مابك يا قلب وما الذي أصابك لتنتابك كل هذه الأحزان؟ أحقًا كنت تعشقهم لهذه الدرجة؟ نعم، كنا نعشقه حد الجنون، فكم من ليالٍ طوال مرت علينا ونحن لا نتوانى في الانشغال بهم لحظة واحدة. كم من مرات ومرات اشتقنا لضحكاتهم وهمساتهم التي تحيي القلوب وتشعلها بنيران العشق. أيعقل أن يصبح كل ذاك أوهامًا؟ أيعقل أن من أحببناهم كانوا يعشقون غيرنا ونحن بعيدون كل البعد عنهم؟
لا لا تلمه، فالقلوب لا تتخير من تحب وتعشق، بل تُجبر على ذلك الاختيار، وإن كان من حقك اللوم فيجب أن تلوم قلبك أنت. هل سألت يومًا نبضات ذاك القلب لمن كانت مصوبة؟ وهل سيسمعها ويشعر بها وهي تفتك بجوفه؟ أم أنها كانت مصوبة تجاه من عميت عيناهم وصمت آذانهم وتوقف القلب بدقاته عنا؟ أيعقل أن يكون ذاك الحب من وحي الخيال كما يدعون؟ أيعقل أن يكون مجرد أوهام صدقناها حتى تجسدت كالحقيقة؟
ولكن فليكن ما يكن وليصر ما يريده القدر، فلقد عزمت على أن أقص جذور ذاك الحب من أعماق قلبي. ولكن فلترفق بنا يا قدر وكن رحيمًا بقلوبنا، كفانا ما نحن فيه، قدر لنا الخير مع من يحبوننا وقلوبهم تنبض بعشقنا، فلتجعلنا رفقاء بهم ولا تأخذهم بذنب غيرهم. على وهو يحتضن أخته الصغيرة ويمسح لها دموعها بيديه التي طالما كانت حنونة عليها، فتلك الأيدي هي التي ربت وكبرت وتحملت مسؤولية طفلة صغيرة مات أبواها وتركوها:
"عهد ممكن تهدي شوية يا حبيبة قلبي؟ عهد: "هو مش حضرتك اتجوزت مروة وأبيه يزيد اتجوز عالية، ليه عمر ما يتجوزنيش أنا كمان؟ هو أنا وحشة؟ على: "يا لهوي يا ناس! بقى معقولة الشعر الأصفر ده والعيون الملونة دي ووحشة؟ ده أنا حمدت ربنا وسجدت له شكر لما مليكة طلعت شبهك يا قمري." "عهد ممكن تسمعيني يا حبيبة قلب أخوكي؟ عهد ودموعها لا تتوقف: "حاضر يا أبيه."
على: "عهد، أنتِ عارفة إني بحب مروة من أول ما فتحت عينها على الدنيا، أما بالنسبة ليزيد فعالية ما كانتش أول حب في حياته، بس هو اتجوزها عشان تعبانة وقال بنت عمي ومحدش هيحافظ عليها غيري، لكن طبعًا مع العشرة حبها أوي وبقوا اتنين عشاق." "أما بالنسبة لعمر الوضع بالنسبة له مختلف نهائي." عهد: "ليه اشمعنى أنا؟ هي جت عليا؟ على: "عهد، أنتِ عارفة أنتِ إيه بالنسبة لي واللا مش عارفة؟ عهد: "عارفة طبعًا يا أبيه."
على: "عارفة إنك بنتي قبل ما تكوني أختي، عارفة إن كل أملي في الدنيا إني أشوفك سعيدة ومتهنية وقلبي يكون مطمن من ناحيتك." "أوعي تكوني فاكرة إني ما كنتش حاسس بيكي ولا عارف مشاعرك رايحة ناحية مين، ما بقاش أستحق أبقى أخوكي اللي رباكي وكبرك لحد ما بقيتي ست البنات كلهم لو ما كنتش أحس بيكي."
"أنا ما اتكلمتش معاكي مش عشان متجاهل مشاعرك، لا والله أبدًا، لكن عشان ما أجرحكيش يا قلبي، كنت عاوز أحترم خصوصياتك وأقدر إنك بنت كبرت وبتتكسف." "لكن في نفس الوقت أنا كنت متابع كل حاجة عنك من عالية." "أنتِ بنتنا وإحنا أكتر ناس تتمنالك الخير يا حبيبتي." "وأنا لو كنت متأكد من إنك هتلاقي السعادة مع عمر، أقسم بالله وحياة مليكة بنتي اللي غلاوتك من غلاوتها، لكنت أنا اللي قلت له بنفسي يتجوزك، لكن أنا أقرب واحد لعمر."
"إحنا مرينا بكل سنين عمرنا مع بعض، كبرنا سوى، ما فارقناش بعض غير لما سافر، وحتى لما سافر كنت على اتصال دائم بيه." "عارف بيعمل إيه ومقضيها إزاي." "عمر مش أي واحدة تقدر تحتويه يا حبيبتي." "أيوه صدقيني هي دي الحقيقة، عمر محتاج اللي يحتويه." "لكن أنتِ يا نور عينيا محتاجة اللي يحتويكِ ويغرقك في حبه وحنانه."
"عمر مش الزوج اللي أتمناه لك يا عهد، مش عشان هو وحش لا وربنا أبدًا، ده ابن عمي وأخويا وحبيبي، لكن هو شخصيته مختلفة عنك نهائي مش هتبقي مرتاحة معاه." "وهو عمره ما شافك غير أخته الصغيرة اللي كانت بتقول له شيلني أبح وهي صغيرة واللي كان بيجيب لها معاه الشوكولاتة والشيبسي وهو جاي عندنا." "أنتِ عمرك ما خطرتي على باله، ترضيها على نفسك وعلى كرامتك يا عهد إنك تعلقي نفسك بواحد أنتِ مش على باله؟
"بقى عهد سليم المهدي ست البنات واللي يتمنوها كبارات البلد تهين نفسها ليه وعشان إيه يا أخي؟ ملعون أبو الحب اللي يذل صاحبه ويهينه." "واللي أنا واثق منه إن اللي جواكي ناحية عمر مش حب حقيقي لا خالص، ده حب مراهقة، أنتِ بس عاجبك طريقة لبسه وبرفانه وشياكته وشكله، لكن ده مش حب يا عهد، أنتِ لسه صغيرة يا حبيبتي والدنيا فاتحة لك دراعاتها، ليه تربطي نفسك بواحد أكبر منك بـ 15 سنة ليه؟
"وأنتِ ممكن ترتبطي بواحد أصغر منه وكمان يكون بيحبك حب حقيقي والمثل بيقول خدي اللي بيحبك ما تاخديش اللي بتحبيه، اللي بيحبك ده هيقيد لك صوابعه العشرة شمع عشان تحسي بيه وبمشاعره، لكن اللي بتحبيه وهو ما بيحبكيش بتلاقي نفسك مهانة في مشاعرك، يبقى ليه يا حبيبتي ليه؟ "عهد شيلي عمر من دماغك نهائي وأوعي تزعلي من عالية ولا تزعليها، أنتِ عارفة هي بتحبك قد إيه ونفسها تشوفك أسعد واحدة في الدنيا."
"يعني دلوقتي يبقى كويس لما تتعب واللا يحصل لها حاجة وتحسي بالذنب ناحيتها وأنتِ عارفة إن ممنوع عنها الزعل؟ عهد: "أنا ما قصدتش والله أزعلها أنا بس... على وهو يمسح لها دموعها: "ما بس ولا حاجة، خلاص يا روحي اهدي وأنا وعالية معاكي مش هنسيبك غير لما تفوقي وتخلصي من الوهم اللي أنتِ معيشة نفسك فيه." "وترجعي لنا تاني عهد بنتنا حبيبتنا اللي عاوزينها تكون أسعد إنسانة في الدنيا كلها." يأخذها
في أحضانه ويمسح على شعرها: "أوعديني يا عهد إنك هتفوقي وتبقي كويسة." عهد: "أنا كنت فاكرة إن طول ما أنتوا جنبي أنا لازم أبقى كويسة، ربنا يخليكم ليا." بينما كان الجميع في الأسفل يهنئون عمر ويتمنون له السعادة. كان سيف في عالمه الخاص مشغولًا بتلك التي خطفت قلبه وهي قلبها معلق بآخر ومن أقرب الأصدقاء إليه وأحب الناس إلى قلبه.
كان يحدث نفسه: "أنا كان قلبي حاسس إنها بتحبك يا عمر، كنت بحاول أكدب نفسي وأقول يمكن بيتهيأ لي بحكم إنكم ولاد عم، لكن دلوقتي اتأكدت خلاص من حبها ليك." "طب أعمل إيه دلوقتي يا ربي؟ "أنا محتار بجد، أنا لا هأقدر أتخلى عن حبي ليها وأسيبها ولا هأقدر أفرض مشاعري عليها وهي قلبها متعلق بواحد تاني." "يا ريته كان بيحبها زي ما بتحبه، وقتها كنت هنسحب تمامًا وأتمنى لها السعادة." "لكن هو قلبه مع واحدة تانية خالص."
وفجأة يفيق على صوت عمر: عمر: "سيف يا سيف! سيف: "أيوه يا عمر." عمر: "في إيه يا ابني؟ مالك رحت فين؟ سيف: "أنا معاكم أهو." عمر: "طب اعمل حسابك إنك جاي معانا بكرة." سيف: "ده أكيد طبعًا يا عمر، ألف مبروك يا حبيبي وربنا يتمم على خير يا رب." على وهو نازل من الأعلى: "عقبالك يا سيف إن شاء الله." سيف بحزن: "إن شاء الله." عشق: "يعني أنت وشمس هتتجوزوا يا عمر؟ عمر: "أيوه يا عشق وهتعيش معانا هنا." عشق: "هيييه وهألعب معاها."
أنس: "ده على أساس إنها عيلة صغيرة؟ وبعدين هو مش أنا بألعب معاكي؟ عشق: "بس أنت رجليك وجعاك ومش بتقدر تلعب معايا." على: "خلاص يا حبيبتي أنس هيفك الجبس الأسبوع الجاي إن شاء الله عشان يبقى منور في خطوبة خاله." سيف: "طب يا جماعة أنا هستأذنكم بس." عمر: "ليه يا سيف ما لسه بدري؟ سيف: "معلش يا عمر عندي صداع بس ومحتاج أرتاح شوية." عمر: "ما أنت كنت زي القرد، واللا تلاقيك غيران؟ طب يلا اتجدعن بقى عشان نعملها في ليلة واحدة."
سيف: "بعد إذنكم يا جماعة، يلا تصبحوا على خير." ويخرج سريعًا فهو غير محتمل أكثر من ذلك. عمر: "هو ماله سيف؟ إيه اللي ضايقه؟ يزيد: "ماله بس يا عمر؟ مش قال لك مصدع؟ عمر: "ده صاحبي يا يزيد، سيف ما بيجيلوش صداع غير لو حصلت حاجة ضايقته." "وأنا شايف إن ما حصلش حاجة غير موضوعي أنا وشمس اللي هو عارفه أصلًا وفرحان بيه جدًا، يبقى إيه اللي مضايقه بس؟ بينما كان سيف يتجه للبوابة يجد من ينادي عليه: "سيف استنى يا سيف."
سيف وهو يلتفت له: "أيوه يا علي." على: "سيف ممكن نقعد نتكلم شوية؟ سيف: "بتحبه يا علي بتحبه، أنا قلبي كان حاسس بس كنت بأكدب نفسي، ليه ما قلتليش يا علي ليه؟ على: "ولو كنت قلت لك كنت هتبطل تحبها؟ خصوصًا لو كنت قلت لك إن الحب ده من طرفها هي بس وإن عمر ولا على باله؟ سيف: "مش عارف يا علي مش عارف، بس اللي أنا عارفه ومتأكد منه إني بحبها أوي." على: "واللي بيحب حد مش بيتمسك بيه؟ واللا أنت عندك رأي تاني؟
سيف: "بس هي قلبها مع حد تاني يا علي." على: "كدب مش حقيقة، مشاعر مزيفة، لكن حبك أنت هو اللي هيبقى أكبر حقيقة في حياتها." "سيف أنا مش بقول لك كده عشان عاوز أشيلك فوق طاقتك، لاء عهد مقامها عالي أوي عندي وأنا عمري ما هأجبرك على إنك تقف جنبها، أنا اللي مخليني أتكلم معاك بحرية كده هو إني متأكد من حبك ليها، لكن أنت لو ليك وجهة نظر تانية أكيد هأحترمها يا سيف." سيف: "علي أنت بتقول إيه؟
أنا أصلًا كل حلمي في الدنيا عهد، مش عاوز حاجة تانية أكتر من كده." "أنا مستعد أحارب علشانها بس ما ينفعش أدخل حرب من غير سيف، ما ينفعش أحارب عشان أفك أسر واحدة هي مش عاوزة قيدها يتفك." على: "سيفك هو قلبك يا سيف، قلبك اللي بيحب ويعشق." "القيد ده محدش هيقدر يكسره غيرك، لكن لو أنت عاوز غيرك هو اللي يخوض المعركة دي ويفوز بيها يبقى خلاص يا سيف على راحتك." سيف: "غيري ده مين إن شاء الله؟ طب يبقى حد يقرب منها غيري؟
"علي أنا مش هأتنازل عن حبي ليها مهما حصل، لو هأمشي بلاد وبلاد عشان أوصل لقلبها مش هأقول تعبت ولا حمل، أنا مستعد أفضل العمر كله أحارب عشان أوصل لقلبها وإن شاء الله ربنا هيقدرني ويخليني أقدر أخليها تحبني." على: "هو ده سيف؟ واللا كنت هأقلق على أنس الصراحة؟ سيف: "تقلق على أنس؟ مش فاهم إيه علاقته بالموضوع؟ على: "أنت ناسي إن دمك بيجري في دمه واللا إيه؟ وإن أنت لو اتخليت عن عهد هو ممكن يتخلى عن عشق في يوم من الأيام؟
سيف: "ههههههه لا اطمن خالص، أنا عمري ما هتخلى عن عهد أبدًا." على: أيوه كده، عاوز أشوف سيف الراجل اللي أنا ما اتمناش غيره لأختي. سيف: وده شرف كبير قوي ليّ يا علي إنك تثق فيّ، وإن شاء الله ثقتك فيّ حتكون في محلها. يصعد علي لغرفة عالية، يفتح الباب فيجدها تبكي. يزيد بلهفة: عالية حبيبتي مالك، في إيه؟ حصل حاجة مع عهد؟
عالية وهي منهارة: عهد زعلانة مني عشان ما قلتلهاش يا يزيد، يا ريتني كنت قلتلها عشان ما تعشمش نفسها. أنا غلطانة يا يزيد، أنا جرحت أختي من غير ما أقصد. يزيد وهو يحاول تهدئتها: طب بس اهدي عشان خاطري واطمني خالص، عليّ هيحل معاها الموضوع. أنا مش عاوز أدخل نفسي عشان ما أجرحهاش. لكن اطمني عهد بتحبك يا عالية، هي بس عشان زعلانة شوية، لكن حتروق وتهدى وسيف هيعرف يخليها تحبه. عالية: يا رب يا يزيد يا رب.
يزيد: إن شاء الله يا قلبي، والله العظيم يا عالية أنا لو كنت عارف إن عمر مناسب لعهد لكنت جوّزتهالها. لكن عهد دي بنتي اللي بتمنى لها السعادة، وأنا عارف إن عمر مش هيقدر يسعدها. عهد محتاجة اللي يحتويها مش هي اللي تحتويه، وعمر عاوز اللي يحتويه مش هيقدر يسعدها. وكمان السن يا عالية، عمر أكبر منها بكتير ليه؟ حرام دي عيلة. اهدي يا حبيبتي اهدي، والله عهد هتتفهم الموضوع وهتجتاز المحنة على خير إن شاء الله.
يسمعون طرقًا على الباب. يزيد: أراهنك إنها عهد، بصي أنا هنزل عشان ما أحرجهاش وتتكلموا براحتكم. يفتح الباب فيجدها أمامه. عهد: لولو صاحية؟ يزيد: ولو نايمة تصحالك يا ست البنات. ينزل يزيد بينما تدخل عهد فتفتح لها عالية أحضانها. في اليوم التالي في غرفة شمس. إيمان: لا يا إيمان كده أوفر قوي، خفيه شوية. إيمان: بقولك إيه ما تشيلينيش، أنتي عروسة يا قلبي يعني لازم تبقي متألقة. شمس: بس أنا حاسة إني مش أنا.
إيمان: لا إله إلا الله، بقولك إيه ممكن تسيبيلي نفسك وملكيش دعوة. تدخل عليهم سناء: خلصتوا يا بنات؟ سناء: بسم الله ما شاء الله، الله أكبر عليكي يا حبيبتي. إيمان: إيه رأيك بقى يا سناء في عروستنا؟ عشان الهانم مش عاجبها المكياج. سناء: تسلم إيديكي يا إيمان، سيبك منها أنا عاوزاها تلعلط كده. شمس وهي تتحرك أمامها: أنا حلوة يا خالتو؟
سناء: قمر قمر، الله أكبر عليكي، ربنا يبعد عنك شر العين يا رب ويحرسك ويحميكي يا رب ويكملك على خير يا حبيبتي. شمس: بابا اتأخر قوي يا خالتو. سناء: لسه مكلمني وقال لي إنه جاي في السكة ما تقلقيش يا حبيبتي. شمس: تفتكري حد من إخواتي هييجي معاه يا خالتو؟ سناء: يا رب ما ييجوا، إحنا عاوزين فرحتنا تكمل على خير. هييجوا بقى ويقعدوا ينوأوا، خليهم مكانهم أحسن. شمس: فرحانة يا خالتو؟ سناء: فرحانة بس؟
ده أنا الدنيا مش سايعاني من الفرحة، ياااه يا ما أنت كريم يا رب، أحمدك يا رب وأشكر فضلك. شفتي ربك كريم إزاي يا حبيبتي؟ شوفتي إن ربنا أدرى بينا من نفسنا وبعد عنك الشر عشان شايلك الخير. شمس: بس أنا خايفة قوي يا خالتو. سناء: ما تخافيش يا حبيبتي إن شاء الله ربنا هيفرح قلبك ويعوضك خير بأمر الله. شمس: يا رب يا خالتو يا رب. بعد مرور ساعة،
يجلس الجميع: شاكر وهالة ويزيد وعالية وعلي ومروة وسيف وعمر وعشق، بينما ظلت عهد في البيت متحججة بأنس وجاءت حنين لتجلس معها. كان عمر جالسًا بجوار شمس: إيه الجمال ده كله؟ كنتي مخبية الجمال ده كله فين؟ إيمان: قوللها والنبي يا عمر أحسن ما كانش عاجبها. عمر: معقولة برضه؟ هو في حد يقدر يعدل عليكي يا موني؟ عقبال ما نتعبلك يوم فرحك. إيمان: يا رب يا عمر يا رب. شاكر
وهو يوجه كلامه لوالد شمس: إحنا جايين النهاردة عشان نطلب إيد شمس لابني عمر. والدها: والله لو هي موافقة فأكيد مش هيكون عندي مانع طبعًا. هااه يا شمس موافقة يا حبيبتي؟ فتنظر شمس في الأرض خجلًا. والدها: يبقى نقول ألف مبروك. شاكر: طبعًا الدور بتاع عمر عندنا في الفيلا جاهز من كله، مش ناقص غير إن عرساننا الحلوين ينقوا عفشهم براحتهم، وإن شاء الله الفرح عاوزينه بعد شهر بالكتير. سناء: بسرعة كده؟ طب سيبوهالي شوية.
فيتقدم عمر نحوها ويجد نفسه تلقائيًا يسحب يدها ويقبلها: معلش بقى حقك عليّ، سيبيهالي عاوز أفرح معاها وأفرحها، ممكن تسمحيلي بده؟ سناء: ربنا يسعدكم يا ابني ويهنيكم يا رب. عمر: ويخليكي لينا يا ست الكل. سناء: مش هوصيك على شمس يا ابني، دي نور عينيّ من جوة. عمر: في عينيّ يا ست الكل ما تقلقيش عليها، وحبك ليها وخوفك عليها وتربيتك ليها أنا هكمله معاها إن شاء الله. شاكر: طب نقرا الفاتحة.
يرفع الجميع يدهم لقراءة الفاتحة ويقوم الجميع للسلام على عمر وشمس بينما تطلق إيمان الزغاريد. مروة: عسل يا موني وربنا. إيمان: إن شاء الله يخليكي يا رب. سلم عمر وشمس على الجميع وعندما أتى الدور على هالة، مدت يديها إليه. هالة: ألف مبروك يا عمر ربنا يكمل فرحتك على خير. عمر: مش كده يا ست الكل. ثم يرتمي عمر في حضنها: الله يبارك فيكي يا رب ويخليكي لينا. ياااه حضنك حلو قوي، هو أنا إزاي كنت حارم نفسي من الحضن ده؟
ده أنا غبي قوي. لا تكاد هالة تصدق عينيها، أحقًا ما حدث الآن؟ أحقًا كان عمر يحتضنها الآن؟ فلأول مرة يحتضنها عمر منذ أن دخلت بيتهم. كانت الدموع تنهمر على وجهها بشدة، تتحسس وجهه بيديها كأنها تريد أن تتأكد أن ما فيه حقيقة وليس من نسج الخيال. هالة: يا حبيبي يا عمر، ألف ألف مبروك يا ابني، ربنا يسعدك ويهنيك يا حبيبي يا رب. يزيد: عقبالك يا موني. إيمان: يا رب يا باشا يا رب. سناء: شوف البت هتموت إزاي على الجواز.
مروة: هههههههه خليها تفرح يا طنط. إيمان: عاوزة الحق أعيشلي يومين يا ناس. فيضحك الجميع على كلام إيمان والجو المرح الذي أحدثته في وجود الجميع ثم يقوم عمر بتلبيس شمس خاتم الخطبة. وبعد الانتهاء يأخذهم يزيد للاحتفال بتلك الليلة فيخرج الجميع حتى سناء أصروا على حضورها. عمر: مبسوطة يا شمس؟ شمس: مبسوطة قوي يا عمر. عمر: ربنا يخليكي ليّ وما أنحرمش من وجودك في حياتي. شمس: ولا يحرمني منك يا رب. سناء وهي تتحدث لإيمان: بت يا إيمان.
إيمان: عاوزة إيه يا سناء؟ سناء: بقولك إيه عاوزين نداري على شمعتنا عشان تقيد. إيمان: نداري يا سناء ما نداريش ليه. سناء: بت أنتي ما تشيللنيش، مش عاوزة حد يعرف فهمتي؟ إيمان: وهو أنا برضه عبيطة عشان أقول لحد يا سناء؟ ده أنا الود ودي أفضل مكتمة لحد الفرح إن شاء الله. ثم تحدث شمس: شفتي خالتك فاكراني هقول في الشركة، بتهزر دي ولا إيه. دي فرصتي اللي كنت مستنياها بفارغ الصبر وجتلي لتحت إيدي واستحالة أفوتها.
تتحرك إيمان في الشركة بعد أن كتبت الخبر على جروب الشركة. تدخل جميع الأقسام ومعها عامل البوفيه وهو يفتح علب الجاتوه والحلويات والمشروبات ليضعه أمام الجميع. كان البعض يقدم التهنئة ويتمنى لهم دوام السعادة بينما كان البعض الآخر حاقد ولما لا وهي ارتبطت بأحد الشركاء الذين يمتلكون الشركة، كانوا يقدمون التهاني لإيمان وكأنها هي العروسة ولكن الجميع على علم بمدى الارتباط بينها وبين شمس. أحد الزملاء: عقبال فرحك يا إيمان.
إيمان: لما أجوز شمس وأفرح بيها الأول يا حبايبي. يتحدث أحدهم: بس صاحبتك ما شاء الله صبرت ونالت. دي أمها داعيالها. إيمان: وحياتك يا أختي دي أمه هو اللي داعياله، ده حفا وراها لغاية ما رضيت بيه. دي شمس يا قلبي هتنور حياته. كلي يا أختي كلي الجاتوه واشربي الحاجة الساقعة عشان تبلعي. ثم تحدث العامل: يلا بينا يا جميل عشان نروح للحبايب. تفتح عليهم الباب وتدخل. إيمان: صباح الخير يا جماعة. محمد: صباح الفل يا إيمان.
إيمان: عقبال حبايبكم وحبايب حبايبكم، لوووولي لوووولي. محمد: عقبال فرحك يا موني. إيمان: عقبال ما تفرح بأولادك يا محمد. ثم توجه كلامها لعصام: اتفضل يا عصام جاتوه شمس وعمر، ربنا يسعدهم ويهنيهم يا رب. عصام: شكرًا يا إيمان. إيمان: عقبال كده لما نجاملك يوم ما مراتك حبيبة قلبك تقوم بالسلامة إن شاء الله. عصام: إن شاء الله. إيمان: مبسوط يا عصام؟ عصام: الحمد لله.
إيمان: آه طبعًا ما إحنا لازم نحمد ربنا في كل الأحوال في السراء والضراء. ثم تضحك بسخرية: هههههههه بس بصراحة شكلك بيقول إنها الحمد لله من بتاعة الضراء. عصام: إيمان أنتي عاوزة حاجة؟ إيمان: هعوز إيه بس يا عصام؟ هو أنا هعوز إيه غير إني أفرح فيك قصدي أفرح بيك مع حبيبة قلبك. بس شوف يا أخي ربك كريم إزاي، أهي صبرت ونالت الحمد لله، ربنا يبعد عنهم العين يا رب. لم يتحمل عصام أكثر من ذلك فأخذ الأوراق التي كان يعمل بها وخرج.
محمد: بقولك إيه يا إيمان أنا هروح أكل الجاتوه مع هشام وأرجع تاني. إيمان: بألف صحة وهنا على قلبك، استنى خد دول كمان. محمد: ربنا يخليكي يا إيمان كفاية كده والله. إيمان: بألف هنا يا محمد، خير ربنا كتير عاوزة الكل ياكل وينبسط. تلتفت لحبيبة قلبها: ميادة حبيبتي عقبالك يا قلبي، ما تعرفيش دعتلك قد إيه، عارفة دعتلك من قلبي ومن جوة جوة قلبي. يااه لو دعائي يتحقق تولعي كده مكانك. قصدي تولع الدنيا من فرحتها بيكي يا قلبي.
فتعوج ميادة فمها دون أن تتحدث. إيمان وهي تميل عليها: هااه تحبي تاكلي جاتوه إيه؟ كريمة ولا شيكولاتة؟ ميادة: شكرًا عاملة دايت. إيمان: دايت إيه بس؟ ده إحنا عندنا مناسبة حلوة وأنا عارفة إنك كان نفسك تفرحي في شمس قصدي تفرحي بيها. وبعدين أنتي مزة يا قلبي، أنا مش عارفة والله الرجالة اتعمت في عينيها ولا إيه؟ معقولة برضه حد بالجمال والطعمة والشياكة دي كلها وتبقى عانس كده مش لاقية حد يبصلها ولا يلمها.
ميادة: عانس في عينك، مين دي اللي عانس؟ العانس هي اللي فضلت مرمية لحد ما بقت في الثلاثين عشان تلاقي حد يعبرها، لكن أنا لسه صغيرة يا قلبي وألف مين يتمناكي.
إيمان: آه فعلًا في دي معاكي حق، أنتي قمر ومزة بس الجمال مش كل حاجة يا عنيّه، والراجل يحب يضحك ويتمايص آه لكن وقت ما يقرر يتجوز ما بيتجوزش غير المحترمة بنت الأصول. ونصيحة مني اتقلي كده شوية، اعمليلك منظر يا أختي عشان الراجل ما بيحبش اللي ترمي نفسها عليه بترخص في نظره بيبقى ما لهاش قيمة يا قلبي. آه أنتي حبيبتي وأنا عاوزة مصلحتك يا قلبي ونفسي أشوفك مبسوطة ولو إني أشك في ده.
ميادة: إيمان احترمي نفسك، مين دي اللي بترخص نفسها يا ماما؟ لا فوقي كده والزمي حدودك معايا أنتي فاهمة ولا تحبي أفهمك؟ إيمان: هههههههه يا لهوي تصدقي خفت وربنا خفت آه والله خفت. بقولك إيه بلاش الشويتين دول هااه، دي الشركة كلها عارفاكي يا قلبي. وبعدين ما قلتليش عاوزة شيكولاتة ولا كريمة. بصي بصراحة أنا من رأيي تاخدي شيكولاتة عشان تبقى لون قلبك الأسود اللي مليان غل وكره لكل اللي حواليه ولا أنتي إيه رأيك؟
وبالمرة خدي كوكا كولا عشان تكمل طقم السواد اللي جواكي. ميادة: وديني لو ما خدتي اللي أنتي جايباه ده وطلعتي بره لأكون ملزقاه في وشك أنتي فاهمة ولا إيه؟ إيمان: هههههههه تصدقي ضحكتيني، بس بجد صعبانة عليّ قوي مش قادرة أقولك. أنا لو مكانك أعيط آه وربنا وأتكسف على دمي وما أجيش هنا تاني. بصراحة شكلك وحش قوي مكسوفالك يا عنيّه وشكلك كمان وحشك الضرب اللي بضربهولك، بس اطمني أنا النهاردة مش هضربك عارفة ليه؟
عشان أنتي يا عيني مش ناقصة آه والله صعبانة عليّ بجد. تميل عليها وتهمس في أذنها: أخدتي حتة بمبة هتطلع من نافوخك، كنتي فاكرة إنه هيقع في دباديبك مش كده ويقولك لحبك يا قلبي وعاوز أتجوزك هههههههه ده بعينك. ميادة: أنتي سافلة. إيمان: أنا اللي سافلة يا واطية؟ فاكرة لما كنتي شمتانة في شمس عشان عصام سابها؟
دلوقتي بقى أنا اللي شمتانة فيكي وهطلعلك لساني كمان. اتفرسي اتغاظي، عاوزاكي تموتي كده من الغيظ، عمر ما عبركيش يا لمامة لكن حب شمس المؤدبة المتربية بنت الأصول. بقولك إيه تصدقي خسارة فيكي الجاتوه ده، غالي ومن مكان نضيف مش مقامك يا روحي، أنتي مقامك المخبز عارفة الجاتوه بتاعه وحش قوي طعمه شبه العيش البايت شبهك كده يا أختي جتكي ضربة. وتصدقي والله ده كمان خسارة فيكي أنتي أحسن حاجة تاكلي في نفسك لحد ما تتقهري وتموتي وتريحيني من وشك يا بومة. آه صحيح نسيت أقولك مش هشام خطب؟
أديكي أهوه لا طولتي بلح الشام ولا عنب اليمن، جتكي داهية. وتتركها وتخرج من المكتب سريعًا فكفاها ما قذفته بها من شتائم. بينما كانت ميادة في أشد غضبها، لو لمس أحد وجهها لوجده يشتعل نيرانًا. ميادة: بقى أنا يحصل معايا كده؟ بقى الحيوانة دي تكلمني أنا كده؟
بس ماشي يا إيمان، بكرة نشوف مين اللي هيضحك في الآخر. اللعبة لسه ما خلصتش. وأنا بقى هعرفكم أصول اللعب يبقى إزاي، وأنت يا عمر أنا وراك وراك ومش هسكت غير لما تبقى خاتم في صباعي. ومش هتكون لحد غيري مهما كان التمن غالي. مش ميادة اللي يتلعب بيها الكورة يا سي عمر. وهتكون إيه يعني؟ هتكون ليّ. ووقتها أنا اللي هتحكم، وإما كانت نهايتك على إيدي يا إيمان أنتي وشمس ما بقاش أنا ميادة.
أخذت حقيبتها وغادرت المكان فورًا حتى رآها علي وهي على وجهها الغضب الشديد. علي: بت يا إيمان أنتي يا زفتة. إيمان وهي تأكل الجاتوه: خير يا باشمهندس عاوز حاجة؟ علي: البت ميادة شايفها خارجة من الشركة وشكلها صعب قوي، هو في حاجة؟ إيمان: أممممم الجاتوه حلو قوي، هو ده اللي يتقال عليه جاتوه صحيح مش الجاتوه اللي بجيبه ده، بصراحة آخره يتقال عليه كيكة وما لهاش طعم كمان.
علي: الله يخرب بيتك يا شيخة أنتي هتجنيني يا بنتي، ما تسيبك من الجاتوه ده دلوقتي وتردي عليّ. إيمان: ييييه بقى مالها المدعوقة دي الله يحرقها. ما تروح في داهية ولا تغور في مصيبة تاخدها إلهي يا رب تخطبها مقطورة ويكون صاحبها أعمى وما نشوفش وشها تاني والدنيا ترتاح منها ومن شرها. علي: كفاية حرام عليكي زمانها ولعت. إيمان: إلهي تولع وما تلاقي حد يطفيها.
علي: يا بنتي حرام عليكي والله أنا حاسس إنك السبب في مشيها بالشكل ده، أقطع دراعي أما كنتي ظبطيها بكلمتين صح ولا غلط؟ إيمان: وأنت عمرك تقول حاجة غلط يا أبو أنس صح؟
الصح كمان، وبعدين ده أنا حتى ما رضيتش أتقل عليها اديتها كلمتين وخلاص، صعبت عليّ يا عيني قلت هبقى أنا كمان عليها. كفاية المقلب اللي شربته ما فيش أكتر من كده. بس مش قادرة أقولك شكلها كان صعب قوي يا عيني، ما هي معذورة العصفور طار من العش هههههه. خدت حتة بمبة يا لهوي مش قادرة حساها هتفرقع إن شاء الله. مش قادرة أقولك فرحانة فيها إزاي، هاين عليّ أحدفها بالطوب زي ما كنت بعمل في الناس اللي ما باحبهمش وأنا صغيرة، أنشها واحدة
في دماغها يمكن تفقد الذاكرة وتنسانا وتبعد عننا بقى. وبعدين بيني وبينك ما رضيتش أتقل عليها العيار أحسن تجر شكلي وأنت عارفني ما بأعرفش أسيطر على أعصابي وكان ممكن أجيبها من شعرها بس بصراحة أنا النهاردة فرحانة ومش ضاربة معايا خناق نهائي.
علي: قلبك أبيض يا موني. إيمان: وهو أنا في حاجة تعباني غير طيبة قلبي؟ يلا مش مهم. وبعدين تعالى هنا قللي. علي: أقولك إيه يا معلمة؟ إيمان: هي الأخت دي إزاي تاخد بعضها وتمشي كده من غير ما تستأذن من حد؟ هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟ دي المفروض يتعمللها خروج بدون إذن ويتخصم منها 3 أيام آه إحنا مش وكالة البلح. علي: إيمان أنا عمري ما شفتك كده، أنتي مافورة معاها قوي كده ليه؟
ده أنتي بتتحملي سخافات كتير وبتعديها، إشمعنى دي اللي مزوداها معاها قوي كده؟
إيمان: عشان وحشة وحشة قوي يا باشمهندس، من جواها مش صافي. عارف برغم إنها ما لهاش كتير معانا في الشركة بس من أول ما دخلت الشركة وأنا قلبي مش مستريح لها، حسودة وحقودة وطماعة ما بتحبش الخير لحد، بتكره كل اللي حواليها، عارف دي تلاقيها حتى بتكره نفسها. جواها كمية غل عمري ما شفتها في حد، اللي زي دي لو بلعت ريقها ممكن تتسمم. وعمرها ما هتشوف الخير أبدًا. وعمري ما هنسالها لما شمتت في شمس، وكان نفسي أردها لها والحمد والشكر لله جتلي الفرصة أردلها القلم قلمين، أقوم أسيبها تعدي كده؟
لا وربنا ما يحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!