لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع. كثيرًا ما سمعنا هذه المقولة ولم نُدرك معناها. نعم صدقت تلك المقولة، فكل ما يحدث لنا اختيار مُقدّر من رب العالمين. فالله يعلم ما في نفوسنا، وتسير أمور حياتنا وفقًا لطبيعتنا البشرية التي يعلمها الله تمام اليقين، ولِمَ لا؟ فهو رب العباد، وهو خالقها، ويعلم ما تخفي الصدور وما تُبديه.
ولو وُضعت أمامنا كل الاختيارات لن نختار سوى ما قدّره الله لنا، ولن تقع أعيننا إلا على قدرنا الذي كتبه الله لنا والذي نعيشه الآن. ولهذا الأمر يجب أن نتيقن تمام اليقين أنه لو اطلعنا على القدر وعلى الغيب الذي لا نعلمه لن نختار سوى الذي نعيشه الآن. في شقة سناء: سناء: عارفه يا إيمان لو ما أخدتيش بالك من شمس حأعمل فيكي إيه؟
إيمان: يا ربي حرام عليكي يا سناء، أنا تعبت منك وربنا. أنتي قلت لي كده سبع تلاف مرة. متخافيش يا سنسن يا حبيبتي، شمس في عيني من جوة، مش حأسيبها لحظة واحدة. ارحمي أمي بقى. سناء: أيوة كده، مش تروحي تتسرمحي مع حسن وتسيبي البت لوحدها، وديني أقطم رقبتك. إيمان: أخس عليكي يا سناء، طب تصدقي بقى إني زعلت منك؟ سناء: تزعلي واللا تتفلقي، المهم البت. يا لهوي أنا مش عارفه عقلي كان فين لمّا وافقتك يا مقصوفة الرقبة.
إيمان: ارحميني يا حاجة ارحميني بقى أبوس إيدك، وبعدين مش البشمهندس عمار اتصل بيكي بنفسه وطلب منك تسافري معانا وقالك إنه عازمك وأنتي اللي ما رضيتيش. سناء: لا يا حبيبتي، أنا عمري ما رحت ولا جيت ولا سافرت قبل كده. أنا كل اللي بتمناه من الدنيا إني أجوز شمس وأطمن عليها وبعد كده ربنا يكرمني بحجة واللا عمرة وأموت هناك. شمس: ألف بعد الشر عليكي يا حبيبة قلبي، وتسيبيني لمين يا خالتو؟
سناء: ما أنا حأكون اطمنت عليكي يا حبيبتي. وبعدين دي دعوتي اللي بدعي ربنا بيها في كل صلاة، نفسي أموت عند النبي. شمس وإيمان: عليه الصلاة والسلام. شمس: ربنا يخليكي ليا يا خالتو ومنحرمش منك يا رب.
سناء: شمس أنتي عارفه إني ما وافقتش على سفرك ده غير ما بعد الزفتة دي ما فضلت تزن، وأنا عارفه إنها هي اللي ليها غرض تسافر. وكمان بعد ما كلمت البشمهندس عمار وامنته عليكي، وكمان خليتك اتصلتي لي بعمر وامنته عليكي هو كمان. تخلي بالك من نفسك وتكلميني كل ساعة. شمس: حاضر والله يا خالتو. سناء: ربنا يجعلكم في كل خطوة سلامة، ويسلمكم من كل شر، ويبعد عنكم شر ولاد الحرام، ويكتب لكم الخير من عنده يا رب، وتروحوا وتيجوا بألف سلامة.
ثم تنظر لإيمان: إيمان. إيمان: قطيعة تقطع إيمان إيمان، وربنا زهقت من عيشتها. خلاص حفظت، كل شوية أسمع لك ده لو امتحان وربنا كنت جبت فيه الدرجة النهائية. يا لهوي ده أنا حأتشنج. بينما على الجانب الآخر كان يستعد للذهاب. فلقد أتم تجهيز حقائبه وقام بإغلاقها وخرج من غرفته فوجدها أمامه. عهد: صباح الخير يا عمر. عمر: صباح الفل والياسمين على أجمل بنوتة في الدنيا كلها. عهد: بجد أنا أجمل بنوتة يا عمر؟
عمر: طبعًا أجمل بنوتة، كفاية عينيكي الحلوين دول وشعرك الأصفر ده. عارفه يا عهد بتفكريني بالبنات الأجانب، قمر يا دودو ربنا يحميكي يا رب. عهد: ربنا يخليك يا عمر، أنا فرحانة أوي إنك شايفني حلوة. عمر: هههههههه طبعًا لازم أشوفك حلوة، هي دي محتاجة كلام؟ عارفه وأنتي صغيرة يا عهد كنتي لما تعاكسينا أنا وعلي وإحنا بنذاكر كنت أقعدك على رجلي وأقعد ألعب في شعرك وأقول لعلي أنت وعالية شعركم أسود لكن عهد شعرها أصفر وأغيظهم هههههههه.
عهد: هههههههه بجد يا عمر يعني أنا عجباك؟ عمر: عجباني آه طبعًا أكيد، مش أختي الصغنتوتة لازم تعجبيني يا سكر. يلا قولي لي بقى عاوزاني أجيب لك إيه وأنا جاي من شرم؟ عهد: أنا مش عاوزة غير إنك تيجي بألف سلامة، البيت حيبقى وحش أوي من غيرك يا عمر. عمر: الله يسلمك يا عهد، وبعدين البيت منور بوجودكم فيه يا حبيبتي. تشعر عهد بازدياد ضربات قلبها عند سماعها لتلك الكلمة تكاد أن تقفز من شدة الفرحة.
عمر: طب يلا بقى أنا لازم أنزل حالًا عشان حأتأخر. عهد: عمر. عمر: نعم يا عهد. عهد: ولا حاجة خلاص مع السلامة. عهد: عمر. عمر: في إيه يا عهد، لو عاوزة حاجة قولي متتكسفيش. عهد: يعني هو ينفع أبقى أكلمك أطمن عليك؟ عمر: آه طبعًا ينفع. يلا بقى حأتأخر يا عهد. ينزل عمر ويسلم على الجميع عدا هالة، حيث كانت جالسة في غرفتها فهي تحاول الابتعاد عنه قدر المستطاع حتى لا ترى في عينيه تلك النظرة التي تقهرها وتقطع قلبها.
يزيد: يلا بينا يا عمر البنات مستنيينا. عمر: يلا يا يزيد. يتجهان لمنزل شمس ويقفان تحت المنزل حتى تنزل الفتاتان، يركبان في الخلف حتى يقوم بتوصيلهما للمطار. في المطار يجلسون جميعًا في انتظار طائراتهم. كان عمر يجلس بجوار شمس التي كانت تتحدث لخالتها لتطمئنها على وصولهم للمطار وتستمع لنصائحها للمرة الألف بدون ضيق أو ضجر. وكان الآخر يستمع إليها وهو شديد الإعجاب بأدبها وأخلاقها وحسن ردها على خالتها.
بينما كانت إيمان جالسة بجوار يزيد يتحدثان بصوت منخفض. يزيد: إيمان. إيمان: اؤمرني يا بشمهندس. يزيد: اللي اتفقنا عليه أوعي تنسي. إيمان: وهو إحنا اتفقنا على حاجة حضرتك؟ يزيد: إيمان متعصبينيش أحسن وربي آخدك معايا ونرجع تاني. إيمان: خلاص يا باشا متقفش كده، بهزر يا ربي عليك هو أنا معرفش أهزر معاك خالص؟ يزيد: إيمان أنا بتكلم جد دلوقتي. إيمان: أطمن يا بشمهندس، عاوزاك تطمئن على الآخر، كله حيبقى تحت السيطرة.
يزيد: طب سمعيني كده حتعملي إيه. إيمان: حأنام معاها في نفس الأوضة، مش حأسيبها ولا لحظة، رجلي على رجليها، ولو حسن كلمني حأقول له. يزيد: إيه اللي أنتي بتقوليه ده؟ إحنا ما اتفقناش على كده. إيمان: يا دي النيلة، دي القصيدة اللي لسه مسمعاها لسناء، لغبطوني حرام عليكم أنتوا بتعملوا فيا كده ليه؟ هو أنتوا شارييني من سوق العبيد؟ يزيد: إيمان اخلصي ووطّي صوتك يا جذمة حيسمعونا.
إيمان: حاضر بس من غير ما تتعصب، صحتك مهمة عندنا. هدّي نفسك كده. استنى حأفتكر أهوه، أيوة بص يا سيدي حأقدم لك تقرير إخباري كل ساعتين تمام؟ حأقرب بينهم على قد ما أقدر ومكبسش على نفسهم طبعًا، وأديهم فرصة يتكلموا مع بعض. يزيد: عارفه لو لزقتي لحبيب القلب ونسيتي اللي اتفقنا عليه حأعمل فيكي إيه. إيمان: حتعملني بطاطس محمرة يا باشا، عارفه وربنا. بقولك إيه تحب أعملك بث مباشر بالمرة؟
آه وربنا، بص أخليه على الهوا مباشرة زي حفلات ليالي التليفزيون بتاعة زمان دي فاكرها؟ يزيد: إيمان أنا نفذت لك طلبك وعملت لك كل اللي أنتي رتبتي له، لكن وربنا لو خالفتي الاتفاق لحيكون حسابك معايا كبير. إيمان: هو أنتوا بتعاملوني المعاملة دي ليه؟ حرام عليكم ده أنا بنت ناس وربنا. يزيد: من عشمنا فيكي يا مونى.
إيمان: بتخجلني بجد والله بأدبك ده يا بشمهندس. حاضر والله كن مطمئنًا ستسير الأمور على خير وجه. سيري يا نورماندي على بركة الله، نورماندي تو. يزيد: الصبر من عندك يا رب، حأتجننيني أقسم بالله. ماشي يا إيمان خليكي تهزري كده لحد ما أحدقك وأعملك كفتة إن شاء الله. إيمان: بس خليها كفتة على الفحم والنبي ومعاها طحينة وشوية سلطات، ياااه تصدق جعت. يزيد: يخرب بيت معرفتك السودة، هو أنتي كل عقلك في حسن والأكل؟
مفيش حاجة في دماغك غيرهم. إيمان: طبعًا يا باشا، حسونة ده روح قلبي من جوة. أما الأكل ده بصراحة ما شفناش منه غير كل خير. يزيد: هههههههههه تعرفي يا مونى برغم إنك دايمًا بتعصبيني وبتعلي لي الضغط بجنانك ده بس ما بقدرش أزعل منك ولا أزعلك مش عارف ليه. إيمان: عشان أنت بتحبني، اعترف اعترف وقول إنك بتحبني، وأنا مش حأقول لحد ههههههههه. يزيد: ههههههههه مجنونة وربنا. طبعًا بحبك يا مونى، ده أنتي أختي الصغيرة يا بت.
إيمان: وحضرتك والله يا بشمهندس أخويا الكبير اللي ربنا يعلم محبتك في قلبي قد إيه. ربنا يخليك يا رب ويخليك مدام عالية وعشق القمر. يزيد: يا رب يا إيمان يا رب. إيمان: طب بقولك إيه يا كابتن. يزيد: نعم يا همي الكبير. إيمان: إيه رأيك تجيبهم وتيجي شرم ونتلم كلنا كده ويمكن ربنا يكرم ونقرا فاتحة وإحنا هناك بالمرة. يزيد: لا يا مونى أنا ليا ترتيبات تانية خالص. إيمان: ترتيبات ترتيبات إيه؟
قل لي يلا قول ومتخافش، سرك في بير، أنا ستر وغطا عليك. يزيد: غطا إيه وحلة إيه يا تحفة أنتي؟ أنا أصلي الأسبوع الجاي عيد جوازي وعاوز احتفل بيه مع عالية إن شاء الله بس في مكان لوحدينا. إيمان: ماشي يا عم هنياله. يزيد: هههههههههه مجرمة. عمر: إيه يا يزيد أنت وأم لسانين بقالكم ساعة ونص بتتكلموا في إيه. إيمان: خير يا بشمهندس كل خير إن شاء الله. بيوصيني عليكم يا سيدي أصلي أنا الراعي الرسمي بتاعكم.
عمر: ده أنتي منورانا يا مونى والله. إيمان: سبحان مغير الأحوال يا ربي. يزيد: هو أنتي مش عاجبك حاجة؟ لا كويس عاجبك ولا بيتخانق عاجبك. إيمان: أصله بقى النقيض تمامًا وبقت معاملته ليا كويسة أوي مش عارفه ليه قلبي مش مرتاح له، خايفة يكون ناوي لي على نية. يزيد: حيغرقك في البحر مثلًا؟ إيمان: لا يا باشا اللي حيغرقني الواد حسن إن شاء الله. يزيد: صحيح قلت له إنك مسافرة له؟ إيمان: لا طبعًا وأنا عبيطة؟
ده أنا حأعمل عليه كبسة آه عشان أشوف بيهبب إيه من ورايا، ده حتبقى سنته سودة لو لقيته بيلعب بديله كده واللا كده، آه ما أنا لازم أطمن بردو ليكون بيستغفلني. يزيد: هههههههههه، ربنا يستر عليك يا حسن. لا اطمني، معقولة برضه يبقى معاه العسل ده وعينه تزوغ. إيمان: آه مانا بقول كده برضه، وهو والله طيب وغلبان. يزيد: يا بنتي انتي مجنونة، بتقولي الكلمة وعكسها في نفس اللحظة. إيمان: جوزائية مجنونة بقى هتقول إيه.
يزيد: هقول ربنا يخليكي لينا يا ستي، ومننحرمش من وجودك في حياتنا اللي بيهون علينا كتير أوي. إيمان: أصيل يا بشمهندس وربنا أصيل. عمر: يزيد بينادوا على طيارتنا. يسلم عليهم يزيد ويودعهم على أمل اللقاء القريب بأمر الله. ثم يعود مرة ثانية إلى عمله بالشركة، وهو يدعو لهم الله من قلبه أن يؤلف بين قلوبهم، وأن يكون القدر رحيمًا بهم ويعطيهم فرصة للحياة. ويمنح عمر الفرصة ليعترف بحبه وعشقه الكامن بداخله، ويأبى قلبه الاعتراف به.
ثم يضحك من قلبه كلما تذكر تلك المجنونة وكلامها الذي يجعل الضحكة تخرج من القلب، ويدعو لها الله أن يعطيها بقدر نيتها الصافية وقلبها الطيب. *** في شرم الشيخ عمار: أهلًا وسهلًا، شرم نورت والله يا جماعة. عمر: منورة بأهلها يا بشمهندس. عمار: منورة يا إيمان، بجد أنا مبسوط أوي إنك جيتي. إيمان: شكرًا يا بشمهندس. ثم يلتفت لشمس: منورانا يا شمس، أنا حاسس إن وجودك في شرم رسم الضحكة في كل مكان.
عمر: ممكن ندخل في الشغل عشان مفيش وقت. عمار: طب مش لما تستريحوا من السفر، الأوض بتاعتكم جاهزة، شمس وإيمان في أوضة زي ما طلبوا وحضرتك يا بشمهندس في غرفة لوحدك، تمام كده؟ عمر: تمام، يلا قدامي يا آنسة انتي وهيا. تصعد الاثنتان معه ويدخلان الغرفة.
تتفحص إيمان المكان وهي مبهورة به، وتفتح الفراندة المشرفة على البحر وتتمتع بمنظر المياه الصافية، بينما تتصل شمس على خالتها لتطمئنها على سلامة وصولها. بينما عمر لا يستطيع إبعادها عن عقله لحظة، فلقد استطاعت أن تستحوذ على تفكيره. قام بتغيير ملابسه والاستلقاء على ظهره، ورافعًا وجهه لسقف الغرفة، ليسأل نفسه: ليه شديتيني ليكي كده؟ ليه معلقاني بيكي بالشكل ده؟ أنا عمر ما في بنت قدرت تستحوذ على عقلي وتفكيري بالمنظر ده.
كل يوم بيعدي بحس بيكي أكتر من اليوم اللي قبله، كل كلمة، كل حركة، كل ابتسامة بتخليني أدوب فيكي. يا ربي أعمل إيه بس؟ معقول اللي أنا فيه ده؟ معقول كمية الأحاسيس اللي جوايا دي تكون كدب؟ تكون مش حقيقة؟ طب إزاي ده؟ أنا مبطقش أشوف الزفت اللي اسمه عمار ده بيكلمها نص كلمة، يا ترى إيه اللي مخبياه ليكي الأيام يا عمر؟ *** في داخل الشركة سيف: عيب عليك يا علي متقلش كده، أنت لو عاوزني أبات في الشركة معنديش مانع.
علي: ده عشمنا فيك والله يا سيف، أصل أنت الوحيد دلوقتي اللي أقدر تنفذ الشغل بتاع إيمان. سيف: حاضر من عينيا، كل اللي أنتوا عاوزينه، المهم ربنا يجعل المشوار ده بفايدة. علي: يا رب يا سيف يا رب، نفسنا بقى نفرح بيه. سيف: إن شاء الله تفرحوا بيه، عمر ابن حلال والله وقلبه طيب بس هو عنيد وبيكابر.
عارف يا علي، وإحنا في لندن عمري ما صاحبت ولا اتعلقت بحد غيره، برغم إن طباعنا كانت مختلفة والكل كان مستغرب إحنا إزاي أصحاب كده، لكن دايمًا كنت بحسه طيب وكويس، هو بس اللي بيحب يرسم الدور. علي: كلنا عارفين إن عمر عنيد ودماغه ناشفة، ربنا يقدر شمس وتكسرهاله. سيف: ههههههههه، إن شاء الله. علي: وأنت يا سيف مش ناوي أنت كمان ولا إيه؟ عاوزين نفرح بيك. سيف: إيه؟ اه إن شاء الله ربنا يسهل. علي: طب إيه؟
حاطط عينك على حد ولا تحب أشوفلك واحدة قمر كده على ذوقي؟ سيف: لاء هو بصراحة يعني مش عارف بس. علي: مالك يا ابني في إيه؟ بتتلجلج كده ليه في الكلام. سيف: طب أنا هقوم أشوف الشغل. علي: لاء يا سيف، أنا مش هسيبك تقوم تشوف الشغل غير لما تتكلم معايا وتطلع كل اللي جواك. سيف: في إيه يا علي مفيش حاجة والله. علي: بتحبها أوي كده يا سيف؟ سيف: هي مين دي اللي بحبها أوي كده؟ علي: اللي مخلياك متلخبط كده ومش على بعضك.
سيف: آه يا علي بحبها أوي. علي: وعلى كده بقى هي بتحبك زي ما بتحبها؟ سيف: ما أعتقدش، هي أصلًا متعرفش إني بحبها، ولو عرفت معرفش هتقبل مشاعري ليها ولا هترفضها. علي: معلش هي هتتعبك شوية لحد ما تحس بيك، اعذرها هي لسه صغيرة وملهاش تجارب، لكن لما تلاقي إنسان بيحبها بالشكل ده أكيد هي كمان هتبادله نفس المشاعر. سيف: أنت بتتكلم عن مين يا علي؟
علي: سيف مش عاوزك تلف وتدور عليا عشان مزعلش منك، أنا بحبك وبحترمك وبقدرك ومش عاوز ثقتي تهتز فيك. وأوعى تختبر ذكائي لأني فاهم كويس أوي وعارف أنت بتحب مين. سيف: أنا آسف يا علي. علي: آسف على إيه يا ابني؟ هو الحب فيه آسف؟ سيف: آسف على إني حبتها من غير ما أستأذنكم. علي: هههههه هههههه، وربنا أنت عسل، وهو الحب فيه استئذان يا سيف؟ الحب لما بيدخل مبيخبطش، ده بيقتحم مرة واحدة من غير استئذان.
سيف: بس في فرق كبير في الماديات بيني وبينكم، أنا يا دوب موظف عندكم في الشركة وعندي شقة صحيح في مكان كويس بس شقة مش فيلا زي اللي عهد ساكنة فيها. علي: أنت بتقول إيه يا سيف؟
إحنا عمرنا ما بنقدر البني آدم بعنده إيه ومعندوش إيه، عهد دي أختي وبنتي اللي ربيتها من وهي عيلة صغيرة، ياما شيلتها على كتفي ولاعبتها زي ما بلاعب مليكة، وعمري ما حلمت ليها بزوج غني ولا يكون عمدة قصور، لا لا نهائي، أنا كل اللي بتمناه لأختي راجل، راجل بجد يحبها ويقدرها ويخاف عليها، أبقى مطمن عليها وهي معاه، أنت بتحبها ولا لاء يا سيف؟ سيف: بحبها وربنا يحبها أوي ومستعد أعمل أي حاجة في الدنيا عشان أوصل لقلبها.
علي: طب ولو قلتلك إنك هتتعب معاها شوية هتستحمل؟ سيف: أنا مستعد أخوض معركة عشان أكون لها الفارس اللي يستحقها. علي: يبقى اتفضل خوض المعركة ووريني شطارتك. سيف: علي أنت بتتكلم جد ورحمة أبوك بتتكلم جد؟ علي: هههههههه، ورحمة أمي وأبويا بتكلم جد، أنا عمري ما هلاقي لعهد أحسن منك يا سيف، وده شرف لينا قبل ما يكون شرف ليك.
يقبله سيف من خده: حبيبي يا علي، أنا بجد مش عارف أقولك إيه، أنا فرحان، فرحان أوي، أنا مش مصدق نفسي، يعني أنت موافق، صح؟ صح ولا أنا بحلم؟ علي: يا لهوي عليه، خلصت من إيمان طلع لي سيف، هو أنا يا ربي حيفضل مكتوب عليا أعاشر المجانين على طول. سيف: هههههههه هههههههه، مش مصدق نفسي أقسم بالله ما مصدق. علي: لا صدق يا أخويا خلاص، واتفضل بقى على شغلك، مش ناقصين كلمتين من يزيد الله يباركلك.
يخرج سيف من المكتب ليباشر العمل وهو في قمة سعادته، بينما يحادث علي نفسه في الداخل: ربنا يهديكي يا عهد يا رب وتشيلي من دماغك الأوهام اللي أنت معيشة نفسك فيها وتحسي بالإنسان اللي بيحبك بجد. *** تتجه إيمان إلى المكان الذي يعمل به حسن، وتسأل عنه زملاءه فيخبرونها عن مكان تواجده، فتذهب إليه لتفاجئه بوجودها. إيمان وهي تبحث بعينيها عن حسن فتلمحه من بعيد واقف مع إحدى السائحات.
يا نهارك أسود ومنيل يا حسن، بقى هو ده الشغل اللي أنت بتشتغله؟ ده أنت يومك مش فايت، اتشاهد على نفسك يا حلو. تقترب منه فتسمعه يتحدث بالإنجليزية إلى تلك السائحة. فيلتفت إلى تلك الواقفة وراءه: لا أنت تكلمها واحدة واحدة عشان أفهم أنت بتقولها إيه بالظبط. حسن: إيمان مش ممكن إيه المفاجأة الحلوة دي. إيمان: دي مفاجأة سودة على دماغك إن شاء الله. حسن: إيمان هو في إيه مالك وإيه اللي جابك فجأة كده طمنيني في إيه.
إيمان: جاية عشان أقفشك يا بصباص يا أبو عين زايغة، بتخوني يا حسن؟ بتخوني من دلوقتي؟ أمال لما نتجوز هتعمل إيه؟ حسن: بخونك؟ هههههههههه، بخونك إيه يا مجنونة؟ ده شغلي، أنت ناسية إني مرشد سياحي؟ يخربيتك. إيمان: آه بتشتغل مرشد سياحي للسياح كلهم يا نور عيني مش لواحدة وواقفلي معاها لوحديكم، أنا عاوزة أعرف أنت إزاي تسمح لنفسك تقف قدامها وهي بالمنظر ده. حسن: وأنا مالي يا إيمان، هي لابسة إيه؟ هو أنا هحاسبها؟ أنا ليا شغلي وبس.
كانت تتحدث إليه السائحة بالإنجليزية ليوضح لها الأمر. إيمان: لاء تعالي لي أنا يا حلوة، حلو أوي حتة الفتلة اللي أنت لابساها دي، يا حلاوة يا ولاد، ده أنت بتشوف كل حاجة بالألوان الطبيعية أهوه، أتاريك بتغلبني على ما تاخد إجازة. حسن: إيمان بطلي تهريج بقى، اللي أنت بتعمليه ده مينفعش، أنت جاية في مكان شغلي تعملي لي مشاكل، لأ من فضلك يا إيمان بقى اتفضلي يلا. إيمان: بقى كده يا حسن، أنت بتطردني عشان خاطر المسلوعة دي؟
طب إيه رأيك بقى خلاص أنا مش عاوزاك، واتفضل اشبع بيها وانسى نهائي حد اسمه إيمان. وفي لحظة قلعت الدبلة وحطتها في إيده وطلعت تجري، أما حسن كان واقف مذهول من اللي بيحصل، مش فاهم ولا مدرك في إيه وإيه اللي حصل ده؟ هو معقول إيمان كانت هنا دلوقتي واتخانقت معايا ومشيت؟ طب هي جاية فين ومع مين أساسًا؟ يا نهار أسود ومنيل عليكي يا بت المجنونة.
طبعًا ساب السايحة النايحة واقفة مع نفسها وطلع يجري بشورته وفانلته وكابه اللي على راسه ورا المجنونة اللي ربنا وعده بيها دي. أنتي يا بني آدمة أنتي، استني يا زفتة الله يخربيتك، بص لقاها دخلت أوتيل طبعًا هو عارف الأوتيل كويس ماهو شغله هنا في شرم وعارف كل شبر فيها. دخل وراها بسرعة، بص لقى ناس بينادوا عليها وهي ولا هنا ولا ردت عليهم طلعت جري وسابتهم. عمر: شمس هي إيمان مالها واخدة في وشها كده ليه؟
هي مش قالتلك إنها رايحة لخطيبها؟ شمس: والله ما عارفة يا عمر في إيه. فجأة تجد حسن أمامه: إزيك يا شمس؟ أنتوا بتعملوا إيه هنا في شرم؟ شمس: إحنا جايين مع البشمهندس عمر لتنفيذ مشروع تبع الشركة، هو أنت اتقابلت مع إيمان؟ حسن: أيوه ورمتلي الدبلة وطلعت تجري. شمس: إيمان؟ لا مش ممكن، إزاي ده حصل؟ فهمني بالراحة ده أنا كنت لسه هطلع أشوفها مالها. حسن: مجنونة هتقولي إيه؟ ربنا رزقني بواحدة مجنونة ليه؟
وليه شافتني واقف مع واحدة من السياح؟ أنا عاوز أعرف هي مش عارفة إني زفت مرشد سياحي؟ يبقى في إيه يعني؟ هي شافت إيه تتفاجئ بيه؟ واقف معاها قدام البحر وقدام الناس كلها، فين المشكلة؟ تقوم ترميلي الدبلة وتطلع تجري كده؟ عمر: معلش يا أستاذ حسن هي إيمان كده، تطلع تطلع وتنزل على مفيش، هو أنت مش عارفها يعني؟ حسن: مين ده يا شمس؟ شمس: بشمهندس عمر صاحب الشركة واللي إحنا جايين معاه.
حسن: أهلًا وسهلًا يا بشمهندس، معلش والله كان نفسي أقابلكم في ظروف أحسن من كده، بس هقول إيه بقى، أستغفر الله العظيم يا ربي. شمس: بقولك إيه، أنت تقعد هنا مع البشمهندس عمر وأنا طالعلها ومش هنزل غير وهي في إيدي. يجلس حسن مع عمر ويتحدثان سويًا، وبالفعل بعد قليل تنزل شمس وفي إيدها إيمان. شمس: حسن إيمان أهيه، اتفضلوا بقى عيشوا حياتكم مع بعض. حسن: ينفع التهريج اللي حصل ده؟ ثم إزاي يطاوعك قلبك إنك تقلعي الدبلة من صباعك كده؟
إيمان: يا سلام يعني عاوزني كنت أشوف اللي شفته ده وأسقفلك مش كده؟ حسن: يا بنتي شغل شغل يا ناس، أفهمها إزاي دي؟ إيمان: لاء أنا مليش دعوة أنا مش عاوزاك تشوف حد غيري. حسن: طب ما أنا مبشوفش حد غيرك يا قلبي. إيمان: يا سلام يا بصباص يا أبو عين زايغة، ده أنت كنت واقف معاها وعينك هتطلع عليها. حسن: أنا وربنا ما حصل، وهو أنا في واحدة ممكن تحرك مشاعري غيرك أنتي يا بيضة يا مجنونة يا أم شعر أصفر.
إيمان: هههههههههه، هو فين الشعر الأصفر ده أنا شعري أسود وصبغاه أصفر. حسن: وإيه يعني؟ المهم إني شايفه أصفر، بحبك يا قدري. إيمان: وأنا بحبك يا آخرة صبري. حسن وهو يضع الدبلة في إصبعها: الدبلة دي هتطلع مرة واحدة بس يوم ما تتنقل على الصوبع اللي في إيدك الشمال، غير كده لاء، أنتي فاهمة؟ أحسن وديني أولع فيكي يا زفتة أنتي. إيمان: بتحبني أوي كده يا سونة؟ حسن: بحبك بس؟
ده أنا بعشق أمك، الله يخربيتك على بيت اليوم اللي شفت وشك فيه. إيمان: بقى كده؟ طب أنا مقموصة. حسن: لا تتقمصي ده إيه؟ طب ده أنا هفسحك فسح عمرك ما اتفسحتيها في حياتك. إيمان: بجد يا حسونتي؟ حسن: طبعًا يا روح قلب حسونتك. أما بقى عمر وشمس كانوا بيتفرجوا عليهم وعمالين يضحكوا على منظرهم هما الاتنين ويبصوا لبعض ويضحكوا.
وفعلًا صدقت إيمان لما قالت ليزيد إن لما عمر وشمس يشوفوها هي وحسن وهما هايمانين مع بعض والحب مولع في الدرة قلوبهم هتحس بالحب والغيرة. وبدأ عمر وشمس يبصوا لبعض ويضحكوا على الاتنين المجانين اللي واقفين عمالين يتغازلوا في بعض وكأنهم في كوكب لوحديهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!