شاشة كبيرة تظهر أمام الجميع، تغمر المكان المظلم بالنور الشديد. ينتبه الجميع لما يحدث، والكل ينظر لتلك الشاشة وما تحمله في دهشة شديدة. يظهر مجموعة أشخاص وهم يحتفلون بعيد ميلاد، وأنوار وصواريخ عالية تبعث البهجة في النفوس. أغانٍ أجنبية عن أعياد الميلاد بأصوات عالية تشع الفرحة في جميع الأرجاء. الجميع حائر، ما هذا وما الذي يحدث ومن هؤلاء الأشخاص؟
وفجأة يظهر أمامهم على الشاشة بضحكته الجميلة التي قلما ما تظهر على وجهه، والتي تظهر وسامته الرجولية التي تأسر القلوب. بزيد: مش ممكن، مش معقول، عمر.. آخر حاجة كنت ممكن أتوقعها.
عمر: عشق حبيبة قلب عمو، كل سنة وأنتِ طيبة يا حبيبة قلبي. معرفتش أكون معاكِ العيد ده، بس إن شاء الله العيد الجاي حكون معاكِ يا أميرة قلوبنا كلنا. ما كانش ينفع ما أشارككمش الفرحة حتى لو كنت بعيد. حاولت أكون موجود وسطكم حتى لو كان بيننا بلاد وبلاد. كل صحابي دول بيقولولك كل سنة وأنتِ طيبة، وربنا يجعل أيامك كلها هنا يا حياتي أنا. بصي وراكِ كده يا عشق.
تنظر عشق خلفها وينظر معها الجميع، فيجدون عربة كبيرة تدار بالكهرباء تدخل إليهم مليئة بالعرايس والعلب المغلقة. عشق: الله يا بابي يا بابي، هي دي العربية اللي كان نفسي فيها. تجري عشق وتكاد أن تطير من الفرحة بالهدايا التي أرسلها عمها لها. عشق: عمو عمر أنا بحبك قوي يا عمو. عمر: يا رب تكون هديتي عجبتك يا حبيبة عمو. كان نفسي أقدمها لك بنفسي يا عروستي الحلوة.
سلامي وتحياتي للجميع، وربنا يديم الفرحة في قلوبنا كلنا. وإن شاء الله حنتقابل قريب، بس مش حيكون من خلال شاشة لأ، حيكون وجهًا لوجه إن شاء الله. بحبكم كلكم، يلا اتفضلوا طفوا الشمع واستمتعوا بأجمل ليلة في حياتنا كلنا. ثم تنطفئ الشاشة وتعود الأنوار مرة أخرى. يزيد: مين اللي ساعد عمر يعمل كل ده؟ مروة: ههههههه ههههههههه. يزيد: مش ممكن، أنتِ يا مروة! مروة: طبعًا أنا، أمال تفتكر حيكون مين يعني؟
علي: يخربيت سنينك من ورايا يا مروة. مروة: عمر فهمني أعمل إيه وأنا عملت زي ما قال لي بالظبط. علي: لوحدك؟ مش ممكن. مروة: لأ بصراحة مش لوحدي، في واحدة صاحبتي ساعدتني. بس إيه رأيكم في المفاجأة دي؟ عالية: مفاجأة جميلة طبعًا، ربنا يرجعه بألف سلامة. يزيد: إن شاء الله عمر حيرجع وحيستقر معانا وقريب قوي. شاكر: يا رب يا يزيد، نفسي عمر يرجع يعيش بيننا زي زمان. مروة: إن شاء الله يا بابا عمر حيرجع. عهد: بجد عمر حيرجع؟
أنا مبسوطة قوي. عالية: وأنتِ مالك بعمر يرجع والا لأ يا عهد؟ عهد: إيه؟ لأ أبدًا ما فيش يا لولو. عالية: طيب يا عهد، ماشي يا حبيبتي. كان الحديث عن عمر والدعوات له بالرجوع بالسلامة هو محور الحديث. علي: طب يلا بقى الكل يتجمع، عاوزين نطفي الشمع يا جماعة.
وقف يزيد وهو يحتضن زوجته عالية ويحملان عشق التي قامت بإطفاء الشمع، ثم تم إطلاق الأهل والأصدقاء للصواريخ النارية في سماء الإسكندرية في ليلة يملؤها الدفء والشعور بالحب والأمان تعبيرًا عن فرحتهم بتلك الأميرة الصغيرة. يتقدم الجميع بالهدايا إلى الملكة المتوجة على عرش القلوب. ويأتي دور العاشق الصغير لتقديم هديته أمام الجميع. يفتح العلبة: خالو ممكن تسمح لي أقدم هديتي لعشق؟ يزيد: اتفضل يا حبيبي اديها هديتها.
أنس: أصلي جبتلها الشبكة يا خالو وعاوز ألبسها لها، فممكن تسمح لي ألبسها لها ده بعد إذنك طبعًا. يزيد: شبكة؟ شبكة إيه يا أنس؟ أنت ناوي تجنني يا ابني؟ أنس: خالو ما تزعلنيش منك، أنا جايب الشبكة لعشق عشان كل الناس تعرف إن عشق بقت خطيبتي ومحدش يكلمها تاني وخصوصًا الواد زين ده. يزيد: لأ كده كتير والله، أنا أعصابي تعبت خلاص. ومين اللي طاوعك جابلك الشبكة دي يا أنس؟ مروة وهي تأكل الجاتوه: أنا اللي جبتها يا يزيد.
يزيد: كده من نفسك يا ست مروة؟ مروة: لا طبعًا، أنا استأذنت بابا الأول وهو وافق، وبعدين ده أنس الواد اللي حيلتي، أنتوا عاوزيني أزعله والا إيه؟ يزيد: إزاي حضرتك يا بابا توافق على لعب العيال ده؟ شاكر: أنا جدهم وده حقي والا عندك مانع؟ وقبل أن يرد يزيد يجد أميرته الصغيرة تتكلم. عشق: بابي يا بابي. يزيد: نعم يا عيون بابي. عشق: عاوزة ألبس الشبكة اللي أنس جابهالي يا بابي. الجميع يضحكون: ههههههه هههههه.
يزيد: الصبر من عندك يا رب، الولاد دول حيشيلوني. عالية: بعد الشر عنك يا قلبي. يزيد: اتفضل وريني يا فالح الشبكة اللي جبتها. يفتح أنس العلبة فيجد يزيد فيها خاتم صغير وأسورة جميلة منقوش عليها اسم عشق وأنس، وسلسلة عليها اسم عشق وأنس. يزيد: إيه يا حبيبي ده كله؟ أنت عايش الدور كده ليه؟ دي أمك ما جاتلهاش الشبكة دي. أنس: دي عشان عشق يا خالو. يزيد: شكرًا يا سيدي، يلا هات العلبة. أنس: تاخدها ليه يا خالو؟
أنا عاوز ألبسها لها بنفسي. عالية: خليه يلبسها لها عشان خاطري. يزيد: خاطرك غالي عندي قوي يا عالية. اتفضل لبسها وخلصني عشان أنا خلاص حجيب آخري، وبعد الناس ما تمشي حيبقى لينا كلام تاني عشان اللي بيحصل ده تهريج. يقوم أنس بوضع الخاتم في يدها ويلبسها الأسورة والسلسلة. والكل يصور ويضحك على هذين العاشقين الصغيرين. أنس: شكرًا يا خالو بس أنا عاوز أتصور مع عشق. مروة: اتصوروا يا حبيبي وماله. وتقوم مروة بتصويرهم عدة صور.
علي: يا حبيبي يا ابني، الواد بيفكرني بطفولتي البائسة، سبحان الله الأيام بتعيد نفسها. فاكرة يا رمانة؟ مروة: طبعًا يا لولتي فاكرة لما كنت لازق لي وكنت بتضرب أي ولد يلعب معايا. شاكر: تفتكري يا هالة ربنا حيديني العمر لحد ما أفرح بيهم وأشوفهم وهما عرسان؟ هالة: ربنا يديك الصحة يا رب ويطول في عمرك يا حبيبي. شاكر: طب وليه الدموع دي بس يا هالة؟ ده احنا الليلة دي مبسوطين.
هالة: خايفة عليك قوي يا شاكر، أنا ما ليش غيرك وما أقدرش أعيش من غيرك لحظة، وبدعي ربنا يجعل يومي قبل يومك. شاكر: ربنا يخليكِ ليا يا أطيب وأحن قلب في الدنيا. ينتهي الحفل ويغادر الجميع المكان، ويحمل يزيد صغيرته إلى غرفتها بعد أن ذهبت في سبات عميق. يضعها في فراشها ويقبلها من جبينها ويدعو لها الله أن تصبح أيامها كلها جميلة ويملؤها الحب.
يدخل غرفته ليجد عالية في انتظاره بثوبها الرقيق الذي يوحي له بأنها تريد أن يكمل سهرته معها تلك الليلة لتكتمل سعادتها. عالية: بتبص لي كده ليه يا حبيبي؟ يزيد: إيه الجمال ده كله؟ كل يوم بتحلوي أكثر من اليوم اللي قبله يا عالية. عالية: عجبتك يا يزيد؟ يزيد وهو يرفع شعرها الحريري عن وجهها: طول عمرك عجباني يا أحلى وأجمل وأرق عالية في الدنيا. عالية: بحبك يا يزيد. يزيد: حبيبتي يا عالية، ربنا يخليكِ ليا يا أغلى الناس.
ثم يأخذها إلى عالم لا تتحدث فيه الألسنة وإنما القلوب هي التي تطلق العنان لما تريده. على الجانب الآخر، يدخل المنزل وهو يحمل طفلته الصغيرة. مروة: هات مليكة أنيمها في أوضتها. علي: لأ أنا اللي حدخل أنيمها. مروة: مالك يا علي؟ حاساك متغير من ساعة ما كنا في الحفلة. علي: بقيتي بتخططي وترتبي من ورايا يا مروة وأتفاجئ زيي زي كل الناس. مروة: إيه يا علي مالك؟ في إيه؟ كل ده عشان المفاجأة اللي عملها عمر وأنا ساعدته فيها؟
علي: مروة أنتِ عارفة إن المفاجأة فرحتني جدًا، لكن إزاي تتصرفي من غير ما تقولي لي وتخليني أتفاجئ زي الكل؟ مروة: خفت أقولك تقول ليزيد والمفاجأة تبوظ. علي: يا سلام! على أساس إني عيل مش كده؟ مروة: لولتي ما تزعلش بقى يا قلبي، خلاص يا حبيبي أوعدك مش حخبي عنك حاجة تاني. علي: ماشي يا ست مروة، حروح أنيم مليكة وأجيلك عشان لازم تتعاقبي على اللي أنتِ عملتيه ده. مروة: وأنا حستناك يا قلبي أصلي بحب عقابك قوي هههههههههه.
أنس: بابا يا بابا. علي: نعم عاوز إيه يا بني آدم أنت كمان؟ أنس: أنا حنام مع عهد في أوضتها. علي: أنا مش قايل قبل كده تنام في أوضتك؟ أنس: بابا في موضوع مهم عاوز أتكلم فيه مع عهد لو سمحت، أنا قلت أعرفك عشان ما تزعلش. علي: روح اتفضل يا فالح. وأنتِ مالك يا عهد؟ في حاجة؟ عهد: حاجة؟ حاجة إيه يا أبيه؟ لا ما فيش حاجة. علي: مش عارف حاسك متغيرة من ساعة ما كنا في الحفلة، سرحانة ومش معانا خالص.
عهد: لا أبدًا يا أبيه، بس يمكن صدعت شوية من الدوشة، أنا حطلع أوضتي عاوزة أنام. أنس: تنامي إيه بس يا عهد؟ أنا عاوز أتكلم معاكِ. عهد: أنس حبيبي ممكن نتكلم بكرة؟ أنا بجد تعبانة وعاوزة أنام. أنس: حاضر يا عهد. تصعد عهد إلى غرفتها بينما يتعقبها علي بنظراته. علي: هو في إيه؟ أنا مش مرتاح، عهد مالها يا مروة؟ مروة: حيكون مالها يعني يا علي؟ هي مش قالتلك مصدعة شوية؟
علي: مروة أنتِ عارفة إن عهد مش مجرد أخت، عهد بنتي أنا اللي ربيتها وكبرتها بعد وفاة بابا وماما، بفهمها من نظرة وأنا متأكد إن في حاجة ولازم أعرف هي إيه. مروة: وعهد عمرها ما خبت عليك حاجة يا حبيبي. علي: بس عهد كبرت وبقى عمرها 20 سنة، وأكيد في حاجات مش حتقدر تحكيها لي لكن ممكن تحكيها لك أنتِ، عشان خاطري يا مروة قربي منها واعرفي مالها. مروة: على، أنت عارف غلاوة عهد عندي، وأنا والله ححاول أعرف مالها.
على: ماشي، أنا حطلع مليكة، دراعي وجعني وجايلك يا هانم. مروة: تمام يا قلبي. في اليوم التالي، في منزل شمس. سناء: منورنا والله يا حبيبي. عصام: البيت منور بصحابه يا طنط. سناء: بسأل عنك شمس دايمًا، وكان نفسي أشوفك من فترة والله. عصام: معلش والله يا طنط، بس حضرتك عارفة الشغل ومشاكله. سناء: ربنا يقويك يا ابني، بس عاوزين نفرح بيكم بقى، أنتوا طولتوا أوي يا ابني، وكل الناس بتسأل عن الفرح. ووالد شمس كل شوية يسألني.
عصام: مفيش مشكلة يا طنط، شوفوا عاوزين تعملوا الفرح امتى، وأنا إن شاء الله حجهز كل حاجة. سناء: والله أنا لو عليا عاوزاه النهاردة قبل بكرة. عصام: خلاص يا طنط، نخليه الشهر الجاي إن شاء الله، نكون جبنا الموبيليا وفرشنا الشقة وحجزنا مكان نعمل فيه الفرح. سناء: على بركة الله يا ابني، وأنا حبلغ أبوها عشان تحدد معاه المعاد. ألف مبروك يا ولاد، ربنا يتمم فرحتنا على خير يا رب.
يكاد قلب شمس أن يقف من شدة فرحتها، فهي لا تصدق أنها أخيرًا ستجتمع بحبيبها الذي يعشقها قلبه، تود لو تخبر العالم أجمع ليشاركها الجميع فرحتها. في الشركة. يزيد وهو يتحدث إلى شمس: فرحتيني والله يا شمس، أخيرًا حنفرح بيكم. شمس: كل شيء بأوانه يا بشمهندس. يزيد: أكيد طبعًا يا شمس، وربنا يتمم فرحتك على خير إن شاء الله. شمس: يا رب. يزيد: طب قوليلي بقى مش ناقصك حاجة؟ شمس: ربنا يخليك يا رب، حضرتك مغرقني بجمائلك.
يزيد: عيب عليكي والله يا شمس، أولًا أنتِ عارفة غلاوتك عندي قد إيه، وإنك عندي زي مروة أختي. شمس: ده شرف ليا والله يا حضرتك. يزيد: الشرف ليا أنا يا شمس، أنتِ مثال للأدب والأخلاق والإخلاص، بجد أنا فخور بيكي جدًا من أيام ما كنتِ بتتدربي في الشركة وأنتِ لسه في الجامعة ولحد دلوقتي. وثانيًا بقى أنا مليش جمايل عليكي في حاجة، أنتِ مجتهدة في شغلك وكل اللي بتاخديه ده حقك، محدش بيتفضل عليكي بحاجة.
شمس: ربنا يخليك يا رب يا بشمهندس. يفتح علي الباب ويدخل. علي: إزيك يا شمس عاملة إيه؟ يزيد: بارك لشمس يا علي، فرحها الشهر الجاي إن شاء الله. علي: بجد ألف مبروك يا شمس، ربنا يتمم على خير إن شاء الله. شمس: الله يبارك في حضرتك يا بشمهندس، عقبال ولادك إن شاء الله. علي: طب قوليلي بقى يا ست البنات ناقصك إيه عشان أجيبهولك؟ شمس: خلصت كل حاجة والله، ربنا يخليك يا رب. علي: مش بعزم عليكي والله، ده أنتِ أختنا.
شمس: عارفة والله حضرتك، ربنا يخليك يا رب. بعد إذن حضرتك عشان أشوف شغلي. يزيد: اتفضلي يا شمس. علي: عندها عزة نفس عمري ما شفتها عند حد. يزيد: شمس بنت ناس ومحترمة، ربنا يهنيها يا رب. تذهب شمس إلى المكتب الخاص بعملها هي وعصام. عصام: اتأخرتِ أوي جوه كده ليه؟ شمس: كنت بقول له على الفرح عشان إجازتنا إن شاء الله. عصام: ماشي يا شمس. ميادة: مبروك يا جماعة، سمعت إنكم حتتجوزوا قريب. شمس: الله يبارك فيكي يا ميادة، عقبالك.
ميادة: إن شاء الله يا حبيبتي. عصام: أنا رايح قسم الحسابات وجاي. شمس: ماشي حبيبي. يخرج عصام فيجد إيمان أمامه. إيمان: إزيك يا عصام؟ عصام: أهلًا يا إيمان. إيمان: خلاص حتتجوز أنتَ وشمس يا عصام؟ عصام: إيه عندك شك في كده؟ إيمان: معرفش يا عصام، بس كل اللي أعرفه إن شمس لازم تكون سعيدة وماشوفش في عينها نظرة حزن واحدة في يوم من الأيام. عصام: ممكن أعرف أنتِ عاوزة إيه بالظبط؟
رايحة جاية تبصيلي بصات غريبة وكل شوية ترمي كلام أنا مش فاهم تقصدي بيه إيه، ممكن توضحيلي كلامك؟ إيمان: أنا سمعتك وأنت بتتكلم في المكتب يا عصام، وأنا لازم أعرف حكايتك إيه بالظبط. عصام: أنتِ بتتجسسي عليا يا إيمان؟ إيمان: لأ يا عصام مبتجسسش عليك، أنا سمعتك بالصدفة، بص يا عصام أنا أهم حاجة عندي شمس أنت فاهم؟ أنا مرضيتش أقول حاجة لشمس لأني مفهمتش حاجة من اللي سمعته وقلت يمكن فهمت غلط.
عصام: إيمان، أنا ما بعملش حاجة غلط وأنتِ ملكيش فيه يا إيمان، وأنا معنديش حاجة أخاف منها ومبحبش التهديد، لو نفسك في حاجة قوليها. إيمان: عصام، أنت عندك شك في حبي لشمس وإني بتمنى لها كل خير؟ عصام: لأ طبعًا، أنا عارف قوة الصداقة اللي بينكم. إيمان: وده السبب اللي بيخليني أكلمك بالطريقة دي، خايفة على صاحبتي فاهمني يا عصام؟
شمس طيبة أوي، عملة نادرة مبقتش موجودة في الزمن ده، أدب واحترام وأخلاق وتربية، وفوق كل ده بتحبك، بتحبك أوي يا عصام، عينيها عمرها ما شافت حد غيرك وقلبها عمره ما دق لحد قبلك، كل أملها في الدنيا إنها تكون معاك. عشان كده أنا خايفة عليها أوي ونفسي ما أشوفش دمعة في عينها في يوم من الأيام. عصام وهو يشعر بتأنيب الضمير تجاه شمس: فاهمك يا إيمان، وإن شاء الله مش حيحصل غير كل خير، وأنا مش حظلمها. بعد إذنك يا إيمان.
إيمان: ماشي يا عصام اتفضل. يتحرك عصام من أمام إيمان بينما تدعو الله أن تكون قد أساءت الظن به. في لندن. عمر وهو يتحدث إلى أحد أصدقائه. سيف: وأنت حتعمل إيه دلوقتي يا عمر؟ عمر: مش عارف يا سيف، أنا بقالي سنين هنا وخلاص اتعودت على الحياة هنا، نزولي مصر كان مجرد زيارات وبس، لكن إني أرجع أعيش تاني فيها دي حاجة مش في دماغي أصلًا. سيف: خلاص يبقى طنش يا عمر وكبر دماغك.
عمر: لا يا سيف، يزيد المرة دي مصر إصرار غريب إني أنزل ومش حيرتاح غير لما ينفذ كلامه، أنا عارفه ده لما بيحط حاجة في دماغه مبيرتاحش غير لما تحصل. سيف: وأنت نويت على إيه يا عمر؟ عمر: مش عارف، مش عارف يا سيف، بقولك إيه يلا بينا نروح نسهر في أي مكان أنا زهقان. سيف: آه صحيح، هو أنت مش بترد على جينا ليه؟ عمر: وأنت عرفت منين؟ هي كلمتك؟ سيف: أيوة كلمتني وقالتلي إنك مش بترد عليها وكانت بتعيط.
عمر: كبر دماغك يا سيف منها، عاشتلها يومين حلوين. سيف: آه كده وصلت يا معلم، تبقى حصلت اللي قبلها، بس خد بالك جينا مش حتسكت وحتعملك مشاكل جامدة. عمر: يا عم تعمل اللي هي عاوزاه، يلا بينا بقى. يذهب عمر وصديقه إلى أحد الملاهي الليلية. سيف: الحق يا معلم دي جينا هنا. عمر: سيبك منها ولا تعبرها. يبدأ عمر في الشرب والرقص مع الفتيات اللاتي يتقربن إليه من أجل أمواله. جينا وهي تذهب إليه: ?where are you omar
عمر: Jina please I'm tired. جينا: okay omar. تتركه جينا وترحل بعد أن أدركت أن عمر لا يريد أن يتحدث إليها، فتذهب إلى أحد الأشخاص وتعطيه مالًا لينفذ لها ما تريد. بعد مرور عدة أيام. في إحدى محلات الموبيليا. شمس: الله أوضة النوم دي جميلة أوي، إيه رأيك يا حبيبي؟ عصام: آه كويسة مفيش مشكلة، لو عاوزاها ناخدها. شمس: عصام، هو أنا كل ما أقولك على حاجة تقوللي لو عاوزاها لو عاجباكي، في إيه يا عصام؟ هو أنا حعيش فيها لوحدي؟
ممكن تشاركني الرأي؟ عصام: يعني أنا غلطان إني عاوزك تجيبي اللي نفسك فيه ومش بدقق معاكي؟ شمس: حبيبي، ربنا يخليك ليا يا رب، بس إحنا لازم نشارك بعض في الرأي، دي حاجتنا إحنا. عصام: ماشي يا شمس، شوفي إيه اللي أنتِ عاوزاه وأنا حقولك رأيي فيه. شمس: بص إيه رأيك ناخد أوضة النوم الروز ولا البني؟ أنا شايفة إن البني عملية أكتر بس الروز جميلة ورومانسية أوي وتحسها مريحة للأعصاب، هاه قولت إيه؟ عصام: ناخد الروز شكلها فعلًا جميل أوي.
شمس: باه يا عصام، أنا مش مصدقة إننا خلاص حنتجوز، أنا مبسوطة أوي. عصام: للدرجة دي بتحبيني يا شمس؟ شمس: معقولة تكون لسه بتسأل عن مشاعري ناحيتك يا عصام؟ معقولة تكون مش عارف أنت إيه بالنسبة لي؟ عصام أنا بحبك أوي، وكل اللي أقدر أوعدك بيه إنك حتكون معايا أسعد إنسان في الدنيا. شمس: عصام، مالك يا حبيبي سرحت في إيه؟ عصام: هاه، لا أبدًا، بقولك إيه يلا بقى نكمل اللي ورانا عشان نلحق نروح قبل الليل. في أحد النوادي الرياضية.
كابتن كمال: أنتِ مش عجباني النهاردة يا عهد. عهد: ليه بس يا كابتن؟ ما أنا شغالة أهو. كابتن كمال: أنتِ كنتِ بتلعبي بحماس أكتر من كده، لكن النهاردة حاسس إنك بتلعبي والسلام. عهد: إجهاد من المذاكرة بس يا كابتن. كابتن كمال: ماشي يا عهد، حنعديها المرة دي بس المرة الجاية عاوزك أحسن، تمام؟ عهد: تمام يا كابتن، بعد إذنك حروح أغير عشان أروح. كابتن كمال: تمام اتفضلي يا عهد. تدخل عهد غرفة تغيير الملابس لتبديل ملابسها.
حنين: مالك يا عهد في حاجة؟ عهد: كابتن كمال لسه مهزقني. حنين: ليه عملتِ إيه؟ ده حتى بيعزك أوي. عهد: بيقوللي إني النهاردة وحشة في التمرينات. حنين: بصراحة يا عهد هو معاه حق، أنتِ فعلًا متغيرة أوي النهاردة، وأنا كنت ناوية أتكلم معاكي وإحنا مروحين في السكة. عهد: إجهاد من المذاكرة بس يا حنين. حنين: مذاكرة؟ أنتِ متأكدة من الكلام ده؟ حتخبي على صاحبتك؟
عهد: لا مش حخبي عليكي يا حنين، لأني مخنوقة فعلًا ومحتاجة أتكلم مع حد، إحنا نروح نقعد شوية على البحر وححكيلك كل حاجة. حنين: تمام يلا بينا يا مزتي. تتحرك عهد وحنين للخروج من باب الجيم. كابتن كمال: عهد. عهد: نعم يا كابتن. كابتن كمال: مش عاوزك تزعلي مني، أنتِ عارفة غلاوتك عندي قد إيه يا عهد. عهد: أنا مقدرش أزعل من حضرتك يا كابتن، عن إذنك وإن شاء الله المرة الجاية حكون أحسن. كابتن كمال: إن شاء الله يا عهد اتفضلي.
تخرج عهد وصديقتها حنين بينما أعين كمال لا تفارقها. كابتن معتز وهو يضع يديه على كتف كمال: مالك يا صاحبي فيك إيه؟ أول مرة أشوفك كده، ما البنات كلها بتتمنى منك نظرة أو حتى إشارة، إشمعنى دي يعني؟ كمال: بحبها، بحبها أوي يا معتز. معتز: ليه إشمعنى هي بالذات؟ تفرق إيه هي عن بقية البنات اللي حواليك؟ كمال: تفرق كتير أوي يا معتز، إيه جابهم ليها؟ عهد أدب وأخلاق وجمال وتربية.
معتز: بس أنا ملاحظ إنها بتعاملك عادي جدًا ومتأكد إن مفيش حاجة من ناحيتها تجاهك. كمال: عارف يا معتز عارف، بس أعمل إيه؟ مش بإيدي غصب عني، الحب مش بإيدنا يا صاحبي. معتز: مش عاوزك تعلق نفسك بحبال الهوا الدايبة، أنتَ فين وهي فين؟ الفرق بينكم كبير أوي يا كمال، وأنا خايف عليك يا صاحبي. كمال: متخافش يا معتز، أنا بعرف أسيطر على مشاعري كويس، ومش أنا اللي أقلل من نفسي أو كرامتي، حتى لو كنت بموت فيها. معتز: ماشي يا كمال.
على الجانب الآخر، عهد تجلس في أحد الكافيهات التي تطل على البحر مع صديقتها حنين. حنين: اتفضلي اتكلمي بقى يا ست هانم، احكيلي بقى عن اللي جواكي. عهد: عمر. حنين: عمر مين؟ عهد: عمر ابن عمي شاكر. حنين: مش ده اللي عايش بره؟ عهد: أيوه يا حنين، بحبه ومش عارفه أعمل إيه. والمشكلة إني بدأت أنكشف قدام الكل، ومشاعري بدأت تبان عليَّ وتفضحني قدامهم، وأنا مش عارفه أعمل إيه. حنين: طب وهو يا عهد بيحبك زي ما بتحبيه؟
عهد: معرفش يا حنين، بس بردو معتقدش هيحبني. إمتى وإزاي ده بيجي كل سنتين تلاتة مرة. حنين: طب وأنتِ حبيتيه واتعلقتي بيه إمتى يا عهد، وأنتِ بتقولي إنه بينزل كل كام سنة مرة؟ عهد: بحبه من زمان، من زمان أوي يا حنين. أول ما بعرف إنه نزل مصر قلبي بيرفرف من الفرحة، ببقى مش حاسه بأي حد حواليه، بس أول ما بتيجي عينه في عيني بحس إن نظرته ليَّ نظرة أخ لأخته. حنين: هو عنده كام سنة يا عهد؟ عهد: قد أخويا علي، عنده 35 سنة.
حنين: يا نهارك أسود ومنيل! ده أكبر منك بـ 15 سنة، أنتِ اتجننتي يا بنتي! ومستغربة إنه بيعاملك زي أخته؟ ده لازم يعاملك زي أخته الصغيرة كمان! عهد: اعقلي يا حبيبتي وفوقي كده. ده أكيد مش حب، هو بس ممكن يكون إعجاب أو انبهار بيه، لكن أنتِ لازم تفوقي عشان محدش هيسمحلك إن المشاعر دي تتجسد وتبقى حقيقة.
عهد: لأ يا حنين، أنا مش هستسلم. أنا عرفت إنه خلاص هينزل مصر قريب، ولازم أخليه يحس بيَّ وبمشاعري ناحيته. أنا بحبه، بحبه أوي يا حنين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!