عاد يزيد إلى المنزل فوجد والده وهالة جالسين يشاهدان التلفزيون ويضحكون. يزيد: مساء الخير على حبايبي الحلوين. هالة: مساء الفل على عيونك يا حبيبي، تحب أحضر لك العشاء؟ يزيد: مش جعان والله يا أمي. شاكر: تعالى اقعد جنبي يا يزيد، طمني يا ابني على أخبارك وأخبار الشركة. يزيد: تمام والله يا بابا، الشركة زي الفل وكله تمام. شاكر: أخوك ما قالكش حينزل امتى بقى؟
يزيد: قريب إن شاء الله يا بابا ما تقلقش حضرتك، هما مروة وأولادها مشوا امتى؟ هالة: لسه من شوية.
يزيد: بص حضرتك يا بابا، أنا مش عاجبني لعب العيال اللي إحنا فيه ده، ولولا احترامي لحضرتك كان حيبقى لي تصرف تاني. أنس ابن أختي على عيني وعلى راسي، وربنا يعلم غلاوته عندي، لكن مش للدرجة دي يا بابا. ده راح ولا جه عيل لسه عنده 11 سنة، وأنا في سنه كان أقصى أمنية لي أشتري عجلة ولا حضرتك توافق أتفسح مع أصحابي فسحة. وده عايش لي دور الحبيب الولهان، وما تزعلش مني حضرتك اللي مقويه ومكبر الموضوع في دماغه.
شاكر: أنت ممكن يكون معاك حق يا يزيد، بس أنا لو ما كنتش عارف ومتأكد من إنه بيحب عشق حب حقيقي، وحبها بيجري في دمه زي ما حصل مع أبوه بالضبط زمان، ما كنتش حوافق على اللي بيحصل ده. ولا حأسمح بيه من أساسه. فاكر يوم ولادة عشق، يومها الكل كان في المستشفى، وكان خوفنا إن عالية يحصل لها حاجة أكبر من خوفنا على الطفلة إنها توصل بالسلامة مليون مرة. وكان كل هدفنا وقتها سلامة عالية وبس. يومها كان أنس بيبكي من قلبه برغم إنه كان صغير
ما كملش أربع سنين، لكنه كان حاسس بكل اللي بيحصل حواليه، ولما اطمنا الحمد لله على عالية والطفلة، وكلنا دخلنا وشفناها وأنت سميتها عشق، وقتها أنس طلب يشيلها وأنا حطيتها على رجله وهو فرح أوي، وأنا وقتها شفت في عينه نفس النظرة اللي شفتها في عين علي يوم ما شال مروة أختك وهي صغيرة، برغم إنه لسه ما يستوعبش بس كان في عيونه نظرة حب ليها. والأيام مرت وحب علي لمروة بقى بيكبر كل يوم عن اليوم اللي قبله، وأديك شفت بنفسك إنه ما قدرش
يستنى إن مروة تخلص جامعتها وصمم إنه يتجوزها، واتجوزها وهي لسه ما كملتش عشرين سنة وكملت الجامعة وهي متجوزة.
أتأكدت من إن نفس القصة حتتعاد ثاني، وفعلاً ده اللي حصل، وبقى حب عشق بيجري في دمه، وأنا غصب عني لقيتني فرحان ومبسوط إن أحفادي يرتبطوا ببعض. أنا عارف يا حبيبي إنك متضايق منه وحاسس إن أنس مزودها شوية، بس والله ده نابع من حبه ليها وإحساسه بإنها حتة منه، وعلى العموم أنا حأتكلم معاه وحأفهمه، وأنا متأكد إنه حيستوعب كلامي أنس ما شاء الله عليه سابق سنه وعقله أكبر بكتير من سنه.
يزيد: حاضر يا سي بابا، اديني حأستنى لما أشوف حتعمل إيه. أنا طالع تصبحوا على خير. هالة وشاكر: وأنت من أهل الخير. يصعد يزيد ويمر على غرفة ابنته ويقبلها ويحكم الغطاء عليها، ثم يتجه لغرفته وقد اشتاق لحبيبة قلبه. قام بفتح الباب فوجدها تصلي فرضها، فقام بتغيير ملابسه. عالية: السلام عليكم ورحمة الله. يزيد: تقبل الله يا حبيبتي. عالية: منا ومنكم يا حبيبي، حمد لله على السلامة.
يزيد: الله يسلمك يا قلب يزيد. ممكن حبيبتي تغمض عينيها؟ عالية: حاضر. فتجده يرفع شعرها الحريري ويحيط رقبتها بشيء ما ثم يقبلها من رقبتها. يزيد: ممكن تفتحي عينيكي؟ عالية: الله حلوة أوي السلسلة دي يا حبيبي، ربنا يخليك ليا يا رب. بس ده كتير أوي، أنت لسه جايب لي خاتم الشهر اللي فات. يزيد: حبيبتي أنا لو علي نفسي أجيب لك الدنيا كلها بين إيديكي.
عالية: أنا مش عايزة من الدنيا كلها غيرك يا يزيد، أنت دنيتي كلها، أنت أحلى حلم حلمت بيه واتمنيته، وحأفضل أشكر ربنا طول عمري على إنه استجاب لدعائي وحقق لي أمنيتي الوحيدة اللي ما اتمنتش غيرها. يزيد وهو يقبل يدها: ربنا يخليكي لي يا رب وما يحرمناش منك يا ست الستات. بس أنا عاوز أعرف هو أنت إيه حكايتك بالضبط؟ عالية: حكاية إيه يا حبيبي؟
يزيد: كل يوم تحلوي أكتر من اليوم اللي قبله، لا أنا مش حأقدر على كده أبداً، قلبي الصغير لن يتحمل. عالية: هههههههههه ههههههههه سلامة قلبك يا قلب عالية. ولا أقولك بلاش قلبي التعبان ده. يزيد: قلبك ده أحلى هدية ربنا هداها لي، وأطيب وأحن قلب في الدنيا كلها. عالية: بس أنا خايفة أكون مقصرة في حقك يا حبيبي. يزيد: إيه الكلام ده؟ مين اللي مقصر في حق مين؟
ده قلبك محاوطني بحبه من كل ناحية، أتلفّت كده ألاقيه وأتلفّت كده ألاقيه أهو حتى بصي أهو. عالية: ههههههههه. يزيد: تعرفي إن ضحكتك الجميلة دي هي اللي بتهون علي تعب اليوم كله. عالية: ربنا ما يحرمنيش منك يا أبو عشق. يزيد: ولا يحرمنا منك يا أم عشق يا عالية وأعلى مما تتخيلي.
ظلت تفكر شمس في حوارها مع يزيد، وأخذ عقلها يستعيد كل كلمة قالها لها، وقد ارتاح قلبها لما دار بينها وبين يزيد. قامت وتوضأت وصلت ركعتي استخارة لله سبحانه وتعالى لترمي حمولها على الله وتترك له الأمر يفعل ما يريد. ثم استسلمت للنوم الذي غاب عن عينيها عدة أيام، واستغرقت في نومها ونامت نوماً عميقاً. أعلنت الشمس عن بداية يوم جديد. تخرج إيمان وهي تتثاءب: صباح الخير يا خالتي.
سناء: صباح الخير يا إيمان، يلا عشان تفطري يا حبيبتي. إيمان: لاء أنا حأستنى شمس تقوم ونفطر سوا. شمس من خلفهم بابتسامة هادئة: وأنا صحيت أهو، يلا بقى نفطر عشان أنا جعانة أوي. سناء: بسم الله ما شاء الله وشك منور زي البدر يا حبيبتي. شمس: صباح الخير يا جماعة. إيمان: صباح الفل والياسمين على عيونك يا قمر. شمس: بس أنا شمس مش قمر. إيمان: أنت قمري أنا.
سناء وهي تحتضن الاثنتين: أنتوا الاثنين شمسي وقمري، ربنا يخليكم لبعض وما تتحرموش من بعض أبداً ويديم بينكم المحبة يا رب. إيمان وشمس: يا رب يا خالتو يا رب. تفرح سناء كثيراً بعودة الضحكة لوجه شمس وتدعو الله ألا يصيب الحزن قلبها مرة ثانية. بعد مرور يومين في لندن في داخل شقة عمر. سيف: ادخل يا معلم، حمد لله على السلامة. عمر وهو يستند على صديقه: آه مش قادر يا سيف، أنا حاسس إني طالع من معركة.
سيف: ههههههه معلش بقى تعيش وتاخد غيرها. عمر: آخد غيرها ده إيه؟ حرام عليك أنا لو خدت غيرها مش حأقوم منها ثاني. سيف: أمال يعني كنت عامل لي نفسك شجيع السيما إزاي ما عرفتش تدافع عن نفسك؟ عمر: أنت بتهزر آه مش قادر أدافع هو أنا لحقت يا بني آدم أنت؟ ده أنا فجأة لقيته نازل فيّ ضرب، أنا قلت الحرب قامت ده أنا لو بيني وبينه تار مش حيعمل فيّ كده.
سيف: أنا قلقان عليك بس ما تكونش دي النهاية ويطلع لك ثاني ما هي جينا شكلها عايزة تنتقم وتاخد حقها منك. عمر: طب والعمل أعمل إيه؟ شور علي يا فالح. سيف: ننزل مصر وفي أقرب وقت ممكن، ده الحل الوحيد اللي قدامك. عمر: ييه بقى أنا كنت عاوز أأخر نزولي مصر بأي طريقة. سيف: ليه يا عمر بس؟ أخوك نفسه أوي إنك تنزل، وأنا كمان بصراحة نويت أنزل ومش هاين علي أنزل مصر من غيرك. عمر: ومين قالك إني حأسيبك تنزل من غيري؟
ومين مصبرني هنا غير وجودك معايا؟ وإحنا متفقين يا نعيش سوا يا نموت سوا. سيف: هههههههههه يبقى خلاص يا معلم تشد حيلك كده ونلم حاجاتنا وننزل تمام. عمر: أمري لله شكلها مش حتيجي غير كده بس بعد ما أخف، آه ما أنا مش عاوزهم يشمتوا فيّ. سيف: تمام يا معلم. في داخل الشركة. تدخل إيمان الشركة فتجد ميادة أمامها. إيمان بصوت منخفض: يا صباح يا عليم، كنت مرتاحة من شوفتك. ميادة: إيمان إزيك عاملة إيه يا حبيبتي؟ قلبي عندك والله.
إيمان: في إيه يا إيمان؟ مالك على الصبح؟ ما تتكلمي عدل. ميادة: مالي في جيبي يا حبيبتي أنا زي الفل، بس بجد اتأثرت أوي باللي حصل لصاحبتك يا عيني عليها دي أكيد حالتها صعبة جداً. إيمان: جرى إيه يا ماما مالك في إيه؟ ما تتعدلي كده وتعرفي أنت بتقولي إيه. ميادة: جرى إيه يا ست إيمان؟ أنت حتعمليهم عليّ ولا إيه؟ ما الشركة كلها عارفة اللي حصل وإن شمس وعصام سابوا بعض. إيمان: طب وأنت مالك أنت؟ إيه دخلك أنت يا باردة؟
سابوا بعض ولا لاء إيه علاقتك بالموضوع أصلاً؟ ميادة: يا سلام مش كانوا عايشين دور العشاق والست شمس محسسانا إنهم ولا روميو وجولييت؟ لاء وإيه وزعت كروت الفرح بقلب جامد وأهم سابوا بعض في الآخر هههههههه. بصراحة أنا مكسوفالها جداً والله، وشكلها وحش أوي الصراحة. وأنا لو مكانها أحبس نفسي في البيت ما أطلعش أبداً. إيمان: هي مين دي يا بت أنت اللي شكلها وحش؟ أنت اتجننت واللا إيه؟
ميادة: بت لما تبتك، احترمي نفسك، ولا تكونش عينتك المحامي بتاعها. إيمان: أقسم بالله لو ما اتلميتي يا بنت أنتِ لأجيبك من شعرك، شمس دي ستك يا كلبة، ولما تتكلمي عنها تتكلمي بأدب. ميادة: هههههه ست مين يا ماما؟ هي تطول تبقى زيي ولا إيه؟ على الأقل محدش ضحك عليا وسابني قبل الفرح بكام يوم، شوفي أنتِ بقى إيه اللي حصل بينهم، ولا شاف عليها إيه خلاه يسيبها، ولا بلاش دي أعراض برضه. إيمان: يا نهارك أسود، أنتِ بتقولي إيه يا سافلة؟
دي شمس أشرف من ألف واحدة من عينتك. ميادة: طبعًا ما أنتِ لازم تقولي كده، ما أنتم عينة واحدة، أما نشوف بقى حتحط عينها على مين المرة الجاية.
إيمان وهي تكلمها بغضب: بصي بقى، أنا ماسكة نفسي عنك من الصبح، وعمالة تعكي في الكلام، وأنا عارفة إنه من غيرتك منها وغلك وكرهك ليها طبعًا عشان العين مبتكرهش غير اللي أحسن منها، لكن وديني وإيماني لو ما اتلميتي يا زفتة أنتِ وبعدتي عن وشي الساعة دي وحطيتي في بؤك جزمه، لأعرفك مقامك وأمسح بكرامتك بلاط الشركة. ميادة: نعم يا ماما؟
طبعًا ما أنتِ عشان عارفة إن كلامي على حق مش عارفة تردي وبتقولي أي كلام وخلاص، بقى أنا بأغير منها وحأغير منها ليه إن شاء الله؟ ده أنا أحلى منها وأصغر منها. إيمان وهي تشمر كمها: بت أنتِ مستفزة، وأنا بقى حأعرفك مقامك، اتشاهدي على نفسك بقى يا حلوة. وقامت بالهجوم عليها بعنف شديد وضربها وعضها من كل مكان في جسمها، وقامت بشد شعرها. ميادة: آه الحقوني يا ناس، ابعدي عني يا بنت الـ...
إيمان: عشان تبقى تعرفي تتكلمي عن أسيادك بأدب يا حيوانة. يبدأ جميع الموظفين بالشركة يجتمعون على الصوت ومحاولة تخليص ميادة من إيد إيمان. علي وهو مع يزيد في مكتبه: يزيد، أنا متهيألي في صوت دوشة بره. يزيد: طب اطلع شوف في إيه. ولكنهم يتفاجئون بمنى تفتح الباب عليهم: الحقنا يا بشمهندس. علي ويزيد بفزع: في إيه يا منى؟ منى: خناقة جامدة بين إيمان وميادة، والشركة كلها ملمومة عليهم. يزيد: نعم؟ خناقة في الشركة؟ إيه التهريج ده؟
ويقوم سريعًا من مكتبه ليرى ما يحدث، فيتفاجأ مما يحدث والشجار بالأيدي والألفاظ بين إيمان وميادة ومحاولة الزملاء في فض النزاع بينهم. يزيد بصوت عالي: إيه اللي بيحصل ده؟ ميادة ببكاء شديد: الحقني يا بشمهندس، إيمان بهدلتني، شوف حضرتك عملت فيا إيه. يزيد: يا نهارك أسود يا إيمان، أنتِ إيه اللي عملتيه فيها ده؟ إيمان بغل: أحسن، تستاهل، حلال فيها. يزيد: كل واحد يتفضل يشوف شغله، وأنتوا الاثنين ورايا على المكتب. في داخل المكتب.
يزيد: إيه يا أستاذة أنتِ وهي؟ ممكن أفهم إيه اللي أنا شايفه ده؟ هو إحنا في شركة ولا في سوق؟ ميادة ببكاء: والله ما عملت لها حاجة يا بشمهندس، أنا لقيتها هجمت عليا وضربتني وبهدلتني زي ما حضرتك شايف. كان علي ينظر لإيمان وهي تنظر لميادة بغيظ وهو يكتم ضحكته خوفًا من رد فعل يزيد. يزيد: إيه يا هانم ساكتة ليه؟ اتفضلي اتكلمي وقولي اللي حصل، وإزاي تعملي في زميلتك كده؟ إيمان: مستنياها تخلص الكهن بتاعها.
علي وهو يضحك: إيمان عيب كده، اتكلمي كويس. إيمان: ما عيب إلا العيب يا بشمهندس، يرضيكم إن الحيوانة دي تشتم على شمس وتجيب سيرتها وتتكلم في أخلاقها؟ ده أنا أقسم بالله لولا زمايلنا بعدوني عنها كان زماني أكلتها بسناني. يزيد بغضب شديد: الكلام ده حقيقي يا ميادة؟ أنتِ جبتي سيرة زميلتك بالوحش؟ ميادة: لا والله يا بشمهندس، حضرتك حتصدقها؟
دي كذابة، ده أنا يا دوب بأسألها عن شمس وأخبارها لقيتها هجمت عليا أهئ أهئ، ضربتني وبهدلتني وقطعت لي شعري، وأنا عشان مؤدبة ما مدتش يدي عليها، هو ده جزائي عشان بأسأل عن زميلتي أهئ أهئ، أنا عاوزة حقي منها يا بشمهندس. أنا اتبهدلت قدام كل الموظفين واتهانت كرامتي أهئ أهئ.
إيمان: شوف إزاي يا عيني، تصدقي صعبتي عليا، والله حأعيط الدمعة حتفر من عيني، بتحلفي بربنا كذب يا كذابة، أوعى تصدقها يا بشمهندس، أقسم بالله كذابة، ده لو حضرتك سمعت الكلام اللي قالته في حق شمس كنت حضرتك رفدتها من الشركة. ميادة: منك لله يا مفترية، آه أنا مش قادرة، أنا حاسة إني حأموت. إيمان وهي تهجم عليها: طب تعالي بقى عشان أكمل عليكي ويبقى اللي عملته فيكي على حق. وتقوم بشدها من شعرها مرة أخرى.
علي وهو يضحك بشدة: سيبيها يا مجنونة، البنت حتموت في يدك. يزيد بصوت عالي: إيمااااان! ميادة: لأ أنا حأطلع على القسم وأعمل بلاغ فيها. يزيد: روحي مكان ما تروحي، بس مش قبل ما أعرف الأول إيه اللي قلتيه على شمس. ميادة: ما أنا قلت لحضرتك. يزيد: كذابة، إيمان ما بتكدبش، وأقسم بالله لو ما نطقتي يا ميادة لح تكوني مرفودة حالًا من الشركة. ميادة: يعني أتضرب وكمان أترفد؟ ده ظلم.
يزيد: يبقى تتكلمي وتقولي الحقيقة وإلا ما تلوميش غير نفسك. ميادة: والله أنا ما كنتش أقصد، هي اللي استفزتني واتهمتني إني بأغير منها، وأنا كل اللي قلته إني لو مكانها أتكسف أرجع الشغل تاني. يزيد: بتتكلمي في أخلاق بنت زيك يا ميادة؟ طب لو افترضنا إن حصل معاكي أي موقف زي اللي حصل لها، ترضي حد يجيب سيرتك أو يشكك في أخلاقك؟ فتسكت ميادة ولا ترد. يزيد: طب اسمعي بقى وأنتِ عارفة إني بأقول الكلام مرة واحدة بس. شمس عارفة مين شمس؟
شمس دي بنتي متربية على يدي، أختي اللي واثق فيها وفي أخلاقها وعارف هي مين، شمس اللي محدش يقدر يجيب سيرتها بكلمة ولا يمس أخلاقها. ميادة: حضرتك أنا... يزيد: أنتِ تخرسي خالص وتسمعي الكلام اللي بأقوله وبس، أنتِ فاهمة؟ قطع لسان اللي يجيب سيرة شمس بكلمة، أول وآخر مرة تجيبي سيرة شمس على لسانك أنتِ فاهمة؟
ولو بلغني خبر إنك بس اتنفستي باسمها رفدك من الشركة حيكون رحمة ليكي لأنك مش حتتخيلي أنا حأعمل فيكي إيه، المرة دي حأكتفي بخصم نص شهر من مرتبك عشان تحرمي تجيبي سيرة حد بالشر. لكن المرة الجاية حتكون نهايتك، سمعتي قلت إيه؟ ميادة وهي تهز رأسها: حاضر سمعت. يزيد: اتفضلي على مكتبك، ولو حد سألك عن سبب اللي حصل وإياكي تنطقي بكلمة أنتِ فاهمة. ميادة: حاضر حاضر. علي: روحي يا ميادة بقى. تخرج ميادة سريعًا وهي تسب وتلعن
وتتوعد شمس ألا تتركها: ماشي يا شمس، أنا وراكي والزمن طويل، بقى أنا يتعمل فيا كده عشان خاطرك، ماشي أما أشوف أنا ولا أنتِ يا برنسيسة. بينما في داخل المكتب كانت إيمان تقف وهي تفرك في يديها ويزيد لا يعرف ماذا يفعل معها. إيمان: أنا آسفة يا بشمهندس. علي: ههههههههه حرام عليكي يا إيمان، ده أنتِ شرحتيها، دي اتبهدلت خالص، تعضيها يا مفترية؟ أنتِ إيه يا بنتي ما بتأكليش لحمة؟ إيمان: أحسن، طيبة وتستاهل كل خير، حلال فيها.
يزيد وهو يخبط على مكتبه: على أساس إنكم شغالين في طابونة مش كده؟ فتنتفض إيمان من مكانها: والله العظيم قالت... ثم بدأت في البكاء: قالت كلام وحش قوي عن شمس، ما أنا معاكم بقالي سنين عمري ما عملت كده، لكن تجيب سيرتها ليه؟ هي عملت لها إيه؟ مش كفاية اللي حصل لها.
يزيد: بصي يا إيمان، أنا مقدر حبك لصاحبتك وإنك ما بتستحمليش كلمة عليها، بس كده ما ينفعش، إحنا مش في الشارع، إحنا في شركة، لما يحصل حاجة تيجي وتقولي لي، وأنتِ عارفة إني مش حأسكت على حاجة تخص شمس. إيمان: عارفة والله يا بشمهندس، بس البت دي مستفزة عصبتني، وغلاوتك يا بشمهندس لو ما كانوا خدوها من يدي كنت خليتها ما تنفعش طبلة ولا تار. علي: ههههههه هههههههه عسل وربنا سكر يا مونى. إيمان: إن شاء الله يخليك يا بشمهندس.
يزيد: أكثر من كده يا إيمان؟ دي البنت اتبهدلت، مش شايف منظرها عامل إزاي؟ دي زي ما تكون طالعة من معجنة. دي لو طلعت على القسم وبلغت فيكي حتتحبسي. إيمان: لأ دي جبانة، بؤ على الفاضي. يزيد: إيمان اهدي كده، أنا لولا إني عارف إنك ما بتكدبيش وإنك انفعلتي عشان صاحبتك كنت حولتك للتحقيق. إيمان: أنا يا بشمهندس؟ يزيد: أيوه يا إيمان، عشان ما ينفعش اللي حصل ده، أنتم مالكمش كبير ولا إيه؟ ولا الشركة دي مالهاش صاحب؟
إيمان: خلاص يا بشمهندس لو حضرتك عاوز تحقق معايا معنديش مانع. علي: لا كتر خيرك والله على أساس إن يزيد بيستأذن منك. إيمان: يا ربي عليكم طب أعملكم إيه دلوقتي؟ ما أنا قلت آسفة وهي اللي تستاهل اللي جرى لها. يزيد: إيمان أنا بعزك آه لكن ما تستعبطيش. إيمان: وأنا بعزك والله يا بشمهندس وحضرتك عارف. يزيد: طب اتفضلي يا ست هانم على مكتبك أنتِ كمان. إيمان: حاضر أي أوامر تانية؟ يزيد: قولي لي الأول يا أم لسانين شمس أخبارها إيه؟
فجلست شمس بدون إذن لها: طب اطلب لي عصير ليمون يروق دمي الأول وأنا أحكيلك على كل حاجة. علي ويزيد: ههههههههههههه مجنونة وربنا. في منزل عصام. هاجر: الشقة حلوة أوي يا حبيبي والألوان تحفة دي أكيد ذوقك. عصام: بصراحة هي ذوق شمس هي اللي كانت بتقف مع العمال وهما شغالين وهي اللي اختارت كل حاجة بنفسها. هاجر: آه قلت لي وأنت فين رأيك يعني؟ عصام: أنا كنت ببقى واقف مع بابا في المحل عشان أقدر أكمل اللي ناقصني.
هاجر: ماشي على العموم كتر خيرها. تفتح الغرف لترى الموبيليا: أوضة النوم ذوقها بلدي أوي. عصام: بالعكس دي لونها راقي وجميل جدًا ورومانسية أوي. هاجر: آه بس الروز ده بيتبهدل بسرعة. عصام: أمال أنتِ بتعملي إيه؟ ما أنتِ حتنضفيها باستمرار عشان تبقى نظيفة على طول. هاجر: أنت عاوز تهدني في تنظيف الشقة واللا إيه؟ عصام: نعم أمال يعني أجيب لك شغالة؟
هاجر: وإيه يعني يا حبيبي بكرة تكبر في شغلك وتجيب لي شغالة ويبقى عندنا شقة أكبر عشان دي بصراحة ضيقة أوي. عصام: أنا مهما كبرت يا هاجر حفضل موظف بردو وبعدين مالها الشقة دي كانت عاجبة شمس جدًا. هاجر: في إيه يا عصام ما تراعي مشاعري كل حاجة تقول لي شمس شمس؟ عصام: أنا ما أقصدش يا حبيبتي أزعلك وبعدين ما أنا سيبتها علشان خاطرك بس أنتِ كمان لازم تقدري ظروفي. هاجر: حاضر يا حبيبي وبعدين أنا أي مكان أعيش معاك فيه حيبقى جنة.
تعالي بقى وريني بقية الأوضة الثانية شكلها إيه. عصام: هاجر أنتِ عارفة إن شمس كانت واخدة لنا إجازة من صاحب الشركة عشان التجهيزات والفرح وهو عشان بيعزها ما قالش حاجة وفات منها أسبوع وفاضل 3 أسابيع يعني يا دوب بقى نكتب الكتاب ونتجوز عشان نلحق نقضي يومين حلوين كده قبل ما أنزل الشغل. هاجر: إحنا حنتجوز في نفس القاعة اللي كنتوا حاجزينها واللا إيه؟
عصام: إحنا ما كناش حاجزين قاعة إحنا كنا حاجزين جنينة في فيلا عشان نوفر في المصاريف. هاجر: طيب ماشي أي حاجة المهم نبقى مع بعض. عصام: بس الموضوع اتغير ومش حينفع نعمل حاجة خلاص. هاجر: نعم يعني إيه مش حينفع نعمل حاجة تقصدي إيه بالكلام ده؟
عصام: أقصد إن اللي كانوا حيحضروا الفرح يبقوا زمايلنا في الشركة وأهلي وجيراني اللي كلهم عارفين إن العروسة تبقى شمس فلما يحضروا ويلاقوا العروسة مش شمس مش حنخلص من لسانهم فيبقى الأفضل لينا إننا نعمل كتب كتاب على الضيق ونسهر في أي مكان ونرجع على البيت. هاجر: بقى كده يا عصام وأنا اللي قلت إنك عاوز تفرح وتفرحني. عصام: هاجر المفروض أنا اللي أزعل مش أنتِ على الأقل أنتِ اتجوزتي وعملتي فرح قبل كده لكن دي أول مرة ليَّ.
هاجر: أنت بتعايرني يا عصام خلاص يا سيدي ولا تزعل ننهي الموضوع كله. عصام: حبيبتي أنا ما أقصدش ومش عاوز أزعلك بس بجد عاوزك تقدري موقفي وأوعدك بعد الجواز حعوضك وأعوض نفسي عن بعدنا عن بعض السنين اللي فاتت كلها. هاجر: ماشي يا عصام أما أشوف. عصام: خلاص تعملي حسابك تجهزي حنكتب الكتاب ونتجوز بعد يومين. هاجر: وأنا جاهزة من دلوقتي يا حبيبي. في صباح يوم جديد.
تستيقظ من نومها وهي في قمة النشاط والحيوية، تتوضأ وتدعو الله أن يبعد عنها الهم والحزن ويكفيها شر الألسنة. تفتح الدولاب الخاص بها وترتدي فستانًا جميلًا رقيقًا مثلها تمامًا وترفع شعرها لأعلى، كانت حقًا جميلة وكأنها عروس. تخرج فتجد خالتها جالسة: صباح الخير يا خالتو. سناء وهي تنظر لها بانبهار: يا صباح السعادة عليكِ يا قلب خالتو الله الله أكبر عليكِ يا حبيبتي بسم الله ما شاء الله ربنا يحميكِ يا رب. شمس: حلوة يا خالتو؟
سناء: بدر منور يا حبيبتي نويتِ خلاص؟ شمس: أيوه يا خالتو كفاية كده مش حاضيع عمري في الحزن والزعل على حد ما يستاهلش بس ادعي لي يا خالتو خايفة أوي من مواجهة زمايلي حاسة كأني أول مرة حدخل الشركة حاسة إن الكل حيقعد يتكلم عليَّ ويواسونني بنظراتهم ليَّ. سناء: إحنا قلنا إيه؟ مش قلنا مش حنهتم بكلام حد واللي يقول يقول وبعدين أنتِ حتدخلي مكان جديد ومعاكِ إيمان مش حتسيبك.
شمس: ربنا يخليه البشمهندس يا رب جهز لنا المكتب إحنا الاثنين مع إن شغلنا مختلف تمامًا. سناء: والله الراجل ده مش عارفة حنرد له جمايله إزاي ربنا يكرمه يا رب. شمس: يا رب يا خالتو يا رب. سناء: المهم دلوقتي عاوزاكي تبقي قوية كده وتتجمّدي وأوعي حاجة تحصل تخليكي تفقدي ثقتك في نفسك. شمس: اطمني يا خالتو إن شاء الله حقف على رجلي وحثبت لنفسي قبل أي حد إن شمس حتتحدى وحتقف بكل قوتها قدام أي سحابة أو غيمة تقف قصادها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!