الفصل 34 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
20
كلمة
3,372
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتعود بطانًا". فلا بد وأن نتوكل على الله في كل أمورنا، ونكن على أتم اليقين بأنه الرزاق العليم. فاللهم لك الحمد والشكر فيما أعطيت، كم أنت كريم يا الله. ولو نظن بك الخير دائمًا، ولو نتيقن تمام اليقين بأنك أعلم بنا من أنفسنا، ما تعبنا عقولنا في التفكير ولا أرهقنا قلوبنا في الأحزان.

وها قد جاءت الفرحة، وآن أوان السعادة والأفراح. تنهي صلاتها بهذه الكلمات وهي تسجد لربها شكرًا على نعمه التي أنعمها عليها. تفتح إيمان عليها الباب فتجدها تنهي صلاتها: ياللا بقى يا شمس حنتأخر. شمس: حاضر يا مونتي، عقبالك يا رب يا قلبي. إيمان: إن شاء الله يا حبيبتي، بس ياللا بقى، عمر متنحط بره من بدري هو والواد سيف. شمس: حاضر يا حبيبتي أنا جهزت خلاص. تخرج إليهم فتأخذها سناء في أحضانها:

مبروك يا ضنايا، مبروك يا حبيبتي، أخيرًا جاء اليوم اللي حشوفك فيه في إيد عريسك، اللهم لك الحمد والشكر. شمس: يا حبيبتي يا خالتو، ربنا يخليكِ ليّ يا رب. سناء: ما تنسيش اللي وصيتك بيه يا شمس. شمس: حاضر والله يا خالتو. سناء لعمر: وأنت يا عمر، شمس أمانة في رقبتك. عمر: اطمني يا ست الكل، شمس في عينيّ من جوه. ثم تحتضنها أمل:

ألف مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك ويفرح قلبك يا رب، ويجعل أيامك كلها هنا، ويديكِ على قد قلبك الطيب ونيتك الصافية، ويرزقك بالذرية الصالحة يا رب. شمس: الله يبارك فيكِ يا أمل، عقبال ما تفرحي بزياد يا رب. أمل مش حوصيكِ على خالتو. أمل: خالتي سناء دي في عينيّ من جوه، دي أمي اللي ربنا عوضني بيها. سناء: والله أنا ما كنت أعرف كنت حعمل إيه لو ما كانتش أمل جت عندنا، ربنا ما يحرمنيش منها هي ولا من زيزو حبيبي. شمس:

كل شيء بميعاد يا خالتو، ما أنا كنت فين وعمر فين؟ سبحان الله، محدش يعرف بكرة فيه إيه. سناء: ربنا يقدر لكم الخير يا رب ويجعلكم من السعداء. ثم يقوم وليد وهو يستند على العكاز ليسلم عليها: ألف مبروك يا بشمهندسة، وربنا يهنيكم يا رب. شمس: الله يبارك فيك يا وليد، عقبال ما تفرح بزياد يا رب. وليد: ربنا يخليك يا رب ويسمعنا عنك كل خير.

تمسح شمس دموع الفرح التي تنساب على وجهها وتلقي لهم جميعًا قبلة في الهواء وتخرج، بينما تطلق أمل وإيمان الزغاريد. تنهار سناء من البكاء عقب نزول شمس، فتحتضنها أمل وتبكي هي الأخرى: طب لزمتها إيه بقى الدموع دي كلها؟ مش ده اليوم اللي كنتِ بتتمنيه طول عمرك وتقولي مش حطمن ولا قلبي يرتاح غير وشمس في بيتها. سناء:

غصب عني يا أمل، شمس مشيت خلاص يا أمل، خرجت من حضني خلاص، حتوحشني أوي، أنا مش مصدقة إنها مش حتنام معايا في نفس الشقة ثاني، وإنها بعد كده حتجيلي زيارات. أنا عمري ما تمنيت غير إني أشوفها في بيت عدلها سعيدة ومتهنية، بس حتوحشني أوي والبيت حييبقى فاضي من غيرها. أمل: ربنا يهنيها ويسعدها يا رب، واطمني يا خالتي إحنا مش حنسيبك وحنفضل لازقين لك ليل نهار لحد ما نزهقك مننا. سناء: أزهق منكم؟

طب والله أنا ما في حاجة مصبراني على بعد شمس غيرك أنتِ وابنك حبيبي ربنا يحميه وجوزك ابني اللي ما خلفتوش، ربنا يخليكم ليّ يا رب. سبحان من جمعنا من غير ميعاد، كنا فين وأنتوا فين؟ ده زي ما يكون ربنا بعتكم ليّ في الوقت ده عشان عالم بحالي وعالم إني مليش غيرها. وربنا يعلم محبتكم في قلبي أنتِ وجوزك وزياد، ربنا يخليكم ليّ، ده أنتِ مليتوا عليّ حياتي. أمل وهي تحتضنها:

يا حبيبتي يا خالتي، ربنا يخليكِ لينا يا رب، والله أنا باحمد ربنا إنه جمع بينا، ده أنا شفت منك حنية ما شفتهاش من اللي من لحمي ومن دمي، وغلاوتك في قلبي ربنا وحده العالم بيها. سناء: هو ينفع تسيبي لي زياد ينام في حضني؟ عاوزة أتونس بيه. أمل: يا لهوي! هو أنتِ بتستأذنيني؟ ده أنتِ تاخديه من غير استئذان، ده أنتِ جدته يا حبيبتي. سناء: ربنا يجبر بخاطرك يا أمل يا رب. أمل: خالتي، هو أنا ممكن أطلب منك طلب؟ سناء:

اطلبي يا أمل، عينيّ لكِ يا حبيبتي. أمل: تسلم لي عينيكِ يا رب، هو أنا ممكن أقول لك ماما؟ أصلي اتحرمت من الكلمة دي من بدري أوي، وعمري ما قلتها لحد، ولساني نفسه ينطقها وحاسه إنه عاوز يقولها لك. سناء: يا حبيبتي يا أمل، ده أنا ياما حلمت إني أسمع كلمة ماما دي، حتى لما أختي اتوفت قلت لشمس تقول لي خالتو عشان ما تنساش أمها أبدًا وتفضل دائمًا فاكراها، لكن كان نفسي أوي أسمعها. أنا ربنا عوضني بيكم يا أمل، ربنا يخليكم ليّ يا رب.

أمل: ويخليكِ لينا يا أمي يا رب. في الفيلا: يزيد: أهلًا أهلًا وسهلًا، البيت نوّر والله، كده برده ما تجوش غير النهارده؟ كان نفسي أوي تقضوا معانا كام يوم قبل الفرح. عمار: معلش بقى يا بشمهندس، أنت عارف الشغل والفندق الجديد واخد كل وقتي والله. عليا: أهلًا بكِ يا مدام أشرقت، عمر وشمس كلمونا كتير عنكم وكان نفسي أوي أشوفكم من زمان. أشرقت:

عمر وشمس دول غلاوتهم عندنا ملهاش حدود، وربنا يعلم فرحتنا بيهم قد إيه، ربنا يسعدهم يا رب. عليا: أنتِ بقى ماسة، ما شاء الله إيه الجمال ده كله؟ ماسة: مرسي يا طنط، ولا حضرتك زي إيمان بتضايقي من كلمة طنط؟ عليا: ههههههههه لا يا قلبي قولي اللي يريحك، وبعدين موني دي عسل وسكر محدش بيزعل منها. ماسة: هو كلكم بتقولوا كده بس أنا ليه دائمًا باحسها مش طايقاني؟ أشرقت: ههههههه أنتِ وإيمان مش ماشيين مع بعض نهائي.

لكن إيمان فعلًا جميلة أوي، دي الفترة اللي كانت فيها عندنا في شرم ضحكتنا ضحك، مجرمة ملهاش حل. ماسة: يمكن يا مامي أنا وإيمان مش عارفين نفهم بعض. يزيد: ههههه أوعي تكون عملت معاكِ حاجة، أصلي عارفها كويس. عليا: تقصد إيه يا حبيبي؟ يزيد: أصلها أحيانًا تحب تعمل مقالب وتغلس، بس والله ما بيكونش قصدها غير الهزار. أشرقت: ده حضرتك فاهمها على كده؟ عليا:

يزيد وإيمان محدش بيقدر يفهمهم غيرهم هما، برغم أنهم شخصيتين عكس بعض نهائي، بس الهرموني بينهم عالي أوي. عمار: بالأضداد تتمايز الأشياء. أشرقت: هي حتتجوز إمتى هي وحسن؟ يزيد: قريب إن شاء الله. عمار: هو إحنا حنروح الأوتيل الساعة كام إن شاء الله؟ يزيد: إحنا حنخرج من هنا على الساعة ثمانية والفرح حيبدأ تسعة إن شاء الله. عمار: إن شاء الله ربنا يتمم على خير. يزيد: يا رب. يحل المساء والجميع يستعد للحفل على قدم وساق.

يدخل يزيد على عالية فيجدها أمام المرآة تضع بعض مساحيق التجميل التي تزدادها جمالًا على جمالها، فينبهر بما تراه عينيه: لأ بصي أنا ما أقدرش على كده. أنا كده أنا مش حروح الفرح وحقعد بيكِ هنا، آه ما أنا ما أقدرش أخلي حد يشوف الجمال ده كله غيري. عليا: ههههههههه حبيبي عينيك هي اللي حلوة. يزيد وهو يلف يديه حول وسطها: عينيّ عمرها ما شافت ولا حتشوف حد حلو غير عالية حبيبتي. عليا: ربنا يخليك ليّ يا قلب عالية.

تفتح الباب بدون استئذان: لولو السوستة معلقة معايا. أنا آسفة والله سوري ما أعرفش إن حضرتك هنا. يزيد: هههههههههه آسفة إيه بس؟ تعالى يا عهد يا حبيبتي، عقبال ما نفرح بيكِ يا رب. عهد: مرسي يا أبيه. يزيد: عاملة إيه مع الواد سيف؟ فتنظر عهد في الأرض ولا تجيب. يزيد: قمر يا ناس، بنتنا قمر، وربنا عهد أنتِ عارفة غلاوتك عندنا وإلا عندك شك؟ عهد: لا طبعًا أنا عارفة. يزيد:

أنتِ بنتنا كلنا يا عهد، وكل أملنا في الدنيا نشوفك سعيدة وفرحانة، وصدقيني لو قلت لك إن السعادة دي مش حتلاقيها غير مع سيف، أنا والله مش باقول لك كده عشان أفرض عليكِ رأيي، لكن الواد بيحبك أوي لدرجة إنه مستحمل بهدلة وتهزيء من إيمان ليه كل شوية عشان خاطر عيونك الحلوة دي. عهد: وهي إيمان بتهزأه ليه إن شاء الله؟ يزيد: ههههههههه يعني يرضيكِ كل شوية يرمي لها شغلة تعملها هي عشان يجري وراكِ في الجيمات ويروح يقف لك قدام الكلية؟

ده أنا لو سيبتها عليه أقسم بالله ما عارف حتعمل فيه إيه. عهد: طب وهو ليه عامل في نفسه كده؟ يزيد: عشان بيحب يا عهد، والحب بيخلي صاحبه مستعد يوصل لحبيبه بأي تمن، مش أنتِ شفتي معانا فيلم ظرف طارق؟ عهد: آه بتاع أحمد حلمي. يزيد: مش فاكرة إنه برغم إنه كان عنده فوبيا من الأماكن العالية ومع ذلك طلع لها العمارة من الشباك عشان يشوفها ويمنعها من إنها تتخطب لغيره وما همهوش إنه يقع أو يحصل له حاجة؟ عليا:

أنا فاكرة كان في أغنية جميلة معموله على المشهد ده. كانت تقريبًا بتقول: حوصلك حتى لو عارف إني ممكن أموت حوصلك ولازم تحسي باللي حبك موت. يزيد: وسيف بيحبك موت يا عهد، وأنتِ كمان بتحبيه ما تنكريش. عهد: أنا لا طبعًا أنا لسه ما حبتهوش. يزيد: ههههههههه عيب عليكِ يا عهد، ده أنا يزيد اللي بافهمها وهي طايرة. عليا: بصراحة يا زيزو يا حبيبي أنت وعمي مالكمش حل، عندكم حاسة الإحساس دي حاجة كده خيال. يزيد:

طبعًا يا بنتي، وعهد بنتي حبيبتي اللي غلاوتها من غلاوة عشق وقلبي مش حيرتاح غير وهي مع حد صاينها. عهد: هو ليه كلكم فرحانين أوي بسيف ده كأن ما فيش في الدنيا كلها غيره؟ يزيد: عشان بيحبك يا هبلة، بيحبك جدًا يا عهد، إحنا لو عاوزين نجوزوكِ والسلام ألف مين يتمنىكِ يا ست البنات، ده أنتِ عهد المهدي أدب وأخلاق وتربية وجمال ونسب أصيل. لكن إحنا عاوزين اللي يشتريكِ بعينيه.

وبعدين يا عهد اطمني، لو قلتِ لأ مش عاوزاه عمر ما حد فينا حيجبرك على حاجة، أنتِ الأهم عندنا. بس يا ريت لو أنتِ حاسه إنك مش عاوزاه تقوليله وخليكي صريحة معاه عشان هو كمان يشوف حاله. عهد: يشوف حاله إزاي يعني مش فاهمة. يزيد: أصل في مهندسة جديدة اتعينت في الشركة بس إيه طلقة ولا نجوم السينما وشايف عينها منه، فلو كده حرام نديله فرصة يشوفها هو كمان بدل ما يفضل معلق نفسه في حبال الهوا الدايبة. عهد:

طب بعد إذنكم أنا حروح أكمل لبسي عشان حتأخر. تخرج وتغلق الباب. عليا: هي مين دي بقى إن شاء الله المهندسة القمر دي؟ يزيد: هي حبيبتي بتغير وإلا إيه؟ عليا: تتغزل في واحدة قدامي وتقولي باغير؟ ده أنا أولع في الدنيا. يزيد: أموت فيك وأنت متعصب يا جميل، اطمني يا روحي ما فيش مهندسة ولا غيره، أنا كنت باقولها كده بس عشان أخليها تتحرك وتاخد خطوة إيجابية. عليا وهي تضربه في صدره: غلس. يزيد: آه قلبي. عليا: سلامة قلبك يا قلبي. يزيد:

قلبي أنتِ يا لولو، بأموت فيكِ يا ست الستات. عليا: ههههههه بس تفتكر كلامك ده حيجيب نتيجة؟ يزيد: حتشوفي وحتقولي يزيد قال، مش بيقولوا اللي ربى خير من اللي اشترى برده؟ في غرفة علي ومروة: علي: أوبا إيه الحلاوة دي كلها يا رمانة قلبي؟ مروة: عجبتك يا لولتي؟ علي: ده أنتِ تعجبي الباشا يا باشا. مروة: طب باقول لك إيه، خد مليكة وانزل على ما ألحقكم. علي: ماشي يا قلبي، تعالي يا ملوكتي، عقبال ما أفرح بيكِ يا قلب بابي.

كان الكل يستعد للنزول والتجمع لتحديد كيفية التوجه للقاعة. شاكر: بسم الله ما شاء الله، ربنا يديم علينا الفرح دائمًا يا رب. يزيد: بوجودك يا بابا يا حبيبي. أنس وهو يرتدي بدلة رائعة ويمسك عشق من يديها أميرة قلبه: أنا وعشق حنركب مع جدو وتيتة. يزيد: لا يا أنس مش حينفع يا حبيبي، جدو تعبان وأنا حخاف عليه من السواقة. شاكر: هو مين ده اللي تعبان يا ولد؟ ده أنا أصحى منك، أنس عشق الحقوني على العربية، حطي إيدك يا حياة قلبي. هالة:

ههههههههههه حبيبي عقبال ما تفرح بيهم يا رب وتزفهم بنفسك. شاكر: ياااه ده يوم المنى. عمار: باباك ده عسل يا بشمهندس بجد ما لوش حل. يزيد: بابا ده أحن وأطيب إنسان في الدنيا كلها. عمار: طيب أنا حاخد أشرقت وماسة ونروح نركب. ماسة: عهد ممكن تيجي تركبي معانا؟ عهد: ما فيش مشكلة حبيبتي، ياللا بينا بس بعد إذنك يا أونكل حنعدي على حنين صاحبتي ناخدها معانا. عمار: تحت أمرك يا عهد هانم. عهد وماسة: ههههههههههههه. علي:

تمام وأنا بقى آخد مزتي ونركب سوا. يزيد: لا يا فالح أنت حتاخد داده فاطمة وبنتها معاك، وأنا حاخد عمي جمال وابنه. البيت كله لازم يفرح النهارده. فاطمة: ربنا يجبر بخاطرك يا ابني يا رب. يزيد: ويباركلنا في عمرك يا داده يا غالية. يتوجه كل منهم نحو سيارته للتوجه إلى الأوتيل الذي سيعقد فيه الحفل. بينما على الجانب الآخر في شقة والد شمس: ياللا بقى يا نجوى حنتأخر. نجوى: أنا مش فاهمة أنت متسرع على إيه؟ هو إحنا رايحين الجنة؟

عبدالله: الليلة فرح بنتي، فاهمة يعني إيه بنتي؟ نجوى: وهو أنا قلت حاجة؟ ما إحنا بنلبس أهو، ياللا يا ولاد خلصوا، أبوكم مستعجل عشان فرح البرنسيسة بتاعته. عبدالله: باقول لك إيه أنا ساكت بقالي سنين، لكن وديني لو ما اتلميتي ليكون آخر يوم لكِ معايا النهارده. نجوى: يا سلام وده من إيه إن شاء الله؟ عبدالله: عشان أنتِ ما عندكش دم، أنا أبو العروسة يعني المفروض أكون موجود أول واحد أستقبل المعازيم.

وبعدين أنتِ ناسيه إننا لسه حنكتب الكتاب في القاعة ولازم أكون هناك. نجوى: خلاص أنت إيه راديو؟ ياللا أدينا جهزنا. رنا: إيه رأيك يا ماما حلوة؟ نجوى: قمر يا قلبي، شفتي مقصوفة الرقبة أختك أهي صبرت ونالت، بعد ما كانت حتتجوز حتة موظف كحيان، أهو الحظ لعب معاها وحتتجوز صاحب الشركة وحتعيش في فيلا، باقول لك إيه يا بت أنتِ أنا عاوزاكِ بعد كده تقربي منها وتكلميها وتروحي تزوريها كمان. رنا: بس أنا ما باحبهاش ودمها تقيل على قلبي.

نجوى: غبية شبه اللي مخلفك يا عبيطة، من جاور السعيد يسعد، عاوزة يجيلك عريس حلو ومتريش ولا عاجبك المعفنين اللي ساكنين حوالينا دول؟ رنا: خلاص اللي حتقوليلي عليه حعمله. نجوى: شاطرة يا بت، اسمعي كلام أمك وأنتِ حتكسبِ. عبدالله: خلصوا بقى أنا والولاد واقفين بقالنا ساعة. نجوى: أدينا جايين أهو، جاتك الهم. يجلس في الظلام مغمض عينيه تائه في بحور ذكريات لم يمر عليها سوى القليل من الوقت. شمس: كفاية والله أنا شبعت. شمس:

شبعت ده إيه؟ هو أنت أكلت حاجة؟ وبعدين أنت اللي حتاكل الطبق ده كله؟ عصام: يا سلام ولما أتخن ويبقى عندي كرش؟ شمس: وماله يبقى عندك كرش وتبقى أقرع كمان ولا يهمني. عصام: يعني وقتها مش حتضايقي؟ شمس: أتضايق ده إيه؟ أنت حتفضل طول عمرك أجمل راجل في نظري وعينيّ عمرها ما حتشوف غيرك يا قلبي. يفيق وهو يحدث نفسه: وأهي شافت غيري أهو، معقولة تكون حبته بالسرعة دي؟

لا لا أكيد هي اتجوزته عشان تغيظني بس، آه ما هو مش معقولة تكون حبته، شمس بتحبني أنا، قلبها مش ممكن يحب غيري، هي بس تلاقيها اتجوزته عشان تنساني وتنسى اللي عملته فيها. أنا مش عارف عقلي كان فين لما عملت فيها كده. بقى معقولة فرحها النهارده على واحد غيري؟ يفيق من ذكرياته وهي تفتح الباب عليه: أنت حتفضل قاعد في الضلمة كده كتير؟ فلا يرد عليها. هاجر: باقول لك إيه أنت حر بس اعمل حسابك بكرة ميعاد الدكتور. عصام: يعني عاوزة إيه؟

هاجر: عاوزة فلوس. عصام: حاضر أي أوامر ثانية؟ هاجر: غريبة يعني، أول مرة أقول لك عاوزة فلوس وما تعملش معايا مشكلة. عصام: ما بقتش فارقة خلاص، كل حاجة راحت خلاص والدنيا كلها ما بقاش ليها لزمة، حاديكِ اللي أنتِ عاوزاه بس من فضلك سيبيني لوحدي واخرجي. هاجر: ممكن أفهم أنت ليه عاوز تعيش نفسك في دور الضحية ده؟ عصام: هاجر أنتِ عاوزة إيه دلوقتي؟ هاجر: حاعوز إيه يعني؟ خليك قاعد كده. تغلق عليه الباب وترفع هاتفها:

أيوة يا سلمى إزيك؟ سلمى: أهلًا يا هاجر الحمد لله أنا كويسة، أنتِ عاملة إيه؟ ولدتي وإلا لسه؟ هاجر: قربت، طمنيني أنتِ على أخباركم. سلمى: الحمد لله بخير زي الفل، خليكِ أنتِ في نفسك. هاجر: سلمى، أنتِ ليه بتكلميني كده؟ ده أنا بنت عمك ومراة أخوكِ. سلمى: أنتِ هبلة؟ قصدك كنتِ مراة أخويا ودلوقتي أنتِ على ذمة راجل ثاني. هاجر: بس أنا لسه باحب أخوكِ يا سلمى، ونفسي ييجي اليوم اللي نرجع فيه لبعض. سلمى:

ههههههههه أقسم بالله أنتِ إنسانة مش طبيعية، والله يكون في عون اللي معاكِ، أنتِ إيه ما عندكش دم؟ معجونة من إيه؟ مش كفاكِ اللي عملتيه في علاء؟ ده أنتِ كرهتيه في الدنيا كلها، عاوزة منه إيه ثاني؟ ابعدي عنه بقى. هاجر: طب طمنيني والنبي وقوليلي هو رجع وإلا لسه؟ سلمى: لأ ما رجعش خلاص، ارتحتي؟ هاجر أنا مضطرة أقفل دلوقتي. هاجر: طيب يا سلمى. تغلق معها الهاتف وتسب وتلعن فيها لتجد من يفتح الباب: سلام عليكم. سلمى:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتأخرت كده ليه يا علاء؟ علاء: كنت با اتفق مع صاحب المحل على التفاصيل. سلمى: ربنا يجعله آدم السعد عليك ويعوضك خير يا حبيبي يا رب. علاء: يا رب يا سلمى يا رب. في داخل قاعة من أفخم القاعات بعروس البحر المتوسط التابعة لأحد الأوتيلات، تحتفل عائلة المهدي بحفل زفاف نجلها الثاني عمر على شمس، تلك البلورة التي أضاءت حياته وملأتها فرحة ونورًا.

يجتمع كل أفراد العائلة والأهل والأصحاب وزملاء العمل لمشاركتهم في تلك الفرحة. في الأعلى بعد الانتهاء من المكياج والشعر: إيمان: بسم الله ما شاء الله قمر يا ناس، إيه الجمال ده كله؟ شمس مالك يا حبيبتي متلجة كده ليه؟ شمس: إيمان أنا حاسه إن قلبي حيقف، مش قادرة. إيمان: يخربيت سنينك، فقرية وربنا، معلش يا قلبي هي دي أعراض ليلة الدخلة، سخونية ورعشة وكرشة نفس. يعلن هاتف إيمان عن اتصال ليخبرها بصعوده إليهم. إيمان:

شمس عمر طالع خلاص. شمس: إيمان أنا مش قادرة، لا أنا عاوزة أروح البيت عند خالتو. إيمان: ههههههههه وربنا عسل، هو دخول الحمام زي خروجه؟ أنتِ خلاص يا قلبي دخلتي القفص برجليكِ. شمس: لا والنبي يا إيمان أنا خايفة أوي. إيمان: هههههههههه عقبالي يا رب لما أخاف أنا كمان، ولو إني ما أعتقدش إن ده حيحصل خالص، لووووولي لووووولي.

يدخل عمر وفي يديه بوكيه الورد وقد كانت شمس موجهة ظهرها له. يتجه عمر نحوها ويحاول أن يمسك يديها لكنها غير قادرة على النظر إليه، فيتجه عمر نحوها. يقف أمامها فتأخذه الدهشة من جمالها، يا لها من حورية هبطت إليه من السماء، أهذا الجمال سيكون له وحده؟ يرمي البوكيه من يديه ويحتضنها ويلف بها غير مصدق نفسه. ثم يقبلها من جبينها: أهلًا بكِ في حياتي، ربنا يقدرني وأنور حياتك زي ما أنتِ نورتي حياتي. شمس: فرحان يا عمر؟ عمر:

أنا حأموت من الفرحة. شمس: ألف بعد الشر عنك. بينما كان حسن يتحدث لإيمان: إيه يا بنتي الجمال ده كله؟ يخربيت فقرك هو في كده؟ إيمان: عجبتك يا حسونتي؟ حسن: أنتِ تعجبي الباشا يا باشا، عقبالنا يا قلبي. إيمان: يا رب يا حسونتي. حسن: خلاص قربنا يا مونتي. تطلق إيمان الزغاريد ويأخذ عمر شمس في يديه ويهبطون السلالم حيث ينتظرهم الجميع.

تعلن الكاميرات وشاشات العرض عن نزول العروسين وبدء الزفة، فيخرج الكل سريعًا لحضور تلك الزفة التي تعلن عن بدء الليلة. تفتتح الزفة بأغنية لعلي الحجار والكل يلتف حولهم وإضاءات الكاميرا مصوبة عليهم. آدي الزين وآدي الزينة. قالوا الجنة هي جنينة وعالياسمينا نشوف أسامينا لو زفينا الزين عالزينة حلوة عروستي حلوة عروستي، واخدها نقاوة عين حسادها عين حسادها، تزيدها حلاوة سموا وصلوا قولوا بهداوة رشوا العتبة بالفرجاوة

مع إني ما أملك بعير وقطيفة ولا تسوى حرير ولكني في العشق أمير وادي الزين وادي الزينة فرحة تعم القلوب، الكل يقف ويصفق منبهرين بجمالهم الذي يخطف القلوب والأنفاس. أميرة، نعم أميرة خطفت قلب الجميع بجمالها الهادئ الذي يبعث الهدوء والاطمئنان في النفس. يا له من فستان رائع ترتديه، اختارته بعناية هذه المرة. لم تهتم لسعره كما فعلت في المرة السابقة، ولم تحرص على اقتنائه من مكان باهظ الثمن حتى لا تكلف نفسها فوق طاقتها.

وإنما هذه المرة اصطحبتها عليا ومروة إلى أغلى وأفخم الأماكن، وبصحبتهم إيمان التي عاهدتها ألا يفرق بينهما شيء، وأن يتشاركا كل شيء في الحياة. تستمر الزفة عدة دقائق ثم يطلب من الجميع الدخول للقاعة. تغلق أبواب القاعة استعدادًا لاستقبال العروسين. الكل يجلس في مكانه، موسيقى عالية تشعر الرهبة في النفس، تجعل كل من لم يقدر له الحظ أن يعيش تلك اللحظات أن يحلم ويتمنى أن يعاد به الزمن ليعيشها، وكثيرًا ما يتخيل البعض نفسه مكانهم.

تفتح الأبواب ليطل العروسان بشكلهما الذي يخطف الأنفاس. تستقبل القاعة العروسين بأغنية لماجدة الرومي التي تبعث السعادة: طللي بالأبيض طللي يا زهرة نيسان طللي يا حلوة وهللي بهذا الوجه الريان وأميرك ماسك إيديكي وقلوب الكل حواليكي والحب يشتي عليكي ورد وبيسان قلبي بيدعيلك يا بنتي بهذه الليلة الشعلاني يا أميرة قلبي أنتِ سلمنا الأمانة لا تنسي أهلك يا صغيرة بعينينا ما صرتي كبيرة ضلي معنا وطيري طيري على جناح اليمام

تضاء الأنوار لتعلن عن بدء الحفل الذي يتم افتتاحه برقصة بين العروسين، ثم يتجمع الأهل والأصدقاء حولهم لمشاركتهم الرقص والفرحة. ليلة من أجمل ليالي العمر تجسدت فيها كل مشاعر الحب والغرام. يتقدم الجميع للسلام على العروسين والتقاط الصور معهم. هالة وهي تحتضن عمر: ألف مبروك يا حبيبي. عمر: الله يبارك فيكِ يا ماما، ربنا يخليكِ لينا يا رب. شاكر: مبروك يا حبيب أبوك. عمر: حبيبي يا بابا، ربنا يباركلنا في عمرك يا رب.

ويسلمون على شمس. عمار: ألف مبروك يا شمس. شمس: الله يبارك فيك يا باشمهندس، عقبال ماسة. عمار: يا رب. ثم يسلم على عمر ويبارك له. تسلم عليها أشرقت وتبارك لها وتدعو لها بالذرية الصالحة. ثم ماسة: ألف مبروك يا شموسة. شمس: الله يبارك فيكِ يا قلبي، عقبالك يا ماسة. ماسة: حبيبتي يا شموسة. تنزل فتجد حسن وإيمان يتحدثان سويًا فتذهب لتسلم عليهما: حسن إزيك عامل إيه؟ حسن: تمام يا قمر، وأنتِ عاملة إيه؟

ماسة: أنا كويسة أوي، إزيك يا موني؟ إيمان: أهلًا يا ماسة، منورانا يا حبيبتي. ماسة: ميرسي يا موني، وعقبالكم أنتم كمان. إيمان وهي تحتضن يد حسن: قريب أوي إن شاء الله. ماسة: بقولك إيه، تعالي نرقص مع العرسان. تفرح ماسة برضا إيمان عنها: بجد؟ يلا بينا. إيمان: يلا يا أختي. حسن: مونتي خفي على البنت شوية حرام عليكِ. إيمان: ليه بس كده يا حسونتي؟ ده إحنا حنريحها.

تأخذ ماسة على البيست ليرقصا مع الجميع، فتتعمد إيمان أن تدوس على قدميها بين الحين والآخر. ماسة: آه رجلي يا إيمان، حاسبي. إيمان: سوري يا قلبي، ما أخدتش بالي. بعد قليل تتركهم ماسة وتنزل فتجد حسن أمامها. حسن: نزلتي ليه بسرعة كده؟ ماسة: إيمان كل شوية تدوس على رجلي، وأنا رجلي وجعتني. حسن: ههههههه معلش يا ماسة، هي أكيد بتهزر معاكِ. ماسة: هزار تقيل أوي، بعد إذنك. عمار: إزيك يا حسن عامل إيه؟

حسن: الحمد لله والله، وحضرتك عامل إيه؟ عمار: أنا زعلان منك على فكرة. حسن: زعلان مني أنا ليه طيب؟ عمار: عشان أنا قلت لك تنزل معانا وإحنا جايين النهارده، وأنت اعتذرت وصممت ترجع لوحدك. أنت ليه يا حسن مصر تعمل بيننا حدود مع إني والله بأعزك أوي؟ حسن: لا والله ما أقصد، أنا آسف بجد بس أنا كان عندي شغل ومكانش ينفع أنزل من غير ما أخلصه. عمار: حسن إحنا بعد ما نرجع شرم، أنا عاوزك في موضوع مهم. حسن: خير يا باشمهندس، قلقتني.

عمار: ما فيش قلق ولا حاجة يا حسن، ده ربنا يعلم غلاوتك عندي أنت وإيمان قد إيه. تأتي إيمان: منورنا والله يا باشمهندس. عمار: والله ما في حد منور غيرك يا موني، إيه الطعامة والجمال ده كله؟ بجد أنا بأحسدك يا حسن على إيمان، عقبالكم لما نفرح بكم أنتم كمان. حسن: إن شاء الله قريب أوي. إيمان: طب بعد إذنك يا باشمهندس أنا حاخد حسونتي نرقص شوية. عمار: هههههههه خذي حسونتك يا ستي.

يأتي وقت عقد القران فيضع والد شمس يديه في يد شاكر لعقد قرانهم أمام الجميع، والكل يصور هذا الموقف الذي يربطهم بالرباط المقدس. ينتهي عقد القران بقول المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. تنطلق الزغاريد في المكان ويستمر الحفل. يتجه سامر نحو حنين: القمر قاعد لوحده كده ليه؟ أنتِ ما بتحبيش اللمة؟ حنين: بالعكس، بس أصلي ما أعرفش حد غير عهد بس وهي قالت لي أقوم معاها بس أنا اتكسفت.

سامر: يعني أنا اللي أعرف حد؟ قومي قومي في الأفراح ما حدش بيسأل حد أنت مين، المهم الكل يفرح وينبسط وبس. يأخذها من يديها لتشاركهم في الرقص مع العروسين. كانت عهد تشارك الكل فرحتهم، وكان سيف بجوارها لا يفارقها مما أشعرها بأهميتها عنده، حتى أنها كلما ابتعدت عنه وجدته يبحث عنها بعينيه. لم يتوانَ علي ومروة عن الرقص. وكان أنس يرقص هو الآخر ممسكًا بيد عشق الذي لا يطيق أن يتحدث إليها أي ولد غيره.

مازن ابن أحد الجيران لهم: فستانك حلو أوي يا عشق، وشعرك كمان حلو أوي. عشق: هههههه بجد شكلي حلو؟ أنس وهو يحيط كتفيها بذراعه: أيوه طبعًا شكلك حلو، روح يا ابني أنت اقعد جنب مامتك. مازن: هو أنا كل ما أتكلم مع عشق تتخانق معايا؟ أنس: هو أنا اتخانقت معاك؟ أنا بأقولك اقعد أو ارقص براحتك بس بعيد عننا. عشق: جدو يا جدو. شاكر: أيوه يا روح جدو. عشق: أنس بيزعق لمازن عشان كان بيكلمني. شاكر: حيجيبه من بره يعني؟

ما أبوه كان كده مع عمتك مروة. أنس: لو الواد ده كلمك تاني ما ترديش عليه، أنتِ فاهمة؟ عشق: ليه يعني؟ هو ما قاليش حاجة وحشة. شاكر: مالك بالولد بس يا أنس؟ أنس: ما بأحبهوش، واد رخم أوي. يجلس بجوار عشق دون أن يتحدث إليها. عشق: أنت مخاصمني يا أنس؟ أنس: وأخاصمك ليه يا عشق؟ لو عاوزة تروحي تتكلمي معاه أو تلعبي معاه روحي. عشق: لا يا أنس أنا عاوزة أقعد جنبك وألعب معاك أنت. أنس: طب يلا بينا نرقص مع شمس وخالو.

أما عند سناء وأمل وزوجها وليد الذي أصر على الحضور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...