ما لتلك المصائب لا تفارقنا، وما لتلك الأحزان لا تتهاون في البحث عن تعاستنا؟ لما يا قدر تكتب علينا الحزن والآلام هكذا؟ ولكن أيحق لنا أن نزعم أن القدر يخالفنا ويريد دوماً أن يعكر صفو حياتنا؟ أم أن نتيقن أن كل ما يحدث ويمر بنا ما هو إلا لحكمة لا يعلمها سوى خالق الأكوان، وكل ما يحدث من تدبيره وحده رب السماوات والأرض. **في منزل سناء** إيمان: اهدى يا خالتي، اهدى الله يخليكي، زمانها جايه إن شاء الله.
سناء: الوقت اتأخر أوي يا إيمان، دي الساعه عدت اتنين. إيمان: اطمني، هي قايلالي إن البشمهندس يزيد هيوصلها لحد هنا، تبقي قلقانه ليه؟ سناء: قافلة تليفونها دي قلقاني. إيمان: ما انتي عارفه أنها متعودة على كده، ما دام في شغل بتقفل التليفون. سناء: طب اتصليلي تاني على يزيد يا بنتي نطمن أنها معاه. إيمان وهي تحاول الاتصال به: تليفونه هو كمان مقفول، يبقوا لسه مخلصوش. اهدى بقى يا خالتي، دلوقت نلاقيها بتفتح الباب وداخله.
سناء: يا رب يا رب يرجعك بالسلامة يا شمس يا رب. بحر هائج تصارع فيه الأمواج بشدة، لا تقوى على تحمل ضرباته المتلاحقة لها، كلما تماسكت وبدأت في النهوض تأتي من خلفها موجة أخرى وتطيح بها. لم تعد قادرة على محاربة تلك الأمواج الهائجة التي لا تتهاون في إصابتها واللحاق بها. وكلما دعتها نفسها للاستسلام، أبت إلا أن تقف في وجه تلك الأمواج.
تنظر إلى السماء لله الواحد القهار تدعوه من قلبها، فلسانها أصابه الخرس عن النطق بما يحمله القلب من الآهات. وها هي الآن ترقد على فراش أبيض يشبه قلبها النقي الذي لا يحمل خبث ما تحمله الأيام. تحرك رأسها يميناً ويساراً بشدة كأنها في معركة دامية تطاردها الأحلام. كلا، لم تكن أحلاماً عادية بل كوابيس. ها هي قد فرت ونجت من تلك الأمواج، جرت بعيداً حتى لا يشدها اليم مرة ثانية إليه. تنظر
بفرحة والسعادة تملأ وجهها: نجوت، لقد نجوت. تجري وتجري تلهث من شدة الجري، يكاد قلبها أن يتوقف من فرط ما تبذله من مجهود حتى لا يلحق بها ذلك اليم أخرى. ولكن ما هذا؟ أين أنا؟ ومن أنت الآخر؟ وماذا تريد مني؟ فيرد الآخر: أريدك لذاتي، فالليلة سوف تكونين لي مهما كلفني الأمر من مشقة. فترد: يا إلهي ماذا يجري؟
لا لن أستسلم، ولكني لا أقوى على الصمود أكثر من ذلك. لا لن أدعك تنال مني مهما حدث، فلتزهق روحي قبل أن تنال مني أيها الذئب المتجسد في صورة بشر. تعدو عدواً سريعاً، اصمدي اصمدي، أنتي على حق ولن يتركك الله فريسة لهذا الغاصب. تجري وتجري ولم يسبق لها من قبل أن جرت بتلك السرعة، وكيف لا تجري وهي معرضة للفتك بها من ذئب تجرد من مشاعر الإنسانية والرحمة، معرضة لضياع مستقبلها في غضون لحظات. اجري اجري يا شمس، أعمل إيه يا ربي؟
أروح فين يا رب؟ احميني يا رب يا رب اقف جنبي. بينما الآخر يحاول اللحاق بها بأقصى سرعة، فهي فريسته الليلة ولن يهدأ أو ييأس عن محاولة الوصول إليها مهما كلفه الأمر. فجأة يصل إليها، يستطيع اللحاق بها، يسيل لعابه عليها. يلقي بها على الأرض، يحاول بكل قوته نزع ملابسها بشدة، يحاول التعدي عليها.
تحاول الدفاع عن نفسها وبشدة، تصرخ من أعماق قلبها، تحاول إبعاده عنها بكل ما أوتيت من قوة، تركله بقوة، ولكن كيف لها أن تدافع عن نفسها أمام ذلك الذئب؟ كان صوت صراخها واستغاثتها يشق ظلام الليل، ولكن أين الذي يستطيع إنقاذها وهي في إحدى المناطق الزراعية المهجورة التي لا يرتادها أحد بالنهار، فهل من المحتمل أن يرتادها أحد ليلًا؟ تمد يدها فتمسك بحجر، تصيبه في وجهه ليبتعد عنها.
تتحرك من أسفله سريعًا، تجري وتقع، تجري وتقع، فالأرض غير ممهدة للسير عليها. يمسك بها مرة أخرى، فلقد أصابه من الجنون ما جعله يعزم على ألا تكون لغيره أبدًا. "أبوس إيدك سيبني، حرام عليك! الحقوني! لأه لأه! يحاول اللحاق بهم والوصول إليهم قبل إصابتها بأي أذى. قدمه لا تقوى على الجري، يحاول أن يتحرك بسرعة إلى حد ما رغماً عنه، يسمع صوت صراخها الذي يدمي القلوب، ولكن الأشجار تحجب الرؤية في ذلك الظلام الشديد، أين هما؟
أين أنتِ يا فتاة؟ يقف حائرًا يحاول التركيز مع مصدر الصوت حتى وجد نفسه يتجه ناحيتهم.
لم يشعر بنفسه إلا وهو قابض على عنقه من الخلف، أطاحه أرضًا ثم سدد له عددًا من اللكمات في وجهه، لم يعطه الفرصة لمقاومته، بل ظل يضرب فيه بعنف شديد. كان يسبه بأفظع الشتائم ولما لا وهو حيوان يستحق أقسى العذاب، ضربه ضربًا مبرحًا حتى خارت قواه، نظر إلى وجهه فلم ير إلا الدماء التي تملأ وجهه ولا تظهر شيئًا من معالمه، فركله بإحدى قدميه في بطنه، ركلة تليها عدة ركلات. بينما هي لا يكاد عقلها يصدق ما هي فيه الآن، لما هذا يا قدر؟
ماذا جنيت لأحصد كل هذا العذاب؟ يتجه بنظره إليها: "أنتِ كويسة؟ طمنيني أنتِ بخير؟ ترفع عيناها إليه وقد تأكدت من هويته وشعر قلبها بالاطمئنان، لم تتحدث فقط هزت برأسها بنعم واستسلمت للغيب عن الوعي، فعقلها لم يستطع استيعاب كل ما يحدث حولها. وجسمها لا يستطيع المقاومة أكثر من ذلك. تهز رأسها يمينًا ويسارًا، تهرب خائفة أن تكون ما زالت تعيش هذا الكابوس. صرخة عالية تجعل من بالخارج يدخل عليها سريعًا.
"إهدي إهدي يا شمس، إهدي أنتِ في أمان، إهدي مفيش حاجة خلاص." الدكتورة: "بعد إذنك يا بشمهندس." ثم تتحدث إليها: "حمد الله على السلامة يا قمر." شمس بصوت ضعيف: "الله يسلمك، أنا فين؟ الدكتورة: "أنتِ في المستشفى كنتِ تعبانة شوية بس الحمد لله بقيتي أحسن." تحاول أن تقوم ولكنها تشعر بآلام مبرحة في جسمها: "آه." الدكتورة: "من فضلك مينفعش كده، أنتِ لازم تستريحي عشان الكدمات اللي في جسمك." شمس: "كدمات في جسمي؟
الدكتورة: "حبيبتي أنتِ اتعرضتي لمحاولة اغتصاب، والحمد لله ربنا أنقذك منها، بس لازم ترتاحي." شمس: "أنا عايزة أروح، عايزة أمشي، خالتي لازم أمشي، سيبيني أرجوكي أمشي." الدكتورة: "الحقني يا بشمهندس كده غلط عليها، دي نبضها ضعيف ولازم تخلص المحاليل دي كلها." فيتقدم نحوها: "شمس ممكن نهدى شوية؟ الحمد لله إننا اطمنا إنك بخير." "خلاص يا شمس اطمني أنتِ كويسة." شمس: "خالتي، أنا عايزة خالتي! تليفوني! شنطتي! إيه ده؟
آه أنا نسيتهم في التاكسي، أيوه أنا نزلت من التاكسي بسرعة، أيوه أنا افتكرت أنا نزلت وسيبت الشنطة فيها." فيحدثها الآخر: "ممكن بقى تهدى شوية الله يخليكي عشان أعرف أفهمك." شمس: "أهدى إزاي بس؟ أنا تعبانة، تعبانة أوي." ثم تبدأ في البكاء. فيمد يده لها: "اتفضلي يا ستي تليفونك أهوه و شنطتك كمان أهيه." شمس: "حضرتك لقيته إزاي؟ ولقيت الشنطة إزاي؟ دي كانت في التاكسي!
فيرد عليها: "بعد ما أغمى عليكي أنا شيلتك ودخلتك العربية عندي، بعد كده لمحت التاكسي رحت بصيت فيه لقيت شنطتك على الكنبة فتحت الباب وأخدتها." شمس: "أنا متشكرة أوي لحضرتك، مش عارفة أقولك إيه، لولاك أنا كنت ضعت." فيرد عليها: "ولا يهمك، المهم إنك كويسة، وعلى فكرة أنا والله كنت عايز أطمن حد من أهلك بس لقيت التليفون مغلق وبعدها اكتشفت إنه فاصل شحن."
"حتى موبايلي أنا كمان فصل شحن ومقدرتش أجيب الشاحن من العربية، خفت أسيبك لوحدك، قلت لازم أطمن عليكي الأول." شمس: "أيوه فعلًا ده فصل وبعدين أنا لازم أكلم خالتي حالًا." فيطمئنها ويخرج لينادي على الدكتورة، فتعطيه هاتفها فيقدمه لها: "اتفضلي يا شمس." في منزل سناء تبكي بانهيار: "شمس! شمس ضاعت يا إيمان! شمس مش حترجع تاني خلاص، شمس حصلها حاجة، أنا عايزة بنتي! هاتولي بنتي يا ناس!
فجأة يعلن هاتفها عن اتصال، تجري عليه فتجد رقمًا غريبًا: "ألو مين معايا؟ شمس: "أيوه يا خالتو." سناء: "شمس أنتِ فين؟ أنتِ فين يا حبيبتي؟ فيلتقط منها التليفون سريعًا: "أنتِ فين يا شمس؟ شمس: "مش عارفة هو إحنا في مستشفى إيه؟ فيعلمها باسم المستشفى فتخبرهم باسم المستشفى المتواجدة بها. دقائق تمر على الجميع مر الساعات. إيمان: "إهدي بقى يا خالتي، أدينا رايحين أهوه عندها والحمد لله إننا وصلنا لها."
سناء: "بس ربنا يستر وميكونش حصلها حاجة وحشة يا إيمان، أنا قلبي مش مطمن." يصلون إلى المستشفى، يسألون في الاستقبال فيعرفون مكان الغرفة، يصعدون سريعًا، يفتحون الغرفة فيتفاجئون من حالتها حيث كانت نائمة معلق بيديها المحاليل. ويتفاجئون بوجود أحدهم معها. يزيد: "مش معقول! أزيك يا بشمهندس، هو في إيه؟ ممكن حضرتك تفهمني إيه اللي حصل وليه شمس هنا؟ بينما تجري إيمان وسناء عليها: "شمس! شمس ردي عليّ حبيبتي!
فيرد عليهم: "هي نايمة دلوقتي، الدكتورة اديتلها حقنة مهدئة عشان ترتاح شوية لأن حالتها النفسية كانت سيئة جدًا." سناء: "ليه هو إيه اللي حصل يا مصيبتي؟ هي بنتي حصلها حاجة؟ رد عليّ الله يخليك فهمني! فيرد: "لا والله الحمد لله هي بخير، اطمني يا حاجة، بشمهندس يزيد ممكن نبعد شوية عنها عشان نسيبها ترتاح شوية." يأخذهم ويجلس معهم على الأنتريه الموجود بالغرفة.
يزيد: "من فضلك اتكلم فهمنا بالراحة اللي حصل، إحنا من إمبارح وإحنا حنتجنن عليها، وأنا حاولت أسأل في كل المستشفيات موصلتش لحاجة، وبعدين المستشفى دي بعيد أوي إيه اللي جابكم هنا؟ فيرد عليه: "أنا ححكيلكم كل حاجة وقبل أي حاجة نحمد ربنا إنها الحمد لله بخير." تفتح الدكتورة الباب وتدخل عليهم: "السلام عليكم." فيرد الجميع: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." فتلقي
نظرة على تلك النائمة: "ممكن بعد إذنكم نتكلم بهدوء شوية عشان الآنسة تستريح." "حضرتك خالتها مش كده؟ سناء: "أيوه يا بنتي عرفتيني إزاي؟ الدكتورة: "أصل الأمورة مكنش على لسانها غير خالتو خالتو." "عايزة تكلم خالتو، أطمن خالتو، واضح إنها بتحبك أوي، ربنا يخليكي ليها يا رب." سناء: "ربنا يخليكي يا بنتي، بس الله يخليكي طمنيني عليها، قوليلي هي عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتورة: "نحمد ربنا إنه أنقذها وإنها بخير الحمد لله."
سناء وإيمان: "من إيه؟ يزيد: "جماعة، أنتم مالكم بتتكلموا بالألغاز كده ليه؟ ماتفهمونا باللي بيحصل! الدكتورة: "للأسف الآنسة لما وصلت المستشفى كانت مغمى عليها، والكدمات اللي كانت على جسمها كانت بتأكد إنها حالة اغتصاب." فتلطم سناء على وجهها: "اغتصاب! يا لهوي!
الدكتورة: "إهدي يا ماما، اطمني والله العظيم هي كويسة وإحنا لما كشفنا عليها اتأكدنا إنها كانت محاولة مش أكتر، لكن الحمد لله هي كويسة ومحصلهاش حاجة، بخير والله بخير اطمنوا." سناء: "بجد شمس كويسة ومحصلهاش حاجة؟ الدكتورة: "والله كويسة، هو أنا ينفع أخبي عنكم حاجة زي دي؟ والبشمهندس كان معانا خطوة بخطوة وممكن تسألوه." يزيد: "متشكرين أوي لحضرتك يا دكتورة، بس شكلكم تعرفوا بعض."
الدكتورة: "البشمهندس يبقى صديق جوزي مدير المستشفى هنا." يزيد: "هو إيه علاقتك بالموضوع؟ وإزاي شمس جت المستشفى هنا؟ وإشمعنى المستشفى دي بالذات اللي شمس جاتها؟
فيرد عليه: "أولًا علاقتي بالموضوع إني أنا اللي ربنا قدرني وقدرت أنقذها، وأنا اللي جبتها عالمستشفى هنا، كان في طريقي مستشفيات كتيرة ممكن أوديها ليها، بس أنا لما سألتها قبل ما يغمى عليها واطمنت إنها بخير، خفت أوديها أي مستشفى يصمموا يبلغوا النيابة لأنها حالة محاولة اغتصاب، وأنا معرفش هي رأيها حيكون إيه عشان كده جبتها هنا مستشفى واحد صاحبي، وقلت لما تفوق تقرر هي بنفسها إذا كانت عايزة تبلغ ولا لأ." سناء: "لا نبلغ إيه؟
لا والنبي الله يخليك أنا المهم عندي إنها بخير وإن ربنا نجاها." يزيد: "حضرتك بتقولي إيه؟ لا طبعًا إحنا لازم نبلغ ولازم الكلب اللي عمل كده ياخد جزاؤه." سناء: "وإحنا ناخد الفضيحة مش كده؟ يزيد: "فضيحة إيه يا حاجة؟ أنتِ عايزة تضيعي حقها؟ سناء: "لا يا ابني إحنا لو بلغنا حضيعها هي وحضيع مستقبلها." يزيد: "تضيعي مستقبلها؟
سناء: "يا ابني إحنا من يوم ما اللي منه لله سابها قبل الفرح وإحنا لحد دلوقتي مخلصناش من كلام الناس، وكل واحد وواحدة بكلمتهم اللي يقول إنه لقاها مش كويسة، واللي بفتكر إنه زهق منها بعد ما مشي معاها فترة، وإحنا مفيش في إيدنا حاجة غير إننا نقول حسبي الله ونعم الوكيل في كل حد يجيب سيرتها بكلمة." "شوف أنت بقى لما كل الناس تعرف إنها اتعرضت لحاجة زي دي هيقولوا عليها إيه؟
"ده لو صدقوا أصلًا إنها محاولة وإنه محصلش فعلًا، والكلام من بوق ده لبوق دي وكل واحد يحبش حبه من عنده، كانت فين وإيه اللي يخليه يطمع فيها، والناس مبترحمش يا ابني." "وإحنا غلابة ملناش حد وساعتها أول حد حيشمت فيها اللي من لحمها ودمها." "لا يا ابني إحنا نحمد ربنا ونشكره إنها الحمد لله بخير هو ده اللي يهمني، واللي عمل فيها كده إن شاء الله ربنا ح ينتقم منه ويؤذيه زي ما كان عايز يؤذيها."
إيمان: "خلاص يا خالتي إهدي أنتِ، ولما شمس تفوق كده نشوف هي عايزة إيه واللي يريحها حنعمله." يدخل يزيد الشركة والغضب يملأ وجهه، يتجه نحو مكتبه. "منى من فضلك هاتي الأوراق اللي عندك بسرعة حمضيها وأمشي على طول." يدخل عليه عمر فيجده يمضي الأوراق التي بيديه دون النظر إليه. عمر: "فينك من الصبح؟ أنا لبست وجيت وتوقعت إني حلاقيك، أنت إيه اللي أخرك كده؟ يزيد: "اطلع بره مش عايز أشوف وشك قدامي." عمر: "يزيد أنت بتكلمني أنا؟
يزيد بانفعال: "اطلع بره بقولك بره." عمر: "في إيه يا يزيد؟ طب فهمني فيه إيه أنا مش فاهم حاجة." يزيد: "هي شمس جت النهارده؟ عمر: "لا مش موجودة لا هي ولا إيمان." يزيد: "مش موجودة؟ طب وغيابها ده مقلقكش عليها؟ عمر: "عادي يا يزيد ممكن تكون بتريح النهارده." يزيد: "يا سلام بتريح؟ يعني هو ده اللي جه في بالك؟ لكن إن يكون مثلًا حصلها حاجة ده مجاش في بالك خالص؟ لكن إزاي ييجي في بالك حد وأنت طول عمرك مفيش في دماغك غير عمر وبس؟
عمر: "مالك يا يزيد في إيه؟ بتكلمني كده ليه؟ ومالك محموق عشانها أوي كده ليه؟ هي يعني كانت من بقية عيلتنا؟ "وبعدين حصلها إيه يعني؟ كل ده عشان قلتلها تمشي؟ يزيد وهو يمسكه من ملابسه: "لأ، عشان شمس كانت حتضيع يا حيوان بسبب تصرفك ده وعدم تحمل للمسؤولية، البنت الله أعلم كان ممكن يحصلها إيه." عمر: "أنا مش فاهم حاجة، هو في إيه يا يزيد؟ ماتفهمني." يزيد: "في إيه؟
في إن شمس لما حضرتك قلتلها تمشي والساعة كانت عدت ١٢ وركبت تاكسي، طبعًا سواق التاكسي طمع فيها ده شيء طبيعي، واحدة راكبة من قدام أوتيل في وقت متأخر زي ده كان لازم يفتكرها واحدة شمال، مشي بيها في طريق مقطوع وحاول يغتصبها، فهمت؟ عرفت في إيه؟ عمر: "إيه! يغتصبها! "طب طمني يا يزيد حصلها حاجة؟ طمني الله يخليك." يزيد: "أنت مبتفهمش؟ مش لسه قايلك إن الحمد لله ربنا وقف معاها وأنقذها؟
عمر: "يعني هي دافعت عن نفسها وأنقذت نفسها منه؟ يزيد: "ههه، دافعت عن نفسها؟ تفتكر بنت ضعيفة زي شمس لما تقع تحت إيد حيوان كل هدفه غرايزه وبس حتعرف تدافع عن نفسها؟ عمر: "أومال فلتت منه إزاي؟ يزيد: "ربك كريم، سخرلها اللي يكون معاها وينقذها ويحافظ عليها." عمر: "وده مين ده إن شاء الله؟ يزيد: "عمار الكاشف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!