الفصل 25 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم امل السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,928
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

عمار فك القماشة اللي كانت على عينيها. شمس بدأت تلف بعنيها، ما بقتش تتحرك من كتر الصدمة. بتبص لعمار بخوف. عمار لحظ خوفها. قرب منها ومسك أيديها. "مالك؟ أنتِ كويسة؟ إيه رأيك في المفاجأة الحلوة؟ عجبتك؟ شمس: "إحنا فين؟ ممكن تروحني؟ مش عاوزة أقعد هنا ثانية واحدة." عمار استغرب. "طيب ليه؟ أنا عملت حاجة ضايقتك؟ أنا افتكرت إنك هتفرحي، مش هتكوني كده متضايقة وخايفة." شمس: "جايبني وسط البحر وتقول لي أفرحي؟

ده أنا هقع بالصوت، وكمان الجو ليل وإحنا لوحدنا. أنا بخاف من الأماكن دي. شكل السفينة دي غالية، ضيعت الفلوس كلها عليها." عمار: "سفينة مرة واحدة؟ أنا ما أقدرش على ثمنها. وبعدين ما فيش حاجة تغلى عليكي. ما تخافيش وأنا معاكي. تعملي إيه لو عرفتي نقضي ثلاث أيام؟ شمس: "آه، قلت لي. ولا دقيقة واحدة أقدر أقعد هنا علشان سمكة القرش تأكلني؟

مش مستغنية عن روحي. عاوز تقعد اقعد أنتَ لوحدك. لو كنت عاوزني فرحانة كنت تديني الفلوس اللي أتاجر بيها البتاعة دي، كنت هكون فرحانة بدل الخسارة." عمار: "شمس، شمس، اهدى شوية. إيه فيه بقي؟ أنا أعمل لك جو رومانسي قلبتي الجو بتوتر وخوف. ما فيش حاجة تحصل. تعالي نخش جوه تحسي بالأمان." شمس: "عمار، والنبي تفهمني. خلينا نمشي أحسن. عارفة إن ممكن تزعل مني، بس مش بيدي. أنا بخاف من الأماكن اللي بتكون فاضية، إحنا لوحدنا."

عمار: "مقدر خوفك. إحنا مش لوحدنا. بصي هناك كده، في كذا يخت." شمس بتبص، شافت يخت منور واثنين بيرقصوا. بتبص كمان واحد بس كانوا بياكلوا. بتبص على كذا واحد، قلبها اطمن شوية. عمار: "ما تخافيش، أول النهار ما يطلع نمشي." سابها ودخل. شمس: "عمار استنى."

أنا دخلت اليخت من جوه. اتفاجئت بمنظره، إنه جميل. كان فيه عشاء على ضوء الشموع. بتبص بطرف عينيها شافت عمار قاعد على السرير بيلعب في تليفونه. دخلت عنده، بقت مفاجأة أكتر. اللي متزينة بطريقة جميلة برده قاعدة جنب عمار. خدت منه التليفون. شمس: "مش قصدي أخليك تضايق مني وتزعل. يبقى غصب عني." عمار: "هو إيه اللي غصب عنك؟ أنتِ اللي بتخوفي نفسك. أنا معاكي. خايف؟

لا، أنا اللي غبي اللي فكرت الفكرة متسرعة زي دي وقلت إنك هتبقي فرحانة ومبسوطة. بس لا، زي كل مرة لازم تصديني. أنا طالع بره. آكل لو جعانة تعالي كلي، مش جبرك على حاجة. ما تبقي خايفة، كلها كام ساعة ونرجع." سابها وطلع بره. شمس طلعت وراه. شمس: "هو أنتَ طبعك صعب كده ليه؟ عمار: "أنا برده اللي طبعي صعب؟ ده أنا لو كنت جبت يونس بدالك كان زمانه بيتنطط في قلب البحر، مش، مش هنا."

شمس: "عمار حبيبي، أنا آسفة إني خليتك تضايق بالشكل ده. بس قدر وضعي، أنا أول مرة آجي مكان زي ده. لازم أكون خايفة وهيبة من المكان. عندي فكرة حلوة تخليك تفك شوية. إيه رأيك نرقص زي الاثنين اللي كانوا بيرقصوا؟ مش بعرف، بس أحاول." عمار: "ناكل الأول وأغير هدومي، وبعدين أفكر." شمس: "آسفة، آسفة، آسفة، آسفة، آسفة. يرضيك أزعل أنا كمان؟ خلاص بقيت." عمار: "خلاص مش زعلان. تعالي أفرجك على الهدوم اللي أنا جبتها لك، بس بعد الأكل."

قعدوا بياكلوا مع بعض بس في صمت. عمار قام وسابها بتاكل. دخل ياخد دش. بعدها شمس قامت تتفرج على المكان. طلعت بره اليخت بتبص على الاثنين اللي كانوا بيرقصوا. ديرت وشها بسرعة ودخلت. دخلت الأوضة عشان تغير هدومها. بقت تشوف الهدوم اللي جايبها لعمار. بصه للهدوم بصدمة. رميتها على الأرض. شمس: "هو فيه إيه بالظبط؟ إيه الحظ ده؟ أطلع بره ألاقي اتنين بيبصوا لبعض؟ آجي عشان أغير هدومي ألاقي المنظر ده؟ ما فيش هدوم محترمة عن كده؟

قميص نوم من أي اتجاه؟ أنتَ لو بخمسة جنيه مش هشتريه. بتشيله من على الأرض." شافت عمار كان لافف منشفة حوالين وسطه. شمس حطت أيديها على عينيها وديرت وشها اللي بقى أحمر. عمار: "شمس، مالك؟ ليه ما غيرتي هدومك؟ بصي لي وأنا بكلمك." وقف جنبها ونزل إيديها من على وشها. "وأنتِ وشك أحمر كده؟ هو في حاجة قرصتك؟ شمس ديرت وشها الناحية التانية. "لا. هو أنتَ مش سقعان؟ ممكن تأخد برد. البس حاجة؟ ولا مش جبت هدوم معاك؟

أوعى تقولي إن في حد سرق هدومك." عمار ضحك. "لا مش لدرجة إن حد سرقني. شكلك باين إنك مكسوفة تمام. هلبس هدومي. أهدى، لا يحصل لك حاجة من التوتر اللي أنتِ فيه." شمس: "ممكن أروح الحمام." عمار: "هو أنتِ بتستأذني؟ اقعدي يا شمس. أنا جايبك هنا عشان نكونوا مبسوطين، مش عشان تكوني بالحالة اللي أنتِ فيها دي. أنتِ عاوزة نكون قريبين من بعض، أو كل واحد في طريق؟ منتظر إجابتك." شمس: "عايزك تكون جنبي."

عمار: "أنا جنبك. أنا بتكلم في علاقتنا دلوقتي." شمس: "مش هكون معاك دلوقتي أكيد. عايزة علاقتنا تكمل، بس الغلط فيا أنا." عمار: "طيب قومي غيري هدومك." شمس: "هي دي شكل هدوم؟ عمار: "عجبتك صح؟ شمس: "يتلبس إزاي ده؟ أكيد القماش خلص عندهم. لا يمكن ألبس الحاجات دي." عمار: "شكلك هتتعبيني قوي. اسمعي الكلام من غير نقاش." شمس: "حاضر. أنتَ متأكد ما فيش سمكة قرش هنا؟ عمار: "شمس." شمس: "نعم؟ بطمن. مش تكلم تاني."

شمس خدت هدومها ودخلت الحمام. عمار لابس هدومه وقعد على السرير منتظر شمس. عدى نص ساعة وشمس ماجاتش. حط رأسه على المخدة وغمض عينيه. سمع خطوات رجلين. فتح عينيه شاف شمس واقفة موطية رأسها. عمار: "تعالي يا شمس اقعدي." شمس قعدت وبتفرك إيديها في بعضها من التوتر. عمار مسك إيديها. عمار: "تعرفي إن أنا شفت شعرك قبل كده؟ شمس: "شفته فين؟ عمار: "كنت مرة راجعة من الشغل بدري، كنت أنتِ خارجة من الحمام وشعرك كان بينقط ميه."

شمس: "هو مفيش أدب خالص؟ أنا اكتشفت فيك حاجات مش كويسة." عمار ضحك. "أنتِ لسه غيرانة من مي؟ الكلام اللي قلته عليها؟ بقي أنا مؤدب؟ لازم أخليكي تشيلي الفكرة دي عني." شمس: "عارفة، أنتَ مؤدب خالص. ما أنا شفت ذوقك في الهدوم يجنن. مؤدب خالص." عمار: "ظلمتيني. ما شفتي أنتِ الهدوم التانية." شمس: "فعلاً ظلمتك." عمار قرب من شمس. غمضت عينيها بخوف. عمار حس بخوفها ورعشة جسمها. خدها في حضنه ونام. عند شيماء أخت شمس.

شيماء: "كرهتني في الجواز والخلفة قبل ما أجوز. هو أنتَ مش تنام خالص؟ يونس: "مش أنتِ قاعدة في بيتي؟ يبقى تعملي لي اللي أنا عايزه. سحلب اللي أنتِ عاملاه طعمه مش حلو قوي. قومي اعملي لي مكرونة وبطاطس. ما تاكلي حد منه. هو حتى أنتِ تأكلي." شيماء بغيظ: "باقي أنا آخد الأوامر منك أنتَ يا شبر ونص؟ مش عاملة لك حاجة وروح نام عشان المدرسة بكرة." يونس: "ومين قال لك إني هروح أصلاً؟ روحي أنتِ بدالي." أم شمس: "بس يونس بطل."

وشيماء: "هاتي فلوس وأنا أقعد ساكت." أنس: "خلاص يونس اسكت. مش بعرف أذاكر منك. وكمان ولاء نامت تصحى." يونس: "روحي اشتري لي وأنا أقعد ساكت." أنس: "اتصل بماما وأقول لها." يونس: "مش بخاف أصلاً." يوسف: "جيب لك أنا خلاص." يونس: "حبيبي يا خالو. قعد ساكت. قوم بقي وكل أختك تعمل لي المكرونة والبطاطس." شيماء: "حاضر هعمل لك، بس تنام." يونس: "خالتو حبيبتي." أنس: "أنتَ مش بتشبع؟ يونس: "أنتَ غيران؟ يعملوا لي مكرونة." أنس: "أنا؟

أقوم أنام عشان ورايا مدرسة بكرة." الصباح. عند عمار وشمس. عمار قام قبل شمس. بعتها عن حضنه وشال شعرها من على وشها. شمس فتحت عينيها. بعدت إيديه عن وشها. شمس: "أنتَ بتعمل إيه؟ عمار: "معملتش حاجة لسه والله." شمس: "طيب صدق." عمار: "قومي غيري هدومك، اتوضي علشان نصلي الصبح سوا ونصلي ركعتين عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا مع بعض ويبعد عننا الشيطان." شمس: "حاضر يا زوجي العزيز. ربنا يبارك لي فيك وتفضل سند لينا طول العمر."

عمار: "اللهم آمين. ويحفظك ليا يا شمسي. يلا قومي بقي بلاش كسل." شمس: "خلاص قمت." شمس غيرت هدومها وتوضت مستنية عمار عشان يصلوا. عمار جه وصلوا. عمار بيدعي لربنا يوفقهم في حياتهم ويبعد عنهم أي شر. بص لشمس بحب وشالها. عمار: "خليكي واثقة دايما إن عمري ما هاذيكي وهفضل جنبك. لو زعلتك في يوم يبقى غصب عني. أحاول أني أخليكي سعيدة، أعوضك عن كل حزن شفتيه في حياتك." "أول وعد: إني عمري ما هبص لغيرك." "تاني

وعد: أني أحافظ عليكي طول ما في نفسي ومش هخلي حد يؤذيكي." "الوعد الأخير: أني أكون الزوج اللي أنتِ بتتمنيه وأحبك طول عمري. مش هزعلك أبداً." شمس ابتسمت ابتسامة خفيفة. غمضت عينيها باستسلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...