الفصل 24 | من 54 فصل

رواية شط بحر الهوى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
16
كلمة
3,479
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

كانت عينا كاظم تمر بخبث على ملامح تلك الفاتنة التي تحمل نكهة سيدات الحي الشعبي. تبدو ذات مذاق خاص، هي بمثابة الوجبة الدسمة الغارقة في الزبد البلدي، جاعلة لعاب أعتى الرجال يسيل عليها، يهمهم ويتلذذ حتى قبل أن يتذوق. فوجهها كان أبيض كالبدر، تفج من الحيوية وتكتظ منه الدماء، ظاهر ذلك بقوة على احمرار وجنتيها نتيجة لجودة التغذية. عيناها سمراء كحيلة، حادة النظرات، كإنعكاس قوي ينم عن حدة وقوة شخصية صاحبتهما.

التوى ثغره يبتسم بإعجاب، وعينه تصعد لعند شعرها الغجري، تردد في أذنه على التو صوت العندليب يردد: "والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا". نزل بعينه على جسدها الفتاك العريض برشاقة، مرورًا ببطنها الملتصقة في ظهرها، وصولًا إلى قدميها الملفوفة، تكمل في أذنه تلك القصيدة التي برعت في الوصف: "قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب.. هي الدنيا". ابتسم باتساع، فقد كان ذاك هو الوصف الكامل المتكامل لها.

وأمام تلك النظرات، انسحب هارون على أطراف أصابعه بخفة وهدوء، تاركًا أشجان تنظر لكاظم، ملاحظة بغضب نظراته الوقحة. وأخذت تردد بحده وهي تشيح له بيديها: "جري إيه يا راجل، بتبص عليا كده وأنت عينك يندب فيها رصاصة." اغتاظت أكثر وهي تراه متسمرًا في تمشيط جسدها بعينيه الوقحة، فرددت بنزق: "أما صحيح ولا أدب ولا خشى، أتارى المعدول طالع بجح." شهقة نزقة صدحت عنها وهي تردد: "العيلة كلها عايزة قلع عينها.. صحيح على الأصل دور."

شهقت بصدمة تضرب مقدمة صدرها وهي ترى ذلك الشائب يغمز لها بعينه في منتهى الوقاحة. زاد غيظها وتفاقم، وأخذت تصرخ بينما تراه يزداد وقاحة، يشير لها بكف يده على السرير لجوارة كأنه يدعوها، متسمرًا في الغمز بعينه. أخذت ترفرف بأهدابها ثم صرخت فيه: "أما صحيح راجل شايب وعايب، ده انتوا عيلة يتفات لها بلاد، أتلهي عليك وعلى شيبتك، أنا ليا كلام تاني مع اللي جابني هنا." التفتت بجسدها تبحث عنه، تردد: "هو فيين.."

شهقت برعب تضرب مقدمة صدرها مجددًا، وهي تهرول للخارج مرددة: "يالهوي.. تلاقيها راح للبت وعرف يستفرد بيها." هرولت تخرج من الغرفة، وكاظم يحاول التحرك من فراشه كي يتبعها أو حتى يناديها. تزامناً مع دخول الطبيب الذي أتى لفحصه، يراه وقد بدأ يتحرك مرددًا: "لأ لأ عال عال.. أنت بتتحسن بصورة كويسة جداً، وإن شاء الله كمان مع العلاج والتغذية هتسترجع كل قوتك، وكمان يا ريت ترجع تتكلم تاني."

بشدق ملتوي بابتسامة متسلية وقحة، وعيون مسلطة على الباب الذي خرجت منه فاتنة مصر القديمة تلك، أخذ يهز رأسه وهو يشعر أنه في طريقه للتحسن. *** دلف لعندها ثانية، يغلق الباب جيداً وهو يستعد للقفز على الفراش، غير عابئ أو مهتم باتساع عينيها الجميلتين، ولا صرختها تنذره: "انت رايح فين؟ صعد الفراش، يرفعها برفق قليلاً دون كلام، وجعلها تستقر فوق صدره، يردد بلهفة: "شش.. أنا خلصت من أشجان."

أجفلت من كلمته، ترفع رأسها من على صدره، تضع يدها على فمها وهي تشهق بصدمة مرددة: "قتلتها؟ ضحك مستغرباً، ينظر لها باستهجان، وردد بينما يزيح عنها حجابها وأخذ يمسح على شعراتها: "إيه يا روحي الفكرة الزفت اللي واخداها عني دي، محسساني إنك متجوزة دراكولا ليه؟ دي كلمة مجازاً يعني."

أخذت أنفاسها بهدوء، تشعر بتخدر بعدما سحبت جزء كبير من عبق رائحته وتغلغلت لرئتيها. وجوده لجوارها وتكراره لكلمة "زوجك" العائدة عليه، تجعلها في حالة من الخدر والثمالة بهما الكثير والكثير من اللذة. تتقافز دقات صدرها ويقشعر بدنها وهي تشعر بيداه تجذبها لعنده، بدلًا من النظر له، لتتوسد صدره.

وما أن لامست وجنتها صدره الصلب، حتى أغمضت عينيها بوله، تخرج نفسًا حارًا متخبطًا بين مشاعرها. تتسلل يداها رغماً عنها إلى شفتيها اللتين قبلها منذ دقائق، تتحسسها، تهز كتفيها بعدما صدحت عنها ضحكة خجلة غير مصدقة ما حدث معها.

فتحت عينيها على صوت آاااااهه حارة صدرت عنه، وهو يزيد من ضمها له، يريد إلصاقها به، ربما تشعر بتلك النيران التي تؤججها هي ببراعة ودون أدنى مجهود منها. فتحركت رأسها إلى أيسره، حيث مستقر قلبه، تدقق الاستماع إلى نبضاته الصارخة. وهو كان يبتسم على فعلتها، يشعر بالانتشاء بعدما لاحظ بجانب عينه تحسسها بأناملها لشفتيها اللتين قبلها منذ قليل. يزيد من ضمها له وهو يراها تقترب من موضع قلبه، تضع رأسها عليه.

لكنه أجفل مستغرباً وهو يشعر بها تبتعد عنه، ليس ذلك وحسب، بل إنها حتى تتحاشى النظر داخل عينيه. حاول تقريبها منه وهو يمد يده يجذبها له، مرددًا بتساؤل: "إيه يا حبيبتي بعدتي عني ليه؟ في حاجة؟ مد أنامله يضع خصل كثيفة من شعرها خلف أذنها كانت تحجب عنه رؤية وجهها الجميل، ثم ردد: "مالك بس؟ ابتعلت رمقها بصعوبة، تبلل شفتيها بتلبك، ثم حمحت تردد: "مش شايف إننا اتسرعنا في علاقتنا يا هارون؟ شملها بعينه ينظر لها باستهجان،

ثم ردد بعدم رضا: "اتسرعنا إزاي يعني مش فاهم؟ حمحت مرة أخرى، تعيد تمرير لسانها على شفتيها تبللهما، ثم قالت: "اتسرعنا يعني أنت من دنيا وناس، واللي تشبهك، لمي. ظل يستمع لها بصمت، يرتفع حاجبه الأيسر لا إراديًا، يسمعها وهي تكمل دون تردد: "وأنا من دنيا تانية خالص." همهم يمط شفتيه بشر وغِل، يكظمه قدر المستطاع، يردد: "همم.. أخدت بالي." نظر لها بغموض، يردد بصوت لا ينم عن الخير أبدًا، وهو يسأل:

"فأنتِ بقا شايفه إنّي لايق بلمي أكتر، مش كده؟ كان المقابل هو الصمت، وكأنها توافقه الرأي، ثم رددت: "أيوه بصراحة، هي بنت هايلة وما تستاهلش أبدًا اللي إحنا عملناه فيها." مد يده يحك أذنه من الداخل، يأخذ نفسًا عميقًا، وعلامات الضيق والغضب بادية على وجهه، يكمل وهو يغمز له بإحدى عينيه مدمدمًا بشر: "لأ سيبك بس من الكلام ده وقوليلي... أنا لايق لـ لمي أكتر... وأنتي بقا يا حبيبتي لايق لك مييييين؟؟؟؟؟

قال الأخيرة بعدما اقترب يميل عليها، ليس رغبة إنما شر وغضب، ينتظر ردها بترقب، لا يستطيع الصبر عليها وهو يراها صامتة لا تجيب، يرغمها على الرد بإلحاح. رفرفت بأهدابها تردد بخوف وتوجس: "إيه بس مالك يا هارون؟ عض على شفته السفلى بغيظ، وأكمل من بين أسنانه مرددًا: "ماتقولي يا روح قلب هارون من جوا مين اللي لايق عليكي أكتر من هارون الصواف؟

حمحت بخوف وهي تمد كفها الصغير تحاول إبعاده عنها دون أي فائدة أمام الفرق الشاسع بين قوة كل منهما، تردد بخوف وترقب: "فيه إيه يا هارون، أنت مالك قلبت كده؟ هتتحول عليا ولا إيه؟ عاد للخلف انشين، فتحدثت وهي تفرك أصابعها ببعض بحرج، ثم قالت: "أنا قصدي إن... إن يعني.. أنا وأنت كل واحد فينا من دنيا، وأنا مش من نفس مستواك، أنت حقك تتجوز هانم.. ملكة تليق فعلاً بهارون الصواف."

عاود الاقتراب منها، يأخذ نفسًا ممتلئًا برائحتها، وهو يمد يده يفتح أزرار منامتها، يدخل يده للداخل، يمررها صعودًا وهبوطًا، وهو يتلذذ بتلك الرجفة التي اجتاحتها من جرأة لمساته، وزاد الأمر سوءًا وهو يردد: "ومين قال إن في حد ممكن يخطف قلب هارون الصواف غيرك.. وأنك فعلاً مش هانم." زادت جرأة لمساته وهو يردد بأعين لامعة من الانتشاء: "في بنات كده... اتولدوا برنسيسات، وأنتي كده...

ده غير إن مافيش ولا واحدة قدرت تعمل اللي عملتيه غيرك." نظر بعينيه داخل عينيها، ثم انتقل إلى جسدها، يردد بوجه محمر مما يجش بصدره: "ده أنتي بتخلي دمي يغلي." اتسعت عيناها بتوجس وصدمة من وقاحته الفجة في وصف ما يشعر به، لكن رغم وقاحة حديثه، إلا أنه أرضى ذلك الجانب الأنثوي بداخلها، مما جعل الحمرة تجتاح وجهها، تحاول النظر أرضًا حيث يديها.

لكنها انتفضت على لمساته الوقحة التي ما زال مستمرًا بها، ومدت يدها تقبض على يده، وهي تنهره بغضب ورفض. تزامن مع ارتفاع رنين هاتفه، رفع حاجب واحد وهو يرى قبضة يدها توقف عبث يده، يردد: "ما لو مشكلتك إنه جواز عرفي، نجيب المأذون هنا." شمل جسدها المضموم له، يردد بحرارة ونفاذ صبر: "أنا ما عدتش قادر." زادت وتيرة أنفاسها، تردد بتلعثم: "تليفونك بيرن." لم يهتم كثيرًا وقال: "سيبك منه، ده رقم غريب، وقوليلي إيه رأيك في اللي بقوله."

ابتعلت رمقها بصعوبة، تردد: "أيوه بس أنا أمنية حياتي إنّي أكتب كتابي في بيت بابا وأطلع عروسة منه." أقترب منها أكثر وأكثر، تزامنًا مع توقف رنين هاتفه، يردد بمجون ورغبة: "أيوه بس أنا مش قادر خلاص، وأنتي معقدة الدنيا." اتسعت عيناها من تلك الطريقة المريعة التي يتحدث بها لها، تسأل أين أشجان الآن لتمنعه طالما أن قواها أصبحت متراخية أمامه، يخونها دائمًا جسدها وقلبها معه، مرحب بل ومستمتع بلمساته، وكل ما يريده أيضًا.

لكن اندلاع صوت رنين هاتفه من جديد بنفس الرقم أنقذها بدلًا عن أشجان، فنظرت للهاتف تشير عليه وهي تعاد ابتلاع رمقها مرددة: "طط.. طب رررد.. يمكن في حاجة خطيرة ولا حاجة." قلب عينيه بملل، ثم قال بضيق: "هرد عشان يبطل زن وأعرف أفضالك براحتي." قال الأخيرة يتبعها بغمزة عابثة من عينه، تزامن مع ابتلاعها للعابها بخوف من إنذاره، بينما هو مد يده يفتح الهاتف ويرد مرددًا: "الو." اندلع في أذنه صوت أنثوي يقول بعزم شديد: "الو...

أيوه يا هارون." كان ما يزال ممررًا يديه خلف ظهر غنوته، يضمها له، وهو يردد بتساؤل مستغربًا: "ندي؟! ندى مين؟! استمع لصوت زفرة حادة صادرة عن الطرف الآخر، ثم نفس الصوت يردد بعزم: "ندى عزازي يا هارون." اعتدل مجفلاً، يردد: "ندى عزازي؟! مرات ماجد؟؟؟! انتبهت كل أذهان غنوة له، وهي تراه صامتًا يستمع للطرف الآخر، حين قالت: "قصدك طليقته... أنا وماجد خلاص اتطلقنا يا هارون." أخذ يهز رأسه تحت أنظار غنوة المراقبة لأدق تفاصيله:

"اتطلقتوا؟! أنتي وماجد." رفرف بأهدابه فقط يستوعب، ثم قال: "ده إزاي... وليه... كمان ليه ما قالش." أخذت نفسًا عميقًا، تردد بصوت رفيع مغوٍ: "دي حكاية طويلة أوي.. ممكن أشوفك عشان أحكيها لك.. أنا محتاجة الفترة دي أوي أتكلم مع حد، وأكيد مافيش أحسن من صديقي القديم." قالت الأخيرة بصوت مختلف، تقصد من خلفه معانٍ متعددة، التقطت بعضها بوضوح، ثم قال تحت مسامع غنوة: "صديق مين القديم يا ندى.. أنا عمري ما اعتبرتك صديقتي."

تهلل صوتها، تردد سريعًا بلهفة: "ولا أنا.. ولا أنا يا هارون.. أنا كمان طول عمري شايفاك حبيبي." رأت غنوة الصدمة جليّة على وجه هارون، وهو يردد دون وعي منه، يحاول فعلاً الاستيعاب: "إيه اللي بتقوليه ده، حبيب مين.. أنا عمري حتى ما شوفتك صديقة، هشوفك أكتر من كده إزاي." مد يده يمررها على رأسه بجنون، يحاول فعلاً استيعاب ما عاشه صديقه لفترة ليست قصيرة، وردد بخوف: "وماجد... ماجد يعرف الهبل اللي بتقوليه ده؟

لكنها لم تجب على سؤاله، وإنما رفضه أثار غضبها بشدة، وأخذت تصرخ فيه: "أنا تقول لي كده.. أنت أكيد اتجننت.. أنت عارف أنت بتكلم مين وبتقول إيه.. أنا هعرف إزاي أندمك على اللي أنت قلته ده ووو... لم يمنحها الفرصة كي تتنفس عن غضبها وتعبر عنه، بل أغلق الهاتف في وجهها، يحدق أمامه بصدمة وذهول، لا يتحرك منه سوى أهدابه التي تتحرك بسرعة. انتبه على صوت غنوة التي تسأل بترقب: "هي مرات ماجد كانت بتقولك إيه؟

نظر لها هارون بصمت، لا يعرف بماذا يجيب، لكنها أكملت متسائلة: "هي كانت بتحبك؟ شهقت تضع يدها على فمها، مرددة بصدمة: "معقول؟! معقول يا هارون أنت كنت على علاقة بمرات صاحبك؟ أخذت تردد بعويل: "وياترى من قبل ولا من بعد جوازهم و..... قاطعها وهو ينهرها بغضب: "إيه اللي بتقوليه ده.. أنا مستحيل أعمل كده في صاحبي... ده صاحبي عمري... وأنا نفسي متفاجئ من كلامها." صمتت، ترمش بأهدابها، ثم رددت مفكرة: "وماجد؟؟

ماجد كان يعرف أو على الأقل حاسس؟ هز كتفيه يردد: "مش عارف.. مش عارف.. أنا فعلاً مصدوم." مال برأسه يتوسد هو أحضانها باحتياج، لكنه انتفض على صرخة منها تذكره أنها قد طلقت عيارًا ناريًا منذ أيام ولديها جرح لم يشف بعد. رفع يديه كعلامة استسلام، وردد بخوف عليها: "أنا آسف يا حبيبتي." نظر لأحضانها باحتياج، ثم ردد: "أنا بس كنت محتاج أنام في حضنك أوي." قربها له حتى باتت ملتصقة به، وهو يمرر أنفه على وجنتها، يردد بجنون:

"أنا بقيت شايفك كل حياتي، أنتِ أبويا بنصيحة ليا ودماغه اللي توزن بلد، بحس فيه منه وأنتِ بتفكري معايا، ولا وأنتِ بتجادليني وتردي عليا الكلمة بكلمتها." نظر مجددًا لأحضانها الدافئة، وردد بتأكيد: "لأ لأ.. أنتي أمي بحنانها ودفاها وخوفها عليا... كانت برضه زيك كده حنينة ودافية، وكمان شيك في نفسها ودايمًا مرتبة وأنيقة." اهتزت عيناه، يردد بخوف:

"لما وقعتي بين إيديا غرقانة في دمك، أنا كنت هتجنن.. ماقدرتش أشوف حياتي بتروح من بين إيديا تاني.. ماكنش عندي استعداد أتيتم تاني... أنا حتى ما فكرتش وكنت زي المجنون، وأمرت رجالة ماجد يجيبوا مختار متكتف، وماعملتش أي حساب لمركزه وحصانته ولا..... صمت للحظة منتبهًا، وكذلك غنوة التي أخذت تهز له رأسها إيجابًا، تؤكد أنها تفكر فيما بدر لذهنه توا، تردد:

"لما مش مختار اللي عمل كده، وهو أصلًا كمان اتقتل، يبقى مين بيحاول يقتلك يا هارون." صمت يفكر هو الآخر، يقول: "أيوه صح... كل الأحداث اللي فاتت وخروج عمي من السجن شغلتني." انتبه على صوت اهتزاز هاتفه برقم من أحد رجاله العاملين معه، فتح الهاتف على التو ليأتيه صوت ذكوري يردد: "أيوه يا باشا... أنا دلوقتي عندي أخبار جديدة مش متأكد منها أوي بس." صمت بتوجس، فصرخ به هارون يقول: "قول فيه إيه يا بني، والأخبار دي تخص مين."

تردد الرجل قليلًا، ولكنه صرح يقول: "شوف يا باشا، عشان أنا عارف إن ماجد باشا حبيبك... هو كان ليه شغل مع معالي الوزير، ودفعله تقريبًا كده على حد سمعي مبلغ كبير تحت التربيزة عشان يسلكله شغل مع خواجات برا... بس إيه يا باشا، الشغل طلع عالي أوي وكبير، وشكل مختار طمع، وده ورطة مع مافيا الماس في روسيا."

أخذ هارون يهز رأسه بجنون مما يسمعه.. يشرُد عقله حيث ذلك الحوار الذي دار بينه وبين ماجد، بعدما طلب منه البحث عن واسطة تمرر له إحدى الصفقات، بعدما رغب في شراء محل للمجوهرات كهدية لفيروز حبيبته. لكن ما مر به جعله ينسى، لكن على ما يبدو أن ماجد لم ينس. عاد من ذكرياته على صوت محدثه عبر الهاتف الذي قال: "باشا أنت معايا؟ حمحم هارون بصدمة، يجلي صوته، ثم قال: "أيوه معاك... ومختار طمع إزاي ولا في إيه؟ تحدث الرجل يقول:

"مش عارفين لسه يا باشا؟ هارون مستغربًا: "وأنت عرفت منين إن في حاجة هو طمع فيها؟ رد الرجل: "ياباشا ماهما السبب في اختفاء جثة مختار بيه كانوا بيدوروا.. دول كمان قلبوا بيته حتة حتة، وأي مكان يملكه، والشغل ده أنا عارفه... دول بيدوروا على حاجة ومش حاجة قليلة، واللي يأكد أكتر، وهو ده أصلًا اللي أنا مكلمك عشانه، إنهم دلوقتي بيدوروا على الشخص اللي مختار بيه دخل الشغل ده عشانه...

وكلها وقت قليل أوي أوى ويوصلوا لماجد باشا.. ده شغل مافيا وأنا عارفه، مش سهلين أبدًا واللعب معاهم خطر." تهدلت يد هارون بالهاتف، ينظر أمامه بصدمة... وهل كان ينقصهم أيضًا التورط مع عصابات المافيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...