يالها من مفاجأة غير متوقعة! زوجته؟ أحقًا يمتلك زوجة؟ لماذا لم يقل من قبل؟ ليس مهمًا. المهم أنه لديه زوجة بالفعل، ويالها من زوجة! فهي امرأة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، تمتلك كل مقومات الجمال، وأقل ما يقال عنها إنها أميرة هبطت من الأساطير اليونانية. ولكن هل من عاقل يمتلك امرأة كهذه وعيناه تنظر لغيرها؟ فلا بد وأن تعمى عن جميع النساء. فلم إذن تلك النظرات والإعجاب الكامن بعينيه؟
ولقد صرح بالصباح بأنه لو باستطاعته لسعى وراءها بلادًا وبلاد، ولكنه لا يستطيع. نعم بالفعل لا يستطيع، فكيف يستطيع ذلك وهو لديه أنثى؟ نعم أنثى، فضحكتها وصوتها يشعان ويبعثان البهجة في المكان. تدور الكثير والكثير من الأفكار في عقله، ويجد نفسه يبتسم ووجهه يضحك دون شعور منه بذلك. ولما لا وقد تيقن من أنه لن ينافسه على حب شمس. حب؟ أتقول حب؟ ما هذا الذي تقوله أيها الرجل؟
ألم تقل أنك لن تمنح لقلبك الفرصة لأن يخضع لأي حب، ولن تسمح لأي امرأة أن تمتلك ذلك القلب؟ نعم قلت ذلك، ولكنها الشمس التي أضاءت حياتي، ففي قلبها من الحنان ما جعلني أحبها رغمًا عني. لم أقصد ولم أتعمد ولم يسع قلبي لذلك، إنما تسلل حبها بداخلي دون أشعر. شمس بالفعل شمس، تسلل نورها بداخلي رويدًا رويدًا حتى شع النور وطغى على كل شيء سواها.
يالك من سعيد الحظ يا قلبي، ولكن مهلًا لا تسمح لقلبك بالتوغل في تلك الأحاسيس قبل معرفة مشاعرها، فقد تكون ما زالت تعشق ذلك الوغد الذي تركها قبل الفرح. ياله من حظ سعيد، فأنا أريد أن أذهب إليه وأشكره على تلك الفعلة التي فعلها ليتركها لي وتكون من حظي أنا.
تجلس معهم وابتسامتها لا تغادر وجهها الأبيض الذي يشع نورًا وحيوية، وضحكتها التي تعكس أنوثتها تفرض سيطرتها على ذلك المكان. لم تنزل عينا زوجها عنها وكأنه يريد أن يمتع نفسه بتلك الضحكات التي قد حُرم منها منذ سنوات. "مش ممكن يا مونى، دمك زي العسل، أنتِ ملكيش حل." إيمان: "أنتِ كمان دمك سكر يا شوشو." ثم تنظر لعمار: "شكلك كده جوزائية زيي وإلا إيه؟ أشرقت: "أيوة أنا جوزاء يا روحي." إيمان: "سبحان الله، القلوب بتتقابل يا قلبي."
سهرة سعيدة تجمع بينهم، حوارات متعددة بين الجميع، وكانت السهرة لا تخلو من روح الفكاهة التي تضيف للمكان بهجة، والتي كانت مصدرها إيمان. بينما كان عمر يختلس النظرات لشمس، وكانت السعادة تملأ قلبه كلما رآها تضحك. تنتهي الليلة ويصعد كل منهم إلى غرفته، ويذهب حسن إلى المكان الذي يقيم فيه استعدادًا ليوم الغد الذي وعدهم به. في غرفة شمس وإيمان إيمان: "شفتي مراة عمار يا بت يا شمس؟ يا لهوي ع الجمال! هو في كده؟
شمس: "هي فعلًا أمورة أوي ما شاء الله عليها." إيمان: "وشها بينور لوحده، دي حاجة كده ملهاش حل." شمس: "ههههههههه ماشي يا تحفة، طب يلا بقى نامي عشان حبيبك حيصحينا من الفجر." إيمان: "بس واضح إن عمار بيحبها أوي، عينه منزلتش من عليها طول السهرة." شمس: "مش مراته يا بنتي؟ إيمان: "بس إذا كنت أنا نفسي اللي ست زيها كنت ببص لها كل شوية، ما بالك بقى بجوزها ده!
المنيل حسن لقيت بيبص لها ضربته ضربة في رجله، حط وشه في الأرض لحد ما قاموا." شمس: "يا مفترية! ده الواد طيب وبيحبك." إيمان: "آه بس ما يمنعش بردو إنهم يبصوا يا بنتي، ده داء فيهم، يموتوا لو ما بصوش، بس بيني وبينك هي يتبص لها." شمس وهي تتثاءب: "بقولك إيه أنا حنام، تصبحي على خير." إيمان: "وأنتِ من أهل الخير يا قلبي." تنظر إليها حتى تجدها ذهبت في سبات عميق، فتأخذ هاتفها وتخرج من الغرفة من أجل التقرير اليومي.
فيرد عليها يزيد: "مونى مستنيكي تتصلي يا بطة." إيمان: "إليك أهم وآخر الأخبار." يزيد: "قولي يلا طمنيني." إيمان: "اسكت اسكت، مش طلع متجوز! يزيد: "هو مين ده يا بت اللي طلع متجوز؟ إيمان: "عمر." يزيد: "إيه؟ إيمان: "إيه معلش معلش، غلطت. عمار أقصد عمار طلع متجوز." يزيد: "الله يخرب بيتك يا شيخة خضتيني." إيمان: "سلامتك من الخضة يا باشا، معلش بقى أصلكم لغبطوني والله." يزيد: "طب وإيه المشكلة ما أكيد متجوز؟
إيمان: "أصله ما كنش باين عليه السهون ده ولا جاب سيرة، بصينا لقيناه داخل علينا وفي إيده واحدة بس إيه مش قادرة أقولك! يا لهوي تقول للقمر، لا قمر إيه دي؟ دي تقول للقمر والشمس والنجوم، بص المجرة كلها بالكواكب المحيطة قوموا كده كلكم وأنا أقعد مطرحكم يا حبايبي." يزيد: "ههههههه يخرب بيت فقرك! ما تقولي حلوة وخلاص." إيمان: "لا حلوة إيه دي رهيبة! يخرب بيتها عقدت الواحد في شكله، أنا من ساعة ما شفتها وأنا عاوزة أولع في نفسي."
يزيد: "ليه بس يا مونى؟ ما أنتِ زي القمر وكفاية دمك اللي زي العسل." إيمان: "لا ما أنا ما قلتلكيش، ما هي بردو دمها زي العسل أصلها طلعت برج الجوزاء زيي." يزيد: "ههههههههه ماشي يا ستي، المهم بس سيبك من كل ده وطمنيني الأخبار إيه؟ إيمان: "قشطة يا باشا، وإحنا تحت دلوقتي ما بطلوش كلام، وصاحبك عينه ما نزلتش من عليها طبعًا هو فاكر محدش واخد باله بس على مين ده أنا مراقباه. وإلا وهي بتاكل كان الود وده يقوم يأكلها بإيده."
يزيد: "وشمس يا إيمان إيه الأخبار عندها؟ إيمان: "بص هي لحد دلوقتي بتحاول تبان إن ما فيش حاجة في دماغها، لكن بكرة إن شاء الله حيبقى يوم عالمي والحجر حينطق بأمر الله." يزيد: "ليه إيه اللي حيحصل بكرة؟ إيمان: "بكرة إن شاء الله الواد حسن، آه بس الجزمة لما أشوفه حخزق له عينيه." يزيد: "ليه بس عملك إيه؟ مش الراجل أكلك آيس كريم؟ إيمان: "عينه كانت حتطلع على مراة عمار."
يزيد: "يا سلام، على أساس إنه مش عايش في وسط الأجانب وأكيد طول اليوم بيبص يعني وعايش حياته." إيمان: "لما يبقى من ورايا وأنا عاملة نفسي نايمة حاجة، ولما يكون قدامي يبقى حاجة تانية، ده يومه أسود بكرة، بس سيبك أنت المهم إنه حيفسحنا في شرم وحنقضي اليوم كله برة، أظني بقى ما فيش أحسن من كده." يزيد: "تمام يا باشا ومش حوصيكي بقى." إيمان: "يا لهوي أنا باشا؟
ده أنت اللي باشا يا باشا. بقولك إيه يلا بقى سلام أنا بكلمك من قدام الأوضة أحسن حد يسمعني." يزيد: "سلام يا ستي وما تنسيش." إيمان: "عيب عليك يا بشبوشتي حكلمك طبعًا." يغلق معها، فيجد عالية تتحدث إليه: "خلاص إيمان بلغتك التقرير اليومي؟ يزيد: "آه تمام يا روحي تعالي بقى نامي في حضني." تنهي المكالمة معه وتستدير لترجع للغرفة، فتجده أمامها: "يا ساتر يا رب!
طب اتنحنح، كح، اعمل أي حاجة، مش كده يعني حرام عليك دنا عروسة وداخلة على جواز." عمر: "كنتِ بتكلمي يزيد ليه يا هانم؟ إيمان: "يزيد مين؟ أنت عرفت منين إني بكلم يزيد؟ عمر: "عشان قلتيله يا باشا وأنتِ ما بتقوليش لحد باشا غير يزيد." إيمان: "آه تصدق معاك حق، عادي يعني حقولك أصلي يعني كنت بعرفه إن الشغل تمام في الموقع وكل شيء على ما يرام." عمر: "يا سلام! تمام أنا مبلغه بكل شيء." إيمان: "لا ما هو ما بيثقش غير في كلامي أنا."
عمر: "اشمعنى يعني إن شاء الله؟ إيمان: "وأنا إيش عرفني بقى؟ ابقى اسأله، وبعدين بقولك إيه ما يصحش تقف معايا كده آه يا أخويا أنا أخاف على سمعتي. وأنت أصلًا شبهة، يلا اتفضل على أوضتك." عمر: "بقى كده يا إيمان؟ يعني مش عاوزة تقولي كنتي بتكلمي يزيد ليه؟ إيمان: "حقولك بس أوعى تقول لحد." عمر: "عيب عليكِ سرك في بير."
إيمان: "أصل أخوك عينه مني ونفسه أوي إني أسيب حسن وأتجوزه، وهو بقى كان عمال يقوللي طب فكري وأنا أقوله كان على عيني يا باشا كله إلا سونه." عمر: "هههههه هههههه لا وربنا بت أنتِ حتلفي بيه وإلا إيه؟ فاكراني عيل قدامك بتشتغليني بكلمتين؟ اتكلمي وقولي." إيمان: "أيوة بقى جه دورك أنت كمان، ما هي أصلها كانت ناقصاك! أنت عاوز إيه؟ هاه؟ ثم أنت مالك أصلًا أكلمه وإلا ما أكلمهوش، دي حاجة بيننا ده إيه ده!
قرفوني جتكم القرف والهم، أنا عارفة أنا كان إيه اللي جابني معاكم، ما كان زماني بقزقز لب وسوداني في البلكونة على أنغام بتاع البطاطس والطماطم، والأربعة بعشرة جنيه يا اللي عاوزة تحمري بطاطس. والخمسة كيلو بردو بعشرة جنيه يا طماطم يا حمرا ويا خيار يا بتاع التمليح." عمر: "خلاص انسد يا باي، أنا داخل." إيمان: "ناس ما تجيش إلا بالعين الحمرا." وتدخل سريعًا
وتغلق الباب وتتنفس: "يا دي النيلة كنت حتتقفش. يلا معلش كله بثوابه. وعشان خاطر عيونك يا شموسني، على الله بس يطلع عدل وما تشربيش مقلب يا قطتي." بينما عمر يحدث نفسه بالخارج: "بقى أنت بقى مخلي إيمان جاسوسة علينا يا يزيد؟ ماشي يا باشا بس أما أشوفك." في الجناح الخاص بعمار وأشرقت أشرقت: "هو أنت خلاص سيبت الفيلا وبقيت مقيم هنا على طول يا عمار؟
عمار: "وأنا حأقعد في الفيلا أعمل فيها إيه لوحدي إذا كنتِ أنتِ معظم السنة مسافرة ولما بتنزلي بتكوني بردو معظم الوقت مش معايا." أشرقت: "وهو أنا يعني قاعدة برة بدلع؟ مش قاعدة مع بنتك؟ عمار: "وليه بنتي ما ترجعش وتكمل دراستها في بلدها؟ أشرقت: "عمار أنت عاوز تجيب تعليم برة لهنا؟ عمار: "يا سلام على أساس إنها لما تكمل تعليمها برة حتبقى أحمد زويل وإلا سميرة موسى؟ المفروض ترجع بلدها أنا خايف ع البنت يا أشرقت."
أشرقت: "خايف عليها من إيه بس يا عمار؟ عمار: "البنت لازم تتربى في بلدها على عاداتنا وتقاليدنا، أنا مش حستنى لما ألاقيها داخلة عليا بواحد في إيدها وتقولي ده البوي فريند." أشرقت: "ههههههههه مش للدرجة دي يا قلبي، بنتك متربية كويس." كانت تتحدث إليه وهي تعبث بلحيته. عمار: وحشتني ضحكتك قوي. أشرقت: ضحكتي بس اللي وحشتك يا عمار؟ عمار: كل حاجة فيكي وحشاني يا أشرقت.
فتقترب منه لتأخذه في عالم تتحدث فيه القلوب بما في داخلها من عشق كامن، تغلف بقسوة وجمود، ولكن بداخله العشق والحياة. تعلن الشمس عن بداية يوم جديد يحمل معه الأمل والتفاؤل للجميع. الأربعة على شاطئ البحر: عمر وشمس وحسن وإيمان. شمس: لا أنا مش حركب، اركبوا انتوا وأنا حستناكم هنا. إيمان: يا سلام! إزاي يعني؟ عمر: مالك يا شمس في إيه؟ وإيه المشكلة؟ شمس: أنا عمري ما ركبت يخت ودخلت بيه المية، أنا آخري ألعب على الشط.
عمر: ههههههه معقولة دي؟ أمال إسكندرانية إزاي بس؟ شمس: إسكندرانية إيه بس، ده أنا ما بعرفش أعوم أصلًا. حسن: معقولة دي؟ وأنتي يا مونتي بتعرفي ولا إيه؟ إيمان: ولا أنا يا روحي، تقدر تقول لي حنعمل إيه لو حصل حاجة لليخت وغرقنا؟ عمر: ده إحنا لبسنا يا معلم، وقعنا مع اتنين أبيض يا ورد. خلاص ولا تزعلي يا ستي، لو وقعنا في المية حسن حيشيلك وأنا حشيل شمس.
فيجد شمس تنظر له باستغراب مما قاله فيرد سريعًا: ما تقلقوش يعني حنتصرف، وبعدين يخت إيه بس اللي يغرق؟ بقول لكم إيه، مش عاوزين دلع، حسن عامل لنا بروجرام تحفة والوقت بيضيع بسرعة، ممكن تثقوا فينا؟ ثم ينظر في عيون شمس: شمس، ممكن تثقي فيّ؟ شمس: إيه؟ آه ماشي، خلاص يا إيمان يلّا بينا وربنا يستر. يصعد الجميع على اليخت ويبدأ في التحرك في عرض البحر للاستمتاع بمناظر المياه الجميلة، نعم فمياه البحر الأحمر رائعة.
إيمان: فاكرين مسلسل سنبل بتاع محمد صبحي لما واحد قال له على البحر الأحمر فين حماره ده؟ شمس: ههههههه أيوه، تخيلي بقى لو فعلًا ميته كانت حمرا. إيمان: ده كان يبقى شكله مرعب قوي، يا لهوي. عمر: ما هو اسمه البحر الأحمر بسبب كثرة الشعاب المرجانية والأسماك الملونة. أجمل منظر في العالم كله، تعرفوا برغم إني عشت سنين بره لكن عمري ما استمتعت غير في بلدي هنا. شمس: كنت عايش فين يا عمر؟ عمر: في لندن. شمس: وقعدت فيها كتير؟
عمر: من وأنا عندي 19 سنة وأنا دلوقتي عندي 35، شوفي أنتي بقى. شمس: يااه، يعني حوالي 16 سنة وما فكرتش ترجع مصر؟ عمر: بصراحة ما كنتش عاوز، كنت مرتاح هناك أكتر، لكن يزيد فضل يزن عليّ لحد ما رجعت. بس بصراحة الحمد لله إني سمعت كلامه ورجعت. شمس: ليه؟ عمر: عشان لو ما كنتش رجعت كنت ححرم نفسي من إني أشوفك وأعرفك يا شمس. تنظر شمس في الأرض ثم تتحدث: أمال فين إيمان وحسن؟ اختفوا فجأة. عمر: تعالي نقوم نشوفهم فين ونعمل عليهم كبسة.
فيقومان فيجدان الاثنان واقفان وإيمان ممسكة بملابسه: عارف لو لمحتك بتبص كده ولا كده تاني وديني لأخزقهم لك، هو أنا مش مالية عينك ولا إيه؟ حسن: يا ساتر يا رب عليكي يا بنتي، إن الله جميل يحب الجمال. إيمان: لا والنبي شوف إزاي، على أساس إني كيس مخلل! حسن: فشر يا قلبي، ده أنتي كوز درة. إيمان: حسن! حسن: يا قلب حسن، يا عيون حسن من جوة. إيمان: بتحبني يا حسن؟ حسن: شايفة السما شو بعيدة؟ بعد السما بحبك. شايفة البحر شو كبير؟
كبر البحر بحبك. عمر: يا سيدي يا سيدي، هنيالكم يا عم. حسن: عقبالك يا عمر لما تحب وتدوق طعم الحب، خصوصًا بقى لو ربنا رزقك بواحدة مجنونة زي دي. فيتكلم عمر وعينيه مسلطة على شمس: أنا حبيبتي لازم تكون عاقلة. فتشعر شمس بالحرج الشديد وتحاول التحدث في أي موضوع. بعد فترة يقضيناها في البحر وهم يستمتعون بالطبيعة على أنغام الموسيقى والأغاني الرومانسية، يذهبون إلى الصحراء حيث التمتع بسياحة السفاري. شمس: لا مش حينفع.
حسن: ارحميني بقى، أنتي كل حاجة مش حينفع. شمس: وربنا ما حينفع، أنا ما بعرفش أسوق عربيات. إيمان: وأنا كمان يا سونه ما بعرفش أسوق يا قلبي. حسن: هو أنتوا ما تعرفوش تعملوا حاجة خالص؟ أمال أنتم كنتوا بتعملوا إيه قبل كده؟ إيمان: ولا حاجة وغلاوتك، إحنا كان آخرنا خالتي سناء تاخدنا وتجبنا البحر وتعمل لنا كام ساندويتش كده وننزل نبلبط شوية في المية ونروح. حسن: تبلبطوا؟ إيمان: آه نبلبط، عندك مانع؟
حسن: لا ما عنديش مانع نهائي يا بطتي. ثم ينظر لعمر: وإيه الحل دلوقتي؟ الجماعة دول حيبوظوا علينا الفسحة. عمر: ليه ما فيش مشكلة؟ أنا حاخد معايا شمس وأنت خد إيمان. شمس: إيه تاخدني فين؟ عمر: تركبي ورايا يا شمس. شمس: لا لا ما ينفعش خالص أركب وراك ده إيه؟ خلاص مش مهم، روحوا أنت و أنا حستناكم. حسن: والنبي يا شيخة ما تعصبيني، تستنينا فين يا بنتي؟
دي السفاري دي أحلى حاجة في شرم. خليكوا كده كل مكان تعملوا لنا عليه مشكلة وحوار لحد ما اليوم حيخلص. عمر: شمس، خلاص عشان خاطري، ما فيش حاجة، ما إحنا كلنا مع بعض، يلّا بقى. إيمان: يلّا بقى والنبي يا شموسة. شمس: حاضر. تجلس كل من إيمان وشمس خلف عمر وحسن على العربة المخصصة للجري في الصحراء وعلى الجبال، وذلك بعد أن ارتدوا الإيشاربات على وجوههم لمنع وصول الأتربة إلى أنفهم ولشدة حرارة الشمس. عمر: امسكي فيّ يا شمس، ما تخافيش.
بينما كانت إيمان تمسك في حسن بشدة. حسن: مالك مكلبشة فيّ كده ليه يا بت يخرب بيتك؟ إيمان وهي تضربه على ظهره: بقى كده؟ طب نزلني مش عاوزة أركب معاك. حسن: هههههههه بضحك معاكي يا قلبي، ده أنتي تكلبشي براحتك يا روح قلبي. بينما كانت شمس تشعر بالحرج الشديد، ولكن عند تحرك العربات سريعًا في الصحراء اضطرت أن تمسك به وبشدة خوفًا من السقوط. حسن: يلّا بقى عشان نركب الجمل. شمس: الله، كان نفسي أركبه من زمان.
حسن: أحمدك يا رب، أول مرة توافقي على حاجة من غير ما تتعبنا. يصعد كل منهم على جمل ويتكلمون مع بعضهم ويضحكون ضحكات نابعة من القلب، وعندما برك الجمل ونزل عمر من عليه جرى سريعًا على شمس ليمسك بيديها، وأثناء نزولها تكاد أن تسقط على الأرض فيلحق بها عمر سريعًا فكادت أن تسقط في أحضانه. يااه لها من صدفة جميلة، لحظات يخطفونها من الزمن، تبدأ القلوب في النبض، ترتعش الأيدي، يتوقف اللسان عن التفوه بحرف. شمس: شكرًا.
عمر: اطمني يا شمس، طول ما أنا معاكي عمري ما حسيبك تقعي أبدًا. أما بقى الحلوين حسن وإيمان فدول بقى حكاية لوحدهم. إيمان: يا لهوي يا حسن، أنا حاسة إني حأقع. حسن: ما تخافيش يا بطتي. إيمان: لا لا يا لهوي، ده أنا الدنيا بتلف بيّ، وديني لو وقعت حأقتلك يا حسن. حسن: هههههههه تعالي بس هاتي إيدك أيوه انزلي يلّا. ما جرى لكيش حاجة يعني. فتضربه على صدره: وأنت كنت عاوز يجرى لي إيه ها؟ انطق. حسن: بصراحة كان نفسي تقعي عشان أشيلك.
إيمان: تشيلني عشان يجيلك الغضروف؟ لا يا قلبي أنا أخاف عليك. حسن: حبيبتي يا مونتي. يوم جميل يمر عليهم، يأكلون ويلعبون على الرمال، كانت نظرات عمر وشمس تبعث السعادة والطمأنينة بداخلهم، كانا يستمتعان باليوم وكأنه لهما وحدهما، جميعهم يختطفون من الزمن لحظات سعادة. ولم تنس شمس في وسط تلك الرحلة أن تتصل على خالتها وتطمئنها مما أسعد عمر أكثر وأكثر بها. يعودون مساءً ليجدوا عمار وأشرقت جالسين في الريسيبشن. عمر: مساء الخير.
عمار وأشرقت: مساء النور. عمار: اتفضلوا اقعدوا شوية. عمر: لا معلش والله مش حينفع، أصلنا تعبنا قوي النهاردة بحر وسفاري ورمل، رجلينا اتكسرت. فعند ذكر كلمة "أرجل" نظر عمار لأشرقت التي تسمرت عند سماع تلك الكلمة. عمر: حنستأذنكم بقى ونشوفكم بكرة إن شاء الله. عمار: أوكيه تصبحوا على خير. شمس وإيمان: وأنتو من أهل الخير. أمام الغرف: أنا مش قادرة خلاص، أنا حاسة إن دماغي حتنفجر، وتتركهم وتدخل سريعًا. بينما وقفت شمس تتحدث لعمر.
شمس: عمر. عمر: نعم يا شمس. شمس: متشكرة قوي عالفسحة الجميلة دي وبجد أنا محرجة منك. عمر: أولًا أنا اللي متشكر قوي على اليوم الجميل ده، ده كان أحلى يوم في حياتي كلها. بس ممكن أعرف محرجة ليه؟ شمس: يعني كنت عاملة لكم قلق طول الوقت، معلش والله أصل خالتو. عمر: خالتو دي أعظم أم في الدنيا، أنا نفسي أبوس رأسها وإيديها وأشكرها على تربيتها ليكي. شمس: بجد يعني أنت ما تضايقتش؟ عمر: أتضايق؟ شمس أنا ما كنتش عاوز اليوم ينتهي أصلًا.
تفرح شمس لهذه الكلمات. شمس: طيب أنا حأدخل بقى. عمر: شمس. شمس: نعم يا عمر؟ عمر: تصبحي على خير. شمس: وأنت من أهل الخير. تدخل شمس وتغلق خلفها الباب وهي تتنهد، فتجد إيمان تغط في نوم عميق. بينما في الجناح الخاص بعمار وأشرقت. عمار: في إيه؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟ أشرقت: حصل؟ حصل إيه؟ ما حصلش حاجة. عمار: كنا قاعدين كويسين وأول ما الجماعة رجعوا حسيتك قلبتي مرة واحدة. أشرقت: لا خالص، بس حسيت إني عاوزة أنام.
عمار: لا يا أشرقت أنا فاهم كويس قوي إيه اللي خلاكي زعلتي مرة واحدة. أشرقت: أنتي خلتني زعلت كمان؟ عمار: أشرقت مش عليّ الكلام ده، أنتي ما تضايقتيش غير بعد ما سمعتي عمر بيتكلم عن رجليهم اللي وجعتهم. أشرقت وهي تنام على السرير: واضح إنك فايق ورايق ومش لاقي حاجة تقولها وأنا عاوزة أنام. عمار: أنا لما أكون بكلمك تسمعيني ده واجبك، أنا جوزك يا هانم ولا أنتي خلاص ما بقيتيش تعتبريني جوزك؟ أشرقت: إيه الكلام ده؟
أنت عاوز تعمل مشكلة وخلاص؟ في إيه وليه ده كله؟ أنا لا اتكلمت ولا فتحت بوقي بكلمة، عاوز إيه؟ عمار: أنتي صحيح ما اتكلمتيش بلسانك لكن عيونك بتتكلم، أشرقت أنا عارف إني ما بقتش قادر أعيشك الحب والفسح والجري اللي كنا بنعمله زمان، وقلت لك أكتر من مرة لو حابة إننا. أشرقت: حابة إيه؟ حابة إننا نسيب بعض مش كده؟
أنا خلاص حفظت الأسطوانة المشروخة اللي كل شوية تسمعها لي دي منك وزهقت منك ومن الكلام معاك، بص أنا حأريحك وحأريح نفسي، أنا حأحجز أول طيارة على أمريكا وحأسافر تاني. عمار: ما فيش سفر، أنتي فاهمة؟ ما فيش سفر. عاوزة تسافري ليه؟ عشان تبعدي وتهربي زي كل مرة مش كده؟ أشرقت: ييه، مش حنبطل كلام في الموضوع ده؟ تصدق إني بكون مبسوطة وأنا مسافرة عشان ما عكننش على نفسي كل شوية بكلامك ده.
عمار: ولما أنتي بتبقي مبسوطة كده إيه اللي رجعك؟ كنتي فضلتي هناك. أشرقت: رجعت عشانك يا عمار، عشان وحشتني. عمار: وحشتك؟ آه ما أنا عارف، قولي كلام غير ده يا هانم. أشرقت: أنت ليه بتقول كده؟ عمار أنت عندك شك في مشاعري ناحيتك؟ عمار: زمان، زمان فعلًا ما كانش عندي شك لحظة واحدة في مشاعرك ناحيتي، لكن دلوقتي. أشرقت: دلوقتي إيه يا عمار؟ عمار حرام عليك أنا عمري ما حبيت حد غيرك، أنت الراجل الوحيد اللي أنا بحبه.
عمار: كان زمان قبل. أشرقت: قبل إيه يا عمار؟ اتكلم سكت ليه؟ قصدك قبل الحادثة مش كده؟ عمار: أيوه قبل الحادثة كانت كل حاجة جميلة، ضحكتك كانت مالية عليّ حياتي، كنت بحب شقاوتك وجنونك، ما كنتيش بتبعدي عني لحظة واحدة، كنتي زي ظلي معايا في كل مكان، رجليكي على رجلي.
رجلي، رجلي اللي خلاص ما بقتش موجودة، من وقتها وأنت اتغيرتي من ناحيتي، مشاعرك بقت جافة، بقيتي بتدوري على أي سبب أو أي حجة يبعدوكي عني، حتى تعليم ماسة أنتي اللي قررتي إنه يكون بره عشان تسافري معاها ويكون حجة ليكي عشان تقدري تبعدي. أشرقت: دي وجهة نظرك أنت، لكن الحقيقة مش كده، أنا لو ما كنتش بحبك كنت سيبتك زي ما طلبت مني بعد الحادثة لكن أنا رفضت، لكن أنت اللي بقيت عايش طول الوقت في دور الضحية. عمار: أنا يا أشرقت؟
بالعكس أنا عمري ما عشت في دور الضحية، أنا واجهت الدنيا كلها بعد الحادثة. الحادثة اللي قررت فيها إني أموت مش مهم، المهم أنتي تعيشي وما يحصلكيش حاجة، فاكرة ولا تحبي أفكرك؟ أشرقت: فاكرة، فاكرة يا عمار، فاكرة إن لولاك كان زماني ميتة دلوقتي، ولولا إنك أنت اللي لحقتني ورميتني من العربية كان زمان العربية وقعت بيّ أنا مش بيك وما كانش حصل اللي حصل.
يحتضنها عمار بقلب عاشق: خلاص اهدي ما تعيطيش أشرقت، أنتي حياتي كلها، عمري كله، أنا قلبي ده عمره ما دق لواحدة غيرك، عمره ما عرف يعني إيه حب غير معاكي أنتي، أشرقت أنا بتنفس حبك.
أشرقت: وأنا حبي ليك مش أقل من حبك ليّ، أنا ببعد عنك عشانك أنت، عشان أديك مساحة تتحرك من غير ما تحس بالحرج. أنا حتى لما بحاول أساعدك في أي حاجة بتاخد الموضوع بحساسية وبتبقى فاكر إني عاوزة أفكرك بعجزك. أنا ما أنكرش إني أحيانًا بغلط في اختيار كلماتي وبسيء التصرف، لكن أنت كمان دايمًا بتسيء الظن فيّ وبتحور في الكلام.
عمار: خلاص يا أشرقت، شوفي اللي يريحك وأنا تحت أمرك، أنا الظاهر فعلًا زي ما بتقولي كده بقيت معقد بس ده غصب عني مش بإيدي، أنا ما كنتش بقعد على رجلي وأنت عارفة ده كويس قوي.
أشرقت: أنا والله العظيم وحياة بنتنا ماسة عمري ما حبيت غيرك يا عمار، لكن أنا نفسي ما اعرفش إيه اللي حصل وليه بعدنا عن بعض بالشكل ده، عمار ما تنساش إني كنت معاك في نفس الحادثة، وإني قعدت كذا يوم فاقدة الوعي ولما فوقت وعرفت إن الدكاترة اضطروا يعملوا بتر لرجلك اليمين بسبب الغرغرينا اللي حصلت لها أنا كنت بتعذب أكتر منك مليون مرة.
لكن أنت اللي ما كنتش مستحمل أي كلمة من حد، سافرت أيوه سافرت، مش عشان خلاص ما بقتش عاوزاك، لكن عشان أديك فرصة تفكر كويس وتتقبل الحياة من تاني. عمار: وسنة تجر سنة لحد ما اتبنت بيننا حواجز طغت على حبنا ومشاعرنا. وأنا بقولها لك تاني يا أشرقت لو أنتي عاوزانا ننفصل أنا حأعملك اللي يريحك، المهم إنك ما تحسيش إنك بقيتي عايشة مع واحد عاجز وإن حياتك وقفت معاه. أشرقت: تصبح على خير يا عمار.
تعطيه ظهرها لتنام، بينما هو كيف له أن ينام وقلبه ينفطر حزنًا على إحساسه بالعجز تجاه من يعشقها الفؤاد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!