الفصل 17 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل السابع عشر 17 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
22
كلمة
3,160
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

يسيران في الشارع وهما يتحدثان سويًا. شمس: تورتة إيه بس يا إيمان اللي حنجيبها؟ إيمان: يا سلام ومالها التورتة يا أختي، وبعدين هو إحنا حنجيبها من المخبز؟ ده إحنا حنجيبها من لابوار، يعني حاجة متكلفة، وممكن كمان ناخد معاها كيلو شيكولاتة، أظني مفيش أحسن من كده. شمس: بصي فكرة الشيكولاتة حلوة، بس نجيب علبة شيك وغالية، وناخد معاها بوكيه ورد، إيه رأيك يا مونتي؟ إيمان: ورد إيه بس يا شمس؟ هو إحنا رايحين مستشفى؟

وبعدين دول عندهم جنينة مليانة ورد، يعني حيبقى تكلفة عالفاضي. شمس: يخرب بيت سنينك، أمال حنجيب إيه بس؟ إيمان: والله ما عارفة، أنا احتارت. ما إحنا لو كنا رايحين لحد من جيرانا كان آخرهم معانا إزازتين حاجة ساقعة واتنين كيلو فاكهة، وكانوا حيموتوا من الفرحة. لكن الناس اللي زي دول تبقي محتارة تاخديلهم إيه. بس فعلاً فكرة التورتة دي مش حلوة، يعني هما محرومين من التورتة؟

ده تلاقيهم بياكلوها كل يوم، مش زينا بناكلوها في المناسبات بس. شمس: ههههههه هههههههه. إيمان: بتضحكي على إيه يا قلبي؟ شمس: أصلي افتكرت وأنا صغيرة لما كنت أروح مع ماما أو خالتو فرح، كنت كل شوية أقول لهم: هما حيدونا الجاتوه امتى؟ هههههههه هههههههه هههههههه. إيمان: ههههههه أيوة فعلاً، وأول ما الناس تاكل الجاتوه تلاقي نص المعازيم طاروا زي ما يكونوا كانوا رايحين الفرح عشان الجاتوه.

شمس: خالتو دايمًا تقول الضيف المجنون ياكل ويقوم هههههههه. إيمان وشمس: ههههههههه هههههههه. وفجأة تلمح إيمان عصام وبصحبته زوجته يمشيان وهو يمسك بيدها، فتخاف أن تراهم شمس فيعكر صفو هذه اللحظات الجميلة التي تضحك فيها. إيمان: شمس، بصي تعالي ندخل المحل ده بسرعة. شمس: وهو ده وقته يا إيمان؟ كده حنتأخر. إيمان: ثانية واحدة بس، في بلوزة عجباني وعاوزة أوريهالك. وتأخذها وتدخل سريعًا ثم يخرجان بعد مدة.

شمس: هو إحنا يعني ناقصين تأخير عشان تعطلّينا كده؟ إيمان: مش كنت بدور عليها؟ شمس: تلاقيها اتباعت. ويمشيان وقد اطمأن قلب إيمان بعدم وجود عصام في هذا المكان. إيمان بينها وبين نفسها: ربنا ينتقم منك يا عصام، بقى تسيب شمس عشان الجربوعة دي. شمس: يلّا نجيب ورد من المحل ده. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖 عصام: انتي ليه جايبانا من هنا؟ إحنا كده بعدنا أوي عن البيت. هاجر: أصل الشارع ده فيه محل شنط تحفة وأنا محتاجة شنطة جديدة. عصام: شنطة إيه يا هاجر؟

ما انتي دولابك مليان شنط. هاجر: خلاص خلاص متتنرفزش نفسك، مش عاوزة خلاص حاجة. عصام: هاجر، هو إحنا كل خروجة لازم تشتري حاجة؟ هاجر: هو أنا يعني بطلب إيه؟ أنا لا طلبت عربية ولا شقة عالبحر، أنا طلباتي بسيطة أوي. عصام: وأنا لو معايا حجبلك حتة من السما، بس انتي عارفة الظروف. وبعدين مين قالك إني منفسيش أجيب عربية بس كنين؟ واللي جاي على قد اللي رايح، إحنا لو مسكنا إيدنا شوية في المصاريف ممكن نشتري عربية.

هاجر: عصام، الحقني أنا دايخة. عصام: مالك يا هاجر في إيه؟ هاجر: مش عارفة، الظاهر إني أخدت دور برد، حاسة إني دايخة أوي. عصام: يمكن تكوني حامل. هاجر: حامل؟ مش عارفة بس ممكن والله. عصام: خلاص على أول الشارع عندنا في معمل تحاليل، نطلع نعمل تحليل حمل ونشوف. هاجر: طب يلّا بينا. 💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖 بعد مرور بعض الوقت في منزل يزيد. عالية: منورين والله يا بنات، كان لازم يعني أنس يتعب عشان تيجوا؟

إيمان: ده نورك والله يا مدام عالية، إن شاء الله المرة الجاية نيجي في مناسبة حلوة. عالية: اسمي عالية يا إيمان، متعمليش تكليف بيننا يا حبيبتي، ده ربنا يعلم والله غلاوتكم عندنا. إيمان: ماشي يا لولو. عالية: هههههههه عسل وربنا يا إيمان، انتي متعرفيش علي ويزيد بيعزوكي قد إيه. إيمان: وهو في حد زي البشمهندس علي والبشمهندس يزيد؟ بس بصراحة كده البشمهندس عمر مش شبههم خالص، خنيق أوي، انتوا جايبينه منين ده؟ عالية: ليه بس يا موني؟

عمر كويس والله. إيمان: كويس إيه بس؟ ده كأنه جاي من كوكب آخر. عالية: ههههههههه معلش بقى استحملوه شوية، وإن شاء الله حياخد عليكم. وانتي يا شموسة عاملة إيه يا حبيبتي؟ شمس: الحمد لله والله بخير. عالية: يا رب دايمًا. طب بقولكم إيه، تعالوا نطلع لأنس عشان مش حيقدر ينزل هنا. شمس: طب لو تعبان والّا نايم؟ مش مهم والله، المهم إننا اطمنا عليه.

عالية: لا طبعًا لازم تطلعوا تشوفوه، يلّا اتفضلوا، وعشان تديله الورد الجميل ده بنفسك. معلش مروة وعلي راحوا يجيبوا شوية حاجات من البيت عندهم، ويزيد وعمر زمانهم على وصول. إيمان وهي تهمس لشمس: ربنا يستر ونلحق نمشي قبل البني آدم اللي اسمه عمر ده ما ييجي. شمس: على رأيك، بصي إحنا نقعد حبة صغيرين ونمشي على طول، ومتقعديش ترغي أنا عارفاكي. إيمان: ماشي ماشي.

تطرق عالية الباب وتفتحه فتجد هالة وشاكر وعشق جالسين معه حيث كانت هالة تطعمه ليتناول الدواء. عالية: اتفضلوا يا بنات ادخلوا. شمس: مساء الخير. هالة: مساء النور يا حبيبتي. شاكر: أهلًا أهلًا بالبنات الهرابين. شمس: ليه بس كده حضرتك؟ شاكر: مش لما كنت عندكم في الشركة قلتلك تيجي تزورينا انتي والعسل دي وطنشتوني؟ إيمان: ههههههههه وإحنا نقدر على زعلك بردو؟ بس إرهاق والله، وبعدين هو حضرتك لسه فاكر؟ ده الكلام ده من زمان.

شاكر: على أساس إني كبير وعندي زهايمر يعني؟ شمس: لا وربنا، إيمان متقصدش. شاكر: ههههههه لا يا ستي اطمني أنا ذاكرتي حديد. صحيح نسيت أعرفكم، هالة القمر دي تبقى شمس، والعفريتة دي إيمان، أجمل بنوتين في الشركة. هالة: أهلًا يا بنات نورتونا والله، ده أنا كان نفسي أشوفكم من زمان. إيمان: ربنا يخليكي يا طنط. شمس: حمد لله على السلامة يا بطل. أنس: الله يسلمك يا شمس. بس أنا مش بطل، البطل مابيوقعش، لكن أنا طرت ووقعت على وشي.

إيمان: ما يوقعش إلا الشاطر يا قمر، وإن شاء الله لما تكبر تبقى طيار وتسوق أنت الطيارة بنفسك. أنس: أنا أبقى طيار؟ هالة: أحلى طيار في الدنيا يا حبيبي. عشق: وأنا أطير معاك يا أنس. أنس: خلاص أنا موافق، أنا عاوز أبقى طيار وأشتري طيارة أطير بيها أنا وعشق. إيمان: تطير أنت وعشق؟ يا لهوي! لا ده أنا لازم أجيب حسن يقعد جنبك وتعلمه الكلام الحلو ده. عالية: ههههههه حبيبة قلبي ربنا يسعدك يا رب. عشق: شمس يا شمس. شمس: نعم يا قلبي.

عشق: هو إحنا ليه مش بنطير زي العصافير والطيارات؟ شمس: العصافير ربنا خلقها بتطير لأن جسمها خفيف بيساعدها تطير. عشق: طيب ما أنا كمان صغيرة وبابي دايمًا يقول لي إني خفيفة يبقى أقدر أطير. شمس: بس أنتي معندكيش جناح تطيري بيه يا حبيبتي. عشق: حشتري جناح وأطير. إيمان: زي عباس بن فرناس كده. أنس: مين عباس ده يا موني؟

إيمان: ده يا سيدي كان واحد موسيقي وشاعر من زمان أوي، وكان نفسه أوي يطير، راح جايب قماش وعمله زي الجناحات ونط من فوق الجامع الأموي في دمشق. عشق: وطار يا موني؟ إيمان: آه طار، بس طار عالآخرة. أنس: يعني إيه طار عالآخرة؟ يعني طار في الهوا؟ إيمان: لا يا حبيبي طبعًا، ده دريب راح واقع هههههههههه. عشق: وقع زي أنس وراح المستشفى؟ إيمان: لحد هنا ومعرفش اللي حصل، هما حكولي كده.

أخذوا يتبادلون الضحكات بأصوات عالية حتى وجدوا الباب يفتح عليهم. يزيد: متجمعين عند النبي إن شاء الله. شاكر: إن شاء الله يا حبيبي. حمد لله على السلامة يا يزيد. يزيد: الله يسلمك يا أمي. عمر: مساء الخير. الجميع يرد: مساء النور. إيمان لشمس: يلّا بينا نقوم. شمس: طب إحنا حنستأذن بقى يا جماعة، وألف حمد لله على السلامة يا قمر. يزيد: هو إذا حضرت الشياطين غابت الملائكة والّا إيه يا بنات؟ إيمان: يا خبر أبيض!

بقى حضرتك شياطين بردو يا بشمهندس؟ بس إحنا هنا من بدري ولازم نمشي عشان متأخرش. يزيد: لاء اقعدوا، أنا لسه مقعدتش معاكم. عمر: ماتسيبهم يمشوا براحتهم يا يزيد. فينظر له والده بغضب. عمر: قصدي يعني عشان ميتأخروش. شاكر: مفيش مشي من هنا غير بعد ما ناكل كلنا سوا. شمس: ناكل؟ لا ناكل إيه حضرتك مش حينفع خالص. يزيد: كلام بابا لازم يتنفذ يا شمس. إيمان: والله يا بشمهندس إحنا أصلًا يا دوب أكلنا وجينا على طول.

هالة: عشان خاطري أنا يا بنات، أنا عاوزة أقعد معاكم شوية كمان، قعدتكم جميلة أوي مبتتشبعش منها. شمس: إيمان هي اللي بتخلي القعدة حلوة. هالة: وأنتِ كمان يا حبيبتي، ما شاء الله عليكم، ربنا يسعدكم يا رب. يزيد: طب قولوا للجماعة تحت يحضروا الأكل على ما ييجي علي ومروة، وعهد كمان على وصول. عمر اتصل على سيف قال له ييجي بسرعة، عاوزين نتلم كلنا. عمر: هو إحنا عندنا فرح ولا حاجة؟ عالية: وهل فيه فرح أحلى من وجود شمس وإيمان هنا؟

عمر: حاضر. ثم ينظر لإيمان بغضب: صبرني يا رب. يخرج عمر بينما يضحك يزيد على منظر إيمان. يزيد: مالك يا بنتي في إيه؟ إيمان: هو حضرتك متأكد إنه أخوك؟ يزيد: أيوه طبعًا. إيمان: بس ده حالته صعبة أوي، هو تعبان ولا فيه حاجة؟ على طول قرفان ومش طايق نفسه وبيتخانق مع دبان وشه. شاكر: معلش يا إيمان بكرة لما ياخد عليكم أكيد حيتغير. إيمان: يا مسهل يا رب، أما نشوف. هالة: يلّا يا جماعة اتفضلوا.

عشق: بابي أنا ممكن أقعد مع أنس عشان ما يقعدش لوحده؟ يزيد: لا يا حبيبتي أنا حشيله وأخليه يقعد معانا، عايزاه يفرفش شوية كده. عالية: يفرفش أوي، ده أنا خايفة إيمان وعمر يمسكوا في بعض وتقلب خناقة. يزيد: لا ما تقلقيش اطمني، وبعدين أنا كنت مستني الفرصة دي من زمان وبابا سهّلها على الآخر. عالية: حبيبي أنت بتقول إيه، أنا مش فاهمة حاجة. يزيد: حفهمك يا قلبي بس مش دلوقتي، يلّا بينا.

يدخل علي ومروة ومعهما عهد ويسلمون على إيمان وشمس. إيمان وهي تحمل مليكة من هالة: الله أكبر إيه الطعامة دي. مروة: ربنا يخليكِ يا موني. شمس: أمورة أوي شبهك أوي يا مروة. مروة: ملوكتي دي روح قلبي من جوه. ثم يجلس الجميع حول المائدة وبعد قليل يصل سيف أيضًا. يبدأ شاكر في فتح بعض الموضوعات ويتبادلون الحوار. عالية: في إيه يا بنات أنتوا ما بتاكلوش ليه؟ هو الأكل مش عاجبكم؟

شمس: لا والله أبدًا إحنا بناكل أهو، وبعدين الأكل حلو جدًا. مروة: بألف هنا وشفا، منورة يا موني. أنتِ عارفة يا إيمان علي طول ماهو في البيت بيفضل يحكي لي على مغامراتك في الشركة ويموتني على نفسي من الضحك. إيمان: ههههههه وهو في زي الباشمهندس علي. فتجد عمر ينظر لها بشر. إيمان بصوت منخفض: يا ساتر يا رب، اللهم احفظنا. ثم تنظر له بابتسامة: حضرتك عامل إيه دلوقتي يا باشمهندس؟ عمر: عامل إيه في إيه؟

إيمان: قصدي يعني بعد ما الشاي وقع عليك، والله ما تعرفش الموضوع ده ضايقني إزاي وفضلت طول اليوم كل ما أفتكر أضحك، قصدي أعيط. كان الجميع ينظرون لبعضهم البعض ويكتمون ضحكاتهم خوفًا من رد فعل عمر. عمر: صبرني يا رب، الحمد لله كويس. إيمان: معلش بقى يا باشمهندس، أوعى تكون لسه زعلان ولا شايل في نفسيتك مني ولا حاجة، ده أنا عسل وربنا. عمر: عسل آه عسل خالص. سيف: يا خسارة فاتني الموقف ده، كان نفسي أحضره. علي: ده أنت فاتك نص عمرك.

عمر: هه هه هه، على أساس إني كنت فرجة يعني؟ علي: بصراحة آه كنت فرجة، ده أنت شكلك كان يضحك. وشمس كمان ما كانتش موجودة. عمر: ما عدم وجودها ده كان السبب. يزيد: ممكن تاكلوا وأنتوا ساكتين، الأكل له احترامه. فتنظر إيمان لمروة وتضحك. مروة: عسل يا إيمان وربنا. ظلوا يتبادلون الأحاديث حتى فرغوا من تناول الطعام. شمس: معلش بقى يا جماعة الوقت اتأخر والله ولازم نمشي. يزيد: تمام، علي ممكن توصلهم عشان أنا والله مش قادر.

إيمان: لا يوصلنا إيه، هو إحنا صغيرين؟ إحنا حنروح لوحدنا. شاكر: لا والله أبدًا، أحسن حد يضايقكم ولا حاجة، الوقت اتأخر. علي: يلّا يا بنات. يسلمون على الجميع ويدعون لأنس بتمام الشفاء. بعد خروجهم من المنزل استأذن سيف ومشى هو الآخر بينما صعد عمر إلى غرفته ليستريح. عالية: أنا افتكرتك حتطلب من عمر أو سيف يوصلهم، اشمعنى علي؟ ما سيف كان كده كده ماشي كان خدهم على طريقه.

يزيد: أولًا ما ينفعش عمر، أنا ما أضمنش ممكن يحصل إيه في العربية، أخاف هو وإيمان يمسكوا فبعض. وبالنسبة لسيف لا طبعًا ما يصحش، دي في ضيافتنا إحنا يعني لازم إحنا اللي نوصلها، مش كده يا بابا؟ شاكر: الله ينور عليك يا حبيبي، طول عمرك بتفهم في الأصول. يزيد: بس إيه رأيك يا أمي في شمس وإيمان؟

هالة: بنات زي العسل وإيمان دي أقسم بالله ما ليها حل، كل كلامها يموت من الضحك، أنا كنت حاسة إني في فيلم كوميدي، عندها خفة روح وخفة دم عمري ما شفتها قبل كده، ولا وهي بتعاكس عمر بالكلام أنا كنت ماسكة نفسي بالعافية. شاكر: هو أنتِ بس؟ كلنا كنا ماسكين نفسنا من الضحك. هالة: أما شمس دي بقى مؤدبة أوي وجميلة وزي النسمة، تحسها حاجة زي البسكوتة. يزيد: شمس دي ما فيش زيها. شاكر: تعرفوا إن في حاجة جت في بالي دلوقتي؟

هالة: حاجة إيه يا حبيبي؟ شاكر: مش عارف ليه جه في بالي فكرة إن عمر يخطب شمس. عهد سريعًا: عمر يخطب شمس؟ لا طبعًا مش ممكن. مروة: وليه مش ممكن يا عهد؟ عهد: يعني دي مش التيم بتاع عمر، وبعدين واضح إنه ما بيطيقهاش.

عالية: بالعكس بقى، أنا شايفة إنها مناسبة جدًا ليه، أولًا سنهم قريب من بعض وبيشتغلوا في نفس المكان، والأهم من كل ده إنها فعلًا مؤدبة ومحترمة، وعمر محتاج واحدة زي دي في حياته تنسيه العك اللي بيعكه، ولا أنت إيه رأيك يا يزيد؟ يزيد: والله أهي قدامه في الشركة لو عاوزها نخطبهاله، هو إحنا يعني حنتمناله واحدة أحسن من كده؟ شمس أي حد في الدنيا يتمناها، وسعيد الحظ هو اللي شمس حتكون من نصيبه. شاكر: ربنا يقدم اللي فيه الخير.

تتركهم عهد وتصعد إلى غرفتها. مروة: عالية هي عهد مالها في حاجة؟ عالية: ما أعرفش ليه بتقولي كده. مروة: مش عارفة بس حساها متضايقة من حاجة، حتى والبنات هنا كانت قاعدة مسهمة. عالية: طب أنا طالعة لها. تصعد عالية للغرفة التي تقيم بها عهد عندهم، تفتح عليها الباب فتجدها جالسة على المكتب وواضعة رأسها عليه وتبكي بشدة. فتجري عليها عالية وترفع رأسها: عهد مالك يا حبيبتي في إيه؟ عهد: حبيبتك أنا؟

لو فعلًا أختك وحبيبتك ما كنتيش هانت عليكِ تعملي فيّ كده. عالية: وهو أنا عملت فيكِ إيه بس يا عهد؟ عهد: ياااه، للدرجة دي مشاعر أختك مش فارقة معاكِ؟ أمال لو ما كنتيش عارفة كل حاجة كنتِ عملتِ إيه أكتر من كده يعني؟ بدل ما تحاولي تلفتي نظرهم ليّ بتشجعيهم على إنهم يقربوه من البنت اللي اسمها شمس دي. عالية: والله يعني أنتِ عايزاني أقول لهم والنبي جوزوا ابنكم لأختي؟ على أساس إنك واحدة أي كلام؟

لا يا عهد، أنتِ زيك زي عشق، واللي ما أرضاهوش ليها مش ممكن أرضاه عليكِ. وأقسم لك بالله أنتِ ما في دماغه، فوقي يا حبيبتي، فوقي يا عهد من الأوهام دي، ما تخليهاش تأثر عليكِ يا حبيبتي، ده أنتِ ست البنات وألف مين يتمنى كِ، ليه تربطي نفسك بواحد عمره ما شافك غير عيلة صغيرة مش أكتر. عهد وهي تبكي في حضن أختها: بحبه بحبه أوي يا عالية. فتفتح عليهم مروة الباب: مالك يا عهد في إيه يا حبيبتي؟ في اليوم التالي بالشركة.

علي: يعني الحوار كله إمبارح كان على شمس وعمر؟ يزيد: أيوه يا سيدي. علي: بس أنت ممكن تعتقد إن عمر ممكن فعلًا يحب شمس؟ يزيد: إن شاء الله حيحبها. علي: ومالك متأكد كده ليه؟

يزيد: عشان ده أخويا وأنا عارفه كويس، عارف وإحنا صغيرين كان لما يدخل محل ملابس كانت تبقى عينه على الموضة والحاجة اللي كله لابسها، لكن عمره ما كان بيرضى يشتريها، ولما كنت أقول له ما دام عاجبك خده يقول لي أنا ما آخدش حاجة كل الناس لبستها، وكان دايمًا يشتري الحاجة المختلفة حتى لو حيدفع مبلغ كبير، وده مبدأ عمر في الحياة كلها، هو ممكن يعجب ببنات كتير لأن دي حلوة ودي شيك ودي برستيج ودي ما أعرفش إيه، لكن أنا متأكد إنه يوم ما حيحب حيحب واحدة زي شمس مختلفة في كل حاجة عن كل اللي عرفهم وشافهم قبل كده.

علي: أيوه يا يزيد بس عشان يحصل كده لازم يجمعهم مكان يتكلموا فيه بعيد عن الشغل، لأنك عارف إنهم هنا طول الوقت ناقر ونقير. يزيد: ما أنا طلبت من إيمان تلطف الجو بينهم شوية. علي: ههههههههه، إيمان تلطف الجو؟ دي ممكن تشعللها أكتر. يزيد: لا إيمان جدعة وحتنفذ اللي قلت لها عليه، وبعدين في حاجة في دماغي. علي: حاجة إيه؟ يزيد: مش إحنا معادنا بعد يومين مع العميل الجديد؟ علي: أيوه، أنت قصدك إيه؟

يزيد: حناخدهم معانا، مش هما مسئولي المكتب التنفيذي عندنا، ونديهم مساحة يتكلموا فيها مع بعض إيه رأيك؟ علي: فكرة حلوة طبعًا ونشوف إيه اللي حيحصل. في داخل مكتب شمس. تجتمع شمس وعمر وسيف ويعملون بكل نشاط في جو يسوده الهدوء بينما كانت إيمان جالسة على مكتبها تباشر عملها. عمر: إيمان اطلبي لنا قهوة. إيمان: على أساس إني الخدامة بتاعتك ولا إيه؟ عمر: لا والله ما أقصد، ده أنا قلت أتكلم معاكِ يا غبية بدل ما أنتِ قاعدة محدش معبرك.

إيمان: هي مين دي اللي غبية؟ ما تحسن ملفظك يا أستاذ أنت. سيف: يا لهوي، خلاص الله يخليكم اسكتوا، مش كل يوم فضايح. شمس: إيمان ما فيش حاجة حبيبتي، وأنت يا باشمهندس في بوفيه هنا بنطلب منه اللي إحنا عايزينه ومن فضلك ملكش دعوة بإيمان. عمر: خلاص يعني غلطت في البرنسيسة إيمان. إيمان: أيوه برنسيسة، ولا عندك اعتراض؟ عمر: اعتراض إيه؟ لا على راسي يا باشا إحنا نقدر نزعل العسل بتاع الشركة.

إيمان: أيوه كده اتعدل ها، على العموم ماشي عشان خاطر الباشمهندس سيف بس أنا حروح أجيب لكم قهوة. عمر: تمام كان من الأول، لازم يعني تعملي لنا فيها فيلم. إيمان: أيوه وإن كان عاجبك. عمر: لا عاجبني ونص طبعًا، أنا مش عارف بيجيبوا البلاوي دي منين. شمس: باشمهندس من فضلك، إيمان قالت لك حتجيب القهوة يبقى ملوش لزوم الكلام الكتير. عمر: هو في إيه يا جدعان؟ هو أنا قاعد مع ريا وسكينة ولا إيه؟

أنا مش عاوز حاجة، أنا خارج بره أشم شوية هوا يا باي. يخرج من المكتب بينما شمس وإيمان وسيف يضحكون على المنظر. سيف: خفوا شوية يا بنات عليه مش كده. إيمان: ما هو مستفز الصراحة، فرحان أوي بشبابه ومحسسنا إنه الكونت دي مونت كريستو، على إيه يعني ده كله؟ شمس وسيف: هههههههههه، ما فيش فايدة. يخرج من المكتب وهو يسب ويلعن فيجدها أمامه. عمر: إيه الجمال والطعامة دي كلها؟

المفروض كنت اشتغل معاكِ أنتِ مش مع اللي جوه دول، والله ما حد فاتح نفسي في الشركة دي غيرك يا قمر. ميادة: ههههههه، يا ريت والله يا باشمهندس، ده حضرتك غالي علينا أوي. عمر: أنتوا أكتر والله، بقول لك إيه ما تيجي نجيب قهوة من البوفيه. ميادة: يا خبر ده حضرتك تروح مكتبك وأنا أجيب لك أحلى فنجان قهوة لحد عندك، هو إحنا عندنا كام باشمهندس عمر؟ عمر: تمام يا قمر وأنا حروح استنى فنجان القهوة.

يدخل عمر مكتبه فتأتي إليه ميادة بالقهوة وتتمايل أمامه لتعرض له مفاتنها: اتفضل يا باشمهندس. عمر: اقعدي يا ميادة. ميادة: اشرب بس القهوة وقل لي إيه رأيك فيها الأول. عمر: زي العسل طبعًا مش أنتِ اللي جايباها. ميادة: هههههههههه. عمر: لا بقول لك إيه أنا بضعف قدام الضحكة الحلوة دي. أنتِ بقالك قد إيه في الشركة هنا؟ ميادة: حوالي ست شهور. عمر: مرتبطة؟ ميادة: عندك عريس؟ عمر: وهو حد يطول الجمال ده كله؟

ميادة: ما أنا أصلي مش أي حد يعجبني. ثم يفتح سيف الباب عليهم: ساعة يا عمر. أنتِ بتعملي إيه هنا؟ إيه يا أستاذة مش عندك مكتب؟ ميادة وهي تقف: بعد إذنك يا باشمهندس. ثم تخطو بخطوات بطيئة أمامهم. سيف: البت دي أنا ما برتحلهاش. عمر: مش أحسن من جوز الغفر اللي جوه؟ سيف: لا معلش بقى أنا مش معاك في دي، إيه جاب دي لشمس وإيمان؟ فرق السما للأرض. إيمان وشمس دول حاجة تانية خالص، ولاد ناس متربين، لكن دي تدب في عينها رصاصة.

عمر: طب يا عم إيمان دي مخطوبة، لكن اللي اسمها شمس دي خطيبها قلبها واتجوز واحدة غيرها، روح يلّا اتجوزها وهي ما حتصدق. سيف: يا ريت والله ما كنت اتأخرت بس للأسف مش ح ينفع. عمر: ومش ح ينفع ليه إن شاء الله؟ سيف: قلبي مشغول. عمر: من ورايا يا جزمة؟ ومين بقى سعيدة الحظ دي؟ سيف: حأقول لك في الوقت المناسب. في النادي الرياضي. كمال: الجيم نور يا عهد. عهد: ربنا يخليك يا كابتن وشكرًا لاتصال حضرتك.

كمال: أنتِ بتقولي إيه يا عهد، أنا لو عليّ كان نفسي أجي بنفسي أشوفه وأطمن عليه لكن طبعًا ما ينفعش. عهد: ليه يا كابتن ده حضرتك تشرفنا. كمال: وهو عامل إيه دلوقتي؟ عهد: الحمد لله والله بس لسه حيقعد في الجبس فترة. كمال: وممكن بعد ما يفكه يحتاج جلسات علاج طبيعي. عهد: لو كده أبقى أجيبه هنا في قسم العلاج الطبيعي. كمال: يا خبر ده ينور طبعًا وربنا يكمل شفاه على خير يا رب. عهد: يا رب يا كابتن. كمال: وعاملة إيه في مذاكرتك؟

عهد: ماشية الحمد لله. أمال فين حنين مش شايفاها يعني، ده أنا قلت بلاش أقول لها إني جاية عشان أعمل لها مفاجأة. كمال: حنين ما جاتش النهارده. عهد: غريبة يعني دي مش ممكن تفوت مرة، ده أكيد حصل حاجة خليتها ما تجيش. كمال: يمكن يكون عندها ظروف ولا حاجة. عهد: لا أنا قلبي مش مطمن حتصل عليها أشوفها مالها، عن إذنك. تتصل عهد على حنين. حنين: أيوه يا عهد. عهد: فينك يا بنتي ما جيتيش الجيم ليه؟ حنين: أنتِ رحتي يا عهد؟

عهد: أيوه أنا في الجيم وسألت عنك الكابتن قال لي إنك ما جيتيش. حنين: مليش نفس أروح وشكلي مش حروح الجيم تاني. عهد: ليه يا حنين خير حصل حاجة؟ حنين: بعدين يا عهد أنا مخنوقة دلوقتي ومش قادرة أتكلم. عهد: خلاص أنا جايالك، سلام. ثم تتحرك نحو باب الخروج. كمال: عهد يا عهد. عهد: نعم يا كابتن. كمال: أنتِ رايحة فين؟ عهد: حنين بتقول لي احتمال ما تجيش الجيم تاني وحساها في مشكلة لازم أروح لها أشوفها.

كمال: عهد طب قبل ما تمشي ممكن أسألك عن حاجة؟ عهد: اتفضل يا كابتن خير. كمال: من فترة كده قبل حادثة ابن أخوكِ على طول كنت شفتك في عربية مع واحد، أنا آسف طبعًا إني بتدخل في حياتك بس لو ما فيهاش مشكلة بالنسبة لك ممكن أعرف مين ده؟ عهد: ده صاحب أخويا وبيشتغل معاه في الشركة وأنا كنت مروحة وهو وصلني، هو في حاجة يا كابتن؟ كمال: لا أبدًا يا عهد اتفضلي.

عهد: طب حضرتك ما سألتنيش يعني عن حنين ولا قلت لي طمنيني عليها ولا استغربت إنها حتسيب الجيم؟ هو في حاجة حصلت وأنا مش موجودة ضايقتها؟ كمال: لا أبدًا ما حصلش حاجة، حيكون حصل إيه يعني، هي كانت بتيجي تتمرن وتمشي كالعادة. وبعدين بالنسبة إنها ممكن تسيب الجيم فبراحتها يعني دي حاجة ترجع لها، يمكن في جيم تاني عايزة تروحه ولا حاجة. عهد: غريبة أوي. كمال: وإيه الغريب في كده؟

عهد: مش عارفة بس مستغربة، إحنا مع حضرتك بقالنا أكتر من سنة وده أول مكان نقضي فيه الفترة دي كلها، وأكلنا مع بعض واتكلمنا وضحكنا مع بعض وفي بيننا عشرة زي ما بيقولوا، يبقى إزاي حضرتك ما تتضايقش إن حنين ممكن ما تجيش ويبقى عادي بالنسبة لك إنها تروح نادي تاني وحضرتك عارف إننا أصدقاء وأكيد لو راحت نادي تاني أنا حروح معاها. كمال: لا أنتِ لا. عهد: أنا لا إزاي يعني مش فاهمة. أفرق إيه أنا عن حنين؟ كمال: تفرقي كتير يا عهد.

عهد: أفرق كتير إزاي يعني ممكن حضرتك توضح كلامك يا كابتن؟ كمال: عهد معقولة مش حاسة بقيمتك عندي وإنك مختلفة عن كل اللي هنا؟ معقولة مش حاسة بيّ ولا بمشاعري ناحيتك؟ عهد: كابتن كمال إيه اللي حضرتك بتقوله ده ومعناه إيه الكلام ده؟ كمال: عهد أنا بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...