الفصل 42 | من 46 فصل

رواية سحر سمرة الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم أمل نصر

المشاهدات
23
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

لم تكن بحاجة للتفسير أكثر من ذلك، فعينيه الوقحة كانتا تنبئانها بالكثير، بنظراته الجائعة وهي تطوف عليها من رأسها لأخمص قدميها. اقشعر بدنها فاعتدلت في جلستها للخلف زاحفة، تبتعد عنه قليلاً وهي تشير إليه بسبابتها، قائلة بتحذير: -احترم نفسك يا قاسم، أنا مش واحدة جاهلة عشان تضحك عليا بحتة ورقة هبلة مضيتها وأنا عيلة صغيرة بدون علمي بمحتواها. مال إليها برأسه وقال باستفزاز:

-بس مضيتيها يا عيون قاسم وبقيت عقد جواز، سواء كان بعلمك أو بدون علمك، أنتِ مرتي وأنا ليا حق عندك. على حين غرة، أزاحته بيدها ونهضت بسرعة من أمامه، فقالت بشراسة: -مرتك مين يا مجنون؟ هو أنت صدقت نفسك صح؟ الورقة دي تبلها وتشرب ميتها، دي باطلة من جميع النواحي، لا تزوج البكر إلا بولي، دا غير إنه ما كان فيه إشهار، دا غير إنها أساسًا مضت بالخدعة والنصب، وعملها واحد مجرم ما يختلف عنك.

نهض هو أيضًا وانتصب في وقفته، وملامح الغضب ارتسمت على وجهه بابتسامة جانبية مريبة: -مهما حاولتِ تنكري أو تجاولي معايا يا سمرة، مش هتغيري اللي في مخي ناحيتك بشعرة واحدة، أنتِ مرتي، سواء القانون قال كده أو ما قالش، أنتِ مرتي سواء برضاكِ أو من غير رضاكِ، ولو دلوقتي مش معترفة بجوازنا، بعد شوية هتعترفي. قال الأخيرة بغمزة وقحة وهو يتقدم بخطواته إليها، فارتدت هي للخلف صائحة: -إيه ده يا بني آدم أنت؟

أقنعت نفسك بكدبة وعايزة تفرضها عليا غصب؟ إيه؟ هي الدنيا دي ما فيهاش واحدة غيري؟ كل الستات اللي مروا عليك في حياتك دول، ما لقيتش واحدة فيهم تطلع عليها جنانك ده، فتح عني. هز برأسه نافياً: -ولا واحدة يا سمرة قدرت تزحزح مكانك في قلبي ولو سنتي واحد حتى. تابع بتصميم: -أساسًا أنا النسوان دي عرفتها ليه؟

مش عشان ينسوني بعدك وجفاكِ عني، وأنتِ في كل مرة أتقرب لكِ فيها أو أكلمك كلمة زينة تصديني وتسدي ودانك عنها. وأنا قلبي بيتحرق من الشوق إليكِ، كنت برمي نفسي في حضن أي واحدة فيهم وأتخيلها انتِ. أشرب في الحشيش والمكيفات عشان أنسى وأصبر نفسي على رفضك ليا. لو كنتِ وافقتي على جوازي منك من الأول، كنت وفرت عليا وعليكي كل التعب ده. لو أمك الغبية وافقت وعملنا الفرح ساعتها، كانت رحمتني من العذاب اللي كنت بحسه في كل مرة بشوفك فيا، وأنتِ بتدورِ قدامي وحلاوتك يوم عن يوم بتزيد أكتر، كل من هب ودب يتقدم عشان يتجوزك، وأنا قلبي يتحرق بالنار عشان ناس كلا...

عيونهم بصت لملكي. قال الأخيرة بصرخة أرعبتها لدرجة شعرت بها باقتلاع قلبها من مكانه وهو يتقدم نحوها، وهي ترتد للخلف. أشارت إليه بسبابتها بتحذير وقالت بتماسك مزيف: -اوقف مكانك يا قاسم وارجع لعقلك، أنا بحذرك أه، أنت اللي هتندم. انفرجت شفتاه بابتسامة خفيفة ثم تحولت لضحكة بصخب وقال: -هاندم لو قربت لك؟ طب إزاي؟ وكيف؟

لو مش واخدة بالك يعني، أنا وأنتِ في أوضة النوم لوحدينا يا سمرة ومقفولة علينا، وأنتِ لابسة لي فستان مطير عجلي بحلاوتك ولا شعرك الطويل اللي اتفرد على ضهرك، صورة للجمال على حق. الفرصة دي مستنيها وبحلم بيها من زمان، دا أنا هموت من الحسرة لو ما قربتش يا سمرة. قال الأخيرة بجدية وهو يقفز نحوها كالفهد، صرخت بأعلى صوتها تقاومه بيدها وقدميها، حينما وجدته حاملاً إياها ويتجه بها نحو التخت. ..............................

أعمل إيه دلوقتي وأتصرف إزاي؟ أنا هأتجنن، ألاقيها فين بس؟ وأجيبها منين؟ دي كأن الأرض انشقت وبلعتها! يتفوه بها وهو يضرب بقبضة يده على سطح مكتبه المثقل بعنف. قال تيسير بقلق: -والله ما أنا عارف أقولك إيه يا رؤوف، صفوت والرجالة قالبين الدنيا والكاميرات راجعناها يجي مية مرة وما فيش فايدة ولا في أي نتيجة، أنا بصراحة مخي وقف عن التفكير. تابع رؤوف بقهر:

-حاسس إني متكتف وأنا مش قادر أوصلها بعد الكلام اللي قالته والدتها، وترجيحها إن قاسم هو اللي خطفها، ولا قادر أبلغ البوليس لتبقى فضيحة. أنا حتى مش هاممني فرح ولا زفت، الأهم دلوقتي عندي إني أطمن عليها لو كان حقيقي خطفها الحيوان ده، أجيبها من عنده وأخلص عليه حتى وقتها. سأل رفعت بتشتت: -طب أنتوا متأكدين إن ما حدش نهائي خرج من القصر بعد الساعة 12 بالليل هنا؟ أجابه تيسير:

-لأ يا سيدي في، بس دي كانت صافيناز بنت خالتي، هي اللي عملت ليلة الحنة لسمرة وعزمت البنات معاها، والليلة خلصت أساسًا قبل 12، وصافيناز بعدها قضت بقية الوقت مع تيته لبنى قبل ما تمشي على الساعة واحدة. -القهوة يا باشا. قالتها سعاد وهي تطرق بيدها على باب غرفة المكتب. قال رؤوف بوجه متجهم يأمرها بالدخول: -ادخلي يا سعاد وقدمي للبهوات. دَلفت لداخل الغرفة، تضع فنجانين القهوة أمام الثلاثة، فسألها تيسير:

-أنتِ مشوفتيش أي حاجة غريبة امبارح يا سعاد؟ يمكن تكون مؤشر لحاجة إحنا غافلين عنه. انتصبت في وقفتها والصينية بيدها تجيب: -أبدًا والله يا بيه، دي الليلة كانت زي العسل، وأنا ما روحتش غير بعد الستات كلهم ما مشيوا، وما فضلش منهم غير الست صافي اللي كانت ماسكة دماغها وبتقول إنها مصدعة. زام رؤوف بصوته معترضًا بحنق:

-اممم.. نفس الكلام ونفس الدايرة اللي بندور فيها، كله كلام على الفاضي. أنا اللي هايجنني بس، إنها دخلت الجراج برجليها وبعدها اختفت. طيب لو اتخطفت أو هربت، إزاي خرجت من القصر؟ -متنساش يا رؤوف إن الكاميرات في الجراج لقيناها متعطلة. -آه يا تيسير.. آه، دي كمان هاتجنني، ومش قادر أستوعب ولا أفهم ده حصل إزاي وامتى؟ قال رفعت بتأكيد:

-معلش يا جماعة في الكلام اللي هاقوله لحضراتكم، بس أنا حاسس إن في حد هنا من أهل البيت أو الشغالين ليه يد في اللي حصل، وما استبعدتش نهائي إن الشخص ده هو اللي ساعد قاسم وبوظ الكاميرات في الجراج عندكم. أومأ رؤوف برأسه يوافقه الرأي: -فعلاً عندك حق يا رفعت، والأكيد بقى إنه هيكون من الشغالين. ارتفعت عيناه إلى سعاد التي تحدثت بخوف: -والله يا باشا أنا عمري ما أعملها ولو على قطع رقبتي، دي سمرة أكتر من أختي. قال لها مطمئنًا:

-أنا عارف يا سعاد، تاريخك مع سمرة وجدعنتك في مساعدتها يلغوا أي شك في قلبي، بس أنا بطلب منك برجاء، لو شفتي أي حاجة مش مظبوطة أو شاكة فيها، قوليلي عليها فورًا، أرجوكي يا سعاد. أومأت برأسها بطاعة تامة: -حاضر يا بيه، أنا هأعمل كده فعلاً وأنت مش محتاج تترجاني. .................................

جالسة بخزي وهي مخفضة عيناها أرضًا، لا تقوى عن النظر في أعين جميع المحدقين بها، إن كان أشقائها الرجال أو زوجاتهم أو أبنائهم، أو طليقها الذي امتلأ قلبه منها ومن قسوتها وهو ينظر إليها بغضب. قال حسن وهو يمص على أسنانه: -بس لو كنتِ اتكلمتي من الأول يا بسيمة وحكيتِ عن موضوع الورقة ده، كنا لحقنا عملنا أي حاجة وخدناها منه غصب، حتى كنا ساعتها علمناه الأدب على الحركة الواعرة دي، إحنا ولاد أصول ورجالة مش هفية وسط الخلق.

تمتمت بخجل: -أنا اطمنت لما قطع الورقة قدامي، ما كنتش أعرف إن معاه نسخة تانية، غير لما هو قالهالي قريب، ساعة ما جينا هنا مصر معاه هو ورفعت. قال أخوها سليمان بقلة حيلة: -الواد ضحك عليكي يا بسيمة، الحاجات اللي زي دي بتبقى ورقتين، هو قطع ورقة عشان يرضيكي والتانية سابها معاه ضمان، دا بلوة وحاجة زي دي ما تعديش عليه. أكمل أبو العزم على قوله بابتسامة مريرة: -لا ماهي اطمنت لما طليقها اتحبس وانزاح الهم عنها. إيه يا بسيمة؟

كان ليكي يد كمان مع قاسم لما اتحبست ظلم بتهمة التعاطي، والبوليس طلع من جيبي حتة الحشيش على قهوة المثقفين وضيع هيبتي وسط زملائي الشعراء والفنانين؟ رفعت عيناه إليها قائلة بصدق: -والله ماليش ذنب فيها دي كمان، قاسم عملها من ورايا وخلى عيل بالأجرة يدسها في جيبك، عشان يضيع فرصتك في ضم حضانة سمرة ليك. هتف عليها غاضبًا: -كل حاجة قاسم قاسم، وأنتِ مالكيش يد في كل اللي حصل ده بتشجيعك ليه؟

لم تقوى على الصمود أكثر من ذلك وانهارت في البكاء، فنهض أبو العزم وذهب من أمامهم تاركًا الجلسة والمكان أيضًا. قالت نعيمة بشفقة: -خلاص يا جماعة هي فيها اللي مكفيها، ادعوا بس ربنا يجيبها سلامات وينجي البت. رددت ثريا زوجة حسن ومعها الفتيات، شيماء ومروة شقيقة رفعت، خلفها بالدعاء. أما رضوى الجالسة بشرود في كل ما تراه، محدثة نفسها: -كل اللي العز ده كنتِ بتمرغ فيه يا سمرة لوحدك، يا بوي عالحظ. ............................

بقبضتيها الاثنتان كانت تضربه، وتقاوم بكل خلية من جسدها الضعيف، أمام قوته الجسدية وهي تصرخ عليه بأعلى صوتها: -حرام عليك يا قاسم، بعد عني متخلينيش أكرهك أكتر من كده، أنا واحدة متجوزة على سنة الله ورسوله من واحد غيرك. صاح هو الآخر: -أنا هخليكي تصدقي دلوقتي، وتعرفي صح، أنتِ متجوزة مين فينا، أنا ولا المحروس دوكها.

بدأت قوتها تضعف وهي ترى أمامها الكابوس الذي أرّقها طوال سنوات عمرها، والذي لطالما تمنت الموت على أن يتحقق. شعرت بضيق تنفسها والغرفة تدور بها حتى أصبح كل شيء سواد أمامها فغابت عن عالمها تمامًا. أجفل هو فزعًا وهي كالجثة بين يديه، يهتف عليها بصراخ وهو يربت على وجنتيها: -سمرة، فُوقي يا سمرة، فُوقي يا سمرة، أنتِ حصلك إيه بالظبط؟ سمرة. نفسي أفهم هو مقعد الناس الهمج دول ليه؟

مش يطردهم ويخلص بقى، بدل ما هما محتلين القصر كده ولا كأنهم في زريبة، ده إيه القرف ده. صاحت بها وهي تحدث السيدة لبنى قبل أن تجلس أمامها حول الطاولة الصغيرة بالحديقة. قالت لبنى باستياء: -يمشيهم إزاي بس يا صافي؟ هي البنت اللي اختفت دي مش تبقى بنتهم برضه؟ -آه يا تيتة هي بنتهم، بس دي هربت من جوزها في ليلة الفرح، يبقى تستاهل الحرق هي وأهلها. قالت لبنى بصدمة: -أعوذ بالله، ليه كده بس يا صافي؟

ما بلاش الكلام الصعب ده يا بنتي، راعي ظروفنا شوية. أجفلت صافيناز من كلمات لبنى الممتعضة، فتلعثمت تقول بحرج: -سامحيني يا تيتة، آسفة بجد، بس بصراحة أنا صعبان عليا رؤوف واللي حصل له، انتي عارفة معزته قد إيه في قلبي، وده اللي خلاني أدوس على نفسي وأتصالح مع البنت دي، بس لجل عيون رؤوف وسعادته، تقوم هي تكسر قلبه، لا بقى اعذريني، أنا لا يمكن أسامحها ولا قلبي يصفالها. صدقت لبنى خداعها فقالت بحزن:

-ومين سمعك بس يا بنتي، ده أنا قلبي بيتقطع من جوا عليه، بس إحنا في إيدينا إيه بس؟ وبرضه ما نقدرش نظلم البنت، يمكن تطلع بريئة. زمّت شفتيها حانقة بصمت من دفاع لبنى المستميت عنها، فخرجت من شرودها على صوت صدور مكالمة من هاتفها، تفاجأت بالمتصل فأغلقت المكالمة سريعًا بتوتر أمام لبنى، عاود الاتصال مرة أخرى ليزيد من غضبها. خاطبتها لبنى تقول: -ما تردي يا بنتي على اللي بيتصل ده. تاففت بضيق:

-أصلها واحدة صاحبتي بس غلسة قوي يا تيتة، ما بطيقهاش. -ردي يا بنتي، يمكن تكون البنت عايزاكي في حاجة مهمة، مدام بتزن بالشكل ده. -آه صحيح يا تيتة، يمكن فعلاً زي ما بتقولي كده، عن إذنك بقى، أكلمها بعيد عشان ما أضايقكيش. قالتها وقامت سريعًا تذهب من أمام لبنى تحاول إخفاء ارتباكها. *** أتت سعاد بكوبين من العصير، تضعهما أمام السيدة لبنى على الطاولة. -عصير الليمون يا هانم، زي ما طلبتي. قالت لها المرأة بامتنان:

-متشكرة أوي يا سعاد، واخدة بالك من الضيوف كويس يا بنتي؟ قالت سعاد بحزن: -طبعًا، يا هانم، دول أهل سمرة يعني أشيلهم فوق راسي وفي عينيا من جوا كمان. أومأت لها لبنى برأسها: -فيكي الخير يا سعاد، ربنا يقدرك يا بنتي ويديكي الصحة. -متشكرين أوي يا هانم، هي الست صافي هاتشرب العصير، ولا هاترجع تنده عليا أعملها واحد ساقع من تاني؟ حكم دي ما بترحممش. بشبه ابتسامة قالت لبنى: -معلش يا حبيبتي هي طبعها صعب شوية بس هي طيبة.

قالت سعاد ممتعضة: -والنبي دا انتي اللي طيبة يا هانم. بابتسامة باهتة قالت لبنى: -على العموم هي بعدت شوية تتكلم في التليفون وزمانها راجعة. -بعدت شوية!! يعني راحت فين يا هانم؟ سألتها سعاد بشك، فصافي المتعجرفة تعرفها جيدًا، تتحدث أمام البشر دون خجل. أجابتها لبنى وهي تشير بيدها ناحية اليمين في الحديقة: -هناك يا بنتي، مش عارفة فين بالظبط، بس هي بعدت عن هنا يعني. -خلاص يا هانم، أنا هروح أنده عليها بنفسي.

قالتها وذهبت في نفس الاتجاه على الفور، لا تدري لما تسوقها قدماها، ولكنها تتحرك دون تفكير، أجفلت على رؤيتها وهي تصيح بغضب على من تحدثه في الهاتف، وقفت هي بجوار إحدى الأشجار القصيرة، تسترق السمع إليها بفضول. -عملت فيها إيه يا غبي؟ مش قادر تصبر على ما ييجي ميعاد الطيارة وتسافروا بكرة وتغوروا في داهية بعيد عن البلد نهائي. -.................... -يعني انت ملحقتش تعمل حاجة وهي اتنيلت مغمى عليها؟

إن شاء الله يا شيخ كانت ما ماتت عشان كنت خلصت منكم انتوا الاتنين. -........................ -وطّي صوتك معايا وما تخرجنيش عن شعوري، أنا مش ناقصاك، خايف عليها قوي يا خوي!! -................... -اترزع مكانك وما تتحركش، أنا مش ناقصة شبهة، هابعتلك الحمار صاحبك بدكتور دلوقتي ييجي يشوفها، وأياك تتصل بيا تاني فاهم؟ أنا هبقى أتصل وأعرف الأخبار لوحدي، اقفل دلوقتي حالا يالا اقفل.

أنهت المكالمة وهي تدب بقدميها على الأرض تزفر بغيظ، وتحدث نفسها: -أنا عملت إيه بس ياربي؟ عشان تبتليني بجوز الأغبيا دول؟ أوووف. نظمت أنفاسها قليلًا، تستعيد توازنها، ثم تناولت الهاتف تحاول الاتصال بأحدهم، كل هذا أمام سعاد التي منعت حتى الحركة والكلام تريد أن تعرف سر هذه المكالمة المريبة وما بعدها. تحدثت صافي في الهاتف لصاحب المكالمة الأخرى:

-أيوه يا زفت انت، عايزاك تستأذن حالا، دلوقتي حالا، من رؤوف وتخرج في مشوار ضروري، ما تبصش ناحيتي يا زفت انت وتلفت نظر الحراس جمبك. أجفلت سعاد من الجملة الأخيرة، فمالت برقبتها للناحية الأخرى للشجرة تنظر بفضول لصاحب المكالمة، توسعت عيناها بصدمة وهي ترى آخر شخص تتوقعه، وهو يتكلم في الهاتف وحده دون جميع الحراس، ويبدو عليه الارتباك، فحركاته المكشوفة تحفظها عن ظهر قلب، تمتمت شفتاها بصوت مكتوم: -ممدوح!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...