الفصل 26 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم امل السيد

المشاهدات
17
كلمة
1,695
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

شمس بتفتح عينيها بتبص جنبه ما لقيتش عمار، قامت تشوفه فين. خرجت بره اليخت. كان واقف. شمس: عمار، هو أنتَ واقف هنا لوحدك ليه؟ في حاجة؟ عمار: أنتِ مش كنتي عايزة إن إحنا نرجع نمشي النهارده؟ شمس: آه، بس أنتَ قلت نقعد تلات أيام. عمار: غيرت رأيي. شمس: في حاجة مزعلاك؟ أنا عملت حاجة ضايقتك؟ عمار: عادي. غيري هدومك. في حاجات كتير مستنياني وأجلتها عشانك أنتِ بس. خلاص مش أجلها أكتر من كده. شمس: تمام. اللي أنتَ شايف.

دخلت وسبته واقف، بس كان فعلاً شكله متضايق. ما حبتش أضغط عليه، بس أنا حسيت أن في حاجة اتغيرت من ناحيتي. طريقته في الكلام ما عجبتنيش. غيرت هدومي وبعدين طلعت قلت له إن أنا جاهزة عشان نمشي. هو دخل غير هدومه وجهز اليخت عشان نمشي. فعلاً إحساسي كان صح أن في حاجة مغيراني من ناحيتي. ما كلمنيش ولا حتى بص لي لحد ما روحنا. وصلني لحد البيت وقال لي إن هو رايح المستشفى عنده شغل. وسابني ومشي.

أنا كنت عايزة أعيط. دخلت البيت ما كلمتش أي حد. دخلت أوضتي وأنا كل تفكيري أنا عملت حاجة زعلته أو ضايقته. بس لا، ما لحقتش حتى أعمل حاجة تضايقه. الفترة القصيرة دي. شفت باب الأوضة انفتح ودخل أنس وهو بيبص لي قوي. شمس: خير يا أنس. بتبص لي كده ليه؟ في حاجة؟ أنس: أنتِ كويسة؟ ماما. شمس باستغراب: كويسة. بس ليه بتسأل السؤال ده؟ أنس: شفتك دخلتي زعلانة. ما كلمتيش حد فينا. هو عمى زعلك مرة تانية؟

شمس: لا يا حبيبي. بابا عمار ما زعلنيش خالص. بس أنا تعبانة من الطريق. وبعدين أنتَ وحشتني قوي. عامل إيه؟ ويونس احكي لي. عامل إيه في غيابي؟ ضايقك أنتَ ولا إيه؟ أنس: بس هو مش بابا؟ كمل ودموع في عينيه! أنس: بابا عند ربنا. عمري ما هعتبره بابا. بيزعلك كتير قوي. بيخليكي تعيطي. مش بحب حد يزعلك.

شمس خضيته في حضنها: ربنا يحفظك ليا وتفضل سند طول العمر. بس يا أنس، عمو زي بابا وخاله زي بابا. ممكن مش هيبكوا في نفس ما عملته، بس بيحبوك جداً. مش هتشوفني زعلانة تاني. بصيت له. حسيت أنه مش مقتنع بالكلام. أخدته وطلعت. ماما وأختي ويوسف كانوا قاعدين في أوضة حماتي. سلمت عليهم وقعدت.

استغربت أن يونس مش موجود. قالوا إن هو نام بدري. فعلاً الطريق كان طويل جداً في السفر من الصبح لحد بالليل. بس تفكيري كله أنا عملت إيه يخلي عمار يتغير في اللحظة وما يكلمنيش طول مدة السفر وكمان يسيبني ويروح المستشفى.

كله دخل ينام وأنا قاعدة مستنية عمار. الساعة جات واحدة بالليل وأنا قاعدة مستنية. حسيت بمفتاح بيفتح الباب. دخل عمار وبرضه ما بص لي. داخل على أوضته على طول. دخلت ورآه عشان أفهم اللي يخليه يتجاهلني بالطريقة دي ويعاملني كده. شمس: خلصت كل شغلك اللي كنت ماجله علشاني؟ ده كان سؤالي لي. وضغط قوي على كلمة "ماجله علشاني". أكلت ولا لا؟ كنت عايزة أشوف ردة هيكون إيه. الرد نفسه صبح.

عمار: آه الحمد لله. خلصت شغلي. آه أكلت. بس عايز أنام عشان هقوم بدري. شمس: كنت خليك في المستشفى ما تجيش أحسن. فهمني أنا عملت إيه عشان تعاملني كده. دموعي نزلت مني من غير ما أحس. حرام اللي بتعملوه فيا ده. دماغي ينفجر من كتر التفكير. أنا عملت إيه يخليك تعاملني كده. عرفني غلطي. ما تسيبنيش. مش عارفة أنا عملت إيه.

عمار: بكل بساطة. أنا مش عاصم. أنا أخوه عمار. اللي شفته منك وكلامك كان لعاصم مش ليا خالص. نطقتي اسمه كم مرة وأنتِ في حضني. أعدهم لك. أنا بصراحة اتضايقت. مش كذب عليكي. أنتِ مراتي يعني ليا لوحدي. يعني في أول ليلة مع بعض تبقى كده. حطي نفسك مكاني. شمس، أنا لو كنت جبت اسم ولاء ما كنتيش هتزعلي؟ شمس: لا ما كنتش هزعل. دي مراتك وأم بنتك. عمار: كدابة يا شمس. ولاء _الله يرحمها

_لو كنت جبت اسمها كنت أنتِ هتبعديني عنك. وكانت إجابتك طالما أنتَ لسه بتحبها ليه حبتني؟ لأن القلب مش بيشيل اتنين. لو بيشيل اتنين كان زمان عندنا قلبين. شمس: أنتَ جاوبت عني. تمام. إيه مصير علاقتنا دلوقت؟ عمار: إحنا نبعد عن بعض شوية. لغاية كل حاجة ما تتصلح وترجع زي الأول. كنت مخنوقة منه بجد. إزاي ما حط لي لو مبرر واحد عند الموقف ده. بصيت له وهزيت رأسي من غير ما أتكلم ولا كلمة. وسبته ومشيت. دخلت أوضتي ونمت.

قمت الصبح كان في حاجة غريبة مش فاهماها. أنس كان بيبتسم وفرحان. ببص لعمار ولسه هقول صباح الخير لقيته مشي. وكمان ماما وأختي وأخويا مشيوا من غير ما يقولوا لي إن هم ماشيين. دخلت عند حماتي لقيتها نايمة. رحت لأنس أسأله إيه سبب إنه مبسوط كده. مش من يومين الكل يتغير عليا كده. شمس: صباح الخير يا حبيب ماما. إيه اللي مخليك مبسوط كده؟ أنس: عشان أنتِ هتبقي مبسوطة وما حدش هيزعلك تاني. وهنرجع لحياتنا الطبيعية.

شمس بصت له وهي مش فاهمة حاجة. نرجع إلى حياتنا الطبيعية إزاي؟ أنس: أنا عندي درس. اتاخرت جداً. أنس سابني ومشي. وأنا وقفت زي التايهة اللي مش عارفة تروح فين وتيجي منين. وأنس يقصد إيه بالكلام ده. دخلت أشوف ولاء صحت ولا لا. كانت برضه نايمة. والصدمة الأكبر إن هي نايمة جنب يونس. ما كنتش مصدقة. سبتهم نايمين.

كان في بالي حد واحد إني أتكلم معاه. وهي كانت غزل. هي إيه اللي بتفهمني. رنيت عليها. أنا عارفة إن هي صاحية بدري لأنها والدة جديد. وأكيد بنتها مش بتنيمها. وفعلاً ردت عليا. غزل: صباح الخير يا شمس. شمس: صباح الخير. أنا صحيتك؟ غزل: أنتِ عارفة إن ياسمين مش بتنيممني أصلاً. مالك؟ شمس: أنتِ عارفة لما بكون مخنوقة مش بتكلم مع حد غيرك. غزل: اتكلمي. سمعاكي. شمس: بدأت تحكيلها لغاية نقاش امبارح.

غزل: الصراحة يا شمس يعني. ما كانش ينفع تجيبي سيرة عاصم في لحظة زي دي. وكمان ده أول حاجة بينكم. شمس: ممكن ما تكونش خدت بالي. أنا مش فاكرة أنا قلت إيه أصلاً. طب أعمل إيه؟ غزل: مش تعملي حاجة. هو المفروض يعديها وننسى. أنتِ كنتي متجوزة عاصم. يعني مش هتقدري تنسي. وهو أخوه. في الشبه بينهم كبير. ممكن تكوني نسيتي أو اتلخبطتي. بس مش يبعد عنك في لحظة كده. شمس: مش عارفة بقي.

غزل: استني لغاية هو ما يكلمك. أو أنتِ تحاولي تتكلمي معاه تاني وتصالحي اللي باظ. شمس: أحاول أعمل كده أول ما يرجع. غزل: طب تمام كده. إن شاء الله خير. بقول لك. سيبيني أنام لأن دماغي هيطرشق من الواد والبنت. هنام شوية. شمس: تمام. روحي نامي. نبقى نتكلم بعدين. غزل: ماشي. سلام يا شموسة. شمس: ماشي يا قلب شموسه.

قمت دخلت المطبخ أعمل الفطار أو أشغل نفسي بأي حاجة وخلاص عشان ما أفكرش كتير. بعدين صحيت حماتي فطرتها. سمعت صوت يونس. ولاء أكيد بتضربها. أخدت ولاء. غيرتلها. ويونس ودوشته عمل لي صداع في دماغي. دخلت أوضة عمار ببص على السرير. لقيت صورة ولاء. وكان عليها زي نقط ميه. أنا قلت يمكن يكون كان بيعيط مثلاً. حطيت الصورة مكانها وخرجت. وقفلت الأوضة عشان ما يزعقليش. كفاية اللي أنا فيه.

قعدت أبص في الساعة عشان تعدي. دخلت أخبط في المطبخ. أهو أعمل أي حاجة والسلام لغاية الوقت ما يعدي. عملت كيك وعملت حلويات. أهو الوقت يعدي. وبدأت أجهز الغداء. وعيني على الباب والتليفون. يمكن يجي أو يتصل. لكن ما فيش حاجة من دي حصلت.

خلصت كل حاجة وقعدت أفكر في علاقتي أنا وعمار. هي كانت غلط من الأول ولا إيه اللي حصل خلاها تتشقلب كده. بقيت خايفة. مش عارفة ليه. يمكن حاسة إن في حاجة هتحصل. كل حاجة بقت عكس بعضها في ثواني. الوقت بيعدي صعب قوي.

المغرب جا والعشاء جت. وأنا قاعدة مستنياه. وأخيراً شفته جاء. تقريبا كده كان جايب أدوية لمامته. دخل عندها. أنا استنيته لما يطلع عشان ما تحسش بأي حاجة بينا. هو قاعد عندها فترة طويلة. فضلت منتظرة لغاية ما طلع. برضه ما كلمنيش ولا حتى بص لي. دخل الأوضة بتاعته على طول. أنا دخلت ورآه وقلت له أن أنا عايزة أتكلم معاك. لقيته بص لي وقال لي: أنا كمان عايز أتكلم معاكي. شمس: عمار، أنا عايزة أتكلم معاك ضروري.

عمار: وأنا كمان يا شمس عايزة أتكلم معاكي. شمس: طيب تمام. اتكلم. عمار: بصي يا شمس. أنا فكرت كويس. الحل الوحيد إن إحنا نبعد عن بعض. شمس: مش فاهمه تقصد إيه نبعد عن بعض. عمار: كل واحد من طريق. ترجعي لحياتك الطبيعية. يعني ننفصل عن بعض. شمس بصدمة: يعني نتطلق؟! عمار: أيوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...