يزيد: خير يا دكتور، طمنا الله يخليك. الدكتور: كان بودي أطمنكم، بس للأسف. شمس وهي منهارة: للأسف إيه يا دكتور؟ أوعى الله يخليك تقول إنه مات. الدكتور: لأ، هو الحمد لله عايش مماتش، لكن حصل تهتك في النخاع الشوكي اللي في العمود الفقري، وده للأسف سبب له شلل نصفي. علي: شلل! لا حول ولا قوة إلا بالله. يزيد: قدر الله وما شاء فعل. طب والحل إيه دلوقتي حضرتك؟ أنا ممكن أعمله عملية، ولو اضطر الأمر نسفره، مفيش مشكلة.
الدكتور: هو فعلًا حيحتاج عملية، وكمان نتيجتها مش مضمونة، بس الكلام ده سابق لأوانه ومش حينفع على الأقل دلوقتي، لازم ننتظر بعض الوقت. علي: مش المفروض إن كل ما نسرع يبقى أفضل؟ الدكتور: مش في كل الحالات حضرتك، كل حالة وليها ظروفها. يزيد: اللي تشوفه يا دكتور، ولو محتاجين نجيب دكتور من بره يتابع الحالة، مفيش أي مشكلة.
الدكتور: متقلقش حضرتك، إن شاء الله خير. إحنا عندنا دكاترة ممتازين، وحتى لو اضطرينا نسفره لازم في إجراءات وترتيبات. ادعوا له يا جماعة، بعد إذنكم. كانت شمس تبكي بانهيار شديد على هذا العامل. ينصرف الدكتور بينما تجلس شمس وتضع يديها على وجهها وهي تبكي بقهر. عمر لعلي بصوت منخفض: هي بتعيط بحرقة أوي كده ليه؟ هو العامل ده يقرب لها؟
علي: لأ يا عمر، بس هي شمس حساسة جدًا. دي مرة شافت قطة ضربتها عربية قدام باب الشركة، فضلت تعيط طول اليوم واستئذنت من الشغل. عمر: ياااه! معقولة في حد كده؟ يزيد يجلس بجوار شمس ويطمئنها: اهدى يا شمس، مش نقول الحمد لله إنه عايش؟ شمس: بس اتشل يا باشمهندس، ده شاب صغير لسه في أول حياته، إزاي حيكمل حياته وهو بالمنظر ده؟ يزيد: ومين قال لك بس إني حسيبه أو ممكن أتخلى عنه؟ إن شاء الله حيعمل عملية، ولو اضطر الأمر حسفره يعملها بره.
شمس: يا رب يا باشمهندس. فجأة يجدون شابة ومعها رجلان يجريان عليهما. الرجلان: طمنونا الله يخليكم، وليد أخباره إيه؟ علي: عايش الحمد لله. يزيد: أنتم قرايبه؟ الرجل: حضرتك أنا صاحبه وده جاره ودي مراته. المرأة: يعني جوزي مماتش؟ جوزي عايش بجد؟ شمس: أيوه والله عايش، اطمني اطمني يا حبيبتي، إن شاء الله حيبقى زي الفل. المرأة: أطمن إزاي؟
لأ، أنا قلبي مش مطمن. شكلك بيقول إن وليد حصل له حاجة. والنبي الله يخليكِ قولي لي جوزي جرى له إيه؟ الله يخليكِ متخبيش عني. الرجل: اهدى يا أمل، مش قالوا لك إنه كويس؟ علي: بصوا هو الحقيقة إنه... أمل بصويت: مات؟ أوعى تقول إنه مات! الرجل: وديني لو ماسكتيش لأحلف لك! فهمنا الله يخليك، في إيه بالظبط؟ فهمنا وضعه إيه؟ علي: هو للأسف الوقعة أثرت على العمود الفقري ومش حيقدر يمشي على رجليه في الوقت الحالي.
أمل وهي تلطم على وجهها: يعني جوزي اتشل؟ جوزي اتشل! يا لهوي يا لهوي يا مصيبتك يا أمل! يا حبيبي يا وليد، يا ريت كنت أنا. وأنت لأ لأ يا حبيبي. شمس: اهدى الله يخليكِ اهدى، والله حيبقى كويس. إحنا مش حنسيبه، الباشمهندس حيعمل له عملية وحيرجع يقف على رجليه تاني. تمسك أمل يد يزيد وتحاول تقبيلها فيسحب يده سريعًا: لا حول ولا قوة إلا بالله، أستغفر الله العظيم، إيه اللي أنتِ بتعمليه ده بس؟
أمل وهي منهارة من البكاء: الله يخليك وحياة أغلى حاجة عندك في الدنيا متسبهوش، ده وليد طول عمره غلبان ومالوش حد وابنه لسه ملحقش يفرح بيه، ده الواد لسه ما قالوش يا بابا. إحنا مالناش غيره، والنبي ما تسيبنا الله يخليك، أحب على رجلك. أنا مستعدة أجي أمسح لكم بلاط الشركة، مستعدة أبقى خدامة عندكم بس جوزي يخف ويقف على رجله تاني. يا حبيبي يا وليد، كان مستخبيلنا بس فين ده يا ربي؟ آااه يا وجع قلبي عليك يا حبيبي.
كانت كلماتها تقطع القلب، جعلت الكل يتأثر بشدة لهذا الكلام وتلك الدموع التي تنهمر على وجهها وبشدة. كان الجميع يحاول تهدئتها والحد من روعها وطمأنتها. بعد مرور ساعة في غرفة المريض. وليد: آااه، مش قادر، ضهري واجعني أوي. أمل تجلس بجوار زوجها وتقبل يديه: ألف بعد الشر عنك يا سيد الناس، سلامتك من الآه يا نور عيني. وليد: آااه، الله يسلمك يا أمل، أمال فين زياد؟ سيبتيه فين؟ أمل: اطمن يا أبو زياد يا غالي، أنا سيباه مع أم جنى.
أحمد صاحبه: ألف بعد الشر عنك يا وليد، كده برضه يا راجل تخضنا عليك؟ فتحي جاره: حمد الله على سلامتك يا وليد، شدة وتزول إن شاء الله. وليد: ربنا يخليكم يا رب، تعبتم نفسكم والله. فتحي: وإحنا عندنا أعز منكم برضه؟ ده أنت أخويا وأم زياد زي أختي. ثم يتقدم علي ويزيد ليطمئنوا عليه: ألف حمد الله على السلامة. وليد: الله يسلمكم، بس حضرتكم تعبتم نفسكم ليه بس؟ ده كتير عليَّ والله.
يزيد: عيب عليك يا وليد، ما تقولش كده، ربنا يكمل شفاك على خير يا رب. وليد: بس هو أنا مش حاسس برجلي ليه؟ أمل وهي تبكي: معلش يا حبيبي، يمكن من البنج ولا حاجة. وليد: بنج؟ لأ، أنا فقت خلاص من البنج. الله، أنا مش حاسس بيها خالص. آه ضهري بيوجعني أوي مش قادر. هو أنا حصل لي إيه؟ أنا جرى لي إيه؟ فتبكي أمل بشدة: ما تتحركش والنبي يا أخويا عشان ما تتعبش الله يخليك. وليد: طب فهموني، حد يرد عليَّ، مالها رجليَّ؟ فيها إيه؟
علي وهو يحاول تهدئته: بص هو يعني أنت مش حتقدر تمشي في الوقت الحالي، لكن إن شاء الله حتبقى كويس وتقف على رجلك تاني. وليد وقد نزلت عليه هذه الكلمات كالصاعقة: اتشليت؟ يعني أنا اتشليت خلاص؟ أمل وهي منهارة: بعد الشر عنك من الشلل يا حبيبي، ده أنا أفديك بروحي، حتبقى كويس وحتخف إن شاء الله حتخف والله. وليد بانهيار شديد: أخف؟ أخف إيه؟ أنا اتشليت يا أمل! عارفة يعني إيه؟
يعني بقيت عاجز خلاص، يعني مش حيبقى ليَّ لازمة في الدنيا وخسارة فيَّ اللقمة. أمل: لأ يا حبيبي، لأ يا وليد، أوعى تقول كده، ده أنت سيد الناس كلها، ده أنت على راسي يا أخويا، أنت حتخف وترجع تقف على رجليك تاني. وليد: أخف؟ هو في حد بيتشل ويرجع يخف؟ يا ريتني كنت مت بدل ما ييجي اليوم اللي أبقى مش قادر فيه أقف على رجلي. أمل: ألف بعد الشر عنك، عاوز تموت وتسيبني يا وليد؟ تسيب أمل حبيبتك وابنك؟ عاوز تسيبه لمين يا وليد؟
هو إحنا لينا مين غيرك يا حبيبي؟ أوعى تقول الكلام ده تاني، ده أنت نفسك في الدنيا كفاية. يزيد: شمس، من فضلك خدي أمل طلعيها بره شوية. تأخذ شمس أمل وتخرج بها للخارج، حيث كان يوجد عمر وسيف، بينما ظل في الداخل معه علي وصديقه وجاره. يزيد: بص بقى، أنا سيبتك تتكلم باحتك وتطلع كل اللي جواك، لكن دلوقتي جه دوري أنا بقى، حتسمعني ولا آخد بعضي وأمشي؟ وليد وهو يمسح دموعه كالأطفال: اتفضل يا باشمهندس.
يزيد: وليد، أنت راجل مؤمن بربنا وعارف إن المؤمن مصاب، وإن أي حد فينا معرض تحصل له أي حاجة في أي وقت، وإحنا ما نقدرش نقول غير قدر الله وما شاء فعل. وندعي ربنا إنه يقف جنبنا ويخرجنا من المحنة اللي إحنا فيها على خير. وأنت حتخف إن شاء الله، إحنا مش حنسيبك يا وليد. أنا مش بقول كلام والسلام، لأ يا وليد، أنت حتتعالج ولو لزم الأمر حسفرك بره، وبأمر الله حتقف على رجليك تاني. أنا عمري ما اتخليت عن أي حد اتشغل معايا يا وليد. ولازم تكون ثقتك في ربنا كبيرة، ربنا بيقول أنا عند ظن عبدي بي، فلازم تظن بالله خير عشان ربنا يشفيك إن شاء الله. وكمان النبي صلى الله عليه وسلم بيقول بشروا ولا تنفروا، يبقى لازم نستبشر خير بربنا. هااه يا راجل يا مؤمن حنقول إيه دلوقتي؟
وليد: الحمد لله، اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه. يزيد وهو يطبطب على يديه: ونعم بالله. أنت حتفضل هنا لحد ما يصرحوا لنا بالخروج، وأنا حاجِي بنفسي أوصلك للبيت وحنشوف بعد كده إيه اللي حيتعمل إن شاء الله. وليد: أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه يا باشمهندس. يزيد: تدعي لي ربنا يشفي لي مراتي ويخلي لي بنتي اللي طلعت بيها من الدنيا. وليد: ده أنا حدعي لك ليل ونهار، ربنا يبارك لك فيهم يا رب.
تمر الأيام ويبدأ عمر وسيف في ممارسة عملهما بالشركة. حيث يقومان بالأعمال التي كلفهما بها يزيد. شمس: من فضلك يا باشمهندس، اللي بيحصل ده مش صح. عمر: يا سلام، وأنتِ بقى اللي حتعرفيني الصح والغلط؟ سيف: في إيه بس يا جماعة؟ التفاهم مش كده، ممكن نهدى شوية؟ إحنا فريق واحد ولازم نشوف اللي في صالح الشركة ونعمله.
شمس: الشركة دي بالتحديد لو اتأخرنا عن تحديد ميعاد التسليم بيوم واحد بيطبقوا الشرط الجزائي فورًا. يعني مينفعش نحط ميعاد قريب تحسبًا لأي ظرف طارئ، لازم نأخر الميعاد شوية. عمر: وليه ما نشدش على العمال ويشتغلوا وقت إضافي وبالتالي نسلم بدري؟ سيف: لأ طبعًا يا عمر، حتى لو اشتغلوا وقت إضافي، ما أنت عارف أصول البناء وإن في وقت زمني بين كل دور والتاني عشان صحة البناء.
شمس: قولي له يا باشمهندس عشان الظاهر إنه أول مرة يشتغل في المجال ده. عمر: بقول لك إيه، أنتِ تلتزمي حدودك معايا وأنتِ بتتكلمي، أنتِ فاهمة؟ شمس: أنا ملتزمة حدودي على فكرة ومش محتاجة حد يعرفني أتكلم إزاي، لكن مينفعش يبقى فيه غلط ونسكت عليه. علي وهو يدخل عليهم: في إيه يا شباب؟ صوتكم جايب للشارع، من إمتى يا شمس وإحنا صوتنا بيعلى كده؟ شمس: الفضل للباشمهندس عمر. عن إذنكم. علي: في إيه يا عمر؟ إيه اللي حصل؟
سيف: أنا حفهمك يا علي. يجلس عمر وسيف يتناقشان مع علي. في منزل يزيد المهدي. عالية: وحشتيني أوي يا عهد، طمنيني عليكِ، عاملة إيه في الدراسة يا حبيبتي؟ عهد: تمام والله يا لولو، أختك شطورة أنتِ عارفة. تجري عشق عليها: عهد حبيبتي وحشتيني أوي. عهد وهي تحتضنها: أنتِ وحشتيني أكتر يا حبيبة قلبي. أمال فين طنط هالة وعمو شاكر؟ عالية: فوق يا حبيبتي، أصل عمي تعبان شوية وأنتِ عارفة ماما هالة ما بتحبش تسيبه وهو تعبان.
عهد: عارفة يا لولو، الحب ده أحلى حاجة في الدنيا، بيخلي الحبيبين مع بعض دايمًا ما يقدروش يبعدوا عن بعض ولا يستغنوا عن بعض أبدًا. عالية: أيوه يا حبيبتي مظبوط، بس ده لما يكون حب من طرفين مش من طرف واحد. عهد: تقصدي إيه يا لولو بالكلام ده؟ عالية: عهد، أنتِ عارفة أنتِ إيه بالنسبة لي؟ أنتِ مش أختي يا عهد، أنتِ بنتي الصغيرة اللي ربيتها من وهي في اللفة. وأكتر حاجة تهمني في الدنيا كلها مصلحتك يا حبيبتي.
عهد: .................... عالية: عهد، أوعى تكوني فاكراني مش حاسة بيكي ولا عارفة بتفكري إزاي؟ لأ، أنا فاهماكِ وحاسة بيكي أوي. بس كل اللي في دماغك ده أوهام عمرها ما حتبقى حقيقة أبدًا. عهد: أبلة عالية أنا... عالية: أيوه صح، أنا أبلة وعلي: أبيه وعمر كمان أبيه يا عهد ومش حيكون غير كده، أنتِ فاهمة؟ عهد: أبلة عالية، إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عالية: عهد، أنتِ عارفاني أنا ما بحبش اللف والدوران، خليكِ صريحة معايا بدل وربي لأحتشوفي وش تاني ما شوفتيهوش قبل كده. عهد: أنا بحبه، بحبه أوي. عالية: مش حقيقي يا عهد، أنتِ بس منبهرة بيه وبشخصيته، لكن صدقيني مش حب يا حبيبتي. عهد، أنتِ لسه صغيرة وحتقابلي اللي تحبيه بجد. عهد: لأ، أنا بحب عمر ومش حقدر أحب حد غيره وهو لازم يحس بحبي ليه.
عالية: لأ، ده أنتِ تبقي اتجننتي خلاص. خلي بالك لو علي عرف حاجة زي دي مش حيحصل كويس ومش بعيد يمنعك تيجي هنا. عهد: ليه؟ هو أنا عملت إيه غلط؟ هو حرام إني أحب؟ عالية: لأ طبعًا مش حرام إنك تحبي، بس لازم يكون في تكافؤ بينكم في حاجات كتير. عهد: عشان السن مش كده؟ بس أنا الموضوع ده مش في دماغي.
عالية: مش السن بس يا بنتي، أنتوا تفكيركم مختلف تمامًا. عمر طبعه صعب غير علي ويزيد، هو مش وحش بس جاف في مشاعره، مش حيعرف يحتويكِ. أنتِ معجبة بشكله وطريقته، لكن مش هو الشخص اللي ممكن يسعدك. صحيح هو ليه علاقات كتير بس من غير حب، وقت بيقضيه وخلاص. ده غير بقى إنك مش في دماغه أصلًا ولا عمره حيبص لك لو عملتي قردة لأنه مش شايفك غير البنت الصغيرة اللي كانت بتقعد على رجله.
عهد: والبنت الصغيرة كبرت خلاص، وأنا حعرف إزاي أخليه يحس بيَّ ويحبني. وبعدين حضرتك لسه قايلة إنه ما حبش قبل كده يعني مفيش حد. في حياته يبقى ليه مكونش أنا؟ وليه محاولش أقرب منه وأخليه يحبني؟ عالية: عاوزة تجري وراه ولا إيه يا هانم؟ أنتي ناسيه أنتي متربية إزاي؟ وديني وإيماني يا عهد أما عقلتي وطلعتي الكلام الفارغ ده من دماغك لأكون قايلة لعلي وأسيبه يتصرف هو معاكي بطريقته! عهد: ليه بس كده يا عالية؟
وأنا اللي كنت فاكرة إنك هتساعديني وتقفي جنبي، هو أنا مش أختك ويهمك سعادتي؟
عالية: أساعدك لما أكون مقتنعة باللي بتعمليه. عهد، أنتي حبيبتي يا عهد، أنتي غلاوتك من غلاوة عشق واللي بتمناهولها بتمناهولك يا حبيبتي، وأقسم بالله أنا لو عندي أمل بنسبة واحد في المليون إنك ممكن تيجي في دماغ عمر كنت وقفت جنبك وساعدتك. بصي يا عهد، أنا صحيح معاشرتش عمر ومقعدتش معاه كتير، لكن يزيد معرفني كل حاجة عنه وأنا لاحظت صدق يزيد في كل كلمة قالها لما كنت بشوفه في أي مرة بييجي فيها. فوقي فوقي يا حبيبتي وانتبهي لمذاكرتك وشوفي مستقبلك وبكرة تحبي وتتحبي.
عهد: طب ولو أثبتلك إن عمر ممكن يحبني وهو بنفسه اللي هيطلب يتجوزني، هيكون إيه ردك وقتها؟ عالية: ده لما يكون من نفسه مش لما أنتي تجري وراه وتقللي من هيبتنا قدامه. عهد، أنا قلتلك اللي عندي عشان لما تعملي حاجة غلط ورد فعلي ميعجبكيش متبقيش تلومي غير نفسك. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖 في داخل مكتب يزيد حيث يقوم بإمضاء بعض الأوراق، يفتح عمر عليه الباب ويدخل. يزيد وهو ينظر إليه: خدي يا منى. منى: شكرًا يا بشمهندس، أي أوامر تانية؟
يزيد: شكرًا يا منى تقدري تتفضلي، وألف سلامة على القمر الصغنون. منى: الله يسلم حضرتك. يزيد: هو مش في باب يا بني آدم أنت تخبط عليه؟ عمر: أنا عاوز أعرف أنا وظيفتي إيه في الشركة دي بالظبط. يزيد: ممكن توطي صوتك وتتكلم بالراحة؟ عمر: يزيد، أنت لما طلبت مني أرجع حسستني إن هيبقى لي مكان في الشركة وإن وجودي هيكون له أهمية، لكن اللي أنا شايفه عكس اللي فهمته واللي أنت حسستني بيه. يزيد: وإيه اللي أنت شايفه إن شاء الله؟
عمر: شايف إني كيس جوافه، قرطاس لب، مليش أي تلاتين لازمة ولا كلمتي حد بيسمعها. يزيد: عمر اتعدل كده واتكلم صح، يعني إيه ملكش لازمة؟ أمال أنا مشغلك ليه إن شاء الله وجبتك ليه من بره؟ عمر: على أساس إنك مش عارف إن البت اللي اسمها شمس دي حاشرة مناخيرها في كل حاجة.
يزيد: أولًا مسمهاش بت دي مهندسة، وثانيًا أنا مش عاوز مشاكل بينكم، بالعكس أنا عاوزك تستفيد من خبراتها في الشركة، شمس معانا من عشر سنين وعارفة كل كبيرة وصغيرة وفاهمة السوق ماشي إزاي. عمر: وأنا بقى مش عاوز أشتغل معاها، أنا مسكت نفسي عنها بالعافية واعمل حسابك من دلوقتي مفيش مكان هيجمعني بيها. ويتركه ويخرج فيجد ميادة بالخارج. عمر: وأنتي واقفة كده ليه أنتي كمان؟ يلا اتفضلي على مكتبك.
ميادة: الحق عليا لمحتك خارج متعصب من مكتبها قلت أستناك أشوف مالك وإيه اللي مزعلك، أبقى غلطانة؟ عمر: هههههه، لا يا قمر مش غلطانة طبعًا، هو أنا أطول إن القمر ده يقف يطمن عليا؟ بس الحمد لله إن عندكم حد هنا بيضحك أحسن اللي جوه دي عقدتني في النوع كله. ميادة: أنت قصدك شمس؟ هههههههههه لا دي أصلها متعقدة من الرجالة وبتطلع عقدها على أي راجل تشوفه. عمر: دي متعقدة دي تعقد بلد.
ميادة: أصل كلام في سرك، خطيبها سابها قبل الفرح بأسبوعين فيا عيني جاتلها حالة نفسية وبقت بتكره كل الرجالة. عمر: آه قلتيلي بقى، أتاريها بتقول شكل للبيع بص بصراحة عنده حق يسيبها ده أنا كل ما أشوفها ألاقيها بتعيط، دي شكلها نكدية أوي. أوعي تكوني أنتي كمان نكدية زيها. ميادة: مين أنا؟ فشر لا طبعًا ده أنا عسل. عمر: عسل بس؟ ده أنتي سكر مكرر. بينما في الداخل يتحدث يزيد لعلي. يزيد: علي تعالالي حالًا. فيتجه إليه علي في مكتبه.
علي: أيوه يا يزيد، عمر طبعًا جالك مش كده؟ يزيد: إيه اللي حصل بالظبط؟ علي: مش متفقين يا يزيد؟ وواضح إن فكرتك إنك تخليهم يشتغلوا مع بعض غلط. يزيد: ممكن متدخلش بينهم تاني. علي: إزاي يعني؟ ده صوتهم كان جايب لآخر الشارع. يزيد: خليها، تربية، مفيش حد هيجيب مناخيره الأرض ولا يعلمه الأدب غيرها. علي: عمر؟ أنت متأكد من اللي بتقوله ده؟ يزيد: لما يزيد يقول حاجة يبقى لازم يكون متأكد منها. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!