الفصل 15 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
22
كلمة
3,530
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

يعود يزيد إلى المنزل وبصحبته عمر وسيف، الذي رغم انتقاله إلى شقته، إلا أن يزيد يصر عليه بين الحين والآخر أن يأتي معهم إلى المنزل لتناول وجبة الغداء. يدخلون المنزل فيجدون هالة وشاكر وعهد وعالية وعشق جالسين في انتظارهم يتحدثون. يزيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فيردون: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شاكر: حمد الله على السلامة يا ولاد. يزيد: حمد الله على سلامتك أنت يا حاج.

ثم يقبل على يديه ليقبلها: والله وجودك وسطنا وقعدتك بيننا أحلى حاجة في الدنيا كلها. شاكر: ربنا يخليك يا حبيبي وما يحرمنيش من وجودكم حواليه. ثم يتقدم يزيد نحو حبيبته ويسلم عليها كالعادة. بينما يجلس سيف وعمر، حيث كان كاشر عبوس الوجه لا يتحدث إلى أحد، في حين كانت عهد تنظر إليه بين الحين والحين، كان سيف أيضًا ينظر إليها بين الحين والآخر. قام الجميع للتجمع حول المائدة، بينما أجلس يزيد عشق على قدمه ليؤكلها في فمها.

وكان أيضًا لا يتغافل عن محبوبته التي كان يحرص على وضع الطعام في فمها. عالية: حبيبي كُل أنت، أنا بأكل والله. أنت جاي تعبان ومحتاج تاكل كويس وما تتعبش نفسك عشان ترتاح. يزيد: حبيبتي أنا لما بأشوف بابا صحته كويسة وماما مهتمية بيه وواخدة بالها منه. فينظر إليه عمر نظرة تنم على غضبه من هذه الكلمة ولكنه يكتم غيظه. ثم يستكمل يزيد كلامه: ولما ألاقيكي أنتِ وعشق كويسين أنا كده حرتاح وحكون بخير.

عالية: ربنا يريح قلبك يا حبيبي يا رب. شاكر: مالك يا عمر من ساعة ما دخلت وأنت لاوي بوزك وما نطقتش بكلمة؟ هو حصل حاجة في الشركة؟ عمر: اسأل البيه ابنك اللي نزلني وجابني بالإجبار عشان يقرطسني ويخليني مرمطون. شاكر: إيه الكلام ده يا عمر؟ في إيه يا يزيد؟ عمر زعلان ليه؟ وإيه معنى الكلام اللي بيقوله ده؟ يزيد وهو يضع الطعام في فم عشق: بابا حضرتك بتثق فيَّ ولا لأ؟

شاكر: أكيد طبعًا. بس إيه علاقة ثقتي فيك بالكلام اللي عمر بيقوله ده؟ يعني هو ملوش لزمة ولا إيه؟ لازم تدي لأخوك وضعه يا ابني. عمر: قُله يا بابا ده مخليني تحت أمر حتة بت لا راحت ولا جت، متعقدة من عيشتها، بتتحكم فيَّ وبتعرفني الصح من الغلط، باينلها عاوزة تطلع عقدها عليَّ. يزيد وهو ينزل عشق من على قدمه: عمر اتكلم بأدب. شمس من أكفأ المهندسين عندنا وشغالة معانا من سنين وفاهمة هي بتعمل إيه كويس.

عالية: فعلًا يا عمر أنا أعرف شمس كويس دي ما شاء الله عليها في الشغل، وطول عمر يزيد بيثق فيها جدًا. عهد: أيوة بس عمر ليه شخصيته وما ينفعش حد يتنطط عليه. عالية: عهد اسكتي أنتِ ملكيش دعوة وما تدخليش في اللي ملكيش فيه. فتشعر عهد بالإحراج. عمر: هو حرام يعني إن حد يدافع عني ولا إيه؟ أنا مش فاهم الصراحة، أنا حاسس إن كل اللي في البيت هنا ضدي.

كانت هالة لا تشاركهم الحوار على الإطلاق لأنها تعلم جيدًا موقف عمر منها ولا تدري بماذا سيتفوه لسانه إذا نطقت بحرف، ولذلك فهي تفضل السكوت دائمًا أثناء تجمعهم وتشغل نفسها بأي شيء عدا مشاركتهم في الحديث. شاكر: سيف ممكن أنت تفهمني حقيقة الموضوع؟ سيف: عمر مصر إننا نشتغل مع شركة... للمقاولات، وعشان يثبت لهم إننا حنكون محل ثقة منهم، حدد معاد قريب لتسليم الشغل.

وشمس من رأيها إن ده غلط وحيكلف الشركة مبالغ كتيرة، خصوصًا وإن على كلامها إن الشركة دي ما عندهاش هزار، وإن في حالة تأخير الاستلام يوم واحد بتطبق الشرط الجزائي. ولما قال لها عمر إنه حيخلي العمال يشتغلوا ساعات إضافية، طبعًا رفضت وحصل بينهم مشادة لولا تدخل علي. شاكر: وإنت إيه رأيك في الكلام ده يا يزيد؟

يزيد: رأيي طبعًا إن شمس معاها حق في كل كلمة قالتها. أنا لما طلبت من البيه إنه يشتغل معاها ما كنتش بالعب ولا مسلماه لواحدة تلعب بيه زي ما بيقول. أنا خليته مع شمس اللي فاهمة الشغل كويس وكانت حتساعده وتلفت نظره لحاجات هو بحكم بعده عن مصر فترة ما يعرفهاش. شركتنا الحمد لله سمعتها زي الطبل، بس كلمة شرط جزائي تخسف بيها الأرض وتخلي كل الشركات تنعدم ثقتها فينا.

وفي شركات كتير منافسة لينا في السوق نفسها تسحب البساط من تحت رجلينا. نيجي إحنا بقى بدل ما نعقل ونفكر ونتخذ قرارات تكون في صالح الشركة، لأ ده إحنا عشان كبرياءنا وكرامتنا ما تتهزش قدام حد لازم نكابر ونعند ونرمي تهم على الناس بالباطل! واللا إيه رأي حضرتك يا بابا؟ شاكر: عمر يا ابني اسمع كلام أخوك الله يخليك. افهم الشغل كويس وبعدين اتصرف زي ما تحب.

دي بيوت مفتوحة يا ابني، الشركة مليانة عمال وموظفين بيوتهم مفتوحة من الشركة. السوق ما لوش كبير وياما ناس كانت فاكرة إن ما حدش يقدر يهزها، دلوقتي ولا حد فاكرها أصلًا. يبقى نبطل مكابرة ونعقل الأمور. عمر وهو يخبط بيديه على السفرة: يعني خلاص حكمتوا عليّ إني فاشل ولازم واحدة هي اللي تمشيني! وبقى عمر دلوقتي هو اللي حيهد الشركة ويشرد العمال والموظفين وحيخربها! بقيت أنا الغلط والكل صح؟ خلاص تمام أنا بقى مش قاعد لكم فيها.

شاكر بغضب: إنت بتعلي صوتك عليّ يا عمر؟ هي دي آخر تربيتي ليك؟ هو ده جزائي إني سيبتك تعمل اللي إنت عاوزه وما ضغطتش عليك في حاجة؟ ثم يمسك قلبه بيديه: آآه مش قادر. يجرى عليه الجميع: بابا اهدى عشان خاطرنا إحنا محتاجينك أوي. شاكر بصوت ضعيف: هالة طلعيني فوق أنا تعبان مش قادر أقعد هنا.

عمر وهو يقبل يديه: بابا الله يخليك ما تزعلش مني أنا آسف خلاص والله حأعمل لكم اللي إنتوا عاوزينه بس ما تزعلش مني أرجوك بابا أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. شاكر: ساعديني يا هالة. فتمسك هالة بيديه والدموع تغرق وجهها، ولما لا وهو زوجها وحبيبها وكل ما لها في الدنيا. يدخلان غرفتهما فيلتفت شاكر لها: هالة إنتي بتعيطي ليه يا حبيبتي؟ هالة: خايفة عليك يا حبيبي، خايفة عليك أوي. شاكر: ليه بس ما أنا زي الفل أهو.

هالة: زي الفل إزاي وإنت لسه كنت تعبان تحت. شاكر: اطمني أنا كويس أنا مش تعبان ولا حاجة بس كان لازم أعمل كده عشان أنهي الموقف ما كانش ينفع أستنى لحد ما ولادي يمسكوا في بعض. هالة: يعني إنت كنت بتمثل علينا؟ شاكر: آه صحيح ما إنتي ما تعرفيش أصلي أنا يا ستي وأنا صغير كان عندي موهبة التمثيل وكان نفسي أوي أبقى ممثل لكن طبعًا لو كنت قلت كده قدام أبويا الله يرحمه

كان طخني عيار وقال لي: إنت عاوز تطلع مشخصاتي وتجيب لنا العار يا ولد. بس فضلت الموهبة جوايا وبتطلع وقت اللزوم. هالة: حرام عليك يا شاكر وقعت قلبي كنت حاسة إن قلبي حيقف. شاكر: سلامة قلبك يا قلب شاكر. هالة: هههههههههه حبيب قلبي يا ناس. شاكر: لأ بصي صوتك واطي لسه تحت ما سمعوش. عاوزك تضحكي كمان عشان الجيران والمناطق المجاورة تسمع بالمرة ويعرفوا إني كنت بتمثل. هالة: أنا باحبك أوي يا شاكر إنت أجمل راجل في الدنيا.

شاكر: حبيبة قلبي ربنا يخليكي ليّ يا ست الكل. هالة: أتاري الواد أنس مش جايبه من برة أتاريه طالع حبيب لجده. شاكر: طبعًا مش بيقولوا العرق يمد لسابع جد. هالة: هههههههه. شاكر: تاني بردو يا دي النيلة عليّ. هالة: مش قادرة وربنا ما قادرة حتجنني يا قلبي. شاكر: طب اتجنني بس من غير صوت. بينما في الأسفل كان يزيد يتحدث إلى عمر: عاجبك كده؟ كان حيبقى إيه الحل دلوقتي لو بابا حصل له حاجة؟ عمر: بعد الشر عنه ده أنا أفديه بعمري.

خلاص يا يزيد اعمل اللي إنت شايفه صح وأنا ححاول أتأقلم مع الوضع بس أقسم بالله لو البنت دي ما احترمتش نفسها ولزمت حدودها معايا لحكون طابق في زمارة رقبتها. يزيد: طب اهدى بس على نفسك وبعدين يا أهبل ده إنت أخويا اللي عاوزه يبقى أحسن الناس. ثق فيّ يا عمر وصدقني مش حتندم. عمر: ماشي يا يزيد. ثم يحدث نفسه: أندم ده إيه ده أنا اللي حأندمها ع اليوم اللي اشتغلت فيه في الشركة وحنشوف أنا واللا هي. سيف: إنت رحت فين يا ابني؟

عمر: هاه لا ما أبدًا معاكم. عهد: طيب أنا بعد إذنكم حأستأذن. يزيد: لسه بدري يا عهد ما تقعدي يا حبيبتي وأنا أبقى أوصلك. عهد: لا يا أبيه أنا لازم أروح عندي مذاكرة كتير. سيف: طب أنا ماشي ممكن أوصلك في طريقي ده بعد إذنكم طبعًا. يزيد: ما فيش مشكلة يا سيف بس توصلها لحد باب البيت. سيف بفرحة: ده أكيد طبعًا. حزنت عهد بينها وبين نفسها وتمنت لو أن عمر عرض عليها هذا الأمر. استجابت لرغبة سيف وخرجت معه لركوب سيارته. سيف

وهو يفتح لها باب السيارة: اتفضلي يا عهد. عهد: شكرًا يا باشمهندس سيف. سيف: عهد بلاش باشمهندس دي قولي لي سيف بس ممكن؟ عهد: أيوة طبعًا ممكن أوي. يركب وهو في منتهى السعادة فلأول مرة ستأتي له الفرصة ليتحدث معها بحرية. أخذ يحاول فتح عدة موضوعات معها وهي كانت تتجاوب معه في الحديث. كانت تتكلم بشكل عفوي بدون تكليف مما زاد إعجابه بها وتأكده من براءتها وحسن أخلاقها ولكن أكثر ما لفت نظره هو تعمدها ذكر اسم عمر بين الحين والآخر.

وقفت السيارة في إحدى إشارات المرور وهما يتحدثان ويتبادلان الضحكات. بينما وقفت بجوارهم سيارة يعرف من بداخلها هذه الفتاة. نعم إنه الكابتن كمال. كان ينظر بجانبه فلمح عهد من داخل الزجاج وقبل أن يلتفت أعاد النظر سريعًا فتأكد من شخصيتها جيدًا. كمال: مش معقول عهد؟ أيوة هي عهد بس مين اللي هي راكبة معاه ده أنا عمري ما شفتها مع حد غير أخوها أنا عارفه كويس لكن ده مين؟

فتحت إشارة المرور وقد قرر كمال أن يتبعهم ليعرف إلى أين تذهب معه. استكمل سيف حديثه إليها حتى وصلا أمام الفيلا. عهد: مش حتنزل تسلم على أبيه علي؟ سيف: لا والنبي كفاية علينا السلامات اللي في الشركة. عهد: ميرسي أوي على التوصيلة دي. سيف: أنا اللي لازم أشكرك على الوقت الجميل اللي قضيته في الكلام معاكي بجد أنا مبسوط أوي. عهد: ميرسي يا سيف. تنزل من السيارة وتشاور له مع السلامة ثم تنطلق للدخول للفيلا. بينما يظل كمال واقفًا

أمام الفيلا يحدث نفسه: يا ترى مين ده يا عهد؟ لا مش ممكن عهد محترمة لا يمكن يكون حاجة من اللي في دماغي بس حيكون مين طيب ما هو لو كان قريبها كان دخل معاها لكن ده مشى على طول. ظل يحدث نفسه كالمجنون حتى قرر أن ينطلق بالسيارة. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖 في إحدى المناطق الشعبية التي تدل طابعها على بساطة من يقطنون بها، نجدها تجلس بجوار زوجها على الفراش حيث كان طريحًا عليه يقاوم تلك الآلام التي تؤلمه في ظهره. تقوي من عزيمته

وتؤنسه وتشد من أزره: نورت بيتك يا حبيبي ألف حمد الله على سلامتك يا أبو زياد. وليد: الله يسلمك يا أمل ربنا يخليكي لينا يا رب. أمل: ويخليك لينا يا قلب أمل. وليد: حثقل عليكي يا أمل حقك عليّ. أمل وهي تقبل يديه: تثقل عليّ؟ طب أنا عاوزاك تثقل ع الآخر وتدلع زي ما تحب يا سيد الناس. وليد: سيد الناس فين بقى وأنا خلاص بقيت زي خيال المآتة وإنتي لسه صغيرة ومستحرم أظلمك معايا وأحكم عليكي تعيشي مع واحد عاجز. أمل

والدموع تجري في عينيها: وليد إنت جوزي وحبيبي ونور عينيّ أنا عشت معاك أحلى أيام حياتي إنت أول فرحتي قلبي عمره ما عرف طعم الحب غير معاك إنت في عينيّ يا حبيبي أنا لو ما شالتكش الأرض أشيلك بين رموشي أنا نفسي آخدك في حضني وأخبّيك من الدنيا كلها.

اطمن يا أبو زياد يا غالي إنت مقامك عندي عالي أوي أنا لو حلفت أشحت في الشوارع وأمد إيدي للناس حأعملها لكن ما أشوفش دمعة واحدة من عينيك إنت سيدي وتاج راسي وحتفضل كده لآخر يوم في عمري. ثم يسمعون دقًا على الباب فتقوم أمل بوضع حجابها على رأسها والذهاب لفتح الباب. أمل: باشمهندسة شمس أهلًا بحضرتك نورتينا والله. اتفضلي يا باشمهندسة. شمس: سلام عليكم يا أمل عاملين إيه؟

أمل: بخير في نعمة الحمد لله يا خبر إيه اللي حضرتك شايلاه ده كله ده كتير أوي. شمس: بلاش غلبة وشيلي عني وخذي بالك في حاجات عاوزة تدخل التلاجة. أمل: يا لهوي ده حضرتك مكلفة نفسك أوي ده كتير أوي والله مش كفاية اللي حضرتك عملتيه معانا وإحنا في المستشفى. شمس: ما تقوليش كده يا أمل الناس لبعضيها. أمل: طب اتفضلي يا باشمهندسة وليد جوة اتفضلي. يحاول وليد أن يعتدل في جلسته عند سماع صوتها فيتعب ظهره.

شمس: خليك زي ما إنت ما تتعبش نفسك الله يخليك. وليد: خطوة عزيزة والله بس حضرتك تعبتي نفسك ليه بس؟ شمس: في إيه يا جماعة هو إنتوا مش عاوزيني أجي واللا إيه؟ أمل: يا لهوي ده البيت نور وربنا بس يعني ولا مؤاخذة مش قد المقام. شمس: عيب عليكي والله عامل إيه يا وليد طمني عليك؟ وليد: الحمد لله والله. شمس: اطمن يا وليد الباشمهندس متابع مع الدكتور وأول ما يقرر عمل العملية حنعملها لك على طول.

بس لحد ما ده يحصل الدكتور قال ما ينفعش تنام كده لازم نتحرك على كرسي وبكرة إن شاء الله حيجيلك الكرسي. وليد: كرسي بتاع العجزة؟ يعني أنا خلاص بقيت مشلول وحأتحرك على كرسي؟ يا ريتني كنت مت قبل ما كان جه اليوم ده. أمل: ألف بعد الشر عنك وتسيبنا لمين يا وليد؟ تسيبني أنا وابنك لمين يا حبيبي؟ ده إحنا غلابة ما لناش حد غيرك.

شمس: وليد أنا مقدرة الحالة النفسية اللي إنت فيها بس إنت مؤمن بربنا وعارف إن المؤمن مصاب وربنا دايمًا بيحطنا في ابتلاءات عشان عاوز يشوفنا حنصبر ولا حنكفر ونَيأس من رحمته ونسلم نفسنا للشيطان. وأنا عاوزاك تبقى قوي وتأكد إن ربنا حيقف جنبك وإن شاء الله حتعمل العملية وتخف. وليد: يا رب يا رب. شمس: الله أمال فين القمر بتاعنا عاوزة أشوفه وحشني أوي. تذهب أمل لإحضاره بينما تعطي شمس مظروفًا لوليد. وليد: إيه ده يا باشمهندسة؟

شمس: ده مرتب الشهر بتاعك باعتهولك الباشمهندس. وليد: إنهو شهر ما إنت قبضت مرتبي خلاص. شمس: اعتبره أي شهر يا سيدي واعمل حسابك كل شهر حأجيلك إن شاء الله بمرتب شهرك لحد ما تقف على رجلك وترجع شغلك تاني دي أوامر الباشمهندس. وليد: بس ده كتير أوي يعني تعالجوني وتصرفوا عليّ كمان؟ لا الله يخليكي أنا مش حاخد الفلوس دي ويعطيها لها. شمس: وليد أنا ما ليش فيه أنا مجرد مندوب من الشركة مش أكتر أنا عبد المأمور.

ثم تضع المظروف تحت المخدة. أمل: معلش اتأخرت عليكي. ثم تضع أمامها العصير وتحمل الصغير على كتفها. شمس: إيه اللي إنتي جايباه ده هو أنا غريبة؟ أمل: ما غريب إلا الشيطان وبعدين هو إحنا جالنا إيه من الغرب؟ شمس وهي تحمل عنها الصغير: بسم الله ما شاء الله ربنا يبارك فيك ويحميك يا رب سبحان الله يا وليد نسخة منك. أمل: ما هو من كتر حبي فيه طلع شبهه مش الناس بتقول كده. فتتذكر شمس سريعًا بعض مواقفها مع عصام.

عصام: اعملي حسابك أنا نفسي في ولاد كتير عاوز البيت يتملي ولاد. شمس: ههههههههه بس على شرط يبقوا كلهم شبهك. عصام: والله لو بتحبيني أكيد حيبقوا شبهي. شمس: اشمعنى يعني؟ عصام: عشان أنا با سمع إن اللي تحب جوزها الولاد يطلعوا شبهه. شمس: ده لو على كده بقى دول كلهم حيبقوا نسخة منك. عصام: بتحبيني للدرجة دي يا شموسة؟ شمس: باحبك ده إيه قول بأعشقك بأموت فيك عصام إنت الهوا اللي أنا باتنفسه.

عصام وهو يقبل يديها: ربنا يقدرني وأسعدك يا حبيبتي. تفيق على صوت أمل: هاه حضرتك قلتي إيه؟ شمس: إيه كنت بتقولي حاجة؟ أمل: اللي واخد عقلك يتهنى به. شمس: معلش أنا حأستأذن، خذي بالك من جوزك يا أمل ولو احتجتي أي حاجة كلميني. أمل: في عينيّ من جوة. ثم تقبل الصغير وتعطيه لأمه. تغلق خلفها الباب وتتجه لزوجها. وليد: خذي يا أمل. أمل: إيه ده يا أخويا؟ وليد: فلوس باعتها الباشمهندس. أمل: ربنا يعلي مراتبه كمان وكمان ويديه ما يحرمه.

يا لهوي ده أنا نسيت. ثم تجري على الخارج. فيضحك وليد عليها: ربنا يكرمك يا باشمهندسة يا رب ويديكي على قد نيتك الطيبة. تدخل عليه أمل بالأكياس: شفت والنبي جابت معاها إيه؟ تفتح الأكياس فتجد حلويات وبسكوتات للصغير وفواكه ولحوم ودواجن وزيت وأرز ومكرونة ودقيق. أمل: دي جايبة المحل كله وجاية دي حاجات تكفينا أكتر من شهر ربنا يكرمك يا رب يا شمس يا بنت حواء وآدم. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖

يحل الليل على الجميع ويسدل ستائره بالآهات وعذاب البعد والحنين للبعض وينعم على البعض الآخر بالسعادة والهناء. تنطفئ الأنوار ويكسو الهدوء الشوارع والبيوت. ولكن هناك من قلوبهم هائجة لا تنام ولا تغفل لها عين يؤرقها أنين الحب ولوعته تحاول المجاهدة ولكن أين المفر؟ والبعض الآخر هائم في حبه الذي يجعله مغيبًا في عالم آخر لا يشعر بمن حوله ولا يرى سوى أحباؤه.

يمر على البعض بطيئًا كمر السنين وعلى البعض يكون مثل الحلم الذي يستغرق ثواني ويبدأ النهار ينشق من ظلمته رويدًا رويدًا ليعلن عن ظهوره واحتلاله للكون حتى تمتلئ الأرض بنور ربها وتعلن الشمس عن ميلاد يوم جديد. نشغل فيه أنفسنا بالعمل حتى نهرب مما حولنا. في مكتب يزيد. علي: أنا مش مرتاح للي في دماغك يا يزيد إنت عارف عمر كويس مش عمر اللي حيسمح لواحدة إنها تمشي كلامها عليه. يزيد: بشروا ولا تنفروا يا علي.

علي: يا رب يا سيدي والله أنا نفسي في اللي في دماغك وده شيء يسعدنا كلنا بس يا ترى حيسعده هو؟ يزيد: سيبها على الله وقول يا رب. علي: يا رب. تطرق منى الباب عليهم وتدخل وهي تضحك. علي: مالك يا منى هو في حد بيزغزغك؟ منى: ههههههه ههههههه آسفة والله بس مش قادرة حأموت. فيضحك علي ويزيد على ضحكها. يزيد: ربنا يفرحك يا ستي بس انطقي وقولي في إيه؟ تمسح منى دموعها من كثرة الضحك: أصل أصل ههههههههه.

علي: يا دي النيلة وربنا إحنا مشغلين معانا شوية مجانين إحنا في شركة واللا في كباريه؟ ما تتكلمي الله يخرب بيتك. منى: حاضر حاضر أصلي كنت رايحة أدي لشمس الورق اللي حضرتك قلت لي عليه لقيت إيمان بتتخانق مع الباشمهندس عمر جاي يخرج راح داخل في عامل البوفيه والشاي اتكب عليه وهو عمال يصرخ ومنظره صعب أوي ههههههه. يزيد وهو ينتفض: يا نهارك أسود وعمالة تضحكي من الصبح الله يخرب بيت سنينك. يجري عمر وعلي فيتفاجآن

من إيمان تتحدث إليه: طب أقلعه وأنا أغسلهولك. عمر: أقلعه مين يا متخلفة إنتي كمان؟ علي: في إيه يا عمر؟ فيرى علي المنظر فيضحك هو الآخر: هههههههههه إيه ده هو إنت منشن إنت كمان؟ العامل: والله ما أخدت بالي يا بيه أنا لسه داخل بالشاي لقيت الباشمهندس في وشي والصينية وقعت عليه. عمر: كله من المتخلفة دي أنا مش عارف بتجيبوا البهايم دي منين؟

إيمان وهي تتحدث ليزيد: بص يا باشمهندس أنا ما ردتش أعمل عقلي بعقله عشان خاطر حضرتك آه لكن يهينني وربنا ما حأسكت إن شاء الله حتى أترفد آه كله إلا كرامتي. عمر: جت لك أوي لما يأويكي منك لله يا شيخة وديني ما أنا سايبك. يجري سريعًا للخارج ويدخل مكتب علي ويغلق الباب ويخلع البنطال سريعًا. فيدخل علي وراءه: ههههههههه أهم حاجة طمني على مستقبلك حصل لك حاجة؟ عمر: اتشويت يا علي اتشويت أقسم بالله لأجيبها من شعرها الجزمة دي.

علي: إيمان إنت وقعت تحت إيدها يا ابني دي عسل كريم كراميل سكر. عمر: والله أنا ما عارف شركة دي واللا حديقة حيوان عمالين تدلعوا في الناس اللي شغالين كأنهم هما صحاب الشركة دول ليهم أهمية في الشركة أكتر مننا. والبت دي حتترفد يعني حتترفد يا أنا يا هي في الشركة. علي: طب اقعد على ما نتصرف لك في حاجة تروح بيها واحكي لي بالراحة حصل إيه. والله العظيم ما حصل حاجة يا باشمهندس هو اللي داخل علينا بظرابينه وبيقول يا شر اشتر.

هو حضرتك مش ده مكتبي وحضرتك مقعدني هنا مع شمس؟ يزيد: أيوة طبعًا. إيمان: طب هو ليه فيه إنه يحكم عليّ أمشي من هنا؟ يزيد: لأ طبعًا بس هو مش حيعمل كده من نفسه إنتي أكيد عملتي حاجة ضايقته. إيمان: أبدًا ما إنت عارفني طيلة وغلبانة وما بأفتحش بوقي بكلمة. يزيد: إيمان الكلمتين دول تقوليهم لحد غيري مش ليّ اللي ربي خير من اللي اشترى. احكي يا إيمان وأنا حأصدقك أنا عمري ما كذبتك. إيمان: أصيل وربنا يا باشمهندس.

ماشي دلوقتي شمس قالت لي إنها رايحة الموقع تمام وبلغتني إن الأوراق اللي في الدرج ما حدش يفتحها ولا ييجي جمبها وقالت لي كمان إن منى حتجيب أوراق أحطها في الدرج وأقفله كويس لحد ما تخلص في الموقع وترجع ع الساعة اتنين وتخلص شغلها. دخل الباشمهندس عمر على المكتب على طول ولقيته عمال يخبط ويرزع. عملت نفسي مش واخدة بالي لقيته بيوجه لي الكلام وبيطلب مني أفتح الدرج قلت له لأ ما ينفعش شمس أمنتني على الدرج بتاعها.

هو بقى ما سكتش فضل يشتم في شمس ويقول المعقدة اللي عاوزة تعقد الشركة كلها والأوراق دي ما تخصهاش ده شغلنا كلنا وأنا صاحب الشركة دي ومن حقي أفتح أي مكتب وأي درج. واتهجم عليّ يا باشمهندس وكان عاوز أهئ أهئ مش قادرة أتكلم مش قادرة. يزيد: يا نهارك أسود كان عاوز إيه؟ إيمان: لا ما تخليش عقلك يروح بعيد حضرتك هو بس كان عاوز يضربني ويفتح أدراجي بالعافية ويدور ع المفتاح طب بذمتك يرضيك الكلام ده؟ مش دي يبقى اسمها خيانة للأمانة؟

يزيد: تصدقي بالله يا إيمان أنا ما عارف أنا ساكت عليكي ليه. إيمان: عشان إنت أصيل. يزيد: طب قولي لي بأمانة وأنا والله ما حأفتن عليكي هي شمس قالت لك ما تديش الأوراق لعمر بالتحديد؟ إيمان: لا وربنا يا باشمهندس هي كانت بتتكلم بصفة عامة. يزيد: سيف ما جاش هنا؟ إيمان: لا ما شفتوش النهار ده شكله ما جاش. يزيد: طب أنا ليّ طلب عندك ممكن بعد إذنك تنفذيهولي؟ إيمان: يا لهوي ده حضرتك تأمرني يا باشا إحنا لينا بركة غير حضرتك.

يزيد: عاوزك تلطفي الجو شوية بين عمر وشمس ممكن؟ إيمان: ياااه بس كده من عينيّ. يزيد: إيمان أنا مش باهزر وأنا عارف إنك جدعة. إيمان: ماشي بس ليّ عندك طلب. يزيد: عاوزة إيه يا زفتة؟ إيمان: عاوزة أخرج بكرة بدري شوية من الشغل. يزيد: ليه إن شاء الله؟ إيمان: حسن مسافر بكرة وعاوزة أروح أوصله. يزيد: هو إنتي لحقتي تطفشيه من البلد؟ إيمان: ههههههههههه عسل وربنا هو بيشتغل في شرم الشيخ وبييجي في الإجازة. يزيد: ماشي حاضر أي خدمة تاني؟

إيمان: تشكر يا باشا روح بس الحق أخوك زمانه يا عيني بيعيط وربنا يستر عليه بقى. يزيد: إنتي بتقولي إيه يا تحفة إنتي؟ إيمان: لا وربنا ما قلت حاجة. بينما في مكتب علي يتصل عمر على سيف فيجد هاتفه انتظار. عمر: يا ترى إنت فين إنت كمان وبتكلم مين ع الصبح كده أنا مش عارف ما جاش ليه ده كمان. عشان عشان. عهد: عشان عشان إيه مالك يا سيف في حاجة؟

سيف: لا أبدًا والله أنا كنت رايح الشركة بس حسيت ما ليش نفس أروح النهار ده عشان كده ما رحتش. عهد: طب إنت بتتصل عليّ خير؟ سيف: لا أبدًا والله أنا بس قلت أطمن عليكي وخفت أكون قلت كلمة كده واللا كده ضايقتك مني واللا حاجة فقلت أشوف يعني. عهد: لا أبدًا والله بالعكس إنت لذيذ أوي ولو أنا كنت اتضايقت منك في حاجة ما كنتش اديتك رقم تليفوني. سيف: إنتي نازلة الكلية؟ عهد: أيوة كمان ساعتين كده. سيف: طب تحبي أعدي عليكي أوصلك؟

عهد: شكرًا ربنا يخليك حنين صاحبتي بتعدي عليّ بنروح سوا. سيف: طيب ماشي. ويغلق معها الهاتف. سيف لنفسه: إنت اتهبلت في إيه مالك؟ لما تشتكيك دلوقتي لعلي واللا لعمر يبقى شكلي إيه أنا دلوقتي؟ سيف احترم نفسك واعقل كده. بس أعقل إزاي وأنا من يوم ما شفتها خطفت قلبي بس يا ترى هي ممكن تحس بيّ وبمشاعري ناحيتها؟ 💖💖💖💖💖💖💖💖💖 تأتي الساعة الثانية ظهرًا وتدخل شمس الشركة وتتجه نحو مكتبها فيستوقفها صوته الجهوري:

هو ما حدش مالي عينك في الشركة دي واللا إيه؟ شمس: نعم حضرتك بتكلمني أنا؟ عمر: أمال حأكون باكلم مين باكلم نفسي؟ شمس: يمكن ما إحنا أحيانًا كتير بنكلم نفسنا. عمر: ده بالنسبة للمرضى النفسيين اللي زيك لكن الناس الطبيعية حتكلم نفسها ليه؟ شمس: ومين قال لحضرتك إني مريضة نفسية؟

عمر: ده إنتي مريضة ومعقدة وعاوزة تطلعي عقدك علينا بس العيب مش عليكي العيب على اللي سايبينك تعملي اللي إنتي عاوزاه كأنها العزبة اللي ورثتيها عن بابا الباشا. شمس بهدوء: والله اللي بلغ حضرتك إني معقدة ومريضة نفسية هما اللي مرضى نفسيين. كانت تتحدث وهي ترمي بعينيها حيث تقف ميادة تتنصت عليهم وتريد التشفّي في شمس.

وبعدين يا ريت كان عندي عزبة وأنا كنت قعدت معززة مكرمة ولميت الإيجار كل شهر وأدي أوامر وأنا حاطة رجل على رجل مش أروح بنفسي وأقف في وسط العمال عشان أطمن ع الشغل بنفسي وأبقى أد الثقة اللي اديهالي ولي نعمتي وبالمرة أحلل لقمة عيشي. وبعدين الناس المتحضرة يا تربية البلاد الأوروبية وتعليم الخواجات لما تتكلم تتكلم بصوت واطي.

لكن الصوت العالي ده سيبه لتربية المدارس الحكومية اللي زينا ولو إنها خرجت أعظم الناس في كل المجالات واللا عندك اعتراض؟ عمر: إنتي عاوزة إيه؟ شمس: اتفضل معايا المكتب نتكلم وأوريك الشغل اللي عملته وأشوف رأيك فيه إيه. عمر: موافق بس بشرط. شمس: شرط إيه حضرتك إحنا حنهزر؟ عمر: البني آدمة اللي جوة المكتب دي تطلع برة أنا مش طايق أشوفها قدامي.

شمس: لأ بص بقى عشان في حاجة لازم حضرتك تكون عارفها كويس إيمان دي مش مجرد زميلة لأ دي صاحبتي وأختي وحبيبتي وكل دنيتي واللي يجيب سيرتها بكلمة ما تعجبنيش أقسم بالله لأنهش لحمه بسناني. عمر: إيه ده ما إنتي كنت لسه بتتكلمي بالراحة وبأدب مالك اتحولتي كده ليه؟ أعوذ بالله منك لله يا يزيد. خلاص تجيبي أوراقك ونقعد في مكتبي. واللا عند سيادتك اعتراض؟ شمس: ماشي اتفضل حضرتك وأنا جاية. 💖💖💖💖💖💖💖💖 يدخل علي مكتب يزيد وهو يضحك.

يزيد وهو يرمي القلم: لأ كده كتير أقسم بالله العظيم هو النهار ده يوم الضحك العالمي وبعدين إنت ما بتقعدش تشوف شغلك ليه إنت حتشلني حرام عليك إنت بتيجي الشركة ترفه عن نفسك طب ما تخليك قاعد جنب مروة أحسن. علي: يا ريت والله. يزيد: علي اخلص أنا مش فاضي لك إنت كمان أنا شكلي كده حاقلب الشركة سيرك. علي: أصلي ما شفتش اللي شفته دلوقتي شكل كده خطتك حتنجح يا معلم. فجأة يعلن هاتف يزيد عن اتصال من عالية. يزيد: أيوة يا قلبي.

عالية وهي تبكي: إلحقني يا يزيد. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...