عمار بصلها بصدمة: أنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ أتجوز مرات أخويا؟ لا يمكن ده يحصل. ولاء خطيبتي، أنا بحبها ولا يمكن أتخلى عنها. إحنا كنا مخططين نكتب الكتاب بعد فترة، بعد اللي حصل ده ناجله شوية. أم عمار: ولاء دي أصلاً حيلتها إيه غير تدرس طب؟ أنتَ كده هتضيع كل اللي أخوك عمله. أتجوزها فترة، بعد ما تأخذ منها كل حاجة، طلقها. عمار: أنتِ إزاي بتفكري كده؟
مستحيل أصدق اللي أنتِ بتقولي ده. طب وابنه اللي أنتم بتقولوا عليه مش عنده ابن برده؟ ذنبه إيه؟ أكل حقه مش حرام؟ أم عمار: ما أنا هجيب الواد وأربيه. ده من ريحة ابني، مستحيل أسيبهالها تربي. عمار: يبقى ظلم أجرحها أكتر ما هي مجروحة. أنا دكتور بعالج وعارف يعني إيه وجع، مش هعمل العكس. أنا تعبان ولازم أنام، عن إذنك.
أم عمار: استني. ما عندكش اختيار تاني، ولا عندي ابن تاني عشان يعمل اللي أنا عاوزاه. وبعدين هتسيب ابن أخوك حد تاني يربيه؟ وهي لسه صغيرة ولسه الدنيا قدامها، ليه تسيب حد يضحك عليها وهي بريئة؟ مش أنتَ أولى برده؟ فكر كويس بين خطيبتك اللي هتلاقي مليون شاب بيحبها ويتجوزه وهتنساك، وبين أرملة أخوك، لا تفضل الناس تتكلم عليها، وابن أخوك اللي يتربى في وسطنا. وأنتَ قلبك طيب هتبقى حنين عليه. فكر كويس.
عمار قام مشي، دخل أوضة بتاعته. غمض عينيه بحزن على اللي بيحصل. يضحي بحب عمره ويكسر الوعود اللي بينهم، يسمع كلام أمه يخليها توصل للي هي عايزاه عن طريقه. بس هو عارف إن هو ممكن يحميها ويحافظ على حقوقها، بس هيخسر حب حياته. عينيه بصت بالسقف مش قادر يبطل تفكير لحد لما غمضت لوحدها وغالبها النوم. *** الصباح. شمس تمد أيديها على السرير زي ما كانت متعودة علشان تصحي عاصم. فتحت عينيها ودموعها نازلة على خدها.
شمس: نسيت أنك ما عدتش موجود في حياتي. البعاد بيمحي أي قسوة، للأسف فهمت ده متأخر. بس أنا عمري ما هنساك. أم شمس: بتكلمي نفسك يا شمس؟ شمس: افتكرت عاصم. كنت بصحيه لما كان يتأخر في النوم، وساعات كان بيسيبني نايمة ويشيل أنس عشان ما يصحنيش. نفطر مع بعض، كان بيساعدني كتير قوي. ما كنتش بحس بحاجة وهو موجود.
أم شمس: ما حدش يعرف قيمة الإنسان غير لما يروح منه. أنتِ مش بأيدك حاجة تعمليها غير تدعي له إن ربنا يرحمه. يلا قومي اغسلي وشك وتوضي وصلي ونفطر ونمسح الشقة ونمشي. شمس بإعتراض: أنا مش هسيب بيتي. أم شمس: أنا مينفعش أسيبك تقعدي لوحدك، وكمان مينفعش أسيب اخواتك لوحدهم. افهمي يا شمس، أنا مقدرة اللي أنتِ فيه وعارفة أنك مش هتمشي. عاوزة تفضلي فاكرة ذكرياته اللي موجودة هنا، ذكريات بتفضل موجودة في العقل.
شمس: حاضر يا ماما، اللي أنتِ عاوزاه. أم شمس: يحضر لك الخير دائماً ويصبر قلبك على اللي أنتِ فيه. *** عند غزل. غزل: معلش يا خالة صفية، ممكن تخلي معاذ معاكي؟ صفية: رايحة فين يا بنتي؟ غزل: أشتري لبن لمعاذ. النوع اللي الدكتور كاتبه لي عليه مش لاقياه، هدور عليه. صفية: روحي يا بنتي وما تتأخريش. غزل: ادعي لي بس إني ألاقيه. صفية: إن شاء الله هتلاقيه.
غزل مشيت وعمالة تلف في الصيدليات على نوع اللبن. وأخيراً لقيته. ماشية وهي ما تططي رأسها، مش واخده بالها. خبطت بحد. بترفع رأسها بصدمة ومش مصدقة نفسها. غزل: عمرو! عمرو: غزل! بقي كده يا غزل؟ تاخدي ابني وتهربي مني؟ كنت واثقة أني هلاقيكي في يوم من الأيام، بس حلوة الصدفة اللي جمعتنا دي. غزل: ابنك مات من اللي أنتَ عملته فيا. ما كنتش عاوزني أهرب من وشك. وق*ر*فك. عمرو بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ ابني مات؟ إزاي؟
غزل: أنتَ سبب، وبتسأل. شوف أنتَ رايح فين، سيبني أكمل طريقي. عمرو: كنتِ فاكرة إني هسيبك بالبساطة دي بعد ما لقيتك؟ أنسى يا حلوة. غزل بتبص على الأرض، وطت جابت تراب في أيديها وحدفته في عينه وطلعت تجري. عمرو يحاول يفتح عينيه بصعوبة، بيش*تم*ها بكلام مش مفهوم. غزل روحت البيت تتنفس بصعوبة. صفية: مالك يا بنتي؟ وشك أصفر كده ليه؟ غزل: هو كان موجود وعرف مكاني كده. مش هيسيبني. وأنا كذبت كذبة كبيرة عليا، أكيد مش هيرحمني.
صفية: خدي نفسك وفهميني إيه اللي حصل. غزل: وأنا بعد ما خلصت وجبت اللبن، شفت عمرو. وقلت له إن ابنه مات. هو كان عاوز ياخدني معاه. أنا عمري ما هرجع للج*ح*يم ده تاني. أنا لازم أمشي من هنا، أكيد هيبلغ وهيعرفوا مكاني هنا. صفية: هتروحي فين بس؟ أنتِ قاعدة مونساني. أعيش لوحدي تاني. غزل: معلش يا خالة صفية، غص*ب* عني والله. أنتِ ما تعرفيش الأيام كانت بتعدي عليا إزاي وأنا معاه. صفية: مش يمكن بقي كويس وعارف غلطته؟ ادي له فرصة.
غزل: اللي زي ده عمره ما يتغير أبدا. صفية: خليكي قاعدة معايا، ما حدش يعرف يلاقيكي. ارجعي البسي النقاب تاني، محدش هيعرف. غزل: هعمل كده. يا رب ما يلاقينيش. *** عند عمار في الأوضة. حس بأيد بتهزه، فتح عينيه شاف أمه. عمار: في إيه بس يا أمي؟ بتصحيني ليه؟ أم عمار: هو أنتَ مش رايح شغلك؟ عمار: لا، دكتور تاني خد مكاني. أم عمار: طب فكرت في اللي قلت لك عليه؟ عمار: أيوه فكرت، ولازم أتكلم مع ولاء الأول.
أم عمار: كنت عارفة إنك هتسمع كلامي. هقوم أحضر لك الفطار. عمار: ماشي، ماشي. عمار مسك تليفونه، اتصل على ولاء وطلب يقابلها في الكافيه اللي بيقابلها فيه. قام غير هدومه ومشي. *** في الكافيه. ولاء: عاوزني في إيه؟ دكتور، صوتك مش عاجبني. عمار بتنهيدة: أنا بحبك قوي، مش عاوز أسيبك. بس عاوزك تسمعيني. ولاء بقلق: عمار، أتكلم. في إيه؟ عمار: عاصم أخويا كان متجوز وعنده ولد. أمي عاوزاني أتوز مراتُه. ولاء: طب وأنا؟
عمار: مش هسيبك، بس عاوزك تساعديني. ولاء: أساعدك على إيه؟ عمار: أمي مش هتجوزني عشان بتحب مرات عاصم، لا عايزة تاخد كل حاجة عاصم كاتبها ليها. أنا هتكلم مع مرات عاصم، لو وافقت على اللي أنا فكرت فيه، يبقى كويس. ولاء: وأنتَ فكرت في إيه بقى؟ عمار: هتجوز مرات عاصم، بس على الورق عشان أحميها من أمي. عارف إن هي مش هتسكت لو رفضت. وأنا وأنتِ مرتبطين زي ما إحنا. لو هي عايزة ت*ط*لق بعد كده، فأنا ما عنديش مانع.
ولاء: أنا واثقة فيك طبعاً، بس مش قادرة استوعب اللي أنتَ بتقوله ده. وكمان في ولد. عمار: أنا هعمل كده عشانه. ولاء: تمام. *** بعد مرور شهر على وفاة عاصم. شمس كانت بتلاعب أنس، سمعت جرس الباب. راحت تفتح. شافت أم عاصم، قلبها انقبض. وعمار، بس كانت أول مرة تشوفه في شبه كبير من عاصم. أم عمار: هنفضل واقفين كده؟ شمس: لا، اتفضلوا. نادي لبابا. أم عمار: إيه رأيك بقي؟ حلوة صح؟ عمار: أنا مشفتهاش وما خدتش بالي منها أصلاً.
أبو شمس: إزيك يا أم عاصم؟ عاملة إيه؟ شرفتينا. أم عمار: بصي بقي يا أبو شمس، ندخل في الموضوع على طول. شمس بنتنا، مش عاوزينها هتروح لحد غريب. هو ابني أولى من الغريب يربي ابن أخوه، وهيبقى حن عليه من غريب. أنا بطلب شمس لابني عمار. شمس بصيت لها بصدمة. أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ مش حاسة بال*ن*ار اللي في قلبي؟ ابنك بقي له شهر، عاوزاني أتجوز؟ هو أنا مش بني آدمة؟ أي حد عاوز ياخدها كده عادي؟
مش هتجوز بعد عاصم. ربي ابني. مش موافقة، اتفضلوا اطلعوا بره. أم عمار: اسمعيني يا شمس، وما تكبريش دماغك. شمس تعصبت وحاسة دماغها بيلف. صوتها كان عالي. شمس: أنا مش هتجوز بعد عاصم، افهمي بقي لو سمحتي. اتفضلي امش.... وقعت من طولها. عمار شالها، حطها على الكنبة ويقيس النبض بتاعها. ابتسامة مرسومة على وشه. مبروك، شمس حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!