الفصل 7 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل السابع 7 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
20
كلمة
2,957
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

لما يحدث لنا كل هذا!

كانت الأمور تجري ونحن نسير وراءها، لم نكن نسعى لأي شيء حدث، ولم نسعَ لتغيير القدر، بل كنا مطمئنين القلب آمنين لتلك الحياة، ولا ندري أننا في غضون ثوانٍ قد ينتهي كل شيء. تتهدم الآمال وتتحول الأماني والأحلام الجميلة التي طالما سعينا إليها وتمنتها قلوبنا إلى واقع أليم ليس به سوى الآلام والأحزان وأسوأ الذكريات التي نتمنى أن نزيلها من الذاكرة. ولكن ليس لنا من الأمر شيء سوى أن نتمنى من القدر أن يكون رحيمًا بنا ويعدل حكمه علينا.

ونقول كما علمنا نبينا الكريم عند المصائب: "اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها". يأتي لوالد شمس تليفون من زوجته فيستأذن منهم بالذهاب، على وعدٍ منه بألا يتخلى عنها مرة ثانية. إيمان: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا شمس؟ تسيبي الشغل ليه وعشان مين؟ عشان واحد ما يستاهلش؟ خايفة تشوفيه في الشغل واللا خايفة من إيه بالظبط؟

لا يا شمس أنا مش معاكي في القرار ده. وبعدين قرار زي ده ما يتاخدش بسرعة كده ولا ينفع يتاخد في لحظة غضب، لازم تفكري كويس يا حبيبتي ده مستقبلك، عشان ما ترجعيش تندمي بعد كده. شمس: ههههههه ههههههه أندم؟ حأندم على إيه واللا إيه؟ أنا لو فتحت باب الندم مش حأخلص يا إيمان. أنا ندمانة على حاجات كتير أوي عملتها لناس طلعت ما تستاهلش. سناء: تقومى بقى تسيبيله الجمل بما حمل مش كده؟ وتفرحيه فيكي! عاوزة تسيبي شغلك يا شمس!

ده اسمه كلام برضه؟ ده ما فيش حاجة حتسليكي وتهون عليكي اللي أنتي فيه لحد ما ربنا يعوضك خير غير شغلك يا حبيبتي. شمس: خلاص يا خالتو، أنا ما فيش حاجة في الدنيا كلها ممكن تعوضني عن اللي حصل ولا تمحي الحزن اللي جوايا. أنا في نار جوايا، نار عمرها ما حتنطفي، حتفضل قايدة العمر كله.

إيمان: شمس اللي أنتي بتقوليه ده حرام ويأس من رحمة ربنا. وأنتي مؤمنة يا حبيبتي، كل ده قدر من عند ربنا بيحطنا في ابتلاءات واختبارات عشان يشوفنا حنصبر واللا لأ. شمس، الحزن هو الحاجة الوحيدة اللي بتبدأ كبيرة ومع الوقت بتصغر وتتنسى، ووقتها حتندمي على أي قرار أخدتيه واتسرعتي فيه. لازم تهدئي وتفكري كويس يا حبيبتي قبل ما تاخدي قرار زي ده.

شمس: أنا عمري ما يئست من رحمة ربنا يا إيمان، بالعكس يا إيمان أنا مؤمنة جدًا بربنا وواثقة ومتأكدة إن ربنا حيجيب لي حقي وحينصرني وحينتقم لي من أي حد ظلمني. بس الاختبار صعب جدًا عليا، الضربة جامدة أوي ولازم أقوم وأقدر أقف تاني بس بعيد، بعيد على قد ما أقدر. وأنا أخدت قراري خلاص ومش حأرجع فيه تاني، أنا كل اللي عاوزاه منك تقدمي لي استقالتي وتجيبي لي ملفي من الشركة، مش عاوزة منك أكتر من كده، وأنا حأقدم في أي شركة تانية.

سناء: أيوه يا شمس، بس أي شركة تانية حيعاملوكي على إنك جديدة معاهم، لكن أنتي بتتعاملي أحسن معاملة وواخدة وضعك في الشركة كويس، ده أنتي فيها من وأنتي في الكلية يا حبيبتي، يعني أنتي كده حتضيعي كل السنين دي على الفاضي. شمس: مش مهم يا خالتو، حأبدأ من أول وجديد في أي مكان تاني، لكن رجوع للشركة تاني مش راجعة ومش حأدخلها برجلي تاني وده آخر كلام عندي. إيمان: طب ممكن نأجل كلام في الموضوع ده دلوقتي؟

أنتي تعبانة يا حبيبتي، استريحي وبعد كده نتكلم براحتنا. شمس: لأ يا إيمان، أنا قلت اللي حيتنفذ. سناء: حرام عليكي يا شمس، ليه يا بنتي ليه بتعملي في نفسك كده؟ شمس وهي منهارة من البكاء: عشان مش عاوزة أشوف نظرة شماتة في عين حد ولا عاوزة ألمح نظرة شفقة في عين حد، ولا حأطيق حد يتغمز عليا بكلمة ويقول اللي سابها خطيبها قبل الفرح بأسبوعين أهيه، ولا حأقدر أشوفه هو شخصيًا. مش حأقدر، مش حأقدر يا ناس، حسوا بيا بقى!

أنا انكسرت، انكسرت أوي، حاسة إني بقيت مية حتة وعاوزة ألملم اللي فاضل مني. أنا عاوزة أبقى كويسة، عاوزة أقدر أقف على رجلي تاني، عاوزة أنسى أنسى، لكن طول ما هو قدامي حأنسى إزاي؟ حأعمل إيه؟ حأشتغل معاه في نفس القسم زي الأول إزاي؟ حآخد منه الشغل وأدخله للمدير إزاي؟ حأحط عيني في عينه إزاي؟ إزاي؟ أنا مش حأقدر أستحمل، قلبي مش حيستحمل، أنتوا ليه مش مقدرين اللي أنا فيه؟ ليه؟ ليه مش حاسين بيا؟ حرام عليكم، حرام والله حرام.

إيمان: خلاص يا حبيبتي خلاص يا شمس، اهدئي حبيبتي اهدئي واعملي اللي يريحك. أهم حاجة عندنا راحتك أنتي بس، المهم تبقي كويسة وترجعي لنا تاني. شمس: إن شاء الله حأفوق وحأبقى كويسة بس وأنا بعيدة عنه. بعد مرور يومين، في لندن. عمر وهو يتحدث في الهاتف لسيف: بأقول لك إيه، أنا زهقان ما تيجي نخرج نسهر شوية. سيف: أنت لسه فيك نفس تسهر بعد الشغل اللي اشتغلناه النهارده في الشركة؟ ده أنا حاسس إني في غيبوبة.

عمر: أيوه طبعًا، ليا نفس أسهر بصراحة أصل البنت اللي اسمها كارولين دي حلوة أوي وعجباني وعاوز أسهر معاها الليلة دي. سيف: خلاص روح لها أنت أنا مش عاوز أشوف حد. عمر: ما تبقاش بايخ بقى، ما أنت عارف إني ما بأعرفش أروح مكان من غيرك، يالا بقى غير هدومك وحأعدي عليك ونروح بعربيتي، واللا أقول لك لأ، تعالى بعربيتك ماهي ممكن كارولين تكمل معايا السهرة هنا في الشقة.

سيف: لا معلش يا عمر بجد والله تعبان ومليش مزاج أسهر النهارده، عاوز أنام شهر. عمر: خلاص يا فقري خليك نام يا حبيبي أنا رايح لوحدي سلام. يلبس ملابسه ويتوجه إلى أحد الملاهي الليلية. ويبحث بعينيه عن تلك الفتاة فيجدها ترقص مع أحد الشباب، فيجلس لينتظرها، فعندما تلمحه تترك من معها وتتجه إليه. كارولين: هاي عمر. عمر: هاي كارولين، إزيك؟ كارولين: كويس، أنا كويس كتير. عمر: تشربي إيه؟ كارولين: اللي تشرب منه أنا أشرب منه.

عمر: طب بأقول لك إيه، ما تيجي نروح شقتي ونشرب اللي إحنا عاوزينه. كارولين: ههههههه شقي أنت يا عمر. عمر: وهو في أحلى من الشقاوة؟ يالا بينا. كارولين: يالا بينا بيبي. يأخذها من يديها ويتجهان للخروج ولكنه يصطدم بحائط أمامه. ينظر له عمر ولكنه يتفاجأ أنه أمام أحد الأبطال الرياضيين ويجد بجواره جينا، فيتذكر كلام سيف عن هذا الشخص. عمر (بينه وبين نفسه) : يخرب بيتك إيه ده هو ده بني آدم زينا؟ جبته منين ده؟ عمر: هاي جينا.

جينا: هاي أومر. عمر: إيه ده، ده إحنا بقينا نتكلم عربي أهو. جينا: مين دي أومر؟ عمر: صاحبتي يا جينا. جينا: أوكيه أومر. ثم تتركه وتتجه للدخول بينما تتحدث إلى ذلك الشخص الذي تصطحبه. عمر: يالا يا بطل. كارولين: إيه بطل دي يا عمر؟ عمر: هو إحنا مش حندخل معركة دلوقتي؟ مين بقى اللي بيفوز فيها؟ البطل، وأنتي البطل يا بطل. كارولين: أنا مش فاهمة يا عمر. عمر: يالا بينا دلوقتي وأنتي بعد شوية حتفهمي كل حاجة.

وقبل أن يركب سيارته يجد من يأتي خلفه. عمر: المارد الأخضر عاوز إيه يا سوبر مان؟ خير في حاجة؟ الرجل: كل خير طبعًا. ثم يقوم بضربه ضربًا شديدًا. حاول عمر التصدّي له ولكنه لم يستطع الصمود أمام ذلك العملاق. حاول رجال الأمن الدفاع عن عمر وفض الاشتباك الذي افتعله ذلك الشخص للاعتداء عليه وطلب الأمن الإسعاف، ولكنهم لم يتمكنوا من الإمساك بذلك الشخص الذي سرعان ما استطاع الإفلات منهم ويقوم بالاتصال على جينا. الرجل: تمام جينا.

جينا: عملت اللي قلنا عليه؟ الرجل: اطمني خلاص ما بقاش فيه حتة سليمة، أخد علقة عمره ما حينساها. جينا: Thank you. الرجل: أنتي تؤمري يا قمر، المهم عاوزين بقى نكمل سهرتنا في مكان تاني. جينا: ماشي. تغلق معه الهاتف وهي تضحك لانتقامها من عمر على تركه لها. في اليوم التالي في إحدى المستشفيات بلندن. ينام على الفراش مربوط الرأس وبه الكثير من الكدمات التي لا يظهر من وجهه شيئًا ويده في الجبس. بينما يجلس سيف على الكرسي المقابل له.

سيف: سلامتك يا معلم. عمر: آه مش قادر، حاسس إن في دبابة معدية عليا. سيف: ههههههه ما قلت لك بلاش! وأنت لأ، أنا حأخرج يعني حأخرج، أديك خرجت أهو يا فالح، شفت حصل لك إيه؟ عمر: أنت بتضحك عليا يا جزمة؟ امشي اطلع برة. سيف: هههههههه ههههههههه أصل بصراحة شكلك تحفة، هو أنت كان لونك الأول إيه؟ عمر: ليه هو أنا بقى لوني إيه؟ سيف: أنا شايف ألوان الطيف كلها في وشك، أنت عملت له إيه عشان يعمل فيك كده؟

عمر: والله ما عملت له حاجة، أنا لقيته داخل عليا من غير أي إنذار وبعد كده ما شفتش حاجة، حسيت إن النور انقطع ما كنتش عارف أنا فين ولا إيه اللي بيحصل ما فوقتش غير وأنا هنا. سيف: أكيد جينا هي اللي حرضته يعمل فيك كده عشان تنتقم منك، وأنا يا ما حذرتك منها وأنت ما فيش فايدة فيك، اشرب بقى يا باشا. عمر: ده أنا حوريها بس لما أطلع لها.

سيف: آه، عشان المرة الجاية ما تلحقش توصل المستشفى. بأقولك إيه، أنت تتلم بقى وتحترم نفسك، والأفضل ترجع مصر، لأن ما دام جينا حطتك في دماغها بالمنظر ده مش حتسيبك، خصوصًا وهي معاها الراجل ده. عمر: ما تفكرنيش الله يخليك، ده أنا قلت أكيد هي دي النهاية. ده مش بني آدم شبهنا الله يخرب بيته، هما قبضوا عليه؟

سيف: هههههههه، عمر الشقي بقى يا معلم. لا هرب، عشان كده بأقولك خد بالك بقى، المرة عدت على خير، الله أعلم المرة الجاية حيحصل إيه. عمر: عدت على خير إزاي بس؟ ده أنا حاسس إني ما بقتش نافع خلاص. سيف: هههههههه، أوعى يكون اللي في بالي يا بطل. عمر: لا أرجوك إلا دي، ربنا يستر، دي تبقى الضربة القاضية. سيف: إن شاء الله حتبقى كويس وحتعدي على خير، بس تتلم بقى وتحترم نفسك. عمر: تفتكر حخف يا سيف؟

سيف: عيب عليك، أنا عمري قلتلك حاجة وما حصلتش؟ عمر: آه، مش قادر حموت، كل حتة في جسمي وجعاني، نار في جسمي كله. والله لأوريكي يا جينا تعملي في عمر المهدي كده إزاي! سيف: ربنا يهديك يا عمر يا رب. *** في داخل الشركة بمكتب يزيد. يزيد: إيه الكلام الفارغ ده؟ إيمان: هو ده اللي حصل يا بشمهندس، وأنا قلت ما فيش حد حيقدر يقنعها إنها ما تسيبش الشركة غير حضرتك. يزيد: هي صاحبتك دي هبلة واللا إيه؟ يعني إيه تسيب شغلها بسهولة كده؟

هو لعب عيال؟ وبعدين هو أي حد يتعرض لمشكلة بدل ما يحلها يهرب منها بدل ما يواجهها؟ إيمان: شمس طول عمرها طيبة وبتسمع النصيحة، بس المرة دي منشّفة دماغها قوي ومصممة على رأيها، ورافضة تسمع لأي حد. بس هي معذورة يا بشمهندس، اللي شمس اتعرضت له حاجة فوق طاقتها، وهي فاهمة إني النهارده هنا عشان أسحب لها ملفها عشان تقدم في أي شركة تانية. يزيد: لا والله! على أساس إني كنت حوافق عالكلام ده وأعمل لها اللي هي عاوزاه بسهولة كده؟

إيمان أنا عاوز أشوف شمس وأتكلم معاها ضروري، ممكن أزورهم في البيت واللا في مشكلة؟ إيمان: يا خبر يا بشمهندس! ده شرف لينا إن حضرتك تزورنا، بس بعد إذنك أديهم خبر. يزيد: خلاص تمام، يا ريت تبلغي شمس إني حزورهم الساعة سبعة تمام. إيمان: حاضر، وأنا حتصل بحضرتك برضه. يزيد: ماشي يا إيمان، حنتظر تليفونك. *** في فيلا عائلة المهدي. يزيد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع يرد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عشق وهي تجري عليه: بابي بابي. فيأخذها يزيد في حضنه: حبيبة قلب بابي عاملة إيه؟ عشق: كويسة يا بابي. يقترب من عالية ويقبلها من جبينها: حبيبتي عاملة إيه؟ عالية: الحمد لله يا حبيبي. هالة: يلا يا ولاد الغدا جاهز ع السفرة. يزيد: حاضر يا ست الكل، فيحمل عشق على ذراعه ويتجه إلى تناول الطعام. يزيد: هو أنتِ لابسة الحاجات دي على طول كده؟ مش بتقلعيها خالص؟

عشق: لاء يا بابي، أنس قال لي ما أقلعهاش أبدًا عشان ما يزعلش، ولما تصغر وما تدخلش فيّ حيجيب لي غيرها. يزيد: يا دي أنس اللي بيمشي كلامه على بنتي أكتر مني. شاكر: في إيه يا يزيد، مالك بتبرطم ليه؟ يزيد: مش عاجبني الوضع ده يا بابا، أنس مزودها قوي، وحضرتك اللي مديه الحرية إنه يعمل كده. شاكر: يزيد، موضوع أنس وعشق ده محدش يدخل فيه، ما دمت أنا لسه عايش، وأنا مظبط الدنيا ما تقلقش. يزيد: والله أنا ما قلقان غير منك يا بابا.

شاكر: بتقول حاجة يا ولد؟ يزيد: إيه، لا ده أنا بأقول ربنا يخليك لينا يا رب، حضرتك الكل في الكل، وما دمت حضرتك في الموضوع يبقى عليه العوض. فيضحك الجميع على هذا الكلام. فجأة يجدون الباب يفتح وتدخل عليهم مروة ومعها أنس. يزيد: أهلًا، جبنا سيرة القط. هالة: حماتك بتحبك. مروة: أنا فعلًا واقعة من الجوع. عالية: أنتِ واقعة من الجوع على طول يا قلبي، هههههههههههه. مروة: ما أنتم عارفين الأكل ده متعتي.

يجري أنس ويجلس بجوار عشق: وحشتيني يا عشق. عشق: أنت قلت لي حتيجي بدري، اتأخرت ليه؟ أنس: معلش يا حبيبتي، أصلي كان عندي تمرين. يزيد: هو إحنا مش ماليين عينك واللا إيه يا بني آدم أنت؟ وبعدين أنتوا بتتفقوا كده من ورانا؟ ها يا بابا إيه رأيك بقى في اللي بيحصل ده؟ شاكر: في إيه يا يزيد؟ ما أنا عارف إنه حييجي يتغدى معانا، ما حصلش حاجة يعني. يزيد: لا ده متفق مع الهانم، مش كده يا عشق؟

عشق: بابي، أنس قال لي إن حيتكلم معاك في حاجة مهمة. يزيد: خير إن شاء الله، عاوز تكتب الكتاب واللا حاجة؟ اللا يمكن تكون حددت الفرح وجاي تدينا خبر؟ أنس: لا يا خالو، أنا عاوز أروح الغردقة. يزيد وهو يترك الطعام من يديه ويتجه إليه بالكلام: تروح فين يا حبيبي؟ أنس: نروح الغردقة يا خالو. يزيد: وإحنا مالنا؟ ما تروح عندك أبوك وأمك ياخدوك، إن شاء الله حتى يرموك هناك وييجوا من غيرك.

أنس: لا يا خالو، أنا عاوز أروح مع عشق وأنتوا تيجوا معانا. يزيد: لا والله! كتر خيرك إنك حتاخدنا معاك. بأقولكم إيه، أنا جاي تعبان ومش فايق للعب العيال ده، مرة سينما ومرة الملاهي ومرة الغردقة. شكلي كده حقلب عليك أقسم بالله، وحرمي لك الشبكة بتاعتك في وشك. أنس وهو يمسك إيد عشق: لاء يا خالو، عشق حتفضل لابسة الشبكة في إيدها ومش حتقلعها أبدًا، صح يا عشق؟ عشق: بس مش تزعل بابي يا أنس. عالية: هههههه هههههه حبيبي أنت متعصب ليه؟

اهدى كده، ما حصلش حاجة لده كله. يزيد: طبعًا، ما هو حبيب القلب ولازم تدافعي عنه، مش سامعة الأستاذ بيقول إيه؟ بيقول إيه؟ مروة وهي تضع الطعام في طبقها: والله أنا مش فاهمة أنت مكبر الموضوع كده ليه. فيها إيه يعني لما نسافر الغردقة؟ ما إحنا حنروح معاهم. يزيد: أستغفر الله العظيم يا ربي! أنا مش حرد، أنا طالع أنام. عالية: حتنام دلوقتي ليه يا حبيبي؟ يزيد: عندي مشوار، حنام ساعتين قبل ما أخرج. عالية: ماشي يا حبيبي، اطلع.

ينظر يزيد لأنس بغيظ ثم يصعد لأعلى. أنس: شفت يا جدو، خالو زعق لي إزاي؟ شاكر: عشان أنت أهبل ومتسرع. أنس: جدو بلاش كده قدام عشق، أنا راجل. شاكر: مش قايلك قبل كده يا تحفة أنت ما تفتحش بؤك خالص وتقول لي على اللي أنت عاوزه وأنا أعملهولك، بتتكلم ليه دلوقتي؟ أبقى قابلني بقى لو خالك وافق، متسرع اشرب بقى يا حلو. أنس: طب أعمل إيه أنا دلوقتي يا جدو؟ أنا عاوز نروح الغردقة وأتفسح مع عشق.

شاكر: تخرس خالص دلوقتي وتسيب لي الموضوع ده وأنا حوديكم الغردقة. أنس: بجد يا جدو حنروح الغردقة؟ شاكر: عيب عليك! أنا عمري وعدتك بحاجة وما نفذتهاش؟ فيحتضنه أنس: بحبك يا جدو يا حبيبي. شاكر: بس ما تتكلمش أنت خالص، خالك مش طايقك أصلًا. أنس: حاضر يا جدو، مش حتكلم خالص. هالة: ربنا يخليك ليهم يا حبيبي يا رب. شاكر: يا رب يا هالة. *** في تمام الساعة السابعة مساءً يدق جرس الباب فتقوم إيمان لتفتح الباب.

إيمان: اتفضل حضرتك يا بشمهندس. يزيد: مساء الخير يا جماعة. سناء وهي تقدم عليه لاستقباله: مساء النور يا بشمهندس، البيت نور والله يا بني. يزيد: البيت منور بصحابه حضرتك. سناء: إيه الحاجات اللي حضرتك جايبها دي كلها؟ حضرتك كلفت نفسك قوي يا بني. يزيد: كلفت نفسي إيه بس يا حاجة؟ حضرتك مش عارفة غلاوة شمس عندنا واللا إيه؟ سناء: عارفة والله يا بني، ربنا يكرمك يا رب. يزيد: أمال القمر بتاعنا فين؟

فيجدون شمس مقبلة عليهم: مساء الخير. يزيد: مساء النور يا شمس، هو اللي بيتعب بيحلو كده واللا إيه؟ شمس: ربنا يخليك يا رب يا بشمهندس، دي حلاوة الروح حضرتك. يزيد: عاملة إيه يا شموسة وأخبارك إيه؟ شمس: الحمد لله يا بشمهندس، حضرتك تعبت نفسك والله. يزيد: أفهم من كده إن وجودي غير مرغوب فيه واللا إيه؟ سناء: يا خبر! ده حضرتك منورنا والله، شمس ما تقصدش. شمس: أنا آسفة والله ما أقصدش، ده شرف ليّ إن حضرتك تيجي تزورني.

يزيد: شمس أنا عارف إنك ما تقصديش، أنا بهزر معاكي يا شموسة. وبعدين دي الدنيا كلها ما فيهاش غير شمس واحدة، وإحنا ما عندناش غير شمس واحدة، وما عندناش أغلى منها. سناء: ربنا يخليك يا رب يا بني. إيمان وهي تقدم العصير والكيك: اتفضل حضرتك يا بشمهندس. يزيد: شكرًا يا إيمان، عقبال ما أشرب شربات فرحك. إيمان: يا رب يا بشمهندس يا رب. سناء ويزيد: هههههههههه، شوف البت حتموت عشان تتجوز. يزيد: هههه، إيمان دي السكر بتاعنا وست البنات.

إيمان: بس مش عارفة الرجالة اتعمت في عينيها ليه يا بشمهندس. يعني بذمتك يا بشمهندس مش حرام تبقى واحدة حلوة وزي القمر زيي وما ألاقيش حد يعبرني؟ يزيد: لا يا مونة، بكرة يجيلك اللي يستحقك، وأكيد ربنا حيرزقك باللي يحبك ويقدرك، واللا أنتِ رأيك إيه يا شمس؟ كانت شمس في دنيا تانية لا تشعر بوجود أحد حولها، كانت تائهة في بحر أحزانها. سناء: شمس، البشمهندس بيكلمك. شمس: نعم، إيه حضرتك بتقول حاجة؟

يزيد: أنا بأقول الشركة مضلمة وما دخلهاش النور من يوم ما أنتِ غبتي. ممكن أعرف الشمس بتاعتنا حترجع تملي الشركة بنورها إمتى؟ شمس: هي إيمان مش بلغت حضرتك بقراري؟ يزيد: قصدك عالكلام الأهبل اللي انتي قلتيه ده، لأ طبعًا أنا ما سمعتش حاجة. شمس: معلش يا بشمهندس، ده قراري ومش حارجع فيه تاني، وياريت حضرتك تقدر موقفي.

يزيد: وأنا مش حأجبرك على حاجة انتي مش عاوزاها يا شمس، بس ممكن تسمحي لي أتكلم معاكي شوية، وبعدها حأعمل لك اللي يريحك واطمني محدش حيغصبك على حاجة، تمام؟ شمس: اتفضل يا بشمهندس أنا سامعة حضرتك. يزيد وهو يتوجه بالكلام إلى سناء: ممكن أستأذن حضرتك آخد شمس وأقعد معاها في أي مكان عشان تبعد شوية عن جو البيت هنا، وأوعدك مش حأأخرها ساعة زمن وحتكون هنا. سناء: يا خبر يا بشمهندس، شمس زي أختك، وأنا طول عمري بأطمن عليها وهي مع حضرتك.

يزيد: طب والبشمهندسة بتاعتنا رأيها إيه واللا عندها اعتراض؟ شمس: أكيد ما عنديش اعتراض، بس أنا أخدت قراري ومش حارجع فيه مهما حصل. يزيد: ماشي يا ستي، وأنا محترم قرارك، بس تديني فرصة أقعد معاكي شوية، يا ستي اعتبريه آخر طلب ليا عندك، وأوعدك بعدها حأعمل لك كل اللي انتي عاوزاه وحأريحك. إيمان: قومي يا شمس مع البشمهندس. تخرج شمس مع يزيد. سناء: تفتكري يا إيمان حيعرف يعمل حاجة؟ إيمان: إن شاء الله يا سوسو، وحتقولي إيمان قالت.

بعد حوالي نصف ساعة في أحد الأماكن العامة الراقية. يزيد: شمس، انتي عارفة غلاوتك عندي مش كده، واللا عندك شك في ده؟ شمس: لأ طبعًا يا بشمهندس، أنا عارفة إن حضرتك بتعزني. يزيد: تمام يا شمس، وانتي عارفة كويس إن اللي بيعز حد بيبقى مش عاوز غير مصلحته. شمس: وأنا مصلحتي إني أبعد على قد ما أقدر، إن شاء الله أروح آخر الدنيا. يزيد: ليه يا شمس؟ وعشان إيه ده كله؟ شمس: عشان مش حأقدر يا بشمهندس صدقني والله ما حأقدر، غصب عني.

يزيد: شمس، انتي مش أول واحدة خطوبتها ما تمش، بتحصل كتير يا شمس، ودي مش نهاية العالم. شمس وهي تبكي: الله يخليك يا بشمهندس ما تضغطش عليا، أنا مش حأقدر أشوفه قدامي، مش حأقدر. يزيد: ليه يا شمس؟ مش انتي اللي سيبتيه؟ شمس: أنا ما سبتش حد، هو اللي سابني. يزيد: إيه الكلام ده؟ هو اللي سابك إزاي يعني؟ أنا لما إيمان قالت لي إن ما فيش نصيب أنا توقعت إنك انتي اللي سيبتيه. شمس: لأ يا بشمهندس، هو اللي سابني مش أنا اللي سيبته.

يزيد: شمس، لو حابة تحكي لي احكي يا شمس وأنا سامعك، ولو مش عاوزة خلاص يا شمس براحتك. شمس: أنا حأحكي لك يا بشمهندس عشان حضرتك تقدر الوضع اللي أنا فيه وتعرف أنا ليه مصرة على إني أسيب الشركة. تحكي له شمس كل شيء منذ بداية علاقتهم معًا وحتى اعترافه لها وفسخه للخطوبة.

يزيد: أنا مش مستوعب اللي بتقوليه ده، إزاي الحيوان ده يعمل معاكي كده، وإزاي إيمان ما تقول ليّش، ده أنا حأخرب بيته. ومش انتي اللي حتسيبى الشركة، لأ ده هو اللي لازم يسيبها، ده خاين وغدار. شمس: لأ يا بشمهندس أرجوك الله يخليك، اللي كان بيني وبينه حاجة وشغله في الشركة حاجة تانية. يزيد: وانتي بقى عاوزة تهربي مش كده؟

اللي بيهرب بيكون ضعيف وجبان، وأنا ما تعودتش أشوفك ضعيفة ولا جبانة، انتي لازم تواجهي الموقف بكل شجاعة يا شمس، لازم تقفي في وش الريح بكل قوة وتمنعيها إنها تهدك أو تضيعك، انتي فاهمة واللا لأ؟ شمس

والدموع تنهمر على وجهها: لأ لأ يا بشمهندس، أنا مش حأقدر صدقني مش حأقدر أعمل اللي حضرتك بتقول عليه، الموقف أكبر مني بكتير، مش حأقدر أواجه الريح ولا أقف قصادها، أنا أضعف من ده، أضعف من كده مليون مرة، أنا زمان كنت بأستمد قوتي منه، منه هو، ما كنتش أعرف إن هو اللي حيهدني، ده كان كل دنيتي، كان بالنسبة لي النفس اللي بأتنفسه، كان كل أملي في الدنيا، كنت عاوزة أعيش عشان أسعده وبس.

أنا بأحاول أتماسك، بأحاول أمثل إني بقيت كويسة، لكن الحقيقة إني متكسرة ألف حتة، أنا خلاص خلاص انتهيت، وعمري ما حأقدر أرجع شمس تاني. بس يمكن اللي حيساعدني إني أبعد، يمكن أنسى، يمكن أقدر أقف على رجلي تاني، ياريت تقدر موقفي وتفهمني وما تضغطش عليا أكتر من كده. يزيد: شمس، أنا مقدر كل اللي انتي فيه، وعارف كويس أوي انتي حاسة بإيه دلوقتي، وتقدري تقولي إني أكتر واحد في الدنيا دي ممكن يحس بيكي، عارفة ليه يا شمس؟ عشان أنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...