بفستان ضيق ينساب على جسدها حتى الكاحل، يظهر روعة تكوينها الجسدي رغم حشمته. أكمامه الشفافة بينت ذراعها الغض بشكل واضح. كانت واقفة أمام مرآتها، تلف على أناملها خصلة طويلة من شعرها الذي صففته بعناية وأطلقته على ظهرها بتماوج يخطف العين. شاردة بسعادة لما يحدث معها. أخيراً وجدت الأمان والعشق، بعد سنوات طويلة من العذاب. أخيراً تشعر بجمالها وترى نعم الرحمن عليها، بعد أن كرهت نفسها وكرهت دنيتها. فكان الموت هو أقصى ما تتمنى بعد أن فقدت الأمل في الخلاص. ما أروع أن يأتي الحل لمشكلتها الأبدية ومعه الحب، فتكتمل سعادتها مع فارسها الذي اخترق أسوار قلبها الحصين دائماً، وجعلها تستعيد ثقتها في نفسها مرة أخرى وفي الرجال.
-سرحانة في إيه يا قمر؟ استفاقت من شرودها على صوت صديقتها العزيزة "سعاد". فاستدارت إليها تجيبها بسعادة: -سرحانة في الدنيا وفي التغير اللي حصل معايا. مكنتش أعرف إن ربنا حايشلي الفرحة دي كلها يا سعاد. أنا مش مصدقة أساساً إني هاتجوز راجل وأنبسط كمان بفرحي عليه. قالت سعاد مندهشة: -يا سلام! وإيه اللي يخليكي بقى متصدقيش؟ دا فرحك يعني لازم تنبسطي بعريسك اللي يستاهلك وتستاهليه. قالت بمزاح:
-بصراحة، فكرة الجواز عندي كانت دايماً تعريفها إنه شر لابد منه. لكن حب وعشق، أنسى. سألتها بتوجس: -ليه يا سمرة؟ دا إنتي حتى جميلة أوي بشكل مبهر. وبتلفتي نظر الرجالة والستات كمان في أي حتة تروحيها. معقولة ما صادفتيش أي حد لفت نظرك، ولا حتى دق قلبك ده لأي راجل قبل رؤوف بيه؟ هزت رأسها تنفي وهي تقول: -عمري يا سعاد. والبركة في قاسم اللي زرع الفكرة دي في مخي من وأنا عيلة صغيرة. أنا...
توقفت الكلمات بفمها وهي تنظر لها بتردد قبل أن تحسم أمرها. -شوفي يا سعاد أنا هاقولك عن السبب الحقيقي، اللي مخليني رافضة قاسم وعندي الموت أهون من الجواز منه. -إيه هو السبب يا سمرة؟ خطت بفستانها قليلاً داخل الغرفة، وعلى أقرب مقعد جلست على طرفه تخرج ما بصدرها بأعين لامعة: -الخوف. -الخوف! طب إزاي؟ أنا اللي أعرفه إنك دايماً قوية معاه!
-دا قناع بداري بيه الرعب اللي جوايا منه في كل مرة باشوفه فيها. تاريخه معايا من وأنا عيلة صغيرة، لما كان بيستغل أي فرصة يلمسني فيها. نظراته اللي كنت بحس إنها تخترق هدومي. استغلاله لأصعب فترة في حياتي لما والدي طلق أمي. صمتت قليلاً مع تساقط بعض الدمعات الحارقة. قالت سعاد بغضب: -ال... يعني كان بيتحرش بيكي كمان؟ أومأت برأسها: -كتير يا سعاد. مستغل فكرة إني هابقى مراته وإني ملكه. طبعاً بوعد من أمي. زفرت بضيق
وهي تقترب منها تؤازرها: -ماتزعليش منها يا سمرة. على قد ما علمت برضوا، يعني كانت هاتعرف إنه بالأخلاق دي؟ ياختي صحيح هو ده وقته، نعكر دمنا بسيرة الزفت ده. دي الليلة حنتك. هو إنتي نسيتي؟ قالت الأخيرة بأسلوب مرح، جعل البسمة تعود إلى وجه سمرة وهي تمسح دمعاتها: -آه صحيح والله فكرتيني. لا والنكتة بقى إن اللي عملالي الحنة هي صافي. حد يصدقها دي؟ جذبتها من يدها وهي تصيح:
-ياختي نصدق ولا منصدقش. قومي ظبطي مكياجك ده، مش عايزنها تفرح فينا الحيزبونة دي. *** وفي الأسفل، تزين بهو القصر بلمسات نسائية تليق بالمناسبة، لاستقبال المدعوات للحفل. الذي نظمته صافي بلفته غريبة عنها. دعت فتيات العائلة وبعض الصديقات للاحتفال بليلة الحناء الخاصة بالفتيات. كان الوقت مازال مبكراً للاحتفال، حينما دلفت صافي وهي تهلل لرؤوف الجالس يتناول فنجان قهوته، قبل ذهابه هو أيضاً لحفل خارج المنزل مع بعض الأصدقاء.
-هاي.. إزيك يا عريس عامل إيه؟ وقف لها رؤوف يستقبلها بحفاوة: -أهلاً يا صافي. عقبالك يارب. تقدمت عليه تقبله بوجنته: -الف مبروك يا رؤوف. إنت عارف أنا أهم حاجة عندي هي فرحتك. قال لها بمودة: -الله يبارك فيكي يارب ويسعدك. عقبال يا صافي. جالت بعينيها داخل القصر: -هي الحفلة لسه ما ابتدتش؟ -الحفلة هاتبتبتدي الساعة ٨ واحنا دلوقتي ٧ ونص. بس إنتي أول واحدة تيجي. قالت ممازحة: -طب وانت مستني إيه؟
مش بره بقى ورينا عرض أكتافك. مش عايزين البنات يتكسفوا. ضحك تجاوباً معها: -لا يا ستي ربنا ما يجيب كسوف. أنا بس هاسلم على عروستي وأخرج. المجنون تيسير موضبلي أنا كمان حفلة مع أصحابي. -آه. طب أنا هأطلع أشوف سمرة. وبالمرة أسلم على تيتة لبنى. -خلاص أنا طالع معاكي. فرصة بقى أشوف البت دي مش راضية تنزل ليه؟ صعد معاها للطابق الثاني. وأمام باب الغرفة، أشار لها كي تطرق على الباب، ولا تأتي على ذكره. أتوهما صوتها من الداخل:
-مين اللي بيخبط؟ أجابت ممتعضة وهي ترى اللهفة على وجه رؤوف لرؤيتها: -أنا صافي يا سمرة. افتحي. في بضع ثوانٍ كان الباب مفتوحاً لتستقبلها. شهقت مجفلة حينما رأته أمامها بابتسامته الرائعة. حاولت إغلاق الباب في وجهه، ولكنه أوقف الباب بيده وهو يقتحم الغرفة ضاحكاً بصوت عالٍ. وصافي المتعوسة خلفه تكاد أن تحترق. -بتداري عني نفسك ليه يامجنونة؟ هرولت لتناول شال صغير تضعه على ذراعيها، ولكنه كان الأسرع فجذبه منها سريعاً.
-عايزة تغطي إيه؟ ما إنتي لابسة فستان بكم أهو. إيه بقى؟ هو إفتري وخلاص؟ قال الأخيرة بتمهل وهو يلتهمها بعينيه. بكفيها حاولت على أن تغطي على ذراعيها وهي تنهره قائلة: -اطلع بره يا رؤوف. إيه اللي جابك عندي أساساً؟ خليه يطلع بره يا صافيناز والنبي. صافيناز المتماسكة كانت على وشك الإغماء وهي ترى ابن خالتها العاقل الذي اختبر أجمل النساء في كل أنحاء العالم، يقف متسمراً مدهوشاً أمام هذه الملعونة، بوجه ضاحك وكأنه طفل صغير.
فاقت من شرودها على نداء سمرة لها مرة أخرى لإخراجه، وهو ينظر لها بهيام مغازلاً: -والله قمر. يخربيت حلاوتك. تذكرت مهمتها وما جاءت من أجله. فاقتربت منه هي أيضاً تجذبه للخارج بابتسامة زائفة: -هي عندها حق فعلاً بقى. اطلع برة يا رؤوف دي ليلة البنات. إيه الغلاسة دي؟ ..... ......................
بعد ذهاب رؤوف وخروجه من القصر، أتت المدعوات واحدة تلو الأخرى، مهنئين لسمرة عروس رجل الأعمال رؤوف الصيرفي، بابتسامات لا تخلوا من الحقد والحسد، على من استطاعت إيقاع أشهر عازب في وسط رجال الأعمال. سمرة بذكائها لم تخفى عليها هذه النظرات ولا تملق هؤلاء الفتيات لها. ولكنها كانت تتصرف معهم بدبلوماسية. حتى أفعال صافي التي كانت تدعي الفرح لسمرة بصور المحمول والرقص مع شرابها، كانت دائماً ماتثير بداخلها الحيرة والشكوك. ولكنها
لم تدع لهم فرصة لتعكير صفو حفلتها. فيكفيها صديقتها سعاد التي كانت تشعل الحفل برقصها مع الفرقة النوبية، أو الرقص البلدي على أنغام الدي جي. فتجذب سمرة غير مكترثة بنظرات الازدراء التي تتلاقاها من صديقات صافي. كان الأهم عندها هو فرحة صديقتها وفقط.
سرعان ما انتهى الحفل، وذهبت المدعوات ولم يتبقى غير صافي التي يبدو أنها غفت على إحدى الطاولات. نكزتها سمرة على ذراعها بخفة لتوقظها: -صافي.. ياصافي إنتي نمتي ولا إيه؟ رفعت رأسها عن الطاولة، تفرك بيدها على جبهتها: -أيوه يا سمرة أنا صاحية أهو. بس عندي صداع رهيب. قالت سمرة بقلق: -يانهار أبيض. هو شديد قوي الصداع لدرجة دي؟ نهضت عن الطاولة لتقف بترنح. همت لتتحرك ولكنها أوشكت على الوقوع لولا سمرة التي أسندتها بيدها:
-حاسبي يا صافي. إنتي مش قادرة تنصبي طولك. هاتمشي إزاي بس؟ ولا هاتقدري تسوقي عربيتك؟ -مش عارفة يا سمرة إيه اللي جرالي النهاردة؟ ليه التعب ده؟ آه، مش قادرة. -طب خلاص. نامي هنا وبلاها تروحي البيت. .................. وبداخل إحدى الملاهي الليلية المعروفة، كان الأصدقاء لايكفون عن ممازحته ومداعبته، بصفته العريس وهذه آخر ليلة لعزوبيته. قال أحدهم واسمه عاطف وهو ممسك بيده كأس للشراب: -إيه ياعريس. إنت مش ناوي تفك بقى تشرب؟
دي حتى الليلة ليلتك ولازم تهيص. هز رأسه رؤوف ضاحكاً: -وأشرب ليه يا عم؟ ما أنا مبسوط كده. هو أنا لازم أشرب عشان أفك؟ فقال الآخر: -يابني دي ليلة توديع العزوبية. يعني لازم تاخد راحتك، قبل ما تلتزم بست وتنكد عليك. -يا عم هو أنا قولت حاجة؟ ما أنا جيت أهو وواخد راحتي كمان وباشرب حاجة زي الفل أهو وعجباني. هي لازم تبقى خمرة؟ ولا عايزني أرقص زي البني آدم التافه اللي هناك مع شلة البنات المايصين دول.
أشار بيده على تيسير وهو يرقص مع إحدى الفتيات. فبادله الآخر بغمزة وهو يشير إليه بيده يدعوه للرقص مع إحدى الفتيات. قال رؤوف ضاحكاً: -أنا اللي جابني يا عم معاكم. وإنتوا شلة بايظة أساساً. ........................... كانت بغرفتها تتحدث مع أباها في الهاتف: -أيوه يا أبوي. الليلة كانت زي العسل. أتاها صوته: -أهم حاجة إنك تكوني فرحانة يا حبيبتي.
-فرحانة والله يا أبوي. رغم زعلي على عدم وجود والدتي معايا وأهلي. بس الحمد لله على كل شيء. -ماتزعليش يا بتي. أنتي ربنا عوضك ب"رؤوف" ودا يساوي الدنيا بحالها. خرجت ابتسامتها السعيدة من القلب وهي تقول لأباها: -طبعًا يا بوي.. أنا ربنا عوضني بيكم انتوا الاتنين.. وأمي بجى ربنا يحنن جلبها عليا.. نفسي جوي تحضر فرحي. -ربنا يهديها يابنتي.. أمك راسها ناشفة ودا أكبر عيوبها. همت لترد على أباها ولكن سمعت طرقًا على باب غرفتها.
-أيوه. ثواني يابويا هاشوف مين عالباب وأكمل كلامي معاك.. ولا تستنى أرن عليك مرة تانية؟ صباح اليوم التالي. خرجت "سعاد" من المطبخ وهي تحمل بعض أطباق الطعام لتضعها على السفرة أمام السيدة "لبنى" المنتظرة، وهي تتحدث مع "سعاد" ببساطة: -وأنتي رقصتي على كده امبارح؟ أجابتها الأخرى بحماس: -يوه ياهانم.. دا أنا رقصت نوبي ورقصت بلدي.. دا أنا ولعت الحفلة امبارح.. طبعًا أمال إيه؟
دي "سمرة" دي أكتر من أختي.. بس انتي منزلتيش ليه تقعدي معانا؟ تتفرجي وتننبسطي. -أتفرج فين يابنتي؟ .. أنا ست عجوزة.. وانتوا بنات وعايزين تاخدوا راحتكم.. تتعوض بقى النهارده إن شاء الله في الفرح. قالت بابتسامة ماكرة: -آه فعلًا هي تتعوض.. بس انتي فاتك رقص "سمرة" امبارح.. دي ولا فيفي عبده. -مين دي اللي زي فيفي عبده؟ سألها "رؤوف" بحزم مصطنع. شهقت "سعاد" واضعة يدها على قلبها، وهي ترتد للخلف مجفلة:
-بسم الله الرحمن الرحيم.. خضتني يابيه. قبل رأس جدته قبل أن يجلس بجوارها، بابتسامة مستترة: -هي فين فيفي عبده.. قصدي العروسة؟ ضحكت بخجل على دعابته قبل أن تجيبه: -أنا خبطت على بابها أصحّيها أول ما وصلت.. بس هي مردتش. نظر إلى ساعته يقول مندهشًا: -مش بعاده يعني تتأخر كده في النوم؟ طب روحي اطلعيلي لها تاني بقى وصحيها عشان تفطر معانا. -من عنيا ياباشا. صعدت "سعاد" الدرج لتوقظ "سمرة".. ودلف "تيسير" لداخل البيت
يلقي التحية بصوت مرح: -صباح الفل عليكم.. صباحك أشطة يا عريس. -صباح الفل يا خويا.. تعالى افطر معانا. "سمرة" يا "سمرة".. افتحي الباب.. يا "سمرة".. سمرة.. يابنتي اصحي.. أنا بقالي ساعة بنادي عليكِ.. ودي مش عوايدك.. افتحي يا "سمرة" بجد انتي قلقتيني. كثرة النداء.. مع كثرة الطرق بقوة على باب الغرفة المغلق.. وعدم الرد.. أصاب "سعاد" بالقلق.. مع هذا السكون العجيب.. جعلها تصرخ بصوتها:
-يا "رؤوف" بيه.. يا "رؤوف" بيه.. تعالى شوف "سمرة" مابتردش عليا نهائي. بسرعة البرق صعد الدرج وأتى على ندائها.. يسألها بجزع: -انتي بتقولي؟ "سمرة" مالها؟ أجابته بتوتر: -والله ما أعرف ياباشا.. أنا بنادي وبخبط على الباب ومافيش رد منها.. أنا خايفة يكون مغمى عليها ولا تعبانة. -مغمى عليها!! قالها بقلق قبل أن يدفع الباب بقوة.. مرة تلو الأخرى حتى فتح عنوة.. دخل الغرفة سريعًا.. وخلفه "سعاد". .. فوجد التخت فارغًا.
فتح غرفة الحمام ولم يجدها أيضًا.. وبحث أيضًا بداخل الشرفة. فهتف على "سعاد": -هي راحت فين على أول الصبح كده.. يكونش خرجت الجنينة.. وانتي ماشوفتيهاش؟ دخل عليهم "تيسير": -هو إيه يا "رؤوف" بالظبط؟ و"سمرة" راحت فين؟ هز رأسه بانفعال: -مش عارف ياسيدي.. دي باينها... أي ده؟ لفت نظره وجود هاتف "سمرة" على الكمود وتحته أوراق.. اقترب يتناولهم بقلق. -دي سابت تليفونها كمان! وإيه الورق ده؟ تناولهم يقرأ الأولى وهي مكتوبة بخط واضح:
"أنا آسفة يا "رؤوف".. أني أهرب للمرة الثانية قبل زفافي.. والمرة دي يبقى منك انت.. بس أنا مقدرتش أكمل معاك وبعدين تكتشف حقيقتي وتشك فيا.. بس أنا متجوزة من "قاسم" شرعًا.. يعني ما أنفعش أجمع بين رجلين.. أنا سبتلك صورة من العقد.. أرجوك تسامحني." بيدٍ مرتعشة تناول العقد ينظر في الورقة الأخرى.. وهي تبدو صورة لعقد زواج قديم.. بين.. اسم الزوج قاسم.. واسم الزوجة سمرة أبو العزم.
سقط على تختها ينظر إليهم وحدقتاه تتحركان بعدم استيعاب. تناول منه "تيسير" الأوراق: -هما فيهم إيه بالظبط الأوراق دول؟ مدت "سعاد" رأسها تنظر معه وتقرأ في الورقتين: -يانهار أسود.. والنعمة ده كلام كذب ومش معقول ده يحصل. لم يسمعها وهو يخاطب "تيسير" بكلمات تخرج بصعوبة: -انت مصدق اللي انت شايفه دا يا "تيسير".. معقول ده يحصل معايا؟ طب ليه؟ ظل أمامه واجمًا.. لا يقوى على الرد.. و"سعاد" كممت فمها وهي تبكي بدموع غزيرة.
-والنعمة ده كذب.. مش معقول يكون حقيقي. تابع "رؤوف": -إزاي ده يحصل؟ نفسي أفهم قدرت تعمل فيا كده ليه؟ هو أنا قصرت معاها في إيه؟ عشان تكسرني كده وتذلني في أهم يوم في عمري؟ قول لي يا "تيسير" وفهمني.. هي عملت معايا كده ليه؟ لييييه؟ -براحة يا "رؤوف" على نفسك مش كده؟ انت ممكن تجيب لنفسك ذبحة صدرية بالشكل ده. صرخ بصوت عالٍ:
-ما تقولش بالراحة.. دي استغفلتني وذلتني عشان تفرج مصر كلها عليا.. لعبت عليا وعملت البريئة وهي متجوزة وهربانة من جوزها.. بس وديني لأكون مربيها.. وأعرفها مين هو "رؤوف" الصيرفي. خرج مسرعًا من الغرفة ومعه شياطين الغضب تحركه.. أسرع خلفه "تيسير" هاتفا: -طب استنى طيب.. فهمني رايح فين؟
ألم وصداع مع كل حركة من رأسها.. يستمر في التزايد حتى أيقظها من نومها العميق.. فتحت عينيها قليلًا.. والرؤية لم تتضح بعد.. شيئًا فشيئًا.. فتحتهما جيدًا.. تستوعب أين هي.. فهذه ليست غرفتها.. ولا هذه مرآتها.. ولا... ماهذا. برقت عيناها بشكل مخيف وهو يرى وجهه بقربها ينظر لها بابتسامة شيطانية: -صباح الخير يا عروسة!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!