بداخل شقته وفي مكانه المفضل في غرفة المرسم، كان ممسكًا بخرقة قديمة وهو يمسح بها الغبار الذي تكوّم على لوحات رسوماته. يدندن بصوته أغنية رائعة لأم كلثوم وهو ينظر جيدًا للوحة قديمة كان قد رسمها سابقًا في وقت ما لامرأة جميلة رآها في شرفتها. لا يعلم لماذا تعلقت أنظاره بها وعلقت بذهنه، حتى تناول فرشاته ورسمها هنا بهذه اللوحة.
يتذكر أنه بسببها قامت مشاجرة كبيرة بينه وبين زوجته السابقة، حينما سألته عن صفتها وما السبب الذي دعاه لرسمها، حتى أنها أصرت على قطعها. ولكنه دعاها بالجاهلة التي لا تقدر الفن، وتخلق معه مشاجرة بدون سبب وجيه ولا منطقي. وكانت النتيجة أنها ذهبت لبيت أبيها غاضبة. أفاق من شروده على صوت قرع جرس المنزل. ترك اللوحة والخرقة وخرج من غرفته ليفتح الباب. فوجده أمامه. "مساء الخير يا عم أبو العزم." نظر إليه جيدًا بتساؤل:
"مساء الخير يا ابني. هو انت تعرفني؟ بزاوية فمه وابتسامة لم تصل لعيناه: "أنا عن نفسي عارفك زين جوي، بس انت ياترى بجى فاكرني؟ ولا مش عارف تشبه عليه عشان كبرت من غير ما تشوفني؟ ضيّق عينيه بتفكير عميق: "والله يا ابني انت شكلك مش غريب عليا، دا غير لهجتك كمان، بس انت بتقول كبرت! هو انت... قاسم؟
قال الأخرى بأعين متسعة حينما تذكره من نظرة عيونه. وأتاه التأكيد حينما دفعه الأخرى بذراعه للداخل ودلف هو معه أيضًا. أغلق الباب وهو يضحك بشراسة متكلمًا ما بين ضحكاته: "أيوه أنا قاسم يا حمايا العزيز." ***
وبداخل السيارة التي كان يقودها ممدوح، كانت جالسة هي في الخلف. وفي الأمام وبجوار السائق كان الحارس الشخصي الذي فاجأ ممدوح بمجيئه معهم. وبرغم إخباره لقاسم بهذا الوضع الجديد عبر رسالة هاتفية، إلا أن الخوف بقلبه ازداد أضعاف، خوفًا من تهور هذا المجنون أو قيامه بعمل ليس محسوب. "انت نويت تتوب بجد يا ممدوح؟ "هممم." قالها مجفلاً من سؤالها الذي جاءه بغتة. قامت هي بإعادة السؤال: "أنا كنت بسألك، هو انت نويت تتوب بجد يا ممدوح؟
تدارك نفسه فأجابها بابتسامة دبلوماسية: "طبعًا يا هانم، امال أنا كلمت سعاد ليه عشان تشوف لي شغل عندكم؟ أنا عايز آكلها بعرق جبيني، عشان أربي عيالي وأكلهم لقمة نضيفة على رأي سعاد." ابتسمت له بمودة وحسن نية: "جدع يا ممدوح عشان فكرت تلحق نفسك. سعاد طيبة وبنت حلال، تستاهل منك إنك تحاول وتصلح نفسك عشانها وعشان العيال. الزوجة الصالحة دي نعمة من عند ربنا." رد عليها بتوتر وهو يمسح جبهته المتعرقة كل دقيقة:
"عندك حق يا هانم. كلامك اللماظ كله حكم والنعمة." "اللمّاظ!! قالتها بابتسامة متسعة: "إيه الأوفر ده بس يا عم ممدوح؟ دا كلام عادي طالع من قلبي عشان معزة سعاد عندي، اللي هي أكتر من أختي. وانت لو استمريت في توبتك ورجعت لها هتبجى جوز أختي، فاهمني يا ممدوح." رد عليها: "الله يحفظك يا هانم، دا من أصلك الطيب. وادينا احنا كمان اهو وصلنا." أوقف السيارة أمام المبنى الذي يقطن بداخله أباها.
ترجّلت من السيارة وترجّل خلفها إسماعيل، الحارس الجديد هو أيضًا. ليدخل المبنى معها، ولكنها أوقفْته فجأة: "انت طالع معايا يا إسماعيل؟ أجابها الرجل بتهذيب: "ما انتي عارفة يا هانم رؤوف بيه مكلفني إنك ما تغبيش عن عيني ولو ثانية." بابتسامة خجولة ومحرجة: "بس مش لدرجادي يا ممدوح. معلش يعني أنا كده مش هاعرف أقعد مع والدي. انت استناني هنا في العربية وأنا هخلص قعدتي مع والدي ومش هتأخر عليك." أومأ برأسه بإذعان:
"تحت أمرك يا هانم. بس أرجوكي لو حسيتي بأي خطر اتصلي بيا على نمرتي، انتي عارفاها." تركته لتدخل المبنى، وصعدت لأبيها. وقبل أن تطرق باب الشقة، وجدته ينفتح وحده. تقدمت بخطواتها وهي تدلف بحرص: "أبويا.. هو انت سايب الباب مفتوح ليه؟ والدي يا والدي!
دب الخوف داخل قلبها مع هذا السكون الغريب وعدم إجابة أبيها، وهي تشرئب بنظراتها تبحث عنه. فجأت المفاجأة حينما سمعت صوت إغلاق الباب بغتة. استدارت بجسدها مجفلة لتجده أمامه بهيئته المجرمة رغم وسامته وطوله الفارع. يضحك بخبث أمامها وهو يردف: "إيه رأيك؟ مكنتيش متوقعة صح؟ بس انتي عارفاني أنا جامد ومافيش حاجة تصعب عليا! جحظت عيناها وهوى قلبها لقدمها. فأسندت بيدها على طرف الكرسي، وهي تسأله بصوت مرتعش: "أبويا فين يا قاسم؟
عملت فيه إيه؟ تقدم بخطوات بطيئة حتى وقف أمامها تمامًا. ذهب عن وجهه الهزل وهو عيناه تلاحق كل تفصيلة بوجهها باشتياق مميت وبصوت خرج من فمه كالمغيب: "وحشتيني جوي جوي يا سمرة. هو أنا ليه كل ما أشوفك ألاقيكي احلويتي أكتر عن كل مرة شوفتك فيها؟ لم تعد تشعر بأقدامها. فكانت تضغط بأصابعها على الكرسي المستندة عليه حتى لا تقع. حدقتاها ترتعش مع هذه الدمعات التي أغشت عينيها وهي تصرخ: "بأقولك أبويا فين! عملت في أبويا إيه؟
تنهيدة طويلة خرجت منه وهو يشيح بوجهه عنها حتى يستفيق ويعود لصوابه، قبل أن يمسك بيديها ليسحبها ناحية غرفة في المنزل: "تعالى شوفيه بنفسك عشان قلبك يطمن."
تحركت بآلية معه حتى فتح لها باب الغرفة. لتفاجأ بأبيها وهو مكمم الفم وهو مقيد اليدين والقدمين ومثبت في الكرسي. بمجرد ما أن رآها، أخذ يزوم بصوته ويحاول الحركة والمقاومة لفك قيده. فغرت فاها بألم موجع لمشهد أبيها. وقبل أن تسقط أرضًا، تلقفتها ذراعه وهو يسندها ليضمها إليه بصدر رحب. "سلامتك يا جلب قاسم. مش تجمدي كده." تداركت نفسها فأجمعت شجاعتها واستحضرت قوتها لتضربه بقبضة يديها على صدره: "بعد عني يازفت!
هو انت اتجننت ولا عقلك طار منك." فما كان منه إلا أن لف ذراعه الثانية وقربها أكثر بداخل أحضانه وهو يردف بجنون وعيناه على شفتيها: "ياه على اللحظة دي يا سمرة. دا أنا بحلم بيها من زمان... أشاحت بوجهها عنه حتى لا ينال غرضه وهي تقاومه بيديها وقدميها. فازداد صوت أبيها وهو يزوم ويتحرك بعنف حتى وقع أرضًا بالكرسي المقيد به. صرخت عليه بجزع: "أبويا!
فك ذراعيه عنها وهو يسب أباها ويشتمه. ضمت قبضتها إلى فمها تبكي بصوت مكتوم وهي تراه. يرفع أباها مع الكرسي. ونظرة العجز في عين أبيها عن القدرة على حمايتها كانت تقتلها. صاح عليه قاسم: "حاول ماتكررهاش تاني، عشان المرة جاية ممكن رجلك تتكسر فيها وانت عضمة كبيرة وما تتحلمش. وأنا ما عنديش مرارة أتألم فيك كل شوية." زام عليه أكثر وهو ينظر إليه بحدة مع حركته المفرطة. لوّح إليه بيده: "انت حر!
قالها وتحرك بخطواته ليقف أمامها وهو واضعًا كفيه على خصره بنظرة مبهمة. مسحت بأطراف أصابعها دمعاتها فخرج صوتها بشجاعة زائفة: "عايز إيه يا قاسم؟ جيب من الآخر." كتّف ذراعيه وهو ينظر إليها بابتسامة الظفر والانتصار. *** "إيه ده؟ قالتها بجزع وهي تراه ممسكًا بهذه القطعة القماش السوداء بيده. بابتسامة متكتمة: "إيه مش عارفاها؟ ولا نسيتي إنك كنت لابساها لما هربتي مني في الصعيد وجيتي هنا على مصر." هزت برأسها بعدم استيعاب:
"أنا عارفة إنه نقاب، بس أنا مالي بيه؟ اقترب خطوة ليشرح لها خطته فارتدت للخلف خوفًا منه. فازدادت ابتسامته اتساعًا: "ما علينا وخلينا في المهم دلوك. شوفي يا ستي، أنا عايزك تلبسي النقاب ده زي الحلوة كده، وتعدي على الحارس والسواق بتوعك من غير ماحد فيهم يعرفك. وعند العربية الحمرا اللي تحت العمارة اللي هتلاقيها راكنة على جنب، هاتركبي فيها وتستنيني مع السواق. وأنا بعدها هانزلك هوا ونمشي بعدها على بيتنا السعيد."
فغرت فاها من هذا المجنون وتوقفت الكلمات على لسانها لفترة قبل أن يخرج صوتها أخيرًا: "بيت سعيد مين؟ أنا متجوز... لم تكمل جملتها وذلك لأنه قبض بأصابعه على وجنتيها وهو يضغط على فكها بقوة كادت أن تحطمه وهو يردف بشراسة: "إياك أسمعها منك تاني، يا أخلص عليكِ انتي وأبوكي حالا. فاهمة ولا لأ." أومأت برأسها خوفًا ودمعتها تساقطت مع هذا الألم القوي. ولكنه لم يتركها بل اقترب أكثر يسألها بنبرة مخيفة: "انتي خليته قرب منك ولا لمسك؟
نفت وهي تهز رأسها رعبًا. فك يديه عنها لتتكلم. فصرخت من الألم: "جولتك لأ يا شيخ حرام عليك." شهقت من الألم فربت بكفه على ذراعها قبل أن ترتد خلفًا من لمسته. فلوّح بكفه أمامها: "خلاص خلاص يا حبيبتي متزعليش مني أنا واثق فيكي. يالا بجى البسي النقاب عشان نطلع من هنا ونهرب." توقفت دمعاتها وهي تنظر إلى هذا المجنون، وكأنه كائن من العالم الخارجي لا يعلم شيئًا عن البشر ولا يعترف بقوانينهم.
"مالك بتبصيلي كده ليه وانتي ساكتة ومش متحركة؟ ولا انتي عايزاني أدخل دلوقتي أخلص على أبوكي قدامك. وبرضك هانفذ اللي في مخي وهاخدك معايا." صمتت للحظات أخرى محدقة بعينيها وهي تدرك تمامًا أن الجدال معه لن يجدي بأية نتيجة. أومأت برأسها موافقة وهي تمد إليه يدها تتناول منه النقاب. "هادخل جوا أروح ألبسه." همت لتتحرك ولكنه أوقفها: "استنى عندك رايحة فين؟ ماتلبسيه على هدومك." ثارت بوجهه بتعصب:
"ما ينفعش ألبسه على هدومي دي الضيقة... مال برقبته مردفًا بمكر: -ماشي يا سمرة بس دا هيكون قدامي! هذه المرة خرجت كلماتها بصراخ: -والله ما هيحصل يا قاسم ولو على جثتي.. عايزني ألبس يبقى أدخل هنا في الأوضة.. وغير كده خدني ميتة أحسن! زفر حانقًا بضيق قبل أن يجذبها من يدها لغرفة المرسم الخاصة بأبيها.. فدخل ودخلت خلفه.. أخذت نظرة خاطفة لمحتويات الغرفة حتى اطمأن.. ترك يدها وهو يشير على ساعة يده:
-هاحسب لك من دلوقتي حالا دقيقة واحدة.. تلحقي تغيري فيها.. أكتر من دقيقة.. هافتح الباب ويحصل اللي يحصل بعدها.. عشان تبقي حققتي لي أغلى أمنية عندي هنا في بيت أبوكي. قال الأخيرة بغمزة أثارت اشمئزازها.. فدفعته بيدها لإخراجه من الغرفة: -خلاص بقى اطلع وخلصني.. وبلاش كلامك البارد ده. بعد إغلاقها للغرفة جيدًا.. شهقت بضعف وقلة حيلة قبل أن تهم بتغيير ملابسها وهي تدعي ربها: -يارب اجف معايا يارب.. وانجدني أنا وأبويا يارب.
ارتدت ملابسها سريعًا وهي تتفحص المكان يمينًا ويسارًا.. تبحث عن شيء يصلح كسلاح أو أداة تصلح للمقاومة ولكنها لم تجد سوى الألوان والفرشاة واللوحات التي رسمها أبيها سابقًا.. كانت تود لو أشبعت عيناها منهم ولكن حياة أبيها هي الأهم الآن.. أخذت تجول بعينيها مرة أخرى وبشكل أدق في كل ركن.. حتى وجدتها.. شفرة صغيرة لا تصلح لشيء ولكن ربما قد تأتي بفائدة وضعتها بداخل القفاز الأسود بداخل كفها.. قبل أن تفتح الباب لتخرج إليه.. فوجدته
أمامها بابتسامة سمجة: -لحقتي نفسك.. أنا كنت داخلك حالا هههه. أشاحت عنه عيناها حتى لا تنفجر بوجهه وهي تردف بجدية: -أنا هانزل حالا بس بشرط إنك تفك قيود أبويا قبلها. -انتي ما تشرطيش علي.. انتي تنفذي وبس.. يا أما هتلاقيني كاتملك نفسه بأي مخدة من اللي جوا ومخلص عليه على كده وشريط البلاستر على خشمه. زمت شفتيها بعجز قبل أن تترجاه: -طب حتى فك رجله من الكرسي عشان يقدر يطلع من مطرحه ويساعد نفسه بعد مانمشي. هز رقبته:
-موافق عشان خاطرك بس. همت للتحرك ولكنها أوقفته: -استني ياحلوة.. انتي مش هاتنزلي لوحدك. رفعت إليه عيناها بتساؤل: -أمال هانزل مع مين؟ -معايا أنا ياست الستات. التفتت برأسها ترى قائل الجملة.. فوجدته يدخل داخل الشقة بهيئته الصغيرة.. رددت بتعجب: -سوكة!! رد عليها بتذمر: -أيوه يامدام.. ماهو أنا اللي هاسوق العربية بتاعتكوا.. عقبال يارب ماأزفكوا بيها. زفرت بحنق وهي تتحرك آليه أمامه ولكنه أوقفها للمرة الثالثة: -استني ياقلبي.
وقبل أن تستدير جيدًا.. وجدته يضع شريطًا لاصقًا على فمها قبل أن ينزل بالنقاب يخبئ وجهها: -معلش ياروحي أصل أنا مضمنش إنك تصرخي على الحارس ولا السواق.. لازم أكون عامل حسابي. أمام نظراتها المذهولة أكمل: -يلا بقى عايزك تنزلي مع سوكة وكأنك أخته الملتزمة.. اللي مش هتبصي يمين ولا شمال ولو حد نداكي مش هتردي.. أنا عيني هاتفضل مراقباكي لحد أما تركبي العربية معاه.. ومع أي حركة غدر هاكون مخلص على أبوكي في ثانية.
بعين مقهورة ألقت إليه نظرة قبل أن تخرج مع "سوكة" وتنزل سلالم المبنى حتى خرجت منه.. رأت أمامها إسماعيل.. ولكنه كان مشغولًا بشيء ما في الهاتف يراه مع "ممدوح".. تعلقت عيناها بالاثنين.. حتى يرفع أحدهم عيناه عن الهاتف ويراها وينقذها ولكن هذا لم يحدث.. رفعت عيناها إلى شرفة أبيها.. فلمحت عيناها الصقرية وهو يراقبها من خلف الستائر.. حتى وصلت للسيارة الحمراء.. فتح لها "سوكة" الباب لتدخل: -اتفضلي ياعروسة.
ألقت إليه نظرة حانقة قبل أن تدخل مضطرةً إلى داخل السيارة.. همت لنزع الشريط عن فمها ولكنها تفاجأت بسوكة الذي دخل في الأمام: -سيبى الشريط مكانه والنبي.. ماتعمليش حاجة تزعل المعلم مني. تركت الشريط وهي تزفر بحنق وهي تضرب برأسها على المقعد عسى أن تموت أو تستفيق من هذا الكابوس. لم تمر إلا عدة دقائق حتى وجدته يدخل بغتةً إلى داخل السيارة بجوارها في الخلف: -اطلع بسرعة يا سوكة.
تحرك "سوكة" بالسيارة سريعًا كما أمره "قاسم".. فوجدته يتقرب منها ويلف ذراعه حول ظهرها.. ارتدت لتلتصق في الباب وهي تزم رافضة.. قبل أن تنزع الشريط بقوة جعلتها تصرخ ألمًا: -بعد يدك دي عني أحسن لك. اقترب منها وهو ينظر إليها بوقاحة: -أبعد دا إيه.. دي كلها دقايق وهتبقي حلالي. وفي محاولة أخيرة منها حاولت أن تقنعه: -اسمعني يا قاسم كويس وماتزعجش فيا حن عليك.. أنا كتبت كتابي على يد مأذون يعني ماينفعش أجمع بين رجلين.
فرد ذراعيه على المقعد خلفه وهي يردف بكل أريحية: -باطل!! عقد المأذون اللي كتبتيه باطل.. لكن الورقة بتاعتي هي الأصل.. يعني لو عرضنا الاتنين على الحكومة.. ورقتي أنا اللي هاتكسب. صاحت بقلة حيلة: -ورقة إيه دي اللي بتتكلم عليها؟ رد عليها بابتسامة واثقة:
-مش هأقولك وخليها مفاجأة.. المهم دلوقتي خلينا في فرحتنا.. انتي معايا وأنا هاعيشك برنسيسة يا سمرة.. أنا عارف إنك بتحبيني.. بس خايفة مني عشان غيرتي وحبي المجنون بيكي.. بس أنا معذور يا سمرة انتي جمالك يلوح العجل ويقلب العاقل مجنون. بكف يده وضعها على كفها المسنودة على المقعد.. وتابع:
-انسى اللي فات يا سمرة وافتكري حبيبك اللي حارب الدنيا عشانك ومستعد يغير نفسه كمان بكلمة منك.. أيوه يا سمرة أنا هاتغير عشانك.. إن شاء الله حتى أبقى عجينة تشكليها على كيفك. كانت تحدق بعينيه صامتة وهو يتحدث وكفه على كفها ممدودة.. قاطعته فجأة تسأله: -لكن انت فكيت الحبل عن رجل أبويا من الكرسي زي ما قولت. أجابها وهو يقلب عيناه بملل: -أيوه يا سمرة فكيت رجله.. عشان يقدر يطلع بره البيت ومايموتش مكانه زي ما قولتي. -طب كويس.
قالتها وهي تنزع الشفرة من قفازها قبل أن تغرزها بقوة بكفه المفرودة على كفها.. صرخ بقوة ليرى مالذي أصابه وقبل أن يستوعب ما حدث وجدها تفتح باب السيارة فقفزت منها وهي تسير بسرعة.. فارتمت على الطريق تتدحرج أمام السيارات. صرخ خوفًا عليها بوحشية: -سمرررررره!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!