كنت أبص له وأنا مصدومة منه. ما حسيتش بنفسي غير وأنا برفع إيدي وبضربه. "إزاي في يوم وليلة تاخد قرار زي ده ولحدك؟ بصيت له. كانت عيني في عينيه. كنت شايفة عكس اللي هو بيقوله جوه عينيه. شمس بعصبية: "إنتَ إزاي فكرت في كده أصلاً؟ وأنا كنت بالنسبة لك مجرد تسلية تقضي معاها ليلة وخلاص؟ تعبت. إنتَ إزاي عايز تنهي كل حاجة ببساطة كده؟ في حاجة إنتَ مخبيها عني. إنتَ مفكر إن أنا ممكن أرجع لحياتي الطبيعية بسهولة كده؟ غلطان قوي."
بصيت لقيته مديني ضهره وبدأ يتكلم. بس حاسة إن كلامه مش من قلبه. صوته مبحوح. عمار: "ده هيكون الأحسن ليكي إنك تبعدي عني وترجعي لشقتك. وأنا أجيب ممرضة تبقى جنب ماما وتاخد بالها من ولاء." انصدمت من كلامه مرة تانية. إزاي هو القدر يفكر كده ببساطة؟ وكمان ولاء عادي. بعدها عني دي بقت بنتي. إزاي عايز يبعدني عن حضنها؟ من أول ما اتولدت وهي معايا. بقيت مخنوقة من كلامه وعاوزة أضربه تاني. رحت وقفت قدامه.
شمس: "إيه اللي غيرك فجأة كده؟ وكمان عايز تاخد ولاء مني؟ كل حاجة قلتها لي كانت كدبة. كلمني. إنتَ ساكت ليه؟ طب بس ممكن نبعد عن بعض بس من غير طلاق؟ عمار: "الكلام انتهى بينا. ما عنديش كلام أقوله. اتفضلي اطلعي بره أوضتي. ما تخشهاش تاني. مفهوم!
دموعي نزلت مني وأنا ببص له. فجأة مسك إيدي وطلعني بره وقفل الباب. بقي صوت عياطي مسموع. بقيت بخبط على الأوضة بتاعته زي المجنونة. بصيت لقيت أنس بيمسح دموعي. قمت قلت له أنا كويسة. ودخلت أوضة ينام وأنا دخلت أوضتي وعيطت تاني. أنا مخنوقة. مش عارفة أعمل إيه. بصيت لقيت باب الأوضة بتاعتي انفتحت. بصيت بعيني قلت يمكن هو. لكن طلع يونس. مسحت دموعي. شمس: "تعالى يا حبيبي. في حاجة؟ يونس: "كنت عايز أقول لك على حاجة يا ماما."
شمس: "قولي." يونس: "أنس هو اللي قال لبابا عمار إن هو يبعد عنك." شمس باهتمام: "إزاي يعني يا يونس؟ أنتَ سمعته ولا جبت الكلام ده منين؟ يونس: "هو أنس قال لي إن بابا عمار يبعد عنك خالص. واحنا هنسيب البيت هنا ونرجع شقتنا وحياتنا من تاني ونبقى مبسوطين. هو إحنا فعلاً هنرجع شقتنا يا ماما؟ شمس: "بعدين نتكلم. خليك هنا في أوضتي."
سبت يونس في أوضتي ورحت على أوضة أنس. فتحت الباب. كان بيكتب حاجة تقريبا. أول ما شافني قفل الكشكول اللي كان بيكتب فيه. شمس: "أنس. إنتَ قلت إيه لعمك عمار؟ خليته يسيبني وعاوزنا نرجع شقتنا؟ أنس: "أنا مقلتش حاجة." شمس: "ما تكدبش عليا. يونس قال لي كل حاجة." أنس: "يونس ده كداب فتان."
لأول مرة في حياتي أرفع إيدي وأضربه. سبته خرجت ورحت على أوضة عمار. فتحتها من غير ما أخبط. كان لسه بيغير هدومه. مسكته من قميصه بعصبية. ما بقتش عارفة أنا بقول إيه. شمس: "فهمني. إنتَ ليه عملت كده؟ أنس قال لك إيه خلاك تسيبني بالشكل ده؟ إنتَ إزاي تسمع كلام ولد عنده ثمان سنوات وتبعد عني عشان قال لك كلمتين؟ هو إنتَ بتسمع كلام أي حد للدرجة دي؟
أنا عايزة أعرف هو قال لك إيه عشان تعمل فيا كده. عمار أنا والله حبيتك. أنا ما كنتش بحبك. ما كنتش سلمتك نفسي. لكن تعمل فيا كده ليه؟ مش حرام؟ أنا قلبي واجعني. حاسة إن أنا هموت." عمار: "شمس. أهدي وخدي نفسك." شمس: "أنا مش ههدى غير أما أعرف هو قال لك إيه خلاك عايزنا نبعد عن بعض." عمار: "شمس. مصلحة ابنك. تبعدي عني. خلي بالك منه." شمس: "طب هو قال لك إيه؟ ريحني وقول لي هو قال لك إيه."
عمار: "اللي جه طلبوا مني وقالوا لي مش كلام طفل خالص." شمس: "يعني إيه؟ عمار: "أنس محتاج أم جنبه ومش مش عايز غيرها." شمس: "أنا عايزة أعرف الكلام اللي قاله لك. لو مش تقول لي هعرف منه بطريقتي." عمار: "تضربه يعني؟ اقعدي يا شمس وقول لك." شمس: "ماشي. قول."
عمار: "أنس جالي الصبح وطلب مني إني أبعد عنك وأسيبك وإني أطلب منك إنك ترجعي شقتك تاني. بالإضافة لكلام اللي كنت مستغرب منه جدا. إن أنا بخليكي تعيطي وبزعلك. وهو مش حبيب ده. وكمان هو مش بيحبني قريب منك. وإن هو عمره في حياته ما يعتبرني زي أبوه. وإن هو بيكرهني. أنا ما زعلتش منه. وإني أنا خدتك منه بعدتك عنه. أنا إنسان وحش في نظره. وبضحك على يونس عشان يحبني. أنا ما تخيلتش طفل في سنه يفكر في كل ده."
شمس: "بس كده. كل ده اللي قاله؟ ولا في حاجة تانية؟ عمار: "كفاية يا شمس. روحي لابنك. أنا مش عايز أنس يتعقد أو يحصل له حالة نفسية بسببي." شمس: "موضوع الانفصال." عمار: "بعدين نتكلم. مش دلوقتي. بس أنتِ حاولي تبعدي عني الفترة دي وتخليكي جنبه وتحاولي تعملي اللي كنت بعمليه." شمس: "تمام." سبت عمار وخرجت. رحت جبت حلويات ودخلت الأوضة عند أنس. لقيته بيعيط. قعدت جنبه وأخدته في حضني بحاول أصالحه.
شمس: "أنا آسفة يا حبيب ماما. ما كانش قصدي أمد إيدي وأضربك غصب عني. بس ما كانش لازم تعمل اللي أنتَ عملته ده. أنتَ مش بتحب تشوفني زعلانة. ليه زعلتني؟ أنس: "هو خدك مننا." شمس: "بس أنا بحبه وبحبكم كمان." أنس: "إنتِ بتحبي بابا وبس. مش هو." شمس: "أنا لما حبيت بابا سابني ومشى. ما لقيتش حد غير عمار هو اللي يقف جنبي. أعرف هو قال لي إيه؟ ابعدي عني وروحي لأنس. هو بيحبك هو كمان. أنتَ زعلته. قلت له إنك بتكرهه. بس هو مزعلش منك."
أنس: "أنا مش بحب تكوني معاه." شمس: "خلاص. مش هكون معاه تاني. طالما أنتَ عايز كده. بس هنفضل هنا عشان تيتة ولاء. ماشي؟ أنس: "ماشي." شمس: "يلا نام." خرجت من الأوضة وسكت الباب. بقيت واقفة مش عارفة أروح فين. لقيت نفسي بفتح أوضة عمار ودخلت. كان هو لسه صاحي. بص لي وما اتكلمش. شمس: "هي صورة ولاء كانت بتعمل إيه على السرير؟ عمار: "غيرانة." شمس: "لا. مجرد سؤال عادي." عمار: "وحشتني. قلت اطلع صورتها وابص عليها."
شمس: "تصبح على خير. أنا هروح أنام." قبل ما أفتح الباب لقيت مسك إيدي ولف وشي ليه ومسح دموعي اللي نزلت مني. أيوه. أنا فعلاً غيرانة. هي كانت مراته. بس أنا دلوقتي اللي مراته. حسيت بنفس إحساسه اللي حاسة. وعرفت قيمة وجعه لما بجيب سيرة عاصم بالغلط. عمار: "عرفتي إنك غيرانة. وبتحاولي تداري." شمس: "أيوه. أنا غيرانة. أنا مراتك دلوقتي مش هي. أنا مش عاوزاك تبعد عني. تسيبني لوحدي. أنا ما صدقت لقيت حد أطمن في حضنه ويبقى جنبي."
عمار: "مش هبعد عنك. هي فترة مؤقتة وتخلص." شمس: "طيب. ممكن أفضل معاك الليلة وهمشي لما الفجر يأذن." عمار: "تمام." "عارفة؟ لما بصيت في عيونك افتكرت حاجة." شمس: "إيه هي؟
"عندما ألقِيت نظرةً في عينيكِ، لم أتمكن سوى أن ألاحظ وجود قيمة عميقة من الحزن فيها، وهذا الحزن الذي لا يُمكن وصفه. شعرت أن هذه العيون تشبه الوردة التي تذبل بعضها البعض، حيث تفقد جمالها ويتعكر بريقها. أما عندما تنثر عيونك ابتسامتها، فتأخذني في رحلةٍ ساحرة إلى حقل أزهار مشرقة. فكلما تبسمت عيناكِ، تشبه وردةً تُفتح برقة وجمال عند شروق الشمس. يتجاهل العالم الخارجي وجود الحزن الذي يعتريك، ويركز على جمالك وإشراقتك. إن عينيكِ تحملان روحاً خاصة وجميلة، عبور بمشاعر متناقضة من الحزن إلى الفرح، مما يعكس التناقضات التي تعيشها وأعمق أحاسيسك. هذه المزيج الفريد من الحزن والفرح يجعلني أتساءل عن قصتك، وعن الأحداث التي خبأتها عيونكِ الجميلة."
شمس: "قصتي والأحداث اللي خبأتها عيوني عنك هي حبي لك. خلي بالك بقي مني علشان لما بزعل بزعل. مش تبعد عني والسلام." عمار: "قلنا لا بقي خلاص. النوم طار." شمس: "واضح إنه طار." عمار: "ههههههه. طار والله. مش مصدقة." الصباح.
قمت من جنب عمار ببص للساعة لقيتها 7:00. قمت بسرعة دخلت أوضتي ويا ريتني ما دخلت. لقيت الروج بتاعي كله على الأرض. أبص على السرير. يونس نايم. وشه كله أحمر. شكل اللي هجم عليه كوم نحل. قربت منه وكان الروج بتاعي كله على وشه وشفايفه. ما خلاش حتة ما حطش فيها. وريحة الكريم بتاعتي على إيده. كنت هتجنن. صحيته. ما كانش راضي يقوم. شمس: "افتح عينيك علشان نهارك زي وشي."
يونس: "إنتِ عارفة لو مديتي إيدك عليا يا ماما يا حبيبتي، هقول اللي كنتي نايمة مع بابا سايباني هنا لوحدي." شمس: "وأنا همد إيدي عليك ليه؟ قوم اغسل وشك." يونس: "أيوه كده. أقوم أغسل وشي. اعملي لي بيض بخضار." شمس: "حاجة تانية؟ يونس: "آه. لبن وعلي شاي." شمس: "حاضر."
سبت يونس قاعد ودخلت خدت دش. وبعدين طلعت لبست هدومي. وبعدين دخلت على المطبخ أعمل له البيض اللي هو طلبه. لو ما عملتلوش ممكن يزن طول اليوم. بعدين حضرت الفطار ودخلت اصحي عمار علشان يفطر. شمس: "عمار. قوم يلا علشان تفطر." عمار: "هو أنا مش قلت خليكي بعيد عني؟ شمس: "إيه اللي حصل بس؟ مش إحنا كنا حلوين؟ عمار: "بالليل. لكن دلوقتي لا. يلا اطلعي قبل أنس ما يشوفك ويزعل. أنا هقوم آخد دش وهفطر. ما تشغليش بالك. يلا روحي."
شمس: "تمام." حبيت عمار أكتر. مهتم بأنس وبمشاعره. أخدت الفطار ودخلت عند حماتي. كانت غريبة. حسيتها كده. مش عارفة ليه. قالت لي إن أنا أقعد جنبها. إني لازم أسمع اللي هي هتقوله. أم عمار: "تقعدي يا شمس. عايزة أقول لك حاجة. ولازم تسمعيني من غير ما تقاطعينيش." شمس: "ماشي."
أم عمار: "إنتِ طبعاً عارفة إن أنا كنت بحاول أؤذيكي. أنا ندمانة قوي إني عملت كده. وإني ما حاولت أحبك. بس أنا عايزة أقول لك على حاجة. أنا مش عارفة هتسامحيني ولا لا. بس أنا ضميري بيأنبني. وخايفة أموت من غير ما تعرفي. أنا يا شمس. أنا اللي خليتك تخرجي من شقة عاصم وتيجي هنا. أنا اللي كنت بخوفك. أنا حطيت لك عمل. وكنت بروح للشيخ عشان يخوفك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!