الفصل 11 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم امل السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,904
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

توقفت الحياة بعض الدقائق والثواني والساعات. العين لا تقف عن دموعها، تعبر عن صرخات وألم قلبها. تقف جانب الحيط، دموعها تنزل في صمت تعبر عن ألم قلبها. خرج الدكتور من الأوضة، جات عينه في عينيها. تبص له على أمل يطمنها. نزل عينه في الأرض ومشي. عينيها متعلقة بالدكتور، اللي حط أيديه على كتف راجل كبير. اللي بيشبه عاصم. عرفت إن هو أبوه. دموعها نزلت أكتر بعد ما سمعت كلامه. "البقاء لله." قربت من الأوضة، مسكت أكره الباب.

فتحتها هي ترتعش. غمضت عينيها أول ما شافت الغطاء على وشه. "مادة أيديها تكشف وشه." "ليه يا عاصم؟ عملت فيا كده ليه؟ "أنا عملت لك إيه علشان تسيبني؟ "هو ده الوعد اللي أنتَ وعدته لي؟ "ولا علشان قلت لك بحبك تسيبني وتمشيه؟ "خلاص كده اطمنت إن أنا بحبك؟ "يا ريتني ما قلتها لك، كنت فضلت جنبي." "طيب ما فكرت في ابنك؟ "أنتَ شخص أناني قوي، فكرتش غير في نفسك." "وبسبس ماشي عادي، أنا كمان فكر في نفس." "قوم عاصم، ما تسيبنيش لوحدي."

"ليه بعد ما حسيت بالأمان بقيت لوحدي؟ "حر.ام عليك ليه عملت فيا كده؟ "كلّ ما في الأمر هو أنني طفلتك، التي لا تجيد أبداً مواجهة الدنيا في غيابك." "حتى حلمي تدمر الآن." حست بأيد على كتفها. "عاصم مات بجد ولا ده هزار؟ "هو بس بيخوفني، عليه صح؟ أم شمس بحزن: "ربنا يصبرك يا حبيبتي." "ربنا يرحمه، تعالى يلا غيري هدومك." "بس ده د"م عاصم على فكرة." أم شمس: "ما توجعيش قلبي وقلبك، ربنا يهديك." "ريـحيني بس تعالى." "بس هو يفضل لوحده."

غمضت عينيها وقلبها اللي بت'قطع على بنتها. خدتها وخرجت بره الأوضة. شافت أبو عاصم في وشها. أبو عاصم: "أنتِ مرآت عاصم ابني." أم شمس: "هي مرآت عاصم." أبو عاصم: "فين ابن عاصم؟ شمس بخوف وخضه: "ابني؟ أم شمس: "ما تخافيش، شمس ابنك مع أبوكي." أبو عاصم: "عاوز أشوف ابن عاصم." شمس: "لا، أنتَ تأخده مني." أبو عاصم: "ما تخافيش، مش هاخده منك، هشوفه بس." أم شمس: "حقك برده." شمس فضلت عينها عليه وتبص له بخوف إني ياخدوا منها.

شالة وحضنه جامد. شمس كانت مصدومة، إزاي ده أبو عاصم اللي هو حكى لها عليه ورفض أن هي تدخل بيته. كانت تنزل دموعه منه وهو يحضن حفيده. سمعت صوت صر'اخ يق'طع القلب. حضنه أمه. لما شافت أم عاصم وهي بت'صرخ وطو"لتم على وشه. بصت على عاصم لآخر مرة بتودعه بعينيها. خدت ابنها في حضنها ومشيت. أبو شمس: "هتروحي فين وأنتِ بالحالة دي؟ "تعالي نروح البيت." "هحضر عزاء جوزي." أم شمس: "لا، مش هسيبك تروحي هناك، مضمنش يعملوا فيكي إيه."

شمس بعناد: "لا، هروح، مش خايفه من حد." "ده جوزي برده ومن حقي اخد عزاء." أبو شمس: "سيبيها يا أم شمس تروح وتريح قلبها." أم شمس: "مش هسيب بنتي تروح لوحدها، أروح معاها." أبو شمس: "طيب، روحوا." وعد ونغم كانوا بيدوروا على شمس. كانت قاعدة في جنب الكل مستغرب، هي مين دي. قعدوا جنبها. نغم: "عاملة إيه شمس دلوقت؟ شمس ما ردت عليها. وعد: "هو ده سؤال تساليه في وقت زي ده؟ "أكيد تعبانة، قلبها يت.قطع على فر"اق جوزه."

نغم: "ربنا يصبرك." أم شمس: "يا رب يا بنتي، يا رب." أول ما العزاء خلص، أم شمس خدت بنتها وهتمشي. سمعت أبو عاصم ينادي عليها. أبو عاصم: "أنتم ماشيين؟ أم شمس: "خلاص، خالص، كل حاجة." "هنقعد نعمل إيه؟ أبو عاصم: "أنا مش هسيب حفيدي يخرج من بيت جدي." أم عاصم بعدم فهم: "حفيدك مين؟ أبو عاصم: "ابن عاصم ومراته، مش هيمشوا من البيت ده." أم عاصم: "هو ابني كان متجوز؟ "كان متجوز مين؟ "أنتِ علشان كده بعد عن حضني، ما كانش بيجي."

"أنتِ السبب يمكن، أنتِ السبب في موته." "مش هسيبك، أنتِ اللي قتʼلتي ابني وبعدتيه عن حضني." أم شمس: "أوعى يا ستي أنتِ عن بنتي." "أنتِ اتجننتِ ولا إيه؟ "ابنك اللي خد بنتي من حضني وهي صغيرة." "ما لحقتش تفرح ولا تعيش زي باقي البنات." "تقومي تتهميها باتهام زي ده؟ "قلت لك شمس منجيش، اللي كان ليكي راح." "محدش هيحميكي من الناس دي." "لأنهم ما يعرفوش الحقيقة إن ابنهم أتجوزك غصب."

"عندنا ما كانش بأيدنا حاجة نعملها غير أن إحنا نوافق." "بقي دي تبقى أرملة في السن ده، مش حرا"م." "وجايه تتهميها يا شيخة، أتقي الله." "عشان كده ابنك أتجوز من وراكي." أم عاصم: "أنتِ بتخرجي.في بتقولي إيه؟ "أنتِ ما أنتم لو عيله محتر*مة كنتش وافقته اللي يحصل كده." "جاي تحط الحق على ابني اللي ما لحقتش أفرح بيه منكم لله." "أنا مش محترفه بالجوازه دي." "ابني مش متجوز." محمد اللي دخل وقف معترض على كلامها.

محمد: "شمس بتكون مرآت عاصم الله يرحمه." "وأنس ابن شمس وعاصم." "أنا وعاصم كنا ماسكين القضية سوا، بس القضية كانت صعبة قوي." "أنا اتسحبت علشان جوز المتهمة لو القضية خسرت، إحنا اللي ندفع التمن." "بس عاصم رفض يسيب القضية." "ولما كان عايز يسيبها، صاحب القضية رفض لأن ما كانش حد راضي يستلمها لأنها كانت خسرانه." "عاصم خسر القضية واتحكم عليها بالإ! عدام." "جوزها هو اللي ضرب على عاصم الن`ار."

"أظن كل حاجة وضحت كده، شمس ملهاش أي ذنب." "طلع تليفونه." "وده مقطع فيديو جواز شمس وعاصم." "يلا يا أم شمس أنتِ وشمس عشان أوصلك." أم عاصم: "شمس مش هتطلع من البيت، تقعد في بيت جوزها." محمد: "شمس خدت حقها خلاص، اطمن يعمي." أم عاصم: "خدت حقها في آية؟ محمد: "جوزها كاتب لها كل حاجة." أم عاصم: "خدت شكا ابني بالبساطة دي وضحكت عليه وخليتيه يكتب لك كل حاجة؟ "ده أنتِ مش سهلة." شمس: "ابنك ما"ت على فكرة، مش أنا."

"قلبك مش وج'عك على" "أنا هقعد في بيت جوزي." "أنا جايه بس اخد عزا جوزي واللي كنت جايه علشان خلاص مشي." "لازم أمشي أنا كمان." "لو حضرتك عاوز تشوف حفيدك في أي وقت." غزل كانت نايمه، شايف تليفونها بيرن، مكتوب وعود. غزل: "هو ده وقت تتصلي فيه؟ وعد: "كنت عاوزه أطمن عليكي وعلى الواد معاذ." غزل: "كلنا تمام." وعد: "عاوزه أقول لك على حاجة." غزل: "أية، نويتي تتجوزي ولا إيه؟ وعد: "مش عاصم جوز شمس ما"ت."

غزل بصدمة: "أنتِ بتتكلمي بجد؟ وعد: "بجد." غزل: "يا قلبي عليكي يا شمس، دي طيبة خالص، ما تستاهلش كل ده يحصل فيها." وعد: "آه والله، ما حدش عارف الدنيا دي مخبيه إيه تاني." غزل: "نفسي أكلمها بس مش هعرف، مش عاوزه حد يعرف مكاني، أنا كده مستريحة ومبسوطة." "ربنا يصبرها." وعد: "يا رب." شمس كانت قاعدة في الصالة بتفتكر ذكرياتها مع عاصم ودموعها نازلة منها. حطت أيديها على بطنها. "سبت جوايا وجع كتير قوي يا عاصم."

"ما كنتش أعرف أن الفر"اق صعب كده." "مش هشوفك تاني." "كنت عاوز عيال كتير قوي، حلم أصبح في الماضي." "مكنتش أعرف أني أحبك قوي كده." "ليه حبيتك أصلا؟ "ليه حسستني بالأمان ده كله؟ "كنت فضلت خايفه منك، يمكن يوم فرا"قك مكنت زعلت قوي كده." "أنتَ سبت جوايا وج'ع كبير مالهوش نهاية." "أنا بقيت خايفه من بكرة قوي." أم شمس: "بتكلمي نفسك شمس؟ شمس: "أنا خايفه قوي." أم شمس: "امسحي دموعك دي وخليكي قوية." "كل واحد يبص لك على أنك ضعيفة."

"قوي نفسك بنفس." "الفر"اق صعب بس مكتوب علينا كلنا إن احنا نشوفه وبكره يجي علينا الدور." "خليكي قوية وأوعى تضعفي." شمس: "كان نفسه يجيب بيبي تاني ويسميه يونس." أم شمس: "الله يرحمه، مش كل حاجة بنتمناها تبقى حقيقة." "حاولي تتقبلي عشان تقدري تعيشي." "قومي نامي علشان تصحي الصبح كويسه وتقدري تذاكري تخشي الامتحانات وتحققي حلمك." شمس: "خلاص، ما بقاش في حلم، أنا مش هقدر أكمل."

أم شمس: "عارفة لما أمي ما"تت حسيت إن أنا ما بقاليش لي حد في الدنيا دي." "ولا لقيت أيد تطبطب عليا ولا تقول لي معلش." "ولا حد أعياط في حضنه غير حد واحد بس، هي صاحبتي اللي واقف جنبي." "وأنا بقيت أصبر نفسي أن كل حاجة ما تستاهلش في الدنيا دي كلها أن حد يزعل عليها." "كل عمره ماحد ما هيحس بوجعك." شمس: "قصدك خالتو سماح هي اللي وقفت جنبك على فكرة." "هي طيبة قوي وأنا بحبها زي نغم ووعد." "بتحاول تخرجها من حزنها."

"على فكربقي أنتِ ناسية أن هي اسمها نور كمان." "يعني ليها اسم سماح ونور." "مش عارفة إزاي الاسمين راكبين على بعض." شمس: "بتحبيها قوي كده يا ماما؟ أم شمس: "طبعا بحبها." "شكر واحد مش بيكفي لوقفها جنبي السنين كلها دي." "صحاب مش بس بالكلام، دي حاجات ياما قوي." "مش صاحب اللي بجد مش بيبان غير وقت الشدة." "هي اللي بتبين." شمس: "فعلا يا ماما عندك حق." أم شمس: "يلا علشان ننام." شمس: "مش جاي لي نوم."

أم شمس: "تعالي وهاخدك في حضني زي زمان والعب لك في شعرك وتنامي على طول." شمس: "حاضر." في بيت عيله عاصم. أبو عاصم: "مالك يا أم عاصم لسه منمتيش ليه؟ أم عاصم: "قلبي محر.وق على عاصم." أبو عاصم: "قضاء مكتوب له، ما حدش بيهرب من قدره." أم عاصم: "إزاي أعمل فيا كده يتجوز من ورايا، يكتب لها كل حاجة؟ "عقله كان فين لما عامل كده؟ أبو عاصم: "حقها وحق ابنها." أم عاصم: "أكيد لفت عليه، أنتَ ما شفتش البنت حلوة إزاي؟

"بكره تتجوز تعيش حياتها وتاخد شقه ابني وتعبها وتدي الراجل تاني." "بس أنا مش هسكت." أبو عاصم: "هتعملي إيه بس؟ أم عاصم: "هو عمار فين؟ أبو عاصم: "قاعد بره زعلان مش مصدق اللي حصل." أم عاصم: "طب نادي له، أنا عاوزاه." أبو عاصم بيبص لها مش فاهم هي بتفكر في إيه. ندى لابنه مستني تتكلم ويعرف إيه اللي في دماغها. أم عاصم: "أنتَ شفت مرآت أخوك دي؟ عمار: "مرآت أخويا مين؟ أبو عاصم: "أخوك كان متجوز وعنده ولد." عمار: "بجد؟

طب كويس، حلو." أم عاصم: "لا مش كويس." "أخوك كاتب لها كل حاجة وهي بكره تتجوز وتاخد كل ده وتديه لجوزها." "أخوك يبقى خسر كل حاجة تعب فيها." عمار: "ده حقها، عاوزه تتجوز تتجوز." أم عاصم: "أنا عاوزاك تتجوز مرآت أخوك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...