دوست عليها بكل جبروت وقسوة، في ستين داهية كسرة قلبي وفرحتي بفستاني وأنا لابساه اللي ضاعت خلاص، لكن كرامتي أعمل فيها إيه؟ تقدر تقول لي هأعرف أرفع راسي في وسط الناس والجيران والشركة إزاي؟ ده أنا وزعت كروت الدعوة على الناس، هأقولهم إيه دلوقتي؟

أقولهم بصوا يا جماعة الفرح زي ما هو في ميعاده والعريس زي ما هو بس في تغيير بسيط قوي، العروسة مش هي العروسة اللي أنتم عارفينها، لاء احنا عاملين لكم مفاجأة هايلة، العروسة اتغيرت وبقت واحدة تانية خالص، عارفين مين؟ حبيبة العريس القديمة اللي للأسف حبي ليه ما كانش كافي عشان أقدر أنسيهاله. هو ده اللي أنت عاوز تسمعه يا عصام؟ هو ده؟ فاكرني هأقولك إيه؟

هأقولك اللي بيحب بيسامح، هأقولك اللي بيحب بيتمنى لحبيبه السعادة حتى لو مش معاه. لا أنا مش مسامحاك يا عصام وعمري ما هاسامحك أبدًا. مش هاسامحك على عمري اللي ضاع وأنا مستنياك. مش هاسامحك على حبي ليك اللي عمرك ما هتقدر تعوضه أبدًا. عصام: شمس أرجوكي يا شمس، احنا في مكان عام، أنا آسف، آسف يا شمس. شمس وهي واقفة وصوتها يعلو على كل الأصوات في المكان: ترجوني إيه؟ أنت إيه؟

أنت مش ممكن تكون الإنسان اللي أنا حبيته واتمنيت اللحظة اللي هتجمعنا سوا. جاي بعد السنين دي كلها تقول لي آسف؟ ههههههههه آسف على الإزعاج، لا أنا أكيد بحلم، لا ده مش حلم ده كابوس مش حقيقة. عصام عصام الله يخليك قول لي إني بحلم، قول لي إننا مش قاعدين هنا دلوقتي، قول لي إن الكلام اللي قلته ده هزار هزار مش حقيقة بتختبر بيه مشاعرك ناحيتي.

لكن إنه يكون حقيقة لا لا استحالة، لا أنا مش هأقدر أستحمل اللي بيحصل ده، والله ما هأقدر أستحمل، ليه ليه حرام عليك ليه؟ عصام وهو يحاول أن يمسك يدها لتهدئتها: تعالي معايا الله يخليكي. شمس: سيب إيدي ما تمسكنيش، الإيد دي أنا مسكتها قبل كده عشان كانت أماني في الدنيا، لكن استحالة بعد كده ممكن أثق فيها وأمسكها تاني.

ابعد عني أنا بكرهك، بكره كل لحظة سلمت فيها قلبي ومشاعري لواحد خاين حقير واطي اشترى الرخيص بالغالي. بس والله لتندم يا عصام، والله لتندم على شمس. شمس النور اللي كان هينور حياتك كلها، واللي إن شاء الله بظلمك ليا حياتك هتبقى ضلمة هتتخبط فيها وأنت بتدور عليا ومش هتلاقيني، ووقتها أنا اللي هأشمت فيك يا عصام وهأضحك هأضحك من قلبي وأنا شايفاك مذلول ليا، عارف ليه؟

عشان اللي يكسر قلب إنسانة حبت وأخلصت عمره ما هيشوف الفرح أبدًا في حياته. ثم تقوم بخلع الدبلة من يدها ورميها في وجهه وهو عاجز عن النطق بكلمة أمامها. كان كل من في المكان يشاهدون ما يحدث ويتعجبون مما يرونه ويسمعونه، فجأة انتبهت لما يحدث حولها، فاقت مما هي فيه لتجد الجميع ينظر إليهم وهم لا يعرفون من الظالم ومن المظلوم. لم تستطع الصمود أكثر من ذلك، أخذت حقيبتها وأسرعت بالخروج من هذا المكان الذي طالما جلست فيه معه.

لا تدري ماذا تفعل ولا إلى أين تذهب، كانت تجري في الشارع وهي منهارة من البكاء لا تعرف ماذا ستفعل. كيف سيتحمل قلبها ما يحدث؟ كيف سيتحمل تلك الصدمة؟ قلبها الذي أحب وعشق، ذلك القلب الذي ينزف بغزارة بعد أن غرزه الحبيب بخنجر مسموم بسم الغدر والخيانة. فجأة وجدت نفسها ترتجف من شدة البرد، تشعر ببرودة لم تشعر بها من قبل، برغم دفء الجو وخلوه من أي برد أو صقيع، ولكن الإحساس بالحزن دائمًا ما يشعر صاحبه بالبرد الشديد.

في منزل خالة شمس: إيمان: شمس اتأخرت قوي يا سوسو. سناء: زمانها جاية يا إيمان، هي قالت لي عصام عاوزها في حاجة وجاية على طول. إيمان: وده وقته؟ احنا ورانا حاجات كتير النهاردة، عاوزين نروح نحجز الاستوديو والكوافير ونشتري شوية حاجات. عشان كتب الكتاب. سناء: أنا بارن عليها أهو، اصبري يا بنتي. إيمان: لما ترد اديها لي لو كده أنزلها بدل ما أستناها هنا عشان نكسب وقت. سناء: جرس وما بتردش. إيمان: طب رني على عصام.

سناء: رنيت عليه والله تليفونه مقفول، اصبري يا إيمان زمانها جاية إن شاء الله. فجأة يسمعون صوت فتح الباب. إيمان: شمس جت الحمد لله. تخرج إيمان وسناء لاستقبال شمس ولكنهم يتفاجئون من منظرها، فقد كان شعرها مشعث على وجهها وعيناها محمرة من البكاء. سناء: شمس مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ إيمان: شمس أنت كنت فين ومال شكلك عامل كده ليه؟ كانت شمس تنظر إليهم بأعين زائغة ولا تعرف بما تجيب عليهم. بدأ القلق والرعب يدب في قلوب سناء وإيمان.

سناء: شمس أنت ما بترديش ليه يا شمس؟ ردي عليا يا بنتي الله يخليكي. إيمان وهي تمسكها من وجهها: شمس حبيبتي مالك فيكي إيه؟ أنت كنت مع عصام؟ طب كنتوا فين واتأخرت كده ليه؟ شمس مالك يا حبيبتي ردي عليا يا شموسة، أنت ساكتة ليه؟ شمس: أنا سقعانة، سقعانة قوي، أنا بردانة عاوزة أنام. إيمان: يا لهوي الحقيني يا خالتي دي شمس جسمها تلج. وفجأة تجد من تسقط من بين يديها ويفترش جسمها الأرض. سناء: يا لهوي شمسسسس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...