فى إحدى المستشفيات الخاصة، يقف عصام أمام غرفة العمليات وهو قَلِق للغاية، فهو لا يعلم ماذا حدث لزوجته ولجنينها. يمر الوقت دون أن يُطمئنه أحد. يخرج الدكتور إليه. عصام: خير يا دكتور، طمني الله يخليك. الدكتور: اطمن، الأم والجنين بخير. عصام: بجد يا دكتور؟ يعني الجنين ما حصلوش حاجة؟ الدكتور: الحمد لله النزيف وقف وقدرنا نسيطر على الوضع بس الأم تعبانة ومحتاجة للراحة التامة. عصام: حاضر يا دكتور.
بعد قليل، في إحدى غرف المستشفى، يجلس بجوارها حيث كانت صامتة لا تتحدث إليه. عصام: حمد الله على سلامتك يا هاجر. يدق الدكتور على الباب ويدخل. الدكتور: السلام عليكم. عصام: وعليكم السلام. الدكتور: حمد الله على سلامتك يا مدام. هاجر: الله يسلمك يا دكتور.
الدكتور: مدام، أنتِ محتاجة الراحة التامة، مفيش مجهود نهائي ولا تتحركي لمدة شهر على الأقل لحد ما المشيمة ترجع لوضعها الطبيعي. المرة دي ربنا ستر، لكن مرة تانية ما أعتقدش إنها ممكن تعدي على خير. عصام: حاضر يا دكتور، إن شاء الله مش حتعمل أي مجهود. الدكتور: مدام، دلوقتِ إحنا المفروض نبلغ البوليس عشان ييجي يحقق. عصام: بوليس؟ بوليس ليه؟
الدكتور: واضح تعرضها للإجهاض حصل بسبب ضرب هي اتعرضت له، وده طبعًا ظاهر جدًا على جسمها من كمية الكدمات اللي منتشرة في كل أجزاء جسمها. يعني لو اتحولت لقضية ممكن تبقى شروع في قتل. تزوغ عينا عصام يمينًا ويسارًا ولا يستطيع الرد وبما سيقول. الدكتور: ها، يا مدام حضرتك تحبي نبلغ؟ لو أي حد مكاني كان بلغ على طول وأخلى مسئوليته، لكن أنا ما ردتش أتخذ أي قرار من نفسي، قلت لما أسألك الأول وأنتِ وراحتك.
تسكت هاجر وتنظر ناحية عصام الذي كان يترجاها بعينيه ألا تقل شيئًا، ثم تتحدث للدكتور: مفيش حد عمل لي حاجة يا دكتور، أنا كنت نازلة على السلم ووقعت. الدكتور: متأكدة من الكلام ده؟ هاجر: أيوه طبعًا متأكدة، وشكرًا لاهتمام حضرتك يا دكتور. الدكتور: عفوًا يا مدام، وحمد الله على سلامتك مرة تانية. عصام: دكتور، هي ممكن تخرج إمتى من هنا؟ الدكتور: على بكرة بالليل إن شاء الله. بعد إذنكم. يخرج الدكتور فيلتفت عصام لهاجر.
عصام: هاجر أنا آسف، أنا والله مش عارف عملت كده إزاي، حقك عليا. هاجر: طلقني يا عصام. عصام: أنتِ مجنونة؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ هاجر: أنا أبقى مجنونة فعلًا لو عشت معاك يوم واحد. أنت كنت حتقتلني أنا وبنتك، طب أنا وبقيت بتكرهني ومش طايقني، لكن بنتك هانت عليك إنك تقتلها؟ عصام: غصب عني والله يا هاجر، أنتِ اللي عصبتيني وخلتيني أخرج عن شعوري. هاجر: غصب عنك كنت حتقتلنا وتقول لي غصب عنك؟ لا والله. عصام من فضلك أنا عاوزة أتطلق.
عصام: طب ممكن تهدي بس؟ ولما تخرجي بالسلامة نتكلم براحتنا. فتسكت هاجر ولا ترد عليه. في أحد المطاعم الفاخرة، يجلسان بجوار بعضهما والحب يغمر قلوبهم. عمر: حبيبتي يا كل إيه؟ شمس باحراج: أي حاجة. عمر: إيه أي حاجة دي؟ حبيبتي تختار اللي هي عاوزاه والدنيا كلها تبقى تحت أمرها. شمس: ربنا يخليك ليا يا عمر. عمر وهو يقبل يدها: ويخليكِ ليا يا ست البنات. ها بقى، قولي لي حتاكلي إيه؟ شمس: طب اطلب أنت أي حاجة على ذوقك.
عمر: ماشي يا ستي، حطلبك المرة دي بس اعملي حسابك بعد كده كل حياتنا حتكون على ذوقك أنتِ. شمس: أممممم، طب مش يمكن ذوقي ما يعجبكش؟ عمر: يا سلام شوف إزاي! إذا كنتِ أنتِ عجباني يبقى إزاي ذوقك مش حيعجبني؟ أنتِ أي حاجة منك بتعجبني يا شموسة. شمس: ربنا يقدرني يا رب وأقدر أسعدك يا عمر. عمر: أنا متأكد إنك حتسعديني يا قلبي، أنا اللي بدعي ربنا إني أقدر أفرحك وأسعدك وأعوضك عن أي أي حاجة وحشة حصلت لك في حياتك.
شمس: ما توجعنيش يا عمر. اوعدني إنك ما توجعنيش. أنا اتوجعت كتييير أوي ومش حمل أي وجع تاني. صدقني لو قلت لك حتبقى دي النهاية بالنسبة لي. قلبي تعب خلاص، استحمل كتير أوي ومش حيقدر والله ما حيقدر، أكيد حينتهي بس المرة دي حيبقى بيدبح بإيد أغلى إنسان عندي.
عمر: ألف بعد الشر عنك يا حبيبتي، أوعي تقولي كده تاني. شمس، أنتِ النور اللي ظهر لي في عز العتمة. أنتِ نعمة من عند ربنا لازم أفضل أشكره عليها العمر كله وأحافظ عليها عشان ربنا يحميها لي ويخليها لي. أنا لو وجعتك أبقى بوجع قلبي قبل ما أوجعك أنتِ. شمس: وعد يا عمر؟ عمر: وعد يا قلب عمر. شمس: بتحبني أوي كده يا عمر؟
عمر: لا، على فكرة أنا مش بحبك خالص، ده بابا هو اللي أجبرني أتجوزك وقال لي لو ما اتجوزتش البنت اللي اسمها شمس دي أنا ححرمك من الميراث، وأطردك برة البيت وأخليك تشحت. وحتبقى لقيط، عارف يعني إيه لقيط؟ يعني مش ابني، وحسن يوسف هو اللي ابني. شمس: ههههههه ههههههه ههههههه.
عمر: ضحكتك حلوة أوي. أوعديني إنك ما تحرمينيش منها وتفضل منورة وشك على طول. شمس أنا بعشقك، بموت فيكِ. أنا إذا كنت بدعي ربنا بحاجة، فأنا بدعيه إنك تفضلي في حياتي. شمس أنا محتاجك قوي في حياتي، أوعي تفكري إنك تحرميني منك في يوم من الأيام. أنا بحس معاكِ بالأمان، بحس إن حبك محاوطني ومخليني حاسس إني مش عاوز ولا محتاج غيره. حاسس إن ربنا عوضني بيكِ عن حاجات كتير راحت مني، عن عمري اللي كان حيضيع لولا إنه جمعنا ببعض.
شمس: الكلام ده كتير عليا أوي. عمر: كتير عليكِ؟ أنتِ بتقولي إيه؟ أنا مهما قلت مش ممكن حأوفيكِ حقك أبدًا. شمس، أنتِ ما تعرفيش حبك عمل فيا إيه. غيرني وغير فيا حاجات كتير أوي، وأهم حاجة علاقتي بربنا. أنا مش مصدق نفسي إني الحمد لله بقيت بصلي كل الفروض بعد ما كنت ما بصليش غير الجمعة بس. دول في البيت مش مصدقين نفسهم وبيقولوا الحب يصنع المعجزات، لأن بصراحة كل اللي في البيت بيصلوا، أنا الوحيد اللي كنت بعيد أوي عن ربنا.
أنا خجلان أوي من نفسي يا شمس، مكسوف من ربنا أوي. كل ما أقف بين إيديه عشان أصلي بقول إزاي كنت حارم نفسي من لذة القرب من ربنا بالشكل ده. شمس: المهم إنك رجعت له يا عمر، وأنت مش وحش يا عمر، أنت بس كنت محتاج زقة، محتاج حد ياخد بإيدك مش أكتر. عمر: أنتِ اللي ليكِ الفضل في كده. لولا وجودك في حياتي كنت حأفضل زي ما أنا. شمس، خليكِ جنبي ما تسيبينيش أرجوكِ.
شمس: معاك يا حبيبي، طول ما فيه نفس في الدنيا حأفضل معاك وعمري ما حأتخلى عنك أبدًا. أنت بقيت كل حياتي يا عمر. عمر: أنتِ قلتِ إيه دلوقتي؟ شمس: قلت إني حأفضل معاك. عمر: لأ، اللي قبل كده. شمس: قبل كده إيه؟ أنا مش فاكرة والله. عمر: يا لهوي، بموت في براءتك. قلتِ حبيبي، عاوز أسمعها تاني. تنظر شمس في الأرض خجلًا ويصبح وجهها أحمر كالجمر.
عمر: لاء لاء، وربنا أنا مش حأقدر على كده. حرام عليكِ يا بنتي، أنتِ عاوزة تعملي فيا إيه أكتر من كده؟ حتموتيني. شمس: بعد الشر عنك. عمر: أحلى بعد الشر عنك في الدنيا كلها. بحبك، بحبك، بحبببك. شمس: عمر بس الله يخليك الناس حوالينا. عمر: وإحنا مالنا بالناس؟ وبعدين اللي متغاظ مننا يعمل زينا. خليهم يتعلموا يا قلبي إزاي يحبوا بجد ويقدروا الناس اللي بيحبوهم. شمس: أنت جئتني منين؟ عمر: كنت فين وأنا فين؟
جئتني منين والأيام دي كانت غايبة عني فين؟ شمس: هههههههه، أنت قلبت النهاردة على عبد الحليم حافظ كده ليه؟ عمر: حبيبتي نور عيوني، أنتِ اللي جئتيني منين. طلعتي لي من البحر زي الجنية، خطفتيني، سحبتيني لتحت لتحت لأبعد مكان في الدنيا، خلتيني مش شايف ولا سامع غيرك، أسرتيني بحبك، مليتِ عليا حياتي كلها. أنا عمري ما تخيلت إني ممكن أحب بالشكل ده. بقى أنا عمر اللي كان مقطع السمكة وديلها يقع على بوزه كده، بس إيه؟
مش قادر أقول لك، مش قادر أوصف لك أحلى وقعه في الدنيا يا باشا. شمس: أنت اللي وجودك رجع لي ثقتي في نفسي وفي كل الناس اللي حواليَّ، بعد ما كنت خلاص قررت أقفل على قلبي رجعت فتحته للدنيا تاني. ثم تغني بصوت عذب: ورجعت تاني أعيش نفس الحياة من تاني، أفتح لقلبي الدنيا وآخذها بين أحضاني. هي الحياة كده ليه؟ بقى ليها لون تاني، بقى ليها طعم جديد غير لي أيامي. حب ولمسة إيد، ادوني عمر جديد، ادوني لحظة حب بألف عمر تااااني.
عمر: هههههههه، حبيبتي اتعدت مني يا ناس. صوتك حلو أوي، عاوزك تغني لي على طول ما تحرمينيش من صوتك أبدًا، عاوزة يملى عليا حياتي. شمس: من عينيا يا عمر، ربنا يديم بيننا المحبة يا رب. بحبك، بحبك، بحبببك. فيجدون كل من بالمكان ينظرون عليهم. عمر: اتفضلوا معانا يا جماعة، ده إحنا بس مخطوبين جديد وبنعمل بروفة يعني وكده. شباب بقى، ما أنتم أكيد كنتوا شباب وفاهمين يعني. الكل: هههههههه هههههههه، ربنا يسعدكم. شمس: عمر بس بقى، كسفتنا.
عمر: كسفتك ليه بس يا قلب عمر؟ هما أصلًا تلاقيهم غيرانين، واللي مش عارف يحب ييجي وإحنا نعلمه إزاي يحب. شمس: ربنا يخليك ليا يا رب. عمر: ويخليكِ ليا يا نور عيوني. في مطعم آخر، نجده يجلس معها ليتناولا الغداء سويًا. عهد: ما كانش ليه لزوم تتعب نفسك كده يا أبيه. علي: تعبك راحة يا بنوتي الحلوة. وبعدين يا ستي وحشتيني، وعاوز أستفرد بيكِ. قلت بقى نبعد شوية عن جو البيت وناكل أنا وأنتِ لوحدينا.
عهد: ربنا يخليك ليا يا أبيه، أنا كويسة والله ما تقلقش عليا يا حبيبي. علي: بنتي حبيبتي لازم طبعًا تبقى كويسة. عهد المهدي ما تتهزش أبدًا ولازم تبقى قوية. يُعلن هاتفه عن اتصال. علي: سيف إزيك يا حبيبي عامل إيه؟ الشغل خلص خلاص تمام أوي. وأنت فين مروح؟ طب بقول لك أنا وعهد بنتغدى في مطعم............. ماتجي تاكل معانا ياعم متعملش تكليف تعالى بس دي القعدة عالبحر تحفة. يلا لف بالعربية وتعالى بسرعة الحق السمك قبل مايخلص.
على: ابن حلال أوي سيف ده. عهد: أيوه هو فعلاً كويس. على: قوليلي بقى حنين صاحبتك أخبارها إيه. تظل عهد تتحدث عن حنين حتى يجدون من يدخل عليهم. عليهم: السلام عليكم. عهد وعلى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. يشاور له علي بالجلوس بجوار عهد. علي: إزيك يا عهد عاملة إيه. عهد: الحمد لله والله بخير. علي: ممكن ناكل الأول وبعد كده نتكلم براحتنا. يبدءون في تناول الطعام والتحدث في بعض الموضوعات. ثم يعلن
هاتف علي عن اتصال فيرد: أيوه ياابني في إيه. إيه ده معقول لا أنا حاجي حالاً. يقوم سريعًا ويأخذ مفاتيحه. علي: عهد حبيبتي معلش مشكلة كبيرة أوي ولازم أمشي حالاً. تقوم عهد: ماشي يلا بينا. علي: يلا بينا فين بس، لا انتوا تفضلوا هنا متتحركوش من مكانكم انتوا فاهمين؟ أوعوا تتحركوا ساعة زمن وحكون رجعتلكم تاني. عهد: طب مشكلة إيه طمني. علي: مشكلة مشكلة إيه والله مانا عارف أهي أي مشكلة وخلاص المهم متتحركوش انتوا فاهمين.
ويتركهم ويخرج. سيف وعهد ينظرون لبعضهم: هههههههههه. عهد: أنت فهمت حاجة. سيف: أنتي فهمتي حاجة. عهد: لأ. سيف: ولا أنا والله هههههههههه. عهد: هههههههه. سيف: تعرفي إن ضحكتك حلوة أوي. عهد: ميرسي يا سيف ربنا يخليك يا رب. سيف: لا ميرسي إيه بس أنا بقول الحقيقة والله. عهد: سيف كنت عاوزة أسألك عن حاجة. سيف: اتفضلي طبعًا أنا تحت أمرك اسألي في أي حاجة تخطر على بالك.
عهد: ماشي أصلي ملاحظة إنك عمرك ما جبت سيرة أي حد يقربلك، هو أنت مالكش حد في إسكندرية؟ يعني أنت من إسكندرية أصلاً واللا لأ. سيف: بصراحة إحنا أصلاً من الشرقية مش من إسكندرية. عهد: وبعدين. سيف: لو حابة تعرفي كل حاجة عني أحكيلك. عهد: أنا مقصدش والله أفرض نفسي عليكي أنا قصدي. سيف: تفرضي نفسك عليا؟ أنتي بتقولي إيه بس ياريتك تفرضي نفسك عليا على طول. عهد: مش فاهمة.
سيف: لا ولا حاجة أنا حفهمك بصي يا عهد، أنا والدي الله يرحمه كان موظف في شركة حكومية في القاهرة، اتوفى وأنا صغير وماما كانت لسه صغيرة في السن اشتغلت في شركة عشان المصاريف. أعجب بيها واحد زميلها كان بيشتغل معاها بس لما حب يتقدم لها أهله عارضوه بشدة إزاي يتجوز واحدة أرملة وعندها طفل وهو ممكن يرتبط ببنت لسه بتبتدي حياتها. لكن هو أصر جداً على قراره ده لدرجة إن أهله هددوه إنهم حيقاطعوه وهو مهمهوش وقاللهم ده قراري وأنا اللي حتحمل نتيجته وكان كل هدفه إنه يتجوز ماما.
وفعلاً اتجوزها ونقل شغله إسكندرية هنا وأخدوني معاهم عمري ما حسيت في وجوده إني يتيم بالعكس كان بيحبني جداً وبيجيبلي كل اللي أنا محتاجه وحتى لما ماما جابت أخويا سامر عمره ما فرق بيننا في المعاملة أبداً.
وشاء القدر إن والدته تتعب جداً وأبوه ميقدرش على خدمتها وأخواته كل واحد فيهم يقول بيتي وولادي ومش فاضي. راحتلها ماما وخدمتها برموش عينيها وسبحان الله حبوها جداً وعرفوا إن ابنهم كان عنده حق في اختياره ليها وعلاقتهم اتحسنت ببعض جداً بس كنا خلاص استقرينا هنا. كنا بنروح عندهم في البيت بتاعهم ونلعب في الأرض كنت شايف الحب في عينيهم أوي وكل ماكنت أكبر كنت بتمنى إني أعيش الحب اللي شايف بابا وماما عايشين فيه.
مرت الأيام والسنين وكبرنا وعلى فكرة سامر أصغر مني بخمس سنين وأنا بعد ما خلصت الجامعة كان حلمي إني أسافر برة وبابا هو اللي ساعدني وسفرني وساعدني كمان أشتري الشقة بتاعتي.
من تلت سنين ماما تعبت أوي واتوفت وبابا ليه أخت مش متجوزة طلب منها تروح تقعد معاه هو وسامر عشان تراعيهم وفعلاً قعدت معاهم وهو مرضاش يتجوز أبداً اتحايلت عليه كتير والله وقلتله ده حقك وإحنا والله مش حنزعل خصوصًا إنه مش كبير بس هو قاللنا عمره ما حيلاقي واحدة تعوضه عن أمنا الله يرحمها. أنا طبعًا كنت بنزل في الإجازات أقعد معاهم وهو اللي كان بيقف مع العمال في الشقة لحد ما خلصت.
وبصراحة بقيت بحس بإحراج في فكرة إني أقيم معاهم خصوصًا مع وجود عمة سامر بحسها بتكون مكسوفة ومش واخدة راحتها مع إني بقولها يا عمتي زي ما سامر بيقولها بس برده قررت أستقل في شقتي بس ما بعدتش عنهم بروح لهم على طول وهما دايماً معايا وسامر ده بقى حبيب قلبي الصغير اتخرج من كلية تجارة وكان كل حلمه يشتغل في بنك.
والحمد لله البشمهندس يزيد ساعده في الموضوع ده وهو محترم جداً ومحبوب من كل زمايله طيب وحنين أوي جمع بين صفات ماما وباباه ودمه زي السكر تقعدي معاه ما تبطليش ضحك ربنا يفرحني بيه يا رب. هي دي حكايتي باختصار معلش بقى صدعتك. عهد: لا والله أبداً بس أصلي عمري ما سمعتك بتجيب سيرتهم قبل كده في حاجة.
سيف: يمكن ما جاتش مناسبة واللا حاجة لكن الجماعة عندك عارفين كل حاجة عني حتى في وفاة أمي عمر وعلي ويزيد كلهم كانوا معايا وماسابونيش. عهد: بس أنا مستغربة أوي. سيف: مستغربة من إيه. عهد: معقولة في إخلاص كده؟ يعني باباك مرضاش يتجوز تاني، أنا أعرف إن أي واحد مراته بتموت بيتجوز لكن لو واحدة جوزها مات واتجوزت المجتمع بيقول عليها ست مش كويسة.
سيف: إحنا عايشين في مجتمع مريض بيدي الحق للراجل في كل حاجة ويحرم الست من كل حاجة. يدي الحق للراجل اللي مراته تتعب بس مش تموت إنه يتجوز ويسيبها لكن لو حصل العكس يقولوا عليها ست مش أصيلة واتخلت عن جوزها. لو واحدة انفصلت عن جوزها هو عادي والدنيا معاه تمشي وتبقى زي الفل لكن هي يتقال عليها مش محترمة وأكيد العيب منها.
لكن الاحترام بيبقى موجود عند الراجل والست والإنسان لما بيسيب ذكرى حلوة ليه في قلوب الناس بيجبر الكل على احترام الذكرى دي. أنتي عارفة لحد النهاردة كل ما أكون قاعد مع بابا لازم يقعد يحكيلي مواقف بينه وبين ماما الله يرحمها، دايماً فاكرها بالخير ووقفتها مع والدته وإنها راعتها برغم إنهم كانوا معترضين عليها فاكرها لها ومش ناسيها. عهد: تصدق إنك خليتني نفسي أشوفه وأتعرف عليه من كلامك عنه. سيف: على فكرة هو يعرفك كويس أوي.
عهد: يعرفني أنا؟ عهد: قصدي يعني يعرفكم كلكم أصلي دايماً بحكيله عنكم وعن شمس وبقعد أضحكه عال مواقف اللي بتعملها إيمان في الشركة. ولكن يتغير وجه عهد عند ذكره لاسم شمس ولما لا وهي من احتلت قلب من كان يعشقه قلبها. سيف: عهد رحتي فين؟ عهد: هاه لا أبداً معاك.
سيف وهو يحدث نفسه: أنا بحبك أوي يا عهد وعارف إني ححتاج كتير عشان أقدر أوصل لقلبك وأنسيكي عمر ولما تسمعي اسمه أو اسم شمس يبقى شيء عادي بالنسبة لك يا رب ساعدني أنا بحبها أوي وكل أملي في الدنيا إنها تحس بمشاعري ناحيتها. عهد: إيه يا عم أنت اللي رحت فين. سيف: معقولة برده أروح في حتة والقمر معايا. عهد: هههههه. سيف: قوليلي أنتي بقى أخبار دراستك إيه. عهد: الحمد لله والله تمام. سيف: لسه بتروحي الجيم.
عهد: أيوه طبعاً الجيم ده حياتي ما أقدرش أعيش من غيره أبداً بس مفيش جيم عارفين نستقر عليه كل شوية نغير جيم. سيف: طب بقولك إيه سامر أخويا بيروح جيم هو بعيد شوية عن هنا بس بيقول عليه حلو أوي وأنا بفكر برده أروحه لأن برده الجيم اللي أنا فيه الكابتن جاله عقد عمل وطار على برة وأنا مش مرتاح مع اللي فيه إيه رأيك تجيبي حنين صاحبتك ونروح كلنا فيه مع الواد سامر أخويا. عهد: ما عنديش مشكلة وأكيد حنين مش حتقول حاجة.
سيف: عمر جه أهو. عمر: اتأخرت عليكم؟ يأتي لعهد مكالمة من حنين فتبتعد عنهم قليلاً لترد عليها. سيف وهو يهمس له: ياريتك كنت اتأخرت شوية كمان. عمر: عمال ألف في الشوارع زهقت اسكت ده أنا كنت خايف التليفون يرن وأنا عامل نفسي بتكلم ذذ كان حيبقى شكلي زبالة قدام أختي الصغيرة. المهم طمني يا فالح إيه الأخبار في أمل واللا أمل ماتت. سيف: مش عارف والله يا عمر أنا حكيتلها قصة حياتي.
عمر: حكيتلها إيه يا عنيا قصة حياتك يا خيبتك القوية يلا أما نشوف وبعدين. سيف: طلبت منها تجيب صاحبتها ونروح الجيم مع سامر أخويا. علي: تمام سيبها عليا أنا الطلعة دي أنا حقنعهالك. تغلق عهد الهاتف وتتكلم إليهم. عهد: سوري كنت بكلم حنين حمد الله على السلامة يا أبيه. عمر: الله يسلمك يا قلب أبيه. عهد: سيف أنا قلت لحنين وهي موافقة. سيف بلهفة: بجد. علي وهو يمسك يديه: اهدى الله يخرببيتك متدلقش كده خليك تقيل.
عمر: موافقة على إيه يا حبيبتي متفهموني. *** في سيارة عمر وبجواره شمس. عمر: يعني لازم المشوار ده يا حبيبتي كنا عملناه وقت تاني. شمس: معلش يا عمر وحشوني أوي ومن وقت ما سافرنا مشوفتهمش ومكلمتهمش غير مرة واحدة وكمان لازم ياكلوا جاتوه خطوبتنا واللا إيه. عمر: لا لو على جاتوه الخطوبة نروح لهم طبعًا. بعد قليل من الوقت يدقون عليهم الباب. شمس والضحكة على وجهها: سلام عليكم.
أمل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حبيبتي وحشتيني أوي. شمس: وأنتي والله يا أمولة وحشتيني أوي. تحكم أمل الحجاب على رأسها: تشرفنا اتفضلوا. شمس: أعرفك بخطيبي البشمهندس عمر أخو البشمهندس يزيد. أمل: يا حبيبة قلبي ألف ألف مبروك ربنا يتمم لكم على خير يا قادر يا كريم يا رب. اتفضلوا اتفضلوا ده البيت نور والله. تدخلهم ليجلسوا بينما تدخل لزوجها لتساعده على الجلوس على الكرسي والخروج إليهم فيجدان من يأتي إليهم.
شمس: زيزو حبيبي تعالى يا روحي. فيتحرك ناحيتها ويضحك لها. فتحتضنه شمس وتقبله: شفت يا عمر زياد وطعامته وجماله. عمر: فعلاً ما شاء الله عليه أمور أوي ربنا يحميه. فيضحك له زياد أهئ أهئ. فيمد عمر يديه ويأخذه منها ويهدهده: أنت جميل وطعم خالص. وليد: أهلاً أهلاً البيت نور والله. عمر وهو يمد له يديه: البيت منور بأصحابه. وليد: ألف مبروك ربنا يتمم لكم على خير يا رب.
عمر: إن شاء الله إحنا المرة دي جينالكم الجاتوه بتاع الخطوبة لكن في الفرح إن شاء الله انتوا اللي حتيجوا بنفسكم وتشرفونا بوجودكم. أمل: وإحنا نيجي لأعز منكم دي البشمهندسة شمس غالية أوي علينا. شمس: ربنا يخليكي يا أمولة. هاه يا وليد جاهز للعملية إن شاء الله. وليد: إن شاء الله بس أنا خايف أوي. عمر: خايف ليه يا وليد ده اللي حيعملك العملية دكتور ألماني تخصصه في حالتك ده وبعدين فين إيمانك وثقتك في ربنا.
وليد: والله أنا واثق ومتأكد إني مش حيحصللي غير اللي ربنا كاتبهولي بس خايف أوي على أمل وزياد. أمانة عليكم لو حصللي حاجة تراعوها وتخللوا بالكم منها إحنا غلابة مالناش حد في الدنيا. أمل: ألف بعد الشر عنك يا حبيبي يا أخويا. شمس: إن شاء الله حتعمل العملية وتخرج بألف سلامة وترجع شغلك وتنور بيتك ومحدش يربي ابنك غيرك.
عمر: وإن شاء الله بعد ما تخف وتقوم بألف سلامة وتسترد صحتك حتساعد ريس العمال في الموقع يعني كل شغلك حيكون وأنت تحت مفيش طلوع في أدوار عالية تاني خلاص. وليد: ربنا يجبر بخاطرك يا بشمهندس ويكرمك ويزيدك من نعيمه يا رب. شمس: ملوش لزوم التعب ده والله هو إحنا غرب. أمل: غرب ده إيه ده أنا لو عليا نفسي أدبح لكم عجل دي مجيتكم عزيزة علينا أوي. عمر: الله أحلى كوباية شاي شربتها تسلم إيديكي يا أم زياد.
أمل: تسلمي من كل شر يا بشمهندس. يدق الباب فتذهب أمل لفتحه فتجد حبيبة تبكي بشدة: مالك يا حبيبة في إيه. حبيبة: معلش يا أمل جيتلك في وقت مش مناسب حقك عليا. أمل: وقت مش مناسب ده إيه أدخلي يا حبيبة. حبيبة: سلام عليكم. فيردون: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حبيبة: أمي تعبانة أوي يا أمل. أمل: ألف سلامة عليها يا حبيبتي.
حبيبة: معلش يا أمل حقك عليا حسيبلك جنى لحد ما ييجي أبوها من الشغل وياخدها مني أصلي رايحة المستشفى ومش حعرف أخد بالي منها هناك. أمل: أخس عليكي يا حبيبة وأنتي محتاجة تستأذني برده هاتي جنى عنك. حبيبة: ربنا يخليكي ليا ومنحرمش منك يا رب. عمر: تحبي نوصلك أي مكان. حبيبة: ربنا يخليك يا رب ويسترها معاك المستشفى قريبة من هنا خطوتين. أمل: حبقى أكلمك وربنا يطمنك على أمك يا حبيبتي يا رب.
تغلق خلفها الباب: لا مؤاخذة يا جماعة دوشناكم. شمس: لا طبعًا مفيش حاجة وبعدين إيه البنوتة القمر دي. أمل: جنى دي حبيبة قلبي مولودة على إيديا. عمر: وليد بعد بكرة الساعة سبعة الصبح حنكون عندكم إن شاء الله تكونوا جاهزين. وليد: بس إحنا كده حنتعبكم أوي إحنا حناخد تاكسي ونروح. شمس: لا طبعًا مفيش تعب ولا حاجة المهم ربنا يقومك بألف سلامة. أمل: يا رب يا بشمهندسة يا رب. يخرجان من بيتهم. عمر: ناس طيبين أوي يا شمس.
شمس: أوي يا عمر عارف تحس في وسطهم بالدفا. عمر: لاء وشوفي برغم إنها مش فايقة بس استقبلت بنت جارتها بكل حب. شمس: الجيران لبعضيها يا عمر. عمر: مش دايماً والله يا شموسة في جيران بتبقى عاوزة تولعي فيهم. شمس: وصلنا يا عمر. عمر: بسرعة كده. يصعد معها عمر ليسلم على خالتها. سناء: ألف حمد الله على السلامة يا ولاد. عمر: الله يسلمك يا ست الكل. حمد الله على السلامة يا حلوين كل ده تأخير.
عمر وهو يلتفت لها: يخرببيت سنينك أنتي عاملة شبه عفريت العلبة. إيمان: عفريت في عينك ده أنا زي القمر. سناء: بت اتلمي معلش يا عمر يا بني. عمر: لا يا حبيبتي ولا يهمك أصلها لسانها مسحوب منها على طول. وبعدين أنا عاوز أعرف أنتي أهلك سايبينك كده على طول. إيمان: آه أصلهم راميين طوبتي ومستعوضين ربنا فيا ولولا سناء حبيبتي مش عارفة كنت حروح فين. عمر: هههههه. شمس: ده أنتي منورانا يا مونتي.
إيمان: يلا قوم وحياة أبوك وصلني أنا رجلي وجعاني مش قادرة أمشي. عمر: منك لله يا إيمان أنت فين يا حسن تيجي تخلصنا من البلوة دي. إيمان: جاي حبيبي جاي الأسبوع الجاي إن شاء الله. بس والنبي تقول للباشا بتاعنا يديني إجازة يومين. عمر: على أساس إن يزيد يقدر يرفضلك طلب. إيمان: لا طبعًا بس برده إن كان حبيبك عسل متلحسوش كله وأنا بصراحة مسحت الطبق وغسلته. عمر: ههههههه طب قومي قدامي. يقبل يد سناء ويخرج مع إيمان.
بينما تفتح سناء أحضانها لشمس. سناء: مبسوطة يا شموسة. شمس: عمري ما كنت مبسوطة زي النهاردة يا خالتو. سناء: ربنا يسعدكم ويحفظكم من العين يا رب. على فكرة مرات أبوكي كلمتني بتقولي معلش ما قدرتش أجي الخطوبة كنت تعبانة. بيني وبينك أنا كان نفسي أقولها بركة يا أختي إنك ما جيتيش. *** في اليوم التالي بداخل الشركة. تجلس منى السكرتيرة وتمارس عملها فتجد إيمان أمامها. إيمان: صباح الخير يا منى. منى: صباح النور يا إيمان.
إيمان: عاوزة أدخل للباشا. منى: أدخلي يا قلبي. إيمان: مانا قلت أستأذنك برده عشان شكلك ما يبقاش وحش. منى: هههههه لا يا قلبي خدي راحتك على الآخر وبعدين البشمهندس أنتي الوحيدة اللي سامحلها تقتحم عليه المكتب من غير إذن بس على الله ما أسمعش ضرب وخبط بعد ما تدخلي ويطلب مني برشام للصداع زي كل مرة ههههههه. إيمان: لا اطمني على الآخر ده أنتي حتلاقيني أنا شخصيًا بترمي قدامك على المكتب هنا. منى: هههه ربنا معاكي.
وبعدين قوليلي صحيح الطقم بتاع إمبارح جايباه منين. إيمان: عجبك. منى: تحفة يا بنت اللذينة حياكل منك حتة بصراحة اللبس عليكي بيبقى حلو أوي. أنتي عارفة الفستان الشتوي اللي سألتك عليه تسنيم وراحت جابت زيه بصراحة ما كانش حلو عليها زيك يا مضروبة. إيمان: الرك عالقالب يا بنتي القالب غالب وبعدين أصلها يا عيني رفيعة أوي لكن أنا مقلوظة والفستان ملفوف عليا هههههههه.
منى: أنا كنت عاوزة أسألك إمبارح بس أنتي كنتي مشغولة وما عرفتش أسألك. إيمان: ده محل فاتح جديد في وسط البلد مش حعرف أوصفهولك شوفي نفسك فاضية إمتى ونروح سوا وكمان عنده حاجات تانية كتير حتعجبك أوي. منى: ماشي أسيب بكرة الولاد عند ماما ونروح بعد الشغل ماشي. إيمان: ماشي يا مزة حدخل بقى أستعيني على الشقا بالله. تدق المكتب وتدخل. إيمان: صباح الفل والياسمين على الباشا الكبير بتاعنا.
يزيد: الدخلة دي مش برتاحلها خير اللهم اجعله خير. إيمان: بقى كده برده ما كانش العشم يا برنس. يزيد: إيمان أدخلي في الموضوع وإنجزي عندي شغل. إيمان: آه ما هي خلصت حاجتي من جارتي خلاص أخدتني لحم ورمتني عضم أروح أنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!