الفصل 24 | من 29 فصل

رواية شمس الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم امل السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,825
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

عمار طلع يجري ورا مي شافها بتعيط. مسح لها دموعها. زقيته بعيد عنها. مي: أنتَ ازاي كده بجد؟ قلبك كان حجر، ماحنّش لو لحظة واحدة. عذّبتها ست شهور في كذبة عيشتها لها إنك هتتجوز، وعارف إن هي بتحبك بس مش قادرة تتكلم، وأنتَ عارف أسبابها وخوفها. عمار، أنا ما تخيلتش إنك تعمل كده. أنا كرهت نفسي قوي إني اشتركت معاك في التمثيلية. ملهاش أي لازمة بعد اللي شفته دلوقتي. ما كانتش تستاهل منك كل ده. ليه ما حاولت تحكي لها طول الفترة دي؟

ليه استنيت اليوم ده؟ عمار: كنت عارف شمس مش هتحكي غير في وقت ضيق، لما تحس إن هي خلاص هتخسر كل حاجة. هي كانت ساكتة ومش عايزاني في حياتها، وفي الوقت نفسه عايزاني. بس في الآخر اتكلمت. وصلت للنتيجة اللي أنا عايزها منها. احكي لها بس مش دلوقتي. وبعدين فين الزفت اللي هيتجوزك؟ أتأخر ساعة عن ميعاده. الأحسن تفركشي الجوازة دي. أنا موجود. _صوت من وراهم: هو ده اللي بيسموه راسين في الحلال؟ ولا شعللها نار؟

ما تهدى يا عم، الساعة دي حصلت لي كوارث. العربية خلصت بنزين، رحت البنزينة، بعدين العجلة نامت، رحت زودتها. وأنا جاي لقيت حادثة، اضطريت ألف من طريق تاني. لا تتخيل المواقف اللي بتحصل في اليوم ده. مي: أهم حاجة إنك جيت. حصل خير. عمار: الزوجة لازم تحط عذر لجوزها في الأوقات اللي زي دي. مبروك عليك يا جو. يلا بقي علشان المأذون حمّض جوه. عمار شاف شمس واقفة بتبص لهم. راح لها. عمار: واقفة لوحدك ليه؟

شمس: أنا اكتشفت حاجات في حياتي. ودلوقتي بالأخص مش لازم أثق في أي حد، وبالذات أنتَ. ليه تعمل فيا كده؟ تجاهلك ليا الفترة دي تعبني قوي. بأنّب نفسي. ليه كنت قلت له خليك جنبي؟ على الأقل كان يفهم. تلعب بمشاعري ليه؟ اللعبة اللي أنتَ لعبتها أنتَ وهي ما كان لها أي لزوم. انسى أي حاجة قلتها لك. ابعد عني خالص. يا أنا يا أنتَ، واحد فينا يقعد في البيت. إحنا الاتنين مع بعض مش هينفع. ثقتي اتهزت فيك.

عمار: اللي أنتِ عايزاه يا قلبي، نفّذه بدون كلام. بس اللي بيحب حد بينساه في خمس دقائق. السرعة في إنهاء علاقة. أنتِ مينفع معاكي غير كده. عنيدة. عينّاتك ده ما ينفع معايا. بس أنا أثبت إنك غلط. وأنتِ جواكي حاجات تانية. شمس، أنا مش عدوك. بالعكس، أنا قلت لك على اللي جوايا. أنا بحبك. وده مش غلط. الطريقة اللي اخليكي تعترفي بيها غلط. بس خليتك تعترفي. حياتك وتتغير من النهارده. هتكوني معايا. اخليكي سعيدة. ده وعد مني.

بيبص يمين وشمال بيشوف في حد موجود ولا لا. قرب منها وباسها من شفايفها. ما فيش أي رد فعل من شمس. بعد عنها. أنا نسيت إني أشاهد على كتب الكتاب. هدخل. شمس فضلت واقفة مكانه. ما تحركتش. في الداخلي. يونس: بابا، هو أنتَ مش هتتجوز المزّة الحلوة؟ عمار: لا، بقت مرات عمو يوسف خلاص. أنا اخترت خلاص. بيبص لشمس اللي قاعدة ومش مركّزة. قام راح لها. عمار: شمس، مالك مش مركّزة ليه؟ بوسة واحدة عملت فيكي كده، هتعملي في اللي جاي إيه؟

شمس بعصبية: ابعد عني خالص وما تقرب مني. بقول لك أهوه. عمار: وطي صوتك. الناس بتبص علينا ليه؟ العصبية. بكرة في مفاجأة حلوة ليكي. نامي وارتاحي علشان بكرة يوم طويل جداً. هقوم وأسيبك. شمس: ربنا يستر منك. أنا عرفت دلوقتي يونس طالع لمين. يونس: ماما، أنا عايز أتجوز.

شمس: أنا لو كنت فكرت في حاجة ما كانش حصلت. لسه بدري. لسه ابتدائي وإعدادي وثانوي وجامعة وتشتغل عشان تتجوز. مشوارك طويل. مش عارفة ليه ما طلعتش زي أخوك. إنس هادي، بيسمع الكلام. شايف شايل ولاء إزاي وساكته معاه. مش زيك. عامل دوشة وكمان عاوز تتجوز؟ ده اللي هتتجوزك أمها داعية عليها عشان تتجوزك. أمنية حياتي أشوف تعيسة الحظ اللي هتقع فيك. يونس: ليه كل ده؟ مش عاوز ده. شكله مرار طافح. باين كده. هاخد شنطتي وامشي. شمس: على فين؟

ما فيش تلفزيون يشتغل من يوم ورايح. على ألفا.ظك. يونس: على أي حتة بس ما تكوني أنتِ فيها. كل حاجة ممنوع. ممنوع. أنا زهقت. عمار: خلاص بقي. فيه إيه؟ يونس عيب كده. يلا شوف الحرارة بتاعتك نزلت ولا لا. لسه فاضل لك حقنة. يونس بيزعل: أنا مؤدب. مش بعمل حاجة. أنا هنام. عمار: ياسو، إيه رأيك تبات معايا النهارده؟ يونس: عيل صغير أنا عشان تضحك عليه. عمار: طيب يا كبير. ينفع اللي أنتَ بتعمله ده؟ وبعدين زعلان منّي.

يونس: هات لي حاجات حلوة وأنا أسمع الكلام. عمار: أنتَ ورا مصلحتك شغال. شمس: سيبه للآخر لغاية ما أقوم أنفخه. يونس: هو أنتِ ما وراكي غير النفخ فيا؟ ما بتتعبي؟ أنا تعبت. أنا هدخل أنام. بص لعمار وما حدش يجي ورايا. هنام لوحدي. أنا كويس. عمار وشمس ضحكوا. بعد يونس مع ما مشى. عمار: ياسو ده مشكلة من مشاكل الزمن. شمس: أخدت بالي إن هو واخد الشبه من حد. ولا هو أنتَ؟ مش مستغربة. عمار: بالعكس. ده أنا كنت طفل هادي.

شمس: سأل في الموضوع ده. عمار: اللون ده مش عايز أشوفه عليكي تاني. قومي اغسلي وشك. شمس: أنتَ بتتكلم جد؟ عمار طلعت تليفونه من جيبه وفتح الكاميرا. وشها بقي في الكاميرا.

شايفة الكحل اللي نازل على عينك ده مخلي شكلك وحش قوي. مش عايز أشوفك كده تاني. تلبسي بتبيني شكلك أكبر من سنك. عيشي حياتك يا شمس. ما تلعبيش دور مش دورك. عمري. شفتك زي البنات. شايفك في عالم تاني خالص. ملامحك حلوة وبسيطة. مش محتاجة إنك تحطي ميك آب. بعدين أنا عايزك على طبيعتك. مش عايز شمس المصطنعة. ولا أنتِ نكدية. لو أنتِ كده هرجع في كلامي. شمس قامت: تصبح على خير. أنا هقوم أنام. عمار شدها. وقعت عليه. وشها قريب من وشه.

على فين؟ أنتِ نسيتي إنك تخصيني دلوقتي؟ ولا بتهربي مني؟ شمس تحاول تهرب من عينيه: لا مش بهرب. بس أشوف البيبان. اقفلها. والأولاد ناموا ولا لا. وكمان ماما ادوتها اتاخدت ولا لا. وكمان أغسل وشي. أغير اللبس ده. مش قلت لي كده. عمار: ماشي. استناكي. عايز أتكلم معاكي شوية. شمس خدت نفس أول ما مشى. يا لهوي. هو في عيون كده بتاخد لدنيا تانية. حاسة إني كنت مغيبة. لا لا لا. أنا كده ممكن أروح فيها. أنا هروح أنام عند العيال.

شمس غيرت هدومها بسرعة وخدت يونس في حضنها. بتحاول تغمض عينيها قبل ما يجي عمار. عمار قاعد في أوضته بيلعب في التليفون مستني شمس. الوقت بيعدي وهي لسه ما جت. قام يشوفها بس ما لقيهاش في أوضتها. راح أوضة مامته بس ما لقيهاش. راح أوضة العيال. شافها نايمة وأخدت يونس في حضنها.

كده يا شمس تعمليها فيا. ماشي. بس بكرة مش هتعرفي تهربي مني. خليكي تعرفي الحب اللي بجد يخليكي تحسي إنك عايشة فعلاً. مش الحياة اللي دافنك فيها عاصم وسابك. انتظري حياتك الجديدة من بكرة. قفل الأوضة وطلع خرج بره البيت. ركب عربيته ومشى. نزل عند مول ملابس. بدأ يختار ملابس لشمس على ذوقه. وبعدين حاسب ومشي. روح نام. الصباح.

شمس قامت أخدت ولاء من حضن أنس. اتعودت تنام في حضن أنس كل يوم. بعدين صحت عيالها ودخلت الحمام. استغربت إن ما فيش ريحة برفان زي كل يوم. راحت أوضة عمار. فتحتها. كان نايم. قربت منه تصحيه. شمس: عمار، اصحى. تتأخر على الشغل. عمار: اطلعي بره وسيبيني أنام. شمس: بتكلمني كده ليه؟ وبعدين فتح عينك. لا خليها مغمضة. مغمضة. عمار: بقول لك نامي. يونس زمانه جاي يتنطط. وأنا مش عايز وجع دماغ. فروحي.

شمس: أنتَ زعلان عشان إمبارح كنت تعبانة ونمت. عمار: سألتك. لا. بعد العيال ما يمشوا تعالي. عاوزك. ما تهربيش. شمس: حاضر. عمار باس من خدها. يونس دخل فجأة. يونس: بابا، بيبوس ماما. يعني هتجيبوا بيبي صغنن؟ يعني هنفرح تاني؟ مش كفاية البالونة تجيبي واحدة تانية. أنا زهقت. خدوا بالكم مني. مش أحسن. عمار: بتطلع منين؟ وبعدين مش قلت لك تخبط. مش تبطل حركاتك دي. ياسو، خد مصروفك أهو. بس بلاش الحاجات اللي بتتعبك. ماشي؟

يلا روح المعهد. وما تعذبش شمسي. يونس: باي حبيبي. شمس عيالها هيروحوا المدرسة. اتفاجئت بشيماء ويوسف ومامتها. شمس بخضه: في حاجة حصلت؟ عمار: كلميني أنا. ادخلي بسي الفستان ده. هخطفك ساعتين. هم هيقعدوا هنا. ما تخافيش. شمس دخلت تلبس الفستان. لونه رصاصي مطرز مع حجابه. طلعت. عمار حط على عينيها قماشة بتلف حواليها. هو في إيه؟ أنتَ عامل فيها كده ليه؟

عمار: امشي وأنتِ ساكتة. مش عاوز أسمع صوتك لغاية ما نوصل للمكان اللي إحنا رايحين. شمس: إحنا رايحين فين؟ إيه البتاعة اللي أنتَ رابطها على عيني دي؟ لازمتها إيه؟ عمار: مش هتسكتي؟ بس مجهز نفسي برده. حط على بقها بلاستر. وريني هتتكلمي إزاي. فاضل إيديكي. يلا قدامي. شمس ركبت العربية وهي مستغربة من تصرفات عمار. العربية وقفت بعد مدة طويلة. نزل عمار بعدين نزل شمس.

شوية شمس حسيت بحاجة بتتحرك. عمار شال القماشة اللي على عينيها. شمس بدأت تتحرك في المكان بعينيها. وبعدين ما بقت تتحرك من كتر الصدمة و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...