الفصل 35 | من 46 فصل

رواية سحر سمرة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم أمل نصر

المشاهدات
23
كلمة
1,958
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

فتحت اجفانها على اثر هذا الضوء القوى الذى اخترقهم .. ناظرة الى هذه الستائر البيضاء التى تحجب اشعة الشمس ولا تحجب الضوء .. وهى مازالت تستوعب سبب وجودها هنا فى هذه الغرفة .. فوجدته امامها وقد غفى برأسه على طرف تختها وهو جالس على مقعده بجوارها .. تذكرت كل احداث الأمس بدءاً من ابتزازاها على يد" قاسم "حينما هددها بأبيها لخطفها..ومروراً بقيامها بهذه الحركة المجنونة حينما قفزت من السيارة والقت بنفسها على الطريق المزدحم بالسيارت هرباً منه .. وانتهاءاً باستيقاظها هنا فى هذه الغرفة بداخل المشفى بعد نجاتها وعثوره عليها.. ومنذ هذه اللحظة وهو لم يتركها ولو دقيقة .. حتى وبالرغم من كل محاولات ابيها ليأخذ دوره فى رعايتها .. انه حبيبها ومصدر امانها .. لقد تمكن منه التعب ونام وهو جالس على مقعده.. ويده مازالت ممسكة بيدها .

حاولت رفع يدها الاَخرى كى تلمس على شعر راسه .. ولكنها تأوهت بصوتها رغم عنها لشعورها بهذا الالم من جديد فقد تناسته اثناء نومها .. رفع رأسه مجفلاً على صوتها .

- ايه ياحبيبتى؟ هو انت الوجع زاد عليكى من تانى؟ ولا حاسة بأيه بالظبط؟

ردت بابتسمامة جميلة ومشرقة :

- لا ياحبيبى مافيش حاجة .. انا بس كنت عايزه اصحيك بطريقة احسن من كده .. لكن للأسف بقى .. دراعى لسه حساه مدغدغ وتعبان .

ضيق عينيه بتفكير :

- معلش ياقلبي .. دراعك هاياخد فترة على ما يخف من الكدمات والرضوض اللى فيه .. بس انتى كنتى هاتصحينى ازاى بالظبط ؟

ابتسامتها زادت اكتر وهى تردف بخجل:

- بصراحة انا استفزنى جداً شعرك الناعم ده .. وكان نفسى اللمس عليه !

رفع حاحبيه وهو يبتسم بمرح:

- يانهار ابيض على حظى ! أخ ...يارتنى ماكنت صحيت .. يارتنى ما كنت صحيت.

ازدادت خجلا من كلماته :

- خلاص والنبى ما تكسفنيش .

رفع كفها التى مازالت بيده منذ امس يقبلها بقوة :

- ربنا يارب يخليكى ليا .. انا قلبى وجعنى اوى امبارح من خوفى وقلقى عليكى بعد اللى حصلك واللى سمعته بعد كده منك .

- سلامت قلبك من اى وجع

قالتها بحنان جعله ينهض من مقعده يقبلها بغتةً على وجنتها المكدومة .

- وتسلميلى انتى من كل شر .. وعد منى يا" سمره " مش هاستريح ولا يهدالى بال غير لما اجيب الكلا...... دول تحت رجلك .

- انت تقصد " قاسم "والواد اللى كان معاه ؟

قالها " ابو العزم وهو يدلف لداخل الغرفة .. قبل ان يصل اليهم .. مقبلاً رأس ابنته :

- عاملة ايه النهارده ياقلب ابوكى ؟ انا كلمت الدكتور قبل ما ادخل عندك هنا .. وقالى ان الأشعة كلها بينت ان مافيش كسور والحمدلله ..

رد عليه " رؤوف " :

- فعلا ياعمى الحمدلله ان ربنا نجاها من حاجة بشعة زى دى ؟ اكيد ان شاء الله لو الدكاترة اطمنوا عليها اكتر.. هايكتبولها على خروج النهاردة.

..............................


كان جالساً على مقعده الصغير وهو يطرق بأصابعه على مكتبه بشرود .. فى مخزنٍ كبير خلف وكالته من الناحية الاَخرى .. ممتلأً بأشولة الحبوب بمختلف انواعها .. والتى يتاجر بها منذ ان تولى المسؤلية .. خلفاً لأبيه الذى اصابه المرض مبكراً وجعله قعيد الفراش .. ينتظر اخيه الذى وعده بالمجئ .. فور ان اغراه بصفقة كبيرة تدر عليهم مزيداً من المال .. لقد صرف جميع العمال.. ولم يتبقى سوى الغفير المكلف بحراسة المخزن .. تنهد بصوت عالى وهو ينظر لساعته فى انتظار لحظة المواجهة .

خرج من شروده على صوت العامل حينما هتف عليه :

- اعملك شاى يابيه ولا تحب اعملك قهوة ؟

هز برأسه يجاوب دون تركيز :

- اااالا مش عايز اى حاجة انا .. روح انت على بيتك يا" عامر" .

فغر الرجل فاهه بدهشة :

- اروح كيف يابيه ؟ دا ميعاد نوبتى فى الشغل ؟ وانت صرفت العمال كلهم .

- انا جولت انك تريح النهاردة .. يعنى الحرامية جاعدين على الباب .

- يريح كيف ويسيب المخزن ؟

قالها " قاسم " وهو يدلف لداخل المخزن رداً على كلمات اخيه.. وتابع :

- غور ياض اعملى كوباية شاى كبيرة..

نظر " عامر " حانقاً اليه ولم يتحرك .. حتى امره " رفعت " بعجالة :

- روح زى ماقالك يا" عامر " هاتله شاى وهاتلى انا كمان .. بس من القهوة اللى فى اَخر الشارع .

سأله " قاسم " بعد ان جلس على احدى الكراسى الخشبية:

- ويجيب من القهوة ليه ؟ مايعملها هو بنفسه هنا وخلاص !

نهض " رفعت " وهو يصرف العامل الغفير بصوتٍ جدي :

- بس انا نفسى اشرب الكوباية من القهوة نقسها ..ياللا بسرعة يا" عامر " اعمل زى ما جولتلك .. وخلي الصبى يعملها على نار هادية .

تعجب " قاسم " وهو يرى اخيه يصرف العامل ويغلق المخزن عليهم من الداخل :

- خبر ايه ؟ انت بتجفل علينا الباب لوحدينا ليه ؟

تقدم ليجلس امامه من جيد خلف مكتبه وهو يردف بتحايل:

- ياراجل بقولك عايزك فى موضوع مهم .. ومش عايز حد يسمع الكلام المهم اللى هايتجال !

عقد حاحبيه بتساؤل وهو يراه يخرج من جيب سترته " هاتف " سمره "ويضعه على المكتب .

- موضوع ايه المهم جوى ده اللى عايزنى فيه؟ وايه لازمة التلفون ده ؟ مش هو ده اللى كان بتاع المحروسة اللى كانت خطيبتك .. بت ابو العزم ؟

..................................


دلف الى داخل المحل فوجدها تقف مع احدى السيدات تتحدث باندماج وكأنها تشرح فى قضية دولية:

اللقى اليها التحية رغم اندهاشه:

- مساء الخير يا" صافى " ؟

اللتفتت اليه بجذعها قبل ان تستأذن من السيدة وتتركها مع احدى العاملات تكمل ماكانت تفعله .. جلست امامه خلف مكتبها :

- اهلا يا" تيسير " باشا.. اَخيرا شوفنا وشك ؟

رد على قولها بسأم :

- يا"صافى "بلاش كلامك المستفز ده .. ما انتى عارفانى دايماً مشغول .. ودلوقتى بقى لما لاقيت نفسى فضيت .. جتلك اشوفك على طول .. احنا مالناش غير بعض يا" صافى " .

بزاوية فمها ابتسمت بسخرية :

- اه صحيح عندك حق .. ما احنا فعلاً ملناش غير بعض .

زم شفتيه ممتعضاً من سخريتها.. هم لمجادلتها ولكن استوقفه مشاهدة السيدة وهى تدور فى المحل وتتفحص كل ركنٍ فيه بدقة :

- هو في ايه ؟ والست دى تبقى مين بالظبط ؟

احابته وهى مستندة بمرفقها على مكتبها .. وقبضة كفها اسفل ذقنها :

- دى الست اللى جايه تعاين المحل عشان تشتريه .

- تشترى المحل !!!

قالها مندهشاً قبل ان يتابع :

- طب ليه يا" صافى " دا حلمك.. اللى عيشتى تبني فيه السنين اللى فاتت دى كلها .. لما بقى ليه سمعة كبيرة بين سيدات المجتمع الراقى ؟

هزت اكتافها بلامبالاة:

- معدتش تفرق .. انا نفسى قفلت من البلد كلها .. قررت ابيعه واسافر لاهلى فى انجلترا واعيش حياتى بقى .. بلاحب بلاقرف.

اومأ برأسه صامتاً بتفهم فاجفلته بسؤالها :

- هو اخباره ايه دلوقت ؟ مبسوط معاها ولا فاق لنفسه وعرف الفرق ؟

اجابها بملل :

- لا يا"صافى " بالعكس مزهقش منها ولا حاجة.. دى نسته حتى شغله كمان .. واهو قاعد لابد جمبها من امبارح فى المستشفى بعد اللى حصلها .

اعتدلت فى جلستها وقد تنبهت كل حواسها :

- هو ايه اللى حصلها بالظبط ؟

بابتسامة ساخرة :

- ياستى انا معرفش اللى حصل بالتأكيد .. عشان " رؤوف " مخبى ومكتم على الخبر .. بس انا عرفت بالصدفة .. ان صاحبتك طلع لها حبيب مهوس بحبها وبيلاحقها فى كل حتة .. وامبارح بقى كان هايخطفها وصاحبتك هربت لما رمت نفسها من العربية .

بنبرة حاقدة :

- ياريتها كانت ماتت وخلصنا منها .. المهم بقى انت عرفت منين .. واسمه ايه ده الولد اللى بيحبها ؟

............................


انتهى من سماع التسجيل وهو ينظر اليه بأعين مشتغلة وانفاسٍ هادرة .. كان مكتفاً ذراعيه فى محاولاً السيطرة على اعصابه حتى انتهائها .. اما " قاسم " فكان مطرقاً برأسهِ طوال الوقت.. حتى رفع رأسهِ اَخبراَ بابتسامة مبهمة .. رافعاً أحدى حاحبيه وهو يهُز برأسهِ بحركة مستفزة .. ولسان حاله يقول" ماذا بعد "..مما ساهم فى زيادة اشتعال النيران بقلب الاَخير ..فقد القدرة على السيطرة على اعصابه..فنهض عن مقعده بسرعة الفهد لينقض عليه ممسكاً به من تلابيب قميصه:

- وكمان بتضحك فى وشى ياخاين ياعديم الشرف .. لا عندك حرمانية ولا بتراعى صلة رحم..انت ايه يااخى ؟ زرع شيطانى .

قال الاَخيرة بصرخة نابعة من الأعماق .. فزمجر الاخير بصوتٍ جهورى وهو يحاول بكفيه نزع ايدى اخيه عنه :

- انت اللى ابتديت الاول لما حطيت عينك على واحدة تخصنى .. مافيش حد فى البلد كلها مايعرفش حكايتى مع " سمره " وحبى وعشجى ليها .. لكن انت بجى استغليت طرد ابويا ليا ورحت تخطبها فى غيابى .. عشان جبان .

برقت عيناه وتهدجت انفاسه قبل ان يضربه برأسه على جبهته بقوة اسقطته ارضاً .. مسح " قاسم " بيده بعض قطرات الدماء التى سالت من انفه نتيجة الضربة القوية ..وهو يضحك :

- واه .... شديدة الضربة دى يا" رفعت " .. شوفتها فى التلفزيون ولا حد علمهالك ؟

- انا هاوريك الجبان هايعمل ايه ؟

قالها وهو يتقدم نحوه ليضربه مرة اَخرى .. ولكن " قاسم " نهض سريعا فباغته برفعه من خصره ليدفعه على بعض اشولة القمح المكومة فوق بعضها فأسقط بعضها .. سعل " رفعت " بتحشرج من قوة الدفعة قبل ان يرد بضربة قويه على فك الاَخر.. وابتدت معركة التشابك بالأيدي والدفع على الارض واشولة الحبوب بشكل عنيف ومدمر .. كلٌ حسب قوته والبقاء للأقوى .


جاء " عامر " من القهوة وهو حاملاً صنية عليها اكواب الشاى ولكنه فوجئ بهذا الجمع من البشر وهم مجتمعين حول المخزن :

- ايه فى ايه؟ ليه اللمة دى حوالين المخزن؟

هتف عليه احدى الرجال :

- تعالى يا" عامر " شوف اللى بيحصل .. دا بينه فى عركة كبيرة هنا فى المخزن وماحدش عارف مين اللى بيتعرك .

اسقط الرجل مابيده هاتفاً بجزع:

- يانهار مجندل .. دا رفعت بيه إلى جوا ومعاه أخوه. أخذ يطرق بكفيه على الباب بقوة وهو يصيح بصوت عالٍ: - افتح يا رفعت بيه.. افتح يا قاسم بيه.. انت أخوات يا جدعان ما يصحش كده. ومع استمرار الشجار وعدم إجابة أحد منهم.. هتف عامر على إحدى الأشخاص. روح يا ولدي حن عليك انده على أي حد تشوفه من ناسهم.. ييجي يشوف المصيبة دي.. وانتو يا رجالة ساعدوا معايا.. الله لا يوقعكم في ضيقة خلينا نلحق لا تحصل مصيبة. وبعد وقت قليل.. استطاع الرجال كسر الباب.. وقام عامر بمساعدة بعض الرجال بفض المشاجرة ونزع الاثنين عن بعضهم بصعوبة.. وقد تخضبت وجوههم بالدماء وطمست ملامحهم بالكدمات والانتفاخات. رفعت وهو يصرخ كأسد جريح: - اوعوا سيبوني عليه.. خلوني أموته الكل.. ده. صرخ عليه الآخر وقد ذهب من وجهه الهزل بعد هذه المعركة الطاحنة.. فهو لم يتصور في أحلامه أن يواجه هذه القوة من أخيه: - تعالى ووريني كيف هاتقدر تموتني.. يا دلوعة أبوك يا جبان. زمجر عليه رفعت بكل قوته: - سيبوني عليه. دخل الشقيقان سليمان وحسن مجفلين.. وسط الحشد من البشر.. وهذا التدمير الذي أصاب ما يحتويه المنزل: - إيه اللي حصل؟ وليه العركة الكبيرة دي؟ هتف رفعت بصوت عالٍ: - جيتوا في وقتكم يا جماعة عشان تعرفوا اللي حصل مع بتكم.. اللي هربت طفشانة من أخو خطيبها عشان الخاين ده كان بيهددها بقتل خطيبها.. لو كملت في الجواز منه. جحظت عيون الاثنين.. وتوقفت الكلمات بأفواه الجميع وهم يحدقون بأعينهم على قاسم الذي تغير وجهه للقبح.. بعد أن فضحه أخيه دون أن يبالي بسمعته هو أيضاً! *** دلف بها لداخل القصر وهو حاملها بين يديه.. رغم اعتراضها وتذمرها طوال الوقت. أطلقت سعاد زغرطة بصوت عالٍ وهي واقفة بجوار السيدة لبنى للترحيب بها. - يالف نهار أبيض.. يالف نهار مبروك.. حمد الله على سلامتك يا سمرة هانم.. ربنا ما يورينا أي حاجة وحشة تاني معاكي.. وتبقى آخر الأيام الصعبة. ابتسمت لها بمودة وهي مازالت محمولة: - متشكرة جوي ليكي يا سعاد.. ربنا ما يحرمني منك يارب. أمنت سعاد على قولها تقول (آمين).. فتكلمت لبنى هي الأخرى: - حمد الله على سلامتك يا بنتي.. ربنا يحفظك من كل سوء. حاولت أن تنزل بقدمها على الأرض خجلاً من السيدة لبنى.. ولكنّه شدد عليها بذراعيه: - ماتبطلي بقى واهدي كده.. تيتة لبنى مش غريبة عليكي! خرج منها تأوه: - آآه.. براحة طيب يا رؤوف.. أنا لسه عضمي بيوجعني. نظر إليها متأسفاً لوجعها: - آسف يا روح قلبي سامحيني.. بس انت اهدي بقى وبطلي ترفيس.. دا انتي تعبتيني قوي. خاطبته لبنى بقلق وهي تحدق بعينيها لملامح وجهها: - هي مالها يا رؤوف؟ انت مش قلت إنها كويسة؟ أجابها مطمئناً: - لا ماتخافيش يا تيته.. دي شوية رضوض وكدمات.. من الوقعة والكحرتة على الطريق.. لكن كلها كام يوم.. بالعلاج والرعاية.. وتلاقيها خفت ورجعت قمر زي الأول وأحسن.. وهي كده قمر والله والعلامات الحمرا دي زودت جمالها. ضربته بقبضة يديها وهي تدفن وجهها بكتفه خجلاً.. فضحك بخفة وهو يأمر سعاد وهو يتحرك ناحية غرفتها: - تعالي معايا عشان تغيري لها هدومها وتأكليها. تحركت سعاد بخطواتها وهي تردف بحماس: - من عنيا يا رؤوف باشا. *** خرج من الحارة الضيقة مع طفل صغير من أبناء الحارة وعيناه تطوف يميناً ويساراً.. حتى أوقفه الطفل مشيراً بيده على إحدى السيارات الفخمة. - أهي.. الست اللي هناك دي.. في العربية الغالية أوي دي. سأل الولد بتشكك: - انت متأكد ياض؟ بقى الهانم اللي هناك دي بتسأل عليا أنا؟ أجابها الولد متشدقاً: - والله زي ما بقول لك كده يا عم ممدوح.. قالت لي انده ممدوح جوز سعاد. - جوز سعاد!!! قالها بدهشة وتعجب وهو يتقدم بخطواته إليها.. حتى وصل إلى السيارة فدنا برأسه لنافذة السيارة. - نعم يا هانم.. انتي عايزاني أنا ممدوح ولا حد تاني غيري؟ خلعت النظارة السوداء التي كانت ترتديها.. فبان له وجهها جيداً.. وعرفه: - ست صافيناز؟.. نعم يا هانم عايزة إيه؟ بللهجة مقتضبة قالت: - ادخل يا ممدوح أنا عارفاك. عقد حاجبيه بدهشة قبل أن يقوم بفتح باب السيارة من الناحية الأخرى ويدلف بجوارها. - نعم يا ست صافيناز هانم كنتي عايزة إيه بقى؟ أدارت السيارة وهي تتحرك بها للخلف وتردف: - ماتستعجلش قوي كده عالكلام.. اللي أنا عايزاك فيه ماينفعش هنا.. أنا عايزاك في موضوع ضروري أوي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...