برقت عيناها بدهشة غريبة حينما رآه يمسح بالمنديل على وجنتيها هذه الدموع التي غفلت عنها. وهو يردف بصوت أجش وحنون: -أنا مش هسألك انتي بتعيطي ليه، بس لازم تعرفي كويس يا "سمرة" إنك لو لجأتِ لي في حل أي مشكلة تخصك أنا مش هخذلك. أومأت برأسها بموافقة بارتباك، وازدادت عيناها اتساعًا بدهشة مما يحدث معها وما يفعله هذا الغريب. ليضع بقلبها الأمان الذي افتقدته منذ فترة طويلة، فنظرته وحدها ترسل إليها آلاف الرسائل المطمئنة.
-هو في إيه؟ التفتت "سمرة" لمصدر الصوت الذي سمعته خلفها، فوجدتها امرأة ثلاثينية بكامل أناقتها وجمالها الخلاب الذي يسلب العقول، وهي تنظر لها بعينين ناريتين. ولكنها نقلت أنظارها بعد ذلك لرؤوف الذي خاطبها برزانة قائلاً: -أهلًا يا صافي، واقفة ليه عندك؟ -مين دي؟ وإيه اللي كان بيحصل من ثواني ده؟ قالتها بازدراء وهي تتقدم بخطواتها وتلوح بسبابتها على "سمرة"، فأثارت حنق الأخيرة وصدمتها. لتتفاجأ برد "رؤوف" الحاسم:
-خلي بالك من كلامك يا "صافي"، وبلاش تلميحات، انتي مش قد عواقبها. بهت وجهها وجف حلقها من حديثه الجاف إليها. فخرج صوتها بتلعثم: -أنا... مابلمحش بحاجة وحشة، أنا بس بسألك مين دي؟ عشان دي أول مرة أشوفها! نظر إلى "سمرة" مخاطبًا: -روحي انتي يا سمرة دلوقتي واطمني على تيته. تحركت سمرة بعد أن تبادلت مع "صافي" نظرة الازدراء، غير عابئة بشخصها، مما أثار سخط "صافيناز" التي هاتفت رؤوف بعصبية وهي تنظر في أثرها: -مين دي يا رؤوف؟
-دي "سمرة" الجليسة الجديدة لتيته "لبنى"، انتي نسيتِ ولا إيه؟ أنا بشكرك أوي يا صافي على هديتك الغالية. قالها بهدوء وابتسامة متسعة، فشعرت هي وكأن دلواً من الماء البارد سقط على رأسها، وهي تنظر إليه صامتة ولا تقوى على التفوه بكلمة. *** وبعدين بجى يا قاسم، إحنا هانفضل معسكرين هنا لحد إمتى؟ أنا تعبت يا بوي. قالها "محسن" بسأم وهو جالس بسيارة قاسم المركونة بزاوية ضيقة خارج الحارة التي تقطنها "سعاد". فنظَر إليه قاسم بازدراء:
-وانت تعبان في إيه يا روح... ما انت واكل شارب نايم مكانك، عايز إيه تاني؟ -استغفر الله العظيم، ولزومه إيه الغلط ده بس يا قاسم؟ قالها محسن وهو يحاول السيطرة على غضبه. فتابع قاسم بأسلوبه: -ومين اللي جاب الغلط مش انت؟ عايزني أمشي من غير ما أعرف مطراحها فين؟ ضرب بكفه يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، يردف بتهكم: -وتفتكرها هتيجي هنا تاني بعد ما عرفت إنك سألت عليها وعرفت مكانها؟ هدر قاسم بعصبية: -أمال هاتبيت فين يعني؟
وهي ليها مكان تاني في البلد دي غير هنا؟ وبنظرة ذات مغزى أومأ محسن قائلاً: -حد عارف. جذبه قاسم من ياقة قميصه، هادراً بوحشية: -لم نفسك يا "محسن" بدل ما أخلص عليك حالا. بلع محسن ريقه بخوف ليردف بتلجلج: -أنا مش قصدي حاجة يا صاحبي، أنا بس مستغرب، إنها ما جتش لحد دلوقتي والساعة داخلة على ١١ بالليل. ترك قميصه وهو يدفعه بقوة قبل أن يفتح باب السيارة ويخرج منها. فهتف عليه محسن قائلاً: -انت طالع ورايح فين دلوقتي؟
أجابه بصوت صارم: -خلي بالك من الطريق واللي رايح واللي جاي، أنا هاتمشى شوية أسأل وأطجس. -تسأل وتطجس على إيه بس؟ أنت مابتتهدش واصل. قالها بصوت خفيض وهو ينظر لأثره بامتعاض. *** جالسة على المقعد الوثير، واضعة قدم فوق الأخرى، تنظر لـ "سمرة" الجالسة أمامها بجوار الفراش الراقدة عليه السيدة "لبنى" وهي تناولها الدواء. فتفحصها من رأسها لاخمص قدمها. أجلفتها لبنى وهي تسألها: -وانتي أخبارك إيه بقى يا "صافي"؟ انتبهت للمرأة لتجاوب:
-ها... أنا الحمد لله يا تيته، المهم انتي صحتك عاملة إيه؟ البنت دي شايفة شغلها كويس ولا زي اللي قبلها. قالتها بتحقير أثار الحنق بقلب سمرة وهمت لترد عليها بما يليق بها، ولكنها تفاجأت بيد "لبنى" وهي تربت على كفها بحنان وابتسامة رائعة تقول: -دي "سمرة" دي هديتك الغالية على قلبي يا صافي، البنت يوم واحد قضته معايا واكنها بقت بالنسبالي عشرة سنين. صكت على أسنانها بغيظ تسألها مرة أخرى: -يعني كويسة ولا لأ يا تيته؟
عشان لو غير كده... يبقى بكرة إن شاء الله أجيبلك غيرها وأحسن منها كمان. لقد بالغت في تحقيرها ولابد من الرد، ولكن للمرة الثانية توقفها المرأة وهي تقول: -ماتقوليش كده يا صافي يا بنتي، هو أنا بشكر فيها كده من غير سبب! ألجمتها المرأة بردها، فنهضت لتتجنب الجدال مع هذه الحيزبون: -طب عن إذنك أنا يا هانم، ولو عاوزتي أي حاجة... ابعتيلي فوراً وأجيلك. لبنى بتساؤل: -طيب يا بنتي، انتي مش قولتي رؤوف وصل، أمال هو فين؟ أنا مش شايفاه.
أجابت مرغمة: -الأستاذ "رؤوف" قالي إنه ها يغير هدومه وياخد شاور وهاجيلك على طول، عن إذنك بقى يا هانم. أومأت لها المرأة برأسها مبتسمة بحبور. فتحركت لتخرج، وقبل أن تصل للباب وجدتها تنادي عليها بتحقير: -استني ياااااا... التفتت ترد عليها باقتضاب: -نعم. هزت بأرجلها تقول: -اعمليلي فنجان قهوة وهاتلي كوباية مية. -هاندهلك صوفيا تعملك قهوة وتجيبلك كوباية مية. قالتها سمرة وهي تنظر إليها بتحدي وخرجت على الفور. فستأذنت لـ "لبنى"
بأدب: -استأذنك ثواني يا تيته وراجعة تاني. قالت وخرجت على الفور دون أن تنتظر جواب، فنظرة المرأة لأثرها باندهاش. *** بعد أن خرجت سمرة حانقة، تفاجأت بيد قوية ناعمة تجذبها من ذراعها بوحشية وهي تنبش أظافرها بذراعها: -انتي فاكرة نفسك مين يا بنتي انتي؟ بقولك اعملي قهوة تقوللي هاقول لصوفيا، وانتي لازمتك إيه بقى؟ -أنا مش خدامة عندك عشان أعملك اللي انتي عايزاه، وسيبى إيدي بقى.
قالتها سمرة بقوة وهي تحاول أفلات يدها من هذه المرأة المجنونة الطابقة على ذراعها بقوة. ولكن الأخرى زادت بتشبثها أكثر وهي تردف بعصبية: -انتي بتتحديني يا بنتي انتي؟ شايفة نفسك على إيه ها قوللي؟ -شيلى إيدك عني يا ست انتي بجولك. قالتها سمرة بألم وهي تحاول انتزاع ذراعها المتألم من مخالب الأخرى. لتتفاجأ بهذا الصوت الرجولي الغريب: -في إيه يا صافي؟ مالك بتتخانقي ليه؟ دفعت سمرة وهو تنزع يدها عن ذراعها:
-الزفتة دي اللي اشتغلت هنا بفضلي أنا، بتتنك عليا دلوقتي. دلكت سمرة ذراعها المتألم وهي تحجز في مقلتيها هذه الدموع الساخنة من الإهانة، لتتفاجأ بهذا المدعو "تيسير" ينظر لها بجرأة قائلاً: -زفتة مين؟ هي مين القمر دي؟ لكزته "صافيناز" بقبضتها على كتفه بقوة: -قمر مين انت كمان؟ دي الزفتة اللي قالت عليها سعاد. بعد أن سمعها مجبراً، التفتت مرة أخرى لسمرة بنظراته الوقحة التي أصابتها بالرجفة منه، فارتدت للخلف وهو يردف:
-معلش يا "صافي"، سامحيها هي متقصدش أكيد. همت صافي لتصب عليه جام غضبها، ولكنها تفاجأت برؤوف الذي خرج من غرفته مجفلاً: -هو في إيه؟ تراجعت هي بتخاذل، وانتصب "تيسير" في وقفته باحترام وهو يجلي حلقه. -ما فيش حاجة يا رؤوف، دي حاجة بسيطة مش مستاهلة يعني. هتفت صافيناز بصراخ: -لأ في يا رؤوف، البنت دي بتقل أدبها عليا ومش محترماني. اقترب إليهم بخطوات متمهلة، فوجد "سمرة" تخاطبه بعينين دامعتين:
-لو سمحت يا رؤوف بيه، أنا وظيفتي هنا الهانم الكبيرة وبس، ماليش أنا دعوة بقهوة الهانم دي ولا أي حد تاني هنا في البيت، ولو مش عاجبكم كده أمشي وأسيب البيت حالا. نظر إلى صافي نظرة نارية، ثم توجه لـ "سمرة" مخاطباً: -طبعاً معاكي حق في كلامك، وإحنا مش عايزين منك أكتر من كده، على العموم روحي دلوقتي على أوضتك والموضوع ده مش ها يتكرر تاني.
همت لتهتف عليه صافيناز حانقة، ولكنه أوقفها بنظرته القوية. فتحركت سمرة من أمامهم ذاهبة لغرفتها أمام صدمة "صافيناز" التي أصابها الخرس ولم تجرؤ على الاعتراض. *** وبداخل غرفتها، ارتمت على الفراش تبكي بقهر عزيز قوم ذل، وذلك لما أصابها من امتهان لكرامتها من هذه المدعوة "صافيناز". على الرغم من إنصاف السيد رؤوف لها، إلا أن ذلك لم يشفي جرح كرامتها، وهي التي عاشت طوال سنوات عمرها عزيزة النفس مرفوعة الرأس. رفعت رأسها تردف
لمن يطرق على باب غرفتها: -أيوه مين؟ أجابت الفتاة بصوت ناعم ورقيق: -أنا صوفيا. مسحت بالمنديل على وجنتيها تنشف دموعها، ثم نهضت لتفتح الباب. -اتفضلي يا صوفيا، عايزة حاجة؟ ابتسمت الفتاة بنعومة تردف: -مش أنا اللي عايزة حبيبتي، دا السيد رؤوف هو اللي بعتني أشوفك لو عايزة حاجة أعملهالك، وقالي أحضرلك عشا كمان. رددت خلفها بذهول: -تحضريلي عشا!!! ثم تابعت:
-أنا مش عايزة أكل أو أي حاجة يا "صوفيا"، بس طالبة منك خدمة، لو عندك حاجة في هدومك تناسبني، عشان أنام بيها على ما توصل شنطة هدومي الصبح! *** وفي الجنوب، دلف رفعت لداخل منزله فلم يجد والدته ولا شقيقته في بهو المنزل كالعادة، فظن أنهم نائمون، ولكن سماع هذه الأصوات الصادرة من غرفة شقيقته جعلته يتقدم ناحيتها ليرى ما يحدث. فتفاجأ بهذه الفتاه الجالسه على طرف الفراش النائمه عليه شقيقته، ومن الناحية الأخرى جالسه والدتها
(نفيسه) وهي تتحدث وتضحك معهم بطرافة، ونصف شعرها ظاهر من حجابها العائد للخلف. فتنحنح مرتديًا للخلف: -ياساتر... التفت الثلاثة مجفلين، فعدلت شيماء من وضع حجابها. وهتفت والدته بحبور: -أنت جيت يارفعت ياولدي، حمد الله على سلامتك. تعالى ياحبيبي، مافيش حد غريب. دي شيماء بت عمك حسن، جات تشوف اختك. تساءل بخجل وهو معطي لهم ظهره: -ليه مالها مروة ياما؟ أجابت شقيقته: -أنا زينة ياخوي والحمد لله. دول شوية تعب وراحوا لحالهم. تساءل
مرة أخرى على نفس وضعه: -متأكده يامروة إنك زينة ولا أخُدك بعربيتي دلوك؟ أوديكِ لأحسن دكتور. ردت هذه المرة شيماء بجرأة: -مافيش داعي توديها لدكتور. أنا جيت لها الضغط لقيتها واطي، يعني حتة جبنة مالحة وهاتلاقيها جامدة زي الحصان. -صح الكلام دا يامروة؟ ابتسمت شقيقته تردف: -عندها حق ياخوي. دا أنا ماكنتش قادرة أصلب طولي، لكن لما عملت زي ماجالت فوقت، اديني وبتكلم عادي معاكم. ردد بصوت خفيض: -طب الحمد لله. فأردفت
نفيسه بابتسامة عريضة: -اسم الله عليكي يابتي، واعية وبتفهميها وهي طايرة. أومات شيماء مبتسمة: -تسلميلي ياخالتي. طب عن إذنكم بجى، أدوبك أمشي. قالتها وتحركت على الفور لتخرج، وتتخطى رفعت الواقف بجوار الباب خجلاً. فهتفت عليها مروة ووالدته: -يابتي استني. -استني ياشيماء. ولكنها لم تسمع لهم، فخرج خلفها يهتف بصرامة: -استني يابت الناس أوصلك. ماينفعش تمشي كده في الليالي لوحدك.
كانت قد خرجت لبهو المنزل، فاللتفت تنظر إليه بجرأة أجفلته، فجعلته يطرق برأسه أرضاً. -مافيش داعي ياأستاذ رفعت. البيت جريب من هنا، وكل اللي في الشارع ناسنا. رد عليها وهو مطرق برأسه: -برضو مهما كان، واجب عليا إني أوصلك. ابتسمت بسعادة مستغلة خجله في النظر إليها، فأردفت: -ممكن أطلب منك طلب ياأستاذ رفعت؟ أومأ برأسه موافقاً: -اطلبي يابت عمي، اللي إنتِ عايزاه. -ممكن ماتشيلش من سمرة ولا تاخد في نفسك منها.
رفع أنظاره إليها مصدوماً، فتابعت وهي تنظر إليه بنفس جرأتها: -ماتستغربش اللي بقولوا. أنا عارفة بت عمي زين جوي، وعارفة إن مافيش حاجة تخليها تعمل كده غير الشديد الجوي. دور زين عالسبب اللي خلاها تعمل كده، وانت قلبك يستريح. قالتها وتحركت لتخرج على الفور، فتركته ينظر لأثرها مصدوماً. *** وعودة للقاهرة. فقد كانت "صافيناز" تزفر بضيق وهي تدخن بشراهة بداخل سيارة "تيسير" الذي كان يقود سيارته ولا يكف عن الضحك.
-اوف بقى يازفت إنت. ماتبطل ضحك ولم نفسك. تابع يردف ضاحكاً: -أعمل إيه بس ياصافي؟ ما إنتِ منظرك كان يضحك أوي، بعد ما رؤوف اداكي على دماغك. صاحت فيه بعصبية: -لم نفسك ياتيسير، بدل ما أقلب عليك. إنت عارفني! أوقف ضحكه مستسلماً: -خلاص يا عم هابطل ضحك. حكم أنا مش قد قلبتك. عادت تنفث دخان سيجارتها مردفة بغيظ: -اللي مجنني إنها بتتكلم معايا بتناكة وكأنها صاحبة مكان. تكون مين دي؟ عشان تكلمني أنا بالأسلوب ده!
قالت الأخيرة بصرخة، فنظر إليه تيسير غامزاً وهو يضغط بأسنانها على شفته: -بس البت جامدة أوي ياصافي. صاروووووخ. عنده حق رؤوف صراحة. دا أنا لو منه ماخرجش من البيت وافضل لازق لها. صاحت عليه ساخطة: -بس بس يازفت إنت. إنت إيه ياأخي ماعندكش دم؟ -أنا آسف ياصافي. قالها بأسف حقيقي حينما شعر بحرقتها، فتابع بجدية:
-بس بصراحة إنتِ غلطتي لما بعتي البنت دي. متزعليش مني، بس البنت ملفته للنظر أوي وكمان طبيعي من غير مكياج ولا أي حاجة صناعي، وجمالها مميز ومختلف. -كفاية. قالتها وهي تضرب بيدها على تابلوه السيارة، فاومأ هو بكفه على فمه كإشارة عن توقفه عن الكلام. فالتفت هي للأمام وهي تردف لنفسها: -كله منك يا سعاد الزفت! ***
عاد إلى المنزل بعد أن قضى سهرته في الخارج، وذلك لشعوره بالوحدة بعد ذهاب تيسير و"صافي" ونوم جدته بفضل تناولها للعلاج، وقبلها نوم سمرة واختفائها عن أنظاره. هم لتبديل ملابسه، فخلع الجاكيت أولاً، ثم جلس ليخلع حذائه، فاجفل لهذا الصوت الغريب الذي وضع مصدره بداخل غرفة جدته مخصوص حينما تحتاج تضغط على هذا الزر الصغير حتى لا تتعب في النداء عليه. فخرج إليها مسرعاً ظناً منه أنها أصابتها موجة جديدة من مرضها.
فتح باب الغرفة بتسرع، فوجدها رفعت رأسها عن كوب الماء الممسكة به سمرة. فأردفت مجفلة: -في حاجة يارؤوف؟ تنفس براحة مردفاً: -الحمد لله. أنا خوفت لتكوني تعبتي. جاوبته بابتسامة ودودة: -أنا بس عطشت ياحبيبي، لكن سمرة الله يبارك لها لحقتني بسرعة بالميه.
نقل أنظاره إلى سمرة، فتفاجأ بهذا الجمال المبهر وهي مرتدية هذه البيجامة نصف كم والمظهر يقتل جمالها دون رحمة، بشعرها الحريري الأسود كالشلال على ظهرها، وهي لا تستطيع النظر إليه خجلاً منه، وهو لم يحيد بنظره عنها. فخرج صوتها بصعوبة: -أنا أول أما سمعت الجرس خرجت على طول من غير ما آخد بالي من لبسي. أصل بصراحة جلجت لتكون تعبت. هو أيضاً خرج صوته بصعوبة، فأجلّق حلقه أولاً من هذه المشاعر التي شعر بها.
-فيكي الخير يا "سمرة" ووو لبسك كويس مافيش حاجة. يعني! -طب مدام أنا اتطمنت على الست الكبيرة بجى... عن إذنكم. قالتها وخرجت على الفور تتخطاه، فانتقلت رائحة عطرها إليه، ليغمض عينيه وهو يستنشقها باستمتاع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!