الفصل 36 | من 50 فصل

رواية شمس تتحدي الغيوم الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم عبير سليم

المشاهدات
22
كلمة
4,076
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

الفصل السادس والثلاثون الحمد لله الذي جعلنا ننعم بحياتنا ونسعد بها، بعد أن اكتوينا بآلام من كنا نظن أنهم كل الحياة. لقد منّ علينا القدر وفاض علينا من نسائمه الرقيقة التي تبعث في النفس الفرح والسعادة. ولكن هل ستدوم هذه السعادة؟ هل ستهدأ القلوب بعد أن كانت هائجة؟ هل ستكون هذه نهاية للأحزان وبداية للأفراح أم سيلعب معنا القدر لعبته وينال من قلوبنا ويقسو عليها ثانية؟ تعلو أصوات الضحكات النابعة من القلب في شقة سناء.

سناء: بت انتي اتلمي بقى يخرب بيتك، قلبي حيقف من كتر الضحك. شمس: ألف بعد الشر عنك يا خالتو. إيمان: هو انا عملت حاجة؟ أنا بحكيلكم بس يا سناء اللي حصل. طب أنا غلطانة ما تبقيش تقوليلي احكيلي يا إيمان. سناء: ما انتي بتتكلمي بس ما بتشوفيش نفسك بتتكلمي إزاي هههههه. إيمان: ما أنا عادي أهه. طب بذمتك يا أمل أنا قلت حاجة تضحك؟

أمل: يا لهوي ده أنا حموت من الضحك، والله العظيم أنا عمري ما ضحكت بالشكل ده. ربنا يسعد قلبك ويفرحك يا قادر يا كريم. شمس: وبعدين يا مونتي كملي، إيه اللي حصل؟ إيمان: اللي حصل وصل يا قلبي. أقولها يا طنط ده نصيب وكل واحد بياخد نصيبه ولسه نصيبها ما جاش؟ تقول أبدًا أنا بنتي أكيد معمول لها عمل، آه ما هو مش معقول تبقى حلوة وزي القمر وما فيش عريس يشوفها ويوافق عليها.

ده كل ما ييجي عريس يطفش وما يرجعش. لأ أنا لازم أروح لعم حسنين يشوف لنا حل. هي ما فيش غيرها مرات عمها العقربة، أكيد هي اللي عاملة لها العمل عشان البت ما تتجوزش. شمس: مين عم حسنين ده يا موني؟ إيمان: واحد دجال نصاب بيضحك على الناس الغلابة ويفهمهم إنه عنده كرامات وإنه بيجيب الحبيب ويرد المطلقة ويجلب الرزق، والناس الهبلة بتصدقه. سناء: لا حول ولا قوة إلا بالله، بس ده كفر بربنا. إيمان: تقولي إيه بقى في الجهل؟

قلت لها يا طنط ده الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن اللي يروح لدجال تبطل صلاته أربعين يوم، واللي يصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد. تقولي: لأ، أنا ربنا عالم بنيتي وعالم إني عاوزة أستر بنتي وأجوزها وما فيش في نيتي حاجة وحشة. أقنعها ما أقنعها إنه دجال ونصاب، تقول لي أبدًا: إلا الشيخ حسنين ده راجل مبروك وبتاع ربنا وسره باتع، وما فيش حد راح له إلا وربنا جبره، وما فيش حد غيره حيفك لبنتي العمل اللي معمول لها.

شمس: وراحت يا إيمان؟ إيمان: لأ الحمد لله ما راحتش. جت من عند ربنا وجه العريس المنتظر. أمل: جه لوحده كده؟ إيمان: لا طبعًا ده أنا اللي جبته. سناء: يخرب بيتك، جبتيه إزاي يا بت؟ إيمان: من عند ربنا والله يا خالتي. اتعرفت على أمه عند الدكتور وأنا مع ماما بتكشف. سناء: وأنتي عرفتي إزاي إن عندها ابن عاوز يخطب؟

إيمان: أصل إحنا لما رحنا العيادة كانت زحمة أوي. لقيت مكان لماما وأنا من حسن حظي أو من حسن حظها هي، أصل البت بسمة دي غلبانة أوي. رحت وقفت جنب الست دي، قامت اللي جنبها جه عليها الدور ودخلت. أنا بقى قعدت جنبها. في الأول سألتني عن الدكتور لأنها أول مرة تيجي عنده وأنا شكرت لها فيه. بعد كده قعدنا نتكلم ونضحك وفتحت معاها شوية كلام. لقيتها بتسألني: أنتي مخطوبة؟ أصلك عجبتيني وأنا بدور لابني على عروسة.

سناء: ليه ما شافتش الدبلة اللي في صباعك؟ إيمان: لا شكلها ما بتشوفش، قصدي إن واضح إن نظرها ضعيف. كانت لابسة نضارة شبه قعر الكوباية. المهم بقى أنا ما رضيتش أضيع الفرصة وقلت بختك يا بسمة. سألتها عن ابنها وشكله. فضلت تدور على صورته ساعة في الشنطة اللي معاها. فكرتني بمسرحية وجهة نظر لما كانت بتدور على المراية المكبرة وتقول له: كانت في الشنطة. ومحمد صبحي يقول لها: ده ما فيش غيرها في الشنطة يا سنية.

فيضحك الجميع: هههههههههههه. إيمان: هههههههههه المهم فضلت تدور وأنا مستنية الفرج. وتقولي: والله يا بنتي كانت معايا، طب خدي دوري في دول معايا. أول ما مسكت الورق اللي مطلعاه لقيت صورة شاب وسيم في وشي. قلت لها: ده؟ قالت لي: أيوه هو ده ابني حبيبي. والست فضلت تبوس في الصورة كأنه كان تايه وبتدور عليه وما صدقت لقته. أنا قلت: يا لهوي يا لالا ما جمع إلا ما وفق. ده أنتي لو قعدتي مع حماتي حتبقوا تحفتين.

وقالت لي إنه قيمة ومركز ووظيفة ميري وعنده شقة مطرحين وصالة. كادت سناء أن تقع من على الكرسي من شدة الضحك: الله يقطعك مش قادرة حموتيني يخرب بيتك. إيمان: وأنا قلت حاجة؟ ده أنا بحكيلك يا مزتي. أمل: ههههههههه وبعدين حصل إيه بعد كده؟ إيمان: وبعدين سألتني عن صورتي أنا كمان عشان توريها للعريس المنتظر، فأنا بقى فهمتها بالراحة إني مرتبطة وإن عندي عروسة أحلى مني مليون مرة. في الأول حسيتها زعلت وافتكرتني مش عاجبني العريس،

بعد كده قالت لي: ماشي. وأخذت تليفوني وأنا ما سيبتهاش غير لما أخذت تليفونها هي كمان. آه ما هو عريس بقى. طخه وما تعوروش يا بوي. بس كده ويادوب روحنا البيت لقيتها بتتصل. اتفقت معاها إني حقول لأهل العروسة وبعدين أتصل عليها أبلغها بالمعاد وأشوف حقابلهم فين عشان مش حيعرفوا يوصلوا للبيت لوحدهم. كلمتهم وقلت لهم في عريس لبسمة. وفرحوا جدًا طبعًا وحماتي تقول لي: لو الموضوع تم حيبقالك الحلاوة.

قلت لها: أنا حلاوتي أتجوز ابنك عشان أنا تعبت خلاص. وحلفت بسمة تضحك في وش العريس. سبحان الله يقولك كل واحد ليه نصيب من اسمه. الأبسمة مع إنها طيبة أوي وغلبانة بس ما بتضحكش أبدًا. حسن مسميها خميرة العكننة. المهم رحت استنيتهم ما أنا بقى الوسيط بتاعهم وأخذتهم ورحنا. وأول ما دخلت عليهم بسمة، تقوليش عمرهم ما شافوا بنات قبل كده. انبهروا بيها والعريس ما كانش عاوز يروح وراسه وألف سيف إنه لازم يقرأ الفاتحة.

أنا قلت: يا نهار أسود، ده عبيط ده ولا إيه؟ حمايا قال له: حنسأل عنكم ونرد عليكم. والحمد لله سألوا عليهم في المنطقة اللي ساكنين فيها وفي شغله ولاقوهم ناس في حالهم وزمايله في الشغل شكروا فيه. واتصلوا بيهم وراحوا لهم وتم المراد من رب العباد. وكله كوم ولما رحنا نشوف الشقة كوم تاني. الست مبهورة بالشقة بتاعة ابنها وتقول: بصوا النجف نحاس وبصوا التحفة دي نحاس. قامت حماتي ما سكتتش قالت لها: وأنا حجيب لبنتي هوم نحاس أنا كمان.

خلتني كنت حموت من الضحك، والعريس بقى لازق لبسمة لزقة، وحماتي تقول: أنا مش حقول لحد. آه أنا كل مرة أعمل إذاعة في الشارع كله والموضوع يبوظ. أنا المرة دي مش حجيب سيرة لحد أبدًا. والحمد لله اتفقوا على كل حاجة وخطوبتهم الأسبوع الجاي. أمل: شوفوا سبحان الله. يعني ربنا قدرلك إنك تروحي مع أمك للدكتور عشان تشوفي أم العريس. لأ وكمان تقعدي معاها وتتكلمي معاها. ده ولا الأفلام.

إيمان: والغريبة إني ما كنتش عاوزة أروح في اليوم ده بالذات مع ماما وقلت لها خلينا بكرة أنا تعبانة. فضلت تقولي: طبعًا ما أنا مش حد من صحابك اللي أول ما تشاورلك تطلعي تجري عليهم. قلت لها: خلاص حنروح زي ما يكون ربنا كان باعتني في اليوم ده بالذات عشان خاطر بسمة. شمس: ده قدر يا موني مش صدفة يا قلبي. أنا زمان لما كنت أشوف فيلم أو مسلسل وألاقي اتنين اتقابلوا في

أي مكان كنت استغرب وأقول: شغل أفلام. لكن لقيت ده فعلًا بيحصل في الحقيقة. سناء: أيوه طبعًا ما هو كل حاجة بتحصل بسبب وربك هو اللي بيسبب الأسباب. شمس: بس أهم حاجة أوعي يكون خطوبة بسمة في نفس يوم خطوبة عهد أحسن أزعل منك وربنا. إيمان: لا يا شموستي اطمني، خطوبة بسمة قبل خطوبة عهد بيومين. وكان نفسي أوي حسن يقعد ويحضر معانا خطوبة عهد بس مش حينفع لازم يسافر تاني يوم خطوبة بسمة.

شمس: يا خسارة مع إنه كان واحش عمر أوي وكان نفسه يشوفه. إيمان: معلش المرة دي. وهو كده كده نازل الشهر الجاي عشان نتفق على ألوان الشقة ونخلصها بقى عشان أنا زهقت وطهقت. سناء: اتلمي يا بت. إيمان: أتلم أكتر من كده إيه؟ حرام عليكي أنا عاوزة أتجوز يا ناس. أمل وشمس وسناء: هههههههههه ربنا يسعدك يا إيمان ويفرح قلبك يا رب.

في اليوم التالي يدخل عمر الشركة وفي يده شمس. يقبل عليهم جميع الموظفين ليسلموا عليهم ويباركون لهم ويدعون لهم. ولكن الله وحده أعلم بما تكنه الصدور. فالبعض فرح من قلبه والبعض يظهر المحبة وفي قلبه حسد لهم، فكيف لموظفة عادية في الشركة أن ترتبط بصاحب الشركة نفسه؟ يا لها من محظوظة.

تدخل شمس مكتبها ومعها عمر لممارسة عملهما. وكان سيف ينفذ عمله في المكتب الخاص به، وكانت إيمان تقوم هي الأخرى بعملها على أتم وجه لتحصل على إجازة من يزيد دون أي اعتراض. شمس: إيمان الله يخليكي ممكن تودي التصميمات دي للبشمهندس. إيمان: خليهم جنبك بس ثواني أكون خلصت الشغل ده وأوديه كله مرة واحدة. شمس: ماشي. عمر: أنا حروح أجيب قهوة من البوفيه. موني حتشربي قهوة معانا ولا حتشربي البتاع بتاعك ده اللي بتشربيه؟

إيمان: من فضلك لما تتكلم عن البتاع ده تتكلم عنه باحترام، آه ده كابتشينو يا عم. عمر: هههههههههه أحلى مج كابتشينو في الدنيا لأحلى موني في الشركة كلها. إيمان: إن شاء الله يخليك يا جوز صاحبتي. أصيل والله يا عمر. عمر: عمري ما حبقى أصيل زيك يا مونتي. ده كفاية إنك أنتي اللي كان ليكي الفضل بعد ربنا إني أنا وشمس نقرب من بعض كده وتبقى مراتي وحبيبتي.

إيمان: كله بثوابه يا معلم. المهم تخلي بالك منها أحسن وربي تشوف وش عمرك ما شفته. عمر: هههههههه اطمني يا إيمان. شمس دي روح قلبي من جوه. إيمان: طب يلا الله يخليك الحقني بالكابتشينو قبل ما أروح للباشا ويهزئني شوية. عمر: يزيد يهزأك أنتي؟ ده أنتي الحتة الجوانية. إيمان وهي تحرك أصابعها أمامه: الله أكبر الله أكبر قل أعوذ برب الفلق، كان عندي كتكوت وكبر.

يخرج عمر من المكتب وهو يضحك، فيجدها أمامه بملابس محتشمة إلى حد ما وواضعة القليل من مساحيق التجميل. فلقد رآها بشكل لم يعهده من قبل: إزيك يا ميادة عاملة إيه؟ ميادة: الحمد لله يا بشمهندس إزاي حضرتك وألف مبروك على الجواز. عمر: الله يبارك فيكي يا ميادة وعقبالك إن شاء الله. ميادة: ربنا يخليك يا بشمهندس عن إذن حضرتك. عمر: اتفضلي يا ميادة.

يتعجب عمر من طريقتها في الحوار معه، فأين ميادة التي كانت تتعمد أن تبرز مفاتنها وأن تتحدث بإغراء أمامه؟ ولكنه لا يضع الموضوع في عقله ولا يعطيه أهمية ويتجه نحو البوفيه لإحضار الكابتشينو والقهوة. بينما في داخل المكتب تتحدث إيمان لشمس: مبسوطة يا شموستي؟ شمس: أوي أوي يا إيمان. أول مرة أبقى مبسوطة بالشكل ده بس أنا خايفة أوي يا إيمان. إيمان: خايفة من إيه يا حبيبتي؟ شمس: خايفة الدنيا تستكتر عليا الفرحة.

إيمان: إن شاء الله تدوم عليكي السعادة يا حبيبتي. وعمر بيحبك أوي وعمره ما حيزعلك أبدًا. شمس: أنا متأكدة من ده يا إيمان بس خايفة برضه. فيدخل عليهم عمر: وعندك واحد كابتشينو واتنين قهوة لأجمل بنتين في الدنيا. بعد قليل في مكتب يزيد تطرق عليه الباب وتدخل: اتفضل يا بشمهندس. يزيد: شكرًا يا إيمان ما ننحرمش منك. إيمان: أحم أحم. يزيد: اقعدي يا إيمان قولي اللي عندك. إيمان: بص هو يعني والله أنا مكسوفة منك ووشي في الأرض.

يزيد: إيمان أنتي عارفة إن مشروع برج العرب واخد مننا مجهود كبير ومش حينفع إجازة خالص دلوقتي. إيمان: هو يوم واحد والله خطوبة أخت حسن ولازم أكون معاها، البت غلبانة. يزيد: أنتي حتشحتي يا بنتي؟ حاضر يا إيمان بس الله يخليكي ما تقوليليش على إجازة تانية دلوقتي. إيمان: لأ ما هو إحنا حنبدأ بقى نخلص اللي ورانا وأقفل حاجتي عشان أتجوز بقى ولا أنتوا فرحانين بقعدتي كده؟

يزيد: لا يا ستي طبعًا أنتوا عاوزين نفرح بيكي. وإذا كان على كده نبقى نظبط مع بعض تخلصي شغلك وتروحي تمام وليكي عندي حديكي أسبوع بحاله إجازة الجواز. إيمان: أسبوع؟ لا وربنا، ومالك جاي على نفسك كده ليه؟ وليه البعزقة دي كلها؟ ما تخليها يوم الفرح وأجيلكم في الصباحية. يزيد: لا عيب عليكي أنتي عاوزة سي حسن بتاعك يقول علينا ما عندناش ذوق؟ بس أنتوا نويتوا على أمتى إن شاء الله؟

إيمان: والله ما أنا عارفة. المفروض قريب إن شاء الله بس أمتى بالظبط وربنا ما أعرف. يزيد: كل شيء بأوانه. إيمان: أوان إيه بس يا بشمهندس؟ ده أنا خللت خلاص. يزيد: هههههههههه يا بنتي اتقلي شوية كده ما ينفعش الراجل يقول إيه بس؟ إيمان: ما يقول اللي يقوله. واحدة مخطوبة وعاوزة تتجوز فيها إيه دي؟ يزيد: ربنا يفرحنا بيكي إن شاء الله. إيمان: يا رب يا باشا يا رب. بعد مرور عدة أيام في شقة أهل حسن. بسمة: خلاص بقى يا إيمان كفاية كده.

إيمان: بت أنتي اخرسي خالص وسيبيني أركز. بسمة: ماشي يا ستي بس خلصيني. فتدخل سماح أمها: خلصت روحك يا شيخة. بت أنتي تتعاملي كويس كده مع الناس أنتي فاهمة؟ إحنا ما صدقنا إن ربنا نفخ في صورتك وفي عريس واحد وافق عليكي. عارفة لو طفش وديني لأسيب لكم البيت وأهج. بسمة: أنا عاوزة أفهم أنتي أمي ولا مرات أبويا؟ إيمان: هههههههههه وربنا أنتوا عيلة تجنن. بسمة: مش شايفاها بتعاملني إزاي؟ ده أنا زي ما أكون بنت جوزها.

سماح: أستغفر الله العظيم يا ربي. الحق عليا يا بت الجزمه. عاوزة أفرح بيكي وأشوفك في بيت عدلك. بكرة أخوكي حيتجوز المعدلة دي وأختك اللي أصغر منك اتجوزت وحامل وأنتي حتفضلي قاعدالي كده شبه خيبتها. إيمان لحماتها: ليه يا أختي هو أنتي ناوية على إيه بعد ما بسمة تتجوز؟ سماح: ناوية أطلع عمرة وأكفر عن ذنوبي اللي عملتها واللي ما عملتهاش. إيمان: عليا أنا برضه؟ ده أنتي مش بعيد تكوني ناوية تعملي شهر عسل جديد.

سماح: يا أختي اتنيلي. إحنا خلاص يا حبيبتي شطبنا. إيمان: إيه ده يعني عمي بشنباته دي اللي يقف عليها الصقر ورصيده خلص؟ سماح: آه خلص خلاص وحياتك يا حبيبتي. إيمان: يا كسوفي يا كسوفي. بسمة: أنتوا بتقولوا إيه أنا مش فاهمة حاجة. إيمان: حفهمك يا قلبي. الهاتف الذي طلبته غير متاح من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق. لأ حاول إيه بقى. بصي يا سموحتي أنتي تكسري التليفون وتشتري تليفون جديد أحسن.

سماح: إلهي تتكسر رقبتك يا شيخة. ما تتلمي يا بت بلا قلة أدب. يلا خلصوا الناس زمانهم جايين. جتكم القرف. إيمان: هي مين الست دي؟ بسمة: الست دي أمي قرفانة طول عمرها. إيمان وبسمة: هههههههههه. إيمان: ياااه أخيرًا يا بسمة شفتك بتضحكي. بسمة: أعمل إيه بس ما أنا كانت نفسيتي تعبانة من كتر العرسان اللي بيرفضوني. إيمان: بس الواد أحمد ده شكله وقع يا بت يا بسمة. بسمة: تفتكري يا إيمي؟

إيمان: طبعًا أفتكر أوي. ده وإحنا بنشتري الشبكة الراجل كان عاوز يجيبلك المحل كله. بسمة: يا أختي اتنيلي ده قال لي: هي الأسورة والدبلة ما فيش غيرهم. إيمان: مش شاب يا حبيبتي وبيكوم نفسه قصدي بيكون نفسه. يدخل حسن: العريس جه، خلصتوا؟ إيمان: أيوه يا حسونتي خلاص. حسن: إيه القمر اللي أنا خاطبها دي يا ناس؟ إيمان: ما تكسفنيش بقى يا حسن. حسن: عسل يا مونتي. بسمة: بقولكم إيه أنتوا الاتنين ما تقرفونيش أنا على آخري.

حسن: هو أنتي مش اتخطبتي خلاص في إيه بقى يا زفتة؟ بسمة: لأ أنا مش حطمن غير لما أتجوز وأمشي من هنا قبل أمك ما تولع فيا. حسن وإيمان: هههههههههههه. خرجت إيمان وحسن وبسمة والحمد لله كانت خطوبتهم حلوة. والعريس الحليوة فرحان أوي ببسمة وإيمان فرحانة. إنها كانت السبب في الفرحة دي. أما سماح أمهم كانت الدنيا مش سايعاها إن بنتها الكبيرة أخيرًا حتتخطب. ما أنتوا عارفين الأمهات بقى. وليلتهم كانت حلوة وخلصت الشبكة على خير.

ومشى العريس وأهله. سماح: ربنا يخليكي يا إيمان ويفرح قلبك زي ما فرحتينا يا رب. إيمان: يا رب. حسن: ادعي لنا يا أمي ربنا يرزقنا بالذرية يا رب. سماح: ذرية إيه يا ابن الهبلة؟ مش لما تتجوزوا الأول ولا أنتوا ناويين على إيه يخرب بيتكم؟ إيمان: الله يخرب بيتك يا شيخ هههههههههه. عسل وربنا يا سماح. ده حسن بيتكلم فيما سيكون، تفاؤل بقى. سماح: ماشي بس أنتي مستعجل ليه يا ابني؟ مش لما تشبعوا من بعض شوية قبل ما تشيلوا الهم.

حسن: نشبع من بعض ده إيه بس؟ هو إحنا صغيرين؟ ده يادوب نلحق نتجوز ونخلف لنا عيلين قبل ما نوصل لسن اليأس. سماح: يأس إيه بعد الشر عنكم؟ ده أنتوا في عز شبابكم. حسن: يا رب يا أمي نفسي أوي أبقى أب. يلاحظ حسن أن إيمان صامتة لا تتحدث فيحاول التحدث إليها: إيمان مالك في حاجة؟ إيمان: إيه؟ لا ما فيش. حسن: إيمان لا في. أنتي وشك قلب مرة واحدة. هو أنتي اتضايقتي من كلامي؟ فتنظر له إيمان وكأنها

لا تعرفه ولا تعلم من هو: لا أنتي ما قلتيش حاجة تخليني أزعل بس أنا لازم أمشي دلوقتي. حسن: طيب تعالي أوصلك. تسلم إيمان على الموجودين وتخرج مع حسن ولكنها لم تنطق بكلمة طوال الطريق. وكلما حاول حسن التحدث إليها ترد بأقل الكلمات. حسن: إيمان أنتي إيه حكايتك بالظبط؟ في إيه مالك؟ إيمان: حسن هو أنا غشيتك أو ضحكت عليك في موضوع سني؟ مش من ساعة ما عرفنا بعض وأنا قايلالك إن عندي ٢٩ سنة. حسن: وإيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟

إيمان: لازمته إيه؟ أنتي مش حاسة باللي قلته؟ مش واخد بالك إنك جرحتني بكلامك؟ حسن: أنا جرحتك؟ لا يا إيمان أوعي تقولي كده. والله العظيم ما كان قصدي. إيمان: لما أنتي شايفه إني كبيرة وداخلة على سن اليأس ليه ما رحتش لبنت صغيرة؟ حسن: لأ أرجوكي يا إيمان أوعي تقولي كده. أنا بحبك وعمر قلبي ما دق ولا حب غيرك أنتي. ده أنتي حبيبتي يا مونتي.

وأنا آسف والله ما كنت أقصد الكلمة طلعت مني من غير ما أقصد. حقك عليا يا حبيبتي. ده أنتي ضافرك عندي بألف واحدة. إيمان: ما هي المشكلة إن الكلام اللي بيطلع من غير ما نقصد بيبقى هو ده اللي بنحاول نخبييه لكن لساننا بينطقه من غير ما نحس. حسن: لا والنبي يا إيمان الله يخليكي أوعي تقولي كده. أنتي عندك شك في حبي ليكي؟ يا ريت كان اتقطع ولا حصلت لي مصيبة قبل ما أنطق كلمة توجعك يا حبيبتي. إيمان: ألف بعد الشر عنك يا حبيبي.

حسن: طب قوليلي إنك مش زعلانة. إيمان: طيب يا حسن تصبح على خير. حسن: أصبح على خير ده إيه؟ والله ما حيحصل. طبعًا حسن حس إنه غلط في حق إيمان من غير ما يقصد. وعشان إيمان حساسة الكلام زعلها أوي، لكن هو ما رضاش يسيبها وفضل يكلمها طول الليل لحد ما اطمن إنها خلاص ما بقتش زعلانة. والنهاردة بقى خطوبة الاتنين الحلوين عهد وحنين. فرحة شديدة تغمر قلب الجميع. ها هي طفلتهم الصغيرة أصبحت عروسة جميلة.

يا لها من ليلة جميلة تجمع فيها كل الأهل والأصدقاء والأقارب والأصحاب. لا أحد يصدق، أيُعقل أن عهد وحنين اللاتي لم يفارقن بعضهن طوال عمرهم يسعد بهم الحظ لينالوا فرحتهم في ليلة واحدة؟ ولا أختين ما هذه الصدفة العجيبة وما هذا القدر. الكل فرح لهم ولم يتركها العاشقان الصغيران لحظة واحدة وكانا يتراقصان طول الحفل. يزيد: يخرب بيت سنينك يا أنس بقى. ده اللي كان عمال يعيط وقلبها لنا مناحة. ده ما قعدش من وقت ما بدأت الخطوبة.

علي: يا ابني الواد بيعرف يفصل. دي نقرة ودي نقرة. مروة: هههههههههه ابن أبوه. يصعد الجميع للسلام عليهم والتقاط الصور معهم. إيمان: ألف مبروك يا سيف. الحمد لله يا أخويا إنك ارتحت. ألف حمد وشكر ليك يا رب. سيف: إيمان ههههههه ربنا يخليكي ليا يا رب. وعمري ما حنسالك اللي عملتيه معايا أبدًا. عهد: موني معلش يا قلبي حقك عليا. أنا عرفت إنه كان بيسيبلك الشغل عشاني وأنت استحملتيه كتير.

إيمان: ولا يهمك يا قلبي. كله يهون عشان خاطر عيونك الحلوين. هو إحنا عندنا كام عهد؟ دي عهد واحدة. عهد: بس أنا سمعت إنك كنتي بتتخانقي معاه هههههههههه. إيمان: عيب أنا أتخانق مع سيف برضه؟ ده أخويا وربنا العالم. ده أنا بس كنت بهزر معاه مش أكتر. سيف وهو يهمس لها: أصيلة يا موني. إيمان: طول عمري يا معلم. أي خدمة وعد جمايل بقى. سيف: جمايلك كتير أوي وفوق راسي يا مونتي. وربنا يقدرني وأردها لك. إيمان: قريب إن شاء الله.

تجلس إيمان مع عمر وشمس. عمر: عاملة إيه يا إيمان؟ إيمان: الحمد لله والله يا عمر. شمس: مالك يا إيمان؟ إيمان: ما فيش يا حبيبتي. شمس: إيمان عليا أنا برضه؟ والله ما حسيبك غير لما تحكيلي. هو حسن زعلك في حاجة؟ تهرب دمعة من عيون إيمان دون أن تشعر. فتميل شمس على عمر: عمر أنا حاخد إيمان ونطلع بره شوية. عمر: ماشي حبيبتي. وأنا حقعد مع يزيد شوية بس ما تتأخروش. تخرج شمس وإيمان بينما يتجه عمر للجلوس مع بقية العائلة.

يزيد: سيبت حبايبك وجيت ليه؟ عمر: إيمان شكلها في حاجة مضايقاها وشمس أخدتها وطلعت بره شوية. يزيد: كان باين عليها فعلًا في الشركة النهاردة بس أنا ما رضيتش أكلمها. ربنا يهنيها ويفرح قلبها. عمر: يا رب يا يزيد. شوف سبحان الله على قد ما كنت ما بطيقهاش في الأول لكن لما قربت منها لقيتها حاجة كده ما لهاش زي، معموله بطريقة غريبة سبحان الله. وبقت غلاوتها عندي ما لهاش حدود بحسها أختي بجد. يزيد: وهي تستاهل يا عمر.

بينما في الخارج تجلس شمس مع إيمان وتحكي لها إيمان ما حدث وما الذي أغضبها من حسن. شمس: بس أنتي قلتي إنه اعتذرلك يا حبيبتي. إيمان: أيوه هو فعلًا اعتذرلي ومن يومها وهو كل شوية يكلمني عشان يتأكد إني مش زعلانة لكن كلامه خوفني يا شمس. حسسني إني لو ما خلفتش هو ممكن يسيبني. شمس: إيه الكلام الفارغ ده؟ ما أنتي عارفة حسن بيحبك إزاي يا إيمان؟ ده روحه فيكي. ده أنتي الأسبوع اللي فات لما كنتي تعبانة كان حيموت عليكي من القلق.

شيلي الوساوس دي من راسك يا حبيبتي وإن شاء الله خير. يتحدثان بعض الوقت ثم يدخلان القاعة مرة أخرى. انتهت الحفلة وأكمل العرسان فرحتهم بالسهرة في أحد الأماكن واصطحبوا معهم العائلة. بينما عادت إيمان مع محمد زميلهم في الشركة الذي عرض عليها توصيلها للبيت والذي يعمل في نفس المكتب مع عصام وميادة. ميادة: عامل إيه يا محمد وإزاي أولادك؟ محمد: الحمد لله والله يا إيمان. أنتي اللي عاملة إيه وحنفرح بيكي أمتى؟

إيمان: قريب إن شاء الله. بقولك إيه أخبار الاتنين اللي معاك في المكتب؟ محمد: عصام ربنا رزقه بدارين. إيمان: لا والله ده من أمتى؟ محمد: من ييجي تلت أسابيع أو أكتر والله ما فاكر. إيمان: غريبة يعني ده لما بيكون في حاجة كده الخبر بينتشر بسرعة والكل بيجامل. محمد: ما أنتي عارفة يا إيمان من وقت اللي حصل بينه وبين شمس وهو حاسس إن الناس مش طايقاه وهو كمان بقى منعزل مع نفسه وما بيتكلمش مع حد.

إيمان: يلا عالعموم ربنا يخليهاله. والزفتة ميادة عاملة إيه؟ محمد: هههههههههه حبيبتك أنا عارف. دي بقى ما تعرفيلهاش حاجة ولا تفهمي اللي في دماغها. تصرفاتها بقت غريبة أوي. إيمان: إزاي يعني فهمني؟ محمد: لبسها اتظبط كتير وما بقتش بتحط كيلو مكياج في وشها زي ما كانت بتعمل وبتتكلم بكل أدب واحترام. إيمان: آه ما أنا لاحظت الموضوع ده فعلًا واستغربت.

محمد: بس طول اليوم التليفون على ودنها ما بتسيبهوش أبدًا وتبقى بتتكلم وصوتها واطي عشان ما حدش يسمعها. إيمان: يمكن بتحب جديد ولا حاجة. محمد: يمكن بس أنا بسمعها تقول أنجي دايمًا في مكالمتها وكذا مرة أشوف اسمها على شاشة التليفون عندها. إيمان: اللي زي ميادة دي ما يجيش من وراها خير وأكيد اللي بتكلمها دي زيها. الطيور على أشكالها تقع. محمد: بصراحة أنا مش بستريح لها. إيمان: ومين سمعك؟ ربنا يكفينا شرها يا رب.

تمر الأيام ولا جديد. الأمور تسير على وتيرة واحدة. الكل يعيش حياته في هدوء. يعود من عمله مرهقًا فلقد أصبح يقضي وقتًا إضافيًا ليحصل على زيادة في المرتب تكفي حاجتهم جميعًا ولا يشعر بالتقصير تجاه طفلته التي هون عليه وجودها الدنيا وما فيها. يفتح الباب ويدخل فيسمع صوت بكاء صغيرته في غرفتها. يجري عليها ويحملها سريعًا: دودي حبيبتي هششششش بس يا روح بابا. أمال ماما سابتك وراحت فين؟ أكيد بتحضرلك الأكل.

تعالي نروح لها: هاجر يا هاجر. الله راحت فين دي وإزاي تخرج من البيت وتسيبك لوحدك كده؟ دي يومها أسود بس لما ترجع. ينظر لصغيرته المنهارة من البكاء وهي تضع أصابعها في فمها وكأنها تخبره بجوعها. الشديد: يا حبيبتي يا بنتي أنتي جعانة. يأخذها ويدخل المطبخ ويحضر لها رضعة سريعًا ولكنها ساخنة والطفلة جائعة. يتصل على هاجر فيجد تليفونها مغلق. طب أنا أعمل إيه بس يا ربي؟

آه جت لي فكرة. أنا حاخد الببرونة وأفتح عليها الحنفية لحد ما تبرد شوية. وأول ما حس إن الببرونة بدأت تبقى دافية بدأ يديها لدارين. لقاها بتشرب بشراهة: يا حبيبتي يا بنتي ده أنتي كنتي جعانة أوي. ثم يشعر بابتلال تحت يديه: أنتي عملتيها يا قلب بابا. وبعدين بقى في الحوسة دي يا ربي. تعالي يا بنتي أما أشوف حغيرلك إزاي. يبدأ يطلع هدوم من الدولاب ويحضر الحفاضة ويحاول تشطيفها بالماء والصابون ثم يغير لها ملابسها.

وسبحان الله على قد ما كان متضايق من هاجر إنها مش موجودة على قد ما كان فرحان ومبسوط وهو بيراعي بنته وفرح أوي أول ما لقاها عينيها راحت في النوم. نيمها في السرير وفضل قاعد يبص عليها شوية. وبعد كده قام غير هدومه وفضل مستني الهانم لحد ما تيجي. شوية ولقاها بتفتح الباب وباين عليها إنها تعبانة أو في حاجة. أنتي كنتي فين وإزاي تخرجي وتسيبي البنت لوحدها كده؟ أنتي اتجننتي؟ هاجر: أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم.

عصام: وأنا مش حسيبك غير لما أعرف كنتي فين. انطقي بدل وربي ما أموتك في إيدي. هاجر: كنت عند الدكتورة. عصام: ليه؟ كنتي بتعملي إيه عندها؟ هاجر: تعبت أوي وكنت بموت من الوجع. قلت أروح بسرعة وأجي على طول وأنا ما لحقتش. أنا دخلت على طول وكشفت وجيت على طول. عصام: والدكتورة قالتلك إيه؟ هاجر: قالتلي لازم أرتاح شوية عشان ما يحصليش مضاعفات.

عصام: بس أنتي من يوم ما ولدتي ما تعبتيش في حاجة. نيرة بتيجي وبتنضف الشقة وبتعمل الأكل وأنتي طول الوقت نايمة يبقى فين التعب ده؟ هاجر: ما أعرفش بقى أهي قالتلي كده وخلاص. عصام: ماشي يا ستي. بس إزاي برضه تسيبي البنت لوحدها وتخرجي؟ أنا رجعت لقيتها بتعيط بشكل هيستيري. البنت قلبها كان حيقف. حرام عليكي يا شيخة أنتي إيه؟ هاجر: ما تكبرش الموضوع بقى يا عصام. ما كل الأطفال بيعيطوا. أنا حدخل أغير وأرتاح شوية أنا تعبانة.

عصام: اتفضلي يا هانم ادخلي ارتاحي. تدخل هاجر وتجلس على الفراش وتحدث نفسها: بقى كده يا سلمى بتضحكي عليا وتقولي لي علاء ما رجعش؟ كل ده عشان ما تديناش فرصة نرجع لبعض تاني؟ بس أنا مش حسكت. أنا حروح له المحل وأتكلم معاه ولازم نرجع لبعض مهما كان التمن. أنا مش قادرة أكمل حياتي وهو بعيد عني. أنا من بكرة حروح له ومش حستسلم أبدًا. علاء بيحبني ومش حيقدر يستغنى عني أبدًا. في فيلا المهدي. يدخل يزيد

والدنيا لا تسعه من الفرحة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هالة: وعليكم السلام يا حبيبي حمد الله على سلامتك. يزيد: الله يسلمك يا أمي. أمال فين بابا والولاد وعليا؟ هالة: باباك قاعد في أوضته بيحكي ذكرياته لعشق وأنس. وعليا في أوضتها من وقت ما رجعت من عند الدكتور. يزيد: طب أنا طالع لها. هالة: أمال فين عمر وشمس؟ يزيد: محبوسين كلهم في الشركة ومعاهم علي. هالة: ربنا يقويهم يا رب. يزيد: طب أنا طالع يا أمي. هالة: طب مش جعان؟

يزيد: لا جعان إيه ده. الفرحة اللي أنا فيها مخلياني حاسس إني واكل خروف بحاله. هالة: خير يا حبيبي فرحنا معاك. يزيد: إن شاء الله كله حيفرح يا أمي. هالة: ربنا يفرحكم يا حبيبي يا رب وأشوفكم أسعد ناس في الدنيا. يزيد وهو يقبل يديها: وأنتي وبابا معانا يا ست الكل. يصعد سريعًا إلى حبيبته. يدخل عليها الغرفة فيجدها في قمة تألقها فيأخذها بين أحضانه: عندي ليكي مفاجأة حلوة أوي. عليا: وأنا كمان عندي مفاجأة حلوة ليك.

يزيد: أمممممم طب قوليلي مفاجأتك أنتي الأول. تأخذ عليا يديه وتضعها على بطنها: أنا حامل. يصعق يزيد لهذا الخبر. هل ما سمعه صحيح؟ هل ما تفوهت به حقيقة؟ إيه؟ أنتي قلتي إيه دلوقتي؟ قولي إنك بتهزري يا عليا. عليا: وهي الحاجات دي فيها هزار برضه؟ أنا حامل في تلت شهور يا يزيد. كان يزيد يتحدث وهو ثائر يريد أن يحطم كل ما يقع تحت عينيه: إزاي إزاي؟ ودلوقتي بالذات؟ لا مش ممكن مستحيل. وبعدين إحنا مش واخدين احتياطاتنا كويس؟

يبقى إزاي ده حصل؟ فهميني ده حصل إزاي؟ عليا: ما أعرفش أهو حصل وخلاص. ربنا عاوز كده. وعلى فكرة أنا حامل في توأم. يزيد: نعم؟ لا مش ممكن مستحيل. أخلي الحمل ده يتم. الحمل ده لازم ينزل. أنتي فاهمة؟ لازم ينزل. عليا: مش حينفع ينزل نزوله فيه خطر على حياتي وأنا مش حعمل كده. دول ولادي وأنا مش ممكن أموتهم بإيدي أبدًا. يزيد وهو يحتضن وجهها بكفيه: وأنا مش ممكن أسيبك تموتي وتسيبيني يا عليا.

حرام عليكي يا عليا. أنا أقدر أستحمل أي حاجة في الدنيا بس وأنتي معايا. من غير وجودك معايا تبقى حياتي انتهت وما يبقاش ليها لازمة. عليا: سيبها على ربنا يا حبيبي. وقادر ربنا زي ما نجاني في ولادة عشق ينجيني المرة دي. يزيد: قلبك ما كانش تعبان أوي كده يا عليا. لكن أنتي دلوقتي قلبك تعبان مش حيستحمل. قلبك لا مش ممكن.

يجلس أمامها عالأرض: عليا أنتي مش فاهمة حاجة. أنا كنت جايبلك خبر حلو أوي النهاردة. خبر كان حيسعدنا يا حبيبتي. كان حييحيينا من أول وجديد. والحمل ده حيضيع كل أمل جوايا. حيضيع فرحتي اللي فرحتها. الله يخليكي يا عليا إحنا لازم ننزل دلوقتي. مش حينفع نسيب الوقت يضيع من إيدينا. حننزل حالًا نروح لدكتور واتنين وعشرة. المهم أنتي أنتي يا حبيبتي وبس. عليا: حتموت ولادك بإيدك يا يزيد؟

يزيد: أنا ولاد الدنيا كلها مش ممكن يعوضوني عنك لو حصلك حاجة. إحنا يوم ما ربنا رزقنا بعشق حمدت ربنا عليها وما طمعتش في أكتر من كده. عليا: وأنا مش حموت ولادي مهما كان التمن يا يزيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...